الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا إختار النبي صلي الله عليه و سلم لأصحابه الهجرة إلي الحبشة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد



عدد المساهمات : 626
تاريخ التسجيل : 24/01/2012

مُساهمةموضوع: لماذا إختار النبي صلي الله عليه و سلم لأصحابه الهجرة إلي الحبشة   الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 9:04 pm


لماذا إختار النبي صلي الله عليه و سلم لأصحابه الهجرة إلي الحبشة دون غيرها:-
اختار النبي صلي الله عليه و سلم الحبشة مع بعد مكانها و مع أنهم سيركبون البحر الذي لم يألفوا ركوبه ليعبروا إليها و مع أن أهلها مختلفون عن العرب في عاداتهم و لغتهم و مع أنهم ليسوا علي دين النبي صلي الله عليه و سلم و لا واحد من أهل الحبشة و مع ذلك اختار لهم الحبشة
أولا:- لأن حاكمها عادل لا يظلم أحدا من رعيته و لا حتى من المستجيرين به فلا يسوغ أن يهاجروا فرارا بدينهم من الأذى و العنت ليساموا سوء العذاب في الأرض التي يهاجرون إليها. و لقد كان اختيار الحبشة من حسن تدبير النبي صلي الله عليه و سلم و سعة دراسته للبيئات المجاورة من حوله و لم يخيب النجاشي ظن النبي صلي الله عليه و سلم بل تركهم يمارسوا شعائرهم و عباداتهم دون أن يتعرض أحد لهم بأذى.
ثانيا الحبشة أرض بعيدة و النجاشي ليس من حلفاء قريش فلا يمكن أن يردهم إلي أهل مكة تبادلا للمصلحة المشتركة بين طواغيت الكفر و رؤوس الضلال و بالتالي تفقد الهجرة ثمرتها بمجرد استقرارهم في أرض لقريش فيها نفوذ أو صداقات.
ثالثا :- أهل الحبشة أهل كتاب فيكون تقبلهم للدين الجديد أيسر و أسهل من غيرهم فتكون الهجرة بجانب أنها تخفيف علي المستضعفين من العذاب هي في ذات الوقت نشر للدعوة في أرض جديدة و قوم آخرين و ليتعلم المسلم أن الدعوة موجهة إلي الأرض كل الأرض و إلي الإنسان مطلق الإنسان لا يهم لونه و لا جنسه و لا عرقه و لا ثقافته و لا ديانته السابقة فالكل خامة للدعوة الإسلامية و تلك هي عالمية هذا الدين.
رابعا :- تعويد المسلمين علي الهجرة و ترك الأوطان استعدادا للهجرة الكبرى حين يمن الله عزوجل علي نبيه صلي الله عليه و سلم بقوم و بوطن يصلح أن يكون حاضنا لهذه الدعوة متحملا لتبعاتها.
ومن ثم فالهجرة في الإسلام ليست حركة انسحابية فرارًا من الأذى والاضطهاد، ولكنها في حقيقتها مجاهدة وجهاد لتغيير الواقع، وتحقيق الهدف، وتجاوز حالة الضعف والركود، وسبيل لاسترداد الفاعلية و القدرة على الفعل، ومحاولة جادة للإقلاع من جديد.
خامسا:- أراد النبي صلي الله عليه وسلم بهذه الهجرة أن يبعث رسالة اجتماعية و بصورة عملية إلي الداخل و الخارج فأما إلي الداخل فإن الرسالة مفادها "أن رباط الدين في نفوس هؤلاء الفتية أقوى من أي رباط آخر، وأن هؤلاء على استعداد للتضحية في سبيل هذا الدين إلى أبعد مما تتصور قريش، والدليل على ذلك أنهم تركوا وطنهم وانطلقوا إلى الحبشة البعيدة و التي يظن أهل مكة أنهم أفضل من سكانها الأحباش ذوي البشرة السوداء الذين يشكلون غالبية عبيدهم." و أما إلي الخارج " فقريش التي كانت تفاخر بأنها مجتمع الأحرار ذوي الغيرة والنجدة الذين يجيرون الضعيف ويؤون الغريب، باتت مجتمعًا مهتزًّا غير متماسك، يهرب أبناؤه من الظلم والاضطهاد، ليستجيروا بالأحباش و كذلك ليخاطب العالم أجمع و المجتمعات المجاورة و العرب غير القرشيين فيبين لهم مدي الظلم و العذاب و المعاناة التي يلاقيها هؤلاء المستضعفين حتى يضطروا لترك أوطانهم و الفرار بدينهم و ذلك يعكس مدي أهمية النواحي الإعلامية و الدعائية في نشر الدعوة و التخفيف عن كواهل المستضعفين و ليحرك ذلك مشاعر أصحاب القلوب و العقول في قريش فتتغير نظرتهم لهذا الدين و لمعاملة أساطين الكفر لهؤلاء المستضعفين و في ذلك أصدق دليل للأمة أن النبي صلي الله عليه و سلم لم يكن يتعامل مع المجتمع القرشي كوحدة واحدة و إنما يهتم بتفاصيله و جزئياتها و أفراده كل علي حدة.
سادسا:- أن هؤلاء المهاجرين ينتمي غالبيتهم إلى الفئة العمرية ما بين العشرين والثلاثين، وبالتالي فهم يصلحون لأن يكونوا قاعدة انطلاق احتياطية ضد أي محاولة غادرة من المشركين لتطويق الإسلام" لأن هذا القاعدة البعيدة في الحبشة يمكنها أن تنطلق بالإسلام من جديد، ومن ثم لا يمكن سحب البساط كلية من تحت أقدام الإسلام بتحالفات كبرى تضرب المسلمين في مكة، أو في المدينة المنورة.
والدليل على أن هذه الهجرة كانت بدوافع إستراتيجية أن النبي - صلى الله عليه وسلم – أمر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه بالإقامة في الحبشة، ولم يرسل إليه بالحضور بعدما هاجر - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة أو حتى بعد انتصاره في غزوة بدر، ولكن أرسل إليهم بعد مرور سبع سنوات على هجرة المدينة وذلك لأن عوامل الخطر ما تزال ماثلة ومهددة للإسلام والمسلمين فاليهود يهددون المدينة من الداخل تهديدًا مباشرًا، والمشركون يهددون الإسلام من الخارج تهديدًا ضاغطًا يعوق خروج الإسلام وانتشاره خارج المدينة، وتطلب عودة هذه القاعدة الاحتياطية ضرورة تفتيت هاتين القوتين والحيلولة دون وجود أي تحالف إستراتيجي بينهما لمواجهة المسلمين على غرار التحالف الغادر أثناء غزوة الأحزاب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا إختار النبي صلي الله عليه و سلم لأصحابه الهجرة إلي الحبشة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: