الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ساعات بين الكتب 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5 ... 11, 12, 13  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس ديسمبر 31, 2015 7:16 pm

في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أغَرُّ، عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة ِ خَاتَمٌ *** مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ ويُشْهَدُ
نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفَتْرَةٍ *** مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَأَمْسَى سِرَاجاً مُسْتَنيراً وَهَادِياً *** يَلُوحُ كَما لاحَ الصَّقِيلُ المُهَنَّدُ
وَأَنذَرَنا ناراً، وَبَشَّرَ جَنَّةً *** وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ
(حسان بن ثابت)



المدائح النبوية :
هي عبارة عن الشعر الذي يهتم بمدح رسول الإسلام محمد بن عبد الله بتعداد صفاته الخُلُقية والخَلقية وإظهار الشوق لرؤيته وزيارته والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياته، مع ذكر معجزاته الماديّة والمعنويّة ونظم سيرته شعراً والإشادة بغزواته وصفاته والصلاة عليه تقديراً وتعظيماً.
وهي لون من التعبير عن العواطف الدينية، وباب من الأدب الرفيع؛ لأنها لا تصدر إلا عن قلوب مفعمة بالصدق والإخلاص.
نجد هذا في شعر حسان لهذا العهد، فهو مقصور على النبي وخلفائه وكبار الصحابة، والذين أبلَوا في الدفاع عن الإسلام بلاءً حسنًا، وهو يختلف عن المدح التكسُّبي بصدوفه عن التقلب على معاني العطاء والجود، والانطواء على وصف الخصال الحميدة ورسالة محمد(صلى الله عليه وسلم) وما إلى ذلك مما ينبثق من العاطفة الحقَة والعقيدة النفيسة.



قد ذقتُ أنواعَ الطعوم فلم أجد
فيهنَّ طعماً مثل طعم العافيهْ

ابن الرومي






وعليه من نور النبوة رونق
ومن الخليل وهديه سيماء
أحمد شوقي






معنى (شخص غتيت)
غَتَّ الطعام أي فسد ، وغتيت (فعيل) بمعنى فاعل أي فاسد..
كما نقول (شخص معفن) والعفن فساد الخبز واستخدمناها للإنسان..










الطَّلْبَقَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ : أطَالَ اللهّ بَقَاءَكَ.
الدَّمْعَزَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ : أدَامَ الله عِــزَكَ.
فقه اللغة وسر العربية ( ص : 149 )


حجبـــــوها عن الريــاح لأني .. قلت يا ريح بلغيهـا السلاما
لو رضوا بالحجاب هان و لـكن .. منعوها يوم الرحيـل الكلاما
فتنفســـت ثم قلــت لطيفي .. آه لـو زرت طيفهـــــا إلماما
خصها بالســلام ســــرا و إلا .. منعوهـــا لشقوتي أن تناما


ما في زمانك هذا من تصاحبهُ
و لا صديقٌ إذا خان الزمان وفى
فعش فريدا و لا تركن إلى أحد
فقد نصحتك نصحاً بالغاً و كفى



لما أراد ( أنو شروان ) أن يقلد ابنه ( هرمز ) ولاية العهد استشار عظماء مملكته فأنكروا عليه وقال بعضهم :
ان إمة تركية وقد علمت في أخلاقهم ما علمت
فقال :
إن الابناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات وكانت أم قباذ تركية وقد رأيتم من حسن سيرته ما رأيتم
فقيل :
هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك
فقال :
إن قصره من رجليه ولا يكاد يرى إلا جالسا أو راكبا فلا يستبين ذلك فيه
فقيل :
هو بغيض في الناس
فقال : أواه هلك ابني هرمز فإنه إذا كان في الإنسان خير واحد ولم يكن ذلك الخير المحبة الى الناس فلا خير فيه واذا كان فيه عيب واحد ولم يكن ذلك العيب البغض في الناس فلا عيب فيه





يا أيها الرجلُ المعذّبُ قلبهُ . أقصِر فإنّ شِفاءكَ الإقصارُ
نزَفَ البُكاءُ دموعَ عينكَ فاستعر . عيناً لغيركَ دمعُها مِدرارُ
مَن ذَا يُعِيرُكَ عَيْنَهُ تبكي بها ؟ . أرأيتَ عيناً للبكاء تعارُ
الحُبُّ أوّلُ مَا يَكُونُ لجَاجة ً . تأتي به وتسوقه الأقدارُ
حتى إذا اقتحمَ الفتى لُجَجَ الهوى . جاءت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
إذا نظرتَ إلى المُحبّ عرفتَهُ . و بدَت عليه مِن الهَوى آثارُ
قُل ما بدا لكَ أن تقول فربما . ساقَ البلاءَ إلى الفتى المِقدارُ
يا فوزُ هل لك أن تعودي للّذي . كُنّا عليهِ مُنذ نحنُ صغارُ
فلقَد خَصَصتُكِ بالهَوى وصرَفتُه . عمّن يُحدّثُ عنكُمُ فيغارُ
**أبو الفضل بن الأحنف*





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 01, 2016 10:05 am

القارعة
"‫ ‏فأمه‬ هاوية" : أي رأسه هاوية بالنار ، لا كما يتبادر .
-------------------------------------------------------
.
البقرة
"وما كان الله ليضيع ‫ ‏إيمانكم‬" : هنا إيمانكم بمعنى صلاتكم ، وذلك بعد أن خشي المسلمون على صلاتهم التي صلوها إلى جهة بيت المقدس
.
-------------------------------------------------------
.
الأعراف
"إن ‫‏تحمل‬ عليه يلهث" : أي تطرده وتزجره وليس من وضع الأحمال عليه ؛ إذ الكلاب لا يحمل عليها بهذا المعنى .
.
-------------------------------------------------------
.
النمل
"فلما رآها تهتز كأنها ‫‏جانّ‬" : نوع من الحيات سريع الحركة وليس من الجنّ قسيم الإنس .
.





الزخرف
"ولما ضُرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه ‫يصِدون‬" : بكسر الصاد أي يضحكون ويضجون لما ظنوه تناقضاً ، وليس بضمها من الصدود
.
--------------------------------------------------------------
.
سورة ق
"‫ ‏فنقبوا‬ في البلاد" : أي طافوا بالبلاد وليس بحثوا وفتشوا .
.
--------------------------------------------------------------
.
يوسف
"قالوا يا أبانا ‫ما نبغي‬" : أي ماذا نطلب أكثر من هذا فهذا العزيز وقد رد ثمن بضاعتنا فكن مطمئنا على أخينا ، وليس من البغي والعدوان .
.
---------------------------------------------------------------
.
البقرة
"‫ ‏يظنون‬ أنهم ملاقوا ربهم" : أي يتيقنون وهذه من الاستعمالات العربية المندثرة لهذه الكلمة وليس معناها هنا: يشكّون










من عجائب ما قابل الأصمعي وهو يبحث عن اللغة بين البدو والأعراب ما روى عن نفسه
فقال : بينما أنا أسير في طريق اليمن إذا أنا بغلام واقف في الطريق يناجي ربه بأبيات من الشعر وهي :

يَا فَاطِرَ الْخَلْقِ الْبَدِيعِ وَكَافِلاً ... رِزْقَ الْجَمِيعِ سِحَابُ جُودِكَ هَاطِلُ
يَا مُسْبِغَ الْبَرِّ الْجَزِيلِ وَمُسْبِلَ السِّـ ... ـتْرِ الْجَمِيلِ عَمِيمُ طَوْلِكَ طَائِلُ
يَا عَالِمَ السِّرِّ الْخَفِيّ وَمُنْجِزَ الْـ ... وَعْدِ الْوَفِيِّ قَضَاءُ حُكْمِكَ عَادِلُ
عَظُمَتْ صِفَاتُكَ يَا عَظِيمُ فَجَلَّ إِنَّ ... يُحْصِي الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فِيهَا قَائِلُ
الذَّنْبُ أَنْتَ لَهُ بِمَنِّكَ غَافِرٌ ... وَلِتَوْبَةِ الْعَاصِي بِحِلْمِكَ قَابِلُ
رَبٌّ يُرَبِي الْعَالَمِينَ بِبِرِّهِ ... وَنَوَالُهُ أَبَدًا إِلَيْهِمْ وَاصِلُ
تَعْصِيهِ وَهُوَ يَسُوقُ نَحْوَكَ دَائِمًا ... مَا لا تَكُونُ لِبَعْضِهِ تَسْتَاهِلُ
مُتَفَضِّلٌ أَبَدًا وَأَنْتَ لِجُودِهِ ... بِقَبَائِح الْعِصْيَانِ مِنْكَ تُقَابِلُ
وَإِذَا دَجَى لَيْلُ الْخُطُوبِ وَأَظْلَمَتْ ... سُبْلُ الْخَلاصِ وَخَابَ فِيهَا الآمِلُ
وَآيَسَتْ مِنْ وَجْهِ النَّجَاةِ فَمَا لَهَا ... سَبَبٌ وَلا يَدْنُو لَهَا مُتَناوَلُ
يَأْتِيك مِنْ أَلْطَافِهِ الْفَرَجُ الَّذِي ... لَمْ تَحْتَسِبْهُ وَأَنْتَ عَنْهُ غَافِلُ
يَا مُوجِدُ الأَشْيَاءِ مِنَ أَلْقَى إِلَى ... أَبْوَابِ غَيْرِكَ فَهُوَ غِرٌّ جَاهِلُ
وَمَنْ اسْتَرَاحَ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ أَوْ رَجَا ... أَحَدًا سِوَاكَ فَذَاكَ ظِلٌّ زَائِلُ
عَمَلٌ أُرِيدَ بِهِ سِوَاكَ فَإِنَّهُ ... عَمَلُ وَإِنْ زَعَمَ الْمُرَائي بَاطِلُ
وَإَذَا رَضِيتَ فَكُلُّ شَيْءٍ هَيِّنٌ ... وَإِذَا حَصَلْتَ فَكُلُّ شَيْءٍ حَاصِلُ
أَنَا عَبْدُ سُوءٍ آبِقٌ كُلٌّ عَلَى ... مَوْلاهُ أَوْزَارُ الْكَبَائِرِ حَامِلُ
قَدْ أَثَقَلَتْ ظَهْرِي الذُّنُوبُ وَسَوَّدَتْ ... صُحُفِي الْعُيوُبُ وَسِتْرُ غَفْوِكَ شَامِلُ
هَا قَدْ أَتَيْتَ وَحُسْنُ ظَنِّي شَافِعِي ... وَوَسَائِلِي نَدَمٌ وَدَمَعٌ سَائِلُ
فَاغْفِرْ لِعَبْدِكَ مَا مَضَى وَارْزُقْهُ تَوْ ... فِيقًا لِمَا تَرْضَى فَفَضْلُكَ كَامْلُ
وَافْعَلْ بِهِ مَا أَنْتَ أَهْلُ جَمِيلِهِ ... وَالظَّنُّ كُلَّ الظَّنِّ أَنَّكَ فَاعِلُ

قال : فدنوت منه وسلمت عليه
فقال : ما أنا براد عليك حتى تؤدي من حقي الذي يجب عليك.
قلت : وما حقك؟ قال: أنا غلام على دين إبراهيم الخليل عليه السلام لا أتغدى كل يوم ولا أتعشى حتى أسير الميل والميلين في طلب الضيف. فأجبته فرحب بي وسرت معه حتى وافينا الخيمة فصاح : يا أختاه فأجابته جارية من الخيمة : يا لبيكاه!
فقال : قومي إلى ضيفنا
فقالت الجارية: حتى أبدأ بشكر المولى الذي ساقه إلينا. فصلت ركعتين لله تعالى.
قال : فأدخلني الشاب الخيمة وأجلسني وأخذ شفرة فقام إلى عناق فذبحها.
قال: فلما جلست في الخيمة نظرت إلى الجارية فإذا هي أحسن الناس وجها. فكنت أسارقها النظر ثم فطنت لي
فقالت لي : أما علمت أنه نقل عن صاحب طيبة عليه الصلاة والسلام إنّه قال : زنا العينين النظر. أما إني ما أردت بهذا إنَّ أوبخك ولكني أردت أن أؤدبك لئلا تعود إلى مثل هذا. فلما كان النوم بت أنا والغلام خارج الخيمة وباتت الجارية داخلها. فكنت أسمع دوي القرآن إلى السحر بأحسن صوت وأرقه. ثم سمعت أبياتا من الشعر بأعذب لفظ وأشجى نغمة وهي :
أَبَى الحبُّ أَنْ يَخْفى وَكَمْ قَدْ كَتَمْتُه ... فَأَصْبَحَ عِنْدِي قَدْ أَنَاخَ وَطَنّبا
إِذَا اشْتَدَّ شَوْقِي هَامَ قَلْبِي بِذِكْرِهِ ... وَ ِإْن رُمْتُ قُرْبًا مِنْ حَبِيبي تَقَرَّبَا
وَيَبْدُو فَأَفْنى ثُمَّ أُحْيَا بِهِ لَهُ ... ...... وَيُسْعِدُنِي حَتَّى أَلَذُّ وَأَطْرَبَا

فلما أصبحت قلت للغلام : صوت من سمعت؟! قال صوت أختي تقوم الليل تناجي ربها، فإذا استروحت أنشدت هذه الأبيات وذلك دأبها كل ليلة. فقلت : أنت أحق بهذا منها إذ أنت رجل وهي امرأة !
فتبسم ثم قال : أما علمت إنّه موفق ومخذول ومقرب ومبعد؟! فودعتهما وانصرفت.





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 01, 2016 10:16 am






الطَّلْبَقَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ : أطَالَ اللهّ بَقَاءَكَ.
الدَّمْعَزَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ : أدَامَ الله عِــزَكَ.
فقه اللغة وسر العربية ( ص : 149 )


حجبـــــوها عن الريــاح لأني .. قلت يا ريح بلغيهـا السلاما
لو رضوا بالحجاب هان و لـكن .. منعوها يوم الرحيـل الكلاما
فتنفســـت ثم قلــت لطيفي .. آه لـو زرت طيفهـــــا إلماما
خصها بالســلام ســــرا و إلا .. منعوهـــا لشقوتي أن تناما


ما في زمانك هذا من تصاحبهُ
و لا صديقٌ إذا خان الزمان وفى
فعش فريدا و لا تركن إلى أحد
فقد نصحتك نصحاً بالغاً و كفى



لما أراد ( أنو شروان ) أن يقلد ابنه ( هرمز ) ولاية العهد استشار عظماء مملكته فأنكروا عليه وقال بعضهم :
ان إمة تركية وقد علمت في أخلاقهم ما علمت
فقال :
إن الابناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات وكانت أم قباذ تركية وقد رأيتم من حسن سيرته ما رأيتم
فقيل :
هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك
فقال :
إن قصره من رجليه ولا يكاد يرى إلا جالسا أو راكبا فلا يستبين ذلك فيه
فقيل :
هو بغيض في الناس
فقال : أواه هلك ابني هرمز فإنه إذا كان في الإنسان خير واحد ولم يكن ذلك الخير المحبة الى الناس فلا خير فيه واذا كان فيه عيب واحد ولم يكن ذلك العيب البغض في الناس فلا عيب فيه





يا أيها الرجلُ المعذّبُ قلبهُ . أقصِر فإنّ شِفاءكَ الإقصارُ
نزَفَ البُكاءُ دموعَ عينكَ فاستعر . عيناً لغيركَ دمعُها مِدرارُ
مَن ذَا يُعِيرُكَ عَيْنَهُ تبكي بها ؟ . أرأيتَ عيناً للبكاء تعارُ
الحُبُّ أوّلُ مَا يَكُونُ لجَاجة ً . تأتي به وتسوقه الأقدارُ
حتى إذا اقتحمَ الفتى لُجَجَ الهوى . جاءت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
إذا نظرتَ إلى المُحبّ عرفتَهُ . و بدَت عليه مِن الهَوى آثارُ
قُل ما بدا لكَ أن تقول فربما . ساقَ البلاءَ إلى الفتى المِقدارُ
يا فوزُ هل لك أن تعودي للّذي . كُنّا عليهِ مُنذ نحنُ صغارُ
فلقَد خَصَصتُكِ بالهَوى وصرَفتُه . عمّن يُحدّثُ عنكُمُ فيغارُ
**أبو الفضل بن الأحنف*



شهادة خزيمه شهادة رجلين :
اشترى الرسول صلى الله عليه وسلم  فرسا من أعرابي ولم يكن معه الثمن فاصطحب معه الأعرابى ليعطيه الثمن وأسرع الرسول صلى الله عليه وسلم  وأبطا الأعرابى فلقيه ناس من المنافقين وعرضوا عليه فى فرسه أكبر فأنكر أنه باعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم  وطلب شاهدا فتقدم خزيمة بن ثابت وشهد أنه باع الفرس للرسول صلى الله عليه وسلم  فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم  عن سبب شهادته فقال أصدقك فى خبر السماء أفأكذبك فى هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شهادة خزيمة شهادة رجلين
فلما جمعوا القرآن في عهد أبي بكر وكانت اللجنة المنوطة بذلك لا تكتب الآيه إلا  إذا شهد عليها اثنان من الصحابة سمعاها مباشرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم  حتى وصلوا إلى آخر آية في التوبة (لقد جاءكم رسول من أنفسكم ..... الاية ) فلم يشهد سوى خزيمة فتذكر الناس كلمة الرسول صلى الله عليه وسلم   شهادة خزيمة شهادة رجلين فكتبوها


هذه هي المتعة الحقيقية في الحياة
أن تسخر لخدمة هدف تدرك من داخلك عظمته
جورج برنارد شو

هناك العديد من الطرق للنجاح
ولكن الفشل له طريق واحد مؤكد
وهو محاولة إرضاء الآخرين جميعا
بينجامين فرانكلين


يظلّ المصعد أكثر رحمة لأنه ينزل بنا من أحلامنا الشاهقة طابقاً طابقاً تفادياً لتهشيمنا لحظة ارتطامنا المدوّي بالأرض
أحلام مستغانمي

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 01, 2016 3:07 pm

قوله تعالى: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) ،
(وَحِيدًا) تعرب حال من الله عز وجل على معنيين،
أحدهما : ذرنى وحدى معه، فأنا أجزيك فى الانتقام منه عن كل منتقم .
والثانى: خلقته وحدى لم يشاركنى فى خلقه أحد.
أو تعرب حال من المخلوق على معنى: خلقته وهو وحيد فريد لا مال له ولا ولد ، كقوله تعالى ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقنكم أول مرة )



فى قوله تعالى : (وَبَنِينَ شُهُودًا) عدة أوجه منها :
شهودا أى : حضورا معه لا يفارقونه للتصرف فى مال أو تجارة ، لأنهم مكفيون لوفور نعمة أبيهم واستغنائهم عن التكسب وطلب المعاش بأنفسهم ، فهو مستأنس بهم لا يشتغل قلبه بغيبتهم ، وخوف معاطب السفر عليهم ولا يحزن لفراقهم والاشتياق إليهم .
الوجه الثانى : أنهم رجال يشهدون معه المجامع والمحافل ، أو تسمع شهادتهم فيما يتحاكم فيه.



(فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ )
يسأل بعضهم بعضا عنهم . أو يتساءلون غيرهم عنهم ،
فإن قلت كيف طابق قوله (مَا سَلَكَكُم ) وهو سؤال للمجرمين قوله ( يتساءلون عن المجرمين) وهو سؤال عنهم ؟ وإنما يتطابق ذلك لو قيل : يتساءلون المجرمين ما سلككم ؟
قال الزمخشرى : ما سلككم ليس ببيان للتساؤل عنهم ،وإنما هو حكاية قول المسؤولين عنهم ، لأن المسؤولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين ، فيقولون : قلنا لهم : ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) إلا أن الكلام جيء به على سياق الحذف والاختصار ، كما هو نهج التنزيل فى غرابة نظمه.
فإن قلت لم يسألونهم وهم عالمون بذلك أجاب الزمخشرى بقوله : توبيخا لهم وتحسيرا .



أي:
أي في الاستخبار موضوع للبحث عن بعض الجنس والنوع وعن تعيينه ويستعمل ذلك في الخبر والجزاء نحو: (أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى ) (وأيما الأجلين قضيت فلا عدوان على)
والآية هي العلامة الظاهرة وحقيقته لكل شيء ظاهر هو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره.
فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم أنه أدرك الآخر الذى لم يدركه بذاته إذ كان حكمهما سواء، وذلك ظاهر في المحسوسات والمعقولات فمن علم ملازمة العلم للطريق المنهج ثم وجد العلم علم أنه وجد الطريق وكذا إذا علم شيئا مصنوعا علم أنه لا بد له من صانع.
واشتقاق الآية إما من أي فإنها هي التى تبين أيا من أي.
والصحيح أنها مشتقة من التأيى الذى هو التثبت والاقامة على الشيء .
يقال تأى أي ارفق. أو من قولهم أوى إليه.
وقيل للبناء العالي آية نحو (أتبنون بكل ريع آية تعبثون).
ولكل جملة من القرآن دالة على حكم آية سورة كانت أو فصولا أو فصلا من سورة
وقد يقال لكل كلام منه منفصل بفصل لفظي آية. وعلى هذا اعتبار آيات السور التى تعد بها السورة.
وقوله تعالى: (إن في ذلك لآيات للمؤمنين) فهى من الآيات المعقولة التى تتفاوت بها المعرفة بحسب تفاوت منازل الناس في العلم وكذلك قوله: (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون) وكذا قوله تعالى: (وكأين من آية في السموات والأرض)
وذكر في مواضع آية وفى مواضع آيات وذلك لمعنى مخصوص وأنما قال: (وجعلنا ابن مريم وأمه آية) ولم يقل آيتين لأن كل واحد صار آية بالآخر.
وقوله عزوجل: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) فالآيات ههنا قيل إشارة إلى الجراد والقمل والضفادع ونحو ها من الآيات التى أرسلت إلى الأمم المتقدمة , فنبه أن ذلك إنما يفعل ممن يفعله تخويفا وذلك أخس المنازل للمأمورين،
فإن الإنسان يتحرى فعل الخير لأحد ثلاثة أشياء: إما أن يتحراه لرغبة أو رهبة وهو أدنى منزلة، وإما أن يتحراه لطلب محمدة وإما أن يتحراه للفضيلة وهو أن يكون ذلك الشيء في نفسه فاضلا وذلك أشرف المنازل.
فلما كانت هذه الأمة خير أمة كما قال: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) رفعهم عن هذه المنزلة ونبه أنه لا يعمهم بالعذاب وإن كانت الجهلة منهم كانوا يقولون: (أمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم)
وقيل الآيات إشارة إلى الأدلة ونبه أنه يقتصر معهم على الأدلة ويصانون عن العذاب الذى يستعجلون به في قوله عزوجل (يستعجلونك بالعذاب) .



تفسير (الآيات) على ستة أوجه:
فوجه منها, الآيات: العلامات، وذلك قوله عز وجل { ومن آياته }، مثلها { إن في ذلك لآيات }، نظيره قوله تعالى { أتبنون بكل ريع آية تعبثون} يعني: علامة، وقوله عز وجل { يوم يأتي بعض آيات ربك } يعني: طلوع الشمس من مغربها.
والوجه الثاني, آيات يعني: أي القرآن، قوله عز وجل {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات }، وقوله تعالى {وإذا بدلنا آية مكان آية }.
والوجه الثالث, الآيات يعني: المعجزات، قوله تعالى { فلما جاءهم موسى بآياتنا } وكقوله تعالى {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر}، ونظائره.
والوجه الرابع، آية يعني: عبرة للناس, قوله تعالى { وجعلنا ابن مريم وأمه آية } يعني: عبرة وكقوله تعالى ( ولنجعله آية للناس ) يعني عبرة للناس.
والوجه الخامس, الآية يعني: الكتاب، قوله تعالى : { يسمع آيات الله تتلى عليه } وكقوله تعالى { قد كانت آياتي تتلى عليكم } يعني: كتابي يتلى عليكم.
والوجه السادس, الآية يعني: الأمر والنهي: { كذلك يبين الله آياته } يعني: أمره ونهيه.





وكأم موسى صار قلبي فارغاً . وكجُبِ يوسفَ مظلمٌ الأعماقِ
وكأن روحي مثل بيت عناكبٍ . وَهَنَتْ وترقُبُ ساعةً لفراقي
وكأنما الأغلالُ لَفَّتْ جيدها، .لم تستطعْ هرباً من الإزهاق
هذي الحياة عجيبةٌ ونعيمها . مثل السراب يلوح في الآفاق
تُغريك حتى تطمئن لعشقها . وبذا ستبدأُ رحلة الإخفاقِ
تسقيك في بدء اللقاء حلاوةً . وتُبــدل السقيـا بِمُرِ مــــذاقِ

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 02, 2016 8:22 am

الشهيد !!
هو من خير الناس منزلا .. يجري عليه عمله حتى يبعث .. دمه مسك .. يحلى من حلية الإيمان .. هو من أمناء الله في خلقه .. روحه في جوف طير أخضر يرد أنهار الجنة ويأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش .. يأمن من الصعقة .. يأمن من الفزع الأكبر .. يشفع في سبعين من أقاربه .. يزوج باثنتين وسبعين من الحور العين .. يلبس تاج الوقار، الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها .. هو من أول من يدخل الجنة .. يكلمه الله كفاحا دون حجاب .. يسكن الفردوس الأعلى في خيمة الله تحت العرش لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة ..



من أسمى الصفات الإنسانية، وأروع الخصال البشرية: صفة الوفاء، والاعتراف بالجميل والمكافأة عليه، ولو بالثناء الجيد، والدعوة الصادقة، كما قال الرسول – صلى الله عليه وسلم -: (من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه».


أيان:
عبارة عن وقت الشيء ويقارب معنى متى،
قال تعالى (أيان مرساها). (وما يشعرون أيان يبعثون). (أيان يوم الدين)
من قولهم أي، وقيل أصله أي أوان أي أي وقت فحذف الالف ثم جعل الواو ياء فأدغم فصار أيان.
(وإيا) لفظ موضوع ليتوصل به إلى ضمير المنصوب إذا انقطع عما يتصل به وذلك يستعمل إذا تقدم الضمير نحو (إياك نعبد) أو فصل بينهما بمعطوف عليه أو بإلا نحو: (نرزقهم وإياكم) ونحو (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه)
(وأى) كلمة موضوعة لتحقيق كلام متقدم نحو: إى وربى إنه لحق وأى، وآ، وأيا من حروف النداء، تقول: أي زيد، وأيا زيد، وآزيد.
(وأى) كلمة ينبه بها أن ما يذكر بعدها شرح وتفسير لما قبلها


الفرق بين النبي والرسول...
النبي هو عبد من عباد الله الصالحين اختاره الله واصطفاه من بينهم وكرّمه وأحاطه بهديه وتوفيقه ليكون مثالاً حياً على الإنسان الصالح ويدعو الناس الي الهدايه والنبي لا يشترط فيه أن يكون مدعماً بكتاب سماوي من الله ووحيه لنبيه ..
. الرسول هو النبي الذي جاء ومعه وحي بكلام الله المسمّى من قبله عز وجل بالاسم الذي اختاره لهذا الكلام الإلهي ، سواءا أكان قرآناً أم زبوراً أم إنجيلاً أم توراة ، فنلاحظ هنا أن كل رسول نبي ولكن ليس كل نبي رسولاً .
أمّا الرسل فهم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام وسيدنا عيسى عليه وعلى أمه أفضل السلام ، وسيدنا داوود ، . ومن الأنبياء : أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وسيدنا نوح ، وسيدنا يوسف ، وسيدنا يعقوب ، وسيدنا هارون ، وسيدنا أيوب ، وسيدنا ذو الكفل ، وسيدنا سليمان ، والبقية من الأنبياء المذكورين في القرآن ، وغير المذكورين فيه والذين لا يعلم عددهم إلا الله ، عليهم السلام منّا أجمعين .


شكوى السلف من ذهاب الصالحين..

قال الإمام الطبري في "تهذيب الأثار":
حدثني أبو حميد الحمصي حدثنا عثمان بن سعيد عن محمد بن مهاجر حدثني الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت:
يا ويْحَ لبيدٍ حيث يقول:
ذهب الذين يُعاشُ في أَكنافِهم... وبَقِيتُ في خَلَفٍ كجلدِ الأجربِ
قالت عائشة: فكيف لو أدرك زماننا هذا ؟
قال عروة: رحم الله عائشة فكيف لو أدركت زماننا هذا؟
ثم قال الزهري: رحم الله عروة فكيف لو أدرك زماننا هذا؟
ثم قال الزبيدي: رحم الله الزهري فكيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال محمد: وأنا أقول: رحم الله الزبيدي فكيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال أبو حميد: قال عثمان: ونحن نقول: رحم الله محمدا فكيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال أبو جعفر: قال لنا أبو حميد: رحم الله عثمان فكيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال أبو جعفر: رحم الله أحمد بن المغيرة ، فكيف لو أدرك زماننا هذا؟
قال الشيخ: رحم الله أبا جعفر فكيف لو أدرك زماننا هذا؟
.
ونحن نقول: رحمهم الله فكيف لو أدركوا زماننا هذا ؟




طالَتْ نَوَىً وَ بَكَى مِن شَـوْقِهِ الوَتَرُ*** خُذنِي بِعَينَيكَ وَاهْـرُبْ أيُّها القَمَرُ
هنا التّرَاباتُ مِن طِيبٍ و مِن طَرَبٍ*** وَأينَ في غَيرِ شامٍ يُطرَبُ الحَجَرُ؟
قد غِبتُ عَنهمْ وما لي بالغيابِ يَـدٌ*** أنا الجَنَاحُ الذي يَلهـو به السَّـفَرُ
يا طيِّبَ القَلـبِ، يا قَلبي تُحَـمِّلُني*** هَمَّ الأحِبَّةِ إنْ غَابوا وإنْ حَضِروا
شَـآمُ يا ابنةَ ماضٍ حاضِـرٍ أبداً*** كأنّكِ السَّـيفُ مجدَ القولِ يَخْتَصِرُ
حَمَلـتِ دُنيا عـلى كفَّيكِ فالتَفَتَتْ*** إليكِ دُنيا ، وأغضَـى دُونَك القَدَرُ


ورأيته في الطرس يكتب مرة*** غلطا ويمحو خطه برضابه
فوددت لو أني أكون صحيفة***ووددت أن لا يهتدي لصوابه


لم أضع للسلام كفي بصدري***حين حيا بالحاجب المقرون
إنما قد وضعت كفي لأدري*** أين حلت سهام تلك العيون


نشرت ثلاث ذوائب من شعرها*** في ليلة فأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجهها*** فأرتني القمرين في وقت معا


لا تقل (البرد القارص) ، قل (البرد القارس)
في المختار : “(قَرَسَ) الماءُ جَمَدَ فهو قَرِيسٌ وقارِسٌ” ، وفي الوسيط: (قرس) البَرْد قَرْسًا : اشْتَدَّ ... ، و(القارسُ) : البَرْد الشديد ، ويقال: أَصْبَحَ الماءُ قارِسًا : باردًا برودةً شديدةً.




ضاقت عليّ كأنها تابوت
لكنما يأبى الرجاء يموتُ

يا صاحبي إن رحتُ عنك مودعاً
بعد الرحيل أينفع الياقوتُ

أنا أكره الشكوى وأكره أهلها
والله يشهدُ أنني لصموتُ

لكنما سحق الزمان مشاعري
وطوى يدي بسحره هاروتُ

أرأيت حياَ ميتاَ متماسكاَ
متفائلاَ وله الاماني قوتُ

هذا أنا سرقت شبابي غربتي
وتنكرت لي أعينٌ وبيوتُ

عجِل فإن الصمت أخرس ضحكتي
واضيعتآه إذا الاوان يفوتُ



قــل : سواءٌ أكان .

ولا تقــل : سواءٌ كان .

قال تعالى : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ " البقرة آية 6



لكِ القلبُ من زوجٍ ووُلدٍ ووالدٍ
وملكُ جميع العالمينَ رقابُ

فحسبكِ نبلاً قالة الناسِ أنجبتْ
وحسبكِ فخراً أن يصونكِ بابُ

دعي عنكِ قوماً زاحمتهم نساءُهم
فكانوا كما حفَّ الشرابُ ذبابُ

وما عجبي أنَّ النساءَ ترجّلتْ
ولكنَّ تأنيثَ الرجالِ عجابُ

الرافعي



من نوادر البخلاء
القاضي البخيل
كان جحا في نزهة مع أصحابه ، وبعد الطعام انصرفوا إلى بركة كبيرة يغسلون بها أيديهم فصادف أن زلت رجل القاضي فوقع في البركة ، فتسابق الرفاق لانتشاله قائلين : هات يدك .. هات يدك .. فلم يمد القاضي يده .. فصاح بهم جحا : لا تقولوا له هات فإنه لم يتعود سماعها ، ثم تقدم منه وقال : خذ .. خذ يدي ، فأخذ القاضي يده وأمسك بيد جحا ونجا !!

















_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 02, 2016 8:32 am

وكأم موسى صار قلبي فارغاً . وكجُبِ يوسفَ مظلمٌ الأعماقِ
وكأن روحي مثل بيت عناكبٍ . وَهَنَتْ وترقُبُ ساعةً لفراقي
وكأنما الأغلالُ لَفَّتْ جيدها، .لم تستطعْ هرباً من الإزهاق
هذي الحياة عجيبةٌ ونعيمها . مثل السراب يلوح في الآفاق
تُغريك حتى تطمئن لعشقها . وبذا ستبدأُ رحلة الإخفاقِ
تسقيك في بدء اللقاء حلاوةً . وتُبــدل السقيـا بِمُرِ مــــذاقِ





قال صلى الله عليه وسلم:
«إذا مات المؤمن استبشرت له بقاع الأرض فليس من بقعة إلا وهي تتمنى أن يدفن فيها».
و قال الإمام علي- كرم الله وجهه-:
إذا مات المؤمن بكى عليه موضعان: موضع مصلاه؛ لأنه سيحرم من نعمة الإيمان، ومصعد عمله






وصية الصديق لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما

"اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملاً بالليل لا يقبله بالنهار، وأنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى فريضة، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في دار الدنيا وثقله عليهم، وحُقَّ لميزان يوضع فيه الحق غدًا أن يكون ثقيلاً. وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في دار الدنيا وخفته عليهم، وحُقَّ لميزان يوضع فيه الباطل غدًا أن يكون خفيفًا.
وإن الله تعالى ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئه، فإذا ذكرتهم قلت: إني أخاف أن لا ألحق بهم. وإن الله تعالى ذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنه، فإذا ذكرتهم قلت: إني لأرجو أن لا أكون من هؤلاء، ليكون العبد راغبًا راهبًا لا يتمنى على الله ولا يقنط من رحمة الله، فإن أنت حفظت وصيتي فلا يك غائب أبغض إليك من الموت ولست تعجزه"







البندبيجي و الحمامة
إِجْتَازَ الْمَنَارِيُّ البَنْدَبِيجِيُّ الشَّاعِرُ (وَ بَنْـــدَبِيجُ قَصْرٌ بِالرَّافِقَانِ بَيْنَ بَغْدَادَ وَ حُلْـــوَانَ) بِسُوقِ بَابِ الطَّاقِ بِبَغْدَادَ حَيْثُ تُبَاعُ الطَّيْرُ. فَسَمِعَ حَمَامَةً تُلَحِّنُ فِي قَفَصِ فَاشْتَرَاهَا وَ أَرْسَلَهَا وَ قَالَ :
نَاحَتْ مُطَـــوَّقَةٌ بِبَــابِ الطَّـــاقِ .. فَجَـرَى سَوَابِقُ مَدْمَعِي المُهْرَاقِ
حَنَّتْ إِلَـــى أَرْضِ الْحِجَازِ بِحُرْقَــةٍ .. تُشْجِـي فُــؤَادَ الهَائِمِ المُشْتَـاقِ
إِنَّ الْحَمَائِمَ لَــمْ تَــزَلْ بِحَنِينِـــــهَا .. قِــدَماً تُبَكِّــي أَعْيُنَ العُشَّــــــاقِ
كَانَتْ تُفَــرِّخُ فِــي الأَرَاكِ وَ رُبَّمَـــا .. كَانَتْ تُفَــرِّخُ فِــي فُــرُوعِ السَّـاقِ
تَعِــسَ الفِرَاقُ وَ جُـــذَّ حَبْلُ وَتِينِهِ .. وَ سَقَاهُ مِنْ سُـمِّ الأَسَاوِدِ سَاقِي
يَا وَيْحَـــهُ مَــا بَالُــهُ قُمْرِيَّــــةً .. لَــمْ تَـدْرِ مَــا بَغْدَادُ فِـــي الآفَــاقِ
فَأَتَى الفِرَاقُ بِهَا الْعِرَاقُ فَأَصْبَحَتْ .. بَعْدَ الأَرَاكِ تَنُـــوحُ فِي الأَسْـــوَاقِ
فَشَرَيْتُهَــا لَمَّــا سَمِعْتُ حَنِينَهَـــا .. وَ عَلَى الْحَمَامَةِ عُدْتُ بِالإِطْـــلاَقِ
بِي مِثْلُ مَا بِكِ يَا حَمَامَةُ فَاسْأَلِي .. مَــنْ فَـكَّ أَسْرَكِ أَنْ يَحُلَّ وِثَاقِــي
(نثار الازهار لابن منظور )

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 02, 2016 7:01 pm

~~~~~~~~~~
قال ابن منظور: (لا خير في عزم بغير حزم، فإنَّ القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها).
[لسان العرب (399 /12)]
- في العزم والحزم وجهان:
أحدهما: أن معناهما واحد وإن اختلف لفظهما.
الثاني: معناهما مختلف.
الحزم والعزم أصلان، وما قاله المبرد من أن العين قلبت حاء ليس بشيء، لاطراد تصاريف كل واحد من اللفظين، فليس أحدهما أصلًا للآخر.
وفي اختلافهما وجهان:
1- الحزم جودة النظر في الأمر، ونتيجته الحذر من الخطأ فيه.
والعزم قصد الإمضاء، وعليه فالحزم الحذر، والعزم القوة، ومنه : لا خير في عزم بغير حزم.
2- أن الحزم التأهب للأمر، والعزم النفاذ فيه، ومنه قولهم في بعض الأمثال: (رَوِّ بحزم فإذا استوضحت فاعزم) .
(تفسير النكت والعيون) للماوردي (2/214).
و(البحر المحيط) لأبي حيان الأندلسي (3/464).




مراتبُ الشُّعراءِ
* قيل الشعراء صنفان:
~~~~~~~~~~~~~
1/ شاعر مطبوع : لا يتكلف في كتابة قصائده ، ويسهل عليه الشعر دون استدعاء الأشكال البلاغية التي يستهجن كثرتها.
2/ شاعر مصنوع : يجتهد في نصه ، ويعمل عليه طويلاً قبل أن يخرجه لجمهور السامعين ، ومن ذلك جاءت تسمية " عبيد الشعر " وهم من يبذلون جهداً أكبر ، ويستغرقون وقتاً أطول في مراجعة نصوصهم.
وقيل الشعراء ثلاثة:
~~~~~~~~~~~
1/شاعر
2/ وشويعر
3/ شعرور ..
وقيل الشعراء أربعة:
~~~~~~~~~~~
1/ شاعر خِنْذيذ، وهو الذي يجمع إلى جودة شعره رواية الجيد من شعر غيره،
2/وشاعر مُفْلِق، وهو الذي لا رواية له إلا أنه مجوِّد كالخنذيذ في شعره،
3/ وشاعر فقط، وهو فوق الرديء بدرجة،
4/وشعرور، وهو لا شيء..
ونظم أحدهم قوله:
~~~~~~~~~~
الشعـراءُ فاعلمَـنّ أربعَـهْ
فشاعرٌ يجري ولا يُجرى مَعَهْ
وشاعرٌ يجولُ وسْط َ المَعْمَعَهْ
وشاعرٌ لا تشتهي أنْ تسمَعَهْ
وشاعرٌ من حقِّهِ أنْ تصْفعًهْ!!!



فارقتكم وحييت بعدكم ***ما هكذا كان الّذي يجبُ
إنّي لألقى الناس مُعتذرًا *** من أن أعيش وأنتُمُ غيُبُ




سقط الثقيل من السفينة في الدجى
............................. فبكى عليه رفاقه وترحموا
حتى إذا طلــــع الصبــــــاح أتــــت بـه
............................. نحو السفينة موجة تتقـدم
قـــــالت خـــذوه كما أتاني ســــــالما
............................. لم أبتلعــــه لأنه لا يهضـم


هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّا..يَــــرَه
ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُها
لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه
فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
فــي قبــرِهِ.. وادْعـــوا لهُ.. بالمغـــفـــرة
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فـــي المـحبـرة
وعيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه
مصطفي الجزار

لا تظهرنَّ لعاذلٍ أو عاذرٍ
حالَيك في السرّاءِ والضرّاءِ
فلِرحمةِ المتوجّعين مـرارةٌ
في القلب مثلُ شماتةِ الأعداءِ




أما كفاني ما ألقاهُ من زمني . حتى أغالبَ فيكَ الشوقَ والزمنا
إني وإياكَ كالمنفيِّ عن وطنٍ . أيُّ البلادِ رأى لم ينسهِ الوطنا



ولا تدري أفي أرضك* أم فى غيرها تصرعْ
فإنَّ الرزقَ مقسومٌ * وَسُوءُ الظَّنِّ لا يَنْفَعْ
فَقِيْرٌ كُلُّ مَنْ يَطْمَعْ * غَنِيٌّ كُلُّ مَنْ يَقْنَعْ





قوله تعالىSad لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ) سورة المؤمنون 19 ......
وفى الزخرف ( فاكهة) على التوحيد ، و ( منها تأكلون ) بدون واو. ما السبب؟؟
السبب أن القرآن لما راعى لفظ الجنة، ولما كان الحديث فى (المؤمنون) عن الجنات بالجمع كانت الفواكه جمعا ، ولما كان الحديث فى الزخرف عن الجنة مفردة كانت الفواكه مفردة ،
وأيضا هناك وجه بديع من وجوه الخلاف فى حذف الواو من آية الزخرف، وإثباتها فى آية ( المؤمنون) ، لأنها تتحدث عن جنات الأرض فى الدنيا، وكان حق الكلام أن يقال : منها تبيعون، ومنها تدخرون، ومنها تأكلون، فاقتضى الإيجاز المعجز أن يبقى ما به أساس الحياة مسبوقا بواو تدل على بقية المنافع المقصودة من حدائق الأرض دون إخلال بالمعنى.
أما فى الزخرف فالحديث عن جنة الخلد ، وهي للأكل فحسب ، فحذف الواو للدلالة على ذلك



وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً (الفرقان:72.
( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) (الحج: من الآية30). ويقول : (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً ) (المجادلة: من الآية2).
عن أبي بكر – رضي الله عنه – قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ( ثلاثاً ) ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله و عقوق الوالدين و جلس وكان متكئاً فقال : ألا و قول الزور " قال : فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت ". رواه البخاري و مسلم
بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من الزور وقوله والعمل به حتى قال: " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". رواه البخاري.
شهادة الزور سبب لزرع الأحقاد و الضغائن في القلوب ، لأن فيها ضياع حقوق الناس و ظلمهم و طمس معالم العدل و الإنصاف ، و من شأنها أن تعين الظالم على ظلمه و تعطي الحق لغير مستحقه ، و تقوض أركان الأمن ، و تعصف بالمجتمع و تدمره .


يحسب أنه استطاع خداع الله وإذا به يفاجأ بختم فمه، واستنطاق جوارحه، {ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوٰهِهِمْ وَتُكَلّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [يس: 65]. يقول الله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَـٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [فصلت: 20]. فعندما تنبعث الأصوات من كل مكان في جسد ذلك العاصي، وهو مضطرب قال مخاطبًا جلده {لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا} [فصلت: 21]، وإذا بالجلود ترد عليهم {أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِى أَنطَقَ كُلَّ شَىْء} [فصلت: 21]، ثم يزيد الموقف سوءًا عندما يسمعون التوبيخ من جلودهم {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَـٰرُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مّمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت: 22]،


عانيتُ عانيتُ لا حزني أبوح به .. ولستِ تدرين شيئًا عن معاناتي
أمشي وأضحك يا ليلى مُكابرة .. علّي أُخبِّي عن النَّاس احتضاراتي
لا النَّاسُ تعرف ما أمري فتعذرني .. ولا سبيل لديهم في مواساتي!
يرسو بجفنيَّ حرمان يمصُّ دمي ...... ويستبيحُ إذا شاء ابتساماتي
معذورةٌ أنتِ إن أجهضتِ لي أملي .. لا الذَّنب ذنبكِ بل كانت حماقاتي


وإذا رأيتَ صعوبةً في مطلبٍ ***** فاحمِلْ صعوبَتَهُ على الدّينارِ
وابعثْهُ فيما تشتهيهِ فإنَّهُ ***** حَجَرٌ يُلَيِّنُ قسوةَ الأحجارِ.


إِنَّ الدراهمَ كالمرا ***** هِمِ تجبرُ العظمَ الكَسيرا
لو نالهُنَّ ثُعَيْلِبٌ ***** في قَوْمِهِ أضحَى أميرا

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأحد يناير 03, 2016 8:44 am

مَتَى يَا عُرَيْبَ الْحَيٍّ عَيْنِي تَرَاكُمُ
وَأَسْمَعُ مِنْ تِلْكَ الدِّيَارِ نِدَاكُمُ

وَيَجْمَعُنَا الدَّهْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا
وَيَحْظَى بِكُمْ قَلْبِي وَعَيْنِي تَرَاكُمُ

أَمُرُّ عَلَى الأَبْوَابِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ
لَعَلِّي أَرَاكُمْ أَوْ أَرَى مَنْ يَرَاكُمُ

سَقَانِي الْهَوَى كَأْسًا مِنَ الْحُبِّ صَافِيًا
فَيَالَيْتَهُ لَمَّا سَقَانِي سَقَاكُمُ

فَيَالَيْتَ قَاضِيَ الْحُبِّ يَحْكُمُ بَيْنَنَا
وَدَاعِيَ الْهَوَى لَمَّا دَعَانِي دَعَاكُمُ

أبو مدين التلمساني





ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍلأﻟﺒﺎﻧﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ...
إﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻃﻮﻳﻞ .
ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻤﺸﻲ ﻓﻴﻪ ﻣﺸﻲ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ.
ﻻ ﻳﻬﻤﻨﺎ أﻥ ﻧﺼﻞ.
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ أﻥ ﻧﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ.





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأحد يناير 03, 2016 8:49 am

البقرة
"ولا تلقوا بأيديكم إلى ‫‏التهلكة‬" : ليست التهلكة هنا الموت .. بل بالعكس هو ترك الجهاد والانشغال بالملذات
..
--------------------------------------------------
.
البقرة
"وقاتلوهم حتى لا تكون ‫‏فتنة‬" : الفتنة أي الكفر وليس النزاع والخصومة على الدنيا
.
---------------------------------------------------
.
البقرة
"وكذلك جعلناكم أمة ‫وسطاً‬" : الوسط هو الخيار والأفضل وليس المراد به ما كان بين شيئين متفاوتين
.
----------------------------------------------------
.
الأنفال
"إذا ‫‏ذُكر‬ الله وجلت قلوبهم" : ليس المراد ذكر اللسان إنما المراد تذكر الله ومراقبته فيوجل العبد ويجتنب المعصية ومنه قوله: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ..








حديث ماشطة بنت فرعون
- حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم الهوجي قال : ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني ، وحدثنا أبو مسلم الكشي قال : ثنا أبو عمر الضرير ، قالا : ثنا حماد [ ص: 287 ] بن سلمة قال : أنبأ عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لما كانت الليلة التي أسري بي فيها وجدت رائحة طيبة ، فقلت : ما هذه الرائحة الطيبة يا جبريل ؟ قال : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها ، قلت : ما شأنها ؟ قال : بينا هي تمشط ابنة فرعون إذ سقط المشط من يدها ، فقالت : بسم الله ، فقالت ابنة فرعون : أبي ؟ فقالت : لا ، ولكن ربي وربك ورب أبيك الله ، قالت : وإن لك ربا غير أبي ؟ قالت : نعم ، قالت : فأعلمه ذلك ؟ قالت : نعم ، فأعلمته فدعا بها ، فقال : يا فلانة ، ألك رب غيري ؟ قالت : نعم ، ربي وربك الله ، فأمر بنقرة ( قدر من النحاس مملوء بالزيت المغلى ) من نحاس فأحميت ، ثم أخذ أولادها يلقون فيها واحدا واحدا ، فقالت : إن لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قالت : أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد فتدفنها جميعا ، قال : لك ذلك علينا ، فلم يزل أولادها يلقون في النقرة حتى انتهى إلى ابن لها رضيع ، فكأنها تقاعست من أجله ، فقال لها : يا أمه ، اقتحمي ؛ فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة " . قال ابن عباس : فتكلم أربعة صغار : عيسى ابن مريم ، وصاحب جريج ، وشاهد يوسف ، وابن ماشطة ابنة فرعون .








لقي الحجاج بن يوسف الثقفي أعرابيا ..فقال له : من أين أقبلت ؟
فقال الأعرابى : من البادية .
فقال الحجاج : وما بيدك ؟
فقال الأعرابي :
عصاي، أركزها لِصَلاتي ، وأعدّها لعدّتي، وأسوق بها غنمي ودابتي ، وأقوى بها على سفري وأعتمد بها في مشيي ليتسع خطوي ،وأبث بها النهر فتؤمنني .هى محمل سفرتي ومشجب ثيابي . ألقى عليها كسائي فيسترني من الحر ويقيني من القر . تدني ما بعد مني ، وأعتمد بها عند الضراب وقرع الأبواب ،وأتقي بها عقور الكلاب . تنوب عن الرمح فى الطّعان . وعن الحرب فى منازلة الأقران .ورثتها عن أبي وأورثها بعدي ابني وأهش بها على غنمي.. و لي فيها مآرب اخرى





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأحد يناير 03, 2016 8:50 am

البقرة
"ولا تلقوا بأيديكم إلى ‫‏التهلكة‬" : ليست التهلكة هنا الموت .. بل بالعكس هو ترك الجهاد والانشغال بالملذات
..
--------------------------------------------------
.
البقرة
"وقاتلوهم حتى لا تكون ‫‏فتنة‬" : الفتنة أي الكفر وليس النزاع والخصومة على الدنيا
.
---------------------------------------------------
.
البقرة
"وكذلك جعلناكم أمة ‫وسطاً‬" : الوسط هو الخيار والأفضل وليس المراد به ما كان بين شيئين متفاوتين
.
----------------------------------------------------
.
الأنفال
"إذا ‫‏ذُكر‬ الله وجلت قلوبهم" : ليس المراد ذكر اللسان إنما المراد تذكر الله ومراقبته فيوجل العبد ويجتنب المعصية ومنه قوله: والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ..








حديث ماشطة بنت فرعون
- حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم الهوجي قال : ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني ، وحدثنا أبو مسلم الكشي قال : ثنا أبو عمر الضرير ، قالا : ثنا حماد [ ص: 287 ] بن سلمة قال : أنبأ عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لما كانت الليلة التي أسري بي فيها وجدت رائحة طيبة ، فقلت : ما هذه الرائحة الطيبة يا جبريل ؟ قال : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها ، قلت : ما شأنها ؟ قال : بينا هي تمشط ابنة فرعون إذ سقط المشط من يدها ، فقالت : بسم الله ، فقالت ابنة فرعون : أبي ؟ فقالت : لا ، ولكن ربي وربك ورب أبيك الله ، قالت : وإن لك ربا غير أبي ؟ قالت : نعم ، قالت : فأعلمه ذلك ؟ قالت : نعم ، فأعلمته فدعا بها ، فقال : يا فلانة ، ألك رب غيري ؟ قالت : نعم ، ربي وربك الله ، فأمر بنقرة ( قدر من النحاس مملوء بالزيت المغلى ) من نحاس فأحميت ، ثم أخذ أولادها يلقون فيها واحدا واحدا ، فقالت : إن لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قالت : أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد فتدفنها جميعا ، قال : لك ذلك علينا ، فلم يزل أولادها يلقون في النقرة حتى انتهى إلى ابن لها رضيع ، فكأنها تقاعست من أجله ، فقال لها : يا أمه ، اقتحمي ؛ فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة " . قال ابن عباس : فتكلم أربعة صغار : عيسى ابن مريم ، وصاحب جريج ، وشاهد يوسف ، وابن ماشطة ابنة فرعون .








لقي الحجاج بن يوسف الثقفي أعرابيا ..فقال له : من أين أقبلت ؟
فقال الأعرابى : من البادية .
فقال الحجاج : وما بيدك ؟
فقال الأعرابي :
عصاي، أركزها لِصَلاتي ، وأعدّها لعدّتي، وأسوق بها غنمي ودابتي ، وأقوى بها على سفري وأعتمد بها في مشيي ليتسع خطوي ،وأبث بها النهر فتؤمنني .هى محمل سفرتي ومشجب ثيابي . ألقى عليها كسائي فيسترني من الحر ويقيني من القر . تدني ما بعد مني ، وأعتمد بها عند الضراب وقرع الأبواب ،وأتقي بها عقور الكلاب . تنوب عن الرمح فى الطّعان . وعن الحرب فى منازلة الأقران .ورثتها عن أبي وأورثها بعدي ابني وأهش بها على غنمي.. و لي فيها مآرب اخرى





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأحد يناير 03, 2016 6:55 pm

أي ، أي ، إي ( تعرب حسب السياق)
**أي
: اسم استفهام مبني في محل (رفع فاعل/ نائب فاعل أو نصب مفعول به ...) / مثال : أي الجزاء الغيث يبغي إن هما ؟
أي : نعت ( اشتريت قلما أي قلمٍ ) / [التأويل : اشتريت قلما جيدا ]
أي : اسم موصول ( أنا مختار في أي موضوع سأتخذه ) / [أي اسم موصول مبني في محل جر اسم مجرور )
أي: اسم شرط (أي تلميذ يجتهد ينجح) : عندما ترتبط بين سبب ونتيجة
أيّ+الهاء : أيّ : منادى مبني على الضمّ محل نصب، والهاء للتنبيه ( أيها الإنسان )
أي : حرف نداء (أي بني اجتهد ولا تكسل)
أي القسم : أي : حرف جواب بمعنى نعم (سألك أحدهم نجحت حقا فتجيب : أي والله )
أي : حرف تفسير (هذا عسجد أي ذهب / هذا الثرى أي التراب )


: توجيه أبي إسحق الزجاج في رفع الفاعل ونصب المفعول
قال أبو إسحـٰقَ الزجاجُ في رفعِ الفاعلِ ونصبِ المفعولِ:
( إنما فُعِلَ ذلك ليُفَرَّق بينهما )، ثم لبث هُنَيْهَةً فسأل نفسَه فقال:
( فإن قيل: فَهَلاَّ عُكِسَتِ الحالُ فكانت فرقاً أيضا؟) ـ
أي: هَلاَّ نصبنا الفاعلَ ورفعنا المفعولَ لنفرق بينهما كذلك؟
قيل: الذي فعلوه أحزم، وذلك أن الفعلَ لا يكونُ له أكثرُ من فاعل واحدٍ،
وقد يكون له مفعولاتٌ كثيرةٌ، فرُفِعَ الفاعلُ لقلته، ونُصِب المفعولُ لكثرته،
وذلك ليقلَّ في كلامهم ما يستثقلون، ويكثر في كلامهم ما يستخفون
ـ لأن الضمَّ في لغة العربِ أثقلُ من النصب .
[الخصائص لابن جني (1/ 101)]



الخصائص لابن جني :
يناقش ابن جني في هذا الكتاب بنية اللغة وفقهها وأصوله، ويبدأ الكتاب بباب في مناقشة إلهامية اللغة واصطلاحيتها، وعرض لقضايا من أصول اللغة: كالقياس، والاستحسان، والعلل، والحقيقة والمجاز، والتقديم والتأخير، والأصول والفروع، واختتم بحديث عن أغلاط العرب، وسقطات العلماء. فتح ابن جني بهذا الكتاب في اللغة العربية أبوابا جديدة لدراستها.
رابط تحميل الكتاب: http://shamela.ws/index.php/book/9986






دخل أعرابي على الخليفة العباسي المأمون وأنشأ يقول:

رأيت في النومِ أني مالكٌ فرساً
ولي وصيف وفي كفي دنانيرُ

فقال قومٌ لهم علمٌ ومعـرفةٌ
رأيت خيراً وللأحلامِ تفسيرُ

اقصص رؤياك في قصر الأمير تجد
تحقيق ذاك وللفأل التباشيرُ

فقال المأمون : أضغاث أحلامٍ وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين








أجواد العرب في الإسلام
.
وحكى الهيثم بن عدي قال : تَمَارى ثلاثةٌ في أجوادِ الإسلام
.
فقال رجل : أسخى الناسِ في عصرِنا هذا عبدُ الله بن جعفر بن أبي طالب
.
وقال آخر : أسخى الناسِ عَرَابَةُ الأوسيّ
.
وقال آخر : بل قيسُ بن سعد بن عبادة ،
.
وأكثروا الجدالَ في ذلك وكَثُرَ ضجيجُهم وهم بفِناءِ الكعبة
.
فقال لهم رجل : قد أكثرتُم الجدالَ في ذلك فما عليكم أنْ يمضيَ كلُّ
.
واحدٍ منكم إلى صاحبِه يسألُه ، حتى ننظرَ ما يُعطيه ، ونحكمَ على العِيان
.
فقام صاحبُ عبد الله إليه ، فصادَفَه قد وضعَ رجلَه في غَرْزِ ناقتِه يريدُ
.
ضيعةً له ،
.
فقال : يا ابنَ عمِّ رسولِ الله
.
قال : قلْ ما تشاء
.
قال : ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به ، قال : فأخرجَ رجلَه من غَرزِ الناقة
.
وقال له : ضعْ رجلَكَ واستوِ على الراحلةِ ، وخذْ ما في الحقيبة ، واحتفظْ
.
بسيفِكَ فإنه من سيوفِ علي بن أبي طالب رضي الله عنه
.
قال : فجاءَ بالناقةِ والحقيبة فيها مطارفُ خَزٍّ وأربعةُ آلافِ دينار ،
.
وأعظمُها وأجلُّها السيف ،
.
ومضى صاحبُ قيسِ بنِ سعد بن عبادة فصادَفَه نائماً ،
.
فقالت الجارية : هو نائم ، فما حاجَتُكَ إليه
.
قال : ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به
.
قالت : حاجَتُكَ أهونُ من إيقاظِه ، هذا كيسٌ فيه سبعُ مئةِ دينار ، واللهُ
.
يعلمُ أنَّ ما في دارِ قيسٍ غيرُه ، خذْه وامضِ إلى معاطِنِ الإبلِ إلى أموالٍ لنا
.
بعلامَتِنا ، فخذْ راحلةً من رواحِلِه وما يصلِحُها وعبداً وامضِ لشأنِك
.
فقيل : إنَّ قيساً لما انْتَبَه من رَقْدَتِه أخبرَتْه بما صنعَتْ ، فأعتَقَها .
.
ومضى صاحبُ عَرَابةَ الأوسيِّ إليه ، فألفاه قد خرجَ من منزلِه يريدُ
.
الصلاةَ ، وهو يمشي على عبدين ، وقد كُفَّ بصرُه
.
فقال : يا عَرَابة ، ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به
.
قال : فخَلَّى العبدين وصَفَّقَ بيُمْناه على يُسْراه ،
.
وقال : أُوَّاه أُوَّاه ، ما تركَتِ الحقوقُ لعَرَابةَ مالاً ، ولكنْ خُذْهما _ يعني
.
العبدين_
.
قال : ما كنتُ بالذي أقصُّ جناحَيك
.
قال : إنْ لم تأخُذْهما فهما حُرَّان ، فإنْ شئْتَ تأخُذْ ، وإنْ شئْتَ تَعْتِقْ ،
.
وأقبلَ يَلْتَمِسُ الحائطَ بيَدِهِ راجعاً إلى منزلِه ،
.
قال : فأخذَهما وجاء بهما ، فثبتَ أنهم أجودُ عصرِهم ،
.
إلا أنهم حكموا لعَرابةَ لأنه أعطى جَهْدَه .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص84
.







جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزى به وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعلم أن شرف المؤمن صلاته بالليل وعزه استغناؤه عن الناس (رواه الطبراني) وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد والألباني في السلسلة الصحيحة.



فصل في استعاراته صلى الله عليه وسلم
.
" جنةُ الرجل دارُه " .
.
" نعم الخَتَنُ القبر " .
.
" المؤمنُ مرآةُ أخيه " .
.
" دفنُ البناتِ من المكرمات " .
.
" من كنوزِ البِرِّ كتمانُ الصدقة والمرض والمصيبة " .
.
" داووا مرضاكم بالصدقة " .
.
" حصِّنوا أموالكم بالزكاة " .
.
" صدقة السرِّ تُطْفِئُ غضبَ الرَّب " .
.
" قد جَدَعَ الحلالُ أنفَ الغَيْرة " .
.
" الوُّدُّ والعداوة يتوارثان " .
.
" العلماء ورثة الأنبياء " .
.
" التوبة تهدم الحَوبة " .
.
" ملعون من هدم بنيان الله - يعني من قتل نفساً – "
.
" الحُمَّى رائدُ الموتِ وسجن الله في الأرض " .
.
" الدنيا سجن المؤمن وجنَّةُ الكافر " .
.
" تمسَّحوا بالأرض فإنها بكم برَّة " .
.
" من ضحك ضحكة مجَّ من العقل مجَّة " .
.
" اتَّقوا دعوةَ المظلومِ فإنها لَيِّنَةُ الحجاب " .
.
" الشتاء ربيع المؤمن قَصُرَ نهارُه فصامَ وطالَ ليلُه فقام " .
.
" الاستماعُ إلى الملهوفِ صدقة " .
.
" الحكمةُ ضالَّةُ المؤمن " .
.
" اتَّقوا فراسةَ المؤمن فإنه ينظرُ بنور الله " .
.
" أكثروا ذكرَ هادِمِ اللذات - يعني الموت – " .
.
" الخمرُ مفتاحُ كل شرّ " .
.
الإعجاز والإيجاز للثعالبي (ت429هـ) ص19






أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن عرفة قال : أنشدنا أحمد بن يحيى لابن
.
حَنَشٍ الفزاري :
.
وذنبي حاضرٌ لاسترَ عنه ... لطالبِه وعُذري بالمغيبِ
.
ولا عذرٌ يردُّ عليَّ نفعاً ... وكرُّ العذرِ من فعل المُريبِ
.
وقد جاهدْتُ حتّى لا جهادٌ ... وقلَّتْ حيلةُ الرجلِ الأريبِ
.
فلو صدَقَ الهوى أو كنتُ حرّاً ... لمِتُّ مع الندى يومَ القليبِ
.
وكم مِن موقفٍ حسنٍ أُحِيلَتْ ... محاسنُه فعُدَّ من الذنوبِ
.
أخذه أبو تمام فقال :
.
فإنْ كان ذنبي أنَّ أحسنَ مطلبي ... أساءَ ففي سوءِ القضاءِ لي العُذرُ
.
وأخذه البحتريّ فقال :
.
إذا محاسِنيَ اللاتي أُدِلُّ بها ... كانت عيوبي فقلْ لي كيف أعتذرُ
.
وأخذه بعض المحدثين فقال :
.
وكيفَ يكونُ كما اشتهى ... حبيبٌ يرى حسناتي ذنوبا
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص74







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأحد يناير 03, 2016 7:06 pm

وفي وصفِ الذئبِ من المشهورِ أبياتُ الفرزدق التي فيها :
.
وأطلسَ عسّالٍ وما كان صاحباً ... دعوتُ لناري مرةً ودعاني
.
وأبيات حميد بن ثور التي يقول فيها :
.
ينامُ بإحدى مُقْلتَيه ويتَّقي ... بأُخْرى المنايا فهو يقظان هاجعُ
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص74




أنشدنا أبو بكر محمد بن يحيى ، لمحمود بن مروان بن أبي حفصة :
.
وقد كنتُ أخشى من هواهُنَّ عقرباً ... فقد لَسَعَتْني من هواهُنَّ عقربُ
.
بَخِلْنَ بدِرْياقٍ على مَن لسعْنَه ... ألا حبّذا دِرياقُهنَّ المجرَّبُ
.
أخذه ابن المعتزّ فقال :
.
وكأنّ عقربَ صُدْغِه وقفَتْ ... لمّا دَنَتْ من نارِ وَجْنَتِه
.
وأنشدني أبو نضلة مهلهل بن يموت لنفسه :
.
كأنَّ أجفانَه من جسمِ عاشقِهِ ... قد رُكِّبتْ فهيَ في الأَسقامِ تَحْكِيه
.
في صُدْغِه عقربٌ للقلبِ لادغةٌ ... دِرْياقٌ لدغتِها يا قومِ من فيه
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص72








وأنشد لعلقمة بن عبدة :
.
تراءَتْ وأستارٌ من الليل دونها ... إلينا وحانتْ غفلةُ المتفقِّدِ
.
بعينَيْ مهاةِ تحدُر الدمعَ منهما ... برِيمَينِ شتَّى من دموع وإِثمدِ
.
فسرقه ابن ميّادة فقال :
.
وما أنسَ مِ الأشياءِ لا أنسَ قولَها ... وأدمعُها يُذرين حَشو المكاحل
.
تمتَّعْ بذا اليومِ القصيرِ فإنّه ... رهينٌ بأَيام البلاءِ الأَطاولِ
.
فسرقَه بعضُ المحدَثين فقال :
.
خذِي أُهبةً للبين إنّيَ راحلٌ ... قَرَا أملٍ يُحْييك والله صانعُ
.
فسحَّتْ بسِمطَيْ لؤلؤٍ خِلْطَ إِثمدٍ ... على الخدِّ إلا ما تكفُّ الأصابعُ
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص69
.
البريم : كل شيء فيه لونان مختلطان .







الْزَمِ الحقَّ وأهله
.
اسْتَمْسِكْ بحبلِ مُوَاخِيك ، ما اسْتَمْسكَ بأَواخِيك ، واصْحَبْه ما أصَحَبَ
.
للحقِّ وأذْعَن ، وحَلَّ معَ أشياعِه وظَعَن ، فإنْ تَنَكَّرتْ أنحاؤُه ، ورَشَحَ
.
بالباطِلِ إناؤُه ، فتَعَوَّضْ مِن صُحْبتِه وإنْ عُوِّضْتَ الشَّسْع ، واصْطَرِفْ
.
بحبلِه وإنْ أُعْطِيْتَ النِّسْع ، فصاحِبُ الصِّدْقِ أنْفَعُ مِنَ التِّرْياقِ النَّافِع ،
.
وقَرِينُ السوءِ أضَرُّ مِنَ السُّمِّ النَّاقِع .
.
أطواق الذهب للزمخشري (ت538هـ) ص67
.
مواخيك : الذي يتخذك أخاً ، أَواخِيك : جمع آخية وهي عروة تثبت في أرض أو حائط وتربط بها الدابة ، الشَّسْع : سير يمسك النعل بأصابع القدم ، النِّسْع : سير عريض طويل تشد به الحقائب أو الرحال ، الترياق : ما يضادُّ عمل السم ، الناقع : البالغ الثابت .






وأوصى عبدُ الملكِ بنُ صالح أميرَ سَرِيَّةٍ إلى بلادِ الرومِ ، فقال : أنتَ تاجرُ
.
اللهِ لِعِبادِه ، فكنْ كالمُضَارِبِ الكَيِّسِ الذي إنْ وَجدَ رِبْحاً تَجَرَ ، وإلا
.
احْتَفَظَ برأسِ المال ، ولا تطلُبِ الغنيمةَ حتى تَحُوزَ السلامة ،
.
وكنْ مِنِ احْتِيالِكَ على عدوِّكَ أشدّ حذراً منِ احْتيالِ عدوِّكَ عليك .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص109






عن شعبةَ أنَّه قال : عقولُنا قليلةٌ ، فإذا جلَسْنا معَ مَنْ هو أقلُّ عقلاً منَّا
.
ذهبَ ذلكَ القليل ، فإنِّي لَأَرى الرجلَ يجلسُ معَ مَنْ هو أقلُّ عقلاً منه
.
فأمْقُتُه .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي (ت597هـ) ص39






قال : وأكْيَسُ الأقوامِ مَن لا يَلْتمسُ الأمرَ بالقتالِ ما وجدَ عن القِتالِ
.
مذْهباً ؛ فإنَّ القتالَ إنَّما النَّفقةُ فيه مِن الأنْفُس ، وسائرُ الأشياءِ إنَّما النَّفقةُ
.
فيها مِن الأموال ، فلا يكونَنَّ قتالُ البومِ من رأيك ، فإنّ مُن يُرَاكلُ الفيلَ
.
يُرَاكِلُ الحَيْن .
.
الحيوان للجاحظ (ت255هـ) ج7 ص97
.
أكيس : أعقل ، الحَين : الموت .








عن بشرِ بنِ الحارث أنَّه قال : النظرُ إلى الأحمقِ سُخْنةُ عين ،
.
وسمعْتُه يقول : يأتي على الناسِ زمانٌ تكونُ الدولةُ فيه للحمقى ،
.
وعنه أنَّه قال : الأحمقُ سُخْنةُ عينٍ غابَ أو حَضَر .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي (ت597هـ) ص39






كلُّ صديقٍِ ليسَ له عقلٌ فهو أشدُّ عليكَ من عَدُوِّك .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي (ت597هـ) ص39





قال أبو يوسف : الناسُ ثلاثةٌ :
.
مجنونٌ ونصفُ مجنونٍ وعاقل ،
.
فأمَّا المجنونُ فأنتَ منه في راحةٍ لتركِكَ الاخْتِلاطَ به ،
.
وأمَّا نصفُ المجنونِ فأنتَ معه في تعبٍ لضرورَتِكَ إليه ،
.
وأمَّا العاقلُ فقد كُفِيْتَ مَؤُونَتَه .
.
غرر الخصائص الواضحة للوطواط








وإني لأَدْري أنَّ في الصبرِ راحةً ... ولكنَّ إنفاقِي على الصبرِ مِنْ عمري
.
فلا تُطْفِ نارَ الشَّوقِ بالشَّوقِ طالباً ... سُلُوُّاً فإنَّ الجمرَ يُسْعَرُ بالجمرِ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص30






واعلمْ أنَّ كثرةَ العتابِ سببٌ للقطيعة ، واطِّرَاحَه كلِّه دليلٌ على قِلَّةِ
.
الاكْتِراثِ لأمرِ الصديق ، فكنْ فيه بينَ أمرين : عاتِبْه فيما تشتركان في
.
نفعِه وضَرِّه ، وذلك في الهَيِّنات ، وتَجَافَ له عن بعضِ غَفَلاتِه تَسْلَمْ لكَ
.
ناحِيَتُه ، وبحَسَبِ ذلك فكنْ في زيارَتِه ، فإنَّ الإلحاحَ في الزيارةِ يَذْهَبُ
.
بالبَهاء ، وربما أورثَ الملالة ؛ وطولَ الهِجْرانِ يُعْقِبُ الجفوة ، ويحلُّ عقدةَ
.
الإخاء ، ويجعلُ صاحِبَه مَدْرَجةً للقطيعة وقد قال الشاعر :
.
إذا ما شِئْتَ أنْ تَسْلى حبيباً ... فأكْثِرْ دونَه عدد الليالي
.
فما يُسْلي حبيبَكَ مثلُ نَأْيٍ ... ولا يُبْلِي جديدَكَ كابْتِذَالِ
.
وزُرْ غِبّاً إذا أحبَبْتَ خِلَّاً ... فتَحْظَى بالوِدادِ مع اتِّصالِ
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص127









لكَ اللهُ مِنْ صَبٍّ أضَرَّ به النَّوى ... وليسَ له غيرَ اللقاءِ طبيبُ
.
وإنَّ صباحاً نلتقي بمسائِه ... صباحٌ إلى قلبي المَشُوقِ حبيبُ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص30









لائِمي في ذكرِ أحبابٍ نَأَوْا ... لا تَلُمْ مَنْ أضعفَ الشوقُ قُواهْ
.
إنَّ يوماً جامعاً شملي بهم ... ذاكَ عيدي ليس لي عيدٌ سِوَاهْ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص30








قلتُ لما طالَ النَّوى عن بلادي ... ولأهلِ النَّوى جَوَىً وعَويلُ
.
هل أرى للفراقِ آخرَ عهدٍ ... إنَّ عمرَ الفراقِ عمرٌ طويلُ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص30








أجواد العرب في الإسلام
.
وحكى الهيثم بن عدي قال : تَمَارى ثلاثةٌ في أجوادِ الإسلام
.
فقال رجل : أسخى الناسِ في عصرِنا هذا عبدُ الله بن جعفر بن أبي طالب
.
وقال آخر : أسخى الناسِ عَرَابَةُ الأوسيّ
.
وقال آخر : بل قيسُ بن سعد بن عبادة ،
.
وأكثروا الجدالَ في ذلك وكَثُرَ ضجيجُهم وهم بفِناءِ الكعبة
.
فقال لهم رجل : قد أكثرتُم الجدالَ في ذلك فما عليكم أنْ يمضيَ كلُّ
.
واحدٍ منكم إلى صاحبِه يسألُه ، حتى ننظرَ ما يُعطيه ، ونحكمَ على العِيان
.
فقام صاحبُ عبد الله إليه ، فصادَفَه قد وضعَ رجلَه في غَرْزِ ناقتِه يريدُ
.
ضيعةً له ،
.
فقال : يا ابنَ عمِّ رسولِ الله
.
قال : قلْ ما تشاء
.
قال : ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به ، قال : فأخرجَ رجلَه من غَرزِ الناقة
.
وقال له : ضعْ رجلَكَ واستوِ على الراحلةِ ، وخذْ ما في الحقيبة ، واحتفظْ
.
بسيفِكَ فإنه من سيوفِ علي بن أبي طالب رضي الله عنه
.
قال : فجاءَ بالناقةِ والحقيبة فيها مطارفُ خَزٍّ وأربعةُ آلافِ دينار ،
.
وأعظمُها وأجلُّها السيف ،
.
ومضى صاحبُ قيسِ بنِ سعد بن عبادة فصادَفَه نائماً ،
.
فقالت الجارية : هو نائم ، فما حاجَتُكَ إليه
.
قال : ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به
.
قالت : حاجَتُكَ أهونُ من إيقاظِه ، هذا كيسٌ فيه سبعُ مئةِ دينار ، واللهُ
.
يعلمُ أنَّ ما في دارِ قيسٍ غيرُه ، خذْه وامضِ إلى معاطِنِ الإبلِ إلى أموالٍ لنا
.
بعلامَتِنا ، فخذْ راحلةً من رواحِلِه وما يصلِحُها وعبداً وامضِ لشأنِك
.
فقيل : إنَّ قيساً لما انْتَبَه من رَقْدَتِه أخبرَتْه بما صنعَتْ ، فأعتَقَها .
.
ومضى صاحبُ عَرَابةَ الأوسيِّ إليه ، فألفاه قد خرجَ من منزلِه يريدُ
.
الصلاةَ ، وهو يمشي على عبدين ، وقد كُفَّ بصرُه
.
فقال : يا عَرَابة ، ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به
.
قال : فخَلَّى العبدين وصَفَّقَ بيُمْناه على يُسْراه ،
.
وقال : أُوَّاه أُوَّاه ، ما تركَتِ الحقوقُ لعَرَابةَ مالاً ، ولكنْ خُذْهما _ يعني
.
العبدين_
.
قال : ما كنتُ بالذي أقصُّ جناحَيك
.
قال : إنْ لم تأخُذْهما فهما حُرَّان ، فإنْ شئْتَ تأخُذْ ، وإنْ شئْتَ تَعْتِقْ ،
.
وأقبلَ يَلْتَمِسُ الحائطَ بيَدِهِ راجعاً إلى منزلِه ،
.
قال : فأخذَهما وجاء بهما ، فثبتَ أنهم أجودُ عصرِهم ،
.
إلا أنهم حكموا لعَرابةَ لأنه أعطى جَهْدَه .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص84










كان حَضْرَمِيُّ بن عامر عاشرُ عشرةٍ مِن إخوتِه فماتوا فوَرِثَهم ، فقالَ ابنُ
.
عَمٍّ له يقالُ له جَزْءٌ : مَنْ مِثْلُك ، ماتَ إخوتُك فوَرِثْتَهم فأصبحتَ ناعِماً
.
جَذِلاً ! فقال حضرميّ :
.
يزعُمُ جَزْءٌ ولمْ يَقُلْ سَدَداً ... أنِّي تَرَوَّحْتُ ناعِماً جَذِلا
.
إنْ كنتَ أَزْنَنْتَنِي بها كَذِباً ... جَزْءُ فلاقَيْتَ مثلَها عَجِلا
.
أَفْرَحُ أنْ أُرْزَأَ الكرامَ وأنْ ... أُورَثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبَلا
.
كم كانَ فى إخوتي إذا احْتَضَنَ الأقْـ ... ـوامُ تحتَ العَجَاجَةِ الأَسَلا
.
مِنْ واجِدٍ ماجِدٍ أخي ثِقَةٍ ... يُعْطي جزيلاً ويضربُ البَطلا
.
إنْ جِئْتَه خائفاً أَمِنْتَ وإنْ ... قال سأحْبُوكَ نائِلاً فَعَلا
.
فجلسَ جَزْءٌ على شَفيرِ بئرٍ وكان له تسعةُ إخوةٍ ، فانْخَسَفَتْ بإخوتِه
.
ونَجَا هو ، فبلغَ ذلكَ حضرَمِيَّاً فقال : إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون ، كلمةٌ
.
وافقَتْ قَدَراً وأبْقَتْ حِقْدَاً .
.
أمالي القالي (356هـ) ج1 ص67
.
الشصائص : التي لا ألبان لها ، النَّبَل : الصغار ها هنا ، والنبل : الكبار، وهو من الأضداد، والواجد: الغني الذي يجد ، العجاجة : الغبار
الأسل : الرماح .







وما المرءُ إلاَّ حيثُ يجعلُ نفسَهُ ... ففي صالح الأخلاقِ نفسَك فاجْعَلِ
.
البيان والتبيين للجاحظ (ت255هـ) ج2 ص103





واعلم أنكَ موسومٌ بسِيْما مَنْ قارنْت ، ومنسوبٌ إليكَ أفاعيلُ مَنْ
.
صاحَبْت ، فتَحَرَّزْ مِنْ دُخَلاءِ السوء ، ومجالسةِ أهلِ الرِّيَب ، وقد جرَتْ
.
لكَ في ذلك الأمثال ، وسُطِّرَتْ لك فيه الأقاويل ، فقالوا : " المرءُ حيثُ
.
يجعلُ نفسَه " ، وقالوا : " يُظَنُّ بالمرءِ ما ظُنَّ بقَرِينِه " ، وقالوا : " المرءُ
.
بشكْلِه ، والمرءُ بأَلِيفِه " .
.
ولن تقدرَ على التَّحَرُّزِ مِن جماعةِ الناس ، ولكنْ أقِلَّ المؤانسةَ إلا بأهلِ
.
البراءةِ مِن كلِّ دَنَس ، واعلمْ أنَّ المرءَ بقدرِ ما يَسْبِقُ إليه يُعْرَف ،
.
وبالمُسْتفيضِ مِن أفعالِه يُوْصَف ، وإنْ كانَ بين ذلك كثيرٌ من أفعالِه ألغاه
.
الناسُ وحكموا عليه بالغالبِ مِن أمرِه .
.
فاجهدْ أنْ يكونَ أغلبَ الأشياءِ على أفاعِيْلِكَ كلٌّ ما تحمدُه العوامُّ ولا
.
تَذُمُّه الجماعات ، فإنَّ ذلك يُعَفِّي على كلِّ خلَلٍ إنْ كان .
.
فبادِرْ ألسنةَ الناسِ فاشْغَلْها بمحاسِنِك ، فإنَّهم إلى كلِّ سَيِّءٍ سِراعٌ ،
.
واسْتَظْهِرْ على مَنْ دُونكَ بالتَّفَضُّل ، وعلى نظرائِكَ بالإنصاف ، وعلى
.
مَن فوقَك بالإجلال ، تأخذْ بوثائِقِ الأمور ، وأَزِمَّةِ التَّدبير .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص126






وكان يزيدُ بن الطَّثْرِيَّة غَزِلاً ، وكان أخوه ثورٌ ذا مالٍ ، فكان يزيدُ يأتي
.
العَطَّارَ فيقول : ادْهُنِّي دَهْنَةً بناقةٍ من إبل ثورٍ ، فيفعل ذلك ، وكان ذا
.
جُمَّةٍ حسنةٍ ، فإذا كَثُرَ عليه الدَّين هربَ فَتَبَدَّى ، فإذا ذَكَرَ حُوْشِيَّة
.
- وهي امرأةٌ كانَ يُشَبِّبُ بها - قَدِمَ فاقْتَطَعَ من إبلِ أخيه ما يَقْضِي به
.
دَيْنَه ، وفي ذلك يقول :
.
قَضَى غُرَمائِي حُبُّ أسماءَ بعدما ... تَخَوَّنَنِي ظلمٌ لهم وفجورُ
.
فذلك دَأْبِي ما حَيِيْتُ وما مَشَى ... لثورٍ على ظهرِ الفَلاةِ بعيرُ
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص707






قد تركَ الدَهْرُ صَفَاتِي صَفْصَفَا ... فصار رَأسِي جَبْهَةً إلى القَفَا
.
كأنه قد كان رَبْعاً فَعَفَا ... يُمْسِي ويُضْحِي للمَنايا هَدَفا
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص706
.
الصفصف : الأملس ، والبيتان في الصلع .





وفي القلم :
.
لهُ يدٌ برعَتْ جوداً بنائلِها ... ومنطقٌ درُّهُ في الطِّرْسِ ينتَثِرُ
.
فحاتم كامنٌ في بطنِ راحتِها ... وفي أنامِلِها سَحْبانُ مُسْتَتِرُ
.
أحسن ما سمعت للثعالبي (ت429هـ) ص53





وقال أبو الفتح البستي :
.
إذا افتخرَ الأبطالُ يوماً بسيفهم ... وعدّوه ممّا يُكْسِبُ المجدَ والكرمْ
.
كفى قَلَمُ الكُتَّابِ فخراً ورفعةً ... مدَى الدَّهرِ أنّ الله أقْسَم بالقَلَمْ
.
أحسن ما سمعت للثعالبي (ت429هـ) ص52






وقالتِ العلماءُ في الرَّجُل الفاضلِ : إنّه لا ينبغي أنْ يُرَى إلا في مكانَين ،
.
ولا يليقُ به غيرُهُما إمَّا معَ الملوكِ مُكرَّماً ، وإمَّا مع النُّسَّاكِ مُتَبَتِّلاً .
.
الحيوان للجاحظ (ت255هـ) ج7 ص93









والصبرُ صبران : فأعلاهُما أنْ تصبرَ على ما ترجو فيه الغُنْمَ في العاقبة .
.
والحِلْمُ حِلْمان : فأشْرَفُهُما حِلْمُك عمَّن هو دونَك .
.
والصِّدْقُ صدقان : أعظمُهُما صدْقُكَ فيما يضرُّك .
.
والوفاءُ وفاءان : أسناهُما وفاؤُكَ لمن لا ترجوه ولا تخافُه .
.
فإنَّ مَنْ عُرِفَ بالصِّدقِ صارَ الناسُ له أتباعاً ، ومَنْ نُسِبَ إلى الحلم أُلِبَسَ
.
ثوبَ الوَقارِ والهَيْبةِ وأُبَّهةِ الجلالة ، ومَنْ عُرِفَ بالوفاءِ اسْتنامَتْ بالثِّقةِ به
.
الجماعات ، ومَنِ اسْتَعَزَّ بالصَّبرِ نالَ جَسِيماتِ الأمور .
.
ولَعَمْري ما غَلِطتِ الحُكماءُ حين سَمَّتْها أركانَ الدين والدنيا .
.
فالصَّدقُ والوفاءُ تَوْأمان ، والصَّبرُ والحِلْمُ تَوْأمان ، فهُنَّ تمامُ كلِّ دِين ،
.
وصلاحُ كلِّ دنيا ، وأضْدَادُهُنَّ سببُ كلِّ فُرْقة ، وأصلُ كلِّ فساد .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص125












أوْصَى أبو بكر رضي اللّه عنه يزيدَ بنَ أبي سفيان حين وَجَّهَه إلى الشام
.
فقال : يا يزيد ، سِرْ على بركةِ اللّه ، إذا دخلتَ بلادَ العدوِّ فكنْ بعيداً
.
من الحملةِ ، فإني لا آمنُ عليك الجَولَة ، واسْتَظْهِرْ بالزَّاد ، وسِرْ بالأدِّلَّاء ،
.
ولا تُقاتِلْ بمجروح ، فإنّ بعضَه ليس منه ، واحْترِسْ من البَيَات ، فإنّ في
.
العربِ غِرَّة ، وأقْلِلْ من الكلام فإنما لكَ ما وُعِيَ عنك ، وإذا أتاكَ كتابي
.
فأَنْفِذْه فإنما أعملُ على حسبِ إنفاذِه ، وإذا قدمَتْ عليكَ وُفودُ العجم
.
فأَنْزِلْهُم معظمَ عَسْكرك ، وأسْبِغْ عليهمُ النَّفقةَ ، وامْنَعِ الناسَ عن مُحادَثَتِهم
.
لِيَخْرُجوا جاهلين كما دخلوا جاهلين ، ولا تُلِحَّنَّ في عقوبة فإن أدناها
.
وَجَعٌ ، ولا تُسْرِعَنَّ إليها وأنتَ تَكْتَفي بغيرها ، واقْبلْ من الناسِ علانِيَتَهم
.
وكِلْهُم إلى اللّهِ في سرائِرِهم ، ولا تَجَسَّسْ عسكرَكَ فَتَفْضحَه ، ولا تُهْمِلْه
.
فَتُفْسِدَه . وأَسْتَوْدِعُكَ اللّه الذي لا تضيعُ ودائِعُه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص108









اسْتَشارَ قومٌ أكثمَ بنَ صيفيّ في حربِ قومٍ أرادُوهم ، وسألُوه أنْ يُوْصِيَهم
.
فقال : أقِلُّوا الخلافَ على أُمَرَائِكم ، واعْلموا أنَّ كثرةَ الصِّياحِ مِنَ الفشلِ
.
والمرءُ يعجزُ لا محالة ، تَثَبّّتوا فإنَّ أحزمَ الفريقين الرَّكِين ، ورُبَّتَ عجلةٍ
.
تُعْقِبُ رَيْثَاً ، واتَّزِرُوا للحربِ وادَّرِعوا الليلَ فإنَّه أخفى للويل ،
.
ولا جماعةَ لِمَنِ اخْتُلِفَ عليه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص108








معرفة الإخوان :
.
إنكَ لن تعرفَ أخاكَ حقَّ المعرفة ، ولن تَخْبُرَه حقَّ المَخْبَرة ، ولن تُجَرِّبه
.
حقَّ التجربة وإنْ كنتما في دارٍ واحدةٍ حتى تُسافرَ معه أو تُعاملَه بالدينار

والدرهم ، أو تقعَ شِدَّةٌ أو تحتاجَ إليه في مُهِمَّةٍ ، فإذا بَلَوْتَه في هذه الأشياءِ
.
فَرَضِيْتَه ، فانظرْ فإنْ كان أكبرَ منك فاتَّخذْه أباً ، وإنْ كان أصغرَ منك
.
فاتَّخذْه ابناً ، وإن كان مثلك فاتَّخذْه أخاً ، كنْ به أوثقَ من نفسِك
.
في بعضِ المواطن .
.
الأدب والمروءة لصالح بن جناح اللخمي ص18









إذا ما أتيتَ الأمرَ مِنْ غيرِ وجهِه ... يصعبُ حتى لا يُرى منه وفْقا
.
فإنَّ الذي يُصاد بالفخِّ إنْ عتى ... على الفخِّ كان الفخُّ أعتى وأضيقا
.
الأدب والمروءة لصالح بن جناح اللخمي ص17








إذا ما أردْتَ الأمرَ فاعرِفْهُ كلَّه ... وقِسْهُ قياسَ الثوبِ قبلَ التَّقَدُّمِ
.
لعلَّكَ تَنْجو سالماً من ندامةٍ ... فلا خيرَ في أمرٍ أتى بالتَّنَدُّمِ
.
الأدب والمروءة لصالح بن جناح اللخمي ص17









إنْ كنتَ تَسْمُو إلى الدنيا وزِيْنَتِها ... فانْظُرْ إلى مَلِكِ الأملاكِ قارونِ
.
زَمَّ الأمورَ فأعطَتْه مَقادتََها ... وسَخَّرَ الناسَ بالتَّشْديدِ واللِّينِ
.
حتى إذا ظَنَّ أنْ لا شيءَ غالِبُه ... ومُكِّنَتْ قدماه أيَّ تَمْكينِ
.
راحتْ عليه المنايا رَوْحةً تركَتْ ... ذا المُلْك والعِزّ تحتَ الماءِ والطِّينِ
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص83








وقال الحكيم بن عمرو : قال أبو جعفر المنصور عند موتِه :
.
اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أني ارتكبْتُ عظائِمَ الأمورِ جَرَاءَةً مِنِّي عليك ، فإنَّكَ
.
تعلمُ أني قد أطعْتُكَ في أحبِّ الأشياءِ إليك : " شهادة أن لا إله إلا الله " ،
.
مَنَّاً منكَ لا مَنَّاً عليك .
.
وكان سببُ إحرامِه من الخضراء أنه كانَ ذاتَ يومٍ نائماً فأتاهُ آتٍ في
.
منامِه فقال :
.
كأني بهذا القصرِ قد بادَ أهلُه ... وأوحشَ منه أهلُه ومنازلُه
.
وصارَ عميدُ القصرِ مِنْ بعد بَهْجةٍ ... إلى تُرْبةٍ تُسْفَى عليه جنادِلُه
.
فاستيقظَ مرعوباً من نومِه ، ثم نام ، فأُنْشِدَ أيضاً هذه الأبيات :
.
أبا جعفرٍ حانتْ وفاتُكَ وانقضَتْ ... سِنُوكَ وأمرُ الله لا بُدَّ واقِعُ
.
فهل كاهِنٌ أعدَدْتَه أو مُنَجِّمٌ ... أبا جعفرٍ عنكَ المنيةَ دافِعٌ
.
فقال : يا ربيع ائتِنِي بِطَهورِي ، فقامَ واغتسلَ ولبَّى وتَجَهَّزَ للحجّ ثم قال :
.
يا ربيعُ الْقَنِي في حرمِ الله تعالى .
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص81







أيُّها الرَّافعُ البناءَ رُوَيداً ... لنْ تَذودَ المَنُونَ عنكَ المباني
.
إنَّ هذا البناءَ يَبْقى ويَفْنَى ... كلُّ شيءٍ أبْقَى مِنَ الإنسانِ
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص81








قال عبد الملك بن مروان : وُلِدْتُ في شهرِ رمضان ، وفُطمتُ في شهر
.
رمضان ، وخَتَمْتُ القرآنَ في شهرِ رمضان ، وأتتْني الخلافةُ في شهرِ
.
رمضان ، وأخافُ أنْ أموتَ في شهر رمضان ،
.
فلمَّا دخلَ شوال وأَمِنَ مات .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص82





وقيل لآخر : خذْ حظَّكَ مِنَ الدنيا فإنَّكَ عنها راحل ،
.
قال : الآن وَجَبَ أنْ لا آخُذَ حَظِّي منها .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص82





قيل لعابد : لمَ تركْتَ الدنيا ؟
.
قال : لأنِّي أُمْنَعُ مِنْ صافِيها ، وأَمْتَنِعُ مِنْ كَدَرِها .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص82







وعن علي رضي الله عنه : ألا وإنَّ الدنيا قد وَلَّتْ حَذَّاء ، فلم يبقَ منها
.
إلا صُبابة كَصُبابةِ الإناء ، ألا وإنَّ الآخرةَ قد أقبلَتْ ، ولكلٍّ منهما بَنون ،
.
فكونوا مِنْ أبناءِ الآخرة ، ولا تكونوا من أبناءِ الدنيا ، فإنَّ كلَّ ولدٍ
.
سيَلْحقُ بأُمِّه يوم القيامة ،
.
وإنَّ اليومَ عملٌ ولا حساب ، وغداً حسابٌ ولا عمل .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص82






مرَّ محمدُ بن واسعٍ بقومٍ ، فقيل : هؤلاءِ الزُّهَّاد ،
.
فقال : ما خَطَرُ الدنيا حتى يُحْمَدَ مَنْ زَهِدَ فيها .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص81





حذيفة رضي الله عنه : ليسَ خيارُكم مَنْ تَرَكَ الآخرةَ للدنيا ، ولا مَنْ تَرَكَ
.
الدنيا للآخرة ، ولكنْ مَنْ أخذَ مِنْ هذهِ وهذه .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص81






قدِمَ هشامُ بن عبد الملك حاجّاً إلى بيت الله الحرام ، فلمّا دخلَ الحرمَ
.
قال : ائْتوني برجلٍ من الصحابة ،
.
فقيل : يا أمير المؤمنين قد تَفَانَوا
.
قال : فمِنَ التابعين ،
.
فأُتَِي بطاووس اليمانيّ ، فلمّا دخلَ عليه خَلَعَ نعْلَيه بحاشِيَةِ بِساطِه ،
.
ولم يُسَلِّمْ بأَميرِ المؤمنين ، ولمْ يُكَنِّهِ ، وجلسَ إلى جانِبِه بغيرِ إذْنِه ،
.
وقال : كيف أنت يا هشام ،
.
فغضِبَ من ذلك غضباً شديداً حتى همَّ بقتلِه ،
.
فقيل له : أنت يا أمير المؤمنين في حَرَمِ الله وحَرَمِ رسولِ الله صلى الله
.
عليه وسلم ، لا يكونُ ذلك ،
.
فقال : يا طاووس ما حَمَلَك على ما صَنَعْت ،
.
قال : وما صنعْتُ ،
.
قال : خلعْتَ نعْلَيك بحاشيةِ بِسَاطي ، ولم تُسلِّمْ بِيَا أميرَ المؤمنين ،
.
ولم تُكَنِّني ، وجلسْتَ بإزائي بغيرِ إذْني ، وقلت : يا هشام ،كيف أنت ؟
.
فقال له طاووس : أمَّا خَلْعُ نعلي بحاشيةِ بِسَاطِك فإني أخلعُها بينَ يدي
.
ربِّ العزَّةِ في كلِّ يومٍ خمسَ مرَّات ، ولا يُعاتِبُني ولا يَغْضَبُ عليَّ ،
.
وأمَّا قولُكَ : لمْ تُسلِّمْ عليَّ بإمْرةِ المؤمنين ، فليس كلُّ المؤمنين راضين
.
بإمْرتِك ، فخِفْتُ أنْ أكونَ كاذباً ، وأمَّا قولُك : لم تُكَنِّني ، فإنَّ الله عزَّ
.
وجلَّ سمَّى أنبياءَه فقال : يا داود ، يا يحيى ، يا عيسى ، وكنَّى أعداءَه
.
فقال : تبَّتْ يدا أبي لهب ، وأمَّا قولُكَ : جلسْتَ بإزائي ، فإنِّي سمعْتُ أميرَ
.
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : إذا أردْتَ أنْ تنظرَ إلى
.
رجلٍ من أهلِ النارِ فانْظُرْ إلى رجلٍ جالسٍ وحولَه قومٌ قِيَام ،
.
فقال له : عِظْنِي ،
.
فقال له : إني سمعْتُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول :
.
إنَّ في جهنَّمَ حيَّاتٍ وعقاربَ كالبِغالِ تلدَغُ كلَّ أميرٍ لا يعدِلُ في رَعِيَّتِه ،
.
ثم قامَ فخرج .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص73









قيل رُفعَتْ إلى فخرِ الملك وزيرِ السلطان قصةُ رجلٍ سعى برجل ،
.
فكتبَ عليها : السِّعايةُ قبيحةٌ وإنْ كانتْ نصيحة ، فإنْ كنتَ أخرجْتَها
.
بالنُّصحِ فخُسْرانُك أكثرُ مِنَ الرِّبْح ، وأنا لا أدخلُ في محظورٍ ، ولا أسمعُ
.
قولَ مَهْتوكٍ في مَسْتور ، ولولا أنَّكَ في خِفارَةِ شَيْبَتِك ، لقابَلْتُكَ على
.
جَرِيرَتِك ، مُقابلةً تُشْبِهُ أفعالَكَ ، وتُرْدِعُ أمثالَك ، فاسْتُرْ على نفسِكَ هذا
.
العَيبَ ، واتَّقِ منْ يعلمُ الغيب ، فإنَّ اللهَ للصالحِ والطالحِ بالمِرْصاد .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص80






فلا تُغْبَنَنَّ حظَّكَ مِنْ دِينِك ، وإنْ اسْتَطَعْتَ أنْ تَبْلُغَ مِنَ الطاعةِ غايَتَها
.
فلِنَفْسِكَ تُمهِّد ، وإلا فاجهدْ أنْ يكونَ أغلبَ أفعالِكَ عليكَ الطاعةَ ،
.
معَ النَّدَامةِ عند الإساءَة ، ويكونَ ميلُكَ عند الإساءة ، إلى الله أكثر .
.
والله يوفِّقُك .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص102




قول عبد الله بن طاهر :
.
أَمِيلُ مَعَ الذِّمَامِ على ابْنِ عَمِّي ... وأَحْمِلُ للِصَّدِيقِ على الشَّقِيق
.
وإنْ أَلْفَيْتَني مَلِكاً مُطَاعاً ... فإِنَّكَ واجِدِي عَبْدَ الصَّدِيقِ
.
أُفَرِّقُ بَيْنَ مَعْرُوِفي ومَنِّي ... وأَجْمَعُ بَيْنَ مَالي والحُقُوقِ
.
وهذا الشعر شريفٌ بنفسه وبصاحبه .
.
الشعر والشعراء لابن قتيبة ج1 ص87








قال : وأتى رجلٌ الهيثمَ بن العريان ، بِغَريمٍ له قدْ مَطَلَه حقَّه ،
.
فقال : أصلحَ الله الأمير ، إنَّ لي على هذا حقاً قد غَلَبَني عليه .
.
فقال له الآخر : أصلحك الله . إنَّ هذا باعني عَنْجَداً ، واسْتَنْسأْتُه حولاً ،
.
وشرطْتُ عليه أنْ أعطيَه مُياوَمة ؛ فهو لا يلْقاني في لَقَمٍ إلا اقْتَضاني ذهباً .
.
فقال له الهيثم : أَمِنْ بني أُمَيَّةَ أنت ؟
.
قال : لا .
.
قال : أَفَمِنْ بني هاشم أنت ؟
.
قال : لا .
.
قال : أَفَمِنْ أكْفائِهم من العرب ؟
.
قال : لا .
.
قال : وَيْلي عليك ! انزعوا ثيابَه ،
.
فلمّا أرادوا أنْ ينزعوا ثيابَه قال : أصلحَكَ الله ، إنَّ إزاري مُرَعْبَل .
.
قال : دعوه ، فلو تركَ الغريبَ في موضعٍ لتركَه في هذا الموضع .
.
المحاسن والأضداد للجاحظ ص10
.
العَنْجَد : نوع من الزبيب ، لَقَمُ الطريق : وسطه ، اسْتَنْسأْتُه : أخَّرته أجَّلته ، مُرَعْبل : مُمَزَّق








بَانوا فَأدمُعُ مُقْلتي ... وَجْداً عَلَيهِم تستهِلُّ
.
وحدا بهم حادي الفِرَا ... قِ عَنِ المَنَازِلِ فاستَقَلُّوا
.
قُلْ للّذينَ تَرَحّلُوا ... عن ناظِري والقلبَ حَلّوا
.
ما ضرّهُم لوْ أنهَلوا ... من ماءِ وَصْلِهِم وَعَلّوا
.
نفح الطيب للمقري التلمساني ج1 ص25






التلطف في مسألة العفو
.
قال كسرى ليوشت المغنيّ وقد قتل فهلوذ حين فاقَه وكان تلميذَه :
.
" كنتُ أستريحُ منه إليكَ ومنكَ إليه فأذهبَ شطرَ تَمَتُّعي حسَدُكَ ونَغَلُ صَدْرِك ،
.
ثم أمَرَ أنْ يُلقى تحتَ أرجُلِ الفِيَلة ،
.
فقال: أيها الملك ، إذا قتلتُ أنا شطرَ طربِكَ وأبْطلْتُه ،
.
وقتلتَ أنتَ شطرَه الآخر وأبْطلتَه ،
.
أليسَ تكونُ جِنايَتُكَ على طربِكَ كَجِنايَتي عليه ؟
.
قال كسرى : دعوه ، ما دلَّه على هذا الكلام إلا ما جعلَ له من طول المُدَّة .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص98






ولمّا نزل سعد بن أبي وقاص الحيرة قيل له : ههنا عجوزٌ من بنات
.
الملوك يُقال لها الحُرْقَةُ بنت النعمان بن المنذر ،
.
وكانتْ من أجلِّ عقائلِ العرب ، وكانت إذا خرجتْ إلى بَيْعَتِها نُشرَتْ
.
عليها ألفُ قَطِيفةِ خَزٍّ ودِيباج ، ومعها ألفُ وصيفٍ ووصيفة ،
.
فأرسل إليها سعد فجاءتْ كالشِّنِّ البالي فقالت :
.
يا سعد كنَّا ملوكَ هذا المِصْرِ قبلَك ، يُجْبى إلينا خَرَاجُه ويُطِيعُنا أهلُه
.
مُدَّةً من المُدَد ، حتى صاحَ بنا صائِحُ الدَّهر فشتَّتَ شَمْلَنا ،
.
والدهرُ ذو نَوَائِبَ وصروف ، فلو رأيتَنا في أيامنا لأُرْعِدَتْ فَرَائِصُك
.
فَزَعاً منّا !
.
فقال لها سعد : ما أنْعَمَ ما تَنَعَّمْتُم به ؟
.
قالت : سعةُ الدنيا علينا ، وكثرةُ الأصواتِ إذا دَعَوْنا ،
.
ثم أنشأت تقول :
.
وبينا نَسوسُ النّاسَ والأمرُ أمرُنا ... إذا نحن فيهم سُوقةٌ ليس نُنْصَفُ
.
فتباً لدُنْيا لا يدومُ نعيمُها ... تَقَلَّبُ تاراتٍ بنا وتَصَرَّفُ !
.
ثم قالت : يا سعدُ إنَّه لم يكنْ أهلُ بيتٍ بحَبْرَةٍ إّلا والدَّهرُ
.
يَعْقُبُهم حسرة ، حتى يأتيَ أمرُ الله على الفريقين !
.
فأكرَمَها سعد وأمرَ بِرَدِّها ، فلمَّا أرادتِ القيام قالت :
.
يا سعدُ لا أزالَ الله عنكَ نعمةً ، ولا جعلَ لكَ إلى لئيمٍ حاجةً ،
.
ولا أزالَ عن كريمٍ نعمةً ، ولا نَزَعَ عن عبدٍ صالحٍ كرامةً إلا جعلَكَ
.
سبيلاً إلى رَدِّها عليه !
.
سراج الملوك للطرطوشي ج1 ص59
.
الشن البالي : القربة المتهالكة ، الفرائص : جمع فريصة وهي اللحم بين الكتف والصدر يرتعد عند الفزع ، السوقة :العامة وسواد الناس ، الحبرة : السرور والنعمة .








وقال مسلمة بن عبد الملك يوماً لنُصيب : أَمَدَحْتَ فلاناً !
.
لرجلٍ من أهله ،
.
فقال : قد فعلتُ ،
.
قال : أَوَ حَرَمَك ؟
.
قال : قد فعَلَ ،
.
قال : فهلَاّ هَجَوْتَه ؟
.
قال: لم أفْعلْ ،
.
قال : ولِمَ ؟
.
قال : لأنّي كنتُ أحقَّ بالهجاءِ منه ! إذْ رأيتُه مَوْضعاً لمدحي !
.
فأُعْجِبَ به مسلمة ،
.
فقال : اسْأَلْني ،
.
فقال : لا أفعل ،
.
قال : ولِمَ ؟
.
فقال : لأنَّ كفَّكَ بالعَطِيَّةِ أجودُ من لساني بالمسألة ،
.
فوهبَ له ألف دينارٍ .
.
الكامل للمبرد ج2 ص690






ومن جيد شعر طرفة :
.
وأَعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ بالظَّنِّ أَنَّه ... إِذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَلِيلُ
.
وإنَّ لِسَانَ المَرءْ ما لم تَكُنْ له ... حَصاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ
.
وإنَّ امْرَءًا لم يَعْفُ يَوْماً فُكاهَةً ... لِمَنْ لم يُردْ سُوءًا بها لَجَهُولُ
.
الشعر والشعراء لابن قتيبة








كتب عُمر بنُ عبد العزيز إلى بعض عُمَاله : " أما بعد ،
.
فإذا دعتْك قدرتُك على الناس إلى ظلمهم ، فاذكُرْ قدرةَ اللّه عليك
.
وفناءَ ما تُؤْتِي إليهم ، وبقاءَ ما يؤتون إليك ، والسلام " .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص79









وكأنما حصباءُ أرضك جوهرٌ ... وكأنّ ماءَ الورد دمعُ نداكِ
.
وكأنما أيدي الربيع ضُحيَّةً ... نشرتْ ثيابَ الوشيِ فوق رباكِ
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري ص47







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الإثنين يناير 04, 2016 8:46 am

اِلهِي لَسْتُ لِلْفِرْدَوْسِ اَهلاً
وَ لاَ اَقْوَي عَلَي نارِ الْجَحِيْمِ

فَهَبْ لِي تَوْبَةً وَ اغْفِرْ ذُنُوْبِي
فَاِنَّكَ غَافِرُ الذَنْبِ الْعَظِيْمِ

وَ عَامِّلْنِي مُعامَلةً الْكَرِيْمِ
وَ ثَبِّتْنِي عَلَي النَّهْج الْقَوِيْمِ




ذُنُوْبِي مِثْلُ اَعْدَادِ الرِّمَالِ
فَهَبْ لِي تَوْبَةً يَا ذَاالْجَلالِ

وَ عُمْرِي نَاقِصٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ
وَ ذَنْبِي زَائدٌ كَيْفَ احْتِمَالِي


اِلهِي عبْدُكَ الْعَاصِي اٰتَاكا
مُقِرًّا بِالذُّنُوْبِ وَ قَدْ دَ عَاكَا

اِنْ تَغْفِرْ وَ اَنْتَ لِذاكَ اَهْلٌ
وَ ِانْ تَطرُدْ فَمَنْ نَرْجُو سِواكَا

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الإثنين يناير 04, 2016 8:49 am

صاحبتي إذا ضحكت .. يسيل الليل موسيقا
تطوقني بساقيــــــة مـــــن النهونـــــد تطويقا
فأشـــــرب من قـــرار الرصـــــد إبريقـــا فإبريقا
تفنن حيــــن تطلقهــا .. كحقــل الورد تنسيقا
أنامــــل صوتهـــــا الزرقــــاء تمعـن في تمزيقا
أيا ذات الفــــم الذهبي رشي الليــل موسيقا
( من ديوان " أنت لي " لنزار قباني )



استر همومكَ بالتجملِ واصْطَبرْ : إِن الكريمَ على الحوادثِ يصبرُ
كالشمعِ يظهرُ نورهُ متجملاً : خوفَ الشماتِ وفيه نارٌ تسعرُ



وإذا البلادُ تغَيَّرتْ عنْ حالِها *** فَدَعِ المُقامَ وبادِرِ التحويلا
ليسَ المُقامُ عليكَ فرضاً واجباً *** في بلدةٍ تَدَعُ العزيزَ ذَليلا


يقول الأصمعي : بينما كنت أسير في البادية , إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذا البيت :
أيا معشر العشاق بالله خبروا .... إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع؟
فكتبت تحته البيت التالي:
يداري هواه ثم يكتم سره .... ويخشع في كل الأمور ويخضع !
يقول ثم عدت في اليوم التالي فوجدت مكتوبا تحته هذا البيت :
وكيف يداري والهوى قاتل الفتى .... وفي كل يوم قلبه يتقطع !
فكتبت تحته البيت التالي :
إذا لم يجد الفتى صبرا لكتمان سره .... فليس له شيء سوى الموت ينفع !
يقول الأصمعي : فعدت في اليوم الثالث , فوجدت شاباً ملقى تحت الحجر ميتا , ومكتوب تحته هذان البيتان :
سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا .... سلامي إلى من كان بالوصل يمنع
هنيئا لارباب النعيم نعيمهم .... وللعاشق المسكين ما يتجرع !


نعيب زماننا والعيب فينا *** وما لزماننا عيبٌ سوانا
ونهجو ذا الزمانَ بغير ذنبٍ *** ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليسَ الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ *** ويأكلُ بعضنا بعضاً عيانا
(الشافعى).






أي ، أي ، إي ( تعرب حسب السياق)
**أي
: اسم استفهام مبني في محل (رفع فاعل/ نائب فاعل أو نصب مفعول به ...) / مثال : أي الجزاء الغيث يبغي إن هما ؟
أي : نعت ( اشتريت قلما أي قلمٍ ) / [التأويل : اشتريت قلما جيدا ]
أي : اسم موصول ( أنا مختار في أي موضوع سأتخذه ) / [أي اسم موصول مبني في محل جر اسم مجرور )
أي: اسم شرط (أي تلميذ يجتهد ينجح) : عندما ترتبط بين سبب ونتيجة
أيّ+الهاء : أيّ : منادى مبني على الضمّ محل نصب، والهاء للتنبيه ( أيها الإنسان )
أي : حرف نداء (أي بني اجتهد ولا تكسل)
أي القسم : أي : حرف جواب بمعنى نعم (سألك أحدهم نجحت حقا فتجيب : أي والله )
أي : حرف تفسير (هذا عسجد أي ذهب / هذا الثرى أي التراب )

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الإثنين يناير 04, 2016 2:42 pm

تفسير (أرسل) على سبعة أوجه:
فوجه منها، أرسلنا: سلطنا
فذلك قوله تعالى {أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين} يعني: سلطنا، وكقوله تعالى {إنا أرسلنا عليهم}، أي: سلطنا.
والوجه الثاني, أرسل: أي: بعث
فذلك قوله تعالى {وأرسلناك للناس رسولا) أي: بعثناك للناس رسولا , وكقوله تعالى {ولقد أرسلنا} ونحوه.
والوجه الثالث, أرسل: فتح
قوله تعالى {وما يمسك فلا مرسل له من بعده} أي: لا فاتح له من بعده.
والوجه الرابع, أرسل، أي: أخرج وأظهر
قوله عز وجل {إنا مرسلو الناقة فتنة لهم} أي: مخرجو الناقة, وكقوله تعالى {وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} أي: ما نخرج بالآيات إلا تخويفا.
والوجه الخامس, أرسل، أي وجه
قوله عز وجل: {فأرسل فرعون} يعني: وجه فرعون {في المدائن حاشرين}: مشخصين, وكقوله تعالى {فأرسلوا واردهم}.
والوجه السادس، أرسل، أي: أطلق من العذاب
كقوله تعالى : {أن أرسل معنا بني إسرائيل} أي: أطلقهم من العذاب, مثلها : {فأرسل معنا بني إسرائيل}، وكقوله تعالى {ولنرسلن معك بني إسرائيل} أي لنطلقن.
والوجه السابع, الإرسال: الإنزال من المطر وغيره
قوله تعالى : {يرسل السماء عليكم مدرارا} أي: ينزل المطر, وكقوله تعالى : {وأرسل عليهم طيرا أبابيل} ونحوه كثير.










_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الإثنين يناير 04, 2016 2:43 pm

الألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع:
نوع في صدر الكلام. ونوع في وسطه. ونوع في آخره.
فالذي في صدر الكلام أضرب:
الأول: ألف الاستخبار وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام إذ كان ذلك يعمه وغيره نحو الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية.
فالاستفهام نحو قوله تعالى: (أتجعل فيها من يفسد فيها)
والتبكيت إما للمخاطب أو لغيره نحو: (أذهبتم طيباتكم )- (أتخذتم عند الله عهدا) - (الآن وقد عصيت قبل) - (أفإن مات أو قتل) - (أفإن مت فهم الخالدون) - (أكان للناس عجبا) - (آلذكرين حرم أم الانثيين)
والتسوية نحو (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا) - (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)
وهذه الألف متى دخلت على الإثبات تجعله نفيا نحو : أخرج هذا اللفظ ؟ ينفى الخروج فلهذا سأل عن إثباته نحو ما تقدم.
وإذا دخلت على نفي تجعله إثباتا لأنه يصير معها نفيا يحصل منهما إثبات نحو: (ألست بربكم) - (أليس الله بأحكم الحاكمين) - (أولم يروا أنا نأتي الأرض) - (أولم تأتهم بينة) - (أولايرون) - (أولم نعمركم).
الثاني: ألف المخبر عن نفسه نحو: أسمع وأبصر.
الثالث: ألف الأمر قطعا كان أو وصلا نحو (أنزل علينا مائدة من السماء) - (ابن لي عندك بيتا في الجنة) ونحوهما
الرابع: الألف مع لام التعريف نحو العالمين
الخامس: ألف النداء نحو : أزيد أي يا زيد.
والنوع الذي في الوسط: الألف التي للتثنية نحو رجلان- امرأتان
والألف في بعض الجموع في نحو مسلمات ونحو مساكين.
والنوع الذي في آخره ألف التأنيث في حبلى وفي بيضاء.
وألف الضمير في التثنية نحو: اذهبا.
والذي في أواخر الآيات الجارية مجرى أواخر الأبيات نحو (وتظنون بالله الظنونا) - (وأضلونا السبيلا) لكن هذه الألف لا تثبت معنى وإنما ذلك لإصلاح اللفظ.

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الثلاثاء يناير 05, 2016 9:05 am

لا تقل : إسهاماً منه في تشجيع القدرات .
قل : مساهمة منه في تشجيع القدرات.
كلمة ( إسهاماً ) مصدر الفعل ( أسهم )، وهذه تعني كما يقول ابن فارس في مقاييس اللغة :
( أسهم الرجلان إذا اقترعا) وذلك من السّهمة والنصيب ،
وهي تختلف عن (مساهمة) المشتقة من الفعل ( ساهم ) الذي يعني ( شارك ) ،
فالمساهمة هي : المشاركة ، والإسهام يعني : الاقتراع .
ومن هنا نلاحظ أن أية زيادة في المبنى تؤدي إلى تغيير في المعنى .





الحج
"فإذا ‫وجبت‬ جنوبها" : أي سقطت جنوبها بعد نحرها "أي الإبل" وليس الوجوب الذي بمعنى الإلزام .
.
-------------------------------------------------------
.
النور
"ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها ‫متاع‬ لكم" : المتاع أي الانتفاع والتمتع والمصلحة وليس المراد بها الأغراض أو"العفش" ، وذلك كدور الضيافة .
.
-------------------------------------------------------
.
النور
"وليضربن بخمرهن على ‫جيوبهن‬" : الجيوب أي فتحات صدورهن ، وليس الجيب الذى يحفظ فيه الأشياء ، فينسدل الخمار من الوجة إلى أن يغطي الصدر.
.
---------------------------------------------------------
.
الشعراء
"وتتخذون ‫مصانع‬ لعلكم تخلدون" : المصانع هنا أي القصور والحصون ، وليست المصانع المعروفة الآن .
.
----------------------------------------

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الثلاثاء يناير 05, 2016 9:38 am

لبهاء الدين زهير :
اقرأ سلامي على منْ لا أسميهِ وَمَن بروحي منَ الأسواءِ أفديهِ
ومنْ أعرضُ عنهُ حينَ أذكرهُ فإنْ ذكرتُ سواهُ كنتُ أعنيهِ
أشِرْ بذِكْريَ في ضِمنِ الحَديثِ له إنّ الإشارة َ في معنايَ تكفيهِ
واسألهُ إنْ كانَ يرضيهِ ضنى جسدي فحبذا كلّ شيءٍ كانَ يرضيهِ
فليتَ عينَ حَبيبي في البُعادِ ترَى حالي وما بيَ من ضُر أُقاسيهِِ
أحببتُ كلّ سميّ في الأنامِ لهُ وكلَّ مَن فيهِ مَعنًى مِنْ مَعانيهِ
يَغيبُ عني وَأفكاري تُمَثّلُهُ حتى يخيلَ لي أني أناجيهِ
لا ضيمَ يخشاهُ قلبي والحبيبُ به فإنّ ساكِنَ ذاكَ البَيتِ يَحميهِ
مَنْ مِثلُ قَلبيَ أوْ مَنْ مثلُ ساكنِه الله يَحفَظُ قَلبي وَالذي فيهِ
يا أحسنَ الناسِ يا من لا أبوحُ به يا مَنْ تَجَنّى وَما أحْلى تَجَنّيهِ
قد أتعسَ اللهُ عيناً صرتَ توحشها وأسعَدَ الله قَلباً صرْتَ تأوِيهِ
مولايَ أصبحَ وجدي فيكَ مشتهراً فكيفَ أسترهُ أمْ كيفَ أخفيهِ

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الثلاثاء يناير 05, 2016 1:50 pm

عن أبي هريرة " لعن الله سبعة من خلقه من فوق سبع سماوات - فردد اللعنة على واحد منهم ثلاث مرات ولعن كل واحد منهم لعنة لعنة. فقال: ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من جمع بين المرأة وبنتها أو أختها ، ملعون من سب شيئا من والديه، ملعون من أتى شيئا من البهائم، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من تولى غير مواليه."الهندي في كنزه.


الأصمعي والأعرابي
قال الأصمعي: كنت أقرأ: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))
وكان بجانبي أعرابي فقال: كلام مَن هذا ؟؟
فقلت: كلام الله
قال: أعِد
فأعدت؛ فقال: ليس هذا كلام الله
فانتبهتُ فقرأت: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))
فقال: أصبت
فقلت: أتقرأ القرآن ؟؟
قال: لا
قلت: فمن أين علمت ؟؟
فقال: يا هذا، عزَّ فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع




قال عبد الملك بن مروان : وُلِدْتُ في شهرِ رمضان ، وفُطمتُ في شهر
.
رمضان ، وخَتَمْتُ القرآنَ في شهرِ رمضان ، وأتتْني الخلافةُ في شهرِ
.
رمضان ، وأخافُ أنْ أموتَ في شهر رمضان ،
.
فلمَّا دخلَ شوال وأَمِنَ مات .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص82









من نوادر الأصمعي
صبر أم عقيل
يقول الأصمعي : أنه خرج وصديقه في البادية - وهذه قصة عجيبة غريبة - قال: فضللنا الطريق، فبحثنا عن مكان نأوي إليه، فرأينا ناراً من بعيد، فاتجهنا إلى هذه النار، فإذا امرأة عجوز، فقالت لنا: من أنتما؟
فقال الأصمعي ومن معه : ضللنا الطريق وأهلكنا الجوع، فرأينا النار فأقبلنا إليها، فبينما هم كذلك، إذ أقبل بعير عليه راكب، فنظرت هذه العجوز إلى هذا البعير، إنه بعير ابنها، أما الراكب فليس هو ابنها، فخافت، وأوجست في نفسها خيفة.
فلما أقبل البعير عليه الرجل، قال : يا أم عقيل ! السلام عليكِ، أعظم الله أجركِ في ولدكِ
فقالت: ويحك! أومات عقيل ؟!
فقال: نعم. قالت: ما سبب موته؟
قال : ازدحمت عليه الإبل فرمت به في البئر،
فقالت هذا المرأة العجوز: أيها الرجل! انزل، فنزل، فقربت إليه كبشاً، قالت: اذبحه، فذبحه ثم طبخت الطعام، وقربت إلى الأصمعي وصاحبه الطعام، يقول الأصمعي : فعجبنا منها! فلما فرغنا من الطعام قالت لنا : هل فيكم أحد يقرأ القرآن؟
قلنا: نعم.
قالت: اقرءوا عليّ آيات أتعزى بها بابني، فأخذا يقرءان عليها: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة:155]* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [البقرة:156]* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:157] قالت العجوز: آلله قال هذا في كتابه؟ قال: نعم. قالت: آلله قال هذا؟ قال: نعم. قالت: صبراً جميلاً، وعند الله أحتسب عقيلاً ، اللهم إني فعلت ما أمرتني به، فأنجز لي ما وعدتني.






أجواد العرب في الإسلام
.
وحكى الهيثم بن عدي قال : تَمَارى ثلاثةٌ في أجوادِ الإسلام
.
فقال رجل : أسخى الناسِ في عصرِنا هذا عبدُ الله بن جعفر بن أبي طالب
.
وقال آخر : أسخى الناسِ عَرَابَةُ الأوسيّ
.
وقال آخر : بل قيسُ بن سعد بن عبادة ،
.
وأكثروا الجدالَ في ذلك وكَثُرَ ضجيجُهم وهم بفِناءِ الكعبة
.
فقال لهم رجل : قد أكثرتُم الجدالَ في ذلك فما عليكم أنْ يمضيَ كلُّ
.
واحدٍ منكم إلى صاحبِه يسألُه ، حتى ننظرَ ما يُعطيه ، ونحكمَ على العِيان
.
فقام صاحبُ عبد الله إليه ، فصادَفَه قد وضعَ رجلَه في غَرْزِ ناقتِه يريدُ
.
ضيعةً له ،
.
فقال : يا ابنَ عمِّ رسولِ الله
.
قال : قلْ ما تشاء
.
قال : ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به ، قال : فأخرجَ رجلَه من غَرزِ الناقة
.
وقال له : ضعْ رجلَكَ واستوِ على الراحلةِ ، وخذْ ما في الحقيبة ، واحتفظْ
.
بسيفِكَ فإنه من سيوفِ علي بن أبي طالب رضي الله عنه
.
قال : فجاءَ بالناقةِ والحقيبة فيها مطارفُ خَزٍّ وأربعةُ آلافِ دينار ،
.
وأعظمُها وأجلُّها السيف ،
.
ومضى صاحبُ قيسِ بنِ سعد بن عبادة فصادَفَه نائماً ،
.
فقالت الجارية : هو نائم ، فما حاجَتُكَ إليه
.
قال : ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به
.
قالت : حاجَتُكَ أهونُ من إيقاظِه ، هذا كيسٌ فيه سبعُ مئةِ دينار ، واللهُ
.
يعلمُ أنَّ ما في دارِ قيسٍ غيرُه ، خذْه وامضِ إلى معاطِنِ الإبلِ إلى أموالٍ لنا
.
بعلامَتِنا ، فخذْ راحلةً من رواحِلِه وما يصلِحُها وعبداً وامضِ لشأنِك
.
فقيل : إنَّ قيساً لما انْتَبَه من رَقْدَتِه أخبرَتْه بما صنعَتْ ، فأعتَقَها .
.
ومضى صاحبُ عَرَابةَ الأوسيِّ إليه ، فألفاه قد خرجَ من منزلِه يريدُ
.
الصلاةَ ، وهو يمشي على عبدين ، وقد كُفَّ بصرُه
.
فقال : يا عَرَابة ، ابنُ سبيلٍ ومُنْقَطَعٌ به
.
قال : فخَلَّى العبدين وصَفَّقَ بيُمْناه على يُسْراه ،
.
وقال : أُوَّاه أُوَّاه ، ما تركَتِ الحقوقُ لعَرَابةَ مالاً ، ولكنْ خُذْهما _ يعني
.
العبدين_
.
قال : ما كنتُ بالذي أقصُّ جناحَيك
.
قال : إنْ لم تأخُذْهما فهما حُرَّان ، فإنْ شئْتَ تأخُذْ ، وإنْ شئْتَ تَعْتِقْ ،
.
وأقبلَ يَلْتَمِسُ الحائطَ بيَدِهِ راجعاً إلى منزلِه ،
.
قال : فأخذَهما وجاء بهما ، فثبتَ أنهم أجودُ عصرِهم ،
.
إلا أنهم حكموا لعَرابةَ لأنه أعطى جَهْدَه .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص84








الأفعال القلبية
---------
وليس كل فعل قلبي ينصب المفعولين، بل القلبي على ثلاثة أقسام:
الأول: مالا يتعدى بنفسه، نحو تفكر وفكر.
الثاني: مايتعدى لواحد، نحو: عرف وفهم.
الثالث: مايتعدى لمفعولين، وهو أفعال الشك واليقين.




قال عبد الملك بن مروان : وُلِدْتُ في شهرِ رمضان ، وفُطمتُ في شهر
.
رمضان ، وخَتَمْتُ القرآنَ في شهرِ رمضان ، وأتتْني الخلافةُ في شهرِ
.
رمضان ، وأخافُ أنْ أموتَ في شهر رمضان ،
.
فلمَّا دخلَ شوال وأَمِنَ مات .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص82






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الثلاثاء يناير 05, 2016 7:03 pm

كلمة " العَيْنِ " تحمل كلَّ المعاني الآتية
تأتي بمعنى العضو المبصر في الإنسان كما في قول الشاعر:
إِنِّي لأذكر أَيَّامًا بهَا وَلنَا
فِي كل إصباح يَوْمَ قُرَّة الْعينِ
وتأتي بمعني السَّحاب كما في قوله:
يَا دَارَ سُعْدَى بِذَات الْخَالِ من إضم
سقاك صوب حَيا من واكف الْعينِ
وتأتي بمعني منبع الماء ، كما في قوله:
تدني معشقة منا مُعتقة
تشجها عذبة من نابع الْعينِ
وتأتي بمحنى الواشي أو الجاسوس ، كما في قوله:
وَغَابَ عُدَّالُنا عَنَّا وَلَا كدر
فِي عيشنا من رَقِيب السوء وَالْعينِ
وتأتي بمعنى المال ، كما في قوله :
وفائضُ المَال يغنينا بحاضره
فنكتفي من ثقيل الدَّين بالعين
وتأتي بمعنى حرف الهجاء ، كما في قوله :
والمجمل الْمُجْتَبى تغني فَوَائده
حفاظه عَن كتاب الْجِيم وَالْعينِ






لله دَرُّكَ:
الدَّرُّ العمل من خير أَو شر؛ ومنه قولهم: لله دَرُّكَ، يكون مدحاً ويكون ذمّاً، كقولهم: قاتله الله ما أَكفره وما أَشعره.
وقالوا: لله دَرُّكَ أَي لله عملك يقال هذا لمن يمدح ويتعجب من عمله، فإِذا ذم عمله قيل: لا دَرَّ دَرُّهُ وقيل: لله دَرُّك من رجل معناه لله خيرك وفعالك، وإِذا شتموا قالوا: لا دَرَّ دَرُّه أَي لا كثر خيره، وقيل: لله دَرُّك أَي لله ما خرج منك من خير. قال ابن
سيده: وأَصله أَن رجلاً رأَى آخر يحلب إِبلاً فتعجب من كثرة لبنها فقال:
لله دَرُّك، وقيل: أَراد لله صالح عملك لأَن الدرّ أَفضل ما يحتلب؛ قال
بعضهم: وأَحسبهم خصوا اللبن لأَنهم كانوا يَقَصِدُون الناقة فيشربون دمها
ويَقْتَطُّونَها فيشربون ماء كرشها فكان اللبنُ أَفضلَ ما يحتلبون،
وقولهم: لا دَرَّ دَرُّه لا زكا عمله، على المثل، وقيل: لا دَرَّ دَرُّه أَي لا
كثر خيره. قال أَبو بكر: وقال أَهل اللغة في قولهم لله دَرُّه؛ الأَصل
فيه أَن الرجل إِذا كثر خيره وعطاؤه وإِنالته الناس قيل: لله درُّه أَي
عطاؤه وما يؤخذ منه، فشبهوا عطاءه بِدَرِّ الناقة ثم كثر استعمالهم حتى
صاروا يقولونه لكل متعجب منه؛ قال الفرّاء: وربما استعملوه من غير أَن
يقولوا لله فيقولون: دَرَّ دَرُّ فلان ولا دَرَّ دَرُّه؛





يُعد من الكلمة : اللواصق التى تتصل بآخرها مثل :
الضمائر وعلامات التثنية والجمع وألف المنصوب /
[جاء أصدقاؤك] فاعل مرفوع بالضمة
[رأيت أصدقاءك] مفعول به منصوب بالفتحة
[سلمت على أصدقائك] اسم مجرور بالكسرة








لعن رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسم - « المحلل والمحلل له » .
صحيح الجامع الألباني
المحلل : الذي يتزوح المطلقة لتحل لمطلقها .
المحلل له: الزوج الذي طلق أمرأته ثلاثاً فبانت منه ولا تحل له من
بعد حتى تنكح زوجا غيره فيستعين بالمحلل الذي يعقد على امراته
ويخلو بها دون ان يطأها حتى يحلها أو يطأها لوقت فتصير كنكاح
المتعة وهو أحد الأنكحة الباطلة .









عن أبي هريرة " لعن الله سبعة من خلقه من فوق سبع سماوات - فردد اللعنة على واحد منهم ثلاث مرات ولعن كل واحد منهم لعنة لعنة. فقال: ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من جمع بين المرأة وبنتها أو أختها ، ملعون من سب شيئا من والديه، ملعون من أتى شيئا من البهائم، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من تولى غير مواليه."الهندي في كنزه.








_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الثلاثاء يناير 05, 2016 7:13 pm

دُعِي الدكْـتـورُ (سَـعِـيْد شـاكِـرالخـُوري) إلى غــداءٍ على مــائِـدَةِ
الأميْر ِ( سعيد الشهابي ) ..
وكانَ المَحْـشِي ممَّـا قــَدَّمَ له مِنْ أصْناف ِ الطعام ِ ..
وعِـندما هَمَّ الدكْـتـورُ سَـعِـيْد بتناول ِالمَحْشِى إذا به يجدُهُ
لا لحْمَ فِيْهِ ..
فهَـمَّ بثـانيةٍ وثـالثة ٍحتى تـَيَـقـَّنَ أنَّ المَحْشِى لا لحْمَ فِيْهِ ،
فارتجَـلَ هَــذين البيتين:
قـَدْ قِيْـل َإن ّ المُسْـتحِيْـل َ ثـلاثة ٌ
-------------------------- والاّن رَابعَــــــــــة ٌ أتـتْ بمَــــــزيدْ
الغـُـول ُوالعَـنقـــاء ُوالخِـلُّ الـوفِيُّ
-------------------------- واللحْـم ُفي مَحْشِي الأميْرِ سَـعِيدْ



قيل أنَّ أربعة ًمِنْ أهـْل ِالحِكمةِ اجتمعـوا في مكان .. فقالَ أحدُهُم :

أنا أنـْدَمُ على ما قلتُ .. ولا أنـْدَمُ على ما لمْ أقـُلْ ..

يعـْني <<<< الشيءُ الذي قـُلتُه هذا شئٌ أنـْدَمُ عليه..

و الشيءُ الـذي لم أقـُله هذا شئٌ لا أنـْدَمُ عليه

وقالَ الثاني :

أمَّـا أنا فـإذا تكلـَّمْتُ بالكلمةِ مَلكْتنِي ولمْ أمْلِكْـها ..

وإذا لمْ أتكلـَّمْ بها مَلكْتـُها ولمْ تملكْـنِي ..

يعني <<<< إذا تكلـَّمْتُ بالكَـلِمةِ صارتْ الكَـلِمة ُهي التي تملِكـُني ..

وإذا لمْ أتكلـَّمْ بها صِرْتُ أنا الذي يمْلِكُها .

وقالَ الثالثُ :

عَجبْتُ للمتكلـِّم ِ !!

إنْ رجَعـَتْ عليه كَلِمتـُه ضَرَّته ..

و إنْ لمْ ترجعْ لمْ تنفعْه .

وقالَ الرابعُ :

أنا على ردِّ ما لمْ أقـُلْ أقـْدَرُ مِنّي على ردِّ ما قـدْ قـُلتُ ..

لأننِي إذا قـُلتُ لا أستطيعُ أنْ أردَّ ما قـُلْتـُه.

* اللَّهُمَّ جنِّبنا عثَراتِ اللسان ِ وفلتاتِه ..

* عَنْ عـبـدِ اللهِ بن ِ عمرو - رضِي اللهُ عنهما - ، عَنْ النبيّ - صلّى اللهُ عليه وسلّم -

أنه قـالَ :

في الجنةِ غرفة ٌيُـرَى ظاهِـٌرها مِنْ باطِـنِها ، وباطِـنُها مِنْ ظاهِـرها .

فقـالَ أبو مالك الأشْعـَري :

لمَنْ هي يا رسـُولُ الله ِ ؟

قـالَ :

لمَنْ أطـابَ الكـلام َ ..

وأطعـَمَ الطعــام َ ..

وبـات َوالنــَّاسٌ نيــام ُ .








قـامَ أبو يزيدُ البَسْطامِيّ ليْلة ًًيتهجَّـدُ فيها ، فرأى طِفلَه الصًّغيْرَ يقـوم ُ

بجـِوارهِ ، فأشْـفـَقَ عليه لِصِغَـَر ِسِـنِّه ، ولِـبَـردِ اللَّـيل ِ ، ومَشَـقـَّةِ

السَّـهَـر ِ،فقـالَ لهً :

ارْقـُدْ يا بُنيّ فأمامَكَ ليْلٌ طـَويلٌ ..

فقـالَ له ولـَدُه :

فما بـالك أنتَ يا يا أبـَتِـي قـدْ قـُمْتَ ؟

فقـالَ :

يا بُنيّ ، أمَـرَنى اللهُ أنْ أقـُومَ لهُ ..

فقـالَ الغـُــلامُ :

لقـدْ حَـفظـْتُ فيما أنزلَ اللهُ في كِـتابهِ :

{ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ

مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ }..

فمَنْ هَـؤلاءِ الذين قـامُـوا معَ النبيّ صلّي الله ُعليه وسلّمَ ؟

فقـالَ الأبُ :

إنَّهُم أصْحـابُهُ .

فقـالَ الغــُـلام :

فلا تحْـرمْني شَـرَفَ صُحْـبَـتِك في طـاعة ِالله ِ .

فقـالَ الأبُ وقـدْ تـَمَلـََّكَـتهُ الدَّهْشة ُ:

يا بُنيّ ، أنتَ طِـفـْلٌ ولم تبْلـُغْ الحـلـْمَ بعْـدُ .

فقـالَ الغــُلامُ :

يا أبـَتِـي ، إنّي أرَى أمِّي وهي تـُوقِـدُ النـَّـارَ تبْـدأ بصِغـار ِقِـطـَع ِالحَـطـَبِ

لِـتـُشْعِـلَ كِـبـارَها .. وإنِّى لأخـْشَى أنْ يَـبْـدأ اللهُ بنا يَـوْمَ القِـيـامةِ قـَبْلَ

الرِّجـال ِ إنْ أهْـمَلـْـْنا في طـاعَـتِهِ .

فانـْتـَفـَضَ أبُُـوهُ مِنْ خـَشْـيَةِ اللهِ وقــالَ :

قـُمْ يا بُنيّ فأنـْتَ أَوْلـَى باللهِ مِنْ أبـِيْكَ ..









_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأربعاء يناير 06, 2016 2:46 pm

المعجم المفصل في النحو العربي)
هذا الكتاب هو أحد كتب السلسلة الموسومة بالخزانة اللغوية وهو معجم مفصل يحتوي على جميع قواعد اللغة العربية ويعرفها لغة واصطلاحا ويذكر أحكامها مثل الإضافة يعرفها لغة ثم يعرفها اصطلاحا ثم يذكر أحكامها ومكانها من الإعراب وهكذا جميع القواعد، وقد رتبت المؤلفة قواعده على حسب حروف الهجاء.
(رابط التحميل)
[url= http://www.ebooks4islam.com/2015/02/blog-post_98.html] http://www.ebooks4islam.com/2015/02/blog-post_98.html[/url]




سُحْقًا
السُّحْقُ : البُعْدُ الشديدُ
مصدر سحُقَ وسحِقَ
سُحْقًا له : بُعْدًا وهلاكًا ، الملك آية 11( فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِير)
سُحْقٌ ساحق : للمبالغة في التعبير عن البُعد

قوله تعالى : ( فسحقا ) : فألزمهم سحقا ، أو فأسحقهم سحقا .
صرفيا: (سحقا)، مصدر الثلاثي سحق بمعنى بعد، وزنه (فُعْل) بضم فسكون.

إعراب الآية :
(فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير)
(فاعترفوا) الفاء استئنافية ، ماض وفاعله
(بذنبهم) جار ومجرور متعلقان بالفعل والجملة استئنافية لا محل لها.
(فسحقاً) الفاء حرف عطف (سحقا) مفعول مطلق لفعل محذوف
(لأصحاب) جار ومجرور متعلقان بسحقا
(السعير) مضاف إليه.





إيليا أبو ماضي
التينة الحمقاء
و تينة غضة الأفنان باسقة **قالت لأترابها و الصيف يحتضر
" بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني **عندي الجمال و غيري عنده النظر "
" لأحبسنّ على نفسي عوارفها **فلا يبين لها في غيرها أثر "
" كم ذا أكلّف نفسي فوق طاقتها **و ليس لي بل لغيري الفيء و الثمر "
" لذي الجناح و ذي الأظفار بي وطر **و ليس في العيش لي فيما أرى وطر "
" إنّي مفصلة ظلّي على جسدي **فلا يكون به طول و لا قصر "
و لست مثمرة إلا على ثقة**إن ليس يطرقني طير و لا بشر "
....عاد الربيع إلى الدنيا بموكبه** فازّينت واكتست بالسندس الشجر
و ظلّت التينة الحمقاء عارية **كأنّها وتد في الأرض أو حجر
و لم يطق صاحب البستان رؤيتها **، فاجتثّها ، فهوت في النار تستعر
من ليس يسخو بما تسخو الحياة به **فإنّه أحمق بالحرص ينتحر




• قامَ أبو زيد البسطامي يتهجد الليل ، فرأى ابنه الصغير إلى جواره ، فأشفق عليه لصغره و شدة البرد و مشقة السهر.
فقال له: ارقد يا بُنيّ فأمامك ليلٌ طويل !
فقال له الولد: فما بالك أنت قمت ؟!
قال: يا بني إنه قد طَلَب مني أن أقوم له ..
قال الغلام الفطِن: إني قد حفظت فيما أنزله تعالى في كتابه: {إنَّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي الليل و نصفه و ثلثه و طائفة من الذين معك}
فمن هؤلاء الذين مع النبي صلى الله عليه و سلم؟!
قال الأب: إنهم أصحابه.
فقال الغلام: فلا تحرمني من شرف صحبتك في طاعة الله!
فبلغت الدهشة أباه فقال: يا بني أنت لا زلت طفلا لم تبلغ الحلم بعد!
فقال الغلام: يا أبت إني أرى أمي تبدأ بصغار قطع الحطب لتشعل كبارها، فأخشى أن يبدأ الله بنا يوم القيامة قبل الكبار إن نحن أهملنا في طاعته!
فانتفض أبوه و قال: قم يا بني فأنت أولى بالله من أبيك.





الفرق بين الإباء والكراهة:
أن الإباء هو أن يمتنع وقد يكره الشيء من لا يقدر على إبائه
وقد رأيناهم يقولون للملك أبيت اللعن ولا يعنون أنك تكره اللعن لأن اللعن يكرهه كل أحد وإنما يريدون أنك تمتنع من أن تلعن وتشتم لما تأتي من جميل الأفعال،
وقال الراجز " ولو أرادوا ظلمه أبينا " أي امتنعنا عليهم أن يظلموا ولم يرد أنا نكره ظلمهم إياه لأن ذلك لا مدح فيه،
وقال الله تعالى " ويأبى الله إلا أن يتم نوره "(5) أي يمتنع من ذلك ولو كان الله يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص




بتك:
البتك يقارب البت لكن البتك يستعمل في قطع الأعضاء والشعر، يقال بتك شعره وأذنه، قال الله تعالى (فليبتكن آذان الانعام)
ومنه سيف باتك: قاطع للأعضاء.
وبتكت الشعر تناولت قطعة منه، والبتكة القطعة المنجذبة جمعها بتك،
قال الشاعر: * طارت وفي يدها من ريشها بتك *
وأما البت فيقال في قطع الحبل والوصل،
ويقال طلقت المرأة بتة وبتلة، وبتت الحكم بينهما
وروي : لا صيام لمن لم يبت الصوم من الليل.
والبشك مثله يقال في قطع الثوب ويستعمل في الناقة السريعة، ناقة بشكى وذلك لتشبيه يدها في السرعة بيد الناسجة في نحو قول الشاعر:
فعل السريعة بادرت حدادها * قبل المساء تهم بالإسراع






والصبرُ صبران : فأعلاهُما أنْ تصبرَ على ما ترجو فيه الغُنْمَ في العاقبة .
.
والحِلْمُ حِلْمان : فأشْرَفُهُما حِلْمُك عمَّن هو دونَك .
.
والصِّدْقُ صدقان : أعظمُهُما صدْقُكَ فيما يضرُّك .
.
والوفاءُ وفاءان : أسناهُما وفاؤُكَ لمن لا ترجوه ولا تخافُه .
.
فإنَّ مَنْ عُرِفَ بالصِّدقِ صارَ الناسُ له أتباعاً ، ومَنْ نُسِبَ إلى الحلم أُلِبَسَ
.
ثوبَ الوَقارِ والهَيْبةِ وأُبَّهةِ الجلالة ، ومَنْ عُرِفَ بالوفاءِ اسْتنامَتْ بالثِّقةِ به
.
الجماعات ، ومَنِ اسْتَعَزَّ بالصَّبرِ نالَ جَسِيماتِ الأمور .
.
ولَعَمْري ما غَلِطتِ الحُكماءُ حين سَمَّتْها أركانَ الدين والدنيا .
.
فالصَّدقُ والوفاءُ تَوْأمان ، والصَّبرُ والحِلْمُ تَوْأمان ، فهُنَّ تمامُ كلِّ دِين ،
.
وصلاحُ كلِّ دنيا ، وأضْدَادُهُنَّ سببُ كلِّ فُرْقة ، وأصلُ كلِّ فساد .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص125









تدَّبرْ في آياتِ الله
.
الشَّهْمُ الحَذِرُ بعيدُ مَطارِحِ الفِكَر ، غريبُ مَسارِحِ النَّظَر ، لا يَرْقُدُ ولا
.
يَكْرَى إلا وهو يَقْظانُ الذِّكْرَى ، يسْتَنْبِطُ العِظَةَ مِنَ اللَّمْحِ الخَفِيِّ ،
.
ويَسْتَجْلِبُ العِبْرةَ مِن الطَّرَفِ القَصِيِّ ، فإذا نظرْتَ إلى بناتِ نَعْشٍ
.
فاسْتَجْلِبْ عِبْرَتَك ، وإذا رأيتَ بني نَعْشٍ فاسْتَحْلِبْ عَبْرَتَك ، واعلمْ أنَّ
.
مِنَ الجَوَائِزِ أنْ تَروحَ غداً على الجَنَائِز .
.
أطواق الذهب للزمخشري (ت538هـ) ص68
.
لا يَكْرَى : لا ينعس ، لا يأخذه النوم ، بنات نعش : مجموعة من الكواكب ، بني نعش : أراد الأموات ، العَبرة : الدمعة









لا تكترِثْ بفراقِ أوطان الصِّبا ... فعسى تنالُ بغيرِهِنَّ سُعودا
.
فالدُّرُّ يُنْظَمُ عندَ فَقْدِ بِحَارِه ... بجميلِ أجيادِ الحِسانِ عُقودا
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص31









أُعيذُكُمُ مِن لَوْعتي وشُجوني ... ونارِ جَوىً تُذْكَى بماءِ شُؤوني
.
وبَرْحِ أسىً لم يُبقِ فيَّ بقيَّةً ... سوى حركاتٍ تارةً وسكونِ
.
أرى القلبَ أضحى بعدَ طارِقَةِ الأسى ... أسيرَ صباباتٍ رهينَ شُجونِ
.
وكيفَ سبيلُ القُربِ منكم و دُونَكمْ ... رِمالُ زَرودٍ والأجارِعُ دوني
.
سلوا مَضْجَعي هل قرَّ مِن بعدِ بعدِكُم ... وهل عرفَتْ طعمَ الرُّقادِ جُفوني
.
سهِرْنا بنعمانٍ ونِمْتُمْ ببابلٍ ... فيا لَعُيونٍ ما وَفَتْ لِعُيونِ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص31








لَئِنْ عادَ جمعُ الشَّملِ في ذلك الحِمى ... غفرْتُ لدهري كلَّ ذنبٍ تقدَّما
.
وإنْ لم يعُدْ مَنَّيْتُ نفسي بعودةٍ ... وماذا عسى تُجْدي الأماني وقَلَّما
.
يَحِقُّ لقلبي أنْ يذوبَ صبابةً ... وللعين أنْ تُجْري مدامعَها دَما
.
على زمنٍ ماضٍ بهم قد قَطَعْتُه ... لبسْتُ به ثوبَ المسرَّةِ مُعْلَما
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص31








وقرأتُ في كتابٍ للهند : لاظفرَ معَ بَغْي ، ولا صِحَّةَ مع نَهَم ، ولا ثناءَ
.
مع كِبْر ، ولا صَداقةَ مع خَبّ ، ولا شرفَ مع سوءِ أدب ، ولا بِرَّ مع
.
شُحّ ، ولا اجتنابَ محرَّمٍ مع حِرْص ، ولا محبَّةَ مع زَهْو ، ولا ولايةَ حُكمٍ
.
مع عَدَمِ فِقْه ، ولا عُذرَ مع إصرار ، ولا سلامةَ مع ريبة ، ولا راحةَ قلبٍ
.
مع حسد ، ولا سُؤْدُدَ مع انتقام ، ولا رئاسةَ مع غَرارةٍ وعُجْب ، ولا
.
صوابَ مع تركِ المشاورة ، ولا ثباتَ مُلكٍ مع تهاونٍ وجهالةِ وُزَراء .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص111






وقالوا كان يُقال : ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه كنَّ عليه : البَغْيُ ، قال اللّه تعالى :
.
" يأيّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم على أنفسِكم " ، والمكرُ، قال اللّه تعالى :
.
" ولا يَحِيقُ المكرُ السَّيِّءُ إلا بأهلِه " والنَّكْثُ ، قال عزَّ وجلَّ :
.
" فمَنْ نكثَ فإنَّما ينكُثُ على نفسِه " .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص111









"وفي التنجيم :"
.
واطلبْ مِن اللهِ السعادةَ في الذي ... ترجو وخَلِّ الكوكبَ المسعودا
.
إنَّ الكواكبَ فوقَ عجزِكَ عجزُها ... مِن أينَ تَمْنحُ غيرَهُنَّ جُدودا
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص87






صُلِبَ مُنَجِّمٌ ، فقيل : هل رأيْتَ هذا في نَجْمِك ؟
.
فقال : رأيتُ رفعةً ولكنْ لمْ أعلمْ أنَّها فوقَ خشبة .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص87





نظر أبو قصيصة _ ماجنٌ من أهل الحجاز _ إلى هلالِ رمضان ،
.
فقال : قد جِئْتَنِي بِقَرْنَيكَ ، قَطَعَ الله أجلِي إنْ لمْ أقطَعْكَ بالأسفار .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص86






نظرَ أعرابيٌّ إلى القمرِ حين طلعَ فأبصرَ به الطريق ، وقد خافَ أنْ يضِلَّ ،
.
فقال : ما عسَيْتُ أنْ أقول ، إنْ قلتُ حسَّنَكَ الله فقد فعَل ،
.
وإنْ قلتُ رفعَكَ الله فقد فَعَل .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص86






أوحى الله إلى عيسى عليه السلام أنْ كنْ للناسِ في الحِلمِ كالأرضِ تحتهم ،
.
وفي السَّخاءِ كالماءِ الجاري ، وفي الرحمةِ كالشمس والقمر ،
.
فانَّهما يطلعان على البَرِّ والفاجر .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص85








احْذرِ الأحمقَ أنْ تصحبَه ... إنما الأحمقُ كالثوبِ الخَلقِ
.
كلما رقعْتُ منه جانباً ... خرقَتْه الريحُ وهناً فانخرق
.
أو كصِدعٍ في زجاج فاحش ... هل ترى صدعَ زجاج يُرْتَتَق
.
كحمار السوقِ إنْ أقْضَمْتَه ... رمحَ الناسَ وإنْ جاعَ نهق
.
أو غلامِ السوءِ إنْ أسْغَبْتَه ... سرقَ الناسَ وإنْ يشبعْ فسَق
.
وإذا جالسْتَه في مجلسٍ ... أفسدَ المجلسَ منه بالخَرَق
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي (ت597هـ) ص40








قال بعضُ الحكماءِ : مؤونةُ العاقلِ على نفسِه ، ومؤونةُ الأحمقِ على الناس ،
.
ومَن لا عقلَ له فلا دنيا له ولا آخرة .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي (ت597هـ) ص40






ذكاء
.
ورأى ابنُ طولون يوماً حمَّالاً يحملُ صندوقاً وهو يضطرِبُ تحتَه ،
.
فقال : لو كانَ هذا الاضْطِرابُ مِن ثِقلِ المحمولِ لغاصَتْ عُنُقُ الحمَّال ،
.
وأنا أرى عُنُقَه بارزة ، وما هذا إلا مِنْ خوفِ ما يحمل ، فأَمرَ بحَطِّ
.
الصندوق ، فوجدَ فيه جاريةً قد قُتِلتْ وقُطِّعتْ ،
.
فقال : اصْدُقْني عن حالِها ،
.
فقال : أربعةُ نَفَرٍ في الدارِ الفُلانيّةِ أعطَوني هذه الدنانيرَ وأمروني بحملِ هذه
.
الْمَقتولة ، فضربَ الحمَّالَ مِئَتَي عَصاً ، وأمرَ بقتلِ الأربعة .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص89







ورُوِيَ أنَّ ملكاً من الملوكِ بنى قصراً ،
.
وقال : انظروا مَن عابَ منه شيئاً فأصلحوه وأعطوه درهمين ،
.
فأتاه رجلٌ فقال : إنَّ في هذا القصرِ عَيْبَين ،
.
قال : وما هما ؟
.
قال : يموتُ الملكُ ويخرَبُ القصر !
.
قال : صدقْتَ ، ثم أقبلَ على نفسِه وتركَ الدنيا .
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص89







وأنشدني أبو محمد التميمي ببغداد :
.
لِمَنْ أبني لِمَن أَسِمُ الْمَطايا ... لِمَن أسْتأْنِفُ الشيءَ الجديدا
.
إذا ما صار إخواني رُفاتاً ... وصرْتُ لفَقْدِهم فرداً وحيداً
.
أُعايِنُ معشراً لهم شُكولٌ ... وأشكالي قد اعْتَنَقوا اللَّحودا
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص84








إذا جئتَ الأميرَ فقلْ سلامٌ ... عليكَ ورحمةُ الرَّبِّ الرَّحيمِ
.
وأمَّا بعدَ ذاكَ فَلِي غريمٌ ... مِن الأعرابِ قُبِّحَ مِن غريمِ
.
لَزُومٌ ما علمْتُ ببابِ داري ... لُزومَ الكهفِ أصحابُ الرَّقيمِ
.
له مئةٌ عليَّ ونصفُ أُخرى ... ونصفُ النِّصفِ في صَكٍّ قديمِ
.
دراهِمَ ما انْتَفعْتُ بها ولكنْ ... حَِبَوتُ بها شيوخَ بني تميمِ
.
زادَ أبو الحسن :
.
أتَوْنِي بالعشيرةِ يسألُوني ... ولمْ أكُ في العشيرةِ بالْمُلِيمِ
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص711





قال رجل من المتقدمين ، وهو قيس بن عاصم المنقري :
.
أيابْنَةَ عَبْدِ اللهِ وَابْنَةَ مالِكٍ ... وَيابْنَةَ ذِي الجَدَّيْن والفَرَسِ الوَرْدِ
.
إِذَا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ فالتَمسي لَهُ ... أَكِيلاً، فإِني لَسْتُ آكُلُهُ وَحْدِي
.
قَصِيّاً كريماً أَوْ قَرِيباً، فإِنني ... أَخَافُ مَذمَّاتِ الأَحَادِيثِ مِنْ بَعْدِي
.
وإنِّي لعبدُ الضَّيف ما دامَ نازلاً ... وما مِن خِلالي غيرها شيمةُ العبْدِ
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص709






وسمع الكندي إنساناً يُنشد :
.
وفي أربعٍ منيّ حَلَتْ منكَ أربعٌ ... فما أنا أدري أيُّها هاجَ لي كَرْبي
.
خيالُك في عيني أمِ الذِّكرُ في فمي ... أم النُّطقُ في سمعي أم الحبُّ في قلبي
.
فقال : لقد قسَّمْتَِها تقسيماً فلسفياً .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص86








حضرَ يعقوبُ بن إسحقَ الكندي المسمَّى بوقته فيلسوف الإسلام مجلسَ
.
أحمدَ بنِ المعتصم ، وقد دخلَ عليه أبو تمَّام فأنشدَ قصيدَتَه السينية
.
المشهورة فلمّا بلغَ إلى قولِه :
.
إقدامُ عمروٍ في سماحةِ حاتمٍ ... في حِلمِ أحنفَ في ذكاءِ إياسِ
.
قال له الكندي : ما صنعْتَ شيئاً
.
فقال : كيف
.
قال : ما زدْتَ على أنْ شبَّهْتَ ابنَ أميرِ المؤمنين بصعاليكِ العرب ، وأيضاً
.
فإنَّ شعراءَ دهرِنا تجاوزوا بالممدوحِ مَنْ كان قبلَه ، ألا ترى إلى قول
.
العَكَوّك في أبي دُلَف :
.
رجلٌ أبرَّ على شجاعة عامرٍ ... بأساً وغبَّرَ في مُحَيّا حاتم
.
فأطرقَ أبو تمام ثم أنشأ يقول :
.
لا تُنْكروا ضربي له مَنْ دونَه ... مثلاً شَرُوداً في النَّدى والباسِ
.
فاللهُ قد ضربَ الأقلَّ لنورِه ... مثلاً مِنَ المِشكاةِ والنِّبْراسِ
.
ولم يكنْ هذا في القصيدةِ ، فتزايدَ العجبُ منه ، ثم طلبَ أنْ تكونَ الجائزةُ
.
ولايةَ عملٍ ، فاسْتَصْغَرَه عن ذلك ،
.
فقال الكندي : ولُّوهُ لأنَّه قصيرُ العمر ، لأنَّ ذِهنَه يَنْحِتُ مِن قلبِه ، فكان
.
كما قال ، وقد تكونُ ظهرَتْ له دلائلُ مِن شخصِه في ذلك الوقتِ على
.
قُرْبِ أجلِه .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص85








وذكرَ محمدُ بن عبد الملك الهمداني أنَّ أحمد بن طولون جلسَ يوماً في مُتَنَزَّهٍ
.
له يأكلُ ، فرأى سائلاً في ثوبٍ خَلِقٍ ، فوضعَ يدَه في رغيفٍ ودجاجةٍ
.
وفرخٍ وقِطعِ لحمٍ وقطعةِ فالوذَج ، وأمرَ بعضَ الغلمانِ بمُنَاولتِه ، فرجعَ
.
الغلامُ وذكرَ أنَّه ما هَشَّ له ،
.
فقالُ ابنُ طولون للغلام : جِئْنِي به ، فمَثُلَ به بين يديه ، فاسْتَنْطَقَه ،
.
فأحسنَ الجوابَ ولم يضْطَرِب من هيبَتِه ،
.
فقال له : أَحْضِرْني الكتبَ التي معك واصْدُقْني عمَّنْ بعثَ بك ، فقد صحَّ
.
عندي أنكَ صاحبُ خبر ، واسْتَحْضَرَ السِّياطَ ، فاعترفَ له بذلك ،
.
فقالَ بعضُ مَنْ حضَرَ : هذا والله السِّحر ،
.
فقال أحمد : ما هو بسحر ، ولكنه قياسٌ صحيحٌ ، رأيتُ سوءَ حالِ هذا
.
فوجَّهَتُ إليه بطعام يُسَرُّ إلى أكلِه الشَّبعان ، فما هشَّ له ، ولا مدَّ يدَه ،
.
فأحْضَرْتُه فتَلَقَّاني بقوةِ جأش ، فلما رأيتُ رَثاثَةَ حالِه وقُوةَ جَنانِه علمْتُ
.
أنَّه صاحبُ خبر .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص88

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأربعاء يناير 06, 2016 2:50 pm

فروق لغوية :
{إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورا}
ماالفرق بين"المُخْتَال"و"الفَخُور"؟
المختال: في هيئته
الفخور: في قوله
- الفرق بين السخاء، والجود، والكرم:
السخاء هو : أن يلين الإنسان عند السؤال.
الجود هو: كثرة العطاء من غير سؤال.
الكرم هو : العطاء عن طيب نفس.
- الفرق بين الحِلّ والحُلّ :
الحِلّ - بكسر الحاء - : ضد الحرام
الحُلّ - بضم الحاء - : تعني الإقامة







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 07, 2016 7:14 am

الإحسان يكمن في التفاصيل..
في خفض الصوت حين تكلم أباك وأمك،
في وضع يدك مبسوطة أدني يد الفقير لتكون يده العليا وهو يأحذ منك الصدقة وقد عطرتها بالمسك،
في إكرام العامل بصدقة خفية ترده مجبورا لعياله، في هدية بسيطة تدخل بها السرور على من فارقته البهجة، وسهم تشارك به في كفالة يتيم ،
في غيظ تكتمه، و نفس تردها للحق وقد تزينت لها المعصية ودنت وليس بينك وبينها حائل إلا تقوى الله،
في احترام المسكين كما تحترم الغني وزيادة،
في التصدق بالدين على من تعثر، وصلة الرحم وإن كانت بعيدة،
وفي ابتسامة تهديها مع السلام لمن لا تعرف..
ودعاء في جوف الليل لجدك الذي ولدت بعد موته..
الإحسان يكمن في التفاصيل...
‏د هبة رؤوف عزت



قال محمود الوراق رحمه الله :
لا تســألن المرء عمـا عنــده *** واستمل ما في قلبه من قلبكا
إن كان بغضا كان عندك مثله *** أو كـان حبـا فـــاز منـك بحبـكا


إن النفـوس لأجنـاد مجندة *** بالإذن من ربنا تجري وتختلف
فما تعارف منها فهو مؤتلف *** وما تنــاكر منها فهو مختــلف




لحـا الله من لا ينـفـع الـودّ عـنـده *** ومَن حبلُه إن مُدّ غيرُ متين
ومَن هو إنْ يُحدِث له الغير نظرة *** يُقطـّع بها أسـباب كل قرين





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 07, 2016 7:26 am

من أمثلة البديهة والارتجال عند العرب ، ما جرى بين الخليفة العباسي هارون الرشيد وبين فتاة عربية ، على نحو ما تروي كتب التراث ،، حين مر في بعض الأيام ومعه وزيره جعفر البرمكي بعدَّة بنات يستقين الماء ، فعرَّج عليهن يريد الشرب ، وإذا إحداهن تقول :
قولي لطيفـــك ينثني *** عن مضجعي وقت المنــــام
كي أستريـح وتنطفي *** نـــار تؤجَّــج فـي العظــــام
دَنِف تقلبـــــه الأكــف *** علــــى بســـاط من سقـام
أما أنا فكمـــا علمـــت *** فهـل لوصـــــــلك من دوام
فانتبه الخليفة إلى هذا القول ،،
وسأل الفتاة قائلاً: أمن مقولك ، أم من منقولك هذا الشعر يا فتاة ؟
فقالت: بل من مقولي .
قال: إذا كان حقاً ما تقولين ، فأمسكي المعنى وغيّري القافية.
فقالت: حُباً وكرامة :
قولي لطيفـــك ينثني *** عن مضجعي وقــت الوســن
كي استريح وتنطفي *** نـــــار تؤجــــج في البـــــدن
دنف تقلبـــــه الأكـف *** علـــى بســــاط من شجــن
أما أنا فكمـــا علمـت *** فهـــل لوصــــلك من ثمــــن
قال الخليفة: هذا مسروق،
فقالت الفتاة: بل لي ،
قال الخليفة: إذا كان لك ، فأمسكي المعني وغيّري القافية ،
فقالت: حباً وكرامة :
قولي لطيفـــك ينثني *** عن مضجعي وقت الرقاد
كي أستريـح وتنطفي *** نــار تؤجـج فـي الفـــؤاد
دنف تقلبـــــه الأكــفُّ *** علـى بسـاط من سهـاد
أما أنا فكمـــا علمـــت *** فهل لوصلك من ســداد
قال: هذا مسروق،
فقالت الفتاة: بل لي،
قال: فإذا كان لك ، فأمسكي المعني وغيّري القافية ،
فقالت: حباً وكرامة:
قولي لطيفـــك ينثني *** عن مضعجي وقت الهجــــوع
كي أستريـح وتنطفي *** نـــــار تؤجــج في الضلــــوع
دنف تقلبـــــه الأكــف *** علــــى بســــاط من دمــوع
أما أنا فكمـــا علمـــت *** فهــل لوصــــلك من رجـــوع
فقال الرشيد: من أيّ هذا الحي يا فتاة ؟
قالت: من أوسطه بيتاً وأعلاه عاموداً،
فعلم أنها ابنة كبير الحي،
فقالت: وأنت من أي رعاة الخيل ،
قال: من أعلاها شجرة ، وأينعها ثمرة،
فقالت: أطال الله عمر مولاي أمير المؤمنين،
فأنعم عليها بهدية ، فذهبت تترنم بفضله.








ﻳﺎ ﺷﺎﻛﻴﺎً ﻫَﻢَّ اﻟﺤﻴﺎة وﺿﻴﻘَﻬﺎ ......أﺑﺸﺮ ﻓﺮبك ﻗﺪ أﺑﺎن اﻟﻤﻨﻬﺠﺎ
ﻣﻦ يتَّق الرحمنَ جلَّ ﺟﻼلُه....يجعل ﻟﻪ ﻣﻦ كل ضيق مخرجا


أما والذي أبكى وأضحك ، والذي
أمات وأحيا ، والذي أمره الأمر
لقد كنت أتيها وفي النفس هجرها
بتانا لأخرى الدهر ما طلع الفجر
فما هو إلا أن أراها فجاءة
فأبهت لا عرف لدي ولا نكر
وأنسى الذي قد كنت فيه هجرتها
كما قد تنسى لب شاربها الخمر
تكاد يدي تندى إذا ما لمستها
وينبت في أطرافها الورق الخضر
وإني لتعروني لذكراك هزة
كما انتقص العصفور بلله القطر
فيا حب ليلى قد بلغت بي المدى
وزدت على ما ليس يبلغه الهجر
ويا حبها زدني جوى كل ليلة
ويا سلوة الأيام موعدك الحشر







قال عمر رضي الله عنه :
(( إن من صلاح توبتك ، أن تعرف ذنبك .
وإن من صلاح عملك ، أن ترفض عجبك .
وإن من صلاح شكرك ، أن تعرف تقصيرك )).






قال أبو العتاهية :
الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِه وَ حُسنِ ما صَرَّفَ مِنْ أُمورِه
الحَمدُ لِلَّهِ بِحُسْنِ صُنْعِه شُكراً عَلى إِعطائِهِ وَ مَنْعِه
يَخيرُ لِلعَبدِ وَ إِن لَم يَشكُرُه وَ يَستُرُ الجَهْلَ عَلى مَنْ يُظْهِرُه
خَوَّفَ مَنْ يَجهَلُ مِن عِقابِه وَ أَطمَعَ العامِلَ في ثَوابِه
وَ أَنجَدَ الحُجَّةَ بِالإِرسالِ إِلَيهِمُ في الأَزمُنِ الخَوالي
نسَتَعصِمُ اللَهَ فَخَيرُ عاصِم قَد يُسعِدُ المَظلومَ ظُلمُ الظالِم
فَضَّلَنا بِالعَقلِ وَ التَدبيرِ وَ عِلمِ ما يَأتي مِنَ الأُمورِ
يا خَيرَ مَنْ يُدعى لَدى الشَدائِد وَ مَن لَهُ الشُكرُ مَعَ المَحامِد
أَنتَ إِلَهي وَ بِكَ التَوفيقُ وَ الوَعدُ يُبدي نورَهُ التَحقيقُ
حَسبُكَ مِمّا تَبتَغيهِ القوتُ ما أَكثَرَ القوتَ لِمَن يَموتُ
إِنْ كانَ لا يُغنيكَ ما يَكفيكا فَكُلُّ ما في الأَرضِ لا يُغنيكا



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ساعات بين الكتب 5
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 13انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5 ... 11, 12, 13  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: