الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فوائد وفرائد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الثلاثاء يوليو 28, 2015 3:41 pm

يُـرْوى أنَّ يَـهُـوديًَّـاً كانتْ لهُ حـاجة ٌ عِـندَ الخـَلِـيْـفةِ العَـبَّـاسِيِّ هــارُونَ الرََّشِـيْـد
فوقـَفَ على بابهِ ، ولمََّـا خـَرَجَ هــارُونُ ، وقـَفَ اليَهُـودِيُّ بيْنَ يَـدَيْهِ وقــالَ :
اتــَّق ِاللهَ ..
فنـَزَلَ هــارُونُ عَنْ دابَّـتِهِ ، وخـَرّ سـاجـدًا للهِ ، فلمََّـا رَفـَعَ رأسَـهُ منَ السُّـجُـودِ
أمَـرَ بحـاجةِ اليَهُـودِيِّ ، فقـُضِـيَتْ ..
فلمََّـا رَجَـعَ قِـيْـلَ لهُ :
يا أميْرَ المُـؤمِـنيْنَ نـَزَلـْتَ عَنْ دابَّـتِـكَ لِـقـَـوْلـَةِ يَهُــودِيِّ !
فقــالَ الرََّشِـيْـدُ :
لا ، ولكِـنْ تـَذكَـَّرْتُ قــَوْلَ اللهِ تعــالى :
{ وإذا قِيْلَ لهُ اتَّقِ ِاللهَ أخذتـْه العِـزَّة ُبالإثـْمِ فحَسْـبُهُ جَهَـنـَّمُ وبئسَ المِهــاد }.
.سُـورَة ُ" البَقرَة ": 206

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الثلاثاء يوليو 28, 2015 3:54 pm

لا يفتأ الشعراء (وليس كل من ادعى الشعر شاعر) يشنفون أسماعنا بعذب القوافي، وإن من البيان لسحرا... هذا ابن الرومي فكيف لو كان (ابن العربي)...؟؟؟
قلبي من الطرفِ السَّقيم سقيمُ *** لو أنَّ من أشكو إليه رحيمُ
أضحى يُنَغِّصُنِي النسيمَ نسيمُه *** أفلا يُهنيني النسيمَ نسيم
مِنْ وجهها أبداً نهارٌ واضحٌ *** من فرعها ليلٌ عليه بهيم
إنْ أقبلتْ فالبدرُ لاح وإن مَشَتْ *** فالغصنُ راح وإنْ رنَتْ فالرِّيم
نعمتْ بها عَينِي فطالَ عذابُها *** ولكَمْ عذابٌ قد جناه نعيم
نظرتْ فأقصدتِ الفؤادَ بسهمِها *** ثم انثنَتْ نَحْوِي فكِدتُ أهيم
ويْلاهُ إنْ نَظَرتْ وإن هِيَ أعْرضتْ *** وقْعُ السِّهام ونَزْعُهُنَّ أليم
وممّا دَهَتْنِي دون عيني عينُها *** لكنَّ غِبَّ النظرتيْن وخيم
ولما البليَّة ُ من خصيمٍ واحدٍ *** مالم يكن للمرء منه خصيم
يا مستحلَّ دمي مُحَرِّم رَحْمتي *** ما أنصفَ التحليل والتحريم



بَكَيتُ فَلَمّا لَم أَرَ الدَمعَ نافِعي ***رَجَعتُ إِلى صَبرٍ أَمَرَّ مِنَ الصَبرِ
وَقَدَّرتُ أَنَّ الصَبرَ بَعدَ فِراقِهِم***يُساعِدُني وَقتاً فَعُزّيتُ عَن صَبري
" أبو فراس الحمداني "



تفسير ( لقى )
فوجه منها: اللقاء يعني: لقاء الله تعالى يعني: البعث بعد الموت والحساب, قوله تعالى في سورة يونس {إن الذين لا يرجون لقاءنا} يعني: البعث بعد الموت، نظيرها في سورة الفرقان {وقال الذين لا يرجون لقاءنا} مثلها في سورة الكهف {فمن كان يرجوا لقاء ربه} يعني: الحساب والبعث.
والوجه الثاني: اللقاء: الحرب والقتال, فذلك قوله تعالى في سورة الأنفال {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا} يعني: إذا قاتلتم .
والوجه الثالث: اللقاء: الرؤية، قوله تعالى في سورة البقرة {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا} يعني: رأوا , ونظيرها في سورة الأحزاب: {تحيتهم يوم يلقونه سلام} يعني: يوم يرونه, كقوله تعالى {إنهم ملاقو ربهم} يعني معاينوه.
والوجه الرابع: اللقاء: العطاء, فذلك قوله تعالى في سورة السجدة {وما يلقاها إلا الذين صبروا} يعني: يعطاها, مثلها في سورة الإنسان {ولقاهم نضرة وسرورا} أي: أعطاهم.
والوجه الخامس: اللقاء يعني: النزول، قوله تعالى {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} يعني: نازل بكم لا محالة.





تفسير (كفر)
فوجه منها: الكفر يعني: الإنكار، قوله تعالى في سورة البقرة {إن الذين كفروا} مثلها في سورة الحج {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله}، وكقوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم {الذين كفروا} أي: أنكروا توحيد الله تعالى.
والوجه الثاني: الكفر: الجحود، قوله تعالى في سورة البقرة {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} يعني: جحدوا به .
والوجه الثالث: الكفر يعني: كفر النعمة، قوله تعالى في سورة البقرة {واشكروا لي ولا تكفرون} يعني: لا تكفروا النعمة، مثلها في سورة النمل {ليبلوني أأشكر أم أكفر} يعني: النعمة، وكقوله تعالى في سورة الشعراء {وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين} أى الجاحدين لنعمتي حين رباه صغيرا .
والوجه الرابع: الكفر يعني: البراءة، فذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم عن إبليس {إني كفرت بما أشركتموني من قبل} يقول: إني تبرأت، مثلها في سورة العنكبوت {يكفر بعضكم ببعض} يعني: تبرأ بعضكم بعضا, وكقوله تعالى في سورة الممتحنة {كفرنا بكم} ونحوه.





ومن الطرائف ما دار بين سيفُ الدولةِ والمتنبيُّ والمعقليُّ
لمَّا أنشدَ المتنبي سيفَ الدولةِ بيتهُ:
أقِلْ أنِلْ أقْطِعِ احملْ علِّ سلِّ أعدْ = زِدْ هشِّ بشِّ تفضّلْ أدنِ سُرَّ صِلِ
وقَّع سيفُ الدولة تحت أقِلْ قد أقلنا , وتحت أنِلْ يحمل إليه كذا وكذا من الدراهم , وتحت أقطِع قد أقطعناك الضيعة الفلانية - وهي ضيعة باب حلب - , وتحت علِّ قد رفعنا مقامك , وتحت سلِّ قد فعلنا , وتحت أعدْ قد أعدناك إلى حالك من حسنٍ رأينا , وتحت زدْ يزاد كذا وكذا , وتحت تفضَّلْ - وهو من الأفضال - قد فعلنا , وتحت أدْنِ قد أدنيناك منّا , وتحت سُرِّ قد سررناك فقال المتنبي إنما أردتُ من التسري فأمر له بجارية , وتحت صِل قد وصلناك وسنصلك , وكان بحضرة سيف الدولة حينئذ شيخ ظريف يُقال له المعقليّ , فحسد المتنبي على ما أُمِر له به , فقال لسيف الدولة:قد أجبته إلى كل شيء سألك إياه فهَلاّ وقعتَ تحت هشّ بشّ هيء هيء هيء - أى ضحكة - فضحك سيف الدولة وقال له: لك أيضاً ما تحبُّ.



وهذا عنترة يتحفنا بشعر رائع... والشعراء يتبعهم الغاوون واستثنى الله جل جلاله الذين آمنوا ... وإنما حبنا للشعر أنه يعلمنا اللغة العربية الفصيحة علنا نفيد منها ونستفيد
إذا كشفَ الزمانُ لك القِناعا *** ومدَّ إليك صرفُ الدهرِ باعا
فلا تخشَ المنيةَ والقيَنْها *** ودافعْ ما استطعتَ لها دِفاعا
ولا تخترْ فِراشًا من حريرٍ *** ولا تبكِ المنازلَ والبِِقاعا
وحولَك نسوةٌ يبكيْنَ حُزنًا *** ويهتِكْنَ البراقعَ واللِّفاعا
يقول لك الطبيبُ:دواك عندي *** إذا ما جَسَّ كفَّك والذِّراعا
ولو عرفَ الطبيبُ دواءَ داءٍ *** يردُّ الموتَ،ما قاسى النِّزاعا!
وفي يوم المصانعِ قد تركْنا *** لنا بفعالنا خَبرًا مُشَاعا
أقمْنا بالذوابلِ سوقَ حربٍ *** وصَيَّرنا النفوسَ لها مَتاعا
حِصَاني كان دلاَّلَ المنايا *** فخاضَ غِمارها وشَرى وباعا
وسيفي كان في الهيجا طبيبًا *** يداوي رأسَ من يشكو الصُّداعا
أنا العبدُ الذي خُبِّرتَ عنه *** فقد عاينْتَني فدعِ السماعا
ولو أرسلتُ رمحي مع جبانٍ *** لكان بهيبتي يلقى السباعا
ملأتُ الأرضَ خوفًا من حُسامي *** وخصمي لم يجدْ فيها اتساعا!
إذا الأبطالُ فرتْ خوفَ بأسي *** ترى الأقطارَ باعًا أو ذِراعا!





(تاج العروس من جواهر القاموس أو تاج العروس) أضخم معجم لغوي وصل إلينا حتى الآن،
ألفه المرتضى الزبيدي وهو من كبار المصنفين وعلّامة باللغة والحديث والرجال ، شرحاً لمعجم القاموس المحيط الذي كتبه الفيروزآبادي.
ويعد دائرة معارف وجامعة للتراث العربي، وليس معجماً لغوياً فحسب .
وقد مكث في تأليفه أربعة عشرعاماً وشهرين، ولما أكمله أولم وليمة حافلة؛ شكراً لله على تمام هذه النعمة.
ويقول عنه المستشرقون بأنه آخر المد اللغوي في المعاجم العربية، وبعده توقفوا في هذا المجال.
- وهو معجم يأخذ بآواخر الكلمات، أي يأخذ بالحرف الأخير من مصدر الكلمة ثم الحرف الأول ثم الثاني، وهو نفس الترتيب الذي ورد في القاموس المحيط.





حقا إن من البيان لسحرا، وما زال الشعراء يجودون بالجميل مما يشنف الآذان ويمتع الأوقات ويجلو الأحزان، تلك هي لغتنا الجميلة، در منثور ينضده البلغاء عقدا تزدان به جيد الحسان..
*******************************************
يا لابساً لنقاب وردٍ أحمر *** يا فارشاً وجهي بوردٍ أصفر
حتام تنحلني بخصرٍ ناحل *** وتعلني بعليل طرفٍ أحور!
يا واحداً في الحسن ها أنا واحد *** في الحزن أصلى نار وجدٍ مضمر
وأظل بين تذللٍ وتحيرٍ *** إذ أنت بين تدللٍ وتجبر
مالي بوصفك سيدي من طاقةٍ *** ولو أنني استمليت طبع البحتري



هذا من شعرٍ لأبي العتاهية أبكى هارون الرشيد وحُقَ له أن يبكي..
سيصير المرءُ يوماً *** جسداً ما فيه روح
بين عَيْنَيْ كلِّ حيًّ *** علمُ الموتِ يلوح
كُلُّنا في غفلةٍ ***والموتُ يغدو ويروح
نُح على نفسِك يا مسكينُ *** إن كنت تنوح
لست بالباقي ولو *** عُمِّرْتَ ما عُمِّرَ نوح



قاسوكِ يا شمسَ الضُّحى *** بالبدرِ ظلماً والهلالِ
ورأوا عيونكِ فاستهاموا *** بالغزالةِ والغزالِ
يأبى جمالكِ أن يقا سَ *** وأنتِ مقياسُ الجمالِ



من جميل شعر الرافعي..
فحسبكِ نبلاً قالة الناسِ أنجبتْ *** وحسبكِ فخراً أن يصونكِ بابُ
لكِ القلبُ من زوجٍ ووُلدٍ ووالدٍ *** وملكُ جميع العالمينَ رقابُ
ولم تخلقي إلا نعيماً لبائسٍ *** فمن ذا رأى أن النعيمَ عذابُ
دعي عنكِ قوماً زاحمتهم نساءُهم *** فكانوا كما حفَّ الشرابُ ذبابُ
تساووا فهذا بينهم مثلَ هذهِ *** وسيَانَ معنىً يافعٌ وكعابُ
وما عجبي أنَّ النساءَ ترجّلتْ *** ولكنَّ تأنيثَ الرجالِ عجابُ

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الثلاثاء يوليو 28, 2015 3:57 pm

تفسير (كلم )
فوجه منها: الكلمات يعني: مناسك الحج، قوله تعالى في سورة البقرة {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} يعني: المناسك {فأتمهن} أي: فوافاهن .
والوجه الثاني: الكلمات يعني: قوله: ربنا ظلمنا أنفسنا، قال تعالى في سورة البقرة {فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه} وهي قوله: ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) .
والوجه الثالث: الكلمة يعني: لا إله إلا الله، قوله تعالى في سورة التوبة {وكلمة الله هي العليا} يعني: لا إله إلا الله, قوله تعالى في سورة آل عمران {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} يعني: لا إله إلا الله, ونحوه كثير.
والوجه الرابع: الكلمات: عجائب صنعه، قوله تعالى في سورة لقمان {ما نفدت كلمات الله} يعني: عجائب صنعه، نظيرها في سورة الكهف {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي} يعني: عجائب صنع ربي.
والوجه الخامس: الكلمة يعني: عيسى بن مريم، قوله تعالى في سورة آل عمران {مصدقا بكلمة من الله}، وكقوله تعالى في سورة النساء {وكلمته ألقاها إلى مريم}، مثلها {إن الله يبشرك بكلمة منه}
والوجه السادس: كلمات الله: هي دينه، وذلك قوله تعالى في سورة الأنعام {لا مبدل لكلمات الله} أي: لا مغير لدينه.
والوجه السابع: الكلمات: القرآن، قوله تعالى في سورة الأعراف {النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته} يعني: القرآن .










الحسن قال لرجل : كيف طلبك للدنيا ؟
.
قال : شديد .
.
قال : فهل أدركت منها ما تريد ؟
.
قال : لا .
.
قال : فهذه التي تطلبُها لم تدركْ منها ما تريد ، فكيف التي لم تطلبْها؟
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص30

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الأربعاء يوليو 29, 2015 2:54 pm

ولما دخل يزيد الرقاشي على عمر بن عبد العزيز ،
.
قال : عظني يا يزيد !
.
فقال : يا أمير المؤمنين ، اعلم أنك لست أول خليفة تموت ! فبكى عمر
.
وقال : زدني يا يزيد .
.
فقال : يا أمير المؤمنين ليس بينك وبين آدم إلا أب ميت ! فبكى
.
وقال : زدني يا يزيد .
.
فقال : يا أمير المؤمنين ليس بينك وبين الموت موعد . فبكى
.
وقال : زدني يا يزيد .
.
فقال : يا أمير المؤمنين ليس بين الجنة والنار منزل !
.
فسقط مغشياً عليه .
.
سراج الملوك للطرطوشي

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الخميس يوليو 30, 2015 9:31 am

(أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ٌۚ) قال الزمخشرى فى تفسيره ( فإن قلت : لم قيل : ( ويقبضن ) ولم يقل : ( وقابضات ) ؟ قلت : لأن الأصل فى الطيران هو صف الأجنحة ، لأن الطيران فى الهواء كالسباحة فى الماء ، والأصل فى السباحة مد الأطراف وبسطها .وأما القبض فطارئ على البسط ، للاستظهار به على التحرك ، فجئ بما هو ( طارئ ) غير أصلى بلفظ الفعل ، على معنى أنهن صافات ، ويكون منهن القبض تارة بعد تارة كما يكون من السابح .


قوله تعالى ( ما ضل صاحبكم وما غوى ) وقوله (وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ) المراد به محمد صلى الله عليه وسلم لكونه صحب البشر ، فإنه إذا كان صحبهم ، كان بينه وبينهم من المشاركة ما يمكنهم أن ينقلوا عنه ما جاءه من الوحى ، وما يسمعون به كلامه ، كما قال تعالى : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) ' وقال : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) .فإنه إذا كان صحبهم ، كان قد تعلم لسانهم ' وأمكنه أن يخاطبهم بلسانهم ...فكان ذكر صحبته لهم هنا دلالة على اللطف بهم والإحسان إليهم . ( تفسير ابن تيمية )


تأمل قوله سبحانه (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ) ولم يقل : ما ضل محمد ، تأكيدا لإقامة الحجة عليهم بأنه صاحبهم ، وهم أعلم الخلق به وبحاله وأقواله وأعماله ، وأنهم لا يعرفونه بكذب ولا غى ولا ضلال ولا ينقمون عليه أمرا واحدا قط . وقد نبه على هذا المعنى بقوله : (أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ َ) ، وبقوله : (وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ) . اقسام القرآن لابن القيم


قوله تعالى(قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ) ربما جعل الله سبحانه وتعالى الشيئ سببا لشيئ آخر مع أنه مناف له ، كجعله ضرب ميت بنى إسرائيل ببعض من بقرة مذبوحة سببا لحياته ، وضربه بقطعة ميتة من بقرة ميتة مناف لحياته ، إذ لا تكسب الحياة من ضزب بميت ؟ ودلك يوضح أنه جل وعلا يسبب ما شاء من الأسباب على ما شاء من الأسباب ، ولا يقع تأثير البتة إلا بمشيئته جل وعلا .


فى قوله تعالى (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيم ) أن طبيعة الإحراق فى النار معنى واحد لا يتجزأ إلى معان مختلفة ، ومع هذا أحرقت الحطب فصارت رمادا من حرها فى الوقت الذى هى فيه كائنة بردا وسلاما على إبراهيم ، فدل ذلك دلالة قاطعة على أن التأثير حقيقة إنما هو بمشيئة خالق السموات والأرض ، وإنه يسبب ما شاء من المسببات على ما شاء من الأسباب ، وأنه لا تأثير لشيئ من ذلك إلا بمشيئته جلا وعلا .


تفسير (لسن)
فوجه منها: اللسان يعني: اللغة، قوله تعالى {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي}، وكقوله تعالى {بلسان عربي مبين} أي: بلغة العرب.
والوجه الثاني: اللسان يعني به: الدعاء، قوله تعالى في سورة المائدة {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم} يعني: على دعاء داود.
والوجه الثالث: اللسان بعينه, قوله تعالى في سورة البلد {ولسانا وشفتين} وكقوله تعالى في سورة القيامة {لا تحرك به لسانك لتعجل به}.
والوجه الرابع: اللسان: الثناء الحسن, قوله تعالى في سورة الشعراء {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} يعني: ثناء حسنا.



تفسير (اللام) المكسورة
فوجه منها: اللام بمعنى: ( كي ), قوله تعالى في سورة السجدة {لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك} وكقوله تعالى في سورة يونس {ليجزي الذين آمنوا} يعني: كي يجزي الذين امنوا.
والوجه الثاني: اللام بمعنى: ( أن )، قوله تعالى {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} يعني: ما كان الله أن يطلعكم، وكقوله تعالى في سورة الأنفال {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} يعني: ما كان الله أن يعذبهم وأنت فيهم {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} وكقوله تعالى في سورة إبراهيم {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} يعني: أن تزول منه.
والوجه الثالث: اللام بمعنى: (لئلا), قوله تعالى في سورة النحل {ليكفروا بما آتيناهم} يعني: لئلا يكفروا بما آتيناهم



كل ما في القرآن من « الأسف » فمعناه الحزن ،إلا ﴿فَلَمَّاْ آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الزخرف: 55] فمعناها أغضبونا. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « البروج » فهي الكواكب إلا ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء:78] فمعناها القصور الطوال الحصينة. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « بعل » فهو الزوج إلا ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ﴾ [الصافات: 125] فهو الصنم. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « حسرة » فهي الندامة إلا ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [ آل عمران: 156] فمعناه الحزن. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « جثيا » فمعناه جميعاً إلا ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ [الجاثية:28]، فمعناه تجثو على ركبها. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « حسبان » فهو الحساب إلَّا ﴿عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ [ الكهف:40] فمعناه العذاب المحسوب المقدر. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « الدحض » فهو الباطل إلا ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات:141]، فمعناه المقروعين أى المغلوبين. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « ريب » فهو الشك إلَّا ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [ الطور: 30] فالمراد حوادث الدهر. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « الرجم » فهو القتل إلا ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ِ﴾ [مريم: 46]، فالمراد لأشتمنك، و﴿ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِِ ﴾ [الكهف: 22]، فمعناه ظنًا، [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « الزور » فهو الكذب مع الشرك إلا ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَ زُورًا﴾ [المجادلة: 2]، فإنه كذب غير الشرك. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « زكاة » فهو المال إلا ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّاَ وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا ًِ﴾ [مريم: 13]، أي طهرًا له. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « زيغ » فالميل إلا ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ َ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ِ﴾ [الأحزاب: 10]، فمعناها شخصت .أي فتح عيْنيْه وجعل لا يطرف.
ـ كل ما في القرآن من « أَصْحَابَ النَّار » فأهلها إلا ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً﴾ [المدثر: 31]، فهم خزنة النار. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « نكاح » فالتزوج إلا ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النسـاء: 6]، فمعناه الاحتلام. [الإتقان للسيوطي]
ـ كل ما في القرآن من « الظلمات والنور » فمعناهما الكفر والإيمان إلا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنـعام: 1]، فمعناهما ظلمة الليل ونور النهار. [الإتقان للسيوطي] ........... المصدر: موقع أنصار السنة

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الخميس يوليو 30, 2015 9:34 am

علاقة الأحياء بالموت والموتى علاقة عجيبة ومركبة..
صورة الراحل المدسوسة في حافظة النقود، ذكريات الهيئة، نبرات الصوت ، التفاصيل الصغيرة التي تطفو على سطح الذاكرة فتمس شيئا في أعماق القلب، المناسبات التي تمر فتنتقص من الفرحة بمقدار غصة تقف في الحلق لا تذيبها إلا دمعة تتفلت من العين..
تلك الصلة بالقبر.. هذا الحيز الذي يضم الآن من كان يضمنا.. هذه البقعة التي نتمنى موضعا يلحقنا بجوارها..
التكذيب ثم التصديق ثم الفقد ثم الشوق.. وهذا الفيض من الندم على لحظات لو ملكنا لبدلناها واستدركناها ، وهذه الابتسامة المدهشة حين نتذكر بشجن تفاصيل مشاهد لن تتكرر.
الموت والحياة يمتزجان في الوعي بينهما برزخ اللحظة الراهنة التي تطل على الغيب في ترقب.
نحن والموت..
المراوغة المستمرة ..
والتعايش الغامض ..
واللقاء المحتوم..
‫#‏اللهم_ارحم‬
‫#‏د_هبة_رؤوف_عزت‬

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الجمعة يوليو 31, 2015 9:05 am

الْفرق بَين الْخَوْف والوجل:
أَن الْخَوْف خلاف الطُّمَأْنِينَة، وَجل الرجل يوجل وجلا،
وَيُقَال: أَنا من هَذَا على وَجل، وَمن ذَلِك على طمأنينة، وَلَا يُقَال على خوف فِي هَذَا الْموضع.
وَفِي الْقُرْآن (الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم) أَي إِذا ذكرت عَظمَة الله وَقدرته، لم تطمئِن قُلُوبهم إِلَى مَا قدموه من الطَّاعَة، وظنوا أَنهم مقصرون، فاضطربوا من ذَلِك، وقلقوا فَلَيْسَ الوجل من الْخَوْف فِي شَيْء
وَخَافَ مُتَعَدٍّ ووجل غير مُتَعَدٍّ وصيغتاهما مُخْتَلِفَتَانِ أَيْضا وَذَلِكَ يدل على فرق بَينهمَا فِي الْمَعْنى.
( الفروق للعسكرى )



تفسير (كره)
فوجه منها: الإكراه: الإجبار في الدين، قوله تعالى في سورة البقرة {لا إكراه في الدين} يعني: لا إجبار في الدين, وكقوله تعالى {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} أي: لا تجبروا.
والوجه الثاني: الكره: المشقة، قوله تعالى في سورة الأحقاف {حملته أمه كرها} يعني: مشقة {ووضعته كرها} يعني: مشقة.
والوجه الثالث: الكراهة بعينها, قوله تعالى في سورة النساء {فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} مثلها في سورة البقرة 216، ونحوه.
والوجه الرابع: الكراهية: إرادة ألا يفعل الفعل, قوله تعالى في سورة براءة {ولكن كره الله انبعاثهم} يعني: إرادة المنافقين ألا يخرجوا إلى غزوة تبوك, وقوله تعالى {قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم}.



وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا
لسائل أن يسأل:" لم قدم الصغيرة على الكبيرة"؟ ومقتضى البلاغة أن يجعل في الصدارة نفي الأقوى لا الأضعف!
جوابه:
أن المقام هنا ليس لبيان أن الكتاب قد أحاط بكل ما اقترفوه...فيستحسن ذكر الكبائر قبل الصغائر...لكن المقام للتبكيت والتعذيب في العرض...وقد نبهت الآية على هذا المعنى عندما قالت:" مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ" كما نبهت عليه من خلال صرخة الكفار من الضجر والخزي" يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ "
وهذا المقام يقتضي ذكر الصغيرة قبل الكبيرة لوجهين:
1-الصغائر عادة تكون أكثر من الكبائر فيشتد الإسهاب ويطول التقصي وهو مراد لتعذيب أصحابها..
2-ذكر الصغائر على كثرتها سيزيد من التوتر على اعتبار أن هذه أهون مما سيأتي...ولو ذكر الكبائر أولا لفات هذا المعنى..بل سيكون في ذلك شيء من التنفيس على المجرمين ...فالمخازي تصعب أكثر عند ترقبها لا عند مرورها..
فانظر إلى قوة التعبير في القرآن







تفسير (لعن)
فوجه منها: اللعنة يعني: المسخ، قوله تعالى في سورة المائدة {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل} يعني: مسخ الذين كفروا, وكقوله تعالى في سورة النساء {أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت} يعني: نمسخهم كما مسخنا أصحاب السبت.
والوجه الثاني: اللعن: ضرب الجزية عليهم، قوله تعالى في سورة المائدة {ولعنوا بما قالوا} يعني: عذبوا بأخذ الجزية منهم, وكقوله تعالى في سورة النساء {أولئك الذين لعنهم الله} بأخذ الجزية منهم {ومن يلعن الله} أي: بذل الجزية {فلن تجد له نصيرا}.
والوجه الثالث: اللعنة: السخط, قوله تعالى في سورة البقرة {فلعنة الله} أي: سخط الله {على الكافرين} وكقوله تعالى في سورة النور {والخامسة أن لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين} يعني: سخط الله.
والوجه الرابع: اللعنة: العذاب في القبر, قوله تعالى في سورة البقرة {أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} يعني: اليهود في القبر يعذبون.
والوجه الخامس: اللعن: الحد, قوله تعالى في سورة النور {لعنوا في الدنيا والآخرة} يعني: حدوا في الدنيا، وعذبوا في الآخرة.
والوجه السادس: اللعن هو: الدعاء والطرد, كقوله تعالى في سورة الأعراف {كلما دخلت أمة لعنت أختها} أي: دعت عليها, وطردتها, وكقوله تعالى في سورة الأعراف {أن لعنة الله على الظالمين} الدعاء باللعن والطرد, مثلها في سورة العنكبوت {ويلعن بعضكم بعضا} يعني: يطرد ويدعو بعضكم على بعض باللعن.
والوجه السابع: اللعنة: النار، قوله تعالى في سورة البقرة {خالدين فيها} يعني: في اللعنة، واللعنة هاهنا النار، لأنه يقول في أول الآية {أولئك عليهم لعنة الله} ثم يقول {خالدين فيها} أي: في النار.
والوجه الثامن: اللعنة: الغرق في الدنيا، قوله تعالى {وأتبعوا في هذه لعنة}.





" قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ..."
في الآية مطابقة بين "تفرون منه" و"ملاقيكم" ووجه المطابقة أن الفرار يقتضي وجود نقطة في الخلف يبتعد عنها ،والملاقاة تقتضي عكس ذلك أي وجود نقطة في الأمام يقترب منها ...
والطباق عندهم محسن معنوي من فن البديع...لكن الحق أنه في هذه الآية من المبينات لا من المحسنات..!
فلنتأمل المقام عن كثب:
هؤلاء يفرون من الموت -على زعمهم-فيترتب عليه من المعاني ما يلي:
1-المحذور موجود خلفهم..
2-أبعد جهة عن المحذور هي الجهة المقابلة أي الأمام..
3-الإمعان في الاقتراب من "الأمام" هو وحده سبيل النجاة..
ثم تاتي بعد ذلك الصدمة البيانية والنفسية: "فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ" ليفجر من المعاني ما يلي:
1-الفرار من الموت كان في الحقيقة إهراعا إليه..
2-رغبتهم في تغييب الموت كان في الواقع إحضارا له..فهم الآن محاصرون: فالموت خلفهم باعتبار وعيهم وأمامهم باعتبار الوجود..
3-الصدمة القاتلة في خيبة الأمل فمكان النجاة هو عينه مكان الهلاك.
4-المفاجأة المذهلة فقد جاءهم الموت من حيث لا يتوقعون..
خلاصة المسالة أن الطباق في الآية أكبر من تحسين في المعنى..بل هو رصد لمفارقة مذهلة ،وتسفيه لسلوك الكافرين، ومحل لبيان الاستدراج، ومناسبة لإظهار مبدأ الجزاء من جنس العمل.
فأي اختزان في المعنى وأي اختزال في اللفظ!!



مواطن سعودي صدرَ أمرٌ بإزالة بيته من جوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم للتوسعة فأنشد قصيدة مؤثرة يصف حاله؛ وحُقَّ له أن يبكي فراق جوار سيد الخلق محمد ﷺ
يقول شاعر المدينة النبوية :
ولمَّا رأيتُ الرَّقمَ فوق جدارها
وأيقنتُ أنَّ الهدمَ أصبح ساريا
بعثتُ إليكم بالبريد رسالتي
وأرفقتُها شرحاً عن الدار وافيا
وأخليتها والعين تذرف دمعها
والإبن يصرخ والبنات بواكيا
فإنْ جاءت الآلات تهدمُ منزلي
وأصبحَ بُنْياني على الأرض هاويا
فلا تَرْفعوا ذاكَ الرُّكام بقسوةٍ
ستلقون قلبي تحتَه كان باقيا
فمَنْ لي بجارٍ يَشرحُ الصَّدر ذكره
وَمَنْ لي بدارٍ كان للخير دانيا
فإنْ كُنتَ تبكي إن سمعتَ مصيبتي
فإنِّي سأبقى طيلة العمر باكيا
سلامٌ على دار الرَّسول وأهلها
فقد صرتُ بعد القرب بالدار نائيا
وردَّ عليه الشاعر عبد الله عقلان :
أيا صاحبَ الدَّارِ التي جَاءَ ذكرُها
بطيبة والأشواق تَهْفو دوانيا
قرأتُ لك الأبيات حين أرسلتها
ففاضتْ دموع العين عبرَ القوافيا
فدارُك يا هذا بوصفك جَنَّة
وقلبُكَ فيها رُغْمَ بُعْدَكَ بَاقيا
ألا ليتَ مَنْ قاموا بهذا تَرفَّقوا
وراعوا حَنيناً في فؤادك خافيا
أما علموا أنَّ القلوبَ منازلٌ
وأعظمُها ما كان لله صافيا
وما علموا أنَّ الجوارَ معادنٌ
وجيرة خير الخلق أسمى الأمانيا
ففي ذكره للنِّفس أُنْسٌ وراحةٌ
وفي قُرْبه تغلوا دياراً خَوَاليا
فصلِّ وسلًم يا إلهي على النَّبي
مُحَمَّدٍ خير الخلق للناس هاديا
اللهم صَلِّ وسلم على نبينا

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الأحد أغسطس 02, 2015 9:31 am

تفسير (مشي)
فوجه منها: المشي يعني: المضي, قوله تعالى في سورة البقرة {كلما أضاء لهم مشوا فيه} أي: مضوا فيه, وكقوله تعالى في سورة الملك {فامشوا في مناكبها} يعني: فامضوا في نواحيها.
والوجه الثاني: المشي يعني: الهدى, كقوله تعالى في سورة الأنعام {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} يهتدي به, وكقوله تعالى في سورة الحديد {ويجعل لكم نورا تمشون به} يعني: إيمانا تهتدون به.
والوجه الثالث: المشي يعني: المرور , قوله تعالى في سورة السجدة {أولم يهد لهم} إلى قوله تعالى {يمشون في مساكنهم} يعني: يمرون على قراهم, مثلها في سورة طه {يمشون في مساكنهم} يقول: يمر أهل مكة على قرياتهم.
والوجه الرابع: المشي بعينه, قوله تعالى في بني إسرائيل {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين}، وكقوله تعالى في سورة الفرقان {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} هو المشي بعينه, ونحوه.





تفسير ( ملك)
فوجه منها: الملك يعني: القدرة، قوله تعالى في سورة الأعراف {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا} قل: لا أقدر, وكقوله تعالى في سورة الفرقان {ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} أي: لا يقدرون، ونحوه كثير.
والوجه الثاني: الملك يعني: الغناء والثروة، قوله تعالى في سورة المائدة {وجعلناكم ملوكا} يعني: أغنياء أهل الثروة.
والوجه الثالث: الملك: الإمارة، قوله تعالى في سورة البقرة {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} يعني: أميرا عليكم, وكقوله تعالى في سورة يوسف {رب قد آتيتني من الملك} أي: الإمارة, ونحوه كثير.
والوجه الرابع: الملك يعني: النبوة، قوله تعالى {وآتاه الله الملك والحكمة}. مثلها في سورة آل عمران {تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء} يعني: النبوة، وقيل أيضا الملك بعينه.
والوجه الخامس: الملك: الضبط, قوله تعالى في سورة يس {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون} يعني: ضابطون لها.
والوجه السادس: الملك: الخزانة، قوله تعالى في سورة الحديد {له ملك السماوات والأرض}، وكقوله تعالى {ولله ملك السماوات والأرض} يعني: خزائن السماوات والأرض, ونحوه كثير.
والوجه السابع: الملك (بفتح الميم وسكون اللام ) يعني: العمد والعلم, قوله تعالى في سورة طه {قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا} يعني: بعمدنا وعلمنا.
والوجه الثامن : الملك: (بكسر الميم) هو ملك اليمين, قوله تعالى {وما ملكت أيمانكم} وكقوله تعالى في سورة الأحزاب {وما ملكت يمينك} وكقوله تعالى {أو ما ملكت أيمانهم}.
والوجه التاسع : الملك: الفضيلة والمنزلة, قوله تعالى في سورة ص {قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي} .





أَقَمْتُ لِسـُــوءِ حَظِّي فِي بـِـلاَدٍ * تَحـَــارُ لِفَهــْـمِ مَا فِيـــهَا الْعُقُولُ
كَرِهْتُ بِهَا جَمِيـعَ النـَّـاسِ حَتَّى * كـَـأَنَّ الطـــــَّــــائِرَ الْغـِـرِّيدَ غـُولُ
بـِـلاَدٌ لاَ يَعِيــــشُ بِهَا كَرِيـــــــمٌ * وَلاَ يَحْيــــَـــى بـــِــهـَا إِلاَّ بَخِيـلُ
وَبـَاعُ الْمُصـْـلِحِينَ بِهَا قَصِيــــــرٌ * وَبــَـاعُ الْمُفْسـِــــدِينَ بِهـَا طَوِيلُ
وَلَيْسَ الْمـَـوْتُ فِيـهَا مُسْـتَحِيلاً * وَلـــَــكِنَّ الْبَقـــــَـــاءَ الْمُسْتَحِيلُ
[مُحَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف ، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِير]
وَطَنٌ رَفَعْنـَـاهُ لأَعـــْـــلَى مُرْتَقَى * فَأَبَى سِِوَى أَنْ يَسْتَكِينَ إِلَى الشَّقَا
أَفَكُلَّمَا جـَاءَ الزَّمــَـانُ بمُصـــْـــلِحٍ * لأُمـــــُــــورِهِمْ قـَالـُواْ عَلَيـــْــهِ تَزَنْدَقَا
فَكَأَنَّمَا لَمْ يَكْفِهِمْ مَا قــَـدْ جَنــَـواْ * وَكَأَنــــــَّــــمـَا لَمْ يَكْفـــِـــهِ أَن أَخْفَقَا
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي بِتَصَرُّف]
بــِـلاَدٌ تَفــِــرُّ مِنَ الصــَّـالِحــَاتِ * فِرَارَ السـَّـلِيــــــمِ مِنَ الأَجـْرَبِ
يُهــَــانُ بِهـَا كــُـلُّ صَاحِبِ فِكْرٍ * وَيُكْرَمُ فِيـــهَا الْحَقِيـــــرُ الْغـَبِي
[حَافِظ إِبْرَاهِيم]
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]





كَانَ سُفيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول : « كَانَ الْمَالُ فِيمَا مَضَى يُكْرَه ،
أَمَّا الْيَوْمَ فَهْوَ تِرْسُ الْمُؤْمِن ؛ لَوْلاَ هَذِهِ الدَّنَانِيرُ لَتَمَنْدَلَ بِنَا هَؤُلاَءِ الْمُلُوك ـ
أَيْ لَجَعَلُونَا مَنَادِيلَ لأَوْسَاخِهِمْ ، نُحِلُّ لهُمْ مَا حَرَّمَ الله ، وَنُحَرِّمُ لَهُمْ مَا أَحَلَّ الله ـ
فَمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مِن هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ فَليُصْلِحْه ؛
فَإِنَّا فِي زَمَانٍ مَنِ احْتَاجَ فِيه : كَانَ أَوَّلَ مَا يَبْذُلُ دِينُه » !!!
[ابْنُ الْخَطِيبِ فِي « الْمِشْكَاةِ » بِرَقْم : 5291]
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]



لــَـكَ لاَ تَشــــْــــكُو وَلاَ تَتَبَرَّمُ * وَصـَدْرُكَ فَيـَّـاضٌ وَفَمُّكَ مُلْجَمُ
يَفِيضُ لِسَانُ الْمـَرْءِ إِنْ ضَاقَ صَدرُهُ * وَيَطـْـفَحُ مَا بِالقِدْرِ وَالقِدْرُ مُفْعَمُ
فَلَمْ أَرَ مِثـْلَكَ بَينَ لحيَيـْـهِ جَنَّةٌ * وَبَينَ حَشـَـاهُ وَالتـَّـرَاقِي جَهَنَّمُ
لَقَدْ كَانَ في شَكْوَى مَآسِيكَ رَاحَةٌ * وَلَكِنَّمَا تَشـْـكُو لِمَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ
لَعَمـْـرِي بِقَلْبي مِثْلُ مَا أَنْتَ وَاجِدٌ * فنَمْ عَلَّنـَا في النـَّـومِ بِالمجْدِ نحْلُمُ
فَقُلْتُ هـَـدَاك يَا عَمْرُو مِن أَخٍ * فَذَلِكَ لاَ يُغـْـني فَلَيْتـَـكَ دِرْهَمُ
فَمَا أَنَاْ مِمَّنْ تخـْـطِئُ العـَينُ مِثْلَهُ * وَلكِنْ تَعَامَى الْقـَـوْمُ عَنِّيَ أَوْ عَمُواْ
سَلَوتُ عَنِ العَلْيَاءِ رَغْمَ الَّذِي مَضَى * فَمَا ليَ بَعـْـدَ سُلُوِّهَا لَسْـتُ أَنعَمُ
وَعُدْتُ لِرُشْدِي وَاتَّهَمْتُ فَضـَائِلِي * عَلَى أَنَّـهَا شـَـمْسٌ تُضِيءُ وَأَنجُمُ
وَطَلَّقْتُ آمـَـالي وَقُلْتُ لَهَا انهَضِي * فَإِنَّ سَبِيلَ اليـَـأْسِ أَهْدَى وَأَقـْوَمُ
لَعَمـْـرُكَ مَا أَدْرِي بِأَيـَّـةِ مَنْطِقٍ * بمِصْرَ حُظـُوظُ النـَّـابِغِـينَ تُقَسَّمُ
فكَمْ رَصَدَ الأَفْلاَكَ في مِصْـرَ أَكْمَهٌ * وَزَلْزَلَ أَعـْـوَادَ المَنـَـابِرِ أَبـْكَمُ
دَفَنْتُ بِهَا أَحـْـلى سِنِينيَ سَاكِنَاً * كَمَا سَكَنَتْ أَهـْــرَامُهَا وَالمُقَطَّمُ
تَعَللَّتُ دَهـْـرَاً بِالْمـُـنى فَإِذَا بِهَا * قـَـوَارِيرُ مِنْ مَسِّ الصِّبـَا تَتَحَطَّمُ
شُهُورَاً وَأَيـَّـامَاً مَشَيْتُ وَأَخْمُصِي * عَلَى الشـَّوْكِ مِنْ طُولِ السُّرَى تَتَوَرَّمُ
كَأَنِّي إِطـَارٌ دَائِرٌ حـَـوْلَ نَفسِهِ * يَطـُـولُ بِهِ المَسـْـعَى وَلاَ يَتَقَدَّمُ
فُصُولاً بَدَأَنـَاهَا وَسَوْفَ نُعِيـدُهَا * دَوَالَيـْـكَ وَاللَّحْنُ المُكَـَـرَّرُ يُسْأَمُ
وَمَنْ يَكُ ذَا قُـرْبَى وَصِهْرٍ فَإِنـَّني * بِمِصـْـرَ غَرِيبٌ لاَ قَرِيبٌ وَلاَ حَمُو
أَيُذْوَى شَبـَابي بَينَ جُدْرَانِ حُجْرَةٍ * إِذَا قُورِنَتْ فَغَيـَـابـَةُ الجُبِّ أَرْحَمُ
أَكَادُ مِنَ الصَّمْتِ المُخَيـِّـمِ فَوْقَهَا * إِذَا حُسِبَ الأَحْيـَــاءُ لَمْ أَكُ مِنهُمُ
أُصَاحِبُ مَنْ لاَ يُصْحَبُونَ وَإِنـَّـني * بَعِيـدٌ بِإِحْسـَـاسِي وَرُوحِيَ عَنهُمُ
أَلاَ سَاعَةً يَمْحُو بِهَا الدَّهـْـرُ ذَنْبَهُ * فَقـَـدْ طـَـالَمَا أَشْكُو وَمَا أَتَأَلَّمُ
وَمَا صَدَّعَ القَلْبَ العَظِيــمُ وَإِنَّمَا * تَصـَـدَّعَ قَلْبي بِالَّذِي هـُـوَ أَعْظَمُ
حَمَلْنَا عَلَى الأَقـْـدَارِ وَهْيَ بَرِيئَةٌ * وَقُلْنـَا هِيَ الأَقـْـدَارُ تُعْطِي وَتَحْرِمُ
وَرُبَّ أُمـُـورٍ يخْجِلُ الحُرَّ ذِكْرُهَا * يَضِيـقُ بِهَا صَدْرِي الفَسِـيحُ وَأَكْتُمُ
فَيَا لَيْتَني أَغْضَيْتُ جَفْني عَلَى القَذَى * وَعَلَّمْتُ نَفْسِي بَعـْـضَ مَا ليْسَ تَعْلَمُ
[66 % مِنَ الْقَصِيدَةِ لمحْمُود غُنَيْم ، وَ 22 % مِنهَا للأَسْمَر ، 6 % لاَبْنِ زَيْدُون]
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]





لَعِبَ الْبـِـلاَ بِمَعـَالِمِي وَرُسُومِي * وَقُبــِـرْتُ حَيـَّاً تَحْتَ رَدْمِ هُمُومِي
[أَبُو الْعَتَاهِيَة]
لَقَدْ أَنْشَبَتْ حَادِثـَـاتُ الزَّمـَـانِ * مَخـَـالِبـَــهَا بِي وَأَنيـــَـابَهَا
[ابْنُ الرُّومِي]
وَمَنْ تَعـْـلَقْ بِهِ حُمَةُ الأَفـَاعِي * يَعِشْ إِن عَاشَ مُعْتـــَــلاَّ سَقِيمَا
[أَبُو الْعَلاَءِ الْمَعَرِّيّ بِتَصَرُّف]
أَظَلَّنَا الْغَمّ ، وَأَذَلَّنَا الهَمّ ، وَنَزَلَ بِنَا الْعَذَابُ الْجَمّ ، وَلَمْ يُوَاسِنَا خَالٌ وَلاَ عَمّ

ذَهَبْتُ أَشْكُو لِعَمِّي ؛ فَزَادَ بِرَدِّهِ هَمِّي ‏‎cry‎‏ رمز تعبيري
وَذَهَبْتُ أَشْكُو لِخَالِي ؛ فَوَجَدْتُ حَالَهُ أَسْوَأَ مِن حَالِي ‏‎cry‎‏ رمز تعبيري
وَكَمَا قَالُواْ فِي الأَمْثَالِ : « يَا حَامِلَ هَمِّ النَّاسِ مَنْ يَحْمِلُ هَمَّك » .. ؟!
لهْفِي عَلَى حَاجَةٍ فِي النَّفْسِ هَامَ بِهَا * قَلْبِي وَقَصـَّـرَ عَن إِدْرَاكِهَا بـَاعِي
[مَحْمُود سَامِي الْبَارُودِي]

لَوْ كُلُّ مَا يَتَمـَنَّى الْمـَرْءُ يُدْرِكُهُ * مَا كُنْتَ تَلْقَى امْرَأً فِي الْكَوْنِ مَهْمُومَا
[يَاسِرٌ الْحَمَدَانِي]
فَيَا لَكِ دُنيـَا حُسْنُهَا بَعْضُ قُبْحِهَا * وَيَا لَكَ كَوْنَا قَدْ حَوَى بَعْضُهُ الْكُلاَّ
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي]
دُنيـَـا رَأَيْنــَـا بِهَا الْهـَـوَانـَا * بِالأَمْسِ كـَـانَتْ عَلَى هــَـوَانـَا

فَيَا لَشـَجَا حَلْقٍ بــِــهِ الْمــُــرُّ عـَالِقٌ * وَيَا لَأَسَى قَلْبٍ مِنَ الْحــُــزْنِ مَلآنِ
تَعَوَّضْتُ مِنْ ضِحْكٍ بِضَنْكٍ وَمِن هَوَىً * بِهـُـونٍ وَمِن إِخـــْــوَانِ صِدْقٍ بِخَوَّانِ
[ابْنُ خَفَاجَةَ الأَنْدَلَسِيّ]
فَكُنـَّا وَكُنـَّا غَيــْــرَ أَنـَّـا تَضَعْضَعَتْ * قـُـوَانَا وَأَيُّ النـَّاسِ لاَ يَتَضَعْضَعُ
تَقَضَّتْ خَيــَالاَتٌ وَجـَـاءَتْ حَقِيقَةٌ * تُصــَــدِّعُ مِن أَكْبـَادِنَا مَا تُصَدِّعُ
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَخـُـطُّ مُؤَلَّفَاً * وَلاَ أَشـْــــتـَكِي فِيهِ وَلاَ أَتَوَجَّعُ
[الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لِمُحَمَّدٍ الأَسْمَر ، وَالأَخِيرُ لِلْمُتَنَبِّي]
فَضَاقَتْ بِآمـــَـــالِي بـــِــلاَدٌ عَرِيضـَةٌ * فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَضِيقُ بِها اللَّحْدُ
عَرَفْتُ نُجــُــومَ الأُفـْـقِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ * وَحُبِّبَ لي وَجْهُ الدُّجَى وَهـْـوَ مُسْوَدُّ
وَقــَـائــِـلَةٍ وَالدَّمــْــعُ يَمـــْـلأُ جَفْنَهَا * أَمِثْلُكَ يَبـْــكِي أَيــُّـهَا الرَّجـــُــلُ الْجَلْدُ
وَمَا نَحْنُ فِي الأَيـــَّــامِ إِلاَّ سَفِينـَـةٌ * فَيَخْفِضـــُـهَا جــَــزْرٌ وَيــَـرْفَعـــُـــهَا مَدُّ
بــِـلاَدٌ تَرَبَّى الْمَجــْــدُ في حُجُرَاتِهَا * صَغِيــرَاً فَلَمَّا شَبَّ مـــَـاتَ بِهـَا الْمَجْدُ
وَإِنْ سَاءَ عَيْشُ الْمَرْءِ فِي أَوَّلِ الصِّبَا*فَأَغْلَبُ ظـَنـــــِّــــي أَنـــَّــهُ سَيِّءٌ بَعْدُ
[مُحَمَّدٌ الأَسْمَر]
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]



تَأَمـَّـلتُ مَا قــَـدْ مَضَى مِن عُمُـرْ * وَنَقَّلْتُ في ذِكــــْــــرَيـَاتي الْبَصَـرْ
حَيـــــَــــاةٌ بِأَيــــَّـامِهَا مَا يَسـُــوءُ * عـَـلَى أَنَّ فِي بَعْضـــِــهَا مَا يَسُرْ
بَلــَـوْنـَا بِهـَا خـُـلُقَ الأَصــْــــدِقـَاءِ * وَكَمْ قــَــدْ وَجــَــدْنـَا بهَا مِن عِبـَرْ
وَدَارَ الزَّمــــَــانُ بِأَحــــــْــــــدَاثـِـهِ * وَمـــَــرَّ عــَـــلَى عِقـــْــدِنـَا فَانْتَثَرْ
وَرُحْتُ أَخــــُـــوضُ غُمــَارَ الْحَيـَاةِ * وَدُونَ الْحَيــــَــاةِ زِحــــَــامُ البَشَرْ
فَأَعْثــُــرُ بِالْمــــَــــكـْرِ وَالإِحْتِيـَـالِ * وَأُمْنى عـَـلَى عِفـَّتــــِــي بِالضَّرَرْ
مَوَاجِعُ مَا أَدْرَكَتــْـهَا الشـُّــــيـُـوخُ * مــَــرَرْنَا بِهـَا فِي رَبِيـــــــعِ العُمُـرْ
خَبرْنَا الأَسَى كَيْفَ يُدْمِي الْقُلُوبَا * وَيَعْصــِـــرُهَا قَبــــْـــلَ أَنْ يَنحَسِرْ
إِذَا مَا تَمـَنـــَّـــى رُجـُـوعَ الشَّبَابِ * أُنــــَـاسٌ تَمَنَّيْتُ عَهــــْـــدَ الصِّغَرْ
وَلَيْسَ الخَلِيُّ كَمِثـــْــلِ الشَّجِيِّ * كَمَا الصــَّــفْوُ لَيـْسَ كَمِثْلِ الكـَدَرْ
وَرُحْنـَا إِلى النِّيــلِ نَشــْــكُو إِلَيْهِ * فَأَبْدَى حَنـــَــانَ الرَّحِيــــــمِ الأَبـَرْ
نَبُثُّ أَبــَـا مِصـــــْــــرَ مَا نــَـالَنــَـا * فَيَغــــْـــرَقُ فِي دَمْعــِـهِ المُنحـَدِرْ
[الْقَصِيدَةُ بِأَكْمَلِهَا لِهَاشِمٍ الرِّفَاعِي ،
بِاسْتِثْنَاءِ رُبْعِهَا الثَّانِي فَهُوَ لِلشَّاعِرِ الْمَهْجَرِي عَقْلٍ الْجُرّ]
يـَا نَهــــْــــرُ ذَا قَلْبــــــِــــي أَرَاهُ كَمـَـا أَرَاكَ مُكَبَّلاَ
وَالْفـَـرْقُ أَنَّكَ سَـوْفَ تَنْشــَـطُ مِن عِقـَالِكَ وَهْوَ لاَ
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]





الَ الْجِدَارُ لِلْمِسْمَار : آذَيْتَ وَآنَيْتَ وَضَاقَتْ بِكَ أَنْفَاسِي !!!
قَالَ المِسْمَار : مِنْ شِدَّةِ الطَّرْقِ عَلَى رَاسِي !!!
وَالْيـَأْسُ مـَوْتٌ غَيـــْـــرَ أَنَّ صَـرِيعَهُ * يَبـْــقَى وَأَمَّا نَفْسـُــهُ فَتَزُولُ
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي]
فَكَمْ قَدْ حُرِمْنـَا وَكَمْ قَدْ ظُلِمْنـَا * وَكَمْ قـــَـدْ رَأَيْنـــَـا مِنَ الْحَادِثَاتِ
أَرُوحُ وَأَغــــْـــدُو وَلـــَـكِن حَزِينَاً * وَبَعْضُ الْحَيـــَـاةِ كَمِثـْـلِ الْمَمَاتِ
[يَاسِرٌ الحَمَدَاني]
أُصِبْنـَا مِنَ الدُّنيـــَـا بِمَا لَوْ قَلِيـلُهُ * أُصِيبَتْ بِهِ الأَيـــَّــامُ صـَارَتْ لَيَالِيَا
تَمُرُّ اللَّيـَـالِي لَيـــْــــلَةٌ إِثْرَ لَيـْـلَةٍ * وَأَحـْـزَانُ قَلْبـِـي بَاقِيـَاتٌ كَمَا هِيَا
فَمَا تُنْبِتُ الْغـَـبرَاءُ غَيــْـرَ مَصَائِبٍ * وَمَا تُمْطِرُ الأَفــــْـــلاَكُ إِلاَّ دَوَاهِيَا
وَمَنْ لَمْ يُعَانِ الظـُّلْمَ طُولَ حَيَاتِهِ * يَظُنُّ شِكَايَاتِ النُّفـُـوسِ تَشَاكِيَا
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي]
عِنْدَمَا تَبْكِي الشُّمُوعُ بِالدُّمُوع ، وَلَكُمْ أَنْ تَتَخَيَّلوا بُؤْسَ حَالِ فَتَىً :
ضَنَّتْ عَلَيْهِ بِالْبُكَاءِ عُيُونُهُ فَبَكَى جَبِينُه ... [شَفِيق مَعْلُوف]
فَكَمْ قَدْ هَدَّنَا التَّعَب ، في بَسَاتِينِ الحِكْمَةِ وَالأَدَب

أَرُوحُ وَأَغــــْـــدُو وَلـــَـكِن حَزِينَاً * وَبَعْضُ الْحَيـــَـاةِ كَمِثـْـلِ الْمَمَاتِ
[يَاسِرٌ الحَمَدَاني]
أُصِبْنـَا مِنَ الدُّنيـــَـا بِمَا لَوْ قَلِيـلُهُ * أُصِيبَتْ بِهِ الأَيـــَّــامُ صـَارَتْ لَيَالِيَا
تَمُرُّ اللَّيـَـالِي لَيـــْــــلَةٌ إِثْرَ لَيـْـلَةٍ * وَأَحـْـزَانُ قَلْبـِـي بَاقِيـَاتٌ كَمَا هِيَا
فَمَا تُنْبِتُ الْغـَـبرَاءُ غَيــْـرَ مَصَائِبٍ * وَمَا تُمْطِرُ الأَفــــْـــلاَكُ إِلاَّ دَوَاهِيَا
وَمَنْ لَمْ يُعَانِ الظـُّلْمَ طُولَ حَيَاتِهِ * يَظُنُّ شِكَايَاتِ النُّفـُـوسِ تَشَاكِيَا
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي]

عِنْدَمَا تَبْكِي الشُّمُوعُ بِالدُّمُوع ، وَلَكُمْ أَنْ تَتَخَيَّلوا بُؤْسَ حَالِ فَتَىً :
ضَنَّتْ عَلَيْهِ بِالْبُكَاءِ عُيُونُهُ فَبَكَى جَبِينُه ... [شَفِيق مَعْلُوف]
فَكَمْ قَدْ هَدَّنَا التَّعَب ، في بَسَاتِينِ الحِكْمَةِ وَالأَدَب ‏‎cry‎‏ رمز تعبيري
مَنْ يَلقَ مَا لاَقَيْتُ مِن أَشْوَاكِهَا * يَيْأَسْ وَيَزْهـَـدْ طَيِّبَ الثَّمـَرَاتِ

[ابْنُ الرُّومِي]
وَلِذَا جَاءَ الحَدِيثُ ذَا شُجُون ، يُبْكِي الْعُيُونَ وَيُقَرِّحُ الْجُفُون ‏‎cry‎‏ رمز تعبيري
كَلاَمٌ فِي الظَّاهِرِ وَأَلفَاظٌ وَعِبَارَات ، وَآلاَمٌ فِي الْبَاطِنِ عِنْدَهَا تَتَحَدَّرُ الْعَبَرَات ‏‎cry‎‏ رمز تعبيري
فَهَذِهِ الحِكْمَةُ وَهَذِهِ دُمُوعُهَا ، عِنْدَمَا تَبْكِي شُمُوعُهَا

إِنَّ لِلَّيـــْـــلِ دُمــُــوعَاً * لاَ تـــَـرَاهَا الْمُقْلَتـَانِ
بإِيلِيَّا أَبُو مَاضِي]
وَليسَتْ دُمُوعِي مِثْلَ غَيْرِيَ مِنْ مَاءٍ * وَلَكِنْ مَزِيـجٌ مِنْ دُمـُـوعٍ وَدِمـَاءٍ
[يَاسِرٌ الْحَمَدَاني]
فَأَحْيَانَاً أُسْلِمُ رَأْسِيَ إِلى الْفِكْر ؛ فَلاَ أَنْتَبِهُ إِلاَّ وَالْعَيْنَانِ تَجْرِيَان !!!
لَوْ جِئْتَنِي وَرَأَيْتَنِي لَظَنَنْتَنِي * مَيْتَاً وَمِن عَيْنَيـْـهِ سَالَتْ رُوحُهُ
[الشَّاعِرُ الْقَرَوِي / رَشِيد سَلِيمٌ الْخُورِي . بِتَصَرُّف]
أَظـَلُّ كَأَنِّي فِي جَحِيمٍ مِنَ الأَسَى * وَإِنْ كنْتُ مِنْ دَمْعِي شَبِيـهَ غَرِيقِ
[مُحَمَّدٌ الأَسْمَر]
حَتَّى لَقَدْ صِرْتُ كَالشُّمُوعِ * مِنِ احْتِرَاقِي وَمِنْ دُمُوعِي
[يَاسِرٌ الْحَمَدَاني]
حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَبْيَضَّ عَيْنَايَ مِنَ الْحُزْن ؛ وَلَوْلاَ الدُّمُوع : لَاحْتَرَقَتِ الضُّلُوع !!!
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]





كُنْتُ أَذْهَبُ إِلَى الدُّكْتُور ، أَوِ الصّحَفِيِّ وَالْكاتِبِ الْمَشْهُور
وَتَعْلَمُ نَفْسِي أَنـَّـهُمْ مِثْلُ غَيْرِهِمْ * وَلَكِنـَّنِي أَسْتَدْفِعُ الْيـَأْسَ رَاجِيـَا
فَكَمْ مـَـرَّةٍ أَحْسَنْتُ ظـَـنِّيَ فِيـهِمُ * فَكَلَّفَنِي إِحْسَانِيَ الظـَّنَّ غَالِيـَا
[الأَوَّلُ لإِيلِيَّا أَبِي مَاضِي ، وَالأَخِيرُ لِهَاشِمٍ الرِّفَاعِيّ]
وَكَمْ مِنْ بَرْقٍ خُلَّبٍ لَقِيتُهُ مِنهُمْ ، كَانَ يَدْهُنُ لي مِنْ قَارُورَةٍ فَارِغَة ،
وَعَدَني وَعْدَاً حَسَنَاً ، وَلَكِنْ لَيْتَهُ كَانَ وَعْدَاً غَيْرَ مَكْذُوب !!!
أَنَاْ الْغَنِيُّ وَأَمـْـوَالي الْمَوَاعِيدُ ... [المُتَنَبيِّ]
تَجِدُ الْوَاحِدَ مِنهُمْ ؛ في كِبرِْ فِرْعَوْنَ وَعُجْبِ قَارُونَ وَكَأَنَّهُ قَدِ اقْتَحَمَ العَقَبَة !!!
يَدَّعِي أَنَّهُ مَالِكُ الْعِيرِ وَمَلِكُ النَّفِير ، وَهُوَ لاَ في الْعِيرِ وَلاَ النَّفِير !!!
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيه ، فَالْوَاحِدُ مِنهُمْ :
ذُو نَفْخَةٍ وَكَأَنَّ اللـَّـهَ أَنْشـَأَهُ * مِسْـكَاً وَسَائِرُ خَلقِ اللهِ مِنْ طِينِ
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي . وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ بَيْتٍ لِابْنِ حَيُّوسْ]
فَتَرَاهُ مِنْ كِبْرِهِ يَكَادُ يخْرِقُ الأَرْضَ أَوْ يَبْلُغَ الجِبَالَ طُولاَ !!!
وَكـَأَنمَا الدُّنيــــَـا لِفــَــرْطِ غُرُورِهِ * كَمُلَتْ بــِـــهِ وَبِغَيـــْـــرِهِ لاَ تَكْمُلُ
وَيَظـــُــنُّ أَنَّ الوَرْدَ يَنْشـُـرُ عِطْرَهُ * مِن أَجــْـلِهِ وَلـَـهُ يُغــَــنِّي الْبُلبُلُ
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي]
أَكَادُ مِنْ كِبْرِهِ أَقُولُ لَهُ :
انْظُرْ إِلَيَّ وَلاَ تُغْضـِبْكَ فَلْسَفَتِي * وَعُدَّهَا لِيَ مِنْ بَعْضِ الْحَمَاقَاتِ
تَكَلَّمْ ؛ فَقَدْ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكَلَّمْ ؟!
فَإِذَا مَا تَكَلَّمَ ؛ وَجَدْتُهُ عِجْلاً جَسَدَاً لَهُ خُوَار ، كَمَثَلِ الْحِمَارِ يحْمِلُ الأَسْفَار !!!
عَلَمٌ وَمِن أَدَبِ الْعـُـلُومِ عَدِيمُ * مَا كـُلُّ مَنْ شَرِبَ الْمـُدَامَ نَدِيمُ
[الْمِصْرَاعُ الأَوَّلُ لِيَاسِرٍ الْحَمَدَاني ، وَالآخَرُ لِشَاعِرٍ آخَر]
يُظْهِرُونَ الْخَوْفَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ وَمَا خَوْفُهُمْ عَلَيْهَا إِلاَّ كَخَوْفِ الدِّبَّةِ الَّتِي قَتَلَتْ صَاحِبَهَا
طُبُولٌ جَوْفَاء ، تَسْمَعُ لهَا طَحْنَاً وَلاَ تَرَى طَحِينَا ،كَالْبِرْمِيلِ الفَارِغِ لاَ تَجِدُ مِنهُ إِلاَّ رَنِينَا
كَأَنَّهُمْ جُذْوَةٌ مِنْ نَار ، وَلَكِنَّهَا كَنَارِ الْحُبَاحِب ؛ فَنَثْرُهِمْ يُصِيبُكَ بِدُوَارٍ كَدُوَارِ الْمَرَاكِب ،
وَأَبْيَاتُ شِعْرِهِمْ أَوْهَنُ مِنْ بَيْتِ الْعَنَاكِب ، أَبْدَلُواْ الْحِمَارَ وَالْبَعِيرَ بِالْخِنزِيرَةِ
وَالتِّمْسَاحَةِ وَخَرَجُواْ في مَوَاكِب ، وَلَمْ يَزَلِ الْمَرْكُوبُ أَفْضَلَ مِنَ الرَّاكِب !!!
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]



الْغـَـابَةُ السـَّـمْـرَاءُ مِن حَـوْلِي يُغَلِّفُهَا الضَّبَابْ
تَهَبُ السِّـــيـَادَةَ لِلْقـَـوِيِّ وَمَنْ لـَـهُ ظُفْرٌ وَنَابْ
وَأَنَا وَرَاءَ الغِيــلِ تَطــْـلُبُنِي الأَسِـنـَّـةُ وَالْحِرَابْ
مُتَرَقِّبٌ لِلْهَوْلِ يَرْعَشُ فِي يـَدِي هـَـذَا الْكِتَابْ
[هَاشِمٌ الرِّفَاعِي]
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]



وَبَغَّضَنِي في عِليـَةِ الْقــَـوْمِ أَنَّهُمْ * ثِيـَابٌ بِهَا مَا شِئْتَ مِنْ كُلِّ سَافِلِ
كَمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونهَا ؛ لَوْ أَنهُمْ كَانُواْ يَعْقِلُون !!!
وَكَمْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَجَرٍ بِلاَ ثَمَرٍ * وَفِي السَّمَا كَمْ غَمَامَاتٍ بِلاَ مَطَرٍ
[جُبْرَان خَلِيل جُبْرَان بِتَصَرُّف]
عَلَى الشِّعْرِ عِبْءٌ هَذِهِ الْحَشَرَاتُ * إِذَا كَانَ لاَ ظِلٌّ وَلَا ثَمـَـرَاتُ
[الْمِصْرَاعُ الأَوَّلُ لِيَاسِرٍ الْحَمَدَاني ، وَالآخَرُ لِشَاعِرٍ آخَر]
كُنْتُ أَظُنُّ بِذَهَابِي إِلَى نَادِيهِمْ أَنِّي حَامِلٌ التَّمْرَ إِلَى الْبَصْرَة ؛
فَوَجَدْتُنِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْع !!!
وَالْغَرَابَةُ أَنَّهُمْ كَانُواْ يُقِرُّونَ لِي بِالْمَوْهِبَة ، وَلَكِنْ لَمْ يَأْخُذُواْ بِيَدِي ؛
حَتَّى أَنيِّ كُنْتُ أُوشِكُ وَهُمْ يَقُولُونَ لِي :
« إِنَّا نَرَاكَ نَابِغَةً ؛ وَنَرَاكَ عَبْقَرِيَّاً » أَن أَقُولُ لهُمْ : « وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمَاً تَجْهَلُون » !!!
وَبَعْضُهُمْ كَانَ لاَ يَخْفَى عَلَى أَحَد ؛ مَا في نَظْرَتِهِ مِنَ الْغِلِّ وَالْحَسَد !!!
فَبَدَلاً مِن أَنْ يَقُولُواْ : يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَمَا أُوتيَ قَالُواْ :
أَهَؤُلاَءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا .. ؟!
وَيْلَكُمْ أَسْخَنَ اللهُ أَعْيُنَكُمْ ...
اللـَّـهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشـَاءُ بِفَضْلِهِ * وَاللـَّـهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعـَـلُ رِزْقَهُ
[يَاسِرٌ الْحَمَدَاني]
نَظَرُواْ صَنِيـعَ اللـَّـهِ بِي فَعُيُونُهُمْ * فِي جَنـَّـةٍ وَقُلُوبُهُمْ فِي نـَــارِ
[مُحَمَّدٌ التِّهَامِي]
حَسَدَاً مِن عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ !!!
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]



قيل : إنه كان لأبي حنيفة رضي الله عنه جار إسكاف بالكوفة يعمل
.
نهاره أجمع ، فإذا جنّه الليل ، رجع إلى منزله بلحم وسمك
.
فيطبخ اللحم ويشوي السمك فإذا دبّ فيه السكر أنشد :
.
أضاعوني وأيَّ فتى أضاعوا ... ليوم كريهةٍ وسداد ثغر
.
ولا يزال يشرب ويردِّدُ البيت إلى أن يغلبَه السكر وينام ،
.
وكان الإمام أبو حنيفة يصلي الليل كله ، ويسمع حديثه وإنشاده
.
ففقد صوته بعض الليالي ، فسأل عنه فقيل :
.
أخذه العسس منذ ثلاثة أيام وهو محبوس
.
فصلى الإمام الفجر ، وركب بغلته ، ومشى ، واستأذن على الأمير
.
فقال : ائذنوا له ، وأَقْبِلُوا به راكباً حتى يطأَ البساط
.
فلما دخل على الأمير ، أجلسه مكانه ، وقال : ما حاجة الإمام ؟
.
فقال : لي جار إسكاف ، أخذه العسس منذ ثلاثة أيام ، فتأمر بتخليته
.
فقال : نعم ، وكل من أُخِذَ تلك الليلة إلى يومنا هذا ،
.
ثم أمر بتخليته وتخليتهم أجمعين ،
.
فركب الإمام وتبعه جاره الإسكاف ، فلما وصل إلى داره
.
قال له الإمام أبو حنيفة : أترانا أضعناك ؟
.
قال : لا ، بل حفظتَ ورعيْتَ جزاك الله خيراً عن صحبة الجوار ورعايته
.
ولله عليَّ ألّا أشرب بعدها خمراً ، فتاب من يومه ،
.
ولم يعدْ إلى ما كان عليه .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص35
.
في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا أَفصَحَ الناطِقين َالضادَ قاطِبَةً ** حَديثُكَ الشَّهدُ عِنْدَ الذائِقِ الفَهِمِ
حَلَّيتَ مِنْ عَطَلٍ جِيْدَ البَيانِ بِهِ ** في كُلِّ مُنْتَثِرٍ في حُسْنِ مُنتَظِمِ
بِكُلِّ قَوْلٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلُهُ ** تُحْييِ القُلوبَ وَتُحْييِ مَيِّتَ الهِمَمِ
(أحمد شوقي)





القَحْطُ: احتباس الْمَطَر، وَقد قَحَطَ وقَحِط والفَتْح أَعلَى قَحْطا وقَحَطا وقُحُوطا. وقَحِط النَّاس - بِالْكَسْرِ لَا غَيرهَا - وأقْحَطُوا وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وَلَا يُقَال: قُحِطُوا وَلَا أقُحِطُوا، وحَكَى أَبُو حنيفَة: قُحَطَ الْقَوْم، قَالَ أبن الاعرابي: قَحَطَ النَّاس بالكَسْرِ وقَحَطَ المطَرُ بِالْفَتْح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قُحَطَ المطرُ على صِيغَة مَا لم يُسَمَّ فَاعله، وأقْحَطَ على فعل الْفَاعِل، وقُحِطَتِ الأَرْض على صِيغَة مَا لم يُسَمَّ فاعلُه لَا غَيرُ.


تفسير ( لقى )
الوجه الأول : ألقى أى خلق , قوله تعالى في سورة النحل ( وألقى في الأرض رواسى أن تميد بكم ) أى خلق .مثلها في سورة ق ( وألقينا في الأرض ) ونظائرها كثيرة.
الوجه الثانى : ألقى أى وضع الشئ برفق , كقوله تعالى في سورة يوسف ( فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا ) أى ضعوه على وجه أبى ,
وقوله تعالى في نفس السورة ( فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا ) أى وضعه , وكقوله تعالى لأم موسى ( فألقه في اليم )
أى : ضعيه على الماء , وكقوله تعالى في سورة يوسف ( لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابات الجب ) أى : ضعوه في الجب
الوجه الثالث : ألقى بمعنى أنزل , قوله تعالى في سورة المؤمن ( يلقى الروح من أمره على يشاء من عباده ) أى: ينزل , وكقوله تعالى في سورة
المرسلات ( فالملقيات ذكرا ) يعنى : المنزلات الوحى , وكقوله تعالى في سورة المزمل ( إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا ) أى : سننزل عليك .
الوجه الرابع : ألقى بمعنى ( أقترع ) , كقوله تعالى في سورة آل عمران ( إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) أى : يقترعون .
الوجه الخامس : ألقى بمعنى كسا , كقوله تعالى في سورة طه ( وألقيت عليك محبة منى ) أى : كسوتك محبة وخلعت عليك جمالا .
الوجه السادس : ألقى بمعنى أدخل , كقوله تعالى في سورة فصلت ( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتى آمنا يوم القيامة ) أى :يدخل في النار , وكقوله تعالى في سورة الصافات ( فألقوه في الجحيم ) أى : أدخلوه النار .
الوجه السابع ألقى بمعنى رمى , كقوله تعالى في سورة الشعراء ( وألقى موسى عصاه ) أى : رماها من يده ,ومثلها في سورة الأعراف .
الوجه الثامن : ألقى بمعنى كلم , كقوله تعالى في سورة ( وكلمة ألقاها إلى مريم وروح منه ) . قال الراغب الأصفهانى في قوله تعالى ( وكلمة ألقاها إلى مريم ) لكونه موجودا بكن فالمراد بالكلمة عيسى وعلى ذلك فهو من الوجه الأول بمعنى خلق .
الوجه التاسع : ألقى بمعنى أجلس , في قوله تعالى في سورة ص ( وألقينا على كرسيه جسدا ) أى : أجلسنا الشيطان على كرسي سليمان .



تفسير (لوح)
فوجه منها: الألواح: الصحف, قوله تعالى في سورة الأعراف {وألقى الألواح} يعني: الصحائف.
والوجه الثاني: اللوح هو: اللوح المحفوظ، قوله تعالى {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ}.
والوجه الثالث: لواحة يعني: لفاحة، قوله تعالى {لواحة للبشر} يعني: تلفح الجلد فتدعه أشد سوادا من الليل, ويقال: شواهة للجلد.
والوجه الرابع: الألواح العوارض التي في السفن, قوله تعالى في سورة الساعة {وحملناه على ذات ألواح ودسر} يعني: عوارض السفينة.

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: فوائد وفرائد   الإثنين أغسطس 03, 2015 5:50 pm

ورد في كتاب ربيع الأبرار للزمخشري
جنان الدنيا أربع: غوطة دمشق، ونهر الأبلة ، وشعب بوّان ، وسغد سمرقند .
قال أبو بكر الخوارزمي : قد رأيتها كلها، فكان فضل الغوطة على الثلاث كفضل الأربع على غيرهن، كأنها الجنة صورت على وجه الأرض.
***
يقول أبو المطاع بن حمدان :
سقـى الله أرض الغوطتين وأهلهــا **فلي بجنوب الغوطتين شجون
وما ذقت طعــم الماء إلا استخفني** إلـــى بــردى والنيربين حنين
وقد كان شكي في الفراق يروعني **فكيـف أكــون اليوم وهو يقين
فــوالله مــا فارقتكـــم قاليــا لكــــم **ولكـن مـا يقضى فسوف يكون





*ويْح،وَيْس،وَيْل،وَيْب*
-ألفاظ كانت بحسب أصولها كنايات عن العذاب والهلاك،وتقال عند الشتم والتوبيخ،ثم كثُرَ استعمالها حتى صارت كالتعجُّب نحوSadويْحاً لهُ،ويْحُهُ،ويْحاً لهُ).
1-إذا نصبت الألفاظ الأربعة السابقة كانت إمَّا مفعولاتٍ مطلقةً لعاملٍ مهملٍ،أو لفعل من معناها،فالأصلُSadرحمهُ الله ويحاً و ويساً)أي:رحمه الله رحمةً.ومثلُهSad أهلكه الله ويلاً و ويباً)أيSadأهلكه الله إهلاكاً).أو تكون منصوبةً على أنّها مفعولٌ به ،أيSadألزمه الله ويحاً).
2-وإذا رفعت فرفعُها على أنها مبتدأ خبرُها محذوف،نحوSadويحُهُ)أيSadويحُهُ مطلوبٌ).وإن وُليَ هذه الكلمات جار و مجرور فتعليقه بالخبر المحذوف نحوSadالويح للحليفِ،ويلٌ للعدو).



لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ

إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ
أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ

يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ
وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ

لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ
من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ

يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً
لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ

وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة
فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ



قالَ الإمامُ الحافظُ جلالُ الدين السيوطي :
" أمَّا القرآنُ فكلُّ ما ورد أنه قُرِئَ به جاز الاحتجاج به في العربية ، سواء كان متواترا ، أم آحادا ، أم شاذًّا "
والقراءة المتواترة : ما وافقَتِ العربيةُ ولو بوجه ، ووافقَتِ الرسمَ العثماني ، وصحَّ سندُها ، ومتى اختلَّ ركنٌ من هذه الأركان الثلاثة السابقة صارتِ القراءة ضعيفةً ، أو شاذةً ، أو باطلةً .
قالَ : ( وقد أطبقَ الناسُ على الاحتجاج بالقراءات الشاذة في العربية ، إذا لم تخالفْ قياسًا معروفا ، بل ولو خالفته يُحتَجُّ بها في مثل ذلك الحرف بعينه ، وإن لم يجز القياس عليه ، كما يُحتَجُّ بالمجمع على وروده ومخالفته القياس في ذلك الوارد بعينه نحو : " اسْتَحْوَذَ … " (1) ، وما ذكرته من الاحتجاج بالقراءات الشاذة لا أعلمُ فيه خلافا بين النحاة ، وإن اختُلف في الاحتجاج بها في الفقه ، ومن ثمَّ احتُج على جواز إدخال لام الأمر على المضارع المبدوء بـ " تاء " بقراءة : " فبذلك فلتفرحوا " ) .
(1) استحوذَ : تحركت عين الفعل الماضي الأجوف وهى حرف علة ( واو ) ، وقبلها ساكن صحيح في استحوذ ، والفعل صحيح اللام ، غير مضعفها ، ولم يكن فعل تعجب ، فكان القياس إعلالها بالقلب ، ثم بالنقل فتصير " استحاذ " .
والله تعالى أعلى وأعلم ، وهو وحده المسؤول أن ينفع به





لا الأمر أمري ولا التدبير تدبيري
ولا الشؤون التي تَجري بتقديري
لي خالق رازق ماشاء يفعل بي
أحاط بي علمه من قبل تصويري



يا من بحثتٓ عن العطورِ جميلها
ليكون عطرُك في الأنام نسيما
هل لي بأن أُهديك عطراً فاخراً
وهو الدواءُ إذا غـٓدوتٓ سقيـما
هو قولُ ربّ الخلقِ في قرآنـــه
صلّوا عليه وسلّموا تسليما









حُشاشةُ نَفسٍ وَدّعتْ يوْمَ وَدّعوا
فَلَمْ أدرِ أيّ الظّاعِنَينِ أُشَيِّعُ

أشاروا بتَسْليمٍ فَجُدْنَا بأنْفُسٍ
تَسيلُ مِنَ الآماقِ وَالسَّمُّ أدْمُعُ

حَشَايَ على جَمْرٍ ذَكيٍّ مِنَ الهَوَى
وَعَيْنايَ في رَوْضٍ من الحسنِ تَرْتَعُ

وَلَوْ حُمّلَتْ صُمُّ الجِبالِ الذي بِنَا
غداةَ افترَقْنا أوْشكَتْ تَتَصَدّعُ





تفسير (مثل)
فوجه منها: مثل يعني: سنن, قوله تعالى في سورة البقرة {ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} يعني: سنن الذين خلوا من قبلكم, وكقوله تعالى في سورة النور {ومثلا من الذين خلوا من قبلكم} مثلها في سورة الزخرف {ومضى مثل الأولين}.
والوجه الثاني: المثل يعني: العبرة, قوله تعالى في سورة الزخرف {فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين} يعني: عبرة لمن بعدهم, مثلها فيها {إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل} يعني: عبرة.
والوجه الثالث: المثل يعني, الصفة والشبه, قوله تعالى في سورة الفتح {ذلك مثلهم في التوراة} يعني: صفتهم {ومثلهم في الإنجيل} يعني: وصفتهم في الإنجيل, مثلها {وتلك الأمثال} وكقوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم {مثل الجنة التي وعد المتقون} يعني: صفة الجنة, مثلها في سورة الرعد، ونحوه.
والوجه الرابع: مثل يعني: العذاب, قوله تعالى في سورة إبراهيم {وضربنا لكم الأمثال} يعني: وصفنا لكم العذاب، يعني عذاب الأمم الخالية, يخوف أهل مكة, مثلها في سورة الفرقان {وكلا ضربنا له الأمثال} يعني: وصفنا لكم العذاب أنه نازل بهم في الدنيا.





تفسير (مرض)
فوجه منها: المرض يعني: الشك، قوله تعالى في سورة البقرة {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} يعني: شكا, مثلها في سورة التوبة {وأما الذين في قلوبهم مرض} يعني: الشك, وكقوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم {رأيت الذين في قلوبهم مرض} يعني: شكا, ونحوه.
والوجه الثاني: المرض: الفجور, قوله تعالى في سورة الأحزاب {فيطمع الذي في قلبه مرض} يعني: فجورا، وكقوله تعالى فيها {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة} يعني: الفجور. وليس غيرها.
والوجه الثالث: المرض يعني: الجراح ، قوله تعالى في سورة النساء {وإن كنتم مرضى} يعني: جرحى, نظيرها في سورة المائدة.
والوجه الرابع: المرض بعينه, قوله تعالى في سورة البقرة {فمن كان منكم مريضا} وكقوله تعالى في سورة الفتح {ولا على المريض حرج} نظيرها في براءة {ولا على المرضى}، وسورة النور {ليس على الأعمى حرج} إلى قوله تعالى {ولا على المريض حرج}.



ألا يا نفس ويحك خبِّريني
حديثاً صادقاً لا تكذبيني
فإنَّ الموت محتومٌ عليك
ولو عُمِّرت ألفاً من سنين
ولو عُمّرتِ ويحك عُمر نوحٍ
لكان الموت قطعاً زائرينِ
وأين الأوَّلون فلا نراهم
وأين الآخرون من القرونِ
ملوكٌ كانت الدنيا لديهم
بآلاف المدائن والحصونِ
فكم منهم عزيرٍ قد تسلَّى
عن الدنيا سُقي كأسَ المنون
فوا أسفي ويا حزني إذا ما
بكى أهلي عليَّ وغمَّضوني
وسجَّوني على نعشٍ المنايا
وسار الناس حولي يَتبعوني
توالى سيرهم وله ضجيجٌ
وهم في سيرهم يتبادلوني
وحطَّ رحالَهم أرض المنايا
وقد صَفَّوا الصفوف وقدَّموني
وقاموا بالصلاة عليَّ جمعاً
وتحت الأرض جمعاً أفردوني
فلا عينٌ تساعدني بدمعٍ
فَحُقَّ لمقلتَي تبكي شجوني
فيا أهلي قطعتم حبل عهدي
فإني لا أراكم تذكروني
ذَوي الميراث يقتسمون مالي
فما بالي وقد جحدوا ديوني
تَمُرُّ أقاربي من حول قبري
كأنَّ أقاربي لا يعرفوني
سلام الله أحبابي عليكم
وإن طال الزمان ستلحقوني
واذكروني في صلاة من خلاة
فاذكروني واذكروا روع المنون.



فروق لغوية
:الفرق بين الإباء والإيباء
معنى الإباء
جاء في الصحاح في اللغة:
الإباءُ بالكسر. مصدر قولك: أَبى فلانٌ يَأْبى بالفتح أي امتنع؛ فهو آبٍ وأَبِيٌّ وأَبَيانٌ بالتحريك.
وجاء في لسان العرب:
والإِباءُ أَشدُّ الامتناع.
معنى الإيباء
جاء في لسان العرب:
الوَبَأُ: الطاعون بالقصر والمد والهمز.
وقيل هو كلُّ مَرَضٍ عامٍّ، وفي الحديث: إِن هذا الوَبَاءَ رِجْزٌ.
وجمعُ الـممدود أَوْبِيةٌ وجمع المقصور أَوْباءٌ، وقد وَبِئَتِ الأَرضُ تَوْبَأُ وَبَأً.
وأَوْبَأَتْ إِيبَاءً ووُبِئَتْ تِيبَأُ وَبَاءً، وأَرضٌ وَبِيئةٌ على فَعيلةٍ ووَبِئةٌ على فَعِلةٍ ومَوْبُوءة ومُوبِئةٌ: كثيرة الوَباء.
والاسم البِئةُ إِذا كَثُر مرَضُها.
******





قالت: أحبكَ قلت: لا تتسرّعي**
فالحب حتى بابه لم تقرعي
قالت: وهل للحب بابٌ مغلق ؟ **
فأجبتُ: لا تثقي بباب مُشرعِ
قالت: أحبكَ لفظة مشروعة **
والقلب للعشاق خير مشرّعِ
رغم اختلافي معك في بعض الرؤى **
لكن لكأس هواك طاب تجرّعي
قلت: السؤال يظل كيف وثقتِ بي؟ **
وبكأس قلب بالمآسي مترعِ
قالت: إلى الرحمن صلّى خافقي**
فأجاب رب العالمين تضرّعي
إنّ الطريق إلى فؤادكَ صعبةٌ **
و مليئة بالشوك قلت: تورّعي
عودي إلى أحضان عقل لم يزل **
ينهى و بالصبر الجميل تذرّعي
فالحب ليس كثوب عُرس إن تشأ **
أن ترتديه صديقة تتبرّعي
قالت: أحبك أنت عمري إن تغب **
عني سألقى في غيابك مصرعي







قيل : إنه كان لأبي حنيفة رضي الله عنه جار إسكاف بالكوفة يعمل
.
نهاره أجمع ، فإذا جنّه الليل ، رجع إلى منزله بلحم وسمك
.
فيطبخ اللحم ويشوي السمك فإذا دبّ فيه السكر أنشد :
.
أضاعوني وأيَّ فتى أضاعوا ... ليوم كريهةٍ وسداد ثغر
.
ولا يزال يشرب ويردِّدُ البيت إلى أن يغلبَه السكر وينام ،
.
وكان الإمام أبو حنيفة يصلي الليل كله ، ويسمع حديثه وإنشاده
.
ففقد صوته بعض الليالي ، فسأل عنه فقيل :
.
أخذه العسس منذ ثلاثة أيام وهو محبوس
.
فصلى الإمام الفجر ، وركب بغلته ، ومشى ، واستأذن على الأمير
.
فقال : ائذنوا له ، وأَقْبِلُوا به راكباً حتى يطأَ البساط
.
فلما دخل على الأمير ، أجلسه مكانه ، وقال : ما حاجة الإمام ؟
.
فقال : لي جار إسكاف ، أخذه العسس منذ ثلاثة أيام ، فتأمر بتخليته
.
فقال : نعم ، وكل من أُخِذَ تلك الليلة إلى يومنا هذا ،
.
ثم أمر بتخليته وتخليتهم أجمعين ،
.
فركب الإمام وتبعه جاره الإسكاف ، فلما وصل إلى داره
.
قال له الإمام أبو حنيفة : أترانا أضعناك ؟
.
قال : لا ، بل حفظتَ ورعيْتَ جزاك الله خيراً عن صحبة الجوار ورعايته
.
ولله عليَّ ألّا أشرب بعدها خمراً ، فتاب من يومه ،
.
ولم يعدْ إلى ما كان عليه .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص35



من بديعِ ما قاله ابنُ هشام في المغني :
أحكامُ شبهِ الجملةِ ، وهو الظرفُ والجارُ والمجرورُ ، وحكمُهما في التعلقِ .
لا بدَّ من تعلقهما بالفعل ، أو ما يشبهه ، أو ما أُوِّلَ بما يشبهه ، أو ما يشيرُ إلى معناه ، فإن لم يكن شيءٌ من هذه الأربعةِ موجودًا قُدِّرَ .
* فمثالُ التعلق بالفعل وما يشبهه قوله تعالى : " أنعمْتَ عليهم غيرِ المغضوبِ عليهم " .
* ومثالُ التعلق بما أُوِّلَ بمشبه الفعل قولُه تعالى : " وهو الذي في السماء إلهٌ " ، فالتقدير : وهو الذي هو إله في السماء ، فالجار متعلق بإله لأنه بمعنى معبود ، ولا يجوزُ تقدير إله مبتدأ مؤخر وفي السماء خبر مقدم لأن الصلة تكون خاليةً من العائد .
* ومثالُ التعلق بما يشير إلى معنى الفعل ، زيدٌ حاتمٌ في قومه ، ففي تعلق بما في حاتم من معنى الجود .
تنبيه :
الجار والمجرور ، والظرف يتعلقان بالفعل الناقص ، لأنها كلها تدل على الحدث إلا ليس ، والشاهد قوله تعالى : " أكانَ للناسِ عجبًا أن أوحينا " ، فاللام في للناس لا تتعلق بـ أوحينا لفساد المعنى ، ولا بعجبا لأنه مصدر مؤخر ، ويجوز أن يكون متعلقا بحال من عجبا على حد قوله :
لمية موحشا طلل : يلوح كأنه خلل .
" يستثنى ستة أمور من حروف الجر لا مُتعلَّقَ لها " :
- حروف الجر الزائدة ، كالباء في " كفى بالله شهيدا " .
- لعلَّ في لغة عقيل ، فما بعدها مجرور اللفظ .
- لولا عند من قال : لولاي ، ولولاه ، فهى بمنزلة لعل وهى جارة للضمير فقط عند سيبويه .
- رُبَّ ومجرورها .
- كاف التشبيه ، نحو زيد كعمرو .
- حروف الاستثناء الجارة .
بقي فيه بحث نستكمله إن شاء الله .
والله تعالى أعلى وأعلم ، وهو وحده المسؤول أن ينفع به .





قــالَ رَبُّ السَّـيْف ِ والقلـم ِ الشـَّاعِرُ المِـصْـرىّ الكَـبيْر ُ
مَحْـمُـود سـامِى البــارودِي :
----------------------------------------------------------------------
ألا إنَّ أخـْـلاقَ الرِّجــال ِوإنْ نـَمَـتْ
------------------------------ فأرَبَعَـة ٌمِنها تـَفـُـوقُ على الكُــلِِّ
وقـــارٌ بلا كِـبْـرٍ ، وصَـفـْـحٌ بلا أذىً
------------------------------ وجُـــودٌ بلا مَــنٍّ وحِـلـْـــمٌ بلا ذُلِّ
---------------------------------------------------------------------





عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة. أخرجه البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن حبان


تفسير (مشي)
فوجه منها: المشي يعني: المضي, قوله تعالى في سورة البقرة {كلما أضاء لهم مشوا فيه} أي: مضوا فيه, وكقوله تعالى في سورة الملك {فامشوا في مناكبها} يعني: فامضوا في نواحيها.
والوجه الثاني: المشي يعني: الهدى, كقوله تعالى في سورة الأنعام {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} يهتدي به, وكقوله تعالى في سورة الحديد {ويجعل لكم نورا تمشون به} يعني: إيمانا تهتدون به.
والوجه الثالث: المشي يعني: المرور , قوله تعالى في سورة السجدة {أولم يهد لهم} إلى قوله تعالى {يمشون في مساكنهم} يعني: يمرون على قراهم, مثلها في سورة طه {يمشون في مساكنهم} يقول: يمر أهل مكة على قرياتهم.
والوجه الرابع: المشي بعينه, قوله تعالى في بني إسرائيل {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين}، وكقوله تعالى في سورة الفرقان {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} هو المشي بعينه, ونحوه.







تفسير ( ملك)
فوجه منها: الملك يعني: القدرة، قوله تعالى في سورة الأعراف {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا} قل: لا أقدر, وكقوله تعالى في سورة الفرقان {ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} أي: لا يقدرون، ونحوه كثير.
والوجه الثاني: الملك يعني: الغناء والثروة، قوله تعالى في سورة المائدة {وجعلناكم ملوكا} يعني: أغنياء أهل الثروة.
والوجه الثالث: الملك: الإمارة، قوله تعالى في سورة البقرة {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} يعني: أميرا عليكم, وكقوله تعالى في سورة يوسف {رب قد آتيتني من الملك} أي: الإمارة, ونحوه كثير.
والوجه الرابع: الملك يعني: النبوة، قوله تعالى {وآتاه الله الملك والحكمة}. مثلها في سورة آل عمران {تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء} يعني: النبوة، وقيل أيضا الملك بعينه.
والوجه الخامس: الملك: الضبط, قوله تعالى في سورة يس {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون} يعني: ضابطون لها.
والوجه السادس: الملك: الخزانة، قوله تعالى في سورة الحديد {له ملك السماوات والأرض}، وكقوله تعالى {ولله ملك السماوات والأرض} يعني: خزائن السماوات والأرض, ونحوه كثير.
والوجه السابع: الملك (بفتح الميم وسكون اللام ) يعني: العمد والعلم, قوله تعالى في سورة طه {قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا} يعني: بعمدنا وعلمنا.
والوجه الثامن : الملك: (بكسر الميم) هو ملك اليمين, قوله تعالى {وما ملكت أيمانكم} وكقوله تعالى في سورة الأحزاب {وما ملكت يمينك} وكقوله تعالى {أو ما ملكت أيمانهم}.
والوجه التاسع : الملك: الفضيلة والمنزلة, قوله تعالى في سورة ص {قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي} .



أَقَمْتُ لِسـُــوءِ حَظِّي فِي بـِـلاَدٍ * تَحـَــارُ لِفَهــْـمِ مَا فِيـــهَا الْعُقُولُ
كَرِهْتُ بِهَا جَمِيـعَ النـَّـاسِ حَتَّى * كـَـأَنَّ الطـــــَّــــائِرَ الْغـِـرِّيدَ غـُولُ
بـِـلاَدٌ لاَ يَعِيــــشُ بِهَا كَرِيـــــــمٌ * وَلاَ يَحْيــــَـــى بـــِــهـَا إِلاَّ بَخِيـلُ
وَبـَاعُ الْمُصـْـلِحِينَ بِهَا قَصِيــــــرٌ * وَبــَـاعُ الْمُفْسـِــــدِينَ بِهـَا طَوِيلُ
وَلَيْسَ الْمـَـوْتُ فِيـهَا مُسْـتَحِيلاً * وَلـــَــكِنَّ الْبَقـــــَـــاءَ الْمُسْتَحِيلُ
[مُحَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف ، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِير]
وَطَنٌ رَفَعْنـَـاهُ لأَعـــْـــلَى مُرْتَقَى * فَأَبَى سِِوَى أَنْ يَسْتَكِينَ إِلَى الشَّقَا
أَفَكُلَّمَا جـَاءَ الزَّمــَـانُ بمُصـــْـــلِحٍ * لأُمـــــُــــورِهِمْ قـَالـُواْ عَلَيـــْــهِ تَزَنْدَقَا
فَكَأَنَّمَا لَمْ يَكْفِهِمْ مَا قــَـدْ جَنــَـواْ * وَكَأَنــــــَّــــمـَا لَمْ يَكْفـــِـــهِ أَن أَخْفَقَا
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي بِتَصَرُّف]
بــِـلاَدٌ تَفــِــرُّ مِنَ الصــَّـالِحــَاتِ * فِرَارَ السـَّـلِيــــــمِ مِنَ الأَجـْرَبِ
يُهــَــانُ بِهـَا كــُـلُّ صَاحِبِ فِكْرٍ * وَيُكْرَمُ فِيـــهَا الْحَقِيـــــرُ الْغـَبِي
[حَافِظ إِبْرَاهِيم]
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]







لــَـكَ لاَ تَشــــْــــكُو وَلاَ تَتَبَرَّمُ * وَصـَدْرُكَ فَيـَّـاضٌ وَفَمُّكَ مُلْجَمُ
يَفِيضُ لِسَانُ الْمـَرْءِ إِنْ ضَاقَ صَدرُهُ * وَيَطـْـفَحُ مَا بِالقِدْرِ وَالقِدْرُ مُفْعَمُ
فَلَمْ أَرَ مِثـْلَكَ بَينَ لحيَيـْـهِ جَنَّةٌ * وَبَينَ حَشـَـاهُ وَالتـَّـرَاقِي جَهَنَّمُ
لَقَدْ كَانَ في شَكْوَى مَآسِيكَ رَاحَةٌ * وَلَكِنَّمَا تَشـْـكُو لِمَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ
لَعَمـْـرِي بِقَلْبي مِثْلُ مَا أَنْتَ وَاجِدٌ * فنَمْ عَلَّنـَا في النـَّـومِ بِالمجْدِ نحْلُمُ
فَقُلْتُ هـَـدَاك يَا عَمْرُو مِن أَخٍ * فَذَلِكَ لاَ يُغـْـني فَلَيْتـَـكَ دِرْهَمُ
فَمَا أَنَاْ مِمَّنْ تخـْـطِئُ العـَينُ مِثْلَهُ * وَلكِنْ تَعَامَى الْقـَـوْمُ عَنِّيَ أَوْ عَمُواْ
سَلَوتُ عَنِ العَلْيَاءِ رَغْمَ الَّذِي مَضَى * فَمَا ليَ بَعـْـدَ سُلُوِّهَا لَسْـتُ أَنعَمُ
وَعُدْتُ لِرُشْدِي وَاتَّهَمْتُ فَضـَائِلِي * عَلَى أَنَّـهَا شـَـمْسٌ تُضِيءُ وَأَنجُمُ
وَطَلَّقْتُ آمـَـالي وَقُلْتُ لَهَا انهَضِي * فَإِنَّ سَبِيلَ اليـَـأْسِ أَهْدَى وَأَقـْوَمُ
لَعَمـْـرُكَ مَا أَدْرِي بِأَيـَّـةِ مَنْطِقٍ * بمِصْرَ حُظـُوظُ النـَّـابِغِـينَ تُقَسَّمُ
فكَمْ رَصَدَ الأَفْلاَكَ في مِصْـرَ أَكْمَهٌ * وَزَلْزَلَ أَعـْـوَادَ المَنـَـابِرِ أَبـْكَمُ
دَفَنْتُ بِهَا أَحـْـلى سِنِينيَ سَاكِنَاً * كَمَا سَكَنَتْ أَهـْــرَامُهَا وَالمُقَطَّمُ
تَعَللَّتُ دَهـْـرَاً بِالْمـُـنى فَإِذَا بِهَا * قـَـوَارِيرُ مِنْ مَسِّ الصِّبـَا تَتَحَطَّمُ
شُهُورَاً وَأَيـَّـامَاً مَشَيْتُ وَأَخْمُصِي * عَلَى الشـَّوْكِ مِنْ طُولِ السُّرَى تَتَوَرَّمُ
كَأَنِّي إِطـَارٌ دَائِرٌ حـَـوْلَ نَفسِهِ * يَطـُـولُ بِهِ المَسـْـعَى وَلاَ يَتَقَدَّمُ
فُصُولاً بَدَأَنـَاهَا وَسَوْفَ نُعِيـدُهَا * دَوَالَيـْـكَ وَاللَّحْنُ المُكَـَـرَّرُ يُسْأَمُ
وَمَنْ يَكُ ذَا قُـرْبَى وَصِهْرٍ فَإِنـَّني * بِمِصـْـرَ غَرِيبٌ لاَ قَرِيبٌ وَلاَ حَمُو
أَيُذْوَى شَبـَابي بَينَ جُدْرَانِ حُجْرَةٍ * إِذَا قُورِنَتْ فَغَيـَـابـَةُ الجُبِّ أَرْحَمُ
أَكَادُ مِنَ الصَّمْتِ المُخَيـِّـمِ فَوْقَهَا * إِذَا حُسِبَ الأَحْيـَــاءُ لَمْ أَكُ مِنهُمُ
أُصَاحِبُ مَنْ لاَ يُصْحَبُونَ وَإِنـَّـني * بَعِيـدٌ بِإِحْسـَـاسِي وَرُوحِيَ عَنهُمُ
أَلاَ سَاعَةً يَمْحُو بِهَا الدَّهـْـرُ ذَنْبَهُ * فَقـَـدْ طـَـالَمَا أَشْكُو وَمَا أَتَأَلَّمُ
وَمَا صَدَّعَ القَلْبَ العَظِيــمُ وَإِنَّمَا * تَصـَـدَّعَ قَلْبي بِالَّذِي هـُـوَ أَعْظَمُ
حَمَلْنَا عَلَى الأَقـْـدَارِ وَهْيَ بَرِيئَةٌ * وَقُلْنـَا هِيَ الأَقـْـدَارُ تُعْطِي وَتَحْرِمُ
وَرُبَّ أُمـُـورٍ يخْجِلُ الحُرَّ ذِكْرُهَا * يَضِيـقُ بِهَا صَدْرِي الفَسِـيحُ وَأَكْتُمُ
فَيَا لَيْتَني أَغْضَيْتُ جَفْني عَلَى القَذَى * وَعَلَّمْتُ نَفْسِي بَعـْـضَ مَا ليْسَ تَعْلَمُ
[66 % مِنَ الْقَصِيدَةِ لمحْمُود غُنَيْم ، وَ 22 % مِنهَا للأَسْمَر ، 6 % لاَبْنِ زَيْدُون]
[قُطُوفٌ مِنْ مَوْسُوعَةِ الرَّقَائِق وَالأَدَب ◄ بَابُ هُمُومِ الْعُلَمَاء ◄ مَوْقِعُ الشَّاملَة]


_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فوائد وفرائد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 11 من اصل 11انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى التعليمى-
انتقل الى: