الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هبة إلهية اختصت بها المرأة..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة



عدد المساهمات : 1358
تاريخ التسجيل : 24/01/2012

مُساهمةموضوع: هبة إلهية اختصت بها المرأة..    الإثنين يونيو 25, 2012 11:01 pm



هبة إلهية اختصت بها المرأة..
القاهرة: نشوى الحوفي
...................................
على مدى تسعة أشهر تستمر معاناتها مع متاعب الحمل النفسية والجسدية من وحم وغثيان ووهن وقلق وتوتر مستمر إلى لحظة الميلاد. بعد وضع المولود، تبدأ مرحلة جديدة من المتاعب: لا نوم هادئا، ولا راحة مع كائن ما زال يتلمس مفردات وجوده في عالم جديد عليه. وهي، وعلى الرغم من كل مشاعر الإرهاق والتعب، تظل سعيدة بما آل إليه وضعها، فهي باتت تحمل لقب أم مثل الوسام على صدرها وكل شيء يهون من اجل هذا الضيف العزيز. ويزداد ارتباطها به مع كل دقيقة تمر، ويتفجر بداخلها ينبوع الأمومة التي لا تعني على مدى تاريخ البشرية سوى العطاء بلا حدود، والصبر المتناهي، والمعاناة الصامتة والإيثار والحب غير المشروط. ولعل هذه السمات التي تميز الأمومة هي ذاتها التي جعلت منها هبة إلهية خص بها الله المرأة دون الرجل. فبعيداً عن تحيز بعض نون النسوة لبنات جنسهن، تبقى الأمومة حالة إنسانية متفردة في حياة نساء العالم. ليس فقط لما تمتلكه المرأة من عاطفة جياشة تجعلها أكثر حنانا وتفهماً لاحتياجات أبنائها، لكن أيضاً لما حباها الله به من سمات عقلية ميزتها عن الرجل في أمور عدة من الممكن ملاحظتها من خلال تعامل أي أم مع وليدها. فالأم قد تظل متيقظة طيلة ليلها من دون نوم عند مرض صغيرها أو بكائه، بينما لا يستطيع معظم الآباء ذلك، كما قد تسارع إلى طفلها لاستبدال ملابسه المتسخة من دون تأفف، بينما تكون ردود أفعال العديد من الآباء غير هذا تماما، ليس تقصيراً منهم، لكنهم مقيدون بقدراتهم التي منحت لهم. ولعل هذا هو تفسير كون الأمومة غريزة، بينما الأبوة ليست كذلك، كما تقول دكتورة منال عمر، استشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس، وتضيف: «حين تخير المرأة بين أمومتها وأي شيء آخر، فإنها وبلا تردد تختار الأمومة، بينما لا يشترط أن يختار الرجل الأبوة، وذلك ناتج عن طبيعة تكوين العقل البشري وتحديداً الجزء المسمى بالجهاز الحافي Limbic System، وهو الجهة المسؤولة عن العواطف والغرائز في الإنسان، حيث نجد ذلك الجهاز أكبر في عقل المرأة عنه في عقل الرجل وأكثر تأثيراً في السلوك. لذلك نجد المرأة أكثر ملاحظة للتغيرات العاطفية بكل أشكالها اللفظية والحسية والحركية، كما تكون أكثر قدرة ودقة في التعبير عن عواطفها، وهو ما يجعلها قادرة على الارتباط بأبنائها ورعايتهم أكثر من بعض الرجال، هذا عدا ما تتميز به من صبر وتحمل وعطف. ولحد الآن، ومهما تباينت الثقافات والموروثات الثقافية والاجتماعية، لم يعرف في أي مجتمع من المجتمعات القديمة أو الحالية أن الرجل يمكنه رعاية الأطفال بشكل رئيسي، باستثناء حالات قليلة. بالإضافة الى ذلك، فإن عقل المرأة أسرع استجابة للمشاعر بنحو ثماني مرات عن الرجل، وهذا يفسر سبب تأثر المرأة بشكل أشد من الرجل حتى أمام الأحداث البسيطة، ويجعلها أكثر اهتماماً بالتفاصيل التي تمنحها القدرة على الاستجابة للمؤثرات، الأمر الذي يفسر واقع أن الأم تكون الأسرع في إنقاذ طفلها من أي حادث قد يتعرض له من الأب الذي قد يوجد في ذات المكان، لكن تأتي استجابته بشكل أبطأ.
الاختلاف بين الرجل والمرأة في علاقة كل منهما برعاية الأبناء وتربيتهم، لا يقتصر على الاختلاف في التكوين العقلي لكليهما، لكنه يعود أيضاً إلى وجود اختلافات بينهما في ما يتعلق بقدرة كل منهما على تحمل الآلام والضغوط الحياتية.

ففي دراستين منفصلتين ثبت أن المرأة أكثر قدرة على تحمل الضغوط اليومية من الرجل، كما أن قدرتها على تحمل الألم تفوق قدرة معظم الرجال بمراحل. الدراسة الأولى تم إجراؤها بجامعة شيكاغو بالولايات المتحدة على عدد من ذكور وإناث الفئران تم تعريضها لأنواع من ضغوط الضوضاء والعزلة والإجهاد، وتبين من الاختبارات أن الإناث أفضل من الذكور في القدرة على تحمل كافة الضغوط التي تعرضت لها، وهو ما فسرته رئيسة فريق الباحثين مارتا ماكلينتوك، أستاذة العلوم النفسية ومديرة مركز العقل والبيولوجيا في الجامعة، بمتطلبات الأمومة، حيث يكون رد فعل الأمهات أسرع في مواجهة الضغوط وعوامل الإجهاد أو الإصابات من أجل حماية أطفالهن. أما الدراسة الثانية فقد أعدها المركز الطبي بالعاصمة التشيكية براغ، وأكدت أن النساء هن الأكثر قدرة على تحمل الآلام بسبب خبرتهن الطويلة مع آلام الحيض والحمل والولادة وتربية الأبناء، وهي خبرات لا تتوفر للرجال الفرصة للمرور بها.

وتؤكد دكتورة سعاد صالح، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية، أن علاقة المرأة بغريزة الأمومة علاقة قوية تشعر بها منذ لحظة تكون جنينها في أحشائها، حتى عندما تفاجئها آلام الولادة، يكون قلقها وخوفها على هذا الجنين الذي ارتبطت به على مدى أشهر الحمل. وبعد الوضع ترضعه وتعتني به وتخاف عليه وتسهر الليل بجوار فراشه الصغير ليصير هو محور الحياة بالنسبة لها، وهي أمور تتكرر مع كل طفل تنجبه من دون أن ينقص عدد الأولاد من حجم الرعاية والاهتمام، ولعل هذا هو تفسير حديث «أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك». وتبقى الأمومة حالة خاصة من المشاعر تعجز الكلمات عن وصفها والتعبير عنها مهما تكررت تجاربها وتنوعت. ويبقى لكل أم خصوصية التجربة والتفرد بها لتبقى الأفضل في عيون أبنائها

....................... منقول .....................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هبة إلهية اختصت بها المرأة..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: منتدى الامومه والطفوله-
انتقل الى: