الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإسراء والمعراج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي
avatar

عدد المساهمات : 8508
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: الإسراء والمعراج   الأربعاء مارس 29, 2017 11:07 pm

يعتقد كثير من الناس أن الإسراء والمعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم كان في ليلة 27 من شهر رجب، فيبنون على ذلك الاحتفال بذكراه في هذه الليلة، وتخصيصها بأنواع من العبادات والقربات. فهل ثبت الإسراء والمعراج في هذه الليلة؟
اختلف أهل العلم في تحديد السنة والشهر واليوم الذي وقعت فيه حادثة الإسراء والمعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم.
• الخلاف في سَنَةِ الإسراء والمعراج:
اختلف أهل العلم في السنة التي أسري فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم، على أقوال منها:
1- القول الأول: قبل الهجرة بسنة:
- روى ابن سعد في الطبقات(1/213-214) من طريق محمد بن عمر الواقدي بأسانيده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وأم سلمة، وعائشة، وأم هانئ، وابن عباس دخل حديث بعضهم في بعض أنهم قالوا: أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة. ولكن الواقدي متروك.
- وأسند ابن عبد البر في التمهيد (8/50 )، والبيهقي في دلائل النبوة (2/354) من طريق موسى بن عقبة، عن الزهري أنه قال: أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خروجه إلى المدينة بسنة. وهذا ضعيف مرسل. فمرسلات الزهري شبه الريح، كما قال يحيى بن سعيد القطان.
- وأسند البيهقي في الدلائل أيضا (2/354-355 ) من طريق ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن عروة مثل قول الزهري، أي: قبل الهجرة بسنة. و هو مرسل أيضا وفي إسناده ابن لهيعة.
2- القول الثاني: قبل الهجرة بأشهر:
- روى البيهقي أيضا في دلائل النبوة (2/355) من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي أنه قال: فرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس ببيت المقدس ليلة أسرى به، قبل مهاجره بستة عشر شهرا. وهذا أيضا مرسل وفي رجال إسناده ضعف.
3- القول الثالث: قبل الهجرة بخمس سنين:
- أسند ابن عبد البر أيضا (8/51-52) من طريق يونس بن بكير قال حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري: قال فرضت الصلاة بمكة بعد ما أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين. عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي متروك. فالقول الأول عن الزهري أصح.
4- أقوال أخرى:
هناك أقوال أخرى في تحديد تاريخ الإسراء، لم أقف لها على زمام و لا خطام، تزيد على عشرة أقوال، ذكرها الحافظ ابن حجر في "الفتح"(7/203)، والسيوطي في "الآية الكبرى في شرح قصة الإسراء" (ص36)، منها: أن الإسراء كان قبل البعثة (قال ابن حجر والسيوطي: وهو شاذ)، وقيل: قبل الهجرة بثمانية أشهر، وقيل: بستة أشهر، وقيل: بأحد عشر شهرا، وقيل: بخمسة عشر شهرا، وقيل: بسبعة عشر شهرا، وقيل: بثمانية عشر، وقيل: بعشرين شهرا، وقيل: بثلاث سنين، وقيل بخمس سنين، وقيل غير ذلك.
• الخلاف في شهر الإسراء:
نشأ عن الخلاف المتقدم في تحديد تاريخ الإسراء، خلاف كثير في تحديد الشهر الذي أسري فيه بالنبي صلى الله عليه وسلم.
- قال ابن كثير في البداية والنهاية (3/109): فعلى قول السدي يكون الإسراء في شهر ذي القعدة، وعلى قول الزهري وعروة يكون في ربيع الأول.
- ثم قال رحمه الله: "وقال أبو بكر بن أبى شيبة: حدثنا عثمان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر وابن عباس، قالا: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، وفيه بعث، وفيه عرج به إلى السماء، وفيه هاجر، وفيه مات". قال ابن كثير: "فيه انقطاع. وقد اختاره الحافظ عبد الغنى بن سرور المقدسي في سيرته، وقد أورد حديثا لا يصح سنده، ذكرناه في فضائل شهر رجب، أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب والله أعلم. ومن الناس من يزعم أن الإسراء كان أول ليلة جمعة من شهر رجب، وهى ليلة الرغائب التي أحدثت فيها الصلاة المشهورة، ولا أصل لذلك.والله أعلم".
- وقال الإمام أبو الخطاب بن دحية: "ذَكَر بعْض القصاص أن الإسراء كانَ في رجب، وذلك عنْد أهل التعديل والتجريح عيْن الكذب" (أداء ما وجب ص53-54)، ونقل ذلك عنه مقرا له الحافظ ابن حجر في تبيين العجب.
وهناك أقوال أخرى في تحديد شهر الإسراء، فقد قيل: في ربيع الآخر، وقيل في رمضان، وقيل في شوال. (ذكرها السيوطي في الآية الكبرى)
• خلاصة الأقوال في تحديد تاريخ الإسراء:
الحاصل مما تقدم هو أنه لم يثبت شيء في تعيين السنة والشهر الذي أسري فيه بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلا تسأل عن اليوم.
وأحسن هذه الأقوال إسنادا –وإن كانت كلها ضعيفة- ما رواه موسى بن عقبة عن الزهري أن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة، فإن صح هذا القول فيكون الإسراء في ربيع الأول.
ومن أضعف الأقوال التي انتقدها، بل وكذبها العلماء –كما تقدم- قول من قال: إن الإسراء كان في رجب.
• خاتمة: (حكم تخصيص ليلة الإسراء بالاحتفال والتعبد):
هل يجوز لمسلم -بعد هذا البيان- أن يحتفل بالإسراء والمعراج في 27 من شهر رجب؟!
وهل يجوز لسُنِّيٍّ، مُتَّبِعٍ غَيْرِ مبتدع، تخصيصُ ليلة الإسراء بشيء من العبادات، لو عُلِمَت؟!
- قال الشيخ الألباني رحمه الله بعد أن ذكر الاختلاف في تحديد ليلة الإسراء: "...وفي ذلك ما يشعر اللبيب أن السلف ما كانوا يحتفلون بهذه الليلة، ولا كانوا يتخذونها عيداً، لا في رجب، ولا في غيره ولو أنهم احتفلوا بها، كما يفعل الخلف اليوم، لتواتر ذلك عنهم، ولتعينت الليلة عند الخلف، ولم يختلفوا هذا الاختلاف العجيب" (حاشية أداء ما وجب ص54). :
<<< وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "...ولا يعرف عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة على غيرها, لا سيما على ليلة القدر, ولا كان الصحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكرونها, ولهذا لا يعرف أي ليلة كانت". (نقله عنه ابن القيم في الزاد 1/54). هل كان الإسراء والمعراج في 27 من شهر رجب ؟!
1-قال الحافظ ابن دحية الكلبي في "أداء ما وجب" ص 53-54 :
(ذكر بعض القُصّاص أن الإسراء كان في رجب ، وذلك عند أهل التعديل والجرح عينُ الكذب)
وقال أيضاً في "الابتهاج" ص 9 :
(قيل : كان الإسراء في رجب ، وفي إسناده رجال معروفون بالكذب)
2-وقال الإمام علي بن إبراهيم بن داود بن العطّار الشافعي في "حكم صوم رجب وشعبان" ص 34 :
(رجب ليس فيه شيء من ذلك - أي الفضائل - ، سوى ما يشارك غيره من الشهور ، وكونه من الحُرُم ، وقد ذكر بعضهم أن المعراج والإسراء كان فيه ، ولم يثبت ذالك
3-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "زاد المعاد" 1/57 :
(لم يقم دليلٌ معلوم لا على شهرها ولا على عشرها ولا على عينها ، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ، ليس فيها ما يقطع به ..)
4-وقال الإمام تقي الدين السبكي في "السيف المسلول" ص 492 :
(ولا احتفال بما تضمنته التذكرة الحمدونية أنه في رجب ، وبإحياء المصريين ليلة السابع والعشرين منه لذلك ، فإنّ ذلك بدعة مُنضمة إلى جهلٍ)
5-وقال العلامة أبو أمامة بن النقاش كما في "المواهب اللدنية" 2/431 :
(أما ليلة الإسراء ، فلم يأت في أرجحية العمل فيها حديث صحيح ولا ضعيف ، ولذلك لم يعينها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه ، ولا عينها أحد من الصحابة بإسناد صحيح ، ولا صح إلى الآن ، ولا إلى أن تقوم الساعة فيها شيء ، ومن قال فيها شيئاً ، فإنما قال من كيسه لمرجع ظهر له استأنس به ، ولهذا تصادمت الأقوال فيها وتباينت ، ولم يثبت الأمر فيها على شيء)
6-وقال الإمام ابن كثير الدمشقي في "البداية والنهاية" 4/270 :
(وقد أورد - أي : عبدالغني المقدسي - حديثاً لا يصحّ سنده ، ذكرناه في فضائل شهر رجب أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب ، والله أعلم ، ومن الناس من يزعم أن الإسراء كان أول ليلة جمعة من شهر رجب , وهي ليلة الرغائب التي أُحدثت فيها الصلاة المشهورة , ولا أصل لذلك)
7-وقال الإمام ابن رجب الحنبلي في "لطائف المعارف" ص 140 :
(أما الإسراء ، فقيل : كان في رجب ، وضعّفه غير واحد ، وقيل : كان في ربيع الأول ، وهو قول إبراهيم الحربي ، وغيره
وقال أيضاً ص 177 :
(قد رُوي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ، ولم يصحّ شيء من ذالك ، فرُوي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد في أول ليلة منه ، وأنه بعث في السابع والعشرين منه ، وقيل في الخامس والعشرين ، ولا يصحّ شيء من ذلك ، ورُوي بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في سابع وعشرين من رجب ، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره)
8-وقال الشيخ محمد الشقيري في "السنن والمبتدعات" ص 143 :
(الإسراء لم يقم دليل على ليلته ، ولا على شهر
9-وقال العلامة الألباني مبيناً الخلاف في تعيين الليلة "تخريج أداء ما وجب" ص 53 :
(بلغت خمسة أقوال ! وليس فيها قول مسند إلى خبر صحابي يطمئن له البال ، ولذلك تناقض فيها أقوال العالم الواحد ! فهذا هو النووي رحمه الله تعالى ، له في ذلك ثلاثة أقوال حكوها عنه ، أحدها : مثل قول الحربي الذي في الكتاب ، وقد جزم به النووي في الفتاوى له ص 15 ! وفي ذلك ما يُشعر اللبيب أن السلف ما كانوا يحتفلون بهذه الليلة ، ولا كانوا يتخذونها عيداً ، لا في رجب ولا في غيره ، ولو أنهم احتفلوا بها ، كما يفعل الخلف اليوم ، لتواتر ذلك عنهم ، ولتعيّنت الليلة عند الخلف ، ولم يختلفوا هذا الإختلاف العجيب !)
10-وقال العلامة عبد العزيز بن باز في "مجموع فتاويه" 1/183 :
(وهذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج ، لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره ، وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند أهل العلم بالحديث ، ولله الحكمة البالغة في إنساء الناس لها..)
11-وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين في "مجموع فتاويه ورسائله" 2/297 :
(فأما ليلةم السابع والعشرين من رجب ، فإن الناس يدّعون أنها ليلة المعراج التي عرج بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيها إلى الله عز وجل ، وهذا لم يثبت من الناحية التاريخية ، وكل شيء لم يثبت ، فهو باطل ، والمبني على الباطل باطل

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإسراء والمعراج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: