الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ( قصة رائعة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد الحجازي



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: ( قصة رائعة )   الجمعة مارس 23, 2012 3:54 pm


قصة رائعة

حكى أن أحد الملوك طللع يوما" إلى أعلى قصره يتفرج فلاحت منه التفاته ، فرأى امرأة على سطح دار الى جنب قصره لم ير الراءون أحسن منها ،فالتفت إلى بعض جواريه فقال لها :لمن هذه ؟ فقالت: يا مولاي هذه زوجة غلامك فيروز. قال: فنزل الملك وقد خامره حبها وشغف بها فاستدعى فيروز وقال له : يا فيروز قال لبيك يا مولاي قال خذ هذا الكتاب وامض إلى البلد الفلانية وائتنى بالجواب . فأخذ فيروز الكتاب وتوجه إلى منزله , فوضع الكتاب تحت رأسه وجهز أمره وبات ليلته فلما أصبح ودع أهله وسار طالباً حاجة الملك ولم يعلم بما قد دبره الملك .
أما الملك فإنه لما توجه فيروز قام مسرعاً وتوجه متخفياً إلى دار فيروز ، فقرع الباب قرعاً خفيفاً فقالت امرأة فيروز: من بالباب ؟ قال :أنا الملك سيد زوجك ففتحت له فدخل فقالت له : أرى مولانا اليوم عندنا ،فقال: زائر ,قالت: أعوذ بالله من هذه الزيارة وما أظن فيها خيراً فقال لها : ويحك أنا الملك سيد زوجك وما أظنك عرفتينى فقالت :بل عرفتك يا مولاي ولقد علمت أنك الملك ولكن سبقك الاوائل فى قولهم :
سأترك ماؤكم من غير ورد .
وذاك لكثرة الوراد فيه

إذا سقط الذباب على طعام
رفعت يدى ونفسي تشتهيه
وتجنبت الأسود ورود ماء
إذا كان الكلاب ولغت فيه
ويرتجع الكريم خميص بطن
ولا يرضى مساهمة السفيه


وما أحسن يا مولاي قول الشاعر :

قل للذى سفه الغرام بنا
وصاحب الغدر غير مصحوب
والله لا قال قائل ابداً
قد أكل الليث فضلة الذيب


ثم قالت :أيها الملك تأتي إلى موضع شرب كلبك لتشرب منه ؟
قال : فاستحيا الملك من كلامها وخرج وتركها فنسى نعله فى الدار .
هذا ما كان من الملك .

وأما ما كان من فيروز فإنه لما خرج وسار تفقد الكتاب فلم يجده معه فى رأسه فتذكر أنه نسيه تحت فراشه فرجع إلى داره فوافق وصوله عقب خروج الملك من داره فوجد نعل الملك فى الدار فطاش عقله وعلم أن الملك لم يرسله فى هذه السفرة إلا لأمر ضمره فسكت ولم يبد كلاماً وأخذ الكتاب وسار إلى حاجة الملك فقضاها ثم عاد إليه فأنعم عليه بمائة دينار فمضى فيروز إلى السوق واشترى ما يليق بالنساء وهيأ هدية حسنة وأتى الى زوجته فسلم عليها وقال لها قومي إلى زيارة بيت أبيك قالت: وما ذاك ؟ قال إن الملكأنعم علينا وأريد ان تظهرى لأهلك ذلك ,فقالت :حباً وكرامةً ثم قامت من ساعتها وتوجهتإلى بيت أبيها ففرحوا بها ، وبما جاءت به معها فأقامت عند أهلها شهراً فلم يذكرها زوجها ولا ألمّ بها ، فأتى إليه أخوها وقال : يا فيروز إما أن تخبرنا بسبب غضبك وإما أن تحاكمنا إلى الملك .فقال : إن شئتم الحكم ،فافعلوا، فما تركت لها حقاً على فطلبوه الى الحكم فأتى معهم وكان القاضي إذ ذاك عند الملك جالساً الى جانبه .

قال أخو الصبية : أيّد الله مولانا قاضى القضاة إنى أجّرت هذا الغلام بستاناً سالم الحيطان ببئر ماء معين عامرة ، وأشجار مثمرة ،فأكل ثمره وهدم حيطانه وأخرب بئره ،فالتفت القاضى إلى فيروز وقال له : ما تقول يا غلام ؟ فقال فيروز : أيها القاضى قد تسلمت هذا البستان وسلمته إليه أحسن مما كان. فقال القاضى : هل سلم إليك البستان كما كان ؟ قال :نعم ولكن أريد منه السبب لرده ، قال القاضى ما قولك ؟ قال :والله يا مولاي ما رددت البستان كراهة فيه ، وإنما جئت يوماً من الأيام فوجدت فيه أثر الأسد ،فخفت أن يغتالني فحرمت دخول البستان إكراماً للأسد, قال :وكان الملك متكئاً فاستوى جالساً وقال :يا فيروز ارجع إلى بستانك آمناً مطمئناً فو الله إن الأسد دخل البستان ولم يؤثر فيه أثراً ولا التمس منه ورقاً ولا ثمراً ولا شيئاً ولم يلبث فيه غير لحظة يسيرة وخرج من غير بأس ، والله ما رأيت مثل بستانك ولا أشد احترازاً من حيطانه على شجره ,قال : فرجع فيروز الى داره ورد زوجته ولم يعلم القاضى ولا غيره بشىء من ذلك .

...................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود حسن



عدد المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: ( قصة رائعة )   الأحد مارس 25, 2012 9:58 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( قصة رائعة )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: