الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من نوادر العرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: من نوادر العرب   الخميس سبتمبر 08, 2016 9:31 pm


من نوادر البخلاء:
دخل أحد البخلاء دكانا وطلب شراء مصيدة للفئران عرض عليه صاحب الدكان واحدة, وبدأ يشرح له طريقة استعمالها.
فقال: هنا تضع قطعة الجبن, فيدخل الفأر المصيدة ليأكلها,وما أن يقضم جزءاً منها حتى تنطبق عليه المصيدة.
فقال البخيل على الفور: أريد مصيدة يموت فيها الفأر قبل أن يأكل الجبن



كان أعرابي يصلي، فأخذ قومٌ يمدحونه ويصفونه بالخشوع ،.. فقطع صلاته والتفت إليهم قائلاً : والذي لا تعلمونه عني أنني صائم أيضاً.


من نوادر الحمقى:
عَضَّ ثعلبٌ أعرابياً ،. فأتى الأعرابي راقياً فقال الراقي: ما الذي عضك؟ فقال: كلب، واستحى أن يقول ثعلب، فلما ابتدأ الرجل بالرقية، خشي الأعرابي أن لا تنفع فيه الرقية فقال للراقي : وأخلط بها شيئاً من رقية الثعالب.





من نوادر النحويين:
كان النحوي عمر بن عيسى . ماراً في أحد شوارع بغداد ، فهاج به مرض المراره فسقط عن دابته مغشياً عليه. فتجمع عليه بعض الناس يرشون عليه الماء ويؤذنون في أذنه ويعضون إبهامه .
فلما أفاق من غشيته برم بهم . وقال : مالكم تكأكأتم عليّ كتكأكُئكم على ذي جنة - يقصد اجتمعتم - افرنقعوا عني.
فقال بعضهم : دعوه فإن جنيته تتكلم بالهنديه




ومما يحكى أن الأعمش كان له ولد مغفل فقال له : اذهب فاشتر لنا حبلاً للغسيل . فقال : بطول كم يا أبي ؟
قال : عشرة أذرع .
قال : في عرض كم ؟
قال : في عرض مصيبتي فيك .



من نوادر النساء:
قدم بعضهم عجوزاً دلالة إلى القاضي وقال: أصلح الله القاضي، زوجتني العجوز من هذه الامرأة، فلما دخلت بها وجدتها عرجاء. فقالت: أصلح الله القاضي! زوجته امرأة يجامعها، ولم أعلم أنه يريد أن يحج عليها أو يسابق بها في الحلبة أو يلعب عليها بالكرة والصولجان!.







من نوادر الأطباء:
مرض أحد أقرباء قابوس بنوشكمير ملك جرجان، فقام الأطباء بعلاجه، وبذلوا الجهد، وجدوا جد الجد، فلم تشف علته؛ وكان قابوس عظيم التفكير في هذا، فاخبره أحد خدمه أنه قد جاء إلى رباط كذا طبيب عربي عظيم شاب له يد مباركه، وقد شفي على يديه أناس كثيرون، فأمر قابوس بدعوته والمجيء به إلى المريض لمعالجته، فرب يد أكثر بركة من يد.
فأرسلوا في طلب ابن سينا، وذهبوا به إلى المريض، فرآه شابا غاية في الجمال، متسق الأعضاء، قد طر شاربه، ولكنه مضنى. فجلس ابن سينا وجس نبض الفتى ، وطلب البول وفحصه، ثم قال: أريد رجلا يعرف طرقات جرجان ومحلاتها كلها، فأحضروا الرجل، وقالوا: هذا هو. فوضع ابو علي يده على نبض المريض، وأمر الرجل بأن يذكر أسماء محلات جرجان، فأخذ الرجل يذكرها حتى إذا بلغ اسم محلة معينة تحرك نبض المريض حركة عجيبة؛ فقال أبو علي للرجل: اذكر أسماء شوارع هذه المحلة، فذكرها، ولما بلغ اسم شارع معين، عادت حركة النبض العجيبة. فقال أبو علي: نريد رجلا يعرف جميع بيوت هذا الشارع؛ فأحضر الرجل المناسب، وأخذ يذكر اسماء البيوت، حتى إذا بلغ اسم بيت فيها، تحرك النبض الحركة نفسها. قال أبو علي: والآن أريد رجلا يعرف أسماء أهل البيت، ويستطيع أن يذكرها، فاحضروه، فأخذ في سرد الأسماء حتى بلغ اسما منها، حدثت نفس الحركة في نبض المريض. حينئذ قال ابو علي: تم الأمر؛ ثم التفت إلى معتمد قابوس، وقال: إن هذا الشاب عاشق لفلانه بنت فلان؛ في محلة كذا، وشارع كذا؛ وإن دواءه وصال تلك الشابة، وعلاجه رؤيتها. وأرهف المريض السمع، فسمع كل ما قاله ابن سينا، فخجل وغطى وجهه بالوسادة.
فلما حقق الأمر، وجد كما قال ابن سينا، فاطلعوا عليه قابوس، فعجب عجبا عظيما







مصيبة والد :
كان لرجلٍ من الأعرابِ ولدٌ اسمه حمزة ، فبينما هو يوماً يمشي مع أبيه إذا برجلٍ يصيح بغلام يا عبدالله ، فلم يجبه ذلك الغلام ، فقال : ألا تسمع ؟
فقال : يا عمُّ كلنا عبيدُ الله ، فأي عبد تعني ؟ فالتفت أبو حمزة إليه وقال لابنه : ألا تنظرُ إلى بلاغتهِ ؟
فلما كان من الغدِ ، إذ برجلٍ ينادي : يا حمزةُ فقال حمزة بن الأعرابي : كلنا حماميز الله فأي حمزة تعني ؟
فقال أبوه : ليس يعنيك يا من أخمد الله به ذكرَ أبيه.





من حكمة العرب
أراد رجلٌ تطليق زوجته، فقيل: ما يسوءك منها؟
قال: العاقل لا يهتك ستر زوجته.
فلما طلقها قيل له: لِـمَ طلقتها؟
قال: ما لي وللكلام فيمن صارت أجنبية؟




من نوادر البخلاء:
خرج بخيل وابنه في المساء لقضاء السهرة عند أحد الأصدقاء، وفي منتصف الطريق عرف الرجل أن ابنه ترك المصباح مضيئا ولم يطفئه عند مغادرة المنزل. قال له: لقد خسرنا بإهمالك هذا درهما.. وأمره بالعودة إلى المنزل ليطفئ المصباح. وعاد الولد إلى المنزل فأطفأ المصباح، ثم رجع إلى أبيه، فابتدره أبوه قائلا: إن خسارتنا هذه المرة، اكبر من خسارتنا في المرة السابقة، فقد أبليت من حذائك ما يساوي درهمين. فأجاب الولد قائلا: اطمئن يا أبي .. فقد ذهبت إلى المنزل وعدت حافيا.





روى علي بن العباس قال : سمعت الحسيني بن عمرو العنقري يقول :
دق رجل على أبي نعيم الفضل بن دكين الباب ، فقال : من ذا ؟
قال : أنا .
قال : من أنا ؟
قال : رجل من ولد آدم .
فخرج إليه أبو نعيم ، وقبّله ، وقال : مرحباً وأهلاً ، ماظننت أنه بقي من هذا النسل أحد.






من نوادر أشعب:
دعي أشعب إلى وليمة ووضع له على السفرة جدي سمين فبدأ أشعب يأكل بنهم
فقال له صاحب الوليمة: أراك تأكل الجدي بغيظ وكأن أمه نطحتك.
فردّ أشعب: وانا أراك تأكل الجدي برفقٍ كأن أمه أرضعتك .






القصة المشهورة: الأصمعي وأبو جعفر المنصور
كان أبو جعفر المنصور يحفظ أية قصيدة من أول مرة، وعنده غلام يحفظ القصيدة من المرة الثانية، وعنده جارية تحفظ القصيدة من المرة الثالثة، وكان أبو جعفر ذكياً، فأراد أن يباري الشعراء فنظَّم مسابقة للشعراء فإن كانت من حفظه منح جائزة، وإن كانت من نقله فلم يعط شيئاً، فيجيء الشاعر وقد كتب قصيدة ولم ينم في تلك الليلة لأنه كان يكتب القصيدة؛ فيأتي فيلقي قصيدته فيقول الخليفة: إني أحفظها منذ زمن.. ويخبره بها فيتعجب الشاعر ويقول في نفسه: يكرر نفس النمط في بيت أو بيتين أما في القصيدة كلها فمستحيل!!!!!!... فيقول الخليفة: لا وهناك غيري، أحضروا الغلام. فيحضروه من خلف ستار بجانب الخليفة، فيقول له: هل تحفظ قصيدة كذا ؟؟؟ فيقول: نعم، ويقولها فيتعجب الشاعر!! فيقول:لا وهناك غيرنا، أحضروا الجارية.. فيحضروها من خلف الستار، فيقول لها: هل تحفظين قصيدة كذا ؟؟؟ فتقول: نعم، وتقولها. عندها ينهار الشاعر ويقول في نفسه: لا أنا لست بشاعر.. وينسحب مهزوماً.....
فتجمع الشعراء في مكان يواسون بعضهم؛ فمر بهم الأصمعي فرآهم على هذه الحال، فسألهم: ما الخبر؟؟؟؟ فأخبروه بالخبر فقال:أن في الأمر شيئاً، لابد من حل....فجاءه الحل فكتب قصيدة جعلها منوعة الموضوعات، وتنكر
بملا بس أعرابي حتى لا يعرف وغطى وجهه حتى لا يعرف ودخل على الخليفة وحمل نعليه بيديه وربط حماره إلى عامود بالقصر، ودخل على الخليفة وقال: السلام عليك أيها الخليفة. فرد السلام، وقال: هل تعرف الشروط؟؟ قال: نعم. فقال الخليفة: هات ما عندك. قال الأصمعي:
صَـوْتُ صَفِيْـرِ البُلْبُــلِ
هَـيَّـجَ قَلْبِـــــــيَ الثَمِــلِ
الـمَاءُ وَالـزَّهْـرُ مَعَــــاً
مَـعَ زَهـرِ لَحْظِ الـمُقَـلِ
وَأَنْـتَ يَـاسَيِّــدَ لِــــــي
وَسَيِّـدِي وَمَـوْلَـى لِــي
فَكَـمْ فَكَـمْ تَـيَّمَنِــــــــي
غُـزَيِّـلٌ عَـقَيْقَــلـــــــي
قَطَّفْـتُه مِـنْ وَجْنَــــــةٍ
مِـنْ لَثْـمِ وَرْدِ الخَجَـلِ
فَقَـالَ بَـسْ بَسْـبَسْتَنِـي
فَلَـمْ يَجّـدُ بـالقُبَــــــــلِ
فَـقَـــــالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ
وَقَـــــدْ غَـدَا مُهَــرْولِ
وَالـخُودُ مَالَـتْ طَـرَبَـاً
مِـنْ فِعْـلِ هَـذَا الرَّجُـلِ
فَوَلْـوَلَـتْ وَوَلْـوَلَـــــتُ
وَلي وَلي يَـاوَيْـلَ لِــي
فَقُـلْـتُ لا تُـوَلْـوِلِـــــي
وَبَـيِّنِـي اللُـؤْلُـؤَلَـــــي
لَمَّــــا رَأَتْـهُ أَشْـمَـطَـا
يُـرِيــــدُ غَيْـرَ القُبَــلِ
وَبَـعْـدَهُ لاَيَـكْـتَفِـــــــــي
إلاَّ بِطِيْـبِ الوَصْلَ لِــي
قَالَـــــــتْ لَهُ حِيْـنَ كَـذَا
انْهَـضْ وَجِــــدْ بِالنَّـقَـلِ
وَفِـتْيَـةٍ سَـقَـوْنَنِــــــــي
قَهْـوَةً كَالعَـسَلَ لِــــــي
شَـمَمْتُـــــــــهَا بِـأَنْـفِـي
أَزْكَــــى مِـنَ القَرَنْفُــلِ
فِي وَسْـطِ بُسْتَانٍ حُلِـي
بالزَّهْـرِ وَالسُـرُورُ لِـي
وَالعُـودُ دَنْ دَنْـدَنَ لِــي
وَالطَّبْـلُ طَبْ طَبَّلَ لِـي
وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَـقَ لِـــي
وَالرَّقْـصُ قَدْ طَبْطَبَ لِـي
شَـــوَى شَوَى وَشَـاهِـشُ
عَـلَـــــى وَرَقْ سِفَرجَـلِ
وَغَـرَّدَ القِمْـرِ يَصِيـحُ
مِـنْ مَلَـلٍ فِـــــي مَلَـلِ
فَلَــــوْ تَـرَانِـي رَاكِـباً
عَلَـى حِمَـارٍ أَهْــزَلِ
يَـمْشِـي عَلَـى ثَلاثَـةٍ
كَـمَشْيَـةِ العَـرَنْجِـلِ
وَالـنَّـاسُ تَرْجِمْ جَمَلِـي
فِي السُـوقِ بالـقُلْقُلَـلِ
وَالكُـلُّ كَعْكَعْ كَعِكَـعْ
خَلْفِـي وَمِنْ حُوَيْلَـلِـي
لكِـنْ مَشَيـتُ هَـارِبا
مِـنْ خَشْيَـةِ العَقَنْقِـلِي
إِلَـى لِقَــاءِ مَلِــــــكٍ
مُـعَظَّــمٍ مُـبَجَّــــــلِ
يَـأْمُـرُلِـي بِـخَلْعَــــــةٍ
حَمْـرَاءْ كَالـدَّمْ دَمَلِـي
أَجُـرُّ فِيـهَا مَـاشِـيـاً
مُـبَغْــدِدَاً لـلذِّيَّــــــلِ
أَنَـا الأَدِيْـبُ الأَلْمَعِـــــــي
مِنْ حَـيِّ أَرْضِ المُوْصِـلِ
نَظِمْـتُ قِطعاً زُخْرِفَـتْ
يَعْجِـزُ عَنْهَا الأَدْبُ لِـي
أَقُـوْلُ فِـي مَطْلَعِـهَـــــا
صَـوْتُ صَفيـرِ البُلْبُـلِ
هنا تعجب الخليفة ولم يستطع حفظها لأن فيها أحرف مكررة فقال: والله ماسمعت بها من قبل. أحضروا الغلام، فأحضروه؛ فقال: والله ما سمعتها من قبل. قال الخليفة: أحضروا الجارية، فقالت: والله ما سمعت بها من قبل........ فقال الخليفة: إذاً أحضر ما كتبت عليه قصيدتك لنزينها ونعطيك وزنها ذهباً. فقال الأصمعي: لقد ورثت لوح رخامٍ عن أبي لا يحمله إلى أربعة من جنودك. فأمر الخليفة بإحضاره، فأخذ بوزنه كل مال الخزنة فعندما أراد الأصمعي المغادرة قال الوزير: أوقفه يا أمير المؤمنين والله ما هو إلى الأصمعي. فقال الخليفة: أزل اللثام عن وجهك يا أعرابي. فأزال اللثام فإذا هو الأصمعي، فقال: أتفعل هذا معي، أعد المال إلى الخزنة. فقال الأصمعي: لا أُعيده إلا بشرط أن ترجع للشعراء مكافئاتهم.. فقال الخليفة: نعم فأعاد الأصمعي الأموال وأعاد الخليفة المكافآت






قال الأصمعي للرشيد في بعض حديثه :
يا أمير المؤمنين ، بلغني أن رجلاً من العرب طلق في يوم واحد خمس نسوة ..
قال الرشيد : وكيف ذلك ؟! وإنما لا يجوز للرجل غير أربعة ..
قال : يا أمير المؤمنين ، كان متزوجاً بأربعة ، فدخل عليهن فوجدهن متنازعاتٍ ، وكان شريراً ..
فقال : إلى متى هذا النزاع !! ما أظن هذا إلا من قِبَلَكِ يا فلانة ـ لامرأة منهن ـ ، اذهبي فأنت طالق ..
فقالت له صاحبتها : عجلت عليها بالطلاق ، ولو أدبتها بغير ذلك لكان أصلح ..
فقال لها : وأنت أيضاً طالق ..
فقالت له الثالثة : قبحك الله ، فوالله لقد كانتا إليك محسنتين ..
فقال لها : وأنت أيضاً أيتها المعددة أياديهما طالق ..
فقالت الرابعة : ضاق صدرك إلا أن تؤدب نساءك بالطلاق ؟
فقال لها : وأنت أيضاً طالق ..
فسمعته جارة له ، فأشرفت عليه وقالت : والله ما شهدت العرب عليك ولا على قومك بالضعف إلا لما بلوه منكم ووجدوه فيكم .. أبيت إلا طلاق نسائك في ساعة واحدة ..
فقال لها : وأنت أيتها المتكلمة فيما لا يعنيها طالق إن أجازني بعلك ..
فأجابه زوجها : قد أجزتك







من نوادر النحويين:
دخل أحد النحويين السوق يريد أن يشتري حماراً. فقال للبائع: أريد حماراً لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر, إن أقللت علفه صبر وإن أكثرت علفه شكر. لا يدخل تحت البواري ولا يزاحم بي السواري. إذا خلا في الطريق تدفق وإن أكثر الزحام ترفّق.
نظر إليه البائع ساعة يرمقه ثم قال: دعني حتى إذا مسخ الله القاضي حماراً بعتك إياه.







دخل أشعب على أبي جعفر المنصور فوجده يأكل من طبق فيه لوز وفستق فألقى أبو جعفر المنصور إلى أشعب بواحدة من اللوز فقال أشعب : يا أمير المؤمنين (ثاني اثنين إذ هما في الغار) فألقى إليه أبو جعفر اللوزة الثانية فقال أشعب : (فعززنا بثالث) فألقى إليه الثالثه فقال أشعب : (فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك) فألقى إليه الرابعة فقال أشعب : (ويقولون خمسة سادسهم كلبهم) فألقى إليه الخامسة والسادسة فقال أشعب : (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) فألقى إليه السابعة والثامنة فقال أشعب : (وكان في المدينة تسعة رهط) فألقى إليه التاسعة فقال أشعب : (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) فألقى إليه العاشرة فقال أشعب : (إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) فألقى إليه الحادية عشر فقال أشعب : والله يا أمير المؤمنين إن لم تعطني الطبق كله لأقولن لك: (وأرسلناه إلى مائه ألف أو يزيدون) فأعطاه الطبق كله.






قال العتبي : رأيتُ امرأةً أعجبتني صورتها ، فقلتُ ألك بعل؟ قالت : لا. قلتُ : أفترغبين في الزواج؟ قالت : نعم ، ولكن لي خصلةٌ لا أظنك ترضاها. قلتُ : وماهي؟ قالت : بياض برأسي ، قال : فثنيتُ عنان فرسي وسرتُ قليلاً ، فنادتني "أقسمت عليك لتقفن" ، ثم أتتْ إلى موضعٍ خالٍ ، فكشفت عن شعر كأنه العناقيد السوناي ، فقالت : والله مابلغتُ العشرين ، ولكنني عرَفتُك أنَا نكره منك ما تكره منا . قال : فخجلت وسرتُ وأنا أقول : فجعلتُ أطلبُ وصلها بتملٌقٍ .. والشيبُ يغمزها بأن لاتفعلي




من نوادر جحا:
خرج من مَنْزله يومًا بغلس، فعثر في دهليز مَنْزله بقتيل، فضجر به، وجرَّه إلى بئر مَنْزله، فألقاه فيها، فنذر به أبوه، فأخرجه وغيَّبه، وخنق كبشًا حتَّى قتله، وألقاه في البئر، ثم إن أهل القتيل طافوا في سكك الكوفة يبحثون عنه، فتلقاهم جحا، فقال: "في دارنا رجل مقتول، فانظروا أهو صاحبكم"، فعدلوا إلى مَنْزله، وأنزلوه في البئر، فلمَّا رأى الكبش ناداهم وقال: "يا هؤلاء، هل كان لصاحبكم قرن؟"، فضحكوا وانصرفوا.






من نوادر الحمقى:
يضرب المثل برجل إسمه (هبنقة) في الحماقة وإسمه يزيد بن ثروان.
وكان من حمقه أنه جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام فسألوه عنها فقال : أخشى أن تضيع مني نفسي ففعلت ذلك حتى أعرفها به.
قيل فلبسها أخيه يوما وهبنقة نائم فلما أصبح شاهدها هبنقة في عنق أخيه فقال له:
- يا أخي أنت أنا فمن انا ؟






من نوادر الطفيليين:
كان أحد الطفيليين يأكل مع ابنه في وليمة , فشرب الابن أثناء أكله, فلما انتهوا من الأكل, لطمه والده وأنّبه على شربه, وقال له: لو جَعَلْتَ مكان كأس الماء لقيمات!
فأجابه الابن, بأن كأس الماء يُوَسِّعُ محلًا للفم, فلطمه ثانية, وقال له: لِمَ لَمْ تنبهني على ذلك قبل جلوسنا على المائدة.





عاش الفرزدق وجرير يهجو كلٌ منهما الآخر بأقذع الهجاء. ولكن عندما توفي الفرزق رثاه جرير بأجمل ما قيل في الرثاء دليلاً على محبته له وأنّ الهجاء الذي كان بينهما إنما هو من باب الدعابة فقط. يقول:
بكينــــاكَ حِدثـــــان الفِراقِ وإنّما
بكيناك شجـــــواً للأمور العظـائمِ
فلا حَمَلـَـت بعــد ابن ليلى مهيرة
ولا شـُدّ أنسـاع المَطيّ الرواسمِ
وقال أيضاً في رثائه:
لعمري لقد اشجـــى تميمـا وهدهـا
على نكبات الدهــــر مـوت الفـرزدقِ
عشيـة راحـوا للفــــــــراق بنعـشـه
الى جدثٍ فـي هـــوة الارض معمـقِ
لقد غادروا في اللحد من كان ينتمـي
الى كل نجـمٍ فــــي السمـاء محلـقِ
ثوى حامل الاثقـــال عـن كـل مغـرم
ودامغ شيطـان الخصـــوم السملـق
عمـــــاد تمـيـــــــمٍ كلـهـا ولسانـهـا
وناطقها البـذاخ فــــــي كـل منطـقِ
فمــن لذوي الارحام بعد ابـن غالـب
لجارٍوعـانٍ فــــي السلاسـل موثـق
ومن ليتيم بعـــــد مـوت ابـن غالـب
وام عـيــــــــــال ساغـبـيـن ودردق
ومن يطلق الاسرى ومن يحقن الدماء
يداه ويشفي صـــدر حـران محنـق
وكـم مـن دمٍ غـالٍ تحمـل ثقلـــه
وكان حمـــولا فـي وفـاء ومصـدق
وكم حصـن جبـارٍ همـامٍ وسوقـة
اذا ماتـى ابـوابـه لـــــــم تغـلـق
تفتّـح ابـــــواب المـلـوك لوجـهـه
بغيـر حجـابٍ دونــه او تمـلــــــق
لتبك عليه الانس والجـن اذ ثـــوى
فتى مضرٍ في كـل غـربٍ ومشـرق
فتىً عاش يبني المجد تسعين حجـة
وكان الى الخيـرات والعـز يرتقـــــــي
فما مـات حتـى لـم يخلـف وراءه
بحية وادي صولـةً غيـر مصعـقِ






الحطيئة الشاعر الذي هجا أمه وأباه بل هجا نفسه:
كان الحطيئة هجّاءً لا يسلم أحد من لسانه حتى هو نفسه فقد قال في هجاء نفسه يوماً:
أبت شفتاي اليوم إلا تكلمــاً
بهجو فما أدري لمن أنا قائله
أرى اليوم لي وجهاً فلله خلقه
فقبح من وجه وقبح حامله !!
ونظر إلى والدته فقال:
جــــزاك الله شراً يـــا عجوزاً
ولقاك العقوق مــــن البنينا
تنحي فأجلسي مني بعيداً
أراح الله منـــــك العالميــنا
أغربالاً إذا استودعت سراً
وكانوناً على المتحدثينا ؟؟
وقال لأبيه:
فبئس الشيخ أنت لدى المخازي
وبئس الشيخ أنت لدى المعالي
جمعت اللؤم لا حيــــــاك ربـــي
وأبواب السفاهة والضــــــــلالِ









حصل مع الأعشى:
سمع كسرى الأعشى يقول:
أرقتُ وما هذا السهاد المؤرقُ ... وما بي علةٌ ولا بي تعشق
فقال: ما يقول العربي؟
قالوا له: يتغنى.
قال: بم؟
قالوا: يزعم أنه سهر من غير مرضٍ أو عِشق.
قال: اذاً فهو لص









ذكر المتنبي في مجلس الأمير(الشريف الرضي) بمحضر المعري ,وجماعته ,فأخذ الأمير يطعن على المتنبي , ويضعف شعره , ويذكر مقابحه , وكان المعري حاملاً على الأمير لقلة إحسانه إليه ,فحمله ذلك على أن خالفه , وأثنى على المتنبي,وقال : هو أشعر الشعراء وأحسنهم شعراً , ولو لم يكن له إلاّ قصيدته التي أولها :
لكِ يا منازلُ في القلوب منازلُ
فأمر به الأمير أن يضرب بالسياط , فضرب وأخرج ,فعظم ذلك على من حضر المجلس , وقالوا للأمير : رجل كبير من أهل العلم تضربه لما يقول عن المتنبي أشعر الشعراء ,ماذلك بصواب!
فقال : ليس كما قلتم , وأنما ضربته على تعريضه بي! قالوا : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه لم يفضله بقصيدة من عالي شعره , وإنما فضّله بتلك القصيدة ,مع إنها ليست من عالي شعرة ,لأنة يقول فيها بعد أبيات :
وإذا أتتك مذمتي من ناقـــص ٍ
فهي الشهادةُ لي بأنّي كاملُ
فاستحسن من حضر فهمه , وحدة ذهنه , وعذره فيما فعل .
وسئل المعري بعد ذلك , فقال : نعم والله , ما قصدت غير ذلك.






قال الأصمعى :دعانى بعض العرب الكرام إلى قرى الطعام فخرجت معه إلى البرية فأتو بباطنة بأذنين _يعنى إناء أو جرة لها أذنين _ وعليها السمن غارق فجلسنا للأكل
فإذا أعرابىّ ينسف الأرض نسفا حتى جلس من غير نداء فجعل يأكل والسمن يسيل على كراعه _ الكراع ما دون الركبة_ فقلت:
لأضحكن الحاضرين عليه فقلت:
كأنك أثلة فى أرض هش
أتاها وابـــل من بعد رش
فالتفت إلىّ بعين مبحلقة وقال لى :
الكلام أنثى والجواب ذكر وأنت:
كأنك بعرة فى إست كبشِ
مدلاة وذاك الكبش يمشي
فقلت له هل تعرف من الشعر أو ترويه ؟
فقال كيف لا أقول الشعر وأنا أمه وأبوه ؟
فقلت له إن عندى قافية تحتاج إلى غطاء
فقال هات ما عندك
فغصت فى بحور الأشعار فما وجدت قافية أصعب من الواو المجزومة فقلت:
قوم بنجد قد عهدناهم
سقاهم الله مـــن النوّ
قلت أتدرى النو ماذا؟ فقال:
نو تلألأ فى دجا ليلة
حالكة مظلمة لـــــو
فقلت لو ماذا ؟فقال :
لو سار فيها فارس لأنثى
على بساط الأرض منطو
فقلت منطو ماذا ؟ فقال :
منطوى الكشح هضيم الحشا
كالباز ينقض مــــن الجـــــــــو
فقلت الجو ماذا ؟ فقال :
جو السماء والريح تعلو به
إشتم ريح الأرض فاعلو
فقلت فاعلو ماذا ؟ فقال :
فاعلو لما عيل من صبره
فصار نحو القوم ينعو
فقلت ينعو ماذا ؟ فقال :
ينعو رجالا للفنى شرعت
كفيت ما لاقوا ما يلقوا
قال الأصمعى فعلمت أنه لا شىء بعد الفناء ولكن أردت أن أثقل عليه فقلت له ويلقوا ماذا ؟ فقال :
إن كنت لا تفهم ما قلته
فأنت عندى رجـــل بـــو
فقلت له البو ماذا ؟ فقال :
البو سلخ قد حشى جلده
يا ألف قرنين تقوم عنى أو
فقلت أو ماذا ؟ فقال :
أو أضرب الرأس بصوانة
تقول فى ضربتها قـــــو
( يعنى صوت الضربة)
قال الأصمعى : فخشيت أن أقول له قو ماذا ؟ فيضربنى ويكمل البيت فقلت له أنت ضيفى الليلة
فقال البدوي : لا يأبى الكرامةَ إلا لئيم
فقلت لزوجتي إصنعي لنا دجاجه واحده ففعلت
فأتيتهُ بها وجئته انا وزوجتي وإبناي وإبنتاي وقلت له: فرق يا بدوي
فقال :الرأس للرأس واعطاني رأس الدجاجه, والولدان جناحان ,والبنتان لهما الرجلان والمرأه العَجُز,
وانا زائر لي الزّور وأكل الدجاجه ونحن ننظر إليه.
وفي الغد قلت لزوجتي إصنعي لنا خمس دجاجات, فلما اتيتهُ بها وقلت له قسم يابدوي.
قال : اتريد شفعا او وترا ؟
فقلت : إن الله وترٌ يحب الوترْ .
فقال البدوي : انت وزوجتك ودجاجه , وإبناك ودجاجه , وإبنتاك ودجاجه. وانا ودجاجتان.
فقلت له: اريد ان تقسم شفعا.
فقال البدوي : انت وولداك ودجاجه , وزوجتك وابنتاها ودجاجه , وانا وثلاثُ دجاجات ووالله لا احول عن هذه القسمه.
فقال الأصمعي : غلبني الأعرابي مرتين في الشعر وفي قسمة الدجاج..






الشافعي والعاشق:
روى ياقوت الحموي فقال: بلغني أن رجلاً جاء الشافعي برقعة فيها:
ســل المفتــي المكـيّ مـن آل هاشـم
إذا اشتـد وجــــد بالفتى مـــــاذا يصنعُ؟
فكتب الشافعي تحته...
يــداوي هــواه ثــم يكتـــم وجــــــده
ويصبــر فـــي كــل الأمـور ويخضـــعُ
فأخذها صاحبها ثم ذهب بها ثم جاءه وقد كتب تحت بيته هذا البيت:
فكيف يداوي والهوى قاتل الفتــــــى
وفـــي كـــل يـــوم غصــــة يتجـــرعُ
فكتب الشافعي :
فإن هو لـم يصبــر علــى مـــا اصابـــه
فليــس لــه شيـئ سوى الموت ينفعُ








وقف معاوية بن مروان على باب طحان فرأى حماراً يدور بالرحى وفي عنقه جلجل فقال للطحان:
لِمَ جعلت الجلجل في عنق الحمار فقال: ربما أدركتني سآمةٌ أو نُعاس فإذا لم أسمع صوت الجلجل علمت أن الحمار واقف فأحثه ليستأنف المسير
فقال معاوية: ومن أدراك... فربما وقف وحرك رأسه بالجلجل هكذا و بدأ الأمير يحرك رأسه. فقال الطحان: ومن أين لي بحمار يكون عقله مثل عقل الأمير






استعار جحا يوما من جاره قِدرا وتأخر في رده فطلبه جاره منه فأعطاه
القِدر و قِدراً آخر صغيراً معه.
فقال له جاره ماهذا قال لقد ولد عندي البارحة فسر جاره وأخذ القِدر.وبعد فترة استعار جحا من جاره قِدرا أكبر وأغلى ثمنا وبقي القدر عنده فترة من الزمن وبعدها سأله جاره عن خبر القِدر فقال جحا رحمه الله مات قبل أيام فغضب جاره وقال كيف ياجحا او يموت القِدر فقال جحا تصدّق بالولادة وتكذّب بالموت؟








من نوادر الحمقى:
1- قال الجاحظ: أخبرني أبو العنبس قال: كان لنا جار أحمق ، وكان أقام بمسجد المحلة يعمره ويؤذن فيه ويصلي، وكان يعتمد السُوَر الطوال ويصلي بها، فصلى ليلة بهم العشاء فطول، فضجوا منه، وقالوا: اعتزل مسجدنا حتى نقيم غيرك فإنك تطيل في صلاتك وخلفك الضعيف وذو الحاجة، فقال: لا أطيل بعد ذلك، فتركوه، فلما كان من الغد أقام وتقدم فكبر وقرأ الفاتحة ، ثم فكر طويلاً وصاح فيهم: إيش تقولون في عبس؟ فلم يكلمه أحد إلا رجل أحمق منه وأقل عقلاً، فإنه قال: كَيِّسَةٌ ، مُرَّ فيها.
......................
2- عن أبي حصين قال: أراد أحمق أن يسافر فخشي أن يموت جاره المريض وهو في السفر فذهب إلى أهله فعزاهم فيه، فقالوا :إنه لم يمت، فقال: سيموت إن شاء الله ..








قال أبو الأسود لابنه : يا بني إن ابن عمك يريد أن يتزوج ويجب أن تكون أنت الخاطب فتحفظ خطبة ،
فبقي الغلام يومين وليلتين يدرس خطبة ، فلما كان اليوم الثالث قال أبوه : ما فعلت ؟ قال : قد حفظتها .
قال : وما هي ؟ قال اسمع : الحمدلله ، نحمده ونستعينه ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ؛ فقال له أبوه : أمسك لا تقم الصلاة فإني على غير وضوء !





من نوادر الجاحظ:
قال الجاحظ "كنتُ جالساً عند أحد الورّاقين ببغدادَ فاقترب منّي أبو العبّاس أحمد بن يحيى وكان من أئمة النحو في عصره فسألني: الظبي معرفة أم نكرة؟
فقلتُ: إن كان مشويّاً على المائدة فهو معرفة .وإن كان في الصحراء فهو نكرة.
فقال أبو العبّاس: ما في الدنيا أعرَف منك بالنحْو






من نوادر الطفيليين:
نظر طفيلي الى قوم ذاهبين فلم يشك أنهم مدعوّون إلى وليمة فتبعهم ، فإذا هم شعراء قصدوا السلطان بمدائح لهم ......
فلما أنشد كل واحد شعره ولم يبق إلا الطفيلي وهو جالس دون أن يتكلم .
فقال له السلطان:أنشد شعرك.
فقال :لست بشاعر .
قال فمن أنت؟ قال من الغاوين الذين قال الله فيهم والشعراء يتّبعهم الغاوون ) فضحك السلطان وأمر له بجائزة الشعر








من قصص الكرم عند العرب:
قال الهيثم بن عدي: اختلف ثلاثة عند الكعبة في أكرم أهل زمانهم، فقال أحدهم: عبد الله بن جعفر، وقال الآخر: قيس بن سعد، وقال الآخر: عرابة الأوسي، فتماروا في ذلك حتى ارتفع ضجيجهم عند الكعبة.
فقال لهم رجل: فليذهب كل رجل منكم إلى صاحبه الذي يزعم أنه أكرم من غيره، فلينظر ما يعطيه وليحكم على العيان.
فذهب صاحب عبد الله بن جعفر إليه فوجده قد وضع رجله في الغرز ليذهب إلى ضيعة له، فقال له: يا بن عم رسول الله ابن سبيل ومنقطع به.
قال: فأخرج رجله في الغرز وقال: ضع رجلك واستو عليها فهي لك بما عليها، وخذ ما في الحقيبة، ولا تخدعن عن السيف فإنه من سيوف علي، فرجع إلى أصحابه بناقة عظيمة وإذا في الحقيبة أربعة آلاف دينار، ومطارف من خز وغير ذلك، وأجلُّ ذلك سيف علي بن أبي طالب.
ومضى صاحب قيس بن سعد إليه فوجده نائما، فقالت له الجارية: ما حاجتك إليه؟
قال: ابن سبيل ومنقطع به.
قالت: فحاجتك أيسر من إيقاظه، هذا كيس فيه سبعمائة دينار ما في دار قيس مال غيره اليوم، واذهب إلى مولانا في معاطن الإبل فخذ لك ناقة وعبدا، واذهب راشدا.
فلما استيقظ قيس من نومه أخبرته الجارية بما صنعت فأعتقها شكرا على صنيعها ذلك.
وقال: هلا أيقظتني حتى أعطيه ما يكفيه أبدا، فلعل الذي أعطيتيه لا يقع منه موقع حاجته.
وذهب صاحب عرابة الأوسي إليه فوجده وقد خرج من منزله يريد الصلاة وهو يتوكأ على عبدين له – وكان قد كف بصره – فقال له: يا عرابة.
فقال: قل.
فقال: ابن سبيل ومنقطع به.
قال: فخلى عن العبدين ثم صفق بيديه، باليمنى على اليسرى، ثم قال: أوّه أوّه، والله ما أصبحت ولا أمسيت وقد تركت الحقوق من مال عرابة شيئا، ولكن خذ هذين العبدين.
قال: ما كنت لأفعل.
فقال: إن لم تأخذهما فهما حران، فإن شئت فأعتق، وإن شئت فخذ.
وأقبل يلتمس الحائط بيده.
قال: فأخذهما وجاء بهما إلى صاحبيه.
قال: فحكم الناس على أن ابن جعفر قد جاد بمال عظيم، وأن ذلك ليس بمستنكر له، إلا أن السيف أجلها.
وأن قيسا أحد الأجواد حكم مملوكته في ماله بغير علمه واستحسن فعلها وعتقها شكرا لها على ما فعلت.
واجمعوا على أن أسخى الثلاثة عرابة الأوسي، لأنه جاد بجميع ما يملكه، وذلك جهد من مُقِل





من البخلاء للجاحظ:
قال رجل من البخلاء لأولاده : اشتروا لي لحماً ، فاشتروا ، فأمر بطبخة ، فلما استوى أكله جميعه حتى لم يبق في يده إلا عظمة وعيون أولاده ترمقه ، قال : لن أعطي أحدا ً منكم هذه العظمة حتى يحسن وصف أكلها .
فقال ولده الأكبر : أشمها يا أبت وأمصها حتى لا ادع للذر فيها مقيلا ً. قال : لست بصاحبها .
فقال الأوسط : ألوكها يا أبت وألحسها حتى لا يدرى أحد لعام هي أم لعامين ، قال لست بصاحبها !
فقال الأصغر : أنا يا أبت أمصها ثم أدقها وأسفها فقال الأب: أنت صاحبها وهي لك زادك الله معرفة وحزماً.








من أطرف ما جرى مع الجاحظ. يقول:
أتتني امرأة وأنا على باب داري فقالت: لي إليك حاجة، وأريدك أن تسير معي. فقمت معها إلى أن أتت بي إلى صانع، وقالت له: مثل هذا. وانصرفت، فسألت الصانع عن قولها، فقال: لا مؤاخذة يا سيدي، إنها أتت إليَّ بحصى، وأمرتني أن أنقش لها عليها صورة شيطان، فقلت لها: يا سيدتي ما رأيت الشيطان قبل هذه المرة، فأتت بك وكان ما سمعت.







سأل أحدهم - وكان اسمه محمود - صديقاً له (وكان أسوداً) من بابِ المداعبة: ما رأيك في قصيدة المتنبئ:
عيد بأيــة حـــال عدت يـا عيد
لأمرٍ مضى أم لأمر فيك تجديد
وكان قد أراد -في خبث- أن يشير إلى قوله:
لا تشتر العبد إلا والعصا معه
إن العبيــد لأنجــاس مناكيــد
ففطن الرجل لما أراده صديقه فرد قائلا: هي بلا شك قصيدة رائعة جميلة وبخاصة قوله فيها:
ما كنت احسبني أحيا إلى زمـن
يسيؤني فيه كلب وهو -محمود-







من نوادر حاتم الطائي:
يحكى أن أعرابيا"عرج على دار حاتم الطائي بعد عناء سفر طويل,ملتمسا"الراحة والطعام والشراب لما سمعه عنه من كرم ومروءة, فلما التقاه حاتم سأله بجفاء عن حاجته, فأجابه الأعرابي: والله إني متعب من السفر,وشديد الجوع والعطش,فقصدتك لما سمعت عن كرمك بين العرب. فقال له حاتم متعمدا"الجفاء:
وهل داري مفتوحة لكل من يقصدني كي يرتاح ويأكل ويشرب؟ فارتبك الأعرابي واحمر وجهه خجلا",وأسرع إلى جواده فامتطاه مطلقا"له العنان دون أن ينطق بكلمة. فلما ابتعد, وضع حاتم اللثام وامتطى جواده ولحق به,فلما التقاه حياه وقال له: من أين قادم يا أخا العرب؟ فأجابه الأعرابي: من عند حاتم الطائي فسأله حاتم: وماكانت حاجتك عنده؟ فأجاب: كنت جائعا"فأطعمني وعطشانا"فسقاني وعندما كشف حاتم عن وجهه وهو يضحك,سأل الأعرابي: لماذا كذبت علي؟فأجابه الأعرابي: والله لو قلت غير ذلك لما صدقني أحد من العرب ولقالوا عني مجنونا".
فابتسم حاتم ,وعاد إلى داره مصطحبا"معه الأعرابي,فنحر له وأطعمه وأكرمه






من نوادر أبي نواس :
قال أبو عثمان ( الجاحظ ) لأبي نواس، وكان مصفر الوجه،
-- مالي أراك مصفرا ً، يا أبا علي ؟
فقال أبو نواس: رأيتك فتذكرت ُ ذنوبي !
-- وما علاقة ذنوبك برؤيتي !!!
-- خفت أن يعاقبني الله على ذنوبي , فيمسخني قردا ً مثلك ..

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: من نوادر العرب   الخميس سبتمبر 08, 2016 9:41 pm

جاء رجل إلى أبي نواس وهو يحتضر , فقال له : متى تموت يا أبا نواس ؟؟
فقال أبو نواس ولماذا هذا السؤال ؟
أجاب الرجل: لأن والدي توفي منذ ثلاثة أشهر , وأريد أن أرسل إليه رسالة ...
فنظر أبو نواس وقال:
أنا آسف لأن طريقي ليس إلى جهنم





من كتاب البخلاء للجاحظ :
ثلاثةٌ لا يُسألون الحوائجَ : رجلٌ استغنى بعد فقره. فإنه يرى إنْ قضاها عاد إلى فقره, وعبدٌ , فإنه يقول : ليس الأمر إليّ , إنما الأمر إلى مواليّ , وصيرفيٌّ , فإن مروءته أن يستربح على إخوانه في مئة دينار حبة ذهب.







من قصص الوفاء عند العرب :
يحكى أن النعمان بن المنذر كان يهوى الصيد، وكان لديه فرس اسمه اليحموم.. كان سريع العدو.. وأن امتطي صهوة هذا الفرس يوما للصيد.. ورأي حمارا وحشيا وأراد صيده.. وكان هذا الحمار سريع الجري.. فتتبعه النعمان بن المنذر حتي ضل طريقه في الصحراء.. فلا هو استطاع أن يرجع إلي قصره، ولا هو استطاع أن يصطاد الحمار، وأثناء حيرته لمح من بعيد خيمة في الصحراء، فاقترب منها، وشاهد في داخلها رجل وامرأته. وأحس الرجل والمرأة بالقادم إلي الخيمة عندما صهل الحصان الذي يركبه.. كان رجلا مهيبا يدل منظره وملابسه علي أنه انسان مهم!
ودخل النعمان بن المنذر الخباء، وكان علي وجهه أثر السفر، وبدا علي وجهه الاجهاد.. لم يعرفاه أول الأمر. وطلبا منه أن يستريح ولم يكن لدي الرجل وكان يسمي حنظله سوي شاه وبعض اللبن، فقدما له الشاه بعد أن ذبحها الزوج، وقدمت المرأة له اللبن.
وبات النعمان ليلته في هذا الخباء.. وفي الصباح أخذ طريقه إلي قصره، بعد أن دله الرجل علي الطريق إليه، بعد أن عرف أنه النعمان بن المنذر.. قبل أن يغادر النعمان الخباء قال:
يا أخاطي.. عرفت أنني الملك النعمان فأطلب جزاء ما قدمت لي.
ورد عليه الرجل.
أفعل هذا ان شاء الله.
وبينما كان الملك يستعد للرحيل إذ أبصر رجاله الذين كانوا يبحثون عنه يتقدمون نحو الخباء، ثم ساروا مع الملك نحو قصوره في الحيرة!
تمضي الأيام، ويشعر رجل طي بقسوة الأيام.. وأنه أصبح فقيرا معدما لايملك قوت يومه.. وقرر بعد التشاور مع زوجته أن يتجه إلي ملك الحيرة، لعله يجد مخرجا لما هو فيه وكان النعمان قد شرب الخمر حتي سكر في بعض الأيام، وله نديمان احدهما اسمه خالد بن المضلل، والأخر اسمه عمروبن مسعود بن كلدة، فأمر بقتلهما، وعندما أفاق من سكره، وعرف ما اقترفت يداه، حزن حزنا شديدا، لأنه كان يحبهما حبا جما، فأمر بدفنهما، وأمر بأن يبني عليهما بناء طويلا عريضا سحاه العزيان، وجعل لنفسه كل عام يوم بؤس، ويوم نعيم يجلس فيهما بين العزيين فما جاءه يوم نعيمه أكرمه.
ومن جاءه يوم بؤسه قتله!!
وشاء حظ حنظلة القادم إليه من عمق الصحراء، أن يذهب إليه في يوم بؤسه وعرفه النعمان، وحزن حزنا شديدا بأن مصير هذا الرجل الذي أكرمه هو الموت.
قال له النعمان:
ياحنظلة هلا أتيت في غير هذا اليوم؟
قال حنظلة
أبديت اللعن لم يكن لي علم بما أنت فيه قال له النعمان بن المنذر:
فاطلب حاجتك من الدنيا وسل ما بدا لك فإنك مقتول!!
قال له الاعرابي:
أبديت اللعن وما أصنع بالدنيا بعد موتي؟
فأجلني حتي أعود إلي أهلي فأوصي إليهم وأقضي ما علي ثم انصرف إليك.
قال له النعمان:
فأقم لك كفيلا.
فالتفت الطائي إلي شريك بن عمروبن قيس الشيباني وكان يكن أبا الحوفزان فقال: ياشريكا يا ابن عمرو هل من الموت محاله يا أخا كل مصاب يا أخا من لا أخا له يا أخا النعمان فيك اليوم عن شيخ كفاله ابن شيبان كريم أنعم الرحمن باله.
ولكن أبا شريك رفض أن يكفله وكان بين الحاضرين قراد بن أجدع الكلبي فضمنه.
مضت الأيام..
وجاء موعد عودته
وفي اليوم الذي يسبق ميعاد حضور رجل طي، استقدم النعمان قرادا وقال له.
ما أراك إلا هالكا غدا
فقال قراد:
فإن يك صدر اليوم ولي
فإن غدا لناظره قريب
وفي اليوم التالي ذهب النعمان بن المنذر إلي العزيين، وكان يريد قتل قراد حتي ينجو هذا الاعرابي الذي أكرم وفادته منذ سنين! وكان يتحسر أن العذر ساق هذا الذي أكرمه في يوم نحسه لايوم نعيمه.. كان ينظر إلي النطع والسيماني، ويتمني في قرارة نفسه ألا يفي هذا الاعرابي من وعده، والا يعود، وأن يرتاح ضميره بأن يقتل من مد له يد المساعدة في وقت كان في أشد الحاجة إلي هذا العون.. فكيف يقتله جزاء إحسانه!
وبينما أراد أن يشير الي السياف بقتل قراده، اذ بشبح قادم من بعيد.. وكلما تقدم دق قلب النعمان ابن المنذر، وهو يتمني ألا يكون هو؟ ولكن وضحت الحقيقة عندما جاء شيخ طي، وعلي وجهه يبدوا عناء السفر واقترب من النعمان، وهو يقول:
ها أنذا قد أوفيت بالعهد.. وعليك أن تفك وثاق قراد!
سأله النعمان:
ما الذي أتي بك وقد أفلت من القتل؟
قال الرجل وهو يلهث من التعب.
الوفاء.
وأمر النعمان بهدم الغريين، وأمر بالعفو عن قراد وعن الرجل الذي كفله، والذي أصبح الشطر الثاني من البيت من الشعر الذي قاله مثلا.. يضربه الناس في مختلف العصور.
فإن غدا لناظره قريب
وقال النعمان:
ما أدري أيكما أكرم وأوفي.. أهذا الذي نجا من السيف فعاد إليه أم هذا الذي ضمنه، وأنا لا أكون ألأم الثلاثة.






يُقال : ندمت ندامة الكسعي.
فمن هو الكسعي وما قصّته ؟
هو رجل يُضرب به المثل في الندامة فيقال ” ندمت ندامة الكسعي ” ، اسمه محارب بن قيس. كان يرعى إبلاً له بوادٍ وأبصر غصنا في صخرة فقال ينبغي أن يكون هذا الغصن قوساً ليس له مثيل، فتعهده برعايته وصنع منه القوس ،( ويقال بأنه أخذ فسيلةً من الشجرة وزرعها وكان يراقبها ويرعاها . ثم صنع قوسه منها ).
ورأى ظباءً ذات مساء فرماها بسهم منه واخترقها وأحدث شرراً في الجبل فظنّ أنه فشل في رميه ، ثم مر به قطيع آخر ورماه ونفذ السهم منه إلى الجبل أيضا وظن أنه فشل مرة أخرى .وحاول مرة ثالثة، وحدث له ما حدث في السابق ، وغضب وأخذ قوسه وكسرها ، ولما أصبح وجد ثلاثةً من الظباء مطروحة أرضاً ,وأسهمه مضرجة بدمائها فندم على كسره للقوس وأنشأ يقول :
ندمت ندامـــةً لـــو أن نفسي
تطاوعني إذاً لقطعت خمسي !
تبيّن لـــي سفاه الــــرأي مني
لعمر أبيك حين كسرت قوسي !






يحكى أن جريراً اجتمع مع الفرزدق في مجلس عبد الملك، فقال الفرزدق: النوار بنت مجاشع طالق ثلاثاً إن لم أقل بيتاً لا يستطيع ابن المراغة أن ينقضه أبداً، ولا يجد في الزيادة عليه مذهباً، فقال عبد الملك: ما هو؟ فقال:
فإني أنا الموت الـــذي هو واقـع
بنفسك فانظــر كيف أنت مزاوله
وما أحد يا بــن الأتــــــان بوائـــلٍ
من الموت إن الموت لاشك نائله
فأطرق جرير قليلاً ثم قال: أم حرزة طالق ثلاثاً إن لم أكن نقضته وزدت عليه. فقال عبد الملك: هات فقد - والله - طلق أحدكما لا محالة، فأنشد:
أنا البدر يعشى نور عينيك فالتمس
بكفيك يا بن القين هل أنـت نائلــه
أنا الدهر يفني الموت والدهر خالد
فجئني بمثل الدهر شيئاً يطاولـــه
فقال عبد الملك: فضلك - والله - يا أبا فراس، وطلق عليك. فقال الفرزدق: فما ترى يا أمير المؤمنين؟ فقال: وأيم الله لا تريم حتى تكتب إلى النوار بطلاقها. فتأنى ساعة، فزجره عبد الملك، فكتب بطلاقها وقال في ذلك:
ندمت ندامة الكسعي لمــــا
غـــــدت مني مطلقةً نــــوار
وكانت جنتي فخرجـــت منها
كآدم حين أخرجــــــه الضرار
ولو أني ملكت يدي ونفسي
لكان لها علـى القـــدر الخيار








اجتمع جرير والفرزدق والأخطل في مجلس عبد الملك بن مروان ، فأحضر بين يديه كيساً فيه خمسمائة دينار، وقال لهم: ليقل كل منكم بيتاً في مدح نفسه، فأيكم غلب فله الكيس فقال الفرزدق :
أنا القطران والشعراء جربى ... وفي القطران للجربى شفاءُ
و قال الأخطل:
فإن تك زق زاملةٍ فإني ... أنا الطاعون ليس له دواءُ
فقال جرير:
أنا الموت الذي آتى عليكم ... فليس لهاربٍ مني نجاءُ
فقال عبد الملك: خذ الكيس، فلعمري إن الموت يأتي على كل شيء




دخل أبو دلامة على المهدي وعنده إسماعيل بن محمد وعيسى بن موسى والعباسي بن محمد ومحمد بن إبراهيم الإمام وجماعة من بنى هاشم. وكانوا من الوزراء والقادة والأشراف.
فقال له: لئن لم تهج واحداً ممن في البيت لأقطعن لسانك. فنظر إلى القوم، فكلما نظر إلى واحد منهم غمزه بأن عليه رضاه.
قال أبو دلامة: فعلمت أنى قد وقعت، وأنها أزمة من الأزمات لابد منها، فلم أر أحداً أحق بالهجاء منى، ولا أدعى إلى السلامة من هجاء نفسي، فقلت:
ألا أبـلـغ إلـيـك أبــا دلامــــة
فليس من الكرام ولا كرامة
إذا لـبس الـعمامة كان قرداً
وخـنزيراً إذا نـزع العمامـــة
جمعت دمامة وجمعت لؤماً
كـذاك الـلؤم تـتبعه الـدمامه
فإن تك قد أصبت نعيم دنيــا
فـلا تـفرح فقد دنت القيامة
فضحك الجميع وقد أمر له المهدي بمكافأة كبيرة على ذكائه وفطنته.




حكى الأصمعيّ أن عجوزاً من الأعراب جلست في الطريق إلى فتيانٍ يشربون نبيذاً، فسقوها قدحاً، فطابت نفسها فتبسمت, فسقوها قدحاً آخر فاحمرّ وجهها وضحكت ، فسقوها ثالثاً فقالت : خبروني عن نسائكم أيشربن النبيذ ؟
قالوا : نعم .
قالت : زنين وربّ الكعبة ، والله إنْ صدقتم ما فيكم من يعرف أباه .





قصة الصديق ونصف الصديق :
بينما كان الأمير يتجول في السوق متنكراً مر بتاجر وابنه
فسمع بينهما حوار لفت إنتباهه وشده
حيث سأل التاجر ابنه كم صديق لديك يا ولدي
فقال له الابن لدي أربعين صديق
استغرب التاجر من الابن وقال له
يا ولدي لقد صار عمري خمسين عاماً
وليس لدي سوى صديق ونصف !!
**** استغرب الأمير من كلمة التاجر
وقرر أن يعرف ما معنى كلمة صديق ونصف
وعندما وصل لقصره أمر بإحضار هذا التاجر
وعندما مثل التاجر أمام الأمير
قال له الأمير لقد سمعت الحوار الذي دار بينك وبين ابنك وأريد أن تشرح لي مغزاه
قال التاجر أنا طوع أمرك أيها الأمير
فقال له الأمير : ما قصة الصديق والنصف الذين عندك
قال التاجر : لن أشرح لك بالكلام ، سأجعلك ترى ما أعني
ثم طلب من الأمير أن يعلن في المدينة أن التاجر سيتم إعدامه الجمعة القادمة
وبالفعل جال المنادي في المدينة وأعلن أن هذا التاجر سيعدم الجمعة القادمة
فجاء أحد أصدقاء التاجر وقال للأمير يا سيدي أنا مستعد أن أفدي صاحبي بنصف مالي
فقال له الأمير : لا هذا لا يكفي سيتم إعدام صاحبك
فقال له : يا سيدي أنا مستعد أن أفدي صاحبي بكل مالي
فقال له الأمير : لن يشفع مالك له سوف يتم إعدامه
نظر ذلك الصديق للتاجر وقال له : يا صديقي لقد فديتك بكل مالي ولكن دون جدوى
هل وافيت لك حقك ؟
فقال التاجر : نعم فعلت شكراً لك
وانسحب ذلك الصديق من القصر
وبعد لحظات إذا بصديق آخر للتاجر يأتي من بعيد
ويقول للأمير : سيدي ليس هو الذي ارتكب الذنب
أنا الذي فعلت
هو بريء أقسم أنه بريء لم يخطئ
نظر الأمير لذلك الرجل وقال له : إذا سوف تعدم بدل التاجر
فقال ذلك الصديق : نعم ليكن سأعدم مكانه أنا المذنب
فطلب الأمير أن يتم تجهيز المكان لإعدام ذلك الرجل
وعندما أوصله لمكان الإعدام قال له
هل تتراجع عن كلامك ؟
فقال ذلك الصديق : لا أتراجع أن المذنب صديقي بريء
عندها تدخل التاجر واعتنق صديقه
وقال للأمير : هل عرفت يا سيدي ما أعني بصديق ونصف صديق
فإن نصف الصديق سيفديك بالمال إن استطاع
أما الصديق فلن يبخل عليك بروحه







من نوادر المعلمين :
قال الجاحظ : مررت بمعلم صبيان, وعنده عصا طويلة , وعصا قصيرة, وصولجان, وكرة, وطبل, وبوق, فقلتُ: ما هذه ؟
فقال : عندي صغارٌ أوباش فأقول لأحدهم اقرأ لوحك فيصفر في وجهي. فأضربه بالعصا القصيرة, فيتأخر فأضربه بالعصا الطويلة , فيفرّ من يدي , فأضع الكرة في الصولجان وأضربه فأشجه , فتقوم إليّ الصغار كلّهم بالألواح فأجعل الطبل في عنقي , والبوق في فمي , وأضرب الطبل, وأنفخ في البوق , فيسمع أهل الدرب ذلك فيسارعون إليّ ويخلصوني منهم .






كان عند الرشيد جارية اسمها خالصة وكان أبو نواس يكرهها كثيراً .
قدّم الرشيد لها عقداً كهدية . لكن ذلك ساء أبا نواس فذهب خلسةً إلى باب غرفتها وكتب على الباب بحجر الكلس :
لقد ضاع شعري على بابكم ---- كما ضاع عقد على خالصة
جاءت خالصة تريد الدخول إلى غرفتها ولما شاهدت البيت استشاطت غضباً وهي تجزم أنه لأبي نواس فهي تعلم بكرهه الشديد لها . فانطلقت إلى الرشيد وشكت إليه الأمر . لكن أبا نواس كان يراقبها وتركها إلى أن انصرفت إلى هارون الرشيد جاء إلى كلمة (ضاع ) فمحى ذنب حرف العين في الشطرين فأصبحت ( ضاء ) ومضى إلى مجلس الخليفة .
سأله الخليفة عن سبب فعلته لكنه أنكر ذلك وقال : يا مولاي أنا كنت أمدحها ولا أذمها . تعجب الرشيد من قوله وقرر أن يعاين الأمر بعينيه .
انطلقوا جميعاً إلى الباب. وقف ونظر إليه فرأى بيتاً غير الذي قرأته خالصة. وقد تأكد كلام أبي نواس أنه يمدحها ولا يذمها :
لقد ضاء شعري على بابكم --- كما ضاء عقد على خالصة
قال لها الرشيد : ما بك يا خالصة إنه يمدحك وليس كما تقولين . إن كرهك لأبي نواس جعلك تقرأينه خطأ . فبدأت تقسم له بأنه كان ذماً وقد رأت ذلك بعينها . تعجب الرشيد ثم قرب رأسه من الباب ليتفحص الكتابة فانتبه إلى آثار الحجر الكلسي بعد أن محاه أبو نواس . فضحك الرشيد ضحكاً شديداً . ثم نظر نحو أبي نواس الذي أطرق رأسه حين اكتشف الخليفة مكيدته ولكنه عفا عنه .






جاء رجلٌ إلى فقيه , فقال :
أفطرت يوماً في رمضان .
قال : اقض يوماً مكانه .
قال : قضيت . فأتيت أهلي وقد عملوا مأمونيةً فسبقتني يدي إليها فأكلت منها .
فقال : اقض يوماً آخر مكانه .
قال : قضيت ولكني أتيت أهلي وقد عملوا هريسةً فسبقتني يدي إليها .
فقال : أرى ألا تصوم إلا ويدك مغلولة إلى عنقك . إليك عني








من نوادر البخلاء :
.....................
عن خاقان بن صبيح قال : دخلت على رجل من أهل خراسان ليلاً فآتانا بمسرجة فيها فتيلة غاية في الرقة , وقد علق فيها عود بخيط , فقلت له : ما بال هذا العود مربوطاً ؟
قال : قد شرب الدهن , وإذا ضاع ولم نحفظه احتجنا إلى غيره فلا نجد إلا عوداً عطشاناً . ونخشى أن يشرب الدهن .
قال : فبينما أنا أتعجب وأسأل الله العافية إذ دخل علينا شيخ من أهل مرو , فنظر إلى العود وقال :
يا فلان لقد فررت من شيء . ووقعت فيما هو شر منه . أما علمت أن الريح والشمس يأخذان من سائر الأشياء , وينشفان هذا العود ؟ لم لا اتخذت مكان هذا العود إبرة من حديد ؟ فإن الحديد أملس وهو مع ذلك غير نشاف , والعود أيضاً ربما يعلق به من شعرة الفتيلة من قطن فينقصها .
فقال له الرجل الخراساني : أرشدك الله ونفع بك فلقد كنتُ في ذلك من المسرفين .






جلس أشعب عند رجل ليتناول الطعام معه ، ولكن الرجل لم يكن يريد ذلك .. فقال إن الدجاج المعدّ للطعام بارد ويجب أن يسخن ؛ فقام وسخنه .. وتركه فترة فقام وسخنه .. وتركه فترة فبرد فقام مرة أخرى وسخّنه ... وكرر هذا العمل عدة مرات لعل أشعب يملّ ويترك البيت !! فقال له أشعب : أرى دجاجك وكأنه آل فرعون ؛ يعرضون على النار غدواً وعشيا ..





من نوادر البخلاء :
قيل لأحدهم : أما يكسوك محمد بن يحيى ؟
فقال : والله لو كان له بيتٌ مملوءٌ إبراً وجاء يعقوب ومعه الأنبياء شفعاء والملائكة ضمناء . يستعير منه إبرةً ليخيط بها قميص يوسف الذي قُدَّ من دبرٍ ما أعاره إياها . فكيف يكسوني ؟
فقال أحدهم شعراً بهذا :
لو أن دارك أنبتتْ لك واحتشتْ
إبــراً يضيق بــها فنـــاء المنـزلِ
وأتــاك يوسـف يستعيرك إبــرةً
ليخيط قــدَّ قميصه .. لم تفعل





من نوادر البخلاء :
قيل لبخيل : من أشجع الناس ؟
قال : من سمع وقع أضراس الناس على طعامه ، ولم تنشقّ مرارته .







من نوادر البخلاء :
أهل مرو
كان من عاداتهم أنهم إذا ترافقوا في سفر أن يشتري كل واحدٍ قطعة لحمٍ ويشكها في خيطٍ . ثم يجمعون اللحم كله في قدرٍ واحد , ويمسك كل واحد منهم بطرف خيطه , فإذا استوى ، جرّ كلّ منهم خيطه وأكل لحمه ، ثم يتقاسمون المرق








خرج الخليفة المهدي يتصيّد فغار به فرسه حتى وقع على خباء أعرابي , فقال :
يا أعرابي هل من قِرى ؟ فأخرج له قرص شعير فأكله , ثم أخرج له فضلة من لبن فسقاه , ثم أتاه بنبيذ في ركوة فسقاه . فلما شرب قال :
أتدري من أنا ؟ قال : لا ! . قال أنا من خدم أمير المؤمنين الخاصة . قال : بارك الله في موضعك . ثم سقاه مرة أخرى فشرب , وقال : يا أعرابي أتدري من أنا ؟ فقال : زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة . قال : لا أنا من قوّاد أمير المؤمنين . قال : رحبت بلادك وطال مرادك . ثم سقاه الثالثة فلما فرغ قال : يا أعرابي أتدري من أنا ؟ قال زعمت أنك من قواد أمير المؤمنين . قال : لا ولكنني أمير المؤمنين .
فأخذ الأعرابي الركوة وأغلقها وقال : إليك عني فو الله لو شربت الرابعة لادّعيت بأنك نبيّ . فضحك الخليفة المهدي حتى غشي عليه . ثم أحاطت به الخيل , ونزلت إليه القواد والأشراف . فطار قلب الأعرابي فقال له : لا بأس عليك ولا خوف . ثم أمر له بكسوة ومال جزيل







وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة , ولكن الوالي لم يعطه شيئاً وسأله: ما بال فمك معوجاً فرد الشاعر : لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس.





من نوادر السؤال :
وقف سائل على باب فقال :يا أصحاب المنزل .
فبادر صاحب الدار قبل أن يتم كلامه وقال : فتح الله عليك .
فقال السائل : يا قرنان كنت تصبر لعلي جئت أدعوك إلى وليمة ؟!






قال أبو عثمان الجاحظ : وقف سائل بقوم فقال : إني جائعٌ .
فقالوا : له كذبت .
فقال : جربوني برطلين من الخبز ورطلين من اللحم









من نوادر النحاة :
وقع نحويّ في كنيف فجاء كنّاس ليخرجه فصاح به الكنّاس ليعلم أهو حيّ أم لا ,
فقال النحويّ : اطلب لي حبلاً دقيقاً , وشدني شداً وثيقاً , واجذبني جذباً رقيقاً .
فقال الكنّاس: امرأتي طالق إن أخرجتك منه . ثم تركه وانصرف






قال ملك لوزيره : ما خير ما يرزقه العبد ؟
قال : عقل يعيش به .
قال: فإن عدمه .
قال : أدب يتحلى به .
قال : فإن عدمه .
قال : مال يستره .
قال: فإن عدمه .
قال : فصاعقة تحرقه وتريح منه العباد والبلاد .






قالت امرأة لزوجها الذي يزني : أما تستحي أن تزني ولك حلال طيب ؟!
قال : أما حلال فنعم , وأما طيب فلا !





من نوادر السؤال :
وقف سائل على باب . فقالوا : يفتح الله لك .
فقال : كسرة خبز .
فقالوا : ما نقدر عليها .
قال : فقليل من بُر أو فولٍ أو شعير .
فقالوا : لا نقدر عليه .
قال : قطعة دهنٍ , أو قليل زيتٍ أو لبن !
قالوا : لا نجده .
قال : فشربة ماء !
قالوا : وليس عندنا ماء .
قال : فما جلوسكم ههنا !؟ قوموا فاسألوا , فأنتم أحق مني بالسؤال .
................
من كتاب : المستطرف في كل فنٍ مستظرف
للأبشيهي






من نوادر الفقهاء :
.................
جاء رجل إلى بعض الفقهاء فقال :
أنا أعبد الله على مذهب ابن حنبل . وإني توضأت وصليت وبينما أنا في الصلاة إذا أحسست بللاً في سروالي يتلزّق . فشممته فإذا رائحته خبيثة جداً . فما حكمه يا سيدي ؟
فقال الفقيه : عافاك الله !!! لقد خريت بإجماع المذاهب .
............
من كتاب المستطرف للأبشيهي







من نوادر المعلمين :
...........
جاءت امرأة إلى معلّم تشكو إليه ولدها فقال له المعلم :
يا غلام إما أن تنتهي وإلا فعلت كذا وكذا بأمك .
فقالت الأم : يا معلم هذا صبي . ما ينفع فيه الكلام فافعل ما شئت لعله ينظر بعينيه ويتوب







من نوادر القضاة :
رفعت امرأة زوجها إلى القاضي تبغي الفرقة . وزعمت أنه يبول في الفراش كلّ ليلة , فقال الرجل للقاضي :
يا سيدي لا تعجل علي حتى أقص عليك قصتي . إني أرى في منامي كأني في جزيرة في البحر . وفيها قصر عالٍ , وفوق القصر قبةٌ عالية , وفوق القبة جمل , وأنا على ظهر الجمل , وأن الجمل يطأطئ برأسه ليشرب من البحر , فإذا رأيت ذلك بُلتُ من شدة الخوف .
فلما سمع القاضي ذلك بال في ثيابه , وقال :
يا هذه أنا قد أخذني البول من هول حديثه فكيف بمن يري الأمر عياناً ؟!




من نوادر الفقهاء :
وقع بين الأعمش وامرأته وحشة وجفاء فسأل بعض أصحابه من الفقهاء أن يضريها ويصلح بينهما فدخل إليها وقال : إنّ أبا محمد شيخ كبير فلا يزهدنك فيه عمش عينيه . ودقة ساقيه . وضعف ركبتيه . ونتن ابطيه . وبخر فيه . وجمود كفيه .. فصاح الأعمش قم قبحك الله فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه .






من نوادر النحاة :
كان لأحدهم ولد نحوي يتقعّر في كلامه فاعتلّ أبوه علّة شديدة أشرف منها على الموت فاجتمع عليه أولاده وقالوا له : ندعو لك فلاناً أخانا ؟ قال : لا . إن جاءني قتلني .
فقالوا : نحن نوصيه أن لا يتكلم فدعوه فلما دخل عليه قال له : يا أبت قل لا إله إلا الله تدخل الجنة . وتفوز من النار . يا أبت والله ما أشغلني عنك إلا فلاناً فإنه دعاني بالأمس فأهرس وأعدس واستبذج وسكبج وطهبج وأفرج ودجج وأبصل وأمضر ولوزج وافلوذج .
فصاح أبوه : غمضوا عيني فقد سبق ابن الزانية ملك الموت في قبض روحي .








_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من نوادر العرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: