الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ساعات بين الكتب 8

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 8, 9, 10, 11  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأربعاء أغسطس 03, 2016 8:51 pm

قال علي بن المديني :
ودعت أحمد بن حنبل ، فقلت له : توصيني بشيء ؟
قال: نعم، اجعل التقوى زادك وانصب الآخرة أمامك.
* مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي


كَأَنَّكَ قَد جاوَرتَ أَهلَ المَقابِرِ ..
هُوَ المَوتُ يا ابنَ المَوتِ إِن لَم تُبادِرِ
تَسَمَّع مِنَ الأَيامِ إِن كُنتَ سامِعاً ..
فَإِنَّكَ فيها بَينَ ناهٍ وَآمِرِ
وَلا تَرمِ بِالأَخبارِ مِن دونِ خِبرَة ..ٍ
وَلا تَحمِلِ الأَخبارَ عَن كُلِّ خابِرِ
فَكَم مِن عَزيزٍ قَد رَأَينا امتِناعَهُ ..
فَدارَت عَلَيهِ بَعدُ إِحدى الدَوائِرِ
وَكَم مَلِكٍ قَد رُكِّمَ التُربُ فَوقَه ..ُ
وَعَهدي بِهِ بالأَمسِ فَوقَ المَنابِرِ
وَكَم دائِبٍ يُعنى بِما لَيسَ مُدرِكاً ..
وَكَم وارِدٍ ما لَيسَ مَنهُ بِصادِرِ
وَلَم أَرَ كَالأَمواتِ أَبعَدَ شُقَّةً ..
عَلى قُربِها مِن دارِ جارٍ مُجاوِرِ
لَقَد دَبَّرَ الدُنيا حَكيمٌ مُدَبِّر ..
لَطيفٌ خَبيرٌ عالِمٌ بِالسَرائِرِ
إِذا أَبقَتِ الدُنيا عَلى المَرءِ دينَه ..
فَما فاتَهُ مِنها فَلَيسَ بِضائِرِ
إِذا أَنتَ لَم تَزدَد عَلى كُلِّ نِعمَةٍ ..
خُصِصتَ بِها شُكراً فَلَستَ بِشاكِرِ
إِذا أَنتَ لَم تُؤثِر رِضى اللَهِ وَحدَهُ ..
عَلى كُلِّ ما تَهوى فَلَستَ بِصابِرِ
إِذا أَنتَ لَم تَطهُر مِنَ الجَهلِ وَالخَنا ..
فَلَستَ عَلى عَومِ الفُراتِ بِطاهِرِ
إِذا لَم يكُن لِلمَرءِ عِندَكَ رَغبَةٌ ..
فَلَستَ عَلى ما في يَدَيهِ بِقادِرِ
إِذا كُنتَ بِالدُنيا بَصيراً فَإِنَّما ..
بَلاغُكَ مِنها مِثلُ زادِ المُسافِرِ
وَما الحُكمُ إِلّا ما عَلَيهِ ذَوُ النُهى ..
وَما الناسُ إِلّا بَينَ بَرٍّ وَفاجِرِ
وَما مِن صَباحٍ مَرَّ إِلّا مُؤَدِّباً ..
لِأَهلِ العُقولِ الثابِتاتِ البَصائِرِ
أَراكَ تُساوى بِالأَصاغِرِ في الصَبا ..
وَأَنتَ كَبيرٌ مِن كِبارِ الأكَابرِ
كَأَنَّكَ لَم تَدفِن حَميماً وَلَم تَكُن ..
لَهُ في حِياضِ المَوتِ يَوماً بِحاضرِ
وَلَم أَرَ مِثلَ المَوتِ أَكثَرَ ناسِياً ..
تَراهُ وَلا أَولى بِتَذكارِ ذاكِرِ
وَإِنَّ امرَأً يَبتاعُ دُنيا بِدينِهِ ..
لَمُنقَلِبٌ مِنها بِصَفقَةِ خاسِرِ
وَكُلُّ امرِئٍ لَم يَرتَحِل بِتِجارَةٍ ..
إِلى دارِهِ الأُخرى فَلَيسَ بِتاجِرِ
وَلا تَعدِلُ الدُنيا جَناحَ بَعوضَةٍ..
لَدى اللَهِ أَو مِقدارَ زَغبَةِ طائِرِ
فَلَم يَرضَ بِالدُنيا ثَواباً لِمُؤمِنٍ ..
وَلَم يَرضَ بِالدُنيا عِقاباً لِكافِرِ







" ولفظة ( وحدَهُ ) تكون منصوبة في كل موضع، إلا في ثلاثة مواضع:
أحدها: قولهم في المدح: " هو نسيجُ وحدِهِ " ومعناه: التفرد بالكمال، تشبيها بالثوب الرفيع الذي يُنسَج منفردا .
والموضعان الآخران: قولهم للعاجز المنفرد بالرأي: " جُحَيشُ وحدِهِ " و" عُيَيْرُ وحدِهِ "، وهما تصغير جحش وعَيْر، والله أعلم ."
الحريري، شرح الملحة، ص١٦٩






جن:
أصل الجن ستر الشيء عن الحاسة،
يقال جنه الليل وأجنه وجن عليه فجنه ستره وأجنه جعل له ما يجنه كقولك قبرته وأقبرته وسقيته وأسقيته.
وجن عليه كذا ستر عليه قال عز وجل (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا)
والجنان القلب لكونه مستورا عن الحاسة
والمجن والمجنة الترس الذي يجن صاحبه قال عز وجل: (اتخذوا أيمانهم جنة) وفى الحديث: " الصوم جنة "
والجنة كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض، قال عز وجل: (لقد كان لسبا في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال - وبدلناهم بجنتيهم جنتين - ولولا إذ دخلت جنتك)
قيل وقد تسمى الأشجار الساترة جنة، وعلى ذلك حمل قول الشاعر: * من النواضح تسقى جنة سحقا *
وسميت الجنة إما تشبيها بالجنة في الأرض وإن كان بينهما بون، وإما لستره نعمها عنا المشار إليها بقوله تعالى (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين) قال ابن عباس رضي الله عنه: إنما قال جنات بلفظ الجمع لكون الجنان سبعا جنة الفردوس وعدن وجنة النعيم ودار الخلد وجنة المأوى ودار السلام وعليين.
والجنين الولد مادام في بطن أمه وجمعه أجنة قال تعالى (وإذا أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) وذلك فعيل في معنى مفعول، والجنين القبر، وذلك فعيل في معنى فاعل،
والجنة جماعة الجن قال تعالى: (من الجنة والناس) وقال تعالى: (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا)
والجنة الجنون. وقال تعالى: (ما بصاحبكم من جنة) أي جنون
والجنون حائل بين النفس والعقل وجن فلان قيل أصابه الجن وقوله تعالى (معلم مجنون) أي ضامه من يعلمه من الجن وكذلك قوله تعالى: (أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون)
وقيل جن التلاع والآفاق أي كثر عشبها حتى صارت كأنها مجنونة
وقوله تعالى (والجان خلقناه من قبل من نار السموم) فنوع من الجن
وقوله تعالى (كأنها جان) قيل ضرب من الحيات.









_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأربعاء أغسطس 03, 2016 9:10 pm

تقول العرب (حَنانَيْك) أي تحنّـن علينا حنانًا بعد حنان.
قال طرفة بن العبد:
أبا منذر أفنيتَ فاستبق بعضنا : حنانَيْكَ بعض الشر أهوَن من بعضِ






- ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ ﻗﻮﻟﻚ ﻣﻬﻨﺌﺎ:
"ﻣﺒﺮﻭﻙ ﻋﻠﻴﻚ"
، ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ: ﻣﺒﺎﺭَﻙ ﻋﻠﻴﻚ، ﻭﻣﺒﺎﺭﻙ ﻟﻚ، ﻭﻣﺒﺎﺭﻙ ﻓﻴﻚ، ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻤﺒﺮﻭﻙ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑَﺮَﻙَ ﻋﻠﻴﻪ ﺟَﻤَﻞٌ ﻭﻧﺤﻮﻩ.
- ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺔ ﻗﻮﻟﻚ ﻣﻌﺘﺬﺭﺍ: «ﻋﻨﺪﻱ ﻇﺮﻭﻑ»، ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺟﻤﻊ ﻇﺮﻑ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻮﻋﺎﺀ، ﻭﻣﻦ ﻳﺠﻴﺰﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﻳﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﺒﻞ ﻋﺬﺭ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ: ﻋﻨﺪﻱ ﻗﺪﻭﺭ ﻭﺻﺤﻮﻥ





إملائيا
تحذف همزة ( اسم ) من البسملة الكاملة ( بِسْم الله الرحمن الرحيم )
وتبقى فيما عدا ذلك
( باسم الله )، ( باسمك اللهم )، ( باسمي )





(صِحافة) بكسر الصاد ، ومن الخطأ (صَحافة) بفتح الصاد..
(صِحافي) بكسر الصاد ، ومن الخطأ (صَحافي) بفتحها..
لأن (صِحافة) مصدر يدل على حرفة مثل :
تِجارة ، نِجارة ، فِلاحة ، زِرَاعة ، حِدادة.







سبب حذف الياء لبعض الأفعال في القرآن الكريم
الفعل الأول: يُؤْتِ
في قوله تعالى: (وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(146) النساء.
حذفت ياء يؤتي في هذا الموضع الوحيد؛ لأن عطاء الله تعالى للمؤمنين في الآخرة عطاء دائم، لا ينتهي ولا ينفد.
أما إثباتها في قوله تعالى: (الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى(18) الليل.
فلأجل أن المزكي يتزكي إذا ملك المال، ويخرج الزكاة إذا ملك نصاب الزكاة، وتحقق فيه الشروط الشرعية، وإذا لم يكن له مال فلا زكاة عليه، فإخراج الزكاة لا يتصف بالدوام.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَـاـهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(247) البقرة.
فلأجل أن إتيان المُلْك من عطاء الله في الدنيا، وقابل لأن ينزع منه، أو الموت عنه.
أما إثباتها في قوله تعالى: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا(269) البقرة؛
فلأجل أن إتيان الحكمة من الأمور التي يصلح الله بها عباده في الدنيا، ولا حاجة لهم بها في الآخرة.
وغير ذلك فهي محذوفة بسبب الجزم؛ مثل: (وَءَاتَـاـكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَـاـلَمِينَ(20) المائدة.
الفعل الثاني: يَأْتِ
في قوله تعالى: (وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ(104) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) هود.
حذفت ياء يأتي في هذا الموضع الوحيد؛ لأن اليوم الآخر إذا جاء لا يرد ولا ينتهي؛ فمن شقي شقي شقاءً دائماً، ومن سعد سعد سعادة دائمة (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ(105) هود.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّـاـلِمِينَ(258) البقرة.
فلأن الإتيان بالشمس من المشرق يتكرر وينتهي بالمغيب كل يوم، ثم يؤتى بها من المغرب كعلامة كبرى لمجيء الساعة، ونهاية الحياة الدنيا، فلا استمرار لإتيانها من المشرق، ويوم القيامة تكور وينتهي إشراقها.
أما إثباتها في قوله تعالى: (قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ ءامَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَواةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَـاـهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَـاـلٌ(31) إبراهيم.
فلأجل أن العمل ينقطع في الآخرة؛ (لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَـاـلٌ)، فجاء التحذير لإقامة الصلاة، والإنفاق في سبيل الله قبل مجيء ذلك اليوم. فلا استمرار للإنسان فيه لكسب ما يدفع الضرر عن نفسه.
الفعل الثالث: يسر
في قوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ(4) الفجر.
يقسم الله تعالى بالليل إذا ذهب وسار، وأي الليل الذي أقسم الله تعالى به ؟
أهو ليل الأيام؟ أم ليل آخر أيام الدنيا؟
فالليل في أيام الدنيا يذهب ويعود، وأما يوم القيامة فيذهب بلا عودة؛ فلا ليل يأتي على أصحاب الجنة، ولا نوم فيها عن نعيمها، ولا ليل يأتي على أصحاب النار، ولا راحة لهم من عذابها.
والليل الذي المقسم به هو الذاهب من غير عودة، وذلك يوم القيامة، وهذا حدث عظيم، والقسم به هو قسم بنفس يوم القيامة؛ لأنه حدث من أحداث الله العظام، أما ليل الأيام فيتكرر بالذهاب والعودة.
الفعل الرابع: ننج
في قوله تعالى: (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ(103) يونس
حذفت ياء ننجي الثانية لأن هذا الإنجاء هو من فعل لله، وصفته الدائمة في إنجاء المؤمنين لقوله سبحانه وتعالى: (كذلك حَقًّا عَلَيْنَا) فلم يقيد الإنجاء بحدث أو بالدنيا، فهو يشمل الإنجاء في الآخرة أيضًا.
أما إثباتها في الموضع الأول من الآية فلأجل أن هذا الإنجاء يكون عند إهلاك الله الأمم المكذبة لرسلها.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّـاـلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا(72) مريم
فلأجل أن هذا الإنجاء يقع في حدث محدود؛ عند المرور على الصراط إلى الجنة.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَـاـهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88) الأنبياء
فلأجل أن الله تعالى يفعل في إنجاء المؤمنين بإخراجهم مما يحيط بهم من الكرب؛ كما أنجى يونس عليه السلام بإخراجه من بطن الحوت.
وهذا الموضع ليس كالموضع الذي حذفت فيه الياء في الآية الأولى؛ لأنه أطلق القول فيها بالاتصاف بما أوجب على نفسه، ولم يقيده بالحدث. وكانت سبل نجاة الرسل عديدة، وقيده في هذه الآية بربطه بما حدث ليونس عليه السلام.
الفعل الخامس: تغن
في قوله تعالى: (حِكْمَةٌ بَـاـلِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ(5) القمر.
حذفت ياء تغني لأجل أن فيها نفيًا دائمًا لنفع النذر، فهم معرضون عن كل آية تأتيهم؛ ومتبعون أهواءهم بعد مجيء ما يزجرهم، فقد جاء قبلها؛ (وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ(2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ(3) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ(4) القمر
وأما حذفها أيضًا في قوله تعالى: (ءَأََتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ ءالِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَـاـعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ (23) يس.
لأن فيها نفيًا دائمًا لنفع شفاعة ما أشركوا به من آلهة مزعومة.
أما إثباتها في قوله تعالى: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَـاـوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَـاـعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى(26) النجم.
فللاستثناء الوارد (إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى)، فلم يكن النفي ساريًا على الجميع.
وأما إثباتها في قوله تعالى: (قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَـاـوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَـاـتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ(101) يونس.
فلأجل أن طلب النظر إلى آيات السموات والأرض كان عامًا، والمبلغ لهذا الطلب هو النبي صلى الله عليه وسلم، فأغنت من آمن بها، ولم تغن من لم يؤمن بها، ثم تحول من بقي من المبلغين إلى الإيمان بعد الفتح.
وما بقي من مواضع الحذف فبسبب الجزم كما في قوله تعالى: (فَجَعَلْنَـاـهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ (24) يونس.
الفعل السادس: يناد
في قوله تعالى: (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ(41) ق.
حذفت الياء في نداء المنادي في الآخرة ليقوم الناس أحياء بعد أن كانوا أمواتًا، (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ(42) ق، فكان النداء لحياة لا موت بعدها، واستمرار لا توقف له.
أما إثباتها في قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَـاـنِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ(193) آل عمران.
فلأجل أن النداء إلى الإيمان خاص في الحياة الدنيا، ولأن هذا النداء يتوقف عند حصول الاستجابة من المنادى إليه، فأثبتت الياء لانقطاع استمرارية النداء، أو التحول عنه.
الفعل السابع: نبغ
في قوله تعالى: (قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى ءاثَارِهِمَا قَصَصًا(64) الكهف
حذفت ياء نبغي في قول موسى عليه السلام؛ لأن فقدان الحوت هو العلامة الموصلة إلى الرجل الصالح؛ لينطلق معه متعلمًا منه مما علمه الله، ولأن لقاء الرجل الصالح ليس هو نهاية البغية؛ بل هو بداية الاستمرار في المصاحبة، فلأجل ذلك كان حذف الياء.
أما إثبات الياء في قول أخوة يوسف؛ (قَالُوا يَـاـأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَـاـعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا (65) يوسف.
فلأجل أن بغية أخوة يوسف انتهت بالحصول على بضاعة يبادلونها في مصر، فلما وجدوا بضاعتهم ردّت إليهم؛ قالوا قولهم هذا، وفي التفسير قالوا لأبيهم: ما نبغي منك شيئاً لقد وجدنا بضاعتنا ردت إلينا، وافتقارهم إلى البضاعة بان في تعليل يوسف عليه السلام لردها عليهم؛ (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(62) يوسف.
وكذلك وصفهم لسوء حالهم وبضاعتهم وطلب التصدق عليهم؛ (قَالُوا يَـاـأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَـعَةٍ مُزْجَـاـةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ(88) يوسف.
الفعل الثامن: يقص
في قوله تعالى: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَـاـصِلِينَ(57) الأنعام.
ذكر هذا الفعل زيادة عن الأفعال السبعة لوجود قراءة أخرى له؛ وقد حذفت الياء على قراءة من قرأ (يَقْضِ) بدلاً من (يقصُّ)؛ لأن حذفها يجعل الرسم صالحاً للقراءتين معاً ... هذا من جانب، ومن جانب آخر؛ فإن الله سبحانه وتعالى يقضي بالحق دائمًا، ولهذا المعنى يصلح حذف ياء يقضي أيضاً، ولو لم يقرأ إلا بها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.








سأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية
.
فقال : خلِّلْها بأصابعك
.
فقال : أخاف أن لا تبلها .
.
قال الشعبي : إن خفت فانقعها من أول الليل .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون





وقف المهدي على عجوز من العرب فقال لها :
.
ممن أنت ؟
.
فقالت : من طيء
.
فقال : ما منع طياً أن يكون فيهم آخر مثل حاتم ؟
.
فقالت مسرعة : الذي منع الملوك أن يكون فيهم مثلك .
.
فعجب من سرعة جوابها وأمر لها بصلة .
.
الأذكياء لابن الجوزي





ومن لطائف المنقول : أنَّ أبا محمد الوزير المُهلبي كان في غاية من
.
الأدب والمحبة لأهله ، وكان قبل اتصاله بمعز الدولة بن بويه في شدَّةٍ
.
عظيمةٍ من الضرورة والمضايقة ، وسافر وهو على تلك الحالة ولَقِيَ في
.
سفره شدةً عظيمة ، فاشتهى اللحمَ فلم يقدرْ عليه فقال ارتجالاً :
.
ألا موتٌ يُباعُ فأشترِيهِ ... فهذا العيشُ ما لا خيرَ فيه
.
ألا موتٌ لذيذُ الطَّعمِ يأتي ... يخُلِّصُني من العيشِ الكريهِ
.
إذا أبصرْتُ قبراً من بعيدٍ ... وَدِدْتُ لو أنَّني فيما يليهِ
.
ألا رحمَ المُهيمنُ نفسَ حرٍّ ... تَصَدَّقُ بالوفاةِ على أخيهِ
.
وكان له رفيقٌ يُقالُ له أبو عبد الله الصوفي ، وقيل أبو الحسن العسقلاني ،
.
فلمّا سمعَ الأبيات اشترى له لحماً بدرهم ، وطبخه وأطعمه ، وتفارقا ،
.
وتنقلِبُ الأحوالُ ، ووَلِيَ الوزارة ببغداد لمعز الدولة المذكور ، وضاق
.
الحال برفيقِه الذي اشترى له اللحم في السفر ، وبلغَه وزارة المهلبي
.
فقصدَه وكتب إليه :
.
ألا قل للوزير فدتْهُ نفسي ... مقالَ مُذَكّرٍٍ ما قد نَسِيهِ
.
أتذكرُ إذ تقولُ لضيقِ عيشٍٍ ... ألا موتٌ يُباعُ فأشتريهِ
.
فلما وقف عليها تذكّرَ الحال وهَزَّتْه أريَحِيَّةُ الكرم ، فأمرَ له بسبع مئة درهم ،
.
ووقَّعَ له في رُقْعته : " مثلُ الذينَ يُنْفِقون أموالَهم في سبيلِ الله كمثلِ
.
حبَّةٍ أنْبَتَتْ سبعَ سنابلَ في كلِّ سُنْبُلَةٍ مئةُ حبَّة "
.
ثم دعا به فخَلَعَ عليه ، وقلَّدَه عملاً يَرْتَفِقُ منه .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص68






مرّ طبيب بابن عبد الواسع المازني ، فشكا إليه ريحاً في بطنه .
.
فقال : خذ كفَّ صعتر .
.
قال : يا غلام ، الدواة والقرطاس ،
.
ثم قال : أصلحك الله ، ما كنت قلت ؟
.
قال : قلت : خذ كفَّ صعتر ، ومكوك شعير .
.
قال : لِمَ لَمْ تذكر الشعير أولاً ؟
.
قال : ولا علمت أنك حمار إلا الساعة .
.
نثر الدر للآبي








الأصمعي قال :
.
كنتُ أختلف إلى أعرابي أَقْتبس منه الغَريب ،
.
فكنت إذا استأذنتُ عليه يقول : يا أمامة ، ائذني له ،
.
فتقول : ادخُل .
.
فاستأذنتُ إليه مِراراً فلم أسمعه يذكر أمامة ،
.
فقلت له : يَرْحمك الله ، ما أَسْمَعك تَذْكر أمامة منذُ حين ؛
.
قال : فَوَجَمَ وَجْمة ، نَدِمْت معها على ما كان مني ،
.
ثم قال :
.
ظَعنت أمامة بالطلاقِ ... ونجوت من غُلّ الوَثاقِ
.
بانَتْ فلم يَأْلم لها ... قَلْبي ولم تَدْمَع مآقِي
.
وَدَوَاءُ ما لا تشتهـ ... يه النفسُ تعجيل الفِراق
.
والعيشُ ليس يَطيب بيـ ... ن اثنين من غير اتفاق
.
لو لم أرَح بفراقها ... لأرَحْت نفسي بالإباق
.
العقد الفريد لابن عبد ربه









أبو الحسن قال :
.
كتب الحجَّاجُ بن يوسف إلى قَطَريّ بن الفُجاءَة :
.
سلامٌ عليك ، أمّا بعدُ :
.
فإنّك مَرَقت من الدِّين مُروقَ السّهم من الرّمِيّة ،
.
وقد علمت حيث تجرثمْت ، وذاكَ أنك عاصٍ للَّه ولِوُلاةِ أمرِه ،
.
غير أنَّكَ أَعرابيُّ جِلْفٌ أُمِّيَّ ،
.
تستطعم الكِسرةَ وتستشفي بالتَّمرةِ ، والأمور عليك حَسْرَة ؛
.
خرجتَ لتَنَالَ شُبْعَةً فلحقَ بك طَغامٌ
.
صَلَوا بمثْلِ ما صَلِيتَ به من العيش ،
.
فهم يهزُّون الرِّمَاح ، ويستنشئون الرّياح ،
.
على خوفٍ وجَهْدٍ من أمورهم ،
.
وما أصبحوا ينتظرون أعظمُ مما جَهِلوا معرفَته ،
.
ثمَّ أهلكَهم اللَّهُ بتَرْحَتَين ،
.
والسّلام .
.
فأجابه قَطري :
.
من قطريِّ بن الفُجاءة إلى الحجَّاج بن يوسف ،
.
سلام على الهُدَاة من الوُلاة ،
.
الذين يَرعَون حرِيمَ اللَّه ويَرهبون نِقَمه ،
.
فالحمدُ للَّه على ما أظهَرَ من دينَه ، وأظْلَعَ به أهل السِّفَال ،
.
وهدَى به من الضَّلال ، نصَرَ به ، عند استخفافك بحقِّه ،
.
كتبتَ إليّ تذكرُ أنّي أعرابيّ جِلفٌ أمِّيِ ،
.
أستطعم الكسْرة وأستشفى بالتّمرة ،
.
ولعمري يا ابنَ أمّ الحجَّاج إنَّك لَمُتَيَهٌ في جِبِلّتك ،
.
مُطلخِمٌّ في طريقتك ، واهٍ في وثيقتك ،
.
لا تعرف اللَّه ولا تَجْزَع من خطيئتك،
.
يئستَ واستيأستَ من ربِّك ، فالشَّيطانُ قرينُك ،
.
لا تجاذبه وَثاقَك ، ولا تنازِعُه خِناقَك ،
.
فالحمدُ للَّه الذي لو شاء أبرز لي صفحتَك ،
.
وأوضَح لي صَلَعتك ،
.
فوَ الذي نَفْسُ قطريّ بيده ، لعَرَفْتَ أنَّ مقارعَةَ الأبطال ،
.
ليس كتصدير المقال ،
.
مع أنِّي أرجو أن يدحَضَ اللَّه حُجَّتَك ،
.
وأن يمنحني مهُجَتَك .
.
البيان والتبيين








اجتمعت عند رابعة عدة من الفقهاء والزهاد ،
.
فذمُّوا الدنيا ، وهي ساكتة ، فلما فرغوا قالت لهم :
.
من أحبَّ شيئاً أكثر من ذكره ، إما بحمد وإما بذمّ ،
.
فإن كانت الدنيا في قلوبكم لا شيء ، فلِمَ تذكرون لا شيء ؟
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص39






قول الأندلسي ابن خاتمة :
.
أيامنا بالحمى ما كان أحلاك ... كم بِتُّ أرعاه إجلالاً وأرعاك
.
لا تُنكري وقفتي ذلاً بمعناك ... يا دار لولا أحبائي ولولاك
.
لمّا وقفتُ وقوف الهائم الباكي
.
فهل لهم عطفة من بعد دَلِّهمُ ... تالله ما تسمحُ الدنيا بمثلهمُ
.
آهاً لقلبي على تبديدِ شملهمُ ... ما كان أحلاك يا أيام وصلهمُ
.
ويا ليالي الرضا ما كان أضواك
.
يا بدرَ تِمٍّ تناءَتْ عنه أرْبُعُنا ... ولم تزلْ تحتويه الدهرَ أضْلُعُنا
.
ما لِلنَّوى بضروبِ البينِ توجِعُنا ... إذا تذكرْتُ دهراً كان يجمعُنا
.
تفطَّرتْ كبدي شوقاً لمَرْآكِ
.
أحبابَ أنفسِنا كَمْ ذا النَّوى وكمِ ... ويا معاهدَ نجوانا بذي سَلَمِ
.
تالله ما شِبْتُ دمعاً للأسى بدمِ ... ولا لثمْتُ ترابَ الأرض من كرمِ
.
إلا مراعاةَ خِلٍّ ظلَّ يرعاكِ
.
علَّ التَّعَلُّلَ يُدْني منهمُ وعَسَى ... فيَعْمُرَ القُربَ ما بالبينِ قد دَرَسا
.
كم ذا أُنادي بِرَبْعٍ بالنَّوى طُمِسا ... يا قلبُ صبراً فإنَّ الصبرَ عاد أَسَى
.
ويا منازلَ سلمى أينَ سَلْماكِ
.
نفح الطيب للمقري التلمساني ج1 ص24








كان رجل ينسى أسماء مماليكه ،
.
فقال : اشتروا لي غلاماً له اسم مشهور لا أنساه .
.
فاشْتُري له غلام ، وقالوا : اسمه واقد ،
.
فقال : هذا اسم لا أنساه ، اجلس يا فرقد .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون





لأحد ابني حبناء أحسبه صخراً وهما من بني تميم ،
.
وكان من الأزارقة قال :
.
إني هزئت من أم الغمر إذ هزئت ... بشيب رأسي، وما بالشيب من عار
.
ما شقوة المرء بالإقتار يقتره ... ولا سعادته يوما بإكثار
.
إن الشقي الذي في النار منزله ... والفوز فوز الذي ينجو من النار
.
أعوذ بالله من أمر يزين لي ... لوم العشيرة أو يدني من العار
.
وخيرِ دنيا ينسي شر آخرة ... وسوف ينبئني الجبار أخباري
.
الكامل للمبرد






طفيلي
.
نحن قومٌ إن جفا النا ... س وصلنا من جفانا
.
لا نبالي صاحب الدا ... ر نسينا أم دعانا
.
نهاية الأرب للنويري






اجتازَ عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه بصبيان يلعبون ،
.
وفيهم عبدُ الله بن الزُّبير فتهاربُوا إلا عبدَ الله فإنه وقفَ .
.
فقال له عمرُ : لِمَ لمْ تَفِرّ مع أصحابك ؟
.
قال : لم يكُن لي جُرمٌ فأفرَّ منك ،
.
ولا كان الطريقُ ضيّقاً فأُوسِّعَهُ عليك .
.
نثر الدر للآبي








وقال أبو حازم المدني : أسعد الناس بالخلق الحسن صاحبه ،
.
نفسه منه في راحة ، ثم زوجته ، ثم ولده ،
.
حتى إن فرسه لَيْصَهَلُ إذا سمع صوته ، وكلبه يشرشر بذنبه إذا رآه
.
وقطه يدخل تحت مائدته ،
.
وإن السيىء الخلق لأشقى الناس ، نفسه منه في بلاء ، ثم زوجته ، ثم ولده،
.
ثم خدمه ، وإنه لَيدخل وهم في سرور فيتفرقون فرقاً منه ،
.
وإن دابته لَتَحيدُ عنه إذا رأتْه ، مما ترى منه ،
.
وكلبه ينزو على الجدار ، وقطه يفرُّ منه .
.
الإمتاع والمؤآنسة لأبي حيان التوحيدي

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأربعاء أغسطس 03, 2016 9:15 pm

وقال أبو حازم المدني : أسعد الناس بالخلق الحسن صاحبه ،
.
نفسه منه في راحة ، ثم زوجته ، ثم ولده ،
.
حتى إن فرسه لَيْصَهَلُ إذا سمع صوته ، وكلبه يشرشر بذنبه إذا رآه
.
وقطه يدخل تحت مائدته ،
.
وإن السيىء الخلق لأشقى الناس ، نفسه منه في بلاء ، ثم زوجته ، ثم ولده،
.
ثم خدمه ، وإنه لَيدخل وهم في سرور فيتفرقون فرقاً منه ،
.
وإن دابته لَتَحيدُ عنه إذا رأتْه ، مما ترى منه ،
.
وكلبه ينزو على الجدار ، وقطه يفرُّ منه .
.
الإمتاع والمؤآنسة لأبي حيان التوحيدي









وكتب رجل إلى صديق له : قدْ كنتُ أسْتَعدِيكَ ظالماً على غيرِك
.
فتحكُمُ لي ، وقدِ اسْتعدَيْتُكَ عليك مظلوماً فضاقَ عنّي عدلُك ،
.
وذكَّرَني قول القائل :
.
كنتُ من كُربتِي أفِرُّ إليهم ... فهمُ كُربتي فأينَ الفِرارُ
.
ونحوُه :
.
والخَصْمُ لا يُرْتجى النجاحُ له ... يوماً إذا كان خصمه القاضي
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص 78






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأربعاء أغسطس 03, 2016 9:24 pm

خليلٌ جَفَا في الهوى خِلَّهُ
وأنْزَفَ منهُ دموعَ العيونْ
تُرى باعَهُ أم تُرى مَلَّهُ؟!
سَلُوهُ فقد حيرَتْني الظنونْ





إلهي، إن في الأرضِ انقساما
وناراً زادها الباغي ضِراما
وظُلماً يطحنُ الإنسانَ طحناً
ويَمْتَهِنُ الأراملَ واليَتامى
إلهي، إن في الأرضِ انحرافاً
يُحِلُّ به الملاحدةُ الحراما
ويَهدمُ قَلْعةَ الأخلاقِ هَدْماً
ويصنع من تَطاوُلِه نظاما
تداعى الآكلونَ على حِمانا
ومن أشلائنا صنعوا الطّعاما
وأيّدَ ظُلمَهم منّا قطيعٌ
من العُمَلاءِ لا يرعى الذّماما
إلهي أنتَ بالدنيا مُحيطٌ
فأنقِذْنا وبلّغْنا المَراما
وأبْرِمْ أمرَ رُشدٍ فيه نحيا
على مِنْهاجِكَ السامي كِراما





يا مَن على البُعد يَنسانا ونذكره .. سوف تذكرنا يومًا وننساكا
إنِّ اللَّيل الذي يجلوكَ يا قمرًا .. له صبح متى تدركه أخفاكا.
— مصطفى صادق الرافعي




طرفة
جاء رجل إلى الإمام أبي حنيفة النعمان وقال له : إذا نزعتُ ثيابي ودخلتُ
النهر أغتسل فإلى القبلة أتوجه أم إلى غيرها ؟
فقال له الإمام : الأفضل أن يكون وجهك إلى جهة ثيابك لئلا تُسرق





هي الأخلاقُ تنبتُ كالنبات
إذا سقيت بماء المكرماتِ
تقوم إذا تعهدها المُربي
على ساق الفضيلة مُثمِرات
ولم أر للخلائق من محلِّ
يُهذِّبها كحِضن الأمهات
فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ
بتربية ِ البنين أو البنات
وأخلاقُ الوليدِ تقاس حسناً
بأخلاق النساءِ الوالداتِ
معروف الرصافي




قال الحارث بن عبّاس : قلت لأبي مُسْهِر: هل تعرفُ أحدًا يحفظ على هذه الأمّة أمر دِينها ؟
قال : لا أعلمه إلا شابّ في ناحية المشرق ، يعني أحمد بن حنبل .
تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام






















_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الخميس أغسطس 04, 2016 10:13 pm

جنب
: أصل الجنب الجارحة وجمعه جنوب،
قال الله عز وجل (فتكوى بها جباههم وجنوبهم) وقال تعالى: (تتجافى جنوبهم عن
المضاجع) وقال عز وجل (قياما وقعودا وعلى جنوبهم)
ثم يستعار في الناحية التي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك نحو اليمين والشمال كقول الشاعر: * من عن يميني مرة وأمامي *
وقيل جنب الحائط وجانبه (والصاحب بالجنب) أي القريب، وقال تعالى (يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله) أي في أمره وحده الذي حده لنا،
وسار جنيبه وجنيبته وجنابيه وجنابيته، وجنبته أصبت جنبه نحو: كبدته وفأدته، وجنب شكا جنبه نحو كبد وفئد، وبنى من الجنب الفعل على وجهين أحدهما الذهاب على ناحيته والثاني الذهاب إليه فالأول نحو جنبته وأجنبته ومنه (والجار الجنب) أي البعيد،
قال الشاعر: * فلا تحرمني نائلا عن جنابة * أي عن بعد،
ورجل جنب وجانب قال عز وجل (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه - الذين يجتنبون كبائر الإثم) وقال ع زوجل: (واجتنبوا قول الزور - واجتنبوا الطاغوت) عبارة عن تركهم إياها (فاجتنبوه لعلكم تفلحون) وذلك أبلغ من قولهم اتركوه،
وجنب بنو فلان إذا لم يكن في إبلهم اللبن، وجنب فلان خيرا وجنب شرا
قال تعالى في النار: (وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى) وإذا أطلق فقيل جنب فلان فمعناه أبعد عن الخير
وكذلك يقال في الدعاء في الخير وقوله عز وجل (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) من جنبته عن كذا أي أبعدته
وقيل هو من جنبت الفرس كأنما سأله أن يقوده عن جانب الشرك بألطاف منه وأسباب خفية.
والجنب الروح في الرجلين وذلك إبعاد إحدى الرجلين عن الاخرى خلقة
وقوله تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) أي إن أصابتكم الجنابة وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين.
وقد جنب وأجنب واجتنب وتجنب وسميت الجنابة بذلك لكونها سببا لتجنب الصلاة في حكم الشرع،
والجنوب يصح أن يعتبر فيها معنى المجيء من جانب الكعبة وأن يعتبر فيها معنى الذهاب عنه لان المعنيين فيها موجودان،
واشتق من الجنوب جنبت الريح هبت جنوبا فأجنبنا دخلنا فيها وجنبنا أصابتنا وسحابة مجنوبة هبت عليها.








*كان العرب يتفننون في الأدب
وينشئون أبناءهم عليه

ومن فنون الأدب (اختيار اللفظ المناسب)
*حتى قالوا لكل مقام مقال ...

فيقال للمريض معافى
وللأعمى بصير
وللأعور كريم العين

*وكان هارون الرشيد
قد رأى في بيته ذات مرة
حزمة من الخيزران
فسأل وزيره الفضل بن الربيع:
ما هذه .. ؟
*فأجابه الوزير ..
عروق الرماح يا أمير المؤمنين
أتدرون لماذا لم يقل له إنها الخيزران ... ؟
لأن أم هارون الرشيد كان اسمها (الخيزران)
فالوزير يعرف من يخاطب فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة ..

وأحد الخلفاء
سأل ابنه من باب الاختبار ...
*ما جمع مسواك .. ؟
فأجابه ولده بالأدب الرفيع ...
(ضد محاسنك يا أمير المؤمنين) ...
فلم يقل الولد (مساويك)
لأن الأدب قوّم لسانه وحلّى طباعه .

*ولما سئل العباس رضي الله عنه
أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فأجاب العباس قائلاً :
( رسول الله أكبر مني .. وأنا ولدت قبله) ..

ما أجملها من إجابة في قمة الأدب لمقام رسول الله عليه الصلاة والسلام ...

فعلينا أن نعير اهتمامنا لهذا الجانب من الخلق والأدب في الإجابة
حتى نضمن جيلاً "راقياً" في فنون الإجابة .









الأصمعي والفتى العاشق
يقول الأصمعي: بينما كنت أسير في بادية الحجاز إذ مررت بحجر كتب عليه هذا البيت:
أيا معشر العشاق بالله خبروا---------- إذا حل عشقٌ بالفتى كيف يصنع؟
فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت:
يداري هواه ثم يكتم سره ---------- ويخشــــــــــــــــــــــــــــع في كل الأمور ويخضـــــــــــــــــــــــــــــــــع
ثم عاد في اليوم التالي إلى المكان نفسه، فوجد تحت البيت الذي كتبه هذا البيت:
وكيف يداري والهوى قاتل الفتى -------------- وفي كل يوم قلـــــبـــــه يــــــــتـــقــــطــــــع؟
فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت:
إذا لم يجد صبراً لكتمان سره ------------- فليس له شيء سوى الموت ينفع
قال الأصمعي فعدت في اليوم الثالث إلى الصخرة فوجدت شاباً ملقى هناك وقد فارق الحياة، وقد كتب في رقعة من الجلد هذين البيتين:
سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا ------------ سلامي إلى من كان للوصل يمنع
هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهم ------------- وللعاشـــــــــــــــــــــــــــق المسكين ما يتجرّع





من روائع إيليا أبو ماضي
كُنْ بَلْسَمًا إِنْ صَارَ دَهْرُكَ أَرْقَمَا وَحَلَاوَةً إِنْ صَارَ غَيْرُكَ عَلْقَمَا
إِنَّ الْحَيَاةَ حَبَتْكَ كُلَّ كُنُوزِهَا لَا تَبْخَلَنَّ عَلَى الْحَيَاةِ بِبَعْضِ مَا ..
أَحْسِنْ وَإِنْ لَمْ تُجْزَ حَتَّى بِالثَّنَا أَيَّ الْجَزَاءِ الْغَيْثُ يَبْغِي إِنْ هَمَى؟
مَنْ ذَا يُكَافِئُ زَهْرَةً فَوَّاحَةً؟ أَوْ مَنْ يُثِيبُ الْبُلْبُلَ الْمُتَرَنِّمَا؟
يَا صَاحِ خُذْ عِلْمَ الْمَحَبَّةِ عَنْهُمَا إِنِّي وَجَدْتُ الْحُبَّ عِلْمًا قَيِّمَا
أَيْقِظْ شُعُورَكَ بِالْمَحَبَّةِ إِنْ غَفَا لَوْلَا الشُّعُورُ النَّاسُ كَانُوا كَالدُّمَى





كان رسول الله إذا استفتح الصلاة سكت هُنَيَّهة قبل أن يقرأ,
فقال أبو هريرة : يا رسول الله بأبي وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟
قال أقول: (( اللَّهُمَّ باعِدْ بَينِي وبينَ خَطايَايَ كَماَ باعَدْتَ بيْن المشرِق والمغرِبِ, اللهــمَّ نَقِّني مِنْ خَطايَاي كَماَ يُنَقَّى الثـَّوبُ الأبيضُ مـِنَ الدَّنَسِ, اللهمَّ اغْسلْنِي مِنْ خطايَايَ بالثَّلجِ والماءِ والبردِ)).







" ولفظة ( وحدَهُ ) تكون منصوبة في كل موضع، إلا في ثلاثة مواضع:
أحدها: قولهم في المدح: " هو نسيجُ وحدِهِ " ومعناه: التفرد بالكمال، تشبيها بالثوب الرفيع الذي يُنسَج منفردا .
والموضعان الآخران: قولهم للعاجز المنفرد بالرأي: " جُحَيشُ وحدِهِ " و" عُيَيْرُ وحدِهِ "، وهما تصغير جحش وعَيْر، والله أعلم ."
الحريري، شرح الملحة،












_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الخميس أغسطس 04, 2016 10:55 pm

العلاقات السوية كالشجرة تؤتي أُكلها كل حين وإن توالت عليها الفصول وتساقطت أوراقها أحياناً..
أما تلك التي تقف ولا تنمو ويصيبها الخواء فإنها ستسقط مع أول ريح..كأعجاز نخل خاوية.
ذكريات النبتة القديمة والزهر والثمار الأولى قد تحفظها صورة تجدها وأنت ترتب أوراقك لكن ذلك لا يجعلها من لوازم الأقدار..
الوفاء يكون لما جَمَع من قِيم وشِيم وخصال لا لزمن تجاوزته الأيام بعد أن تفاوت المسار واختلف الخيار..
ورفيق واحد تفوز به بعد عمر من الترحال يحفظك وتحفظه خير لك من أصداء بعيدة لزحام وجمع لم يبق فيه منك شيء، ولا بقي منه فيك إلا.. تلك الصورة القديمة التي تجدها وأنت ترتب أوراقك.
فاستقم.. وامض في طريقك..ولا تحزن.
حسبك الله.
‫‏د هبة رءوف عزت‬





(مَنْ أكل بباطل جاع بحق)
أي أن الله يبتليه بمرض يجعله لا يأكل من الحلال الطيب، فتجد إنساناً يمتلك أموالاً ويستطيع أن يأكل من كل ما في الكون من مطعم ومشرب، ولكن الأطباء يحرمون عليه الأكل من أطعمة متعددة لأن أكلها وبال وخطر على صحته، وتكون النعمة أمامه وملك يديه، ولكنه لا يستطيع أن يأكل منها بحق.
وفي الوقت نفسه يتمتع بالنعمة أولاده وخدمه وحاشيته وكل مَنْ يعولهم، مثل هذا الإنسان نقول له: لابد أنك أخذت شيئاً بالباطل فحرمك الله من الحق.
وكذلك نقول: (مَنْ استغل وسيلة في باطل أراه الله قبحها بحق)، فالذي ظلم الناس بقوته وبعضلاته المفتولة لابد أن يأتي عليه يوم يصبح ضعيفاً.
‫‏الشعراوي رحمه الله‬





لا تقل (خُضروات) بضم الخاء
الصواب (خَضْراوات) بفتح الخاء وزيادة ألف بعد الراء
مثل صحْراء جمعها صَحْراوات..






ما الفرق بين القرية والمدينة في القرآن من حيث المعنى؟؟؟
الجواب:
اعتمد القرآن الكريم على [ طبيعة السكّان ] في مسمّياته للتجمعّات السكّانيّة ،
فإذا كان المجتمع [ مُتّّفقاً ] على فِكْرة واحدة أو مِهنةٍ واحدة أسماه القرآن [ قرية ].
و نحن نقول مثلاُ:
القرية السياحيّة، القرية الرياضيّة
الجزء الثاني من الجواب..
في سورتيْ [ الكهف ] و [ يس ] وهما مِنْ أكثر السور قراءةً لدى المسلمين
فهناك موضوع مدهشٌ للغاية في السورتين، هو:
كيف تتحوّل [ القرية ] إلى
[ مدينة ] في ذات الوقت،
و دون مرور فترة زمنيّة ،
حيثُ نجد في سورة الكهف
( حتّى إذا أتَيا أهْل قريةٍ استطعما أهلها فأبَوْا أنْ يُضَيّّفوهمَا فوجدا فيها جداراً يُريد أنْ يَنْقضّّ فأقامَه)....
ثم قال تعالى عنها
( و أمّا الجدار فكان لِغًلامَيْن يتيميْن في المدينة )
سورة الكهف
و ذات الموضوع ورَدَ في سورة يس:
( و اضْربْ لهم مثلاُ أصحاب القرية إذْ جاءها المرسلون).....
ثم قال تعالي عنها في موضع آخر
(و جاء منْ أقصى المدينة رجلٌ يسعى ) سورة يس
فكيف انقلبت [ القرية ] إلى
[ مدينة ] ببلاغةٍ مدهشة؟!
هي ما تسمى بالبلاغة القرآنية.
سنعود إلى سورة الكهف: فعندما اتّفق المجتمع على [ البُخْل ] عندها أسماه القرآن الكريم
[ قرية ]
وفي سورة يس عندما اتّفقوا على الكُفْر أسماها أيضاً [ قرية ].
و مثالُ آخر:
عندما اتّفق قوم [ لوط ] عليه السلام على معصية واحدة قال تعالى:
( و نجّيناه من القرية التي كانت تعْمل الخبائث ) -سورةالأنبياء -
و عِندمـا يُطلق القرآن الكريم مُسمّى [ مدينة ] يكون المجتمع فيه الخير و فيه الشرّ،
أو يكون سكّانه في عداء مع بعضهم..
و الدليل على ذلك أنّ القرآن الكريم أطلق على [ يثرب ] اسم: [ مدينة ]،، وذلك لوجود منافقين و صحابة مؤمنين بنفس المجتمع ،
فقال تعالى
( و من أهل المدينة مردوا على النفاق ) سورة التوبة آية 101،
و ( مِن ) هنا تفيد التبعيض
أي: ومن بعض أهل المدينة.
لذلك لم يردْ في القرآن الكريم أنّ الله سبحانه قد أهلك
[ مدينة ]،
بل يُهلك القرى الكافرة تماماً.
أي يأتي الهلاك عندما يعمّ الكُفر في المجتمع.
نعود لسورة الكهف:
عِندما أضاف [ العبد الصالح ] للمجتمع الفاسد،
و أضاف الولدين [ الصالحَين ] إلى المجتمع البخيل.
أصبح المجتمع [ مدينة ] ولم يعُدْ [ قرية ].
و كذلك في سورة يس،
عندمـا أسلم أحد الأشخاص، أصبحت [ القرية ] الكافرة [ مدينة ] فيها الكفر و فيها الإيمان،
لذلك قلب القرآن الكريم التسمية فوراً و بذات الحَدَث منْ [ قرية ] إلى [ مدينة ]
حيث قال في بداية القصة
"واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون "
فلما أعلن أحد أهلها إسلامه سماها مدينة:
"وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى"،
و من روعة البلاغة في القرآن الكريم ، أنّ القارئ لا ينتبه أنّ [ القرية ] قد أصبحت [ مدينة ].
سبحان من جعل القرآن الكريم آية ومعجزة







تذكير وتأنيث الفعل مع الملائكة في القرآن الكريم
الملائكة ليست مؤنثة والتاء جمع تكسير مثل طلبة، كتبة، صاغة.
أما تذكير وتأنيث الفعل مع لفظ الملائكة في القرآن نذكر نقاط في التذكير والتأنيث عموماً:
1. كل أمر يصدر إلى الملائكة يصدر بالتذكير (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ (61) الإسراء) (ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِاسماء هَـؤُلاء (31) البقرة)، لا يقول اسجدي وأنبئيني.
2. كل فعل يقع بعد الملائكة يكون بالتذكير إذا تقدمت الملائكة وجاء بعدها الفعل يكون مذكراً (وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) الرعد) ما قال تدخل، (قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ (95) الإسراء) (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ (5) الشورى) إذن كل فعل يأتي بعد الملائكة يكون مذكراً.
3. كل وصف للملائكة بالاسم يكون مذكراً (فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29) الحجر) (وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ (172) النساء).
4. كل عبادة تكون بلفظ التذكير لأن العبادة بلفظ التذكير تكون أكمل (فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) الحجر) (عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) التحريم) كل عبادة في القرآن للملائكة تكون بالمذكر.
5. إذا كان أمر أشد من أمر الشديد يكون بالمذكر والآخر بالمؤنث، مثل موقفا عذاب واحد أشد من الآخر الشديد يأتي بالمذكر لأن المذكر أقوى والخفيف يأتي بالمؤنث (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) الأنفال) مذكر، (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) محمد) مؤنث، واحدة قال يتوفى مذكر والثانية توفتهم بالمؤنث إذا كان بالتذكير يكون أشد لو لاحظنا الآيتين قال في الأولى (وذوقوا عذاب الحريق) ما قالها في الثانية، في الآية الثانية (تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ) لم يقل وذوقوا عذاب الحريق الأشد الأولى فجاء في التذكير وهذه قاعدة في كل القرآن لا تتخلف في جميع القرآن.
6. موقف البشرى بالمؤنث في جميع القرآن (فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (39) آل عمران) (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ (42) آل عمران) (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ (30) فصلت) (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) الفرقان) لاحظ في البشرى قال تتنزل بالمؤنث والثانية قال (نُزِّل) بالمذكر. هذا خط عام في القرآن لا يتخلف في تذكير وتأنيث الملائكة.








:إعراب: نعم ما يتحلى به المؤمن الصبر
نعم: فعل ماض يفيد المدح مبني على الفتح.
ما: اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل خبر مقدم.
يتحلى: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر.
به: جار ومجرور متعلق بالفعل (يتحلى).
المؤمن: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول.
الصبر: مبتدأ مؤخر مرفوع، أو خبر لمبتدأ محذوف، أو مبتدأ لخبر محذوف، أو بدل.






كلمة (غير) من الألفاظ القرآنية التي تعدّدت وظائفها ومعانيها، وذلك في ضوء السياق الذي وردت فيه وفق قواعد محدّدة ودلالات واضحة.
علمًا أنّ الأصل فيها معنى (المغايرة) إلاّ أنها جاءت لتفيد معاني أخرى عديدة، تحقيقًا لمراد الله تعالى.
من هنا، وجدت في نفسي الرغبة في إماطة اللثام عن هذه الكلمة القرآنية - نحويًا ودلاليًا في ضوء ورودها في كتاب الله العظيم.
المعنى اللغوي لـ "غير":
جاء في لسان العرب: غَيْر : من حروف المعاني، تكون نعتًا وتكون بمعنى لا، وقيل: غير بمعنى سوى، والجمع أغيار، وهي كلمة يوصف بها ويُستثنى، فإن وصفتَ بها أتبعتها إعراب ما قبلها، وإن استثنيتَ بها أعربتها بالإعراب الذي يجب للإسم الواقع بعد إلا، وذلك أن أصل (غير) صفة والاستثناء عارض([2]).
وقد تكون بمعنى (لا) فتنصبها على الحال كقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ}([3]).
ويرى ابن فارس في "غير": أن الغَين والياء والراء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدهما على صلاحٍ وإصلاحٍ ومنفعةٍ، والآخر على اختلاف شيئين. فالأوّل الغِيرَة، وهي الميرَة بها صلاحُ العِيال.
والأصل الآخر: قولُنا: هذا الشيءُ غيرُ ذاك، أي هو سِواه وخلافُه. ومن الباب: الاستثناء بِغَير.
"غير" اسم ملازم للإضافة والإبهام، فلا تتعرّف ما لم تقع بين ضدين([4])، ومن ثم جاز وصفُ المعرفة بها في قوله تعالى: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ}([5])، ولذلك قال الفرّاء أنها تتعرف بالإضافة إلى المعرفة([6]). والأصل أن تكون وصفًا للنكرة نحو: {فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}([7]).
دراسة "غير" في القرآن الكريم
( أولاً ):
كلمة "غير" تدل على المغايرة، وعلى مخالفة ما بعدها لحقيقة ما قبلها أو لوصف عارض له، مثل: "الذي غير الثريا"، فالثرى يخالف الثريا في حقيقته، ونحو: "بعد أن عاتبته قابلني بوجه غير الذي أعرفه"، فحقيقة الوجه لم تتغير، وإنما الذي تغير صفته من البشاشة إلى العبوس. و(غير) كلمة موغلة في الإبهام، فلا يتضح معناها إلا بما يُضاف إليها أو بما يعتَوِرها من كلام، وقد يفيدها التخصيص أو التخفيف من إبهامها، كوقف بين ضدّين، نحو: "التجارة غير الربا".
ولا تُعرَّف فلا يُقال: الكتاب الغير جيد، وإنما يلحق التعريف المضاف إليه فتقول: الكتاب غير الجيّد.
استعمالات "غير":
1- أن تكون مضافة لفظًا ومعنى إلى المفرد فقط، (أي ما ليس جملة أو شبه جملة) فهي لا تُضاف إلى جُملٍ مطلقًا، فتُعرب دون خلاف وتكون صفة لنكرة، نحو: "قرأت كتابًا غير جيد"، أو صفة لمعرفة تشبه النكرة، كالاسم الموصول فهو بغير صلة مبهم، نحو: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ}([8]). وبعض النحاة يجيز بناءها على الفتح إذا أُضيفت إلى مبنيّ، نحو قول الشاعر:
لُذْ بِقَيسٍ حين يأبَى غَيْرَهُ
تُلْفِهِ بحرًا مُفيضًا خَيْرَهُ([9])
وقد يسدّ الفاعل أو نائب الفاعل مسدّ خبر "غير" إذا أُضيفت إلى اسم فاعل أو اسم مفعول، نحو قول أبي نواس:
غَيْرُ مأسوفٍ على زمَنٍ
ينقضي بالهَمِّ والحَزَنِ([10])
"على زمن" جار ومجرور متعلق بمأسوف على أنه نائب فاعل، سدّ مسدّ خبر "غير"، ونحو: "غيرُ مُهانٍ صديقُك".
ونحو قول الشاعر:
غيرُ لاهٍ عِداكَ فاطّرِح
اللّهوَ، ولا تَغْتَرِرْ بعارضٍ سَلِمْ
فكلمة "عِداكَ" فاعل لاسم الفاعل، "لاهٍ" سدّت مسدّ خبر "غير"، والاسم "لاهٍ" بعد (غير) مضاف إليه مجرور.
2- أن تُقطع عن الإضافة لفظًا ومعنى -ولا تكون إلا بعد "ليس" أو "لا" عند أغلب النحاة- فكأن المضاف إليه غير موجود أصلاً، وبشرط أن يفهم المعنى، فحينئذٍ تُعرب، نحو: "أعبُدُ اللهَ ليس غَيْرُ أو لا غير"، وهنا في إعرابها وجهان: إمّا أن تكون اسم "ليس" مرفوع والخبر محذوف، أي ليس غيرُ الله معبودًا، أو خبرها منصوب والاسم محذوف، أي ليس المعبود غيرَ الله، وكذلك "لا غير" فإن نُصبت كانت "لا" نافية للجنس، وإنْ رُفعت كانت "لا" مهملة، و"غير" مبتدأ([11]).
3- أن تُقطع عن الإضافة لفظًا فقط مع نيّة معنى المضاف إليه، وتُعرب: مبنية على الضم لشبهها بـ"قبلُ" و"بعدُ" في الإبهام، وتكون اسم ليس أو خبرها، أو أنها اسم ليس بضمّة إعراب، وقد حذف التنوين لنيّة المضاف إليه([12]).
4- أن تُقطع عن الإضافة للعلم بالمضاف إليه، وكأنه موجود فتعرب دون تنوين، فإن رُفعت فهي اسم ليس، وإن نُصبت فهي خبرها، والمعمول الثاني لـِ "ليس" في كلا الإعرابين محذوف، وفي الحالات الثلاث الأخيرة يجوز عدم ذكر المضاف إليه إذا علم، نحو: أعبد الله ليس غير.
( ثانيًا ):
اسم بمعنى "إلاّ" في الدلالة على الاستثناء، والمستثنى بها مجرور دائمًا، وهي تُعرب إعراب الاسم الواقع بعد "إلاّ"، نحو "رجع المجاهدون غيرَ زيدٍ"، وما رجع المجاهدون غيرَ أو غيرُ زيدٍ، وما رجع غيرُ زيدٍ.
( ثالثًا ):
تكون بمعنى "لا" فتُنصب على الحال، نحو: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ}([13])، أي فمن اضطرّ جائعًا لا باغيًا ولا عاديًا، ونحو: {إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}([14]).
- جاءت "غير" لازمة للإضافة لفظًا في القرآن الكريم في كل مواقعها، أُضيفت للظاهر، وللمُضمر، وللمعرفة، وللنكرة([15])، ويجوز أن تقع صفة لمعرفة.
- تصرفت "غير" في وجوه كثيرة من الإعراب في القرآن الكريم: فوقعت خبرًا للمبتدأ، وخبرًا لكان، واسمًا لإن، وخبرًا لها، ومفعولاً به، ومفعولاً مطلقًا، وحالاً، وزمانًا، وتابعًا، ومجرورة بالحرف وبالإضافة.
- يرى جمهور النحويين أن "غيرًا" لا تتعرف بإضافتها إلى المعرفة لفرط إبهامها.
وجاءت "غير" في القرآن الكريم وكلام العرب تابعة لنكرة، وتابعة لمعرفة، وجاءت في القرآن الكريم تابعة لنكرة، وهي مضافة إلى المعرفة في مواضع تزيد عن المواضع التي جاءت فيها تابعة لنكرة، وهي مضافة إلى نكرة.
أما مجيء "غير" تابعة للمعرفة ففي ثلاث آيات من القرآن الكريم، قوله تعالى:
1- {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}([16]).
فإن الغضب ضد النعمة، والأول هم المؤمنون والثاني هم الكفار([17]).
2- {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ}([18]).
3- {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ}([19]).
· الاستثناء بغير:
ذكر سيبويه أن كل موضع جاء فيه الاستثناء بـ "إلا" جاز بـ "غير" وجرى مجرى الاسم الذي بعد "إلا" لأنه اسم بمنزلته وفيه معنى "إلا"([20]).
تأتي "غير" في قراءات عِدّة ففي قوله تعالى:
1- {مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ}([21])، ذكر الزمخشري: قُرئ "غيره" بالحركات الثلاث، فالرفع على المحل، كأنه قيل: ما لكم إله غيره، والجرّ على اللفظ، والنصب على الاستثناء.
2- وفي قوله تعالى: {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ} ([22]).
ذكر القرطبي في تفسيره للآية الكريمة: "قراءة أهل الكوفة وأبي عمرو (غيرُ) بالرفع"، قال الأخفش: "هو نعت للقاعدين"، وقرأ أبو حيوة "غيرِ" جعله نعتًا للمؤمنين،... وقرأ أهل الحرمين "غيرَ" بالنصب على الاستثناء من القاعدين... وإن شئت على الحال منهم، لأن لفظهم لفظ المعرفة"([23]).
3- قوله تعالى: :{هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}([24]).
يجوز في "غير" الرفع والنصب والخفض.
4- قوله تعالى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}([25]).
ذكر الزمخشري وأبو حيان "غير" بالنصب على الاستثناء أو الحال، والجرّ على النعت([26]).
5- قوله تعالى: {اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ*صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ}([27]).
ذكر البيضاوي في "غير" أنها بدل من الذين، على معنى أن المنعم عليهم هم الذين سلموا من الغضب والضلال، أو صفة له مبنية ومقيدة على معنى أنهم جمعوا بين النعمة المطلقة، وهي نعمة الإيمان، وبين السلامة من الغضب والضلال.
6- قوله تعالى: {فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ}([28]).
قال العكبري: "قوله تعالى: {غَيْرَ تَخْسِيرٍ}: الأقوى في المعنى أن يكون "غير" هنا استثناء في المعنى، وهو مفعول ثانٍ لتزيدونني، أي فما تزيدونني إلا تخسيرًا.
7- قوله تعالى: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}([29]).
قال العكبري: و"غير" بالنصب على الحال من الفاعل في (تدخلوا)، أو من المجرور في "لكم". ويُقرأ بالجرّ على الصفة للطعام، وهذا عند البصريين خطأ لأنه جرى على غير ما هو له، فيجب أن يبرز ضمير الفاعل، فيكون غير ناظرين أنتم([30]).
8- قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ}([31]).
قال العكبري: "غير" حال من الضمير المجرور في "عليكم"، أو "لكم"، وقيل: هو حال من ضمير الفاعل في {أََوْفُواْ}([32]).
· نماذج من مواقع "غير" في الإعراب:
تقع "غير" في مواضع عدة من الإعراب.
1- فتقع خبرًا للمبتدأ كقوله تعالى: {وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ}([33]).
2- قوله تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم} ([34]).
قال أبو حيان في "غير": "وأن يكون خبرًا للمبتدأ، "من خالقٍ"([35]).
وتقع "غير" اسم "أنَّ" كقوله تعالى: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ}([36]).
وتقع "غير" خبر "إنّ وأَنَّ"، كقوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ}([37]).
جاء في إعراب القرآن وبيانه: أن "غير معجزي" خبر أنَّ([38]).
"غير" المرفوعة تبعًا:
أصل "غير" وصف من الأوصاف، ولكن تطوّر الدلالة بسبب الاستعمال أثّر في نسيان الأصل، كما هو شأن بعض حروف الجرّ، كالحرف "على" على سبيل المثال: فتارةً تستعمل اسمًا بمعنى فوق، وأخرى تستعمل فعلاً وتُكتب "علا".
يمكن أن تُعرب صفة في أكثر المواضع التي ترد فيها حتى عندما يعربها النحاة فاعلاً أو خبرًا أو مفعولاً به، أو غير ذلك، ولكي نثبت صحة ما ذهبنا إليه، نبيّن الأمثلة التالية:
1- "ماتَ غيرُ زيدٍ" يمكن إعراب "غير" صفة لموصوف محذوف تقديره: (رجل) فيكون أصل الكلام "مات رجلٌ غيرُ زيدٍ".
2- (زيد غيرُ مجتهدٍ) يمكن إعراب (غير) صفة لموصوف محذوف تقديره (طالب) فيكون أصل الكلام، زيدٌ طالب غيرُ مجتهد.
3- (ضربتُ غيرَ زيدٍ) يمكن إعراب (غير) صفة لموصوف محذوف تقديره (رجلاً) فيكون أصل الكلام، "ضربتُ رجلاً غيرَ زيد".
"غير" المنصوبة:
- نماذج لـ "غير" الواقعة مفعولاً به:
يقول تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ}([39]).
و"غير" مفعول به منصوب بالفتحة للفعل "يبغون".
كذلك قوله تعالى: {بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}([40]).
إعراب "غير" مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره([41]).
يقول تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ}([42]).
إعراب "غير" مفعول به منصوب بالفتحة([43]).
قوله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً}([44])، هو مثل قوله: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا}([45]). "غير"، صفة قُدِّمت عليه فصارت حالاً"([46]).
قال القرطبي: و"غير" نصب بـ "أبتغي" و"ربًا" تمييز([47]).
قال تعالى: {قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ }([48]).
قال ابن النحاس في إعراب القرآن الكريم عن إعراب قوله تعالى: {قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـهًا}: مفعولان أحدهما بحرف والأصل أبغي لكم"([49]).
قال تعالى: {فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ}([50]).
جاء في التبيان قول العكبري في قوله تعالى: {غَيْرَ تَخْسِيرٍ}: "الأقوى في المعنى أن يكون "غير" هنا استثناء في المعنى، وهو مفعول ثانٍ لتزيدونني.
قال الزمخشري: يعني تخسرون أعمالي وتبطلونها. أو فما تزيدونني بما تقولون لي وتحملونني عليه غير أن أخسركم، أي أنسبكم إلى الخسران، وأقول لكم إنكم خاسرون"([51]).
قال تعالى: {فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ * يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}([52]). جاء في تفسير العلامة أبي السعود قوله في معنى الآية: "...ظرف لمضمر مستأنف ينسحب عليه النهي المذكور أي ينجزه يوم الخ، أو معطوف عليه نحو: وارتقب يوم تبدل الأرض غير الأرض، أو الانتقام".
جاء في تفسير ابن كثير في معنى الآية الكريمة في حديث الصُُور المشهور المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي r أنه قال: "يُبدل اللهُ الأرض غير الأرض والسماء فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا ثم يزجر الله الخلق زجرةً فإذا هم في هذه المبدلة"([53]).













_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الخميس أغسطس 04, 2016 11:17 pm

وقال عمر بن الخطاب رحمة الله عليه :
.
تعلّموا العربية تُحرزوا المروءة .
.
الفاضل للمبرد





قيل لقس بن ساعدة : ما أفضلُ المَعْرِفة ؟
.
قال : معْرفة الرجل نَفْسَه ؛
.
قِيل له : فما أَفضلُ العِلْم ؟
.
قال : وقوف المرء عند عِلْمه ؛
.
قِيل له : فما أفضلُ المروءة ؟
.
قال : استبقاءُ الرجل ماء وَجْهه .
.
العقد لابن عبد ربه






وقال يحيى بن خالد :
.
من حقوق المروءة ، وأمارة النبل أن تتواضع لم دونك ،
.
وتنصف من هو مثلك ، وتستوفي على من هو فوقك .
.
المصون في الأدب






خطبة للحجاج
.
خَرج الحجّاج يريد العراق والياً عليها في اثني عشر
.
راكباً على النَّجائب ، حتى دَخل الكوفة حين انتشر النهار ،
.
وقد كان بِشْر بن مَرْوان بَعث المُهلَّب إلى الحَرُوريِّة ،
.
فبدأ الحجّاج بالمسجد فدخله ،
.
ثم صَعِد المِنْبر وهو مُلَثَّم بعمامة حمراء ،
.
فقال : عليّ بالناس ، فحَسبوه وأصحابَه خوارج ،
.
فَهموا به ، حتى إذا اجتمع الناس في المَسجد قام ،
.
ثم كَشف عن وجهه ، ثم قال :
.
أنا ابن جَلا و طَلاَعُ الثَّنَايَا ... متى أضَع العِمامةَ تَعْرِفُوني
.
صَليبُ العُود مِن سَلَفي رياحٍ ... كنَصْل السَّيف وضَّاح الجَبِينَ
.
وماذا يَبتغي الشُّعراءُ منّي ... وقد جَاوزتُ حَدِّ الأرْبعين
.
أخو خَمْسين مُجْتمعٌ أشُدِّي ... ونَجَّذَني مُداورةُ الشُّؤون
.
وإني لا يَعود إليّ قِرْني ... غداةَ العَبْءِ إلّا في قَرِين
.
أمَا واللّه إني لأحمل الشرّ بَحْملَه ،
.
وأحذوه بنَعْله ، وأجْزيه بمثله ،
.
وإنّي لأرى رؤوساً قد أيْنعَت وحان قِطافها ، وإني لصاحبها ،
.
وإنِّي لأنْظر الدِّماء بين العمائم واللَحى تَتَرقرق :
.
قد شَمَّرت عن ساقها فشَمِّر
.
ثم قال :
.
هذا أوانُ الشَّدّ فاشتدِّي زِيَم ... قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاق حُطَمْ
.
ليس براعِي إبلٍ ولا غَنم ... ولابجزّار على ظَهْر وَضَم
.
ثم قال :
.
قد لَفّها الليلُ بعَصْلبيّ ... أروَعَ خَرّاج مِن الدَّويّ
.
مُهاجِر ليس بأعْرابيّ
.
ثم قال :
.
قد شَمَّرتْ عن ساقها فَشُدّوا ... ما عِلَّتي وأنا شَيْخ إدّ
.
والقَوْس فيها وَتر عُرُدُّ ... مثلُ ذِراع البَكْر أو أشَدُّ
.
إنّي واللّه يا أهل العِراق ، ومَعْدِنَ الشِّقاق والنِّفاق ،
.
ومَسَاوِي الأخلاق ، لا يُغْمَز جانبي كَتغْماز التّين ،
.
ولا يُقَعْقع لي بالشِّنان ، ولقد فُرِرْتُ عِن ذكاء ،
.
وفُتِّشْت عن تَجْربة ، وأُجْرِيت إلى الغاية القُصْوِى ،
.
وإنّ أميرَ المُؤمنين نثر كِنَانته بين يديه ، ثم عَجَم عِيدانَها ،
.
فَوَجدني أمرَّها عُوداً ، وأشدَّها مَكْسِراً ،
.
فَوَجهني إليكم ، ورَماكم بي ،
.
فإنّه قد طالما أوضعتم في الفتن ، وسنَنْتم سُنَن الغَي ،
.
وايم اللّه لألْحُونَّكم لَحْوَ العصا ، ولأقرعنّكم قَرْع المَرْوَة ،
.
ولأعْصِبنّكم عَصْب السَّلَمة ،
.
ولأضْربنَّكم ضَرْب غَرائب الإبل .
.
أمَا واللّه لا أعِد إلّا وَفَّيت ، ولا أخلُق إلّا فَريْت .
.
فإياي وهذه الشفعاء والزًرافات والجماعات ، وقالًا وقيلاً ،
.
وما يقولون ، وفيم أنتم وذاك .
.
والله لتَسْتقيمُنَّ على طريق الحق
.
أو لأدَعنّ لكُل رجل منكم شُغلاً في جَسده ،
.
مَن وجدتُه بعد ثالثة من بَعْث المُهلّب
.
سفكتُ دمَه ، وانتهبت مالَه ، وهدمتُ منزله ،
.
فشمًر الناس بالخُروج إلى المهلَّب .
.
فلما رأى المُهلّب ذلك قال : لقد وَلِي العراق خيرُ ذكر .
.
العقد الفريد








وكان يقال : المودة قرابة مستفادة .
.
وقيل لخالد بن صفوان : أخوك أحبُّ إليك أم صديقك ؟
.
فقال : إنَّ أخي إذا كان غير صديق لم أحبَّه .
.
الموشى لأبي الطيب الوشاء






وقالوا : أفضلُ البرِّ الرّحمة ، ورَأْس المودّة الاسترسالُ ،
.
ورَأس العُقوق مُكاتمة الأَدْنين ، ورَأْس العَقْل الإصابة بالظنّ .
.
العقد لابن عبد ربه









عبد الرحمن عن عمه قال :
.
سمعت أعرابياً يوصي ابنه فقال :
.
ابذل المودّة الصادقة تستفدْ إخواناً ، وتتخذ أعواناً ؛
.
فإن العداوة موجودة عتيدة ، والصّداقة مستعرزة بعيدة ؛
.
جنّب كرامتك اللئام ، فإنهم إن أحسنت إليهم لم يشكروا ،
.
وإن نزلت شديدة لم يصبروا .
.
قال أبو علي : مستعرزة : منقبضة شديدة ،
.
يقال : رأيت فلاناً اعترز منّي أي انقبض .
.
واستعرزت الجلدة في النار إذا تقبّضت .
.
أمالي القالي









وقال بعضُ الكتَّاب : البلاغةُ مَعْرفة الفَصْل من الوَصْل .
.
وأَحْسن الكلام القَصْد وإصابة المعنى .
.
قال الشاعر :
.
وإذا نَطقتَ فلا تكن أَشِراً ... واقصِدْ فخيرُ الناس مَن قصَدَا
.
وقال آخر :
.
وما أحدٌ يكون له مَقالٌ ... فيَسْلَم من مَلامٍ أو أثامِ
.
وقال :
.
الدَّهرُ ينقص تارةً ويَطولُ ... والمَرْءُ يَصْمت مَرَّةً ويَقُول
.
والقولُ مخْتلف إذا حصَّلته ... بَعْضٌ يرَدّ وبعضُه مَقبول
.
وقال :
.
إذا وَضَح الصواب فلا تَدَعْه ... فإنّك كلّمكا ذُقْت الصَّوابَا
.
وجدتَ له على اللّهوات بَرْداً ... كبَرْد الماء حين صَفا وطابا
.
وقال آخر :
.
ليس شَأْنُ البليغ إرسالَه القو ... لَ بطُول الإسهاب والإكثار
.
إنما شأنُهُ التَّلطُّف لِلْمَع ... نىَ بحُسْنِ الإيراد والإصدْارِ
.
العقد لابن عبد ربه






وقال أعرابيّ :
.
مَن كَساه الحياءُ ثوبَه ، خَفِيَ على الناس عَيْبُه .
.
وقال : بِئْس الزادُ التعدِّي على العِباد .
.
وقال : التلطف بالحِيلة أنْفَع من الوَسيلة .
.
وقال : مَنْ ثَقُل على صديقه خَفَّ على عَدوّه ،
.
ومَن أسرع إلى الناس بما يَكْرهون قالوا فيه بما لا يَعْلَمون .
.
العقد لابن عبد ربه







من قال في الناس قالوا فيه ما فيه
وحســـبه ذاك مـــــن خـــزي ويكفيه
مـــــن نم في الناس لم تؤمن عقاربه
عـــــن الصديق ولـــم تؤمــن أفاعيه
كالسيــــل يجري ولا يدري به أحدٌ
مـــــن أيــن ولا مـــــن أيــن يــأتـيه
إبراهيم بن المهدي








هي المقـــــادير تجري في أعنتها
فاصبر فليس لها صبرٌ على حال
يوماً تُريكَ خسيس الأصلِ ترفعُهُ
إلى العـــــلاءِ ويوماً تخفضُ العالي









⁦⁩ قل للذي نام والأحزان تُبكيه
وهمه في ظلام الليل يُشقيه
إنهض بقلبك لله في سجدة
يزيل عنك حزناً كنت تشكيه








قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله :
من عمل في الأرض بغير كتاب الله وسنة رسوله فقد سعى في الأرض فساداً.
مجموع الفتاوى (28/ 470)





فكيف لو نظر إلينا الخالق !!
******************
روى أن رجلا من الصالحين قال لأولاده: إنى أريد الحج... فبكوا وقالوا: إلي من تكلنا؟!
وكان له ابنة مباركة قد رزقها الله بنعمة التوكل واليقين، فقالت: دعوه يذهب فقد علمنا انه اكال وليس برازق...
فخرج ، فباتوا جياعا، فجعلوا يوبخون تلك البنت، فقالت: اللهم لاتخجلنى بينهم...
فمر بهم أمير البلاد فقال لجنوده وحاشيته: اطلبوا لى ماءا...
فناوله أهل الدار كوزا من الماء البارد ، والقى الله الحلاوة فى كوب الماء فشرب.. فقال: دار من هذه؟
فقالوا: دار فلان.. فرمى فيها صرة من ذهب، وقال: من أحبنى فليصنع مثلما صنعت... فرمى العسكر ما معهم من المال في هذا الإناء...
فجعلت البنت تبكى، فقالت أمها: مايبكيك وقد وسع الله علينا...
فقالت: لأن مخلوقا نظر إلينا نظرة فاغتنينا، فكيف لو نظر إلينا الخالق









خليلٌ جَفَا في الهوى خِلَّهُ
وأنْزَفَ منهُ دموعَ العيونْ
تُرى باعَهُ أم تُرى مَلَّهُ؟!
سَلُوهُ فقد حيرَتْني الظنونْ+

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الخميس أغسطس 04, 2016 11:41 pm

قصة المثل العربي ( فإن غداً لناظره قريب )
ذكر الميداني في كتابه « مجمع الأمثال » قصة جرت للنعمان بن المنذر، إذ خرج يوما يتصيّد على فرسه اليحموم، فطارد حماراً وحشياً، وشذ عن رفاقه، وأمطرت عليه السماء، فطلب ملجأ، فجاء إلى بيت وجد فيه رجلا من طيئ يقال له حنظلة ومعه امرأة له، فذبح الطائي له شاة وأعد له خبزاً فأطعم ضيفه ولم يكن يعرفه، فلما أصبح النعمان لبس ثيابه وركب فرسه ثم قال: يا أخا طيء: اطلب حاجتك، فأنا النعمان، قال الطائي: أفعل إن شاء الله، ثم مضى النعمان ولحق بصحبه بالخيل إلى الحيرة.. ومكث الطائي بعد ذلك زمنا حتى أصابته معسرة، وساءت حاله، فقالت له امرأته لو أتيت الملك لأحسن إليك.
فذهب الطائي إلى الحيرة، فوافق مجيئه يوم بؤس النعمان، فلما رآه النعمان عرفه، فقال له: أفلا جئت غير هذا اليوم، قال الطائي: أبيت اللعن يا مولاي وما كان علمي بهذا اليوم؟
قال النعمان والله لو سنح لي في هذا اليوم قابوس ابني لم أجد بُداً من قتله، فاطلب حاجتك من الدنيا، وسَلْ ما بدا لك؛ فإنك مقتول، قال أبيت اللعن يا مولاي ما أصنع بالدنيا بعد نفسي.
قال النعمان أن لا سبيل إليها، فقال الطائي: إن كان لا بد فأجّلني أُلمَّ بأهلي فأُوصي إليهم وأُهيئ حالهم، ثم أعود اليك.
قال النعمان أقم لي كفيلا على ذلك، فالتفت الطائي إلى رجل اسمه شريك بن عمرو بن قيس، وكان يُكنى أبا الحوفزان، وهو واقف على رأس النعمان، فقال له الطائي:
يا شُريكا يا ابن عمرو ... هل مِن الموتِ مَحَالة
يا أخا كل مُضَافٍ ... يا أخا مَنْ لا أخا له
يا أخا النعمان فُكَّ ... اليوم ضَيْفاً قد أتى له
فأبى شريك أن يتكفل به، فوثب إليه رجل من كلب يقال له قراد بن أجدع، فقال للنعمان: أبيت اللعن، هو عليّ، فضمَّنه إياه، ثم أمر النعمان للطائي بخمسمائة ناقة، فمضى بها الطائي إلى أهله، وكان الأجل حولا، من يومه ذلك إلى مثل ذلك اليوم من قابل، فلما حال على الطائي الحول وبقي من الأجل يوم قال النعمان لقراد: ما أراك إلا هالكا غدا، فقال قراد:
فإن يكُ صدر هذا اليوم ولّى ... فإن غداً لناظره قريب
ويقول فيها:
عســــى الكـــرب الذي أمســيت فيه ... يـــكـــــون وراءه فـــــرج قريـــــب
فإن يك صدر هذا اليوم ولّى ... فإن غدا لناظره قريب
وكان النعمان يشتهي أن يقتل قراد ليفلت الطائي، وبينما كان قراد يعد للقتل إذ ظهر لهم شخص من بعيد، وكان ذلك الشخص هو الطائي، فقال له النعمان: ما الذي حملك على الرجوع بعد إفلاتك من القتل ؟… قال الطائي: الوفاء، فعفا عنه النعمان، وقال الطائي يمدح قراد بن أجدع:
ألا إنما يسمو إلى المجد والعلا ... مخاريق أمثال القراد بن أجدعا
مخاريق أمثال القراد وأهله ... فإنهم الأخيار من أهل تُبَّعا
أما شريك الذي اختاره الطائي ليكون له ضامنا فامتنع فقد عابه جلساء الملك، كيف يرفض أن يكفل ضيف النعمان بعد أن وثق به، وكبر قراد عند قومه وجلساء النعمان.






شعر الحرب عند العرب
لقد لعبت الكلمة دورًا مشرفًا في جميع وَقائع القوم، فكان الشعر العربي منذ أقدم العصور يُواكِب المعارك والأيام والحروب، وكان للشعراء دورٌ في المعارك لا يقلُّ عن دور الفرسان فيها.
كانوا يحرِّضون على القتال، ويذكون رُوحَ الحَمِيَّة والحماسة، ويشجعون المقاتلين، ويَستَثِيرون الهمم والعزائم، ويذكرون الأمجاد والأحساب.
وإذا ما انتَهت المعركة رَثَوا أبطالَها وفرسانَها، وافتخروا بما حقَّقه الجيش من انتصار، وما أَوقَع في جند العدو من هزائم، واتَّخذ الشعراء من ذلك كله وسائلَ فخر وإعلان ودعاية، على نحو ما تَفعَله الصحف وأجهزة الإعلام المختلفة في أيامنا هذه.
ومنهم الشاعرة (عفيرة بنت عباد) مشاركة الكلمة في الحرب مشاركة قديمة، عُرِفت منذ العرب البائدة، فقد وقفت عفيرة بنت عباد من جديس تنعى على قومِها استسلامَهم للظلم، وهتك الحرمات، وتستعديهم على طسم، فتقول:
وَلَوْ أَنَّنَا كُنَّا رِجَالاً وَكُنْتُمُ ** نِسَاءً لَكُنَّا لاَ نَقَرُّ بِذَا الْفِعْلِ
فَمُوتُوا كِرَامًا أَوْ أَمِيتُوا عَدُوَّكُمْ ** وَدِبُّوا لِنَارِ الْحَرْبِ بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ
وَإِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَغْضَبُوا بَعْدَ هَذِهِ ** فَكُونُوا نِسَاءً لاَ يُعَبْنَ مِنَ الْكُحْلِ







قال "الشنفرى" صاحب لامية العرب :
ألا هلْ أتى عنّا سعادَ ودونها ** مهامهُ بيدٌ تعتلي بالصَّعالكِ
بأنَّا صبحنا العوصَ في حرِّ دارهمْ ** حِمامَ المَنايا بالسُّيوفِ البواتِكِ
قتلنا بعمرٍو منهمُ خيرَ فارسٍ ** يزيدَ وسعداً وابنَ عوفٍ بمالكِ
ظَلَلْنا نُفَرِّي بالسُّيوفِ رُؤوسَهُمْ ** ونَرْشُقُهُمْ بالنَّبْلِ بَيْنَ الدَّكَادِكِ





أبو تمام في فتح عمورية :
السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ ** في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ
بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في ** مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ
يَا يَوْمَ وَقْعَة ِ عَمُّوريَّة َ انْصَرَفَتْ ** منكَ المُنى حُفَّلاً معسولة ََ الحلبِ
تَدْبيرُ مُعْتَصِمٍ بِاللَّهِ مُنْتَقِمِ ** للهِ مرتقبٍ في الله مُرتغبِ
تِسْعُونَ أَلْفاً كآسادِ الشَّرَى نَضِجَتْ ** جُلُودُهُمْ قَبْلَ نُضْجِ التينِ والعِنَبِ







الخِرنِقِ بِنتِ بَدر
الخرنق بنت بدر بن هفان بن مالك من بني ضبيعة، البكرية العدنانية.
شاعرة من الشهيرات في الجاهلية، وهي أخت طرفة ابن العبد لأمه.
وفي المؤرخين من يسميها الخرنق بنت هفان بن مالك بإسقاط بدر، تزوجها بشر بن عمرو بن مَرْشَد سيد بني أسد وقتلهُ بنو أسد يوم قلاب (من أيام الجاهلية)، فكان أكثر شعرها في رثائه ورثاء من قتل معه من قومها ورثاء أخيها طرفة.
ومن أجمل ما قالته :
ألا لا تْفَخرَنْ أسَدُ عَلَيْنَا ** بِيَوم كان حِينَا في الكِتَابِ
فقدْ قطعتْ رؤوسٌ من قعينٍ ** وَقَدْ نَقَعَتُ صُدُورُ مِن شَرَابِ
وأرْدَيْنَا ابنَ حَسْحاسٍ فأَضْحى ** تجولُ بشلوهِ نجسُ الذئابِ








أناس ضربت بهم الأمثال :
- أسخى من حاتم
- أوفى من السموأل
- أصدق من أبى ذر الغفارى
- أدهى من قيس بن الزهير
- أبلغ من سحبان بن وائل
- أسود من قيس بن عاصم
- أعـيا من باقل
- أحمق من هبنقه
- أعز من كليب وائل
- أطمع من أشعـب
- أبخل من مادر
- أبصر من زرقاء اليمامه
- أكذب من مسيلمه
- أذكى من إياس بن معاويه
- أحلم من الأحنف بن قيس
- أشجع من ربيعه بن مكدم
- أعدى من الشنفرى
- أفتك من البراض
- أمضى من سليك
- أمنع من الحارث بن ظالم
- أفخر من الحرث بن حلزه
- أدهى من قيس بن الزهير







"حاتم الطائي"
يضرب به المثل في الكرم
هو شاعر جاهلي، فارس جواد يضرب المثل بجوده. كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج من ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء) من قبيلة طيء يعتبر أشهر العرب بالكرم والشهامة ويعد مضرب المثل في الجود و الكرم.
سكن وقومه في بلاد الجبلين (أجا و سلمى) التي تسمى الآن منطقة حائل، وتقع شمال السعودية.







"الحارث بن ظالم" توفي نحو 600م.
الحارث بن ظالم بن جذيمة بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ؛ الفاتك المشهور ضرب فيه المثل فقيل : أمنع من الحارث بن ظالم. ومثله قيل : أمنع من عقاب الجو . لعلوه وارتفاعه وصعوبة الحصول عليه،وصيده ، والظفر به وهو الذي امتنع على الملك الأسود بن المنذر فلم يستطع أن يظفر به بعد قتله خالد بن جعفر الكلابي العامري ، وهو في جواره .





في الأمثال : أوفي من الحارث بن ظالم . كان الحارث فارساً مغواراً ، وفاتكاً جباراً ، وكان خالد بن جعفر العامري سيد بني عامر قد قتل سيد عبس الملك زهير ، وبعد ذلك نزل على الملك ( النعمان أو أخيه الأسود ) فجاء الحارث ليلاً وتسلل إلى سرادق ضيوف الملك وقتل خالداً وهرب ، مما أغضب الملك عليه غضباً شديداً وقد قتل ضيفه وهو في حمايته . أما بنو عبس فسرت بذلك فقد غسل عنهم عار الانتقام من الملك.



من حكاية "الحارث بن ظالم" أنه لما قتل خالد بن جعفر بن كلاب زهير بن جذيمة العبسي ضاقت به الأرض ، وعلم أن غطفان غيرتاركيه؛ فخرج حتى أتى الأسود بن المنذر ( أخي النعمان بن المنذر ) فاستجار به فأجاره ، ومعه أخوه عتبة بن جعفر.
ونهض قيس بن زهير فتهيأ لمحاربة بني عامر ، وهجم الشتاء ؛ فقال الحارث بن ظالم : يا قيس ؛ أنتم أعلم وحربكم ، وأنا راحل إلى خالد حتى أقتله ، قال قيس : قد أجاره النعمان ، قال الحارث : لأقتلنه ولو كان في حجره.
اجتمع مع خالد بن جعفر الكلابي في بلاط الملك الأسود بن المنذر ( أخي النعمان بن المنذر ) ، وكان بينه وبين خالد بن جعفر عداوة قديمة ؛ حيث أن ظالم بن جذيمة هلك من جراح أصابته بعد أن أغار خالد بن جعفر على ذبيان يوم بطن عاقل فقتل الرجال حتى أسرف ، وبقيت النساء ، والحارث بن ظالم يومئذ صغير ، فنشأ على بغض خالد. فلما اجتمعا في بلاط الملك الأسود بن المنذر دعا لهما بتمر ، فجيء به على نطع فجعل بين أيديهم ، فطفق خالد يأكل ويلقي نوى ما يأكل من التمر بين يدي الحارث من النوى، فما ترك لنا تمرا إلا أكله ، فقال الحارث : أما أنا فأكلت التمر وألقيت النوى ، وأما أنت يا خالد فأكلته بنواه.
فغضب خالد - وكان لا ينازع - وقال : أتنازعني يا حارث وقد قتلت حاضرتك ، وتركتك يتيما في حجور النساء ؟ فقال الحارث : ذلك يوم لم أشهده ، وأنا مغن اليوم بمكاني . فقال خالد : ألا تشكر يدي عندك أن قتلت عنك سيد قومك زهير بن جذيمة وجعلتك سيد غطفان ؟ قال : بلى ، سأجزيك شكر ذلك فلما خرج الحارث قال الأسود لخالد : ما دعاك إلى أن تحترش بهذا الكلب وأنت ضيفي ؟ فقال له خالد : أبيت اللعن،! إنما هو فلما خرج الحارث قال الأسود لخالد : ما دعاك إلى أن تحترش عبد من عبيدي ، فوالله لو كنت نائما ما أيقظني. وانصرف الحارث إلى رحله ، وكان معه تبيع له من بني محارب يقال له خراش ، فلما هدأت العيون أخرج الحارث ناقته وقال لخراش : كن لي بمكان كذا ، فان طلع كوكب الصبح ( الزهرة ) ولم آتك فانظر أي البلاد أحب إليك فاغمد لها . فلما هدأت العيون خرج بسيفه حتى أتى قبة خالد ، فهتك شرجها بسيفه ، ثم ولجها ، فرأى خالدا نائما وأخوه إلى جنبه ، فأيقظ خالدا فاستوى قائما ، فقال له : أتعرفني ؟ قال : أنت الحارث ! فقال : يا خالد ؛ أظننت أن دم زهير كان سائغا لك ، فخذ جزاء يدك عندي ! وضربه بسيفه المعلوب فقتله ، وانتبه عتبة ، فقال له الحارث : لئن نبست لألحقنك به ! ثم خرج من القبة وركب فرسه ومضى على وجهه . وخرج عتبة صارخا : واجوار الملك ! حتى أتى باب الأسود ، فنادى : يا سوء جواراه ! فأجيب : لا روع عليك فقال : دخل الحارث على خالد فقتله ، وأخفر ذمة الملك. قال الحارث : فلما سرت قليلا خفت أن أكون لم أقتله ، فعدت وجه الأسود فوارس في طلب الحارث فلحقوه سحرا ، فعطف عليهم ، فقتل جماعة منهم وكثروا عليه ، فجعل لا يقصد لجماعة إلا فرقها ، ولا لفارس إلا قتله . فارتدع القوم عنه ، وانصرفوا إلى الأسود. ولما رجع الحارث إلى قومه تشاءموا به ولاموه ، وأبوا أن يجيروه فكره أن يكون لهم عليه منة ، فهرب ونبت في البلاد . ثم أخذ يتنقل بين القبائل فلحق بعروض اليمامة وأتى صديقا له من كندة فالتف عليه.. ثم ذهب إلى بني عجل بن لجيم .. ثم إلى جبلي طيء .. وكل ذلك وهو ممتنع من الأسود بن المنذر .. ثم لحق ببلاد غطفان .. حتى أتى سنان بن أبي حارثة المري ، فوجد عنده شرحبيل ابن الملك الأسود بن المنذر ، وكان مسترضعا في بني مرة عند سلمى امرأة سنان ؛ فقتله . وهرب الحارث من فوره ذلك ، وهرب سنان بن أبي حارثة ، فلما بلغ الأسود قتل ابنه شرحبيل ، غزا بني ذبيان ، فقتل وسبى ، وأخذ الأموال ، وأغار على بني دودان بن أسد رهط سلمى التي كان شرحبيل في حجرها.
وبعد ذلك هرب الحارث بن ظالم إلى بني تميم فلجأ إلى معبد بن زرارة فاستجار به فأجاره ، فكانت بسببه وقعة رحرحان ( جبل قريب من عكاظ ) عام 96 قبل الهجرة ؛ التي غزا فيها الأحوص بن جعفر الكلابي ( أخي خالد بن جعفر ) بني تميم فهزمهم .. ثم هرب الحارث حتى لحق بمكة و قريش ؛ لأنه يقال إن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، إنما هو مرة بن عوف بن لؤي بن غالب ؛ فتوسل إليهم بهذه القرابة.
ثم توجه إلى الشام ولحق بالملك يزيد بن عمرو الغساني فأجاره وأكرمه .. ثم قتل الحارث بن ظالم الخمس التغلبي الكاهن .. فلما فعل ذلك دعا به الملك فأمر بقتله ، فقال : أيها الملك انك قد أجرتني فلا تغدرن بي ! فقال الملك : لا ضير ، إن غدرت بك مرة فقد غدرت بي مرارا !وأمر ابن الخمس فقتله ( كان ذلك عام 24 قبل الهجرة ) ، وأخذ ابن الخمس سيف الحارث فأتى به عكاظ في الأشهر الحرم ، فأراه قيس بن زهير العبسي ، فضربه قيس فقتله.





هناك أكثر من رجل ضرب به المثل في الوفاء منهم :
- الحارث بن عُباد
-هانئ بن مسعود
-سراقة بن مالك.....
ولكن أشهرهم هو السموأل (توفي 560 م) ، فمن هو السموأل ؟
السموأل بن غريض بن عادياء شاعر جاهلي عربي يهودي حكيم واسمه معرب من الاسم العبري (عن العبرية شْمُوئِيل (שְׁמוּאֵל)، من شِيم: اسم، إِيلْ: الله، أي سمّاه الله).
وهو الذي تنسب اٍليه قصة الوفاء مع امرئ القيس. حيث قدم إليه كبير شعراء الجاهلية (امرئ القيس بن حجر الكندي) وكان قد عجز عن الأخذ بثأر أبيه بعد تفرق العرب عنه وكان قد عزم الذهاب إلى قيصر الروم ليستنجد به لعل قيصر الروم يخرج معه جيشا يساعده على ذلك ,فذهب أولا إلى السمؤال وأمنه أدراعا ثمينة لا مثيل لها كما ترك عنده أهله وسار بعد ذلك امرئ القيس إلى قيصر الروم، وبعد ذلك طوق حصن السمؤال أحد الملوك ممن له ثأر على امرئ القيس، فسأله السمؤال عن سبب تطويقه لحصنه ؟ فقال الملك : سأغادر الحصن بمجرد تسليمي أدراع امرئ القيس وأهله، فرفض السمؤال ذلك رفضا قاطعا، وقال : "لا أخفر ذمتي وأخون أمانتي"، فظل الملك محاصرا الحصن حتى مل، وفي أثناء ذلك جاء أحد أبناء السمؤال من رحلة صيد وفي طريقه إلى الحصن قبض عليه الملك ونادى السمؤال : هذا ابنك معي فإما أن تسلمني مالديك وأما أقتله ! ومع ذلك رفض السمؤال تسليم الأمانة فذبح ابنه أمام الحصن وعاد بجيشه من حيث أتي من غير أن يحصل على بغيته فقال السمؤال :
وفيت بأدرع الكندي إني إذا ما خان أقـوام وفيـت.
وضرب الأعشى بالسموأل المثل فى الوفاء فقال:
كن كالسموأل إذا طاف الهمام به ..... فى حجـفل كســواد الليـل جــرار
بالأبلق الفــرد من تيمــاء منزلــه ..... حصــن حصين وجـار غير غدار
إذا ســـامه خطتى خســف فقال له ..... قل مــا تشــاء فإنى سـامع حار
قــال : ثكــل وغــدر أنت بينـهــما ..... فاختر ومـا فيهــما حظ لمختــار
فشـــك غيــر طويــل ثــم قــال لــه ..... أقتل أســـيرك إنى مانــع جارى





"زرقاء اليمامة"
هي امرأة من قبيلة جديس واسمها يمامة .. وسمي البلد باسمها .. وكانت من بنات لقمان بن عاد ... وكانت زرقاء العنين ولهذا سميت زرقاء اليمامة ,,
وضرب لها المثل لحدة بصرها .. فزعموا أنها ترى الجيش من مسيرة ثلاثة أيام أي من مسافة 100 ميل تقريبا !
يروى أنه في إحدى الحروب استتر العدو بقطع الأشجار وحملها أمامهم، فرأت زرقاء اليمامة ذلك فأنذرت قومها فلم يصدقوها، فلما وصل الأعداء إلى قومها أبادوهم وهدموا بنيانهم، وقلعوا عين زرقاء اليمامة فوجدوها محشوة بالأثمد وهو حجر أسود كانت تدقه وتكتحل به. وسميت زرقاء اليمامه بهذا الاسم لزرقة عينها.
العرب تضرب المثل بزرقاء اليمامه لجودة بصرها ولحدة نظرها، ويقال: إن اليمامه اسمها وبها سميت بلدتها اليمامه، واسم البلده جَوّ وتقع بلدتها اليمامه في سهل فسيح يسمى جو لأنه فسيح كجو الفضاء، وربما قيل: زرقاء الجو كما قال أبو الطيب المتنبي:
وأَبصر من زرقاء جو، لأني *** إذا نظرت عيناي ساواهما التخلف






الأبيات التي قالها "وائل بن ربيعة" عند قتله للبيد الغساني :
إِن يَكُن قَتَلنا المُلوكَ خَطاءً ** أَو صَواباً فَقَد قَتَلنا لَبيدا
وَجَعَلنا مَعَ المُلوكِ مُلوكاً ** بِجِيادٍ جُردٍ تُقِلُّ الحَديدا
إِن تَلُمني عَجائِزٌ مِن نِزارٍ ** فَأَراني فيما فَعَلتُ مُجيدا
نُسعِرُ الحَربَ بِالَّذي يَحلِف ** الناسُ بِهِ قَومَكُم وَنُذكي الوَقودا
أَو تَرُدّوا لَنا الإِتاوَةَ وَالفَيءَ ** وَلا نَجعَلُ الحُروبَ وعيدا
الجدير بالذكر أن كلـيب هو وائـل بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن هبيرة التغلبي الوائلي بني جشم، من تغلب (ولد سنه 440 م) ، نشأ في حجر أبيه، ودرب على الحرب ثم تولى رئاسة الجيش: بكر وتغلب زمناً حتى قتله ابن عمه جساس بن مرة (سنه 494 م) فقتله غدراً وعمره اربعه وخمسين سنه ، ويكنى وائـل بكليب ، وهـو من أبطال العرب في الجاهلية. وهو ملك العرب في ذاك الزمان. كان لايلتفت لأقل من اربعين فارسا.
كان وائل من خيرة فرسان بلاد العرب وكان ذكياً وقوياً قتل عدة فرسان أشداء مثل:
- التبع اليماني وهو الملك حسان كان ملكاً على بلاد اليمن.
- الوزير نبهان وهو وزير التبع اليماني.
- لبيد الغساني وهو عامل الملك الكندي.
- عمران وهو أيضاً عميل التبع اليماني.








( رجع بخفي حنين )
مثل يضرب لمن لم يجن فائدة بعد طول معاناة , ويضرب عند اليأس والرجوع بالخيبة , وأصله أن حنينا هذا كان إسكافيا من أهل الحيرة , فساومه أعرابي بخفين فاختلفا حتى أغضبه , فأراد غيظ الأعرابي , فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه وطرحه في الطريق ثم ألقى الآخر في موضع آخر , فلما مر الأعرابي بأحدهما قال : ما أشبه هذا الخف بخف حنين ولو كان معه الآخر لأخذته ! ومضى , فلما انتهى إلى الآخر ندم على تركه الأول , وقد كمن له حنين فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنين إلى راحلته وما عليها فذهب بها , وأقبل الأعرابي وليس معه إلا الخفان , فقال له قومه : ماذا جئت به من سفرك ؟ فقال : "جئتكم بخفي حنين " فذهب مثلا .










(أحمق من هبنقة)
يضرب لشدة الحمق :
وهبنقة هذا هو يزيد بن ثروان ويقال ابن مروان أحد بني قيس بن ثعلبة , ما عرف العرب أغبى منه ولا أحمق منه فقد بلغ من شدة من حمقه أنه جعل في عنقه قلادة وقال أخشى أن أضل نفسي ففعلت ذلك لأعرف نفسي بها ,فحولت القلادة ذات ليلة من عنقه لعنق أخيه فلما أصبح قال يا أخي أنت أنا فمن أنا ؟










المتنبي يمدح سيف الدولة:
وقفت وما في الموت شك لواقف ** كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمـة ** ووجهك وضاح، وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى ** إلى قول قوم أنت بالغيب عالم









بشار بن برد :
سَأخْبِرُ فَاخِرَ الأَعْرَابِ عَنِّي ... وعنه حين بارز للفخار
أنا ابن الأكرمين أباً وأماً ... تَنَازَعَنِي المَرَازِبُ منْ طُخَارِ








الحطيئة يهجو نفسه :
أبـت شـفتاي الـيوم إلا تـكـلـماً ** بـسوءٍ فـما أدري لمن أنا قائله
أرى لـي وجـهاً شوَّه الله خلقهُ ** فـقُـبِّح مـن وجـهٍ وقـُبـِّح حـامله









الحطيئة يهجو أمه :
تـنـحـي فـاقـعـدي مــني بـعيداً ** أراح الله مــنـك الـعـالـمينا
ألـم أوضـح لـك البغضاءَ مني ** ولـكـن لا أخـالُـكِ تـعـقلينا
أغــربـالاً إذا اســتُـدعـت سـراً ** وكـانـوناً عـلـى الـمتحدثينا
جـزاكِ الله شــراً مــن عـجوز ** ولـقَّـاك الـعقوق مـن الـبنينا
حــيـاتـكِ مـا علمت حـياةُ سـوءٍ ** ومـوتُـكِ قــد يـسرُّ الصالحينا









الحطيئة يهجو أباه :
لـــحــاك الله ثـــم لــحــاك حــقاً ** أبــاً ولــحــاكـ مـن عــمٍّ وخــالِ
فـنعم الـشيخُ أنت لدى المخازي ** وبـئـس الـشيخُ أنت لدى المعالي
جـــمـعت الـلـُّؤم لا حـياك ربـي ** وأبـــواب الــســفـاهـةِ والـظلالِ






تزوج أبو كبير الهذلي أم تأبط شراًَ ـ وكان تأبط غلاماً صغيراً ـ فتنكر له ، وعرف أبو كبير ذلك في وجهه ، إلى أن ترعرع الغلام ، فقال أبو كبير لزوجه :
ويحك ، قد رابني والله أمر هذا الغلام ، ولا آمنه . قالت : فاحتل عليه حتى تقتله ..
فقال له ذات يوم : هل لك أن تغزو ؟ فقال : ذاك من أمري . قال : فامض بنا
فخرجا غازيين لا زاد معهما ، فسارا ليلتهما ويومها من الغد .. حتى ظن أبو كبير أن الغلام قد جاع .
فلما أمسى قصد به أبو كبير قوماً كانوا له أعداء ، فلما رأيا نارهم من بعد قال له أبو كبير : ويحك قد جعنا !
فلو ذهبت إلى تلك النار فالتمست لنا منها شيئا .. فمضى تأبط شراً ، فوجد على النار رجلين من ألصِّ مَنْ يكون من العرب ـ وإنما أرسله إليهما أبو كبير ليقتلاه ـ فلما رأياه قد غشى نارهما وثبا عليه ، فرمى أحدهما وكر على الآخر فرماه ، فقتلهما ، ثم جاء إلى نارهما فأخذ الخبز منها ، فجاء به إلى أبي كبير فقال له : كُل ، لا أشبع الله بطنك ، ولم يأكل هو، فقال : ويحك ! أخبرني عن قصتك ، فأخبره ، فازداد خوفاً منه ..
ثم مضيا ليلتهما فأصابا إبلاً ، وكان يقول له أبو كبير ثلاث ليال :
اختر أي نصفي الليل شئت تحرس فيه وأنام ، وتنام النصف الآخر ، فقال : ذلك لك ، اختر أيهما شئت ، فكان أبو كبير ينام إلى نصف الليل ويحرسة تأبط شراً ، فإذا نام تأبط شراً نام أبو كبير أيضا لا يحرس شيئا حتى استوفى الثلاث .
فلما كان في الليلة الرابعة ظن أبو كبير أن النعاس قد غلب الغلام ، فنام أول الليل إلى نصفه ، وحرسة تأبط شراً ، فلما نام الغلام قال أبو كبير : الآن يستثقل نوما وتمكنني فيه الفرصة ، فلما ظن أنه استثقل أخذ حصاة صغيرة فرمى بها ، فقام تأبط كقيامه الأول
وقال : مالذي أسمع ؟ قال : والله ما أدري لعل بعض الإبل تحركت ، فقام وطاف فلم يرى شيئا فعاد فنام ، فأخذ حصاة أصغر من تلك فرمى بها فوثب تأبط ، فطاف ورجع إليه
فقال : ياهذا ، إني قد أنكرت أمرك والله لئن عدت أسمع شيئا من هذا لأقتلنك ..!
قال أبو كبير : فبت والله أحرسه خوفا من أن يتحرك شيء من الإبل.










تأبط شرا يرثي الشنفرى :
وَحَتَّى رَمَاكَ الشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ عَانِساً ... وَخَيْرُكَ مَبْسُـوطٌ وَزَادُكَ حَاضِـرُ
وَأَجْمَلُ مَوْتِ الْمَرْءِ إِذْ كَـانَ مَيِّتـاً ... - وَلاَ بُدَّ يَوْماً مَوْتُـهُ - وَهْـوَ صَابِـرُ









البراق بن رَوْحَان :
لعمري لست أترك آل قومي ** وأرحل عن فنائي أو أسير
بهم ذلي إذا ما كنت فيهم ** على رغم العدى شرف خطير
أأنزل بينهم إن كان يسر ** وأرحل إن ألم بهم عسير!
وأترك معشري وهم أناس ** لهم طول على الدنيا يدور
ألم تسمع أسنتهم لها في ** تراقيكم وأضلعكم صرير
فكف الكف عن قومي وذرهم ** فسوف يرى فعالهم الضرير








قال المنخل قبل أن يموت وبعث بها إلى ابنيه :
ألا من مبلغ الحرين عنـي ** بأن القوم قد قتلـوا أبـيا
وإن لم تثأروا لي من عكب ** فلا أرويتما أبـداً صـديا








قال عمر بن عبد العزيز :
" كونوا دعاة إلى الله وأنتم صامتون "
قالوا : وكيف ذلك ؟
قال : بأخلاقكم.








المثل المشهور: وافق شن طبقة
قال ابن الجوزي - رحمه الله - في الأذكياء:
قال الشرقي بن فطامي: كان "شنٌّ" من دهاة العرب,
فقال: والله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها,
فسار حتى لقي رجلاً يريد قرية يريدها شن فصحبه, فلما انطلقا,
قال له شن: أتحملني أم أحملك؟
فقال الرجل: يا جاهل كيف يحمل الراكب الراكب !
فسارا حتى رأيا زرعاً قد استحصد
فقال شن: أترى هذا الزرع قد أكل أم لا؟
فقال الرجل: يا جاهل أما تراه قائماً !
فمرا بجنازة,
فقال شن: أترى صاحبها حياً أو ميتاً؟
فقال الرجل: ما رأيت أجهل منك أتراهم حملوا إلى القبور حياً !
ثم سار به الرجل إلى منزله, وكانت له ابنة تسمى "طبقة" فقص عليها القصة, فقالت:
أما قوله: "أتحملني أم أحملك" فأراد تحدثني أم أحدثك حتى تقطع طريقنا,
وأما قوله: "أترى هذا الزرع قد أكل أم لا" فأراد باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا,
وأما قوله في الميت فإنه أراد أترك عقبا يحيا به ذكره أم لا.
فخرج الرجل فحادثه ثم أخبره بقول ابنته فخطبها إليه فزوجه إياها
فحملها إلى أهله فلما عرفوا عقلها ودهاءها,
قالوا: "وافق شن طبقة".






رأى عمر بن عبد العزيز قومًا في جنازة قد هربوا من الشمس إلى الظل، وتوقوا الغبار، فأبكاه حال الإنسان يألف النعيم والبهجة، حتى إذا وُسِّد قبره فارقهما إلى التراب والوحشة، وأنشد:
من كان حين تُصيبُ الشمسُ جبهته ** أو الغبارُ يخافُ الشَيـنَ والشَعثـا
ويألفُ الظـــلَّ كي تبقى بشاشته ** فسوفَ يسكنُ يومـًا راغمًا جدثًا
في ظــــل مَقْفَرَةٍ غبراءَ مظلمةٍ ** يُطيلُ تحت الثرى في غمها اللبثـا
تجهـزي بجَهَــازٍ تبلُغيـن بــه ** يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثـا












_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الجمعة أغسطس 05, 2016 4:23 pm

ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺣﻨﻒ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ : ﺷﻜﻮﺕ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻲ ﻭﺟﻌًﺎ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻲ ﻓﻨﻬﺮﻧﻲ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺃﺧﻲ ﻻ ﺗﺸﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻚ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﺟﻼﻥ : ﺻﺪﻳﻖ ﺗﺴﻮﺅﻩ ﻭ ﻋﺪﻭ ﺗﺴﺮﻩ .
ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺃﺧﻲ :
ﻻ ﺗﺸﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻣﺜﻠﻚ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺩﻓﻊ ﻣﺜﻠﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺷﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﺑﺘﻼﻙ ﺑﻪ ﻓﻬﻮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳُﻔّﺮﺝ ﻋﻠﻴﻚ .
ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺃﺧﻲ
ﺇﺣﺪﻯٰ ﻋﻴﻨﻲّ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﻣﺎ ﺃﺑﺼﺮﺕ ﺑﻬﻤﺎ ﺳﻬﻼً ﻭﻻ ﺟﺒﻼً ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻭ ﻣﺎ ﺃﻃﻠﻌﺖ ﺫﻟﻚ ﺍﻣﺮﺃﺗﻲ ﻭﻻ ﺃﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻲ...!


وسمع ابن المبارك سكران يغني هذا البيت :
أذلني الهوى فانا الذليل ~ وليس إلى الذي أهوى سبيل
قال فأخرج دواة وقرطاسا وكتب البيت .فقيل له : أتكتب بيت شعر سمعته من رجل سكران. فقال: أما سمعتم المثل : رب جوهرة في مزبلة .كان ﻷبي حنيفة جار من الكيالين مغرم بالشراب وكان يغني على شرابه بقول العرجي:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ~ ليوم كريهة وسداد ثغر
قالوا فأخذه العسس ليلة وحبسه، ففقد أبو حنيفة صوته ، واستوحش له . فقال ﻷهله ما فعل جارنا الكيال؟ قالوا أخذه العسس وهو في الحبس ، فلما أصبح أبو حنيفة توجه إلى عيسى بن موسى فاستأذن عليه فأسرع أذنه ، وكان أبو حنيفة قليلا ما يأتي أبواب الملوك، فأقبل عليه عيسى بن موسى وسأله عما جاء بسببه . فقال أصلح الله اﻷمير : إن لي جارا من الكيالين أخذه عسس اﻷمير ليلة كذا ، فوقع في حبسه . فأمر عيسى بن موسى بإطلاق كل من في الحبس إكراما ﻷبي حنيفة فأقبل الكيال على أبي حنيفة يتشكر له ، فلما رآه أبو حنيفة قال له هل أضعناك يا فتى؟يعرض له بشعره الذي ينشده .قال لا والله ولكنك بررت وحفظت .
*المستطرف لـﻷبشيهي




ادّعى رجلٌ من الأعراب النبوة في زمن الخليفة المهدي العباسي فاعتقله الجُند وساقوه إلى المهدي
فقال له : أنت نبي ؟
قال : نعم
قال المهدي : إلى من بُعِثت ؟
قال الأعرابي : أَوَتركتموني أُبعث إلى أحد ؟
بُعِثت في الصباح واعتقلتموني في المساء



سأل الحافظُ ابنُ حجر الشيخَ ابن عرفة عن ماء زمزم لمَ لمْ يكن عذباً ؟ فقال ابن عرفة إنما لم يكن عذباً ليكون شربه تعبداً لا تلذذاً . فاستحسن ابن حجر جوابه وطرب به .
مفيد الأنام لابن جاسر

أطعتكَ يا إبليسُ سبعينَ حجّةً
فَلما انتهى شيبي، وتمّ تمامي

فَررتُ إلى ربي، وأيقنتُ أنني
مُلاقٍ لأيام المنونِ حِمَامي !

"الفرزدق"




أما اشتقت يا إنسان حين هجرتني
وقد كدت من شوقي إليك أطير؟

أراجعة أيامنا مثل عهدها
وأنت عليها، إن أردت، قدير؟

"البحتري"






لقي الفضيل بن عياض رجلا ؛ فقال له الفضيل : "كم عُمُرك ؟
قال الرجل : ستون سنة
قال الفضيل : إذا أنت منذ ستين سنة تسير إلى الله توشك أن تصل
فقال الرجل : إنا لله وإنا إليه راجعون
قال الفضيل : هل تعرف معناها ؟؟
قال : نعم أعرف أني عبدالله وأني إليه راجع
فقال الفضيل : يا أخي ، من عرف أنه لله عبد ، وانه إليه راجع ، فليعلم أنه موقوف بين يديه ، ومن علم أنه موقوف فليعلم انه مسئول ، ومن علم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا
فبكى الرجل وقال ما الحيلة ؟؟
قال الفضيل : يسيرة
قال وما هي يرحمك الله ؟
قال : تُحسن فيما بقي ، يغفر الله لك ما قد مضى وما بقي
فإنك إن أسأت فيما بقى أُخذت بما مضى وما بقي "




"مر الحسن البصري بقوم يبكون، فسأل عن سبب بكائهم فقيل له: مات لهم عزيز. فقال سبحان الله ! مسافرون يبكون على مسافر قد وصل". نعم وجودنا في هذه الدنيا رحلة يقطعها الإنسان مسافرا إلى الله ، مهما طالت إلا أنها في نظر المتأمل قصيرة ، فالعاقل من دان نفسه ، وأعد لما بعدها. والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله الأماني.

مرّ الحسن البصري على جنازة, وكان معه أخ له, فقال له: ترى لو عاد هذا الميت إلى الدنيا ماذا كان يصنع؟ فأجابه قائلاً: يزداد من الحسنات ويقلع عن السيئات. فقال له الحسن : إن لم يكن هو ، فكن أنت






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الجمعة أغسطس 05, 2016 8:40 pm

كان الإمام السرماري شيخ الإمام البخاري احد أبطال وفرسان الإسلام ..
قتل وحده في المعارك ألف كافر
خرج خلفه في مرة 50 فارسا .. قتل منهم 49 وترك واحد فقط ليخبر بما حدث .. وعلى الرغم من هذا كان زاهدا تقيا عالما عابدا حتى أن العصافير كانت تأكل معه في الطبق
من أقواله:
"ينبغي لقائد الغزاة أن يكون فيه عشر خصال : أن يكون في قلب الأسد : لا يجبن ، وفي كبر النمر : لا يتواضع ، وفي شجاعة الدب : يقتل بجوارحه كلها ، وفي حملة الخنزير : لا يولي دبره ، وفي غارة الذئب : إذا أيس من وجه أغار من وجه ، وفي حمل السلاح كالنملة : تحمل أكثر من وزنها ، وفي الثبات كالصخر ، وفي الصبر كالحمار ، وفي الوقاحة كالكلب : لو دخل صيده النار لدخل خلفه ، وفي التماس الفرصة كالديك ."
-سير أعلام النبلاء






لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ

إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ
أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ

يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ
وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ

لا كالذي يدعى وداً ، وباطنهُ
من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ

يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً
لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ

وَ ذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة
فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ








عَـدَدُ أحْرُفِ القـُرآن ِالكَريْم ِ :
ذكَـرَالإمامُ السِّـيُـوطِي - رَحِـمَهُ الله ُ - في كِـتـابهِ " الإتقان في عُـلوم القـُرآن "
أنَّ هُـناكَ عِـدَّة َأقـْوال ٍعَن ِالسَّـلـَفِ فى بيان ِعَــدَدِ حُـروفِ القـُرْآن ،
وذكَـرَ مِنْها :
- قـَوْلَ ابْن ِعَـبَّاس أنَّ عَـدَّدَها (323671 ) .
- ورُوى عَنْ عُـمَرَ أنَّ عَـدَّدَها ( 1000000) .
- ورُوى أيْضاً عَنْ عُـمَرَ أنَّ عَـدَّدَها ( 1027000 ) .
وكِلا القـَوْلين ِالمَرْويَّين ِعَنْ عُـمَرَ رَواهُـما الطـَّبَرَانِيُّ .
وذكَرَ الإمَامَان : القـُرْطـُبيُّ وابْنُ كـَثيْر أقـْوالاً أخـْرَى مِنْها :
- عَنْ عَـطاءَ أنَّ عَـدَّدَها ( 323015 ) .
- عَنْ مجـاهِـدَ أنَّ عَـدَّدَها (321180 ) .
- عَنْ سَـلام ِالجُـمانِيِّ أنَّ عَـدَّدَها (340740 ) .
وهَـذهِ الأقـْوالُ جَـميْعُـها لا تخـْلو أسانِـيْدُها مِنْ كَـلام ٍ.. و بالإضـافِةِ إلى هَـذا
فـإنَّ الاشْـتِغالَ بهَذاالأمْـرِ، وصَـرْفَ الجُـهْد ِوالبَحْـث ِ إليْهِ ، والاقـْتِصارَ عَليْهِ
قـدْعَـدَّهُ السِّـيُوطِي مِنَ البطالاتِ ، والعُلوم ِغيْر ِالنَّافِعَـة ِ ، فهُـو ..
لا يَتـَرَتَّبُ عليه كبيْرٌُ فائِدةٍ ..
وإنْ شِـئـْتَ ..
فابْحَـثْ فى إعْجــاز ِأحْــرُفِهِ وكَـلِـمــاتِهِ لا عَـدَدِها ..!!
واللهُ أعْـلى وأعْـلمُ .






جنح:
الجناح جناح الطائر يقال جنح الطائر أي كسر جناحه
قال تعالي: (ولا طائر يطير بجناحيه) وسمى جانبا الشيء جناحيه فقيل جناحا السفينة وجناحا العسكر وجناحا الوادي وجناحا الإنسان لجانبيه،
قال عز وجل: (واضمم يدك إلى جناحك) أي جانبك، واضمم إليك جناحك عبارة عن اليد لكون الجناح كاليد، ولذلك قيل لجناحي الطائر يداه
وقوله عز وجل: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) فاستعارة، وذلك أنه لما كان الذل ضربين: ضرب يضع الإنسان، وضرب يرفعه، وقصد في هذا المكان إلى ما يرفعه لا إلى ما يضعه استعار لفظ الجناح فكأنه قيل استعمل الذل الذي يرفعك عند الله تعالى من أجل اكتسابك الرحمة أو من أجل رحمتك لهما (واضممم إليك جناحك من الرهب)
وجنحت العير في سيرها أسرعت كأنها استعانت بجناح،
وجنح الليل أظل بظلامه والجنح قطعة من الليل مظلمة، قال تعالى: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) أي مالوا من قولهم جنحت السفينة أي مالت إلى أحد جانبيها
وسمى الإثم المائل بالإنسان عن الحق جناحا، ثم سمى كل إثم جناحا نحو قوله تعالى: (لا جناح عليكم) في غير موضع،
وجوانح الصدر الأضلاع المتصلة رؤوسها في وسط الزور، الواحدة جانحة وذلك لما فيها من الميل.







قال "الشنفرى" صاحب لامية العرب :
ألا هلْ أتى عنّا سعادَ ودونها ** مهامهُ بيدٌ تعتلي بالصَّعالكِ
بأنَّا صبحنا العوصَ في حرِّ دارهمْ ** حِمامَ المَنايا بالسُّيوفِ البواتِكِ
قتلنا بعمرٍو منهمُ خيرَ فارسٍ ** يزيدَ وسعداً وابنَ عوفٍ بمالكِ
ظَلَلْنا نُفَرِّي بالسُّيوفِ رُؤوسَهُمْ ** ونَرْشُقُهُمْ بالنَّبْلِ بَيْنَ الدَّكَادِكِ







تأبط شرا يرثي الشنفرى :
وَحَتَّى رَمَاكَ الشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ عَانِساً ... وَخَيْرُكَ مَبْسُـوطٌ وَزَادُكَ حَاضِـرُ
وَأَجْمَلُ مَوْتِ الْمَرْءِ إِذْ كَـانَ مَيِّتـاً ... - وَلاَ بُدَّ يَوْماً مَوْتُـهُ - وَهْـوَ صَابِـرُ



وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيا أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ}: الجمهورُ على نصبِ "قولَهم" خبراً مقدماً، والاسمُ هو "أَنْ" وما في حَيِّزها تقديرُه: وما كان قولَهم إلا قولُهم هذا الدعاءَ، أي: هو دَأْبُهم ودَيْدَنُهم. وقرأ ابن كثير وعاصم في روايةٍ عنهم برفع "قولُهم" على أنه اسم، والخبر "أَنْ" وما في حَيِّزها. وقراءةُ الجمهور أَوْلى؛ لأنه إذا اجتمعَ معرفتان فالأَوْلى أن يُجْعَل الأعرفُ اسماً، و"أن" وما في حَيِّزها أعرفُ، قالوا: لأنها تُشْبِهُ المُضْمَِرَ مِنْ حيثُ إنها لا تُضْمَرُ ولا تُوصَفُ ولا يُوصف بها، و"قولهم" مضافٌ لمضمرٍ فهو في رتبة العَلَم فهو أقلُّ تعريفاً.
ورَجَّح أبو البقاء قراءة الجمهور بوجهين، أحدهما هذا، والآخر: أنَّ ما بعد "إلاَّ" مُثْبَتٌ، والمعنى: كان قولُهم: ربنا اغفر لنا دَأْبَهم في الدعاء وهو حسن، والمعنى: وما كان قولُهم شيئاً من الأقوال إلا هذا القولَ الخاص.
و{فِيا أَمْرِنَا} يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلق بالمصدر قبله يقال: أَسْرَفْت في كذا. والثاني: أنه يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حال منه أي: حالَ كونِه مستقراً في أمرنا، والأولُ أَوْجَهُ.






وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ}: "أًَنْ تموتَ: في محل رفع اسماً لـ"كان". و:"لنفس" خبرٌ مقدم فيتعلَّقُ بمحذوف و{إِلاَّ بِإِذْنِ الله} حالٌ من الضمير في "تموت" فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، وهو استثناء مفرغ، والتقدير: وما كان لها أن تموت إلا مأذوناً لها، والباء للمصاحبة.
وقال أبو البقاء: و{إِلاَّ بِإِذْنِ الله} الخبر، واللامُ للتبيينِ متعلقةٌ بـ"كان". وقيل: هي متعلقةٌ بمحذوفٍ تقديرُه: الموتُ لنفس، و"أن تموت" تببينٌ للمحذوفٍ، ولا يجوز أَنْ تتعلَّقَ اللامُ بـ"تموت" لِما فيه من تقديمِ الصلةِ على الموصولِ". وقال بعضُهم:"إنَّ "كان" زائدةٌ فيكونُ "أَنْ تموتَ" مبتدأ، و"لنفسٍ" خبره". وقال الزجاج: "تقديرُه: وما كانت نفسٌ لتموتَ، ثم قُدِّمَتِ اللامُ" فجُعِل ما كان اسماً لـ"كان" وهو "أن تموتَ" خبراً لها، وما كان خبراً وهو "لنفسٍ" اسماً لها. فهذه خمسةُ أقوالٍ







رائعة الشاعر السوداني التجاني يوسف بشير ،قصيدة المعهد العلمي
والتي أنشدها بعد فصله منه ، حيث اتهم بالكفر ، لقوله : فضل شعر شوقي على باقي الشعراء كفضل القرآن على بقية الكتب .
السحر فيكَ وَفيكَ مِـن أَسبابـه
دَعـة المـدل بِعَبقـري شَبابـه
يا مَعهدي وَمَحط عَهد صِباي مِن
دار تَطرُق عَـن شَبـاب نابـه
قسم البَقاء إِلَيـكَ فـي أَقـداره
مَن شادَ مَجدك في قَديـم كِتابـه
وَأَفاضَ فيكَ مِن الهدى آياتـه
وَمِن الهَوى وَالسحر ملء نِصابه
اليَوم يَدفَعُنـي الحَنيـن فَأَنثنـى
وَلهان مُضطَرِبـا إِلـى أَعتابِـهِ
سَبق الهَوى عَيني في مِضمـاره
وَجَرى وَأَجفَل خاطِري مِن بابه
وَدَعت غَض صِباي تَحتَ ظِلاله
وَدَفنت بيض سني في مِحرابـه
وَلَقيت مِن عنت الزيود مَشاكِـلاً
وَبَكيت مِن عمرو وَمِن إعرابـه
نَضرت فَجر سنـي مِـن أَندائِـهِ
وَاِشتَرَت ملء يَدي مِن أَعنابِـهِ
رَفع الشَباب إِلَيكَ مِـن أَقلامِـهِ
عَمـدا مركـزة عَلـى آدابِــهِ
وَتَسابَقوا لِلمَجـد فيـكَ وَكُلنـا
علق بِحَق المَجـد مِـن طُلابـه
حَتّى يَكون المَجد وَهُوَ مصـوح
في الأَرض مُنقَلب عَلى أَعقابـه
صُوراً مُوَثَقة العرى في ناشئ
حدث مُصورة عَلـى أَعصابِـهِ
وَالمَجد أَجدَر بِالشَبـاب وَإنمـا
لِلناس موجـدة عَلـى أَصحابـه
هُوَ مَعهَدي وَلَئن حَفظت صَنيعه
فَأَنا اِبن سرحته الَّذي غَنـى بِـهِ
فَأَعيذ ناشئة التُقـى أَن يرجفـوا
بِفَتى يَمت إِلَيـهِ فـي أحسابـه
ما زِلت أَكبَر في الشَباب وَأَغتَدي
وَأَروح بَينَ بخ وَيا مَرحى بِـهِ
حَتّى رميت وَلَستُ أَول كَوكَـب
نَفس الزَمان عَلَيهِ فَضل شِهابـه
قالوا وَأرجفت النُفوس وَأَوجفـت
هَلَعاً وَهاجَ وَماجَ قُسـور غابـه
كفر اِبن يوسف مِن شَقي وَاعتَدى
وَبَغى وَلَسـتُ بعابئ أَو آبـه
قالوا احرقُوه بل اصلبوه بل
انسفوا للريح ناجس عظمه وإهابه
وَلَو أن فَوق المَوت مِن مُتلمـس
لِلمَرء مـد إِلَـي مِـن أَسبابـه .









هَرِمُ بنُ سِنانِ بنِ أَبي حارثةَ المُرِّيّ: من بني مُرّة بن عوف بن سعد بن دِينارٍ؛ وهو صاحب زهير الذي يقول فيه:
إن البَخيلَ مَلُومٌ حيثُ كان، ولـ ـكنَّ الجَوادَ، على عِلاَّتِه، هَرِمُ
وأَما هَرِمُ بن قُطْبةَ بن سَيَّارٍ فمن بني فَزارة، وهو الذي تَنافَرَ إليه عامرٌ وعَلْقَمةُ.






شَمِلهم أَمْرٌ أَي غَشِيَهم.
وشَمَلهم الأَمر يَشمُلهم شَمْلاً وشُمُولاً وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلاً وشَمْلاً وشُمُولاً: عَمَّهم؛ قال ابن قيس الرُّقَيَّات:
كَيْفَ نَوْمي على الفِراشِ، ولَمَّا تَشْمَلِ الشَّامَ غارةٌ شَعْواءُ؟
أَي متفرقة.
وقال اللحياني: شَمَلهم، بالفتح، لغة قليلة؛ قال الجوهري: ولم يعرفها الأَصمعي.
(لسان العرب لابن منظور)







كانَ الإمامُ الصَّـنعـانِيُّ (*) إذا طيّبَهُ أحدٌ ( أى : أعْطاهُ عِطرَاً ) ..
صلّى على النبيِّ - صلَّى اللهُ عليْهِ و سلَّمَ - ، فسُئِلَ :
هل في ذلكِ مِنْ سُـنةٍ واردَةٍ ؟
فأنشَـدَ قـائِلاً :
يقـُولونَ :عندَ الطِّيْبِ تذكَّرُ أحْمَدا
---------------------- فهَـلْ عِـنـْدَكُم مِنْ سُـنـَّةٍ فيْهِ تُؤثـَر ُ؟!
فقـُلتُ لهُم : لا ، إنّما الطِّيْبُ أحْمَدٌ
---------------------- فأذْكُـرُهُ ، والشَّيءُ بالشَّيءِ يُذكَـر ُ
(*) هومُحَمَّدُ بنُ إسْماعيل الصَّـنعـانِيُّ .. مُؤرِّخ ٌوشاعِرٌ ومُصَنـِّفٌ ،
كما أنهُ أحَـدُ أئِمَّةِ ( اليَمَن ِ) المُتأخـِّريْن والذيْنَ يُعَـدُّون مِنَ المُجْـتهـِديْن
القـَلائِل ِالمُتحَـرِّريْن المُتَّبعِـيْنَ للدليْل ِمِنَ الكِتـابِ والسُّّنـَّةِ ..
وُلدَ بمَديْنةِ " كَحْـلانَ" ( 1099 هـ - 1182 هـ / 1687 - 1768 )
ثمَّ انتقـَلَ مِنها معَ والِدِهِ إلى " صَـنعَـاءَ " التى نشَـأ بها وماتَ فيْها .
لهُ مُصَنـَّفـاتٌ كثيرَة ٌ، بَلغَتْ نحْوَ مائة ِمُصَنََّفٍ ، مِنها:
( شَـرْحُ بُلوغ ِالمَرام ِمِنْ أدِلة ِالأحْكام ِلابن ِحَجَر العَسْـقـَلانِيّ ) ..
و( شَـرْحُ الجـامِع ِالصَّـغِـيْر ِللسِـيُوطِي ) ..
و( إرْشادُ النـُّقـَّادِ إلى تيْسِـيْر ِالاجْتِهـادِ) ..
و( تطهيْر ُالاعْتِقـادِ مِنْ أدْران ِالإلْحـادِ) ..
و( الرَّوْضُ النـَّادِي في سِـيْرةِ الإمام ِالهـادي) ..
و( اليَواقِيْتُ في المَواقِيْتِ ) ..








قال صلى الله عليه وسلم: الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتُوُلِّيَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا. وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوْ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ. فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ. رواه البخاري عن أنس.






حافظ الحكمي.
يا طالب العلم لا تبغي به بدلا
فقد ظفرت ورب اللوح والقلم
وقدّس العلم واعرف قدر حرمته
في القول والفعل والآداب فالْتَزِمِ


عن ابن عباس قال :
(مستقرها) حيث تأوي،
(ومستودعها) حيث تموت.
وقال آخرون :
(مستقرّها) في الرحم،
(ومستودعها) في الصلب.



إملائيا
عند بناء الفعل الماضي ( رأى ) لـما لم يسم فاعله
( للمجهول ) فإنه يكتب ( رُئِـي )
الهمزة متوسطة مكسورة تكتب على نبرة ( كرسي )







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الجمعة أغسطس 05, 2016 8:58 pm

يُخـْطِـئُ الكَـثيْرونَ مِنا حيْنَ يَنسِـبُـونَ إلى كَـلِـمَة ِ( اللـُّـغـَة ِ)

فيَـقــُولُونَ :

( خـَطـأ لَـغَــَوِيّ ) و ( فائِـدةٌ لَـغـَــويَّة ُ) و ( فــلانٌ لَـغَــَـوِيّ ) ..

و ( علماءٌ لَـغــَــويُّـون ) و (عُـلــُومٌ لَـغـَــويَّة ُ) ... بفـَتـْح ِاللام ِ

وهَـذا خطـأ ..

لأنـَّهُم بهَــذا الشَّـكْـل ِ نـَسَـبُـوا إلى ( اللـَّـغـْو ) ، وهو :

مِنَ الفِعْـل ِ ( لـَغـَا ) .. وهو بمَعْـنى :

كلام ٌ لا فائِـدة َمنه ُ، أو كَــلام ٌ فـاحِـشٌ .

أمّا الصَّـوابَ فهو أنْ يَـقــُولَوا :

( خـَطـأ لـُغَــَـوِيّ ) و ( فائِـدةٌ لـُغـَــويَّة ُ) و ( فــلانٌ لـُـغَــَـوِيّ ) ..

و( عُـلـَمـــاءٌ لـُـغــَـويُّـونَ ) و (عُـلــُومٌ لـُـغـَـــويَّة ُ) ...

بضـَمِّ ِاللام ِ وليسَ فـَتـْحِـها .

لأن المَنسُـوبَ إليهِ هو كَـلِـمَة ُ( اللـّـغـََة ) ، بمَعْـنى :

الألـْفــاظ ُالتى يُعَـبِّـرُ بها النـَّاسُ عَنْ أفـَكـارهم .

ومِنَ المَعْـروف ِ أنَّ الأصْـلَ في النـَّسَـبِ هو ..

بقــاءُ الحَـرَكَـاتِ على الكَـلمة ِ بعْــدَ النـَّسَـبِ كما كانتْ

قبلَ النـَّسَـبِ دُونَ تـَغـْييْـر ٍ في الصِّـيْـغـَتـَيْـن .

فكُـونـوا :

( لـُـغَـــوِيِّيْنَ ) بضـَمِّ ِاللام ِ ..

ولا تكُــونـوا :

( لَــغَـــــوِيِّيْنَ ) بفـَتـْح ِاللام ِ .!!






لا تكب (لا تنسى ذكر الله)
والصواب (لا تنسَ) ، إعرابها / فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف حرف العلة..






الوزير ابن مقلة يتبرم برقاع ذوي الحاجات :
.
حدَّثني الحسين بن الحسن الواثقي ، قال : كنتُ أرى دائماً ، أبا محمد
.
جعفر بن ورقاء ، يعرِضُ على أبي علي ابن مقلة ، في وزارته ، الرِّقاعَ الكثيرة ،
.
في حوائج الناس ، في مجالس حفله وخلوته ، فربما تجاوزَ ما
.
يعرضُه في يوم مئة رُقعة ، فعرضَ عليه يوماً ، في مجلسٍ خالٍ ، شيئاً كثيراً،
.
فضَجِرَ أبو علي ، وقال له : إلى كم يا أبا محمد ؟
.
فغَضِبَ جعفر ، وقال : أيَّدَ الله الوزير ، إنْ كان فيها شيءٌ لي فَخَرِّقْه ،
.
إنما أنت الدنيا ونحن طُرُقٌ إليك ، وعلى بابِكَ الأرْملةُ ، والضَّعيفُ ، وابنُ
.
السَّبيل ، والفقيرُ ، ومَنْ لا يصلُ إليك ، فإذا سألونا سألْناك ، فإنْ صَعُبَ
.
هذا عليك ، أمرَنا الوزير - أيَّدَه الله - أنْ لا نَعْرِضَ عليه شيئا ً، ونُعَرِّفَ
.
الناسَ ثِقَلَ حوائِجِهم عليه ، وضَعْفَ جاهِنا عندَه ، لِيَعْذرونا .
.
فقال له أبو علي : لم أذهبْ حيثُ ذهبْتَ يا أبا محمد ، وإنما أردتُ أنْ
.
تكونَ هذهِ الرِّقاع الكثيرة في مجلسين ، أو مجلسٍ يحضُرُ فيه الكُتَّابُ
.
فيُخَفِّفُون عنِّي بالتَّوقِيعات فيها ، ولو كانتْ كلها حوائِجُ تَخُصُّكَ
.
لَقَضَيْتُها ، وكان سروري بذلك أعظم ، هاتِها .
.
قال : فأخَذَها جَمَيْعَها، ووَقَّعَ له فيها بما الْتَمَسَ أرْبابُ الرِّقاع .
.
فشكَرَه جعفر ، وقبَّلَ يدَه ، وانْصَرَف .
.
نشوار المحاضرة للقاضي التنوخي (ت384هـ) ج1 ص83









وفود قريش على سيف بن ذي يزن
.
بعد قتله الحبشة
.
نعيم بن حماد قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري
.
قال : قال ابن عباس : لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة ،
.
وذلك بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم ،
.
أتته وفود العرب وأشرافها وشعراؤها تهنئه وتمدحه
.
وتذكر ما كان من بلائه وطلبه بثأر قومه .
.
فأتاه وفد قريش ، فيهم : عبد المطلب بن هاشم ،
.
وأمية بن عبد شمس ، وأسد بن عبد العزى ،
.
وعبد الله بن جدعان ، فقدموا عليه وهو في قصر له يقال غمدان
.
فطلبوا الإذن عليه ، فأذن لهم ، فدخلوا فوجدوه متضمخاً بالعنبر
.
يلمع وبيص المسك في مفرق رأسه ، وعليه بردان أخضران ،
.
قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، وسيفه بين يديه ،
.
والملوك عن يمينه وشماله ، وأبناء الملوك والمقاول .
.
فدنا عبد المطلب فاستأذنه في الكلام ؛
.
فقال له : قل ؛
.
فقال : إن الله تعالى أيها الملك أحلّك محلّاً رفيعاً ،
.
صعباً منيعاً ، باذجاً شامخاً ، وأنبتك منبتاً طابت أرومته ،
.
وعزت جرثومته ، ونبل أصله ، وبسق فرعه ، في أكرم معدن ،
.
وأطيب موطن ، فأنت - أبيت اللعن - رأس العرب ،
.
وربيعها الذي به تخصب ، وملكها الذي له تنقاد ،
.
وعمودها الذي عليه العماد ، ومعقلها الذي إليه يلجأ العباد ؛
.
سلفك خير سلف ، وأنت لنا بعدهم خير خلف ؛
.
ولن يهلك من أنت خلفه ، ولن يخمل من أنت سلفه .
.
نحن أيها الملك أهل حرم الله وذمته وسدنة بيته ،
.
أشخصنا إليك الذي أنهجك لكشفك الكرب الذي فدحنا ،
.
فنحن وفد التهنئة لا وفود المرزئة .
.
قال : من أنت أيها المتكلم ؟
.
قال : أنا عبد المطلب بن هاشم ؛
.
قال : ابن أختنا ؟
.
قال : نعم .
.
فأدناه وقربه ،
.
ثم أقبل عليه وعلى القوم وقال : مرحباً وأهلاً ، وناقة ورحلاً ،
.
ومستناخاً سهلاً ، وملكاً ربحلاً ، يعطى عطاء جزلاً ؛
.
فذهبت مثلاً .
.
وكان أول ما تكلم به : قد سمع الملك مقالتكم ، وعرف قرابتكم ،
.
وقبل وسيلتكم ، فأهل الشرف والنباهة أنتم ،
.
ولكم القربى ما أقمتم ، والحباء إذا ظعنتم .
.
قال : ثم استنهضوا إلى دار الضيافة والوفود ،
.
وأجريت عليهم الأنزال ، فأقاموا ببابه شهراً لا يصلون إليه ،
.
ولا يأذن لهم في الانصراف .
.
ثم انتبه إليهم انتباهة ، فدعا بعبد المطلب من بينهم ،
.
فخلا به وأدنى مجلسه ، وقال : يا عبد المطلب ،
.
إني مفوض إليك من سر علمي أمراً لو غيرك كان لم أبح له به ،
.
ولكني رأيتك موضعه فأطلعتك عليه ،
.
فليكن مصوناً حتى يأذن الله فيه ، فإن الله بالغ أمره :
.
إني أجد في العلم المخزون ، والكتاب المكنون ؛
.
الذي ادخرناه لأنفسنا ، واحتجبناه دون غيرنا ؛ خبراً عظيماً
.
وخطراً جسيماً ؛ فيه شرف الحياة ، وفضيلة الوفاة ؛
.
للناس كافة ، ولرهطك عامة ، ولنفسك خاصة .
.
قال عبد المطلب : مثلك يا أيها الملك من برّ وسرّ وبشّر ،
.
ما هو ؟ فداك أهل الوبر ، زمراً بعد زمر .
.
قال ابن ذي يزن : إذا ولد مولود بتهامة ، بين كتفيه شامة ،
.
كانت له الإمامة إلى يوم القيامة .
.
قال عبد المطلب : أبيت اللعن ، لقد أبت بخير ما آب به أحد
.
فلولا إجلال الملك لسألته أن يزيدني في البشارة ما أزداد به سروراً .
.
قال ابن ذي يزن : هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد ،
.
يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ؛ قد ولدناه مراراً ،
.
والله باعثه جهاراً ، وجاعل له منا أنصاراً ؛
.
يعز بهم أولياءه ، ويذل بهم أعداءه ،
.
ويفتتح كرائم الأرض ، ويضرب بهم الناس عن عرض ؛
.
يخمد الأديان ، ويدحر الشيطان ، ويكسر الأوثان ، ويعبد الرحمن ؛
.
قوله حكم وفصل ، وأمره حزم وعدل ؛
.
يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر ويبطله .
.
فقال عبد المطلب : طال عمرك ، ودام جدك ، وعز فخرك ؛
.
فهل الملك يسرني بأن يوضح فيه بعض الإيضاح ؟
.
فقال ابن ذي يزن : والبيت ذي الطنب ، والعلامات والنصب ،
.
إنك يا عبد المطلب ، لجده من غير كذب .
.
فخر عبد المطلب ساجداً .
.
قال ابن ذي يزن : ارفع رأسك ، ثلج صدرك ، وعلا أمرك ،
.
فهل أحسست شيئاً مما ذكرت لك ؟
.
قال عبد المطلب : أيها الملك ، كان لي ابن كنت له محباً
.
وعليه حدباً مشفقاً ، فزوجته كريمة من كرائم قومه ،
.
يقال لها آمنة بنت وهب بن عبد مناف ،
.
فجاءت بغلام بين كتفيه شامة ، فيه كل ما ذكرت من علامة ،
.
مات أبوه وأمه ، وكفلته أنا وعمه .
.
قال ابن ذي يزن : إن الذي قلت لك كما قلت ،
.
فاحفظ ابنك ، واحذر عليه اليهود ، فإنهم له أعداء ،
.
ولن يجعل الله لهم عليه سبيلاً ؛
.
اطو ما ذكرت لك ، دون هؤلاء الرهط الذين معك ،
.
فإني لست آمن أن تدخلهم النفاسة ، من أن تكون لكم الرياسة ؛
.
فيبغون له الغوائل ، وينصبون له الحبائل ، وهم فاعلون وأبناؤهم .
.
ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي قبل مبعثه
.
لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير بيثرب دار مهاجره .
.
فإني أجد في الكتاب الناطق ، والعلم السابق ،
.
أن يثرب دار هجرته ، وبيت نصرته ،
.
ولولا أني أتوقى عليه الآفات ، وأحذر عليه العاهات ،
.
لأعلنت على حداثة سنة أمره ، وأوطأت أقدام العرب عقبه ؛
.
ولكني صارف ذلك إليك عن غير تقصير مني بمن معك .
.
ثم أمر لكل رجل منهم بعشرة أعبد ، وعشر إماء سود ،
.
وخمسة أرطال فضة ، وحلتين من حلل اليمن ، وكرش مملوءة عنبراً .
.
وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك ،
.
وقال : إذا حال الحول فأنبئني بما يكون من أمره .
.
فما حال الحول حتى مات ابن ذي يزن ،
.
فكان عبد المطلب بن هاشم يقول : يا معشر قريش ،
.
لا يغبطنّي رجل منكم بجزيل عطاء الملك فإنه إلى نفاذ ،
.
ولكن يغبطني بما يبقى لي ذكره وفخره لعقبي ؛
.
فإذا قالوا له : وما ذاك ؟
.
قال سيظهر بعد حين .
.
العقد الفريد لابن عبد ربه









وفي شكرِ السلطانِ وفي حمدِه :
.
قدمَ رجلٌ على سليمان بن عبد الملك في خلافتِه ،
.
فقال له : ما أقْدَمَكَ عَلَيّ ؟
.
فقال : يا أميرَ المؤمنين ما أقْدَمَني عليكَ رغبةٌ ولا رهبةٌ .
.
قال : وكيفَ ذاك ؟
.
قال : أمَّا الرغبةُ فقد وصلَتْ إلينا وفاضَتْ في رِحْالِنا وتَناوَلَهَا الأقْصَى
.
والأَدْنى منّا ، وأمّا الرّهبةُ فقد أَمِنَّا بِعَدْلِكَ يا أمير المؤمنين علينا ، وحُسْنِ
.
سِيْرَتِكَ فينا مِنَ الظُّلْمِ ، فنحن وفْدُ الشُّكْر .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص106








وكتب أبو دلامة إلى عيسى موسى ،
.
وهو والي الكوفة رقعة فيها هذه الأبيات :
.
إذا جئتَ الأمير فقل سلام ... عليك ورحمة الله الرحيم
.
فأما بعد ذاك فلي غريم ... من الأعراب قُبِّح من غريم
.
لزوم ما علمت لباب داري ... لزوم الكلب أصحاب الرقيم
.
له مئة عليَّ ونصف أخرى ... ونصف النصف في صكٍّ قديم
.
دراهم ما انتفعت بها ولكن ... وصلت بها شيوخ بني تميم
.
أتوني بالعشيرة يسألوني ... ولم أك في العشيرة باللئيم
.
قال : فبعث إليه بمئة ألف درهم .
.
العقد الفريد لابن عبد ربه








( اقتباس قرآنيّ خلب القلوب بحسن موقعه ) :
.
الحاكم الفاطمي على ما ذُكر، لمَّا بنى المسجد الجامع
.
بالقاهرة المعزية المجاور لباب الفتوح ، قيل إنه فسدَ حالُه في آخر
.
أمره ، وادَّعى الألوهية ، وكتب : بسم الحاكم الرحمن الرحيم .
.
وجمع الناس إلى الإيمان به ، وبذل لهم نفائس الأموال ،
.
وكان ذلك في فصل الصيف والذُّباب يتراكم على الحاكم والخُدَّام تدفعه
.
ولا يندفع ، فقرأ في ذلك الوقت بعضُ القرَّاء ، وكان حسن الصوت :
.
" يا أيها الناس ضُرب مثلٌ فاستمعوا له إنَّ الذين تدعون من دون الله
.
لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإنْ يسلُبُهمُ الذباب شيئاً لا يسنقذوه
.
منه ضَعُفَ الطالب والمطلوب ما قَدَروا الله حقَّ قدرِه إن الله لَقوي عزيز"
.
فاضطربت الأمة لِعِظَمِ وقوعِ هذه الآية الشريفة في حكاية الحال ،
.
حتى كأن الله أنزلها تكذيباً للحاكم فيما ادَّعاه ، وسقط الحاكم من فوق
.
سريره خوفاً من أن يُقتلَ وولَّى هارباً ، وأخذ في اسْتِجْلاب ذلك الرجل
.
إلى أن اطْمأنَّ إليه ، فَجَهَّزُه رسولاً إلى بعض الجزائر ، وأمر بإغراقه .
.
ورُؤِيَ بعد ذلك في المنام ،
.
فقيل له : ما وجدْتَ ؟
.
فقال : ما قَصَّر معي صاحب السفينة أرسى بي على باب الجنة
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص36










وقال آخر :
.
فَصِلْ حِبَال البعيد إن وَصَل الـ ... حَبْلَ وأقصِ القَرِيبَ إن قَطَعهْ
.
قد يَجمع المالَ غير ُآكله ... ويأكل المالَ غيرُ من جَمَعه
.
فارْضَ من الدهر ما أتاك به ... من قَرَّ عَيْنَاً بعَيْشِه نَفَعه
.
العقد لابن عبد ربه








فصول من البلاغة
.
قدم قُتيبة بن مُسلم خُراسانَ والياً عليها
.
فقال : مَن كان في يده شيء من مال عبد الله بن خازم فَلْيَنْبِذْه ،
.
وإن كان في فيه فَليَلْفِظه ، وإن كان في صَدْره فَلْيَنْفُثْه .
.
فَعَجب الناس من حُسن ما فصّل .
.
العقد لابن عبد ربه





تأمَّلْ بعقلِكَ هلْ آتاكَ اللهُ تعالى من الدنيا ما آتى سليمان بن داود
.
عليهما السلام ، حيثُ آتاهُ مُلكَ جميعِ الدنيا والإنسِ والجنِّ والطير
.
والوحشِ : " والريح تجري بأمرِه رُخاءً حيث أصاب "،
.
ثم زادَه اللهُ تعالى ما هو خيرٌ منها فقال له تعالى :
.
" هذا عطاؤُنا فامْنُنْ أو أمسكْ بغير حساب " .
.
فوالله ما عدَّها نعمةً كما عدَدْتُمُوها ، ولا حَسِبَها كرامةً
.
كما حسِبْتُموها ، بل قال عند ذلك :
.
" هذا من فضلِ ربي لِيَبْلُوَني أأشْكُرُ أمْ أكْفُر ".
.
وهذا فصلُ الخطابِ لمنْ تدبَّرَه أن يقولَ له ربُّه في مَعْرِضِ المِنَّة :
.
" هذا عطاؤُنا فامْنُنْ أو أمسكْ بغير حساب " .
.
ثم خافَ سليمانُ عليه السلام أن يكونَ اسْتِدْرَاجاً من حيثُ لا يعلم .
.
هذا وقدْ قال لكَ ولسائرِ أهلِ الدنيا :
.
" فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُم أجمعينَ عمَّا كانوا يَعْملون " .
.
وقال : " وإنْ كانَ مِثْقَالَ حبَّةٍ منْ خَرْدَلٍ أتَيْنا بها وكَفَى بِنا حاسِبين "
.
سراج الملوك للطرطوشي 18






وادّعى رجل النبوة زمن خالد بن عبد الله القسري
.
وعارض القرآن ، فأُتى به إلى خالد ،
.
فقال له : ما تقول ؟
.
قال : عارضت القرآن
.
قال : بماذا ؟
.
قال : قال الله تعالى ( إنا أعطيناك الكوثر ) الآية
.
وقلت : إنا أعطيناك الجماهر ، فصل لربك وجاهر
.
ولا تطع كل ساحر .
.
فأمر به خالد فضُرِب عنقه وصُلب
.
فمرَّ به خلف بن خليفة الشاعر
.
فضرب بيده على الخشبة وقال :
.
إنا أعطيناك العود ، فصل لربك من قعود ،
.
وأنا ضامن لك أن لا تعود .
.
المستطرف






إسماعيل بن صبيح : لم أقرأ ولم أسمع في
.
الجمع بين الشكر والشكاية في فصل قصير
.
أحسن وأظرف وأبلغ وأوجز مما كُتب إلى
.
يحيى بن خالد في شكر :
.
ما تقدم من إحسانك شاغل عن استبطاء ما تأخر منه .
.
وما زلت أتطلَّب هذا المعنى في الشعر
.
حتى وجدته لأبي الطيب المتنبي في قوله :
.
وإن فارقتْني أمطارُه ... فأكثرُ غدرانِها ما نضب
.
خاص الخاص لأبي منصور الثعالبي





وسَمِع أعرابيّ أبا المَكْنون النَّحوي " في حَلْقته "
.
وهو يقول في دعاء الاستسقاء :
.
اللهم ربنا وإلهنا ومولانا فصلِّ على محمد نبيّنا ،
.
" اللهم " ومن أراد بنا سُوءاً فأحِطْ ذلك السوء به
.
كإِحاطة القلائد بأعناق الولائد ،
.
ثم أَرْسخه على هامَتِه ،
.
كرسُوخ السِّجِّيل على هام أصحاب الفيل ،
.
اللهم اسقنا غَيْثاً مُغيثاً مَرِيئاً مَرِيعاً مُجلْجلاً مُسْحَنفراً
.
هَزِجاً سَحَّاً سفُوحاً طَبَقاً غَدقاً مُثْعَنْجراً،
.
نافعاً لعامَّتنا ، وغيرَ ضار لخاصَّتنا .
.
فقال الأعرابيّ : يا خليفة نوح هذا الطًّوفان وربِّ الكعبة ،
.
دعني حتى آوي إلى جَبَل يَعْصمني من الماء .
.
العقد الفريد










_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الجمعة أغسطس 05, 2016 9:03 pm

الله يعلم ما بالعين بعدك من
سهد تقاسيه أو دمع تعانيه
أما الفؤاد فحسبي أنت ساكنه
وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
“إبراهيم اليازجي”




فيم التشاؤمُ والحياةُ جميلةٌ
وعطاءُ ربك عنك ليس بزائلِ؟
اشكر عطاياهُ وعش متفائلاً
ما ارتاح في الدنيا سوى المتفائلِ
---
فواز اللعبون





شرفُ اللسان بذكرِ أحمدَ سيدي
فبذكره نُكفى الهموم ونهتدي
وحبيبنا أوصى ، فهيّا رددوا :
يا رب صلِّ على الحبيب محمدِ








أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
و أطلب منك الوصل والنجم أقرب
حياتي وموتي في يديك و إنني
أموت وأحيا حين ترضي وتغضب
تنسب لشاعر أندلسي :
عرف عنه ولعه بالمتنبي فبدأ أغلب قصائده بما بدأ المتنبي









_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   السبت أغسطس 06, 2016 4:52 pm

وَالهَمُّ يَخْتَرِمُ الجَسيمَ نَحَافَةً
وَيُشيبُ نَاصِيَةَ الصّبيّ وَيُهرِمُ

ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ
وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَمُ

وَالنّاسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فمُطلَقٌ
يَنسَى الذي يُولى وَعَافٍ يَنْدَمُ

لا يَخْدَعَنّكَ مِنْ عَدُوٍّ دَمْعُهُ
وَارْحَمْ شَبابَكَ من عَدُوٍّ تَرْحَمُ

وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنَالُكَ نَفْعُهُ
وَمِنَ الصّداقَةِ ما يَضُرّ وَيُؤلِمُ

المتنبي










*التَّنازُع*
هو أن يتقدّمَ عامِلان على معمولٍ مُتأخّر عنهما،وهو مطلوبٌ لكلّ منهما من حيثُ المعنى إمّا على جهةِ التوافق في الفاعليَّةِ لهما أو المفعولية،نحو قوله تعالى:{آتُوني أُفْرِغْ عليْهِ قِطْراً}.
آتوني:يطلبُ(قِطراً)على أنَّهُ مفعولٌ ثانٍ لهُ،وأُفرِغْ:يطلبُهُ على أنَّهُ مفعولُهُ،وأُعْمِلَ الثاني وهو(أُفرِغْ) في (قِطراً)،وأعمل (آتوني)في ضميره،و الأصلُ (آتونيهِ)،ولو أُعمِلَ الأوَّلُ لقيلَ : (أُفرِغْهُ).








كَمْ تَشـــْــتَـكِي وَتَقــُـولُ إِنَّكَ مُعْدِمُ * وَالأَرْضُ مِلْكُكَ وَالسـَّــمَا وَالأَنْجُمُ
وَلَكَ الْحُقـــُـــولُ وَزَهــْـرُهَا وَأَرِيـجُهَا * وَنَسِيــــمُهَا وَالْبــُـلْبــُـلُ الْمُتَرَنِّمُ
وَالْمــَـاءُ حـــَـــوْلَكَ فِضـــَّـــةٌ رَقْرَاقَةٌ * وَالشَّمْسُ فــَوْقَكَ عَسْجَدٌ يَتَضَرَّمُ
وَالنـــُّــورُ يَرْسِـمُ بِالسُّـفُوحِ وَبِالذُّرَى* صُــوَرَاً مُزَخـــْـــرَفــَةً وَحِينـَـاً يَهْدِمُ
وَكَأَنَّهُ الْفَنـــــَّـــانُ يَعـــْــرِضُ عَابِثــَـاً * آيـــــَـــاتـــِـهِ قـــــُـــدَّامَ مَنْ يَتَعَلَّمُ
وَكَأَنــَّـهُ بِصـــَــفـَائــِـهِ وَســَــنــَائــِـهِ * بَحْرٌ تَحـــُــومُ بــِــهِ الطُّيــُـورُ الْحُوَّمُ
لاَ تَشـــْــــكُوَنَّ إِلَى الْعِبـــَــادِ فَإِنَّمَا * تَشْكُو الرَّحِيـمَ إِلَى الَّذِي لاَ يَرْحَمُ
هَشَّـتْ لَكَ الدُّنيـــَــا فَمَا لَكَ وَاجِمَاً * وَتَبَسَّـمَتْ فَعـــــَـــــلاَمَ لاَ تَتَبَسَّمُ
إِنْ كُنْتَ مُكْتَئِبَاً لِعـــِــزٍّ قـــَـدْ مَضَى * هَيــْــهَاتَ يُرْجِعُهُ إِلَيـــــْـــكَ تَوَجُّمُ
أَوْ كُنْتَ تُشــْـفِقُ مِن حُلُولِ مُصِيبَةٍ * هَيـــْــهَاتَ يَمْنـــَــعُ أَنْ تَحُلَّ تَجَهُّمُ
أَوْ كُنْتَ جَاوَزْتَ الشــَّـبـَابَ فَلاَ تَقُلْ * شَــاخَ الزَّمـــَــانُ فَإِنــــَّـــهُ لاَ يَهْرَمُ
انْظــُــرْ فَمَا زَالَتْ تُطِلُّ عَلَى الوَرَى * صـــُـــوَرٌ تَكـــَــادُ لِحُسْـــنِهَا تَتَكَلَّمُ
مَا بَيْنَ أَشْـــجَارٍ كـــَــأَنَّ غُصـــُـونَهَا * أَيـــْــــدٍ تُصَفِّقُ تـــــَـــــارَةً وَتُسَلِّمُ
وَعُيــُـونِ مَاءٍ دَافِقَاتٍ فِي الثـــَّـرَى * تَشْفِي السَّقِيــمَ كَأَنَّمَا هِيَ زَمْزَمُ
بِحَدِيقَةٍ فُتـــِـــنَ النَّسِيمُ بِحُسْنِهَا * فَغــــَـــدَا يُدَنـــْـــدِنُ تـــَـــارَةً وَيُرَنِّمُ
وَكَأَنــــَّــهُ صَبٌّ بِبــــَــابِ جَمِيــــلَةٍ * مُتَوَسِّــــلٌ مُسْـــتَعْطِفٌ مُسْتَرْحِمُ
وَالْجــَدْوَلُ الْجــَـذْلاَنُ يَضْحَكُ لاَهِيَاً * وَالنـــَّــرٌجِسُ الْوَلْهــَانُ مُغْفٍ يَحْلُمُ
وَعَلَى الصَّعِيدِ خَمِيلَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ* وَعَلَى الْهِضَابِ لِكُلِّ حُسْنٍ مَبْسِمُ
صُوَرٌ وَآيـــَــاتٌ تَفِيـــــضُ بَشَـاشَةً * وَكـــَــأَنَّ بَارِئــــَـــهَا بــــِــهَا يَتَبَسَّمُ
أَتـــَـزُورُ رُوحُكَ جَنـــَّــةً فَتَجــُـوزَهَا * كَيْ مَا تــَـزُورَكَ بِالظُّـنــُـــونِ جَهَنَّمُ
وَتَرَى الْحَقِيـقَةَ مُشـْـرِقَاً إِصْبَاحُهَا * فَتـــَـــعـَـافــُـهُ سَــــفَهَاً لِمَا تَتَوَهَّمُ
يَا مَنْ يُؤَرِّقــُـهُ غـــَــدٌ فِي يــَــوْمِهِ * قـــَـدْ بِعْتَ مَا تــــَــدْرِي بِمَا لاَ تَعْلَمُ
قُمْ بَادِرِ اللـــَّـذَّاتِ قَبــْـلَ فـــَـوَاتِهَا * مَا كُلُّ يـَـوْمٍ مِثــْــلَ هـــَــذَا مَوْسِمُ
أَحْبــَابَنــَـا مَا أَجْمَلَ الدُّنيــــَـا بِكُمْ * لاَ تَقْبــــُـــحُ الدُّنيــــَــا وَفِيـــهَا أَنْتُمُ
[إِيلِيَّا أَبُو مَاضي]









فروق بلاغية
........ ................
في قوله تعالى( وَلَئِنِ اتَّبَعتَ أَهواءَهُم بَعدَ الَّذي جاءَكَ مِنَ العِلمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصيرٍ﴾البقرة: ١٢٠ ، وفي البقرة أيضا قوله تعالى : ( من بعد ما جاءك من العلم ) '145' .
فجعل مكان قول ( الذي ) (ما ) وزاد في أوله ( من ) ،
لأن العلم في الآية الأولى علم بالكمال، وليس وراءه علم، لأن معناه: بعد الذي جاءك من العلم بالله وصفاته، وبأن الهدى هدى الله، ومعناه: بأن الدين عند الله الإسلام ، فكان لفظ ( الذي ) أليق به من لفظ ( ما ) ؛ لأنه في التعريف أبلغ، وفى الوصف أقعد،
لأن ( الذي ) تعرفه صلته فلا يتنكر قط ، وتتقدمه أسماء الإشارة، نحو قوله : ( أمن هذا الذي هو جند لكم ) ( أمن هذا الذي يرزقكم ) فيكتنف ( الذي ) بيانان: هما الإشارة قبلها والصلة بعدها، ويلزمه الألف واللام ، ويثنى ويجمع ، وليس ل(ما ) شيء من ذلك ، لأنه يتنكر مرة و يعرف أخرى، ولا يقع وصفا لأسماء الإشارة، ولا تدخله الألف واللام ، ولا يثنى ولا يجمع .
وخص الثاني ب( ما ) لان المعنى : من بعد ما جاءك من العلم بأن قبلة ( الله) هي الكعبة ، وذلك قليل من كثير من العلم ، وزيدت معه ( من ) التي لابتداء الغاية، لأن تقديره : من الوقت الذي جاءك فيه العلم بالقبلة ، لأن القبلة الأولى نسخت بهذه الآية، وليست الأولى مؤقتة بوقت .
وقال تعالى في سورة الرعد Sad بعد ما جاءك ) 37.
فعبر بلفظ (ما ) ولم يزد (من ) لأن العلم هنا هو : الحكم العربي ( وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ) ، أي : القرآن. فكان بعضا من الأول، ولم يزد فيه ( من ) لأنه غير مؤقت،
وقريب من معنى القبلة ما في آل عمران : ( من بعد ما جاءك من العلم ) 61 فهذا جاء بلفظ (ما ) وزيدت فيه (من ).










قــدَّمَ شــاعِـرٌ لزوْجَـتِه بـاقـَة َوَرْد ٍ، و قـــالَ لهـا فِـيْهِ بَـيْـتـًا
مِنَ الشِّعْــر :
الوَرْد ُأجْـمَـلُ مَنـْظـَر ٍ
-------------- تتـَمَـتـَّـعُ الألْحـــاظ ُ مِنهُ
فقــالتْ لهُ :
لكِـنَّ الوَرْدَ لا يَـــدومُ ..
فمـاذا يُغـْنِـي عنهُ إذا ذبُـلَ وتَسـاقـَطـَتْ أوْراقـُهُ ؟
فاجـــابَهـا :
فـإذا انقـَضَـتْ أيَّــامُهُ
------------- وَرْدُ الخـُدودِ يَـنـوبُ عنهُ
فسُــرَّت ْمِنْ جَـــوابهِ ، و سُـرْعَـة بَـديْهَـتِه ، ِوذكائِه










_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   السبت أغسطس 06, 2016 5:05 pm

يقول الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى: "من عمل طاعة من الطاعات وفرغ منها، فعلامة قبولها أن يصلها بطاعة أخرى، وعلامة ردها أن يُعقِب تلك الطاعة بمعصية، ما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحوها، وأقبح السيئة بعد الحسنة تمحقها وتعفوها".




قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
عليكم بذكر الله.. فإنه شفاء..
وإياكم وذكر الناس.. فإنه داء





يقول أحد السلف:
(إني أدعو الله في حاجة فإذا أعطاني إياها فرحتُ مره وإذا لم يعطيني إياها فرحتُ عشر مرات، لأن الأولى اختياري والثانية اختيار الله )




قال الحسن البصري:
"رحم الله أقواماً كانت الدنيا عندهم وديعة
فأدّوها إلى من ائتمنهم عليها، ثم رحلوا منها خِفافاً"






أوصت أم الخنساء ابنتها قبيل زواجها فقالت:
* وأما الثالثة والرابعة: التعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه
منك على قبيح، ولا ( يشمَّ ) منك إلا أطيب الريح.





الهاء المربوطة (وليس التاء المربوطة)
لها موضعان :
1- هاء الضمير (وهو الغالب) وهذا الضمير يكون للغائب فيتصل بالفعل والاسم والحرف ؛ فتقول : (كتابه وعِلمه) وتقول في الأفعال : (علّمه الحق , وأفهمه الصواب) ، وتقول في الحرف (له , وعنه , وبه , ومنه)
2- أن تكون الهاء من أصل الكلمة وجزءًا منها مثل : (فَقُهَ , سَفِهَ , وَلَهٌ , الفقيه , السفيه)
=-=-=
وهذه أمثلة للهاء الأصلية التي تلحق آخر الكلمات :
الله (جل وعلا)
إله
وجه
منبه
شبه
نبيه
وجيه
نزيه
سفيه
كريه
شبيه
كره
كاره
عَمَهٌ
نبه
فره
الفقيه
المعتوه
شبيه
المتنزه
كُره
رفاه
وجه
وجّه
نوّه
تنويه
التيه
صه
مه
مياه
أمواه
تأوه
المنبه
الجاه
المياه
تاه -من التيه
تَلِهَ - تلف
المبده- السريع البديهة
بُرَه = جمع برهة
شَرَه : من الشراهة
شفاه : جمع شفة




_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   السبت أغسطس 06, 2016 5:10 pm

قول أبي حفص
.
حكَتِ السَّماءُ ندى يَدَيْـ ... ـكَ فلمْ أُطِقْ سَعْياً إليكا
.
وحَكَيْتُها يا سيِّدي ... بالدمعِ من أسفي عليكا
.
أحسن ما سمعت للثعالبي (ت429هـ) ص48




سعى إلى الإسكندر بعض رجاله برجل من أصحابه
.
فقال له : أتحب أن أقبل قولك فيه ، على أن أقبل قوله فيك ؟
.
قال : لا .
.
قال : فكف إذاً عن الشر ليكف الشر عنك .
.
بهجة المجالس لابن عبد البر




قيل رُفعَتْ إلى فخرِ الملك وزيرِ السلطان قصةُ رجلٍ سعى برجل ،
.
فكتبَ عليها : السِّعايةُ قبيحةٌ وإنْ كانتْ نصيحة ، فإنْ كنتَ أخرجْتَها
.
بالنُّصحِ فخُسْرانُك أكثرُ مِنَ الرِّبْح ، وأنا لا أدخلُ في محظورٍ ، ولا أسمعُ
.
قولَ مَهْتوكٍ في مَسْتور ، ولولا أنَّكَ في خِفارَةِ شَيْبَتِك ، لقابَلْتُكَ على
.
جَرِيرَتِك ، مُقابلةً تُشْبِهُ أفعالَكَ ، وتُرْدِعُ أمثالَك ، فاسْتُرْ على نفسِكَ هذا
.
العَيبَ ، واتَّقِ منْ يعلمُ الغيب ، فإنَّ اللهَ للصالحِ والطالحِ بالمِرْصاد .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص80






وقال آخر :
.
وذي رَحِمٍ قَلّمْت أَظفار ضغنه ... بِحِلْميَ عنه حين ليس له حِلْمُ
.
إذا سُمْتهُ وَصْلَ القَرابة سامَني ... قطيعَتها تلك السّفاهة والإثم
.
فداويتُه بالحِلْم والمَرْءُ قادرٌ ... على سَهْمه ما كان في كَفِّه السهم
.
العقد لابن عبد ربه







وفد عبد العزيز بن زرارة على معاوية وهو سيد أهل الكوفة
.
فلما أذن له وقف بين يديه وقال :
.
يا أمير المؤمنين لم أزل أهزُّ ذوائب الرحال إليك
.
إذ لم أجد معولاً إلا عليك ، أمتطي الليل بعد النهار ،
.
وأَسِمُ المجاهل بالآثار ،
.
يقودني إليك أمل ، وتسوقني بلوى
.
والمجتهد يُعذر ، وإذ بلغتك فقطني .
.
فقال معاوية : احطط عن راحلتك رحلها .
.
وروي الجاحظ هذا القول بصورة أخري فقال :
.
ولما وصل عبد العزيز بن زرارة إلى معاوية قال :
.
يا أمير المؤمنين لم أزل أستدلُّ بالمعروف عليك
.
وأمتطي النهار إليك
.
فإذا ألوى بي الليل ، فقَبَضَ البصر ، وعفى الأثر
.
أقام بدني ، وسافر أملي ،
.
والنفس تلوم ، والاجتهاد يَعذر ،
.
وإذ بلغتك فقطني .
.
جمهرة خطب العرب
..................................
قطني : حسبي











_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   السبت أغسطس 06, 2016 5:18 pm

إن كان ذنبى أنني لك عاشق
هيهات يوما عن هواك أتوب
يا كوثر الحب الذى أرويتني
ماذا أقول وقد دهاك نضوب؟!
يامن علاه الضى يقطر لؤلؤا
ارفق بصب قد علاه شحوب
يا مدرك الثارات أدرك ثورتي
قد لاح فى ساح الغرام خطوب
فالثغر ما أدراك؟! يشعل خافقي
والقد من قطر الحلا مصبوب
واللحظ يا ويلي إذا ما أمعنت
في العيون ؛ وطرفها محجوب
وصبرت حتى ضاق من صبري المدى
فلتحكمي قيدي أنا أيوب
قد كنت فى الرمضاء ظلا وارفا
ورقاء يخفق قلبها المشبوب
كنت الحياة ، وكنت ذاك المرتجي
وصلا إليك فأرهقته ندوب
أحرمت من ميقات قلبك علني
ألقى طوافا لائقا وأجوب
ورميت شيطان الفراق بجمرة
فإذا بجمر فى الفؤاد لهوب!!
يا صفحة البدر التى آنستها
رحماك_صفحا_هل يحين غروب؟!
يا مهد أحلامي ومهجع راحتي
قد ثار نهد ناضج ولعوب
ففتئت أقطف علني ألقى الرضا
منكم فقلت : مخادع موهوب!!
هاتى قميصك مشبعا من طيبكم
كيما يعود إلى الضيا يعقوب





والـلـه والـلـه أيـمــان مـكـــررة ** ثلاثـة عـن يـمـيـن بعـد ثـانـيـهـا
لو أن في صخـرة صمـا ملمـلمة ** في البحـر راسية ملـس نواحـيها
رزقا لعـبـد براهـا اللـه لا نفلقـت ** حـتى تـؤدي إلـيـه كل مـا فـيهــا
أو كان فوق الطباق السبع مسلكها ** لسهـل الـلـه في المرقى مراقـيها
حتى ينال الذي في اللوح خط لـه ** فـإن أتـتــه و إلا سـوف يأتـيـهــا









الله يعلم ما بالعين بعدك من
سهد تقاسيه أو دمع تعانيه
أما الفؤاد فحسبي أنت ساكنه
وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
“إبراهيم اليازجي”





فيم التشاؤمُ والحياةُ جميلةٌ
وعطاءُ ربك عنك ليس بزائلِ؟
اشكر عطاياهُ وعش متفائلاً
ما ارتاح في الدنيا سوى المتفائلِ
---
فواز اللعبون







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   السبت أغسطس 06, 2016 5:49 pm

من طرائف الأعراب:
ألحَّ سائلٌ على أعرابيّ أن يعطيه حاجةً لوجه الله، فقال الأعرابيّ: والله ليس عندي ما أعطيه للغير.. فالذي عندي أنا أولى الناس به وأحقّ! فقال السائل: أين الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة؟ فقال الأعرابيّ: ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافا.
وتزوّج أعرابيّ على كبر سنه، فعوتب على مصير أولاده القادمين، فقال: أبادرهم باليتم قبل أن يبادروني بالعقوق.
حضرَ أعرابيّ سُفرة هشام بن عبد الملك، فبينا هو يأكل إذ تعلّقت شَعْرة في لقمة الأعرابيّ، فقال له هشام: عندك شَعْرة في لُقمتك يا أعرابيّ! فقال: وإنك لتلاحظني ملاحظة مَن يرى الشَعرة في لُقمتي! والله لا أكلتُ عندك أبداً! وخرج وهو يقول:
وللموتُ خيرٌ من زيارةِ باخلٍ *** يُلاحظُ أطرافَ الأكيلِ على عمدِ
وحدّث أحدهم قال: أتاني أعرابيّ بدرهم فقلت له: هذا زائف فمن أعطاكه؟ قال: لصٌّ مثلك ! .
و قيل لأعرابيّ: هل لك في النكاح؟ قال: لو قدرت أن أطلق نفسي لطلقتها.
وقيل لأعرابيّ: ما يمنعك أن تغزو؟ فقال: والله إني لأبغض الموت على فراشي فكيف أمضي اليه ركضاً.

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   السبت أغسطس 06, 2016 9:24 pm

البَلاغَةُ لُغةً: الوصُولُ والانتِهاءُ إِلَى الشيءِ, يُقَالُ: بَلَغَ فُلانٌ مُرادَهُ إذَا انتَهَى إِليهِ. قَالَ تَعالَى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾1 أيْ: وصَلَ، وبَلَغَ الرَّاكِبُ المَدِينَةَ: إذَا وَصَلَ إِليْهَا، ومَبْلغُ الشَّيءِ: مُنتَهَاهُ.

البَلاغَةُ اصطلاحاً: هِيَ مطابقةُ الكلامِ الفصيح لمقتضى الحالِ. أوهِيَ سَوْقُ الكَلامِ الفَصِيحِ عَلَى مقتضَى الحَالِ بِحَسبِ المقَامَاتِ. ولا تكون البلاغة وصفاً للكلمة.





من شعر الأسود بن يعفر النهشلي :
هَل لِشبابٍ فات من مَطلب ** أم ما بُكاءُ البائسِ الأَشيبِ
إلا الأضاليل ومن لا يَزَل ** يُوفي على مهلكه يَعصَب
بُدّلتُ شيبا قد عَلا لمتي ** بعد شَبابٍ حَسنٍ مُعجبِ
صَاحبتُه ثُمَّت فارَقتُهُ ** ليتَ شبابي ذاك لم يَذهبِ
وقد أُراني والبلى كأسمه ** إذ أنا لم أصلع ولم أحدَبِ
ولم يُعرني الشيب أثوابه ** أصبى عُيون البيضِ كالرَبربِ
الأسود بن يعفر النهشلي (توفي حوالي عام 23 قبل الهجرة- 600 م)
هو الأسود بن يعفر النهشلي الدارمي التميمي، المكنى بأبي نهشل، شاعر جاهلي من سادات تميم، من أهل العراق (ويقال يُعفر، بضم الياء) ابن عبد الأسود بن جندل بن سهم بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن تميم. وأم الأسود بن يعفر رهم بنت العباب، من بني سهم بن عجل. شاعر متقدم فصيح، من شعراء الجاهلية، ليس بالمكثر. وجعله محمد بن سلام في الطبقة الثامنة مع خداش بن زهير، والمخبل السعدي، والنمر بن تولبٍ العكلي، وهو من العشي ويقال العشو بالواو المعدودين في الشعراء كان فصيحاً جواداً، نادم النعمان بن المنذر، ولما أسن كفّ بصره ويقال له أعشى بني نهشل.





من أجمل ما قال ذؤيب بن كعب بن عمرو بن تميم :
يا كَعبُ إِنَّ أَخاكَ مُنحَمِقٌ ** فَاِشدُد إِزارَ أَخيكَ يا كَعبُ
أَتَجودُ بِالدَمِ ذي المَضِنَّةِ في ال ** جُلّى وَتلوى النابُ وَالسَقبُ
تَنبو المَناطِقُ عَن جُنوبِهِم ** وَأَسِنَّةُ الخَطِّيِّ لا تَنبو
إِنّي حَلَفتُ فَلَستُ كاذِبَهُ ** حَلفَ المُلَبِّدِ شَفَّهُ النَحبُ
يَنفَكُّ عِندي الدَهرَ ذو خُصِلٍ ** نَهدُ الجُزارَةِ مِنهَبٌ غَربُ
يَشتَدُّ حينَ يُريدُ فارِسُهُ ** شَدَّ الجِدايَةِ غَمَّها الكَربُ
أَلانَ إِذ أَخَذَت مَآخِذَها ** وَتَباعَدَ الأَنسابُ وَالقُربُ
أَقبَلتَ تُعطي خُطَّةً غَبَناً ** وَتَرَكتَها وَمَسَدُّها رَأبُ
جانيكَ مَن يَجني عَلَيكَ وَقَد ** تُعدي الصِحاحَ مَبارِكَ الجُربُ
وَالحَربُ قَد تضطَرُّ جانِيَها ** إِلى المَضيقِ وَدونَهُ الرَحبُ
وَلَرُبَّ مَأخوذٍ بِذَنبِ عَشيرَةٍ ** وَنَجا المُقارِفُ صاحِبُ الذَنبِ
ذؤيب بن كعب بن عمرو بن تميم.
من الشعراء الأوائل، قرنه الأصمعي بالمهلهل وضمرة الكناني، وهو من أقرباء الشاعر العنبر بن عمرو بن تميم (هو ابن أخيه كعب بن عمرو).
شارك في يوم تياس (وهو موضع إلتقت فيه قبائل من بني سعد بن زيد مناة وقبائل من بني عمرو بن تميم) ونظم قصيدته (الوحيدة المعروفة عنه) في ذلك اليوم.
وكان أبوه (كعب بن عمرو) رئيس بني عمرو وكان ذؤيب حامل لواءهم.
كان حكماً في سوق عكاظ بعد سعد بن زيد مناة وحنظلة بن مالك بن زيد.
وقال عنه العيني: وهو أول من أطال الشِعر بعد مُهلهِل.






قال "الشنفرى" صاحب لامية العرب :
دَعِيني وَقُولِي بَعْدُ ما شِئْتِ إِنَّني ** سَيُغْدَى بِنَعْشِي مَرَّة ً فَأُغَيَّبُ
خَرَجْنَا فَلَمْ نَعْهَدْ وَقَلَّتْ وَصَاتُنَا ** ثَمَانِيَة ٌ ما بَعْدَها مُتَعَتَّبُ
سَراحِينُ فِتْيَانٌ كـأنَّ وُجُوهَهُمْ ** مَصَابِيحُ أوْ لَوْنٌ مِنَ المَاءِ مُذْهَبُ
نَمُرُّ بِرَهْوِ الماءِ صَفْحا وَقَدْ طَوَتْ ** شَمَائِلُنَـا والـزَّادُ ظَنٌّ مُغَيَّـبُ
ثلاثاً على الأقْدامِ حتَّى سَمَا بِنَـا ** على العَوْصِ شَعْشاعٌ مِنَ القَوْم مِحْرَبُ
فَثَاروا إِلَيْنَا في السَّوَادِ فَهَجْهَجُوا ** وَصَوَّتَ فِينَـا بالصَّباحِ المثوِّبُ
فَشَنَّ عَلَيْهِمْ هِزَّة َ السَّيْفِ ثَابِتٌ ** وَصَمَّمَ فيهِمْ بالحُسَامِ المُسَيَّبِ
وَظَلْتُ بِفِتْيَانٍ معي أتَّقِيهِمُ ** بِهِنَّ قليلاً سَاعَة ً ثمَّ خَيَّبُوا
وَقَدْ خَرَّ مِنْهُمْ رَاجِلَانِ وَفَارِسٌ ** كَمِيٌّ صَرَعْنَاهُ وقَرْمٌ مُسَلَّبُ
يَشُنُّ إلَيْهِ كُلُّ رِيعٍ وَقَلْعَة ٍ** ثمانِيَة ً والقَوْمُ رجْلٌ ومِقْنَبُ
فلمّا رآنا قَوْمُنَا قِيلَ: أفْلَحُوا ** فَقُلْنَا: کسْأَلُوا عَنْ قَائِلٍ لا يُكَذَّبُ






"أمير الصعاليك"
عروة بن الورد بن زيد العبسي (توفي 30 ق.هـ/594 م)، شاعر من غطفان من شعراء الجاهلية وفارس من فرسانها وصعلوك من صعاليكها المعدودين المقدمين الأجواد. كان يسرق ليطعم الفقراء ويحسن إليهم. وكان يلقب عروة الصعاليك لجمعه إياهم وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم ولم يكن لهم معاش ولا مغزى.
قال معاوية بن أبي سفيان: «لو كان لعروة بن الورد ولد لأحببت أن أتزوج إليهم».
وقال الحطيئة في جوابه على سؤال عمر بن الخطاب كيف كانت حروبكم؟
قال: «كنا نأتم في الحرب بشعره».
قال عبد الملك بن مروان: «من قال إن حاتماً أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد».








مير بصري

· مير بصري هو أديب وشاعر واقتصادي عراقي يهودي ،ولد في بغداد عام 1911 لعائلة يهودية موسورة حيث كان والده شاؤول بصري تاجراً للقماش في بغداد ووالدته من عائلة دنكور التي ينتمي لها أكبر حاخامات يهود العراق.
تخرج بصري من جامعة بغداد حيث درس في مجال الاقتصاد
شغل العديد من المناصب في العراق منها منصب رئيس غرفة تجارة بغداد في عام 1943 وقبلها عمل مديراً عاماً في وزارة الخارجية العراقية.
شغل بصري منصب رئيس فخري للطائفة اليهودية في العراق خلال فترة نهاية الستينيات وبداية السبعينيات
غادر العراق بشكل نهائي إلى بريطانيا عام 1974م بعد فترة من المضايقات والسجن والإقامة الجبرية وسلسة من الإعدامات العلنية التي شملت عدداً من اليهود في بغداد وكان بذاك آخر رئيس للطائفة اليهودية في العراق.
توفي في لندن عام 2005. و يجدر بالذكر أنه وقبيل مغادرته للعراق تبرع بمكتبته الشخصية والتي تضم حوالي أربعة آلاف كتاب هدية للمكتبة الوطنية العراقية ، له العديد من المؤلفات باللغة العربية يبلغ عددها حوالي الأربعين تتراوح ما بين الشعر والاقتصاد والتراجم والتأريخ
من أبرز شعره قصيدته (يهودي في ظل الإسلام) التي يقول فيها:

إن كنت من موسى قبست عقيدتي

فأنا المقيـم بظـل دين محـمد

و سـماحة الإسـلام كانت موئلي

و بلاغة القران كانت مـوردي

ما نال مـن حبـي لأمة أحـمـد

كوني على دين الكليم تعبدي










أوليَّة الشِّعر الجاهلي :

ذكرنا عند حديثنا عن العصر الجاهلي ما قاله الجاحظ من أن " الشعر العربي حديث الميلاد ، صغير السن ، وأول من نهج سبيله وسهل الطريق إليه امرؤ القيس ومهلهل " وهذا القول يحتاج إلى إعادة نظر ؛ لأن أشعار هذين الشاعرين تستوي فيها الصنعة الفنية ، وهي على درجة كبيرة من النضج الفني ، مما يميل بنا إلى الاعتقاد بأن الشعر بدأ مرسلاً ثم تطور إلى السجع ، الذي اقترن بالكهانة وادعاء الغيب ، واتخذ إيقاعاً موسيقياً ، وسمي بالسجع تشبيهاً له بسجع الحمام ، ولم يلبث السجع أن انتقل من المعابد إلى الصحراء ، ومن الدعاء إلى الحداء ، فاجتمع الوزن والقافية فكان الرجز ، وذلك بعد أن نما فيهم الذوق الغنائي ، وبتطور هذا الذوق تعددت الأوزان بتعدد الألحان ، وصارت عند الخليل بن أحمد الفراهيدي خمسة عشر بحراً أضاف إليها الأخفش بحراً آخر فأصبحت ستة عشر بحراً .
فالشعر مصدره الغناء ، والسجع من هديل الحمام ، والرجز من إيقاع حداء الإبل ، وهكذا نجد كل ذلك يشير إشارة واضحة إلى ارتباط الشعر بالترانيم والإنشاد ،ولذلك اصطلح عليه بالشعر الغنائي، ومما يدل على أن الشعر العربي قديم قول امرئ القيس :

عوجا على الطلل المحيل لعلنا...............نبكي الدِّيار كما بكى ابن حزام
وقول زهير :
ما أرانا نقول إلا معاراً.................. أو معاداً من قولنا مكرورا
وقول عنترة :
هل غادر الشعراء من متردم ................أم هل عرفت الدار بعد توهم

وهذا كله يشير إلى أن الشعر الجاهلي ترقى خطوات حتى وصل إلى تقاليد فنية محددة تمثلت في تعبيرات يسير عليها الشعراء ولا يحيدون عنها .








قضية الانتحال

النَّحل أو الانتحال في الشعر هو " وضع قصيدة ما أو بيت أو مجموعة أبيات وإسناد ذلك إلى غير قائله " وهي ظاهرة صحبت الشعر الجاهلي ، وهو – كما تعلمون – شعر يعتمد على الرواية الشفهية ، حتى دوِّن في العصر العباسي .

ولقد اهتم القدماء برواية الشعر الجاهلي ونقدوا ما روي عن المتهمين من الرواة أمثال خلف الأحمر وحماد الراوية ، ووقف اللغويون للوضاعين بالمرصاد وبخاصة الأصمعي الذي انتخب مجموعات من القصائد الجاهلية عرفت بالأصمعيات ، ومن قبله انتخب المفضل الضبي مجموعته التي عرفت بالمفضليات .

غير أن أول كتاب أثار قضية الانتحال هو كتاب " طبقات فحول الشعراء " لابن سلام الجمحي ، وقد رد ظاهرة النحل هذه إلى عاملين :

الأول : عامل قبلي ، وخلاصته أن ثمة مفاخرات حدثت بين القبائل في حين كان جمع الشعر وتدوينه يجري على قدم وساق ، فأرادت بعض القبائل التي لا شأن لها أن تلحق بالقبائل التي لها الوقائع والأشعار ، فوضعت أشعاراً على ألسن شعرائها ، ومن ذلك ما روي من أن داود بن متمم بن نويرة لما استنشده أبو عبيدة شعر أبيه أخذ ينشده ويزيد في الأشعار ويضعها ، فلما توالى ذلك علم أبو عبيدة أنه يفتعله .

والثاني : الرواة الوضاعون ، وقد كانوا على قسمين : قسم يقول الشعر وينظمه وينسبه للجاهليين كخلف الأحمر وحماد ، وقسم لا يحسن النظم ، وإنما كانت تعمل لهم الأشعار لتوظيفها في السياق القصصي ، فقد كان ثمة قصاصون يروون السير مثل ابن اسحاق راوي السيرة النبوية ، الذي استشهد بأشعار تنسب لعاد وثمود وطسم وغيرها من الأمم البائدة .
يقول ابن سلام : " وفي الشعر مصنوع موضوع كثير لا خير فيه ، ولا حجة في عربيته ، ولا أدب يستفاد ، ولا معنى يستخرج ، ولا مثل يضرب ، ولا مديح رائع ولا هجاء مقذع ، ولا فخر معجب ولا نسيب مستطرف ، وقد تداوله قوم من كتاب إلى كتاب ، لم يأخذوه عن أهل البادية ، ولم يعرضوه على العلماء ، وليس لأحد – إذا أجمع أهل العلم والرواية الصحيحة على إبطال شيء منه – أن يقبل من صحيفة ولا يروي عن صحفي .

ويضيف ابن سلام قائلاً : " وقد اختلفت العلماء بعد في بعض الشعر كما اختلفت في سائر الأشياء ، فأما ما اتفقوا عليه فليس لأحد أن يخرج منه " . وهكذا فإن الذي روي من الأشعار ليس لأحد أن يقبله حتى يكون مأخوذاً عن أهل البادية ، ومعروضاً على العلماء ، الذين يجيزون روايته ؛ لأن العرب لم تعرف النقل عن الصحف وإنما اشتهرت بالرواية .
وهذا يعني أن ثمة معايير ومقاييس يحتكم إليها في صحة الشعر ، كالمعايير التي يحتكم إليها في سائر الأشياء ، فللشعر صناعة وثقافة يعرفها أهل العلم والصناعات كسائر أصناف العلم والصناعات ، وقد ضرب مثلاً لذلك حيث قال : " قال قائل لخلف : إذا سمعت أنا بالشعر فاستحسنته ، فما أبالي ما قلت فيه أنت وأصحابك . قال : إذا أخذت درهماً فاستحسنته فقال لك الصراف : إنه ردئ . فهل ينفعك استحسانك إياه ؟ ! .

وهكذا جعل ابن سلام للشِّعر نقاداً متخصصين ، يحتكم إليهم في جودة الشعر ، كما أوضح أن ثمة وضَّاعين أدخلوا في السير أشعاراً منحولة .








وتجد في القبيلة ثلاثة أصناف من الناس ، فمنهم السيد والعبد والمولى .
أ – السيد : وهو ابن القبيلة الذي أنجبه أبواه الحرَّان ، وعاش بين ظهراني القبيلة معروف النسب ، أصيل المنبت ويزداد شأناً إذا كان خطيباً أو كاهناً أو شاعراً أو فارساً .
ب – العبد : وهو الرقيق الذي يباع ويشترى في أسواق النخاسة ، سواء أكان أبيض البشرة أم أسمرها ، وقد يقع السيد في الأسر فيصبح عبداً ، حتى يفتدي نفسه بالمال فيطلق سراحه ، وتعود إليه حريته .
ج- المولى : عندما يلتحق الرجل بقبيلة ما وتعطيه حق الجوار والحماية فإنه يصبح فرداً منها ، له من الحقوق ما لأفرادها ، وعليه ما عليهم ، ويكون مولى من مواليها ، يسعى إلى خدمتها ونصرتها. فالمولى إذن هو الذي ينضم إلى غير قبيلته ، طالباً الحماية في ظل الجماعة ، ويسمى بالخليع ؛ لأن قبيلته خلعته على رؤوس الأشهاد ، وتبرأت منه لكثرة جرائره ، وأعلنت هذا الخلع في الأسواق الموسمية التي كانت تقام ، وفي المجامع التي كانت تشهدها القبائل ، ومن هؤلاء الخلعاء طبقة الصعاليك المشهورة .

الصعاليك : وهي طائفة تقطع الطريق وتنهب القوافل ، وتغير على أحياء العرب ، ومنهم عداءون مشاهير كالشنفرى ،وتأبط شراً ، والسُّليك بن السلكة ، وعروة بن الورد ..وغيرهم كان بعضهم شعراء ، يعبر شعرهم عن الثورة والإباء ، وحب الحرية ، والبعد عن مجتمع الناس إلى حياة الطبيعة بكل ما فيها من مجازفات وخطورة .

الزواج في الجاهلية :
في الأسرة يرتبط الزوج بزوجه عن طريق الخطبة والزواج ، ونشأ عند الجاهليين عدة

أصناف من الزواج :

زواج البعولة : وهو الزواج الشائع عند العرب ، ويقوم على الخطبة والمهر ، وعلى الإيجاب والقبول ، وقد أقرَّه الإسلام فيما بعد ، بعد أن حدَّد عدد الأزواج ، وكان أيام الجاهلية لا يقف عند حصر .
كما شاع عند الجاهليين أصناف أخرى من الزواج كزواج الضيزن ( المقت ) ونكاح المتعة ونكاح البدل أو الشغار والاستبضاع ، وزواج الرهط ، وصواحبات الراية ، ونكاح الخدن .

الدِّيانات :
أما الديانة فقد كانت الحنيفية ، وهي المتبقية من دين إبراهيم عليه السلام ، وقد تطاول بها العهد حتى حتى ضاعت معالمها ، وحالت في نفوسهم إلى عبادة الأصنام والأوثان ، فقاموا بنصبها على الكعبة ، يتقربون بها إلى الله على حد زعمهم ، ويعكف عليها الكثرة من العرب ، أما القلة منهم فهم على اليهودية كما في اليمن ويثرب وبعضهم على النصرانية ، كما في نجران والحيرة وبعض قبائل الشام .








من رواية المفضّل الضّبيّ فى المفضّليّات (215 - 220) برقم (44)
قال الشاعر الأسود بن يعفر النهشلي :
نامَ الخليُّ وما أُحسّ رُقادي ** والهمُّ مُحتَضرٌ لَدَي وِبادي
من غير ما سَقمٍ ولكن شفّني ** همٌّ أراهُ قد أصابَ فؤادي
وَمن الحوادث لا أبالك أنني ** ضُربت عليَّ الأرضُ بالأسدادِ
لا أهتدي فيها لِموضع تَلعَةٍ ** بينَ العراق وبين أرض مُرادِ
ولقد علمتُ سِوى الذي نبأتِنى ** أنَّ السبيلَ سبيلُ ذي الأعوادِ
إن المنيّةَ والحتُوفَ كلاهما ** يُوفي المخارمَ يرقيان سوادي








_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأحد أغسطس 07, 2016 1:59 pm


اِبْكِ مثل النساء مُلْكًا مُضَاعـًا ..... لـم تحافـظ عليـه مثلَ الرجـالِ

بعد سقوط غرناطة آخر قلاع المسلمين بالأندلس أندلس العزة والحضارة والجمال قالت ابام لابنه الملك ابك كما النساء ملكا لم تحافظ عليه مثل الرجال،كم ملك ضاع من عز المسلمين وبيضة الإسلام علي يد أشباه الرجال ولا يبكون كما النساء







هيبة الحجاج...
حُكِي أن الحجاج خرج يوما متنزها، فلما فرغ من نزهته صرف عنه أصحابه وانفرد بنفسه، فإذا هو بشيخ من بني عجل، فقال له: من أين أيها الشيخ؟ قال: من هذه القرية. قال: كيف ترون عمالكم؟ قال: شر عمال؛ يظلمون الناس، ويستحلون أموالهم. قال: فكيف قولك في الحجاج؟ قال: ذاك، ما ولى العراق شر منه، قبحه الله، وقبح من استعمله! قال: أتعرف من أنا؟ قال: لا. قال: أنا الحجاج! قال: جُعلت فداك! أو تعرف من أنا؟ قال: لا. قال: فلان بن فلان، مجنون بني عجل، أصرع في كل يوم مرتين. قال: فضحك الحجاج منه، وأمر له بصِلة!




معنى الحلم
1- الحلم هو: ضبط النفس، وكظم الغيظ، والبعد عن الغضب، ومقابلة السيئة بالحسنة، وهو لا يعني أن يرضى الإنسان بالذلِّ أو يقبل الهوان، وإنما هو الترفُّع عن شتم الناس، وتنزيه النفس عن سبِّهم وعيبهم.





جند:
يقال للعسكر الجند اعتبارا بالغلظة من الجند أي الأرض الغليظة التي فيها حجارة
ثم يقال لكل مجتمع جند نحو الأرواح جنود مجندة قال تعالى: (وإن جندنا لهم الغالبون - إنهم جند مغرقون)
وجمع الجند أجناد وجنود قال تعالى (وجنود إبليس أجمعون - وما يعلم جنود ربك إلا هو - اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنود لم تروها)
فالجنود الأولى من الكفار والجنود الثانية التي لم تروها الملائكة.







ذاتَ الخِمار ِالأسـْوَد ِ !!
قـَدِمَ تاجـرُ إلى مَديْنةِ رَسُول ِاللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَمَ - ومَعَهُ حِمْلٌ
مِنْ خُمُرِ العِـراق ِ(1) ..
فَـباعَها كُلَّهـا إلا الأسْوَدَ مِنها – وكانتْ كَثِيْرة ً- فلم يَجدْ لها طالِباً ولا
شارياً ، فكَسَدَتْ عليْهِ ، وضاقَ صَدْرُهُ لِذلِك ، فقِيْلَ لهُ :
ما يُرَوِّجها لكَ إلا " مِسْكِينُ الدَّرامِيّ " (2)..
فقصَدَهُ التاجِرُ ، فوَجَدَهُ قـدْ تَزَهَّـدَ وتَنـَسَّكَ وانْقَطـع َللعِبادةِ في المَسْجِدِ ،
فأتاهُ ، وقَصَّ عليْهِ قِـصَّتََهُ ، فقالُ لهُ مِسْكِيْنُ :
وكَيْف َأصْنَع ُوقـدْ تَرَكْتُ الشِّعْرَ وعَكََفـْتُ على هَذِهِ الحال التي تَرَىِ؟!
فقالَ لهُ التاجِرُ:
أنا رَجُلٌ غريْبٌ ، وليْسَ لي بضاعة ٌسِـوَى هَـذا الحِمْل ِ، وتضَـرَّعَ إليْهِ ،
فخرَجَ مِسْكِيْنُ مِنَ المَسْجدِ ، ولبسَ ثيابَهُ الأولَى وأنْشَدَ هَـذهِ الأبْياتَ :
قُلْ للمليحَةِ في الخِـمار الأسْـودِ
------------------------ ماذا صَنعْـتِ بزاهِـدٍ مُتعَبِـِّدِ
قـدْ كانَ شَمَّرَ لـلصَّــلاةِ ثيــابَه ُ
----------------------- حَتى قَعَـدْتِ لهُ ببابِ المَسْجدِ
رُدّي عَليه ثيــابَه ُ وصـلاتـَه ُ
------------------------ لا تقـْتلِيْهِ بحَقِِّ دِيْنَ مُحَـمـَّدِ
فشاعَ بينَ النـَّاس ِِأنْ "مِسْكِيْنَ الدَّرامِيّ" قـدْ رَجَعَ عنْ تنسُّكِهِ إلى ما كانَ
عليْهِ ، وأحَبَّ فتاة ً ذاتَ خِـمار ٍأسْوَد ٍ، فلم تـَبْقَ في المَديْنة ٍ كُلِّها فتاة ٌ
إلا واشْترَت ْخِماراً أسْـوَداً ..
فباعَ التاجرُ الحِمْلَ الذي كانَ مَعَهُ بأضْعافِ ثـَمَنِهِ ، لِِِكَثرَةِ الرَّاغبات ِفيْهِ ..
وبعْـدَما فرَغ َ التاجرُ مِنها ، عــادَ مِسْكِيْنُ الدَّرامِيّ إلى تعَـبُّدِهِ وزُهْدِه ِ
وانقِطاعِهِ وعَمدَ إلى ثِيابِ نُسْكِه فَلَبِـِسَها .
---------------------------------------------------
(1) الخُمُر: جَـمْعُ خِمارٍ وهو ما تـُغـَطِّى بهِ المَرأة ُوَجْهَهَـا .
(3) هو رَبيْعَة ُبنُ عامِر، تُوفِّى سَنة َ89هـ ، عاشَ في العَصْر الأُمَويِّ ،
وهو مِنْ مُجيْدي الشِّعْـر ِالمَعْروفِيْنَ بالظُّرْفِ والخلاعَةِ وكانَ يَتَشَبَّبُ
بالنـِّساءِ الجَمِيْـلاتِ ، قبلَ أنْ يَتنسَّكَ ويَميْلَ إلى الزُّهْدِ ، ويَلْزَمً المَسْجدَ .







قال رجل لوهب بن منبه :
إن فلاناً شتمك، فقال : ما وجد الشيطان بريداً غيرك .
مختصر منهاج القاصدين





« الموضوع فيه إنّ » !
مِنْ ذكاء العرب ونباهتهم !
دائمًا يُقال « الموضوع فيه إنّ » !!
ما قصة هذه الـ « إنّ » ؟
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه (علي بن مُنقِذ )، وكان تابعًا للملك (محمود بن مرداس)
حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأميرِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق .
طلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى الأمير عليِّ بنِ مُنقذ، يطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب
وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك، بل وكان أحيانًا يصيرُ الكاتبُ ملِكًا إذا مات الملك
شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير، فكتب له رسالةً عاديةً جدًا، ولكنه كتبَ في نهايتها :
" إنَّ شاء اللهُ تعالى "، بتشديد النون !
لما قرأ الأمير الرسالة، وقف متعجبًا عند ذلك الخطأ في نهايتها، فهو يعرف حذاقة الكاتب ومهارته، لكنّه أدرك فورًا أنّ الكاتبَ يُحذِّرُه من شئ ما حينما شدّدَ تلك النون!
ولمْ يلبث أنْ فطِنَ إلى قولِه تعالى :
( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )
ثم بعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه ويطمئنُه على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :
« أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ».
بتشديد النون !
فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلغه أنه قد تنبّه إلى تحذيره المبطن، وأنه يرُدّ عليه بقولِه تعالى :
( إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها )
و اطمئن إلى أنّ الأمير ابنَ مُنقِذٍ لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر.
من كتاب :
المثَل السائر
في أدبِ الكاتبِ والشاعر
للعلّامة : ضياء الدين ابن الأثير
ومنذ هذه الحادثةِ، صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو غموض :
« الموضوع فيه إنّ » !









_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأحد أغسطس 07, 2016 6:27 pm

ذو القعدة (تصح بفتح القاف وكسرها ، والفتح أفصح)
ذو الحجة (تصح بفتح الحاء وكسرها ، والكسر أفصح)
وفتحُ قافِ قَعْدَةٍ قَدْ صَحَّحُوا ** وكَسْرُ حاءِ حِجَّةٍ قَدْ رَجَّحُوا




{في الفرق بين الحال والصفة}
أولاً: الصفة ليس لها حالة إعرابيةٌ محددة فهي تتبعُ الموصوفَ نحو: جاء محمدٌ الكريمُ _ رأيتُ محمدًا الكريمَ _ سلمتُ على محمدٍ الكريمِ أما الحال فمنصوب دائمًا بغض النظر عن صاحب الحال الذي قد يكونُ مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا نحو: أقبلَ خالدٌ فرحًا_لقيتُ خالدًا مسرورًا_مررتُ بهندٍ جالسةً.
ثانيًا: الصفة قد تكون معرفةً إذا كانَ الموصوفُ معرفةً وتكونُ نكرةً إذا كانَ الموصوفُ نكرةً ف{محمد} في الامثلة المتقدمة معرفة بالعلمية والكريم معرفة ب{ال} بينما الحال نكرة دائمًا كما في الامثلة المتقدمة {فرحا-مسرورا-جالسةً} وصاحبها معرفة. {توضيح المسألة أكثر}
عندما نقولُ: {أقبلت السيارةُ مسرعةً} مسرعةً: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة . لاحظ السيارة معرفة ب{ال} وهي فاعل مرفوع عكس الحال
فالحال منصوب ونكرة أيضًا كما نلاحظ.
وعندما نقول: {أقبلت السيارةُ المسرعةُ} المسرعة: صفة مرفوعة وعلامة رفعها الضمة الظاهرة لاحظ السيارة معرفة ومرفوعة مثل الصفة .
{نظرتُ إلى سيارةٍ مسرعةٍ} مسرعةٍ: صفة مجرورة وعلامة جرها الكسرة الظاهرة . لاحظ سيارة نكرة ومجرورة مثل الصفة .





(مُدَراء)) أم (( مُديرون)) ؟ :
شاعَ في وسائل الإعلام المختلِفة مقروءةً،( ومسموعةً، ومرئيَّةً) استعمالُ كلمة مُدَراء جمعًا لمدير؛ فيقال مثلاً:
كثيرٌ من المُدَراء لا
يَقبلون النَّقد،
وكثيرٌ من المُدَراء غيرُ جديرين بالإدارة؛
فهل هذا الاستعمال سائغٌ في العربيَّة، مبنيٌّ على قياسٍ صحيح، أو سماع ثابت؟
: الجذر [من كلمةُ مُدِيْر اسم فاعل من الفعل الرُّباعي أدار بوزن: أفْعَلَ
: يقال: أدارَ يُديرُ فهو: مُدِير؛ فوزنُ كلمة مُدِير مُفْعِل، أصلها دور]،
مُدْوِر، ثم صارت بعد الإعلال: مُدِيْر . وهذا يعني أن الميمَ
. في أوَّل الكلمة زائدةٌ
وقد قرَّر النُّحاة: أنَّ الوصفَ المبدوءَ بميم زائدة - أي: على وزن مُفْعِل،
أو مُفْعَل، أو مَفْعُول، أو مُفَعِّل، ونحوها - إذا كان للعاقل= فإنه
لا يُجمَع جمعَ تكسير، بل يُجمعُ جمعَ سلامة: بالواو والنُّون، والياءالنُّون، إلا ما شذَّ، وهي ألفاظٌ قليلةٌ محفوظةٌ أوردها علماءُ العربيَّة
. في كتبهم
فالقياسُ في جمع مُدير : مُديرون في حالة الرَّفع، ومُديرين في حالتَي
. النَّصب والخَفْض
. ولم يُسمَع مُدَراء جمعًا لمُدير في كلامٍ فصيح؛ ليُلحَقَ بما شذَّ من الجُموع
وأما سببُ الوهم والخطأ في جمع مُدير على مُدَراء فهو الظَّنُّ بأنَّ مُدير
وجمعَه على مدر] الجذر: [من على وزن فَعيل - مع أن ميمَه مضمومة-
وزن فُعَلاء، مثل: حَكيم وحُكَماء، وكَريم وكُرَماء، ونحوها، وهو ظنٌّ فاسدٌ
. ساقطٌ؛ لِما تقدَّم
ويَصِحُّ أن يكونَ لفظ مُدَراء جمعَ تكسيرٍ لاسم الفاعل مادِر، من الفعل
الثُّلاثي مَدَرَ يقال: مَدَرَ الرجلُ الجِدارَ يَمدُرُه مَدْرًا: إذا
. سَدَّ خِلالَ حِجارَتِه بالمَدَر، وهو الطِّينُ اللَّزِجُ المُتَماسِك
و ..
((مُدَراء))(( أم (( مُديرون؟))
شاعَ في وسائل الإعلام المختلِفة مقروءةً،( ومسموعةً، ومرئيَّةً) استعمالُ
كلمة مُدَراء جمعًا لمدير؛ فيقال مثلاً: كثيرٌ من المُدَراء لا
يَقبلون النَّقد، وكثيرٌ من المُدَراء غيرُ جديرين بالإدارة؛ فهل هذا الاستعمال
سائغٌ في العربيَّة، مبنيٌّ على قياسٍ صحيح، أو سماع ثابت؟
: الجذر [من كلمةُ مُدِيْر اسم فاعل من الفعل الرُّباعي أدار بوزن: أفْعَلَ
: يقال: أدارَ يُديرُ فهو: مُدِير؛ فوزنُ كلمة مُدِير مُفْعِل، أصلها دور]،
مُدْوِر، ثم صارت بعد الإعلال: مُدِيْر . وهذا يعني أن الميمَ
. في أوَّل الكلمة زائدةٌ
وقد قرَّر النُّحاة: أنَّ الوصفَ المبدوءَ بميم زائدة - أي: على وزن مُفْعِل،
أو مُفْعَل، أو مَفْعُول، أو مُفَعِّل، ونحوها - إذا كان للعاقل= فإنه
لا يُجمَع جمعَ تكسير، بل يُجمعُ جمعَ سلامة: بالواو والنُّون، والياءالنُّون، إلا ما شذَّ، وهي ألفاظٌ قليلةٌ محفوظةٌ أوردها علماءُ العربيَّة
. في كتبهم
فالقياسُ في جمع مُدير : مُديرون في حالة الرَّفع، ومُديرين في حالتَي
. النَّصب والخَفْض
. ولم يُسمَع مُدَراء جمعًا لمُدير في كلامٍ فصيح؛ ليُلحَقَ بما شذَّ من الجُموع
وأما سببُ الوهم والخطأ في جمعمُدير على مُدَراء فهو الظَّنُّ بأنَّ مُدير
وجمعَه على مدر] الجذر: [من على وزن فَعيل - مع أن ميمَه مضمومة-
وزن فُعَلاء، مثل: حَكيم وحُكَماء، وكَريم وكُرَماء، ونحوها، وهو ظنٌّ فاسدٌ
. ساقطٌ؛ لِما تقدَّم
ويَصِحُّ أن يكونَ لفظ مُدَراء جمعَ تكسيرٍ لاسم الفاعل مادِر، من الفعل
الثُّلاثي مَدَرَ يقال: مَدَرَ الرجلُ الجِدارَ يَمدُرُه مَدْرًا: إذا
. سَدَّ خِلالَ حِجارَتِه بالمَدَر، وهو الطِّينُ اللَّزِجُ المُتَماسِك
وعليه فالمُدراءُ: هم المُطَيِّنون للجُدُر وغيرها، وشَتَّانَ ما بينَ
. المُطَيِّنينَ المُدَراء والمسؤولينَ المُديرين و عليه فالمُدراءُ: هم المُطَيِّنون للجُدُر وغيرها، وشَتَّانَ ما بينَ
. المُطَيِّنينَ المُدَراء والمسؤولينَ المُديرين .








لطائف قرآنية
ما الفرق بين كلمتي(أكملت) و (أتممت)؟
●في قوله تعالى:
(اليوم أكملتُ لكُم دينكُم وأتْممتُ عليكُم نعمتي)
● أكمل الأمْـرَ:
أي أنهاهُ على مـراحل مُتقطّعة، بينها فواصل زمنيّة..
● فالذي عندهُ أيّام إفطار في رمضان وعليه صيامها
فيما بعد، لديه فرصة 11 شـهرا لقضائها،
ولو على فترات متقطّعة،
لذلك قال تعالى : (ولتُكْـملوا الـعِدّة).
● أما أتـمّ الأمـر:
يجب أنْ لا ينقطع العمل حتّى ينتهي.
● فلا يجوز مثلاً :
الإفطار أثناء النهار، في صيام رمضان،
ولو لفترة قصيرة جدّا،
● لذلك يقول الله تعالى:
(ثُمّ أتِمّـوا الصـيام إلى الليل)؛ ولم يقل (أكملوا).
● وكذلك لا يجوز للإنسان أن يتحلّل مِنَ الإحرام
في الحجّ حتى ينتهي من شعائره.
● لذلك يقول الله تعالى: (وأتمّوا الحجّ والعُمرة للّـه)، وليس أكملوا الحجّ.
● فلماذا الدين [ اُكْمل ]؛
بينما النعمة [ أُتِمّت ] ؟
● لأنَّ الدين نزل على فتراتٍ متقطّعة
على مدى 23 عاماً.
● ولكن المُلفت والجميل أن نعمة الله لم تنقطع أبدا.. فقال: (وأتممتُ عليكُم نعمتي)
● فـنِعْمـةُ اللّه لمْ تَنقطع،
ولا حتى ثانية واحدة على هذه الأمّة.
أفلا يتدبرون القرآن ؟










_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأحد أغسطس 07, 2016 10:07 pm

كانت أم محمد بن كعب تقول له : يا بني لولا أني أعرفك صغيرا طيبا لظننت أنك
أحدثت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك بالليل والنهار، فقال : يا أماه ، وما
يؤمني أن يكون قد اطلع الله عليّ وأنا في بعض ذنوبي فمقتني .. وقال : اذهب فلا
غفرت لك




من الطرائف أن :
رجلا كان يطوف في الكعبة ويدعو ربه : اللهم ميتة كميتة عرفجة ، اللهم ميتة كميتة عرفجة !
فسأله رجل وكيف مات عرفجة هذا ؟
قال : أكل حملا مشويا ، وشرب زق لبن ، ونام في ظل شجرة ، فمات شبعانا دفآنا مرويا .



يـــا مـــن هَـــواهُ أعـــزْه وأذلـنــي ..كيـف السبيـل إلى وصالـك دلـنـي
تركـتـنـي حـيــران صـبــاً هـائـمــا..أرعى النجوم وأنت في نوم هنـي
عاهدتنـي أن لا تميـل عـن الهــوى..وحلفت لي يا غُصـن أن لا تنثنـي
هـب النسيـم ومــال غُـصـن مائل ..أيـنَ الزمـان وأيـن مــا عاهدتـنـي
جـاد الزمـان وأنـت مـا واصلتنـي ..يـا بـاخـلاً بالـوصـل أنــتَ قتلتـنـي
واصلتنـي حتـى ملكـت حشاشـتـي ..ورجعت من بعد الوصال هجرتني
لمـا ملـكـت قـيـاد ســري بالـهـوى..وعلمـت أنـي عاشـقٌ لــك خنتـنـي
ولأقعدنـا علـى الطـريـق فأشتـكـي..فــي زي مظـلـومٍ وأنــتَ ظلمتـنـي
ولأشكينـك عـنـد سُلـطـان الـهـوى..ليـعـذبـنـك مــثــل مــــا عـذبـتـنــي
ولأدعونَ عليـك فـي جُنـح الدُجـى ..فعـسـاك تبـلـى مـثـل مــا أبليـتـنـي
" الأمير سعيد بن أحمد بن سعيد"





سبحانه جل في علاه:
(جلس الشاعر "أبو العتاهية" على دكان وراق فكتب على ظهر دفتر هذه الأبيات:
أيا عجباً كيف يعصي الإله.. أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية .. تدل على أنه الواحد
ثم جاء الشاعر " أبو نواس" فقرأها فقال: أحسن قائله والله. والله لوددت أنها لي بجميع شيء قلته، لمن هذه ؟
قيل له: لأبي العتاهية، فأخذ فكتب في جانبها:
سبحان من خلق الخلــق من ضعف مهين
يسوقه من قرار إلــى قرار مكيـــن
يخلق شيئاً فشيئاً في الحجب دون العيون
حتى بدت حركات مخلوقة في سكون).





وقالت على قبر أبيها الصديق:
(لما قُبِضَ أبو بكر الصديق-رضي الله عنه- ودُفن، قامت السيدة عائشة -رضي الله عنها -على قبره، وقالت:
"نضَّر الله يا أبَتِ وجهك، وشكر لك صالح سعْيِك، فلقد كنت للدُّنيا مذلاًّ بإدبارك عنها، وللآخرة معزًّا بإقبالك عليها، ولئن كان أعظمَ المصائب بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - رُزْؤك، وأكبر الأحداث بعده فَقْدك؛ فإنَّ كتاب الله - عزَّ وجلَّ - ليَعِدُنا بالصَّبر عنك حُسْن العوض منك، وأنا مُتَنجِّزةٌ من الله موعودَه فيك بالصبر عليك، ومُستعينته بكثرة الاستِغْفار لك، فسلام الله عليك، توديع غير قاليةٍ لحياتك، ولا زاريةٍ على القَضاء فيك").








يا طالب العيش في أمن وفي دعة..رغدا بلاقتر صفوا بلارنق
خلص فؤادك من غل ومن حسد.. فالغل في القلب مثل الغل في العنق
الإمام الشافعي"




(تنازع شخصان وذهبا إلى جحا – وكان قاضيا – فقال المدعي : لقد كان هذا الرجل يحمل حملا ثقيلا ، فوقع على الأرض ، فطلب مني أن أعاونه ، فسألته عن الأجر الذي يدفعه لي بدل مساعدتي له ، فقال ( لا شيء) فرضيت بها وحملت حمله. وها أنذا أريد أن يدفع لي
اللا شيء.
فقال جحا : دعواك صحيحه يا بني، اقترب مني وارفع هذا الكتاب.
ولما رفعه قال له جحا : ماذا وجدت تحته ؟
قال : لا شيء. قال جحا : خذها وانصرف. ).






كأنّما الحُسْنُ أَمْسى فيكَ مُجتمِعاً.. فأينما نَظَرتْ عيني رأتْ حَسَنا
فاسْأَلْ مُحَيَّاكَ كم أَخْجَلْتَ مِن قَمَرٍ..وسَلْ قوامَكَ ذا المَيَّاسِ كم غُصُنا؟!
"الرافعي"





بركة الصدق :
(قال الشيخ عبد القادر الجيلاني –رحمه الله-: بَنَيْتُ أمري على الصدق، وذلك أني خرجت من مكة إلى بغداد أطلب العلم، فأعطتني أُمِّي أربعين دينارًا، وعاهدتني على الصدق، ولمَّا وصلنا أرض (هَمْدَان) خرج علينا عرب، فأخذوا القافلة، فمرَّ واحد منهم، وقال: ما معك؟ قلت: أربعون دينارًا. فظنَّ أني أهزأ به، فتركني، فرآني رجل آخر، فقال ما معك؟ فأخبرته، فأخذني إلى أميرهم، فسألني فأخبرته، فقال: ما حملك على الصدق؟ قلت: عاهدَتْني أُمِّي على الصدق، فأخاف أن أخون عهدها. فصاح باكيًا، وقال: أنت تخاف أن تخون عهد أُمِّك، وأنا لا أخاف أن أخون عهد الله!! ثم أمر بردِّ ما أخذوه من القافلة، وقال: أنا تائب لله على يديك. فقال مَنْ معه: أنت كبيرنا في قطع الطريق، وأنت اليوم كبيرنا في التوبة، فتابوا جميعًا ببركة الصدق وسببه!).








_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأحد أغسطس 07, 2016 10:23 pm

وقال سعيد بن أبي الفرج : سَمِعتُ أعرابياً يطوف بالبيت و هو يقول :
.
لاهُمَّ ربَّ النِّاس حين لَبَّبُوا ... وحين راحوا من مِنىً وَحَصَّبُوا
.
لا سُقيتْ عَثَبْثَب وغُلَّبُ ... والمُسْتَزَارُ لا سَقاه الكَوْكَبُ
.
فقلت : يا أعرابي ، ما لهذه المَوَاضع تَدْعو عليها في هذا الموضع ،
.
فنَظر إليَّ كالغَضْبان ، وقال :
.
من أجل حُمّاهنَّ ماتت زَيْنَبُ
.
العقد لابن عبد ربه ج4 ص73








وكان بين الأعمش وبين امرأته وحشة ،
.
فسأل بعض أصحابه أن يرضيها ويصلح بينهما .
.
فدخل إليها وقال : إن أبا محمد شيخنا وفقيهنا ،
.
فلا يُزْهدنّكَِ فيه عمش عينه وحموشة ساقيه ،
.
وضعف ركبتيه ، وقزل رجليه ، ونتوء جبينه ، وبخر فيه .
.
فقال الأعمش : قم عنا قبحك الله ،
.
فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه وتبصره .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون








شَهِدَ رجلٌ من جُلَسَاءِ الحسنِ بشَهادةٍ عند إياس فرَدَّه ،
.
فشكا الرجلُ ذلك إلى الحسن ، فأَتَاه الحسن
.
فقال : يا أبا وَاثِلة ، لِمَ رَدَدْتَ شهادةَ فلان ؟
.
فقال : يا أبا سعيد ، إنَّ اللهَ تعالى يقولُ : " مِمَّن ترْضَوْنَ منَ الشُّهداء " .
.
وليس فلانُ ممَّنْ أرْضَى .
.
الكامل للمبرد ص559






واوُ عَمْرِوٍ نظَمَ فيها الشعراءُ كثيراً منهم أبو نواس
.
قال يهجو أشجعَ السلميّ :
.
قُلْ لِمنْ يَدَّعي سُليمى سَفَاهاً ... لستَ منها ولا قُلامةَ ظُفْرِ
.
إنَّمَا أنتَ مِن سُلَيمى كواوٍ ... أُلْحِقَتْ في الهجاءِ ظُلماً بعمروِ
.
وقال أبو سعيد الرسمي وأجاد :
.
أفي الحقِّ أنْ يُعْطَى ثلاثونَ شاعراً ...
.
ويُحْرَمَ ما دونَ الرِّضَا شاعرٌ مثلي
.
كما سامَحُوا عَمْرَاً بواوٍٍ مَزِيدةٍ ... وضُوْيِقَ "بسمِ اللهِ" في ألِفِ الوَصْلِ
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص18





قال الفرزدق للحسن : يا أبا سعيد إني قد هجوتُ إبليس ، أَفَتَسْمع ؟
.
فقالَ له الحسنُ : اسْكُتْ ، فإنَّك على لسانِه تَنْطِق .
.
بهجة المجالس وأنس المجالس لابن عبد البرّ





قال سعيد بن جبير : حضر بشر بن المنصور الموت ،
.
فرأيناه يُسَرُّ بالموت ،
.
فقيل له : إنا نراك تُسرُّ بالموت ،
.
فقال : أتجلعون قدومي على خالق مرجوٍّ
.
كمقامي مع مخلوقٍ مخوف .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي





ودخل لبطة بن الفرزدق على أبيه وهو محبوس
.
في سجن مالك بن المنذر بن الجارود ،
.
ومالك عاملٌ على البصرة لخالد بن عبد الله القسري ،
.
فقال : يا أبت ، هذا عمر بن يزيد الأسيدي ،
.
ضُرب آنفاً ألف سوطٍ فمات فشد على حمار
.
فقال الفرزدق : كأنك والله يابني بمثل هذا الحديث قد
.
تحدث به عن أبيك - والحسن إذ ذاك عند محبوس له -
.
فقال : يا أبا فراس ما عندك إن كان ذلك ؟
.
فقال : والله يا أبا سعيد ، لَلَّه أحب إلي من سمعي وبصري ،
.
ومن مالي وولدي ، ومن أهلي وعشيرتي ،
.
أفتراه يخذلني !
.
فقال الحسن : لا .
.
الكامل للمبرد








"منزلة الشعر"
.............................
.
قال محمد بن سلام عن بعض مشايخه كان عمر بن الخطاب
.
رضي الله عنه لا يكاد يعرض له أمر إلا أنشد فيه بيت شعر
.
وذكر صاحب الريحان والريعان عن سعيد بن المسيب
.
أنه قال : كان أبو بكر وعمر وعلي يجيدون الشعر وعلي أشعر الثلاثة
.
قال : وكان عمر بن الخطاب يقول : أفضل صناعات الرجل الأبيات
.
من الشعر يقدمها بين يدي حاجته يستعطف بها الكريم
.
ويستنزل بها اللئيم
.
وقد ذكر عن الشافعي رضي الله عنه أو غيره من بعض الأئمة الأربعة
.
أنه كان يحفظ ديوان هذيل
.
وأما قول الشافعي رضي الله عنه
.
ولولا الشعر بالعلماء يزري ... لكنت اليوم أشعر من لبيد
.
فإنه يريد : من صرف همته إلى الشعر بحيث صار شأنه وديدنه
.
وهو المعني بقوله : لأن يملأ أحدكم جوفه قيحاً خير من أن يملأه شعراً
.
أي أراد صرف همته إليه حتى يملأ جوفه منه
.
وقد قال : إن من الشعر لحكمة
.
وكان عمر رضي الله عنه يسمع البيت يعجبه فيكرره مرات
.
كما ذكره الجاحظ وغيره .
.
صبح الأعشى للقلقشندي






دعاء لأبي وهب :
.
وكان إذا أصبح ، ونظر إلى استيلاء النور على الظلمة ،
.
رفع يديه إلى السماء ، وقال :
.
اللهم إنك أمرتنا بالدعاء إذا أسفرنا ، فاستجب لنا كما وعدتنا .
.
اللهم لا تسلط علينا في هذا اليوم من لا يراقب رضاك ولا سخطك . .
.
اللهم لا تشغلنا فيه بغيرك .
.
اللهم لا تجعل رزقنا فيه على يد سواك .
.
اللهم امح من قلوبنا الطمع في هذه الفانية ،
.
كما محوت بهذا النور هذه الظلمة .
.
اللهم إنا لا نعرف غيرك فنسأله .
.
يا أرحم الراحمين يا غياث من لا غياث له .
.
المغرب في حلي المغرب لأبي سعيد المغربي





قال سعيد بن أبي عروة : نزل الحجاج في طريق مكة ،
.
فقال لحاجبه : انظر أعرابياً يتغدى معي ، وأسأله عن بعض الأمر ،
.
فنظر الحاجب إلى أعرابيٍ بين شملتين ،
.
فقال : أجب الأمير ، فأتاه ،
.
فقال له الحجاج : إذن فتغدّ معي .
.
فقال : إنه دعاني من هو أولى منك فأجبته .
.
قال : ومن هو ؟
.
قال : الله عز وجل دعاني إلى الصوم فصمت ،
.
قال : أفي هذا اليوم الحار ؟
.
قال : نعم ، صمته ليومٍ هو أشدّ منه حراً .
.
قال : فأفطر وصم غداً .
.
قال : إن ضمنت لي البقاء إلى غد .
.
قال : ليس ذلك إليّ .
.
قال : فكيف تسألني عاجلاً بآجل لا تقدر عليه ؟
.
قال : إنه طعام طيب .
.
قال : إنك لم تطيبه ولا الخباز ؛ ولكن العافية طيبته ،
.
ولم يفطر ، وخرج من عنده .
.
الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي








وكان ابن دراج يغشى سعيد بن عبد الكبير الخطابي ،
.
فقال له : ويحك ،
.
إني أضِنُّ بأدبك وبك عمّا أنت عليه من التطفيل ،
.
ولي وظيفة راتبة في كل يوم ،
.
فالزمْني وكن مدعواً أصلحُ لك ممّا تفعل ،
.
فقال : يرحمك الله !
.
فأين لذَّة الجديد وطيب التنقل من مكان إلى مكان ؟
.
وأين وظيفتك من احتفال العرس ، وألوانك من ألوان الوليمة ؟
.
فقال : أمّا إذا أبيت هذا ، فإذا ضاقت عليك المذاهب فائْتِني ،
.
قال : أمّا هذا فنعم .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون






أبتْ إلا بُكاءً وانْتِحابا ... وذِكْراً للمُغِيرة واكْتِئاباً
.
ألَمْ تعلمْ بأنَّ القتلَ وِرْدٌ ... لنا كالماءِ حينَ صَفَا وطَابا
.
وقلتُ لها : قِرِي وثِقِي بقولي ... كأنَّكِ قدْ قرأتِ به كِتابا
.
فقد جاءَ الكتابُ به فقُولي ... ألا لا تعدَمِ الرّأيَ الصَّوابا
.
جَلَبْنا الخيلَ من بغدادَ شُعْثاً ... عَوَابِسَ تحمِلُ الأُسْدَ الغِضَابا
.
بكُلِّ فتىً أغَرَّ مُهَلَّبيٍّ ... تَخَالُ بضوءِ صُورتِه شِهابا
.
ومن قحطانَ كُلَّ أخي حِفَاظٍ ... إذا يُدْعَى لِنَائِبَةٍ أجَابَا
.
فما بلغَتْ قُرَى كَرْمَانَ حتى ... تَخَدَّدَ لحمُها عنها فَذَابا
.
وكانَ لَهُنّ في كَرمانَ يومٌ ... أَمَرَّ على الشُّرَاةِ بها الشَّرَابا
.
وإنَّا تاركونَ غَداً حَديثاً ... بأرضِ السِّندِ سَعْداً والرِّبابا
.
تُفَاخِرُ بِابْنِ أَحْوَزِهَا تميمٌ ... لقدْ حانَ المُفَاخِرُ لي وَخَابا
.
الكامل للمبرد ص550







وقال الأصمعي : لمّا زخرفَ الرشيدُ مجالسَه ، وتَحَرَّم فيها وزَوَّقَها ،
.
وصنع فيها صنائعَ كثيرة ، أرسلَ إلى أبي العتاهية ،
.
وقال : صفْ لنا ما نحن فيه من نعيمِ هذه الدنيا ، فقال :
.
عِشْ ما بدا لكَ آمناً ... في ظلِّ شاهِقَةِ القُصُور
.
يُسْعى إليكَ بما اشْتَهَيْـ ... ـتَ لدى الرَّوَاح وفي البُكُور
.
وإذا النفوسُ تَقَعْقَعَتْ ... في ضيقِ حَشْرَجَةِ الصُّدور
.
فهناكَ تعلمُ مُوْقِناً ... ما كنتَ إلّا في غرور
.
فبكى هارون ،
.
فقال الفضل بن يحيى : بعثَ إليكَ أميرُ المؤمنين لِتَسُرَّه فأحْزَنْتَه !
.
فقال هارون : دعْه فإنّه رآنا في ضلالةٍ وعمىً فكَرِهَ أنْ يزيدَنا عمىً .
.
سراج الملوك للطرطوشي ج1 ص65
.
تحرَّم فيها ، تحمَّى وتمنَّع .








أعرابي : يا بني ، إنَّ الدنيا تسعى على من يسعى لها ،
.
فالهربَ منها قبل العطبِ فيها ، فقد والله آذنَتْ بِبَيْن ،
.
وانْطوتْ على حَيْن .
.
ربيع الأبرار للزمخشري ج1 ص58
.
البين : الفراق ، الحَين : الهلاك







قال الأحنف : من أمرِ العاقل أَلاًّ يتكلّفَ ما لا يُطيق ،
.
ولا يسعى لما لا يُدْرك ، ولا ينظر فيما لا يعنيه ، ولا ينفق إلاّ
.
بقدر ما يستفيدُ ، ولا يطلب من الجزاء إلاّ بقدر ما عنده من الغناء .
.
الفوائد والأخبار لابن دريد






وقال عبد الله بن محمد بن أبي عيينة لذي اليمينين :
.
لمّا رأيْتُكَ قاعداً مستقْبِلاً ... أيقنْتُ أنَّك للهموم قرين
.
فارْفِضْ بها وتعرَّ من أثوابها ... إن كان عندك للقضاء يقين
.
ما لا يكون فلا يكون بحيلةٍ ... أبداً وما هو كائن سيكون
.
يسعى الذَّكيُّ فلا ينال بسعيه ... حظاً و يحظى عاجزٌ ومهين
.
سيكون ما هو كائنٌ في وقته ... وأخو الجهالة متعب محزون
.
الله يعلمُ أن فرقة بيننا ... فيما أرى شيء عليَّ يهون
.
الكامل للمبرد








ومما يُسْتَحْسنُ في وصف الجود والحثِّ على المبادرة به ،
.
وتعريف حَمْدِ العاقبة فيه ، قولُ النَّمِر بن تولب العُكَليِّ ،
.
أحد بني عكل بن عبد مناة بن أُدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضر :
.
أعاذل إن يصبح صداي بقفرةٍ ... بعيداً نآني صاحبي و قريبي
.
تَرَيْ أنَّ ما أبقيْتُ لم أكُ ربَّهُ ... وأنَّ الذي أنفقْتُ كان نصيبي
.
وذِي إبل يسعى ويحسِبُها له ... أخي نَصَبٍ في رَعْيِها ودَؤوب
.
غَدتْ وغدا ربٌّ سواه يقودُها ... وبُدِّلَ أحجاراً و جَالَ قَليْبِ
.
الكامل للمبرد







شعر في الحكم وقال أبو الأسود الدؤلي :
.
المرءُ يَسْعَى ثمَّ يُدْرِكُ مَجْدَهُ ... حَتَّى يُزَيَّنَ بالَّذِي لم يَفْعلِ
.
وتَرَى الشقيَّ إذا تكامَلَ غَيُّه ... يُرْمى ويقْذَفُ بالَّذِي لم يعْمَلِ
.
رئيسُ حروب لا يزال ربيئةً ... مشيحٌ على محقوقف الصُّلب مُلْبَدِ
.
صَبور على رزء المصائب حافظٌ ... من اليوم أعقاب الأحاديث في غدِ
.
وهَوَّن وجدي أنني لم أقلْ له ... كذَبتَ ولم أبخَلْ بما ملكتْ يدي
.
الحيوان للجاحظ







وكان عمرو بن سعد بن سالم في حرس المأمون ليلة
.
فخرج المأمون يتفقد الحرس فقال لعمرو : من أنت ؟
.
قال : عمرو عمرك الله بن سعد أسعدك الله بن سالم سلمك الله
.
قال : أنت تكلؤنا الليلة
.
قال : الله يكلؤك يا أمير المؤمنين
.
وهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين
.
فقال المأمون :
.
إن أخا الهيجاء من يسعى معك ... ومن يضر نفسه لينفعك
.
ومن إذا رأيت الزمان صدعك ... شتّت فيك شمله ليجمعك
.
ادفعوا إليه أربعة آلاف دينار
.
قال عمرو : وددت لو أن الأبيات طالت .
.
المستطرف للأبشيهي







العُتْبيُّ عَن زَيد بن عُمارة قال :
.
سمعت أعرابياً يقول لأخيه وهو يَبْتني منزلًا :
.
يا أخي :
.
أنتَ في دار شَتَاتٍ ... فتأهَّبْ لِشَتاتِكْ
.
واجعل الدُّنيا كَيَوم ... صمته عن شَهَوَاتك
.
واطْلُب الفَوزَ بِعَيْش الزُّ ... هْد من طُول حَياتك
.
ثم أطرق حيناً ورَفع رأسَه وهو يقول :
.
قائِدُ الغَفْلة الأمَلْ ... والهَوَى قائدُ الزَللْ
.
قَتَلَ الجَهْل أهْلَه ... ونَجَا كل مَنْ عَقَل
.
فاغْتنِم دَولة السَّلا ... مة واسْتَانِف العمَل
.
أيُّها المُبْتَني القُصوِ ... رَ وقد شابَ وَاكْتَهَلْ
.
أخبَرَ الشيب عَنْك أن ... ك في آخرً الأجَل
.
فَعَلامَ الوُقُوفُ في ... عَرْصة العَجْز والكَسَل
.
أنتَ في مَنْزل إذا ... حَلِّهُ نازلٌ رَحَل
.
مَنزلٌ لم يزَلْ يَضِي ... قُ وَينْبو بِمَنْ نَزَل
.
فتأهَّب لِرِحْلةٍ ... ليس يَسْعَى بها جَمل
.
رِحْلةٍ لم تَزل على الدّهْر ... مَكْرُوهةَ القَفَل
.
العقد لابن عبد ربه













_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الأحد أغسطس 07, 2016 10:29 pm

[من أخبار الجبناء وأقوالهم وأشعارهم]
• ذكر النويري في كتابه (نهاية الأرب) نبذة من أخبارهم وأقوالهم وأشعارهم ، فقال:
قيل لجبان: لم لا تقاتل ؟
فقال: عند النطاح يغلب الكبش الأجم.
- وقالوا: الحياة أفضل من الموت ، والفرار في وقته ظفر.
- وقالوا: الشجاع ملقى ، والجبان موقى.
- وقالوا: الفرار في وقته ، خير من الثبات في غير وقته.
- وقالوا: السلم أزكى للمال ، وأبقى لأنفس الرجال.
- وقيل لأعرابي: ألا تعرف القتال ؟!
فإنَّ الله قد أمرك به.
فقال: والله إني لأبغض الموت على فراشي في عافية ، فكيف أمضي إليه ركضاً .
- وقيل لأعرابي: ألا تغزو العدوَّ؟
قال: وكيف يكونون لي عدوًّا، وما أعرفهم ولا يعرفوني؟!
- وقيل لجبان في بعض الوقائع: تقدم. فقال:
وقالوا: تقدم قلت لست بفاعل
أخاف على فخارتي أن تحطما
فلو كان لي رأسان أتلفت واحدًا
ولكنه رأس إذا زال أعقما
وأوتم أولادًا وأرمل نسوة
فكيف على هذا ترون التقدما







من أقوى ما قيل في الفخر في العصر الجاهلي
قال عمرو بن كلثوم
وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا





يمشي الفقير وكل شيء ضده : والناس تغلق دونه أبوابها
وتراه ممقوتًا وليس بمذنب : ويرى العداوة لا يرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت رجل الغنى : حنَّت إليه وحركت أذنابها
وإذا رأت فقيرًا يومًا ماشيًا : نبحت عليه وكشرت أنيابها






بحسن الوعظ تمتلك القلوب ....... وصخر الطبع من لين يذوب
فـقـل للمسـرفين ألا رجعتـم ........ فإن الله يـقـبـل مـن يتوب
ورحمته لأوسـع مــن خيال ....... ولـو كثرت مـن العبد الذنوب













_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الإثنين أغسطس 08, 2016 3:20 pm

وبدعوة الأسحار أعظمُ حافظٍ
من كل ضرٍّ في الوجودِ وباسِ

الناس تغلقُ بابها في ليلها
والله يفتح بابهُ للناسِ

د .محمد المقرن





أبو العلاء المعري :
الأمرُ أيسرُ مما أنتَ مُضمرُهُ؛ ** فاطرَحْ أذاكَ، ويسّرْ كلّ ما صَعُبا
ولا يسُرّكَ، إن بُلّغْتَهُ، أمَلٌ؛ ** ولا يهمّك غربيبٌ، إذا نعبا
إنْ جدّ عالمُكَ الأرضيُّ، في نبأٍ ** يغشاهُمُ، فتصوّرْ جِدّهُمْ لَعبِا
ما الرّأيُ عندكَ في مَلْكٍ تدينُ لهُ ** مصرٌ، أيختارُ دون الرّاحةِ التّعبا
لن تستقيمَ أُمورُ النّاس في عُصُر؛ ** ولا استقامتْ، فذا أمناً، وذا رعبا
ولا يقومُ على حقٍّ بنو زمنٍ، ** من عهد آدمَ كانوا في الهوى شُعَبا






قال أبو العلاء المعري فى الخمر :
إيّاكَ والخمرَ، فهي خالبةٌ، ** غالبةٌ، خابَ ذلك الغَلَبُ
خابيةُ الرّاح ناقةٌ حفَلَت، ** ليس لها، غيرَ باطلٍ، حلَبُ
أشأمُ من ناقةِ البَسوس على النا ** سِ، وإن يُنَلْ عندها الطلب
يا صالِ، خَفْ إن حلَبت دِرّتها، ** أن يترامى بدائِها حَلَبُ
أفضلُ مما تضمُّ أكؤسُها، ** ما ضُمّنتَه العِساسُ والعُلَبُ




لا تكْذِبي " قصِيْدَة ٌحَزيْنَة ٌ.. رائِعَة ُ.. كَتبَها الشَّاعِرُ المِصْرىُّ " كامِل الشِّنّاوى"

(12/ 1908م - 11/ 1965م) مِنْ واقِع ِقِصَّةِ حُبِّهِ ، وكانَ يُحَدِّثُ فِيْها حَبيْبَتَه

المُطربَة َ الشَّهيْرَة ، َالتى ساهَمَ فى شُهْرَتِها وتلْمِيْعِها – هو وأخُوهُ الشَّاعِرُ

"مأمُون الشِّنّاوى"(1/ 1914م – 6/ 1994م) - بما شَدَتْ بهِ مِنْ

أجْمَل ِالقصائِدِ والكَلِماتِ التي أظْهَرَتْ جَمَالَ ونُعُومَة َصَوْتِها ..


لا تكْذِبي ..

إنِّي رأيْتُكما مَعا ..

ودَعِي البُكاء ..

فقدْ كَرهْتُ الأدْمًعا ..

ما أهْوَنَ الدَمْعَ الجَسُورَ

إذا جَرَى ..

مِنْ عَيْن ِكاذبَةٍ

فأنكَرَ .. وادَّعَى !!

إنِّي رأيْتُكُما ..

إنِّي سَمِعْتُكُما ..

عَيْناكِ ..

في عَيْنَيْهِ ..

في شَفتَيْهِ ..

في كَفَّيْهِ ..

في قدَمَيْهِ ..

ويَداكِ ضارعَتان ِترتعشان ِ

مِنْ لَهَفٍ عَليْهِ

تتَحَدَّيان ِالشَّوْقَ بالقُبُلاتِ تلْْذعُنِي ..

بسَوْطٍ مِنْ لَهيْبِ

بالهَمْسِ ِ .. باللَّمْس ِ ..

بالآهَاتِ .. بالنَظرَاتِ .. باللَّفتَاتِ ..

بالصَّمْتِ الرَّهِيْبِ

ويَشُبُ في قلْبِي حَريقْ

ويَضِيْعُ مِنْ قدَمِي الطَريقْ

وتطلُ من رأسي الظنونُ

تَلومُنِي .. وتشُدُّ أُذْنِي ..

فلَطالَما

بارَكْتُ كِذبَكِ كُلَّهُ ..

ولَعَنْتُ ظَنِّي .

.
ماذا أقُولُ..

لأدْمُعٍ ٍسَفَحَتْها أشْواقِي إلَيْكِ ؟

ماذا أقُولُ ..

لأضْلُعٍ ٍمَزَّقتُها خَوْفاً عَليْكِ ؟

أأقولُ .. هانَتْ ؟!

أأقولُ .. خانَتْ ؟!

أأقولُها ؟!

لو قلْتُها أشْفِي غليْلِي

يا وَيْلَتِى ..!!

لا .. لنْ أقولَ أنا .. فَقُولِى .

.
لا تَخْجَلِي ..

لا تَفْزَعِي مِنِّي ..

فلسْتُ بثائِرِ ٍ

أنقَذْتِنِي ..

مِنْ زيْفِ أحْلامِي ..

وغَدْر ِمَشاعِري ..

فرأيْتُ أنَّكِ كُنْتِ لِي قَيْداً ..

حَرَصْتُ العُمْرَ ألا أكْسَرَه ..

فكَسَرْتِهِ !!

ورأيْتُ أنَّكِ كُنْتِ لِي ذنْباً ..

سَألْتُ اللهَ ألا يَغْفِرَه ..

فغَفَرْتِهِ !

كُونِي كَما تبْغِيْنَ ..

لكِنْ ..

لنْ تكُونِي ..

فأنا صَنعْتُكِ مِنْ هَوايَ ..

ومِنْ جُنونِي ..

ولقَدْ بَرئْتُ مِنَ الهَوَى ..

ومِنَ الجُنُون ِ .






كلمات يتوهم أنها عامية وهي فصيحة
برطم =تكلم في غضب
برطل= رشا أي قدم رشوة
كحكح=تقدم في السن
لخمة= قليل الحيلة
تلجلج= تردد
بج= طعن مثل بج بطنه بالسكين
خش= دخل
نش= طرد و دفع مثل نش الذباب
غويط=عميق
المداس= الحذاء




رأى حكيم رجلا يضرب زوجته فقال له:
العصا للبهائم
أما النساء فتُضرب بالنساء
فقال الرجل: لم أفهم !!
فردّت الزوجة: أكمل الضرب و دعك من هذا الحمار





طرفة
ﻏﺮﺍﻣﻴﺎﺕ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻢ ﻭﻃﺎﻟﺒﺔ ﻋﻠﻢ
ﺑﻌﺪ ﺯﻭﺍﺟﻬﻤﺎ :
---------
ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ :
ﺇﻧﻲ ﺃﺣﺒﻚ
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺐّ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﻭّﻧﺔ ،
ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻟﻠﺮﻭﺿﺔ،
ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻤﻘﻨﻊ ،
ﻭﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻟﻠﻬﺪﺍﻳﺔ ،
ﻭﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻟﻠﻤﻘﺪّﻣﺔ ،
ﻭﺍﻷﺻﻮﻟﻴﻴﻦ ﻟﻠﺮﺳﺎﻟﺔ ،
ﻭﺍﻟﻨﺤﻮﻳﻴﻦ ﻟﻸﻟﻔﻴﺔ ،
ﻭﺍﻟﻔﺮﺿﻴﻴﻦ ﻟﻠﺮﺣﺒﻴﺔ،
ﻭﺍﻟﺼﻮﻓﻴﻴﻦ ﻹﺣﻴﺎﺀ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ !!
ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ،
ﻭﻗﺪ ﺫﺍﺑﺖ ﺑﻜﻼﻣﻪ، ﻓﻘﺎﻟﺖ :
ﻛﻢ ﺃﺣﺒﻚ ﻳﺎ ﻣﺤﺪﺛﻲ ،
ﻭﻓﻘﻴﻪ ﻗﻠﺒﻲ ،
ﻭﻧﺤﻮﻱ ﻟﺴﺎﻧﻲ ،
ﻭﺃﺻﻮﻝ ﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ،
ﻓﻄﻠﻌﺘﻚ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﺸﺎﺭﻕ ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ ،
ﻭﻭﺟﻬﻚ ﻛﺄﻧﻪ ﺍﻟﺪﺭﺭ ﺍﻟﺒﻬﻴﺔ ،
ﺇﻧّﻲ ﺍﺭﺗﺒﻄﺖ بك
ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺑﺎﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ،
ﻓﺄﻧﺎ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ، ﻭﺃﻧﺖ ﺍﺑﻦ ﻋﻘﻴﻠﻬﺎ ،
ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﻮﻃﻲ،
ﻓﺄﻧﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻭﺃﻧﺖ ﺳﻴﻮﻃﻴﻬﺎ !!
ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ ﻗﺪ ﺃﺣﺎﻃت ﺑﻌﻨﻘﻬﺎ،
ﻓﻘﺎﻝ :
ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ !
ﻗﻼﺩﺗﻚ ﺃﺣﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠّﻰ ،
ﻭﻋﻘﺪﻙ ﺃﻧﻔﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺪﺭّﻳﺔ ،
ﻭﺣﻼﻭﺓ ﻣﻨﻄﻘﻚ ﺗﻔﻮﻕ ﺍﻟﺴﻴﺮ ،
ﻭﺟﻤﺎﻝ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺃﺳﺤﺮ ﻣﻦ ﺟﻼﺀ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ،
ﻭﺻﺤﺔ ﺣﺪﻳﺜﻚ ﻛﺄﻧﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ،
ﻭﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻚ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺝ
ﻟﻮ ﺭﺁﻙ ﻷﻧﺰﻟﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ،
ﻭﻣﺸﻴﻚ ﻛﺄﻧﻪ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ
ﻓﻬﻤﺎً ﻭ تأنيا .
أخشى أنه بعد شهر العسل
يضيفها في كتاب المجروحين
ﻻبن حبان،
ويلحقها مع الضعفاء والمتروكين،
ويرميها بالصواعق المرسلة،
ويذيقها من الصارم المسلول،
ثم يترجم لها
في ملحق الوافي بالوفيات!






جنى:
جنيت الثمرة واجتنيتها والجنى والجني المجتنى من الثمر والعسل
وأكثر ما يستعمل الجني فيما كان غضا، قال تعالى:
(تساقط عليك رطبا جنيا) وقال تعالى (وجنى الجنتين دان)
وأجنى الشجر أدرك ثمره والأرض كثر جناها
واستعير من ذلك جنى فلان جناية كما استعير اجترم.









قال "الشنفرى" صاحب لامية العرب :
دَعِيني وَقُولِي بَعْدُ ما شِئْتِ إِنَّني ** سَيُغْدَى بِنَعْشِي مَرَّة ً فَأُغَيَّبُ
خَرَجْنَا فَلَمْ نَعْهَدْ وَقَلَّتْ وَصَاتُنَا ** ثَمَانِيَة ٌ ما بَعْدَها مُتَعَتَّبُ
سَراحِينُ فِتْيَانٌ كـأنَّ وُجُوهَهُمْ ** مَصَابِيحُ أوْ لَوْنٌ مِنَ المَاءِ مُذْهَبُ
نَمُرُّ بِرَهْوِ الماءِ صَفْحا وَقَدْ طَوَتْ ** شَمَائِلُنَـا والـزَّادُ ظَنٌّ مُغَيَّـبُ
ثلاثاً على الأقْدامِ حتَّى سَمَا بِنَـا ** على العَوْصِ شَعْشاعٌ مِنَ القَوْم مِحْرَبُ
فَثَاروا إِلَيْنَا في السَّوَادِ فَهَجْهَجُوا ** وَصَوَّتَ فِينَـا بالصَّباحِ المثوِّبُ
فَشَنَّ عَلَيْهِمْ هِزَّة َ السَّيْفِ ثَابِتٌ ** وَصَمَّمَ فيهِمْ بالحُسَامِ المُسَيَّبِ
وَظَلْتُ بِفِتْيَانٍ معي أتَّقِيهِمُ ** بِهِنَّ قليلاً سَاعَة ً ثمَّ خَيَّبُوا
وَقَدْ خَرَّ مِنْهُمْ رَاجِلَانِ وَفَارِسٌ ** كَمِيٌّ صَرَعْنَاهُ وقَرْمٌ مُسَلَّبُ
يَشُنُّ إلَيْهِ كُلُّ رِيعٍ وَقَلْعَة ٍ** ثمانِيَة ً والقَوْمُ رجْلٌ ومِقْنَبُ
فلمّا رآنا قَوْمُنَا قِيلَ: أفْلَحُوا ** فَقُلْنَا: کسْأَلُوا عَنْ قَائِلٍ لا يُكَذَّبُ






من رواية المفضّل الضّبيّ فى المفضّليّات (215 - 220) برقم (44)
قال الشاعر الأسود بن يعفر النهشلي :
نامَ الخليُّ وما أُحسّ رُقادي ** والهمُّ مُحتَضرٌ لَدَي وِبادي
من غير ما سَقمٍ ولكن شفّني ** همٌّ أراهُ قد أصابَ فؤادي
وَمن الحوادث لا أبالك أنني ** ضُربت عليَّ الأرضُ بالأسدادِ
لا أهتدي فيها لِموضع تَلعَةٍ ** بينَ العراق وبين أرض مُرادِ
ولقد علمتُ سِوى الذي نبأتِنى ** أنَّ السبيلَ سبيلُ ذي الأعوادِ
إن المنيّةَ والحتُوفَ كلاهما ** يُوفي المخارمَ يرقيان سوادي









_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 8   الثلاثاء أغسطس 09, 2016 11:23 am

أبو العتاهية :
هل ينفع المرء في فهاهته ... من عقل جد مضى وعقل أب
ما المرء إلا ابن نفسه فبها ... يعرف عند التحصيل لا النسب
كن ابن من شئت واكتسب أدبا ... يغنيك محموده عن النشب





عنترة بن شداد :
لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ ** ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ
إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها ** عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ




للشاعر الحيص بيص (ابن الصيفي) :
ملكنا فكان العفو سجية ** فلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحللتم قتل الاسارى وطالما ** غدونا على الاسرى نعف ونصفح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا ** وكل إناء بالذي فيه ينضح
الحيص بيص هو: ابن الصيفي
حيص بيص سعد بن محمد أبو الفوارس التميمي شاعر مشهور ويعرف بابن الصيفي ولُقّب الحيص والبيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال ما للناس في حيص وبيص فبقي عليه هذا اللقب ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط.
ومن الطريف أن الناس سموا ابنه هرج مرج وابنته دخل خرج.








مِنْ أوْجُهِ جَمالِ العربية ..
تلك الجُـمَـلُ التي لا تسْتَحِيْلُ ، ولا يَتَغَيُّرُمَعْناها ، ولا قراءتُها بالانْعِـكاس ..
وهى كَثيْرَة ٌمَشْهُورَة ٌ، مِنْها:
قولُهُ تَعالى في سُورَة ِ " المُدَّثِر "ِ 3:
{ ربَّك فكَبِّر}.
وقَوْلُ بَعْـضِهم :
(سِر فلا كَبا بِكَ الفَرَس )
وقَوْلُ بَعْـضِهم :
( دامَ عَـلاءُ العِـماد )
وقـولُ بعْـضِـهم :
( بكْرٌ مُعَلَّقٌ تحْتَ قَلْع ِمَرْكِب )
وقـولُ بعْـضِـهم :
( بََلَحٌ تعَلَّقَ بقَلْعَةِ حَلَب )
ومِنْ طرائِفِ العَوَام ِ:
( حِسَّكْ تِتْْزَوِّج عَجُوز تِتْكَسَّح )
.







الصُّبْــــحُ فِيْــــهَا قَدْ تَنَفَّــــسَ فَجْــــرَهُ
مِنْ بَــــعْدِ لَيْـــــلٍ قَدْ تَكَحَّلَ مُسْكَــــرَا
وَالظُّـــهْرُ فِيْــــهَا كَانْتِــظَامِ عَمُـــــوْدِه
خَصْرَاً كَدَمْعِ الشًّمْسِ يَفْرِضُ سَيْطَرَة
وَالعَصْـــرُ شَعْــــرٌ قَدْ تَعَــوَّدَ كِتْفَــــهَا
مُتَـــقَلِّبَـــــاً مُتَــــــيَمِّنَــــاً مُتَـــــــيَسِّرَا
وَاِذَا الأَصِيْــلُ كَقَوْمِ عَبْـــسٍ يَهْـــرُبُ
قَالَ اطْلَــــعِيْ هَيَّا كَهَيْبَــــةِ عَنْتَــــرَة
وَتَرَجَّلِـــيْ بِالرِّمْـــشِ وَلْتَسْتَنْفِـــــرِيْ
وَلْتَنْثُــــرِيْ خَطْوَاً تَرَيَّـــثَ مُسْحِـــرَا
وَاِذَا العِشَـــــاءُ تَكَبَّــــرَتْ نَجْمَاتُـــــهُ
فَعِشَـــاءُ شَامَتَــــكِ اسْتَـــحَقَّ تَكَبُّـــرَا








أرَى الدّنْيَا لمَنْ هيَ في يَدَيْـــهِ ... عَذاباً، كُلّما كَثُرَتْ لَدَيْـــــهِ
تُهينُ المُكرِمينَ لهَا بصُغْــــــرٍ ... وَتُكرِمُ كلّ مَن هانَتْ علَيهِ
إذا استَغنَيتَ عَن شيءٍ، فدَعهُ ... وخذ ما أنتَ محتاج إليـــــهِ
/ أبو العتاهية /








من طرائف أبي علقمة النحوي
كان لغويا معروفاً بالتقعّر في الحديث واستخدام المفردات الغريبة التي لا يكاد يفهمها أحد
وقد حكى ابن جنّي: أنّ أبا علقمة مرّ يوماً على عبدين حبشي وصقلبي (من صقلية)
فإذا الحبشي قد ضرب بالصقلبي الأرض، فأدخل ركبتيه في بطنه وأصابعه في عينيه وعضّ أذنيه وضربه بعصا فشجّه وأسال دمه،
فقال الصقلبي لأبي علقمة:
اشهد لي، فمضوا إلى الأمير، فقال له الأمير، بمَ تشهد؟
فقال أبو علقمة: أصلح الله الأمير، بينا أنا أسير على كودني، إذ مررت بهذين العبدين، فرأيت هذا الأسحم قد مال على هذا الأبقع، فمطأهُ عل فدفدٍ، ثم ضغطه برضفتيه في أحشائه، حتى ظننتُ أنّه تدعّج جوفه، وجعل يلج بشناترهِ في حجمتيه يكاد يفقؤهما، وقبض على صنارتيه بمبرمهِ، وكاد يجذّهما جذّاً، ثم علاه بمنسأةٍ كانت معه فعفجه بها، وهذا أثر الجريال عليه بيّناً.
فقال الأمير: والله ما فهمت ممّا قلت شيئاً، فقال أبو علقمة: قد فهّمناك إن فهمت، وأعلمناك إن علمت، وأدّيت إليك ما علمت، وما أقدر أن أتكلم بالفارسية. فحاول الأمير أن يفهم كلامه حتى ضاق صدره، ثم كشف الأمير رأسه، وقال للصقلبي: شجنى (اضربني) خمساً واعفني من شهادة








جهد:
الجهد والجهد الطاقة والمشقة وقيل الجهد بالفتح المشقة والجهد الواسع وقيل الجهد للإنسان،
وقال تعالى (والذين لا يجدون إلا جهدهم) وقال تعالى: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم) أي حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم.
والاجتهاد أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة، يقال جهدت رأيي وأجهدته أتعبته بالفكر،
والجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو،
والجهاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس،
وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى: (وجاهدوا في الله حق جهاده - وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله - إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله)
وقال صلى الله عليه وسلم: " جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم "
والمجاهدة تكون باليد واللسان، قال صلى الله عليه وسلم: " جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ساعات بين الكتب 8
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 9 من اصل 11انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 8, 9, 10, 11  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: