الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 واحة المنتدى مجلة متجددة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 8767
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: واحة المنتدى مجلة متجددة   الجمعة أغسطس 24, 2018 9:18 am

قال للخاطبة :
ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﺃﺗﺘﻨﻲ ﺗﺪﻟﻨﻲ
ﻋﻠﻰ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻮﺻﻮﻓﺔ ﺑﺠﻤﺎﻝ
ﺃﺻﺒﺖ ﻟﻬﺎ ﻭاﻟﻠﻪ ﺯﻭﺟﺎ ﻛﻤﺎ اﺷﺘﻬﺖ
ﺇﻥ اﺣﺘﻤﻠﺖ ﻣﻨﻪ ﺛﻼﺙ ﺧﺼﺎﻝ
ﻓﻤﻨﻬﻦ ﻋﺠﺰ ﻻ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻭﻟﻴﺪﻩ
ﻭﺭﻗﺔ ﺇﺳﻼﻡ ﻭﻗﻠﺔ ﻣﺎﻝ
العقد الفريد





ﻣﻦ ﺃﻭﻻﺩ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ :
________________

- ﺍﻟﻠﻴﻞ : ﻓﺮﺥ ﺍﻟﻜَﺮﻭﺍﻥ؛ ﺳﻤي ﻛﺬﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﻨﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ .
- ﺍﻟﻨّﻬﺎﺭ : ﻓﺮﺥ ﺍﻟﺤﺒﺎﺭﻯ، ﻭﻓﺮﺥ ﺍﻟﻘﻄﺎ، ﻭﻓﺮﺥ ﺍﻟﺒﻮﻡ .
- ﺍﻟﻬﻴﺜﻢ : ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ .
- ﺍﻟﺮّﺃﻝ : ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻨّﻌﺎﻡ .
- ﺍﻟﺠَﻮﺯَﻝ : ﻓﺮﺥ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ .
- ﺍﻟﺪَّﺑِﻲّ : ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺠﺮﺍﺩ .
- ﺍﻟﺬَّﺭّ : ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻨّﻤﻞ .
- ﺍﻟﻔﺮﺥ : ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻄّﻴﺮ ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ .




مطلع معلقة عمرو بن كلثوم
ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻲّ ﺍﻟﻐـــــﺎﺑِﺮ ﻭﺷﺮﺣُﻪُ :
______________________________
ﻣﻨﺘﻘﻰ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻛﻠﺜﻮﻡ :
ﺃَﻻ ﻫُﺒِّﻲ ﺑﺼَﺤْﻨِﻚِ ﻓَﺎﺻْﺒَﺤﻴﻨﺎ ** ﻭَﻻ ﺗُﺒْﻘِﻲ ﺧُﻤﻮﺭَ ﺍﻷَﻧﺪَﺭِﻳﻨﺎ .
ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ :
________
‏ ﺃﻻ ﻫﺒﻲ ﺑﺼﺤﻨﻚ ﻓﺎﺻﺒﺤﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﺒﻘﻲ ﺧﻤﻮﺭ ﺍﻷﻧﺪﺭﻳﻨﺎ
ﺃﻻ : ﺣﺮﻑ ﻳُﺴﺘﻔﺘﺢُ ﺑﻪ ﺍﻟﻜﻼﻡ .
ﻫُﺒِّﻲ : ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻫَﺐَّ ﻭﻫﺐَّ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ ﻫﺒًّﺎ : ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ . ﺑِﺼَﺤﻨِﻚِ؛ ﺍﻟﺼﺤﻦُ ﻫﻮ : ﺍﻟﻘﺪﺡُ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺻﺤﻮﻥ . ﺍﻟﺼُّﺒﺢ : ﺳﻘﻲ ﺍﻟﺼﺒﻮﺡ ، ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﺻﺒﺢ ﻳﺼﺒﺢ . ﺃﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻭﺑﻘﻴﺘﻪ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺗﺮﻛﺘﻪ . ﺍﻷﻧﺪﺭﻳﻦ ﺃﻭ ﺍﻷﻧﺪﺭﻭﻥ ﻫﻲ : ﻗُﺮﻯ ﺑﺒﻼﺩِ ﺍﻟﺸﺎﻡ .
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ :
----------------
ﻳﻘﻮﻝ : ﺃﻻ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﻲ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻚ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺔ ﻭﺍﺳﻘﻴﻨﻲ ﺍﻟﺼﺒﻮﺡ ﺑﻘﺪﺣﻚ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ، ﻭﻻ ﺗﺪﺧﺮﻱ ﺧﻤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﻯ .




الموازين عند العرب:
____________
الجُوّ( فارسية): حبّة الشّعير.
الدّانِق (فارسيّة): ثمان حبّات شعير.
المثقال: ستّة دوانق (8×6= 48 حبّة شعير)
السَّيْرُ: خمسة عشر مثقالاً( 48×15= 720 حبة شعير)
المنّ: أربعون سيرا (720×40=28800 حبّة شعير).
الخرور: حِمل بعير؛ مائة منّ.
رطل الأخلاط: ثلاث مائة درهم.
الرّطل الظّاهريّ: ثمانية وأربعون درهما.
الوسق: ستّون صاعًا.
الصّاعُ: خمسة أرطال ونصف.
الإرْدَبّ: أربعة وعشرون صاعًا.
الرّطل البغدادي : أربعة وستون درهما.
الأوقيّة: أربعون درهمًا حجازِيًا.
الطّسّوج: حبتان من الدّانِق.





ﻣﺎ ﺍﺋﺘﻠﻒ ﻣﺒﻨﺎﻩ ﻭﺍﺧﺘﻠﻒ ﻣﻌﻨﺎﻩ :
*************************
ﺍﻟﺮِّﺣﻠﺔ = ﺍﻻﺭﺗﺤﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺮَّﺣﻠﺔ = ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ .
ﺍﻟﺤَﺮﻕ = ﻣﺎ ﺗﺴﺒِّﺒُﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﺛﺮ، ﺍﻟﺤَﺮَﻕ = ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻧﻔﺴﻬﺎ .
ﺍﻟﺬَّﺑﺢُ = ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺬﺑﺢ، ﻭﺍﻟﺬِّﺑﺢُ = ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﺑﻮﺡُ ﻧﻔﺴُﻪُ .
ﺍﻟﺬُّﻋﺮُ = ﺍﻟﺨَﻮﻑُ، ﺍﻟﺬَّﻋﺮُ = ﺍﻟﺪّﻫﺸﺔ .
ﺍﻟﺴُّﻮﺀُ = ﺍﻵﻓﺔ ﻭﺍﻟﺸّﺮّ، ﻭﺍﻟﺴَّﻮﺀ = ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﻼﻣﺔ .
ﺍﻟﺴَّﻮﺀَﺓُ = ﺍﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ﻭﺍﻟﻌﻮﺭﺓ، ﺍﻟﺴَّﻮﺃﻯ = ﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨّﻢ .
ﺍﻟﻄِّﻔﻠﺔ = ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ، ﺍﻟﻄَّﻔﻠﺔ = ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ .
ﺍﻟﻄِّﻔﻞ = ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﺍﻟﻄَّﻔَﻞ = ﺍﻟﻈُّﻠﻤﺔ .
ﺍﻟﻀَّﻌﻒ = ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﻢ . ﻭﺍﻟﻀَّﻌﻒ = ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ .
ﺍﻟﻴَﺒﺲُ = ﻣﺎ ﻛﺎﻥَ ﻳﺎﺑﺲٌ ﺃﺻﻼ . ﺍﻟﻴَﺒَﺲ = ﻣﺎ ﻛﺎﻥَ ﺭﻃﺒًﺎ ﺛﻢّ ﻳﺒﺲ .
__________________________________
ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﻛﻴﻒ ﺗﺼﻨﻊُ ﺑﺤﺜﺎ، ﻟﻠﻜﺘّﺎﺏ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻭﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﺩ . ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺘﻮﻧﺠﻲ ﺹ _53 .54





ﻓﻮﺍﺋﺪ ﻟُﻐﻮﻳﺔ :
*************
ﻣﺎ ﺟﺎﺀَ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ :
ﻧُﻤﺮُﻗﺔ ﻭﻧِﻤﺮِﻗﺔ . ﺃُﺧﻮﺓ ﻭﺇِﺧﻮﺓ . ﻛُﺴﺎﻟﻯﻮﻛَﺴَﺎﻟﻰ . ﺷِﺮﻳﺎﻥ، ﻭﺷَﺮﻳﺎﻥ . ﺃﺭﺑﻌﺎﺀ ‏( ﺑﻀﻢ ﺍﻟﺒﺎﺀ، ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ، ﻭﻛﺴﺮﻫﺎ ‏) ، ﻋُﻤﺮ، ﻭﻋُﻤُﺮ، ﻭﻋَﻤﺮ . ﻭَﻟَﺪٌ، ﻭﻭُﻟﺪٌ، ﻭﻭِﻟﺪٌ . ﻣُﺸﻂٌ، ﻭﻣِﺸﻂٌ، ﻭﻣَﺸﻂٌ . ﺧﺪﻋﺔ ‏( ﺑﻀﻢ ﺍﻟﺨﺎﺀ، ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ، ﻭﻛﺴﺮﻫﺎ ‏) ، ﻧُﺨﺎﻉ ‏( ﺑﻀﻢ ﺍﻟﻨﻮﻥ، ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ، ﻭﻛﺴﺮﻫﺎ ‏) ، ﺑﺮﺍﺀ ‏( ﺑﻀﻢ ﺍﻟﺒﺎﺀ، ﻭﻓﺘﺤﻬﺎ، ﻭﻛﺴﺮﻫﺎ ‏) ، ﺷُﻐﻞ ﻭﺷُﻐُﻞ ﻭﺷَﻐﻞ، ﻭﺷَﻐَﻞ . ﻋُﻨﻮﺍﻥ ﻭﻋِﻨﻮﺍﻥ ﻭﻋُﻨﻴﺎﻥ ﻭﻋُﻠﻮﺍﻥ . ﺇﺻﺒَﻊ ﻭﺃُﺻﺒُﻊ ﻭﺃُﺻﺒَﻊ ﻭﺃﺻﺒُﻊ . ﺷَﻤَﺎﻝ، ﻭﺷَﻤﺄَﻝ ﻭﺷَﻤﻞ ﻭَ ﺷَﻤَﻞ، ﻓُﺴﻄﺎﻁ ﻭﻓِﺴﻄﺎﻁ، ﻭﻓُﺴّﺎﻁ، ﻭﻓِﺴّﺎﻁ ﻭﻓُﺴﺘﺎﻁ ﻭﻓِﺴﺘﺎﻁ، ﺭَﻏﻮﺓ ﻭﺭِﻏﻮﺓ، ﻭﺭِﻏﺎﻭﺓ، ﻭﺭُﻏﺎﻳﺔ، ﺃَﺭُﺯّ، ﻭﺃُﺭُﺯّ، ﻭﺃُﺭﺯ، ﻭﺭُﺯّ، ﻭﺭُﻧﺰ.









خرج الفضل بن يحيى يوماً للصيد والقنص، وبينما هو في موكبه إذ رأى أعرابياً على ناقةٍ قد أقبل من صدر البرية يركض في سيره، فقال: هذا يقصدني فلا يكلمه أحدٌ غيري.
فلما دنا الأعرابي ورأى المضارِبَ تُضرَب والخيام تُنصب والعسكر الكثير، والجمَّ الغفير، وسمع الغوغاء والضجة، ظن أنه أمير المؤمنين، فنزل وعقل راحلته وتقدم إليه وقال: السلام عليكم يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته؛ فقال: الآن قاربت، اجلس؛ فجلس الأعرابيّ
فقال له الفضل: من أين أقبلت يا أخا العرب؟ قال: من قضاعة؛ قال: من أدناها أم من أقصاها ؟ قال: من أقصاها .
قال فالتفت الفضل وقال: كم من العراق إلى أرض قضاعة ؟؛ قالوا: ثمانمائة فرسخ !
فقال: يا أخا العرب، مثلك لم يَقصِدُ من ثمانمائة فرسخ إلى العراق إلا لشيء؛ قال: قصدتُ هؤلاء الأماجد الأنجاد الذين قد اشتهر معروفهم في البلاد؛ قال: من هم ؟؛ قال: البرامكة .
قال الفضل: يا أخا العرب إن البرامكة خلق كثير؛ وفيهم جليلٌ وخطيرٌ؛ ولكن منهم خاصة وعامة؛ فهل أفردت لنفسك منهم من اخترت لنفسك وأتيته لحاجتك ؟؛ قال: أجل؛ أطولهم باعاً؛ وأسمحهم كفاً؛
قال: من هو ؟؛ قال: الفضل بن يحيى بن خالد .
فقال له الفضل: يا أخا العرب؛ إن الفضل جليل القدر؛ عظيم الخطر؛ إذا جلس للناس مجلساً عاماً لم يحضُر مَجِلسَه إلا العلماء؛ والفقهاء؛ والأدباء؛ والشعراء؛ والكتاب؛ والمناظرون للعلم؛ أعالم أنت ؟؛ قال: لا؛ قال: أفأديب أنت ؟؛ قال: لا؛ قال: أفعارفٌ أنت بأيام العرب وأشعارها ؟؛ قال: لا؛ قال: هل وردت على الفضل بكتاب وسيلة ؟؛ قال: لا ! .
فقال: يا أخا العرب غرَّتك نفسك؛ مثلك يقصد الفضل بن يحيى؛ وهو كما عرفتك عنه من الجلالة؛ بأي ذريعة أو وسيلة تقدم عليه ؟؛ قال: والله يا أمير المؤمنين ما قصدته إلا لإحسانه المعروف وكرمه الموصوف وبيتين من الشعر قلتهما فيه .
فقال الفضل: يا أخا العرب أنشدني البيتين؛ فإن كانا يصلحان أن تلقاه بهما أشرت عليك بلقائه؛ وإن كانا لا يصلحان أن تلقاه بهما بَررْتُكَ بشيء من مالي؛ ورجعت إلى بَادِيتك؛ وإن كنت لم تستحق بشعرك شيئاً؛ قال: أفتفعل أيها الأمير ؟؛ قال: نعم
قال: فإني أقول :
ألم تر أن الجود من عهد آدم .... تحدر حتى صار يملكه الفضل
ولو أن أماً قضها جوع طفلها ... ونادت على الفضل بن يحيى اغتذى الطفل
قال: أحسنت يا أخا العرب؛ فإن قال لك: هذان البيتان قد مدحنا بهما شاعر؛ وأخذ الجائزة عليهما !؛ فأنشدني غيرهما فما تقول ؟؛ قال: أقول :
قد كان آدم حين حان وفاته ... أوصاك، وهو يجود بالحوباء
ببنيه أن ترعاهمو، فرعيتهم ... وكفيت آدم عيلة الأبناء
قال: أحسنت يا أخا العرب؛ فإن قال لك الفضل ممتحناً: هذان البيتان أخذتهما من أفواه الناس؛ فأنشدني غيرهما ما تقول: وقد رمقتك الأدباء بالأبصار؛ وامتدت الأعناق إليك؛ وتحتاج أن تناضل عن نفسك ؟؛ قال: إذن أقول :
ملت جهابذ فضل وزن نائله ... ومل كاتبه إحصاء ما يهب
والله لولاك لم يمدح بمكرمة ... خلق، ولم يرتفع مجد ولا حسب
قال: أحسنت يا أخا العرب؛ فإن قال لك هذان البيتان أيضاً أخذتهما من أفواه الناس ما كنت قائلاً ؟؛ قال: أقول :
وللفضل صولات على مال نفسه ... يرى المال منه بالمذلة والعنا
ولو أن رب المال أبصر ماله ... لصلى على مال الأمير وأذنا
قال: أحسنت يا أخا العرب!
فإن قال لك الفضل: هذان البيتان مسروقان؛ أنشدني غيرهما ما تقول ؟؛ قال: إذن أقول :
ولو قيل للمعروف ناد أخا العلا ... لنادى بأعلي الصوت يا فضل يا فضل
ولو أنفقت جدواك من رمل عالج ... لأصبح من جدواك قد نفد الرمل
قال: أحسنت يا أخا العرب؛ فإن قال لك الفضل: هذان البيتان مسروقان أيضاً أنشدني غيرهما ما تقول ؟؛ قال: أقول :
وما الناس إلا اثنان: صب وباذلٌ ... وإني لذاك الصب والباذل الفضل
على أن لي مثلاً كما ذكر الورى ... وليس لفضلٍ في سماحته مثل
قال: أحسنت يا أخا العرب؛ فإن قال لك الفضل: أنشدني غيرهما ما تقول ؟؛ قال: أقول أيها الأمير :
حكى الفضل عن يحيى سماحة خالد ... فقامت به التقوى وقام به العدل
وقام به المعروف شرقاً ومغرباً ......... ولم يك للمعروف بعدٌ ولا قبل
قال: أحسنت يا أخا العرب؛ فإن قال لك: قد ضجرنا من الفاضل والمفضول؛ أنشدني بيتين على الكنية لا على الاسم ما تقول ؟؛ قال: إذن أقول :
ألا يا أبا العباس يا واحد الورى ... ويا ملكاً خد الملوك له نعل
إليك تسير الناس شرقاً ومغرباً ... فرادى وأزواجاً كأنهم نحل
قال: أحسنت يا أخا العرب؛ فإن قال لك الفضل: أنشدنا غير الاسم والكنية والقافية؛ قال: والله لئن زادني الفضل وامتحنني بعد هذا لأقولن أربعة أبيات ما سبقني إليها عربي ولا أعجمي !؛ ولئن زادني بعدها لأجمعنّ قوائم ناقتي هذه وأجعلها في فمه !!؛ وأرجعن إلى قضاعة خاسراً؛ ولا أبالي !
فنكس الفضل رأسه؛ وقال للأعرابي: يا أخا العرب أسمعني الأبيات الأربعة: قال: أقول :
ولائمةٍ لامتك، يا فضل، في الندى ... فقلت لها: هل يقدح اللوم في البحر
أتنهين فضلاً عن عطاياه للغنى ... فمن ذا الذي ينهى السحاب عن القطر
كأن نوال الفضل في كل بلدةٍ ... تحدر هذا المزن في مهمة قفر
كأن وفود الناس في كل وجهة ... إلى الفضل لاقوا عنده ليلة القدر
قال: فأمسك الفضل عن فيه؛ وسقط على وجهه ضاحكاً !؛ ثم رفع رأسه وقال: يا أخا العرب؛ أنا والله الفضل بن يحيى !؛ أسال ما شئت ؟؟؛ فقال: سألتك بالله أيها الأمير إنك لهو ؟؛ قال: نعم؛ قال له: فأقلني؛ قال: أقالك الله، اذكر حاجتك؛ قال: عشرة آلاف درهم !
قال الفضل: ازدريت بنا وبنفسك؛ يا أخا العرب؛ تعطى عشرة آلاف درهم في عشرة آلاف؛ وأمر بدفع المال؛ فلما صار المال إليه حسده وزير الفضل؛ وقال: يا مولاي هذا إسراف؛ يأتيك جلف من أجلاف العرب بأبيات استرقها من أشعار العرب فتجزيه بهذا المال ؟
فقال: استحقه بحضوره إلينا من أرض قضاعة؛ قال الوزير: أقسمت عليك يا مولاي إلا أخذت سهماً من كنانتك وركبته في كبد قوسك وأومأت به إلى الأعرابي؛ فإن رد عن نفسه ببيت من الشعر؛ وإلا استعدت مالك؛ ويكون له في بعضه كفاية؛ فأخذ الفضل سهماً وركبه في كبد قوسه وأومأ به إلى الأعرابي وقال له: رد سهمي ببيت من الشعر ؟!؛ فأنشأ يقول :
لقوسك قوس الجود والوتر والندى ... وسهمك سهم العز فارم به فقري
قال: فضحك الفضل وأنشأ يقول:
إذا ملكت كفي منالاً ولم أنل ... فلا انبسطت كفي ولا نهضت رجلي
على الله إخلاف الذي قد بذلته ... فلا مسعدي بخلي ولا متلفي بذلي
أروني بخيلاً نال مجداً ببخله ... وهاتوا كريماً مات من كثرة البذل
ثم قال الفضل لوزيره: أعط الأعرابي مائة ألف درهم لقصده وشعره؛ ومائة ألف درهم ليكفينا شر قوائم ناقته !؛ فأخذ الأعرابي المال وانصرف؛ وهو يبكي !؛ فقال له الفضل: مم بكاؤك يا أعرابي استقلالاً بالمال الذي أعطيناك ؟؟؛ قل: لا؛ ولكني أبكي على مثلك يأكله التراب وتواريه الأرض؛ وتذكرت قول الشاعر :
لعمرك ما الرزية فقد مال ... ولا فرس يموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد حر ... يموت لموته خلقٌ كثير
وتوجه الأعرابي بالمال مسروراً .





يقول السيوطي في المزهر في علوم اللغة والأدب ج1/ص169 : " معرفة الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات
1- الضعيف ما انحط عن درجة الفصيح والمنكر أضعف منه وأقل استعمالا بحيث أنكره بعض أئمة اللغة ولم يعرفه
2- والمتروك ما كان قديما من اللغات ثم ترك واستعمل غيره وأمثلة ذلك كثيرة في كتب اللغة منها في ديوان الأدب للفارابي اللهجة لغة في اللهجة وهي ضعيفة وأنبذ نبيذا لغة ضعيفة في نبذ وانتقع لونه لغة ضعيفة في امتقع وتمندل بالمنديل لغة ضعيفة في تندل وواخاه لغة في آخاه وهي ضعيفة والامتحاء لغة ضعيفة في الإمحاء وفيه الجلد أن يسلخ الحوار فيلبس جلده حوارا آخر وقال ابن الأعرابي الجلد والجلد واحد وهذا لا يعرف وفيه الخريع من النساء التي تتثنى من اللين والخريع الفاجرة وأنكرها الأصمعي وفي نوادر أبي زيد كان الأصمعي ينكر هي زوجتي وقرئ عليه هذا الشعر لعبدة بن الطبيب فلم ينكره من الكامل فبكى بناتي شجوهن وزوجتي وقال القالي قال الأصمعي لا تكاد العرب تقول زوجته وقال يعقوب يقال زوجته وهي قليلة قال الفرزدق من الطويل (وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ) وفي نوادر أبي زيد شغب عليه لغة في شغب وهي لغة ضعيفة وفيها يقال رعف الرجل لغة في رعف وهي ضعيفة" . وقال ابن النديم في الفهرست (ص86) في أخبار الرياشي : " وهو أبو الفضل العباس بن الفرج مولى محمد بن سليمان بن علي الهاشمي ورياش رجل من جذام وكان الرياشي عبدا له فبقي عليه نسبه إلى رياش وكان عالما باللغة والشعر كثير الرواية عن الأصمعي روى أيضا عن غيره قال أبو الفتح محمد بن جعفر النحوي قرأ الرياشي النصف الأول من كتاب سيبويه على المازني حدثنا أبو سعيد قال حدثنا أبو بكر بن دريد قال رأيت رجلا في الوراقين بالبصرة يقرأ كتاب المنطق لابن السكيت ويقدم الكوفيين فقلت للرياشي وكان قاعدا في الوراقين ما قال فقال انما أخذنا اللغة من حرشة الضباب وأكلة اليرابيع وهؤلاء أخذوا اللغة من أهل السواد أكلة الكواميخ والشواريز".





يقول السيوطي في المزهر في علوم اللغة والأدب ج1/ص168 : " رتب الفصيح متفاوتة ففيها فصيح وأفصح ونظير ذلك في علوم الحديث تفاوت رتب الصحيح ففيها صحيح وأصح ومن أمثلة ذلك قال في الجمهرة البر أفصح من قولهم القمح والحنطة وأنصبه المرض أعلى من نصبه وغلب غلبا أفصح من غلبا والمغوت أفصح من اللغب وفي الغريب المصنف قررت بالمكان أجود من قررت وفي ديوان الأدب الحبر العالم وهو بالكسر أصح لأنه يجمع على أفعال والفعل يجمع على فعول ويقال هذا ملك يميني وهو أفصح من الكسر وفي أمالي القالي الأنملة والأنملة لغتان طرف الأصبع وأنملة أفصح " .





من دهاء العرب قديماً
...............................
خطب المغيرة بن شعبة و فتى من العرب امرأة ، وكان الفتى جميلا ذا منظر
حسن ، فأرسلت إليهما المرأة وقالت :إنكما خطبتماني ولست أجيب أحدا
منكما دون أن أراه وأسمع كلامه ، فاحضرا إن شئتما . فحضر الاثنان
وأجلستهما المرأة بحيث تراهما وتسمع كلامهما . … ونظر المغيرة إلى
الشاب فرأى شبابا وهيئة وجمالا فأدرك أنه دونه في هذا جميعه ، وأيقن أن
المرأة سوف تفضل الشاب عليه إذ ليس من المعقول بعد أن شاهدت ما
يتمتع به الشاب أن تفضل المغيرة عليه ، ولكن المغيرة لم ييأس فمعه
سلاحه الذي يسعفه في كل المواقف ، إنه سلاح الدهاء ، فنظر إلى الشاب
وقال له : “لقد أوتيتَ جمالا وحسنا وبيانا ، فهل عندك سوى ذلك ؟”
قال : نعم وعدد محاسنه ثم سكت.
فقال المغيرة : كيف حسابك ؟
قال : ما يسقط علي منه شيء وإني لأستدرك منه أدق من الخردلة .
فقال المغيرة : ولكني أضع البدرة – صرة ممتلئة بالنقود – في زاوية
البيت فينفقها أهلي على ما يريدون ، فما أعلم بنفادها حتى
يسألوني غيرها .
فقالت المرأة : والله لهذا الشيخ الذي لا يحاسب أحب إلي من هذا
الذي يحصي علي مثل صغير الخردل . وتزوجت المغيرة.
الحكمة : لمن لم يفهم اللغة الصعبة في القصة : المغيرة بن شعبة
من دهاة العرب، وعندما شعر بخسارة الفرصة أمام منافسه وهو
الذكي الذي يعرف ما تحب المرأة قام بالذهاب إلى نقطة قوته وتحدى
بها الشاب فكان هو المنتصر لأنه ركز على نقاط قوته لا على نقاط قوة
خصمه.







قال أبو نصر الفارابي في أول كتابه المسمى بالألفاظ والحروف كانت قريش أجود العرب انتقادا للأفصح من الألفاظ وأسهلها على اللسان عند النطق وأحسنها مسموعا وأبينها إبانة عما في النفس والذين عنهم نقلت اللغة العربية وبهم اقتدي وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب هم قيس وتميم وأسد فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه وعليهم اتكل في الغريب وفي الإعراب والتصريف ثم هذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم
وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضري قط ولا عن سكان البراري ممن كان يسكن أطراف بلادهم المجاورة لسائر الأمم الذين حولهم فإنه لم يؤخذ لا من لخم ولا من جذام لمجاورتهم أهل مصر والقبط ولا من قضاعة وغسان وإياد لمجاورتهم أهل الشام وأكثرهم نصارى يقرؤون بالعبرانية ولا من تغلب واليمن فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان ولا من بكر لمجاورتهم للقبط والفرس ولا من عبد القيس وأزد عمان لأنهم كانوا بالبحرين مخالطين للهند والفرس ولا من أهل اليمن لمخالطتهم للهند والحبشة ولا من بني حنيفة وسكان اليمامة ولا من ثقيف وأهل الطائف لمخالطتهم تجار اليمن المقيمين عندهم ولا من حاضرة الحجاز لأن الذين نقلوا اللغة صادفوهم حين ابتدؤوا ينقلون لغة العرب قد خالطوا غيرهم من الأمم وفسدت ألسنتهم والذي نقل اللغة واللسان العربي عن هؤلاء وأثبتها في كتاب فصيرها علما وصناعة هم أهل البصرة والكوفة فقط من بين أمصار العرب".






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
واحة المنتدى مجلة متجددة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: