الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القصيدة اليتيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: القصيدة اليتيمة    الخميس سبتمبر 01, 2016 1:42 pm

القصيدة اليتيمة !


هي القصيدة التي حلَف على انتحالها أربعون من الشّعراء ثمّ غلب عليها اثنان هما أبو الشّيص والعكوك العبّاسيان، وأغلب الرّوايات تقول أنّها لـ ( دوقلة المنبجي ) المتوفّى سنة 291 هـ ، ونُسِبت أيضاً لـ ( ذي الرّمة ) وهو غيلان بن عقبة التميمي .
وقصة القصيدة تعود للقرن الثالث الهجري ( التاسع الميلادي ) حيث كان هناك أميرة من نجد ( وهي منطقة في الجزيرة العربية ) اسمها دعد ، وكانت مشهورة بجمالها وفصاحتها ، وقد رفضتْ أن تتزوج كل من تقدم لها راغباً في زواجها ..ثمّ اشترطت أنها تتزوّج من يتقدم لها بأجمل قصيدة في وصفها .
وبدأ الشّعراء بالتنافس في نظم القصائد التي لم تعجبها لا واحدة منها فرفضتهم جميعاً .. إلى أن سمع بالقصّة شاعرٌ مغمور من تُهامة ( وهي منطقة أخرى في الجزيرة العربية) فقرّر أن ينظم لها قصيدة ويتقدّم لخطبتها ، رغم أنّه لم يسبق له أن رأى الأميرة مطلقاً .
ونَظَم القصيدة التي أصبحت فيما بعد تسمّى بالقصيدة اليتيمة لأن صاحبها لم ينظم غيرها فقد قُتِل بسببها .. ولأنّها فريدة لا مثيل لها في حسنها وجودة سبكها ، وتعدّ من أروع قصيدة قيلت في الوصف المادي للمرأة .
وانطلق قاصداً ديار الأميرة علَّ القصيدة تعجبها فترضى به زوجاً .. وفي طريقه إليها نزل في مضارب أحد العربان ، وروى له سبب توجّهه صوب نجد ، فطلبَ منه الأعرابي أن يُسمعه القصيدة وقد أضمر له الشرّ، وانتبه شاعرنا وهو يلقي أمامه القصيدة أن الأعرابي سيحفظ القصيدة مشافهة وسيغدرُ به ، فأضاف خلال إلقائها بيتا جديداً ، وفعلاً قتل الأعرابي ضيفه الشاعر واتجه صوبَ نجد قاصداً الأميرة دعد ! .
وعندما وصل ودخل عليها سألته عن حاله ومن أين هو ؟ فقال لها أنّه أعرابي وأن أصله من العراق ، وقرأ القصيدة أمامها .. وعندما انتهى من إلقاء القصيدة صاحتْ بمن حولها : " اقبضوا عليه .. إنّه قاتل !! " ، فمن شدة ذكائها انتبهت إلى بيت الشّعر الذي أضافه الشّاعر ويقول فيه :
إن ( تُتْهمي ) فتهامة وطني ... أو ( تُنجدي) إن الهوى نجدُ
فالشّاعر الأصلي يذكر أنّه من تهامة والمُزيّف ذكرَ أنّه من العراق .
و هذه مختاراتٌ من القصيدة :
هل بالطلول لسائلٍ ردُ
أمْ هل لها بتكلّمٍ دعدُ
درسَ الجديد جديد معهدها
فكأنّما هيَ ريطة جرد
من طولِ ما تبكي الغمام على
عرصاتها ويقهقه الرّعدُ
فوقفت أسألها وليس بها
إلا المها ونقانق ربدُ
لهفي على دعدٍ وما خلقتْ
إلا لطولِ تلهّفي دعدُ !
بيضاءُ قد لبسَ الأديمُ أديم
الحسنِ فهو لجلدها جلدُ
ويزين فوديها إذا حسرت
ضافي الغدائر فاحمٌ جعدُ
فالوجهُ مثلَ الصّبح مبيضٌ
والشَّعرُ مثل اللّيل مُسّودُ
ضدان لما استُجمعا حسنا
والضّدُ يظهرُ حسنهُ الضِّدُ !!
وكأنّها وسنى إذا نظرت
أو مدنفٌ لمَّا يفِق بعدُ !
بفتور عينٍ ما بها رمدٌ
وبها تداوى الأعين الرّمدُ
إن لم يكن وصلٌ لديك لنا
يشفي الصّبابة ، فليكنْ وعدُ !!
إن تُتْهمي فتهامة وطني
أو تنجدي إن الهوى نجد !
وزعمت أنك تضمرين لنا
ودَاً ، فهلّا ينفع الودُّ ؟
وإذا المحبّ شكا الصّدود فلمْ
يُعطف عليه فقتلهُ عمدُ
نختصها بالحبّ وهي على
ما لا نحبّ فهكذا الوجدُ
لا ينفعن السيف حليته
يوم الجِلاد إذا نبا الحدُّ
فالسّيف يقطعُ وهو ذو صدأٍ
والنّصل يفري الهام ، لا الغِمْدُ !
أجمل إذا طالبت في طلب
فالجِّدُ يغني عنك لا الجَّدُ !
وإذا صبرتْ لجهدِ نازلةٍ
فكأنّه ما مسَك الجَهد
ليكن لديك لسائلٍٍ فرجٌ
وإنْ لم يكنْ فليحسنِ الرّدُ



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القصيدة اليتيمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: منتدى الشـــــــــــعر والقصه القصيرة-
انتقل الى: