الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ساعات بين الكتب 6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 11, 12, 13
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأربعاء أبريل 06, 2016 9:57 am

شوهدَ مؤذنٌ يؤذن وهو يتلو من ورقةٍ في يدهِ.
قيلَ له: أما تحفظُ الأذان؟
فقالَ: اسألوا القاضي!
فآتوا القاضي: فقالوا السلامُ عليكم.
فأخرجَ القاضي دفترًا وتصفّحهُ وقالَ: وعليكمُ السلام!








قوله تعالى:﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾
إعراب الآية:
﴿ اهْدِ ﴾: فعل أمر دُعائي، مبني على حذف حرف العلة، و﴿ نَا ﴾ ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت.
﴿ الصِّرَاطَ ﴾: مفعول به ثانٍ منصوب، وعلامة النصب الفتحة.
﴿ الْمُسْتَقِيمَ ﴾: نعت للصراط منصوب مثله، وعلامة النصب الفتحة، والجملة: لا محل لها، استئنافية.
روائع البيان والتفسير:
قال السعدي: "قال - تعالى -: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾؛ أي: دُلَّنا وأرشدنا، ووفِّقنا للصراط المستقيم، وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله، وإلى جنته، وهو معرفة الحق والعمل به، فاهدنا إلى الصراط، واهدنا في الصراط؛ فالهداية إلى الصراط: لزوم دين الإسلام، وترك ما سواه من الأديان، والهداية في الصراط، تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علمًا وعملاً؛ فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد؛ ولهذا وجب على الإنسان أن يدعوَ الله به في كل ركعة من صلاته؛ لضرورته إلى ذلك".
وقال ابن القيم: "﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6] يتضمَّن بيان أن العبد لا سبيلَ له إلى سعادته إلا باستقامته على الصراط المستقيم، وأنه لا سبيل له إلى الاستقامة إلا بهداية ربه له، كما لا سبيل له إلى عبادته بمعونته، فلا سبيل له إلى الاستقامة على الصراط إلا بهدايته.
وقوله: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6] يتضمَّن بيان طرفي الانحراف عن الصراط المستقيم، وأن الانحراف إلى أحد الطرفين انحرافٌ إلى الضلال الذي هو فساد العلم والاعتقاد، والانحراف إلى الطرف الآخر انحرافٌ إلى الغضب الذي سببُه فساد القصد والعمل.










العروس :
نعت يستوي فيه الرجل والمرأة.
يقال : رجل عروس ، والجمع عُرُس ، وامرأة عروس : والجمع : عرائس .
(لسان العرب)









سأل رجل الشعبيَّ عن المسحِ على اللحية
فقال له الشعبيُّ : خللها
قال الرجل : أخاف أن لا تبتل .
فقال له الشعبي :
إذن انقعها من أول الليل !

سأل رجلٌ الشعبيَّ :
هل يجوز للمحرمِ أن يحُكَّ بدنه ؟
فقال : نعم يجوز .

فقال الرجل : مقدار كم ؟
فقال الشعبي : مقدار أن يبدو العظم !

الشعبي هو عامر بن شراحيل الكوفي ، من كبار التابعين ، روى له أصحاب الصحاح الستة رضي الله عنهم ، وولاه عمر بن عبد العزيز القضاء .














الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه
حرَمٌ، سماويُّ الجمالِ، مقدَّسُ

بوركتَ يا حرَمَ الأمومة ِ والصِّبا
كم فيك تكتمل الحياة ُ وتقدُسُ

"الشابي"









حافظ ابراهيم :
لَم يَبْقَ شَىء ٌ مِن الدُّنْيا بأَيْدِينا *** إلاّ بَقِيّة ُ دَمْعٍ في مآقِينَا
كنّا قِلادَة َ جِيدِ الدَّهْرِ فانفَرَطَتْ *** وفي يَمينِ العُلا كنّا رَياحِينا
كانت مَنازِلُنا في العِزِّ شامِخة ً *** لا تُشْرِقُ الشَّمسُ إلاّ في مَغانينا
وكان أَقْصَى مُنَى نَهْرِالمَجَرَّة لو *** مِن مائِه مُزِجَتْ أَقْداحُ ساقِينا
والشُهْب لو أنّها كانت مُسَخرَّة ً *** لِرَجْمِ من كانَ يَبْدُو مِن أَعادِينا
فلَم نَزَلْ وصُرُوفُ الدَّهرِ تَرْمُقُنا *** شَزْراً وتَخدَعُنا الدّنيا وتُلْهينا
حتى غَدَوْنا ولا جاهٌ ولا نَشَبٌ *** ولا صديقٌ ولا خِلٌّ يُواسِينا











وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم
وتبين لكم كيف فعلنا بهم
وضربنا لكم الأمثال
.
سورة إبراهيم : ٤٥
-
لا تسكن في مساكن الظلم.. لا تستظل به ولا ترضٓ بأحواله، لا تركن له ولا تألفه.. لا تجعله لك منزلا ومستقرا وحائطا وسقفا فتقبل التطبيع معه وتتجاهل وتتناسى زوره .. لأنك إن سكنت وركنت سيجعلك الله- ولو بعد حين- "سلفا ومثلاً" ( سورة الزخرف) كما كان من سبقوك لسُكنى مساكن الظلم .. سلفا ومثلا.
....
لا تترك "نفسك تسكن" للظلم
واجعل "سكنك"عند الذين آمنوا واتقوا، ثم آمنوا وأحسنوا..
د هبة رؤوف عزت















_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأربعاء أبريل 06, 2016 4:38 pm





من حديث حنظلة :
لقِيني أبو بكرٍ فقال : كيف أنت ؟ يا حنظلةُ ! قال قلت : نافق حنظلةُ . قال : سبحان اللهِ ! ما تقول ؟ قال قلتُ : نكون عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . يُذكِّرنا بالنار والجنةِ . حتى كأنا رأيَ عَينٍ . فإذا خرجنا من عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعاتِ . فنسِينا كثيرًا . قال أبو بكرٍ : فواللهِ ! إنا لنلقَ مثل هذا . فانطلقتُ أنا وأبو بكرٍ ، حتى دخلْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قلتُ : نافق حنظلةُ . يا رسولَ اللهِ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " وما ذاك ؟ " قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! نكون عندك . تُذكِّرُنا بالنارِ والجنةِ . حتى كأنا رأىُ عَينٍ . فإذا خرجْنا من عندِك ، عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيعاتِ . نسينا كثيرًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " والذي نفسي بيده ! إن لو تدومون على ما تكونون عندي ، وفي الذِّكر ، لصافحتْكم الملائكةُ على فُرشِكم وفي طرقِكم . ولكن ، يا حنظلةُ ! ساعةٌ وساعةٌ " ثلاثَ مراتٍ .
الراوي:حنظلة بن حذيم الحنفي المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2750 حكم المحدث:صحيح











يا غائباً والعيـنُ ترقبُ نورهُ *** حتـى متى أبكي عـلى رؤياكا

إن جـنّ ليلي فالدموع شواهدُ *** رسلاً إليك بعـثتها لتراكا

حاشـاك تسـمعني أنوحُ وأرتجي *** وتصـدِ عني لحظة ً حاشـاكا

ما حب ُ ليلى فـي الغـرام ِكلوعتي *** ولا مثـلُ شوقي في الهـوى ُرحماكا

إني غريـبٌ والديارُ بعيدة ُ *** فارحم فؤادي كلــَـما ناجاكا

وارحم أسـيراً في هـواك مقيدٌ *** حـرّيـتـي أملي بأن ألقاكا

وارحم دموعاً في هـواك أسـيرة ٌ *** تجري عليك لأنهـا تـهـواكا

يا أيـّها الـمحـبـوبُ أيـن لـقائـنا *** ناداك قلبي حــســرة ٍ ناداكا

يا ليتَ خدي حينَ مشـيك تربة ٌ *** ويدوسـهُ نعـلاكُ أو قـدماكا

يـا ليتني شسعـًا بنعلكَ سيدي *** ويهــُزّني شـوقاً به ممـشاكا

يا ليتني كفاً يكفكــِفُ دمعـة َ *** من وجنتيك إذا النوى آذاكا

لو قـطعوني بالسيوفِ ذوي العدى *** ما مالَ قلبي لحظة َ ونـساكا

لحناً أرددهُ وأسـمعهـُم بهِ *** إني رضعـتُ مع الحليبِ هواكا





شراب الحب يعرف بالمذاق
وما كل السقاة له بساق
إذا ما عشت لا أنسى إلهى
به أسمو من الأخرى المراق
أحب الله عن أدب وصدق
ولا أرضى سوى التقوى خلاقي
يعز عليّ ترك الحب عندي
ولو بلغت الروح التراقي
تركت جميع خلق الله دوني
شُغلت عن الخلائق باشتياق
ومن عرف المحبة عن يقين
حرام أن يميل للفراق
وكيف أحب غير الله يوماً
وليس سواه في الأكوان باقٍ






يا نعيمي وعذابي في الهوى : بعذولي في الهوى ما جَمَعَكْ؟
أنت روحي ,ظلمَ الواشي الذي : زعمَ القلب سَلا أو ضيعكْ
مَوقِعي عندكَ لا أعلمه : آه لو تعلم عندي موقعكْ!
أرجفوا أنك شاكٍ موجَعٌ : ليت لي فوق الضنا ما أوجعك ْ
نامت الأعين إلا مقلة : تسكبُ الدمع وترعى مضجعك
الأمير شوقي..





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأربعاء أبريل 06, 2016 4:44 pm

جاؤوا على بَكْرَة أبيهم
قال الأصمعي : جاؤوا على طريقة واحدة.
وقال أبو عمرو : جاؤوا بأجمعهم.
وقيل : هي بكرة البئر ، والمعنى أنهم تتابعوا في المجىء تتابع دورانها.
وقال أبو عبيدة : معناه جاؤوا بعضهم في إثر بعض وليس هناك بكرة في الحقيقة وهي التي يستقى عليها الماء العذب ، فاستعيرت في هذا الموضع وإنما هي مَثَل.








بلغ:
البلوغ والبلاغ الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى مكانا كان أو زمانا أو أمرا من الامور المقدرة، وربما يعبر به عن المشارفة عليه وإن لم ينته إليه فمن الانتهاء بلغ أشده وبلغ أربعين سنة،
وقوله عزوجل: (فإذا بلغن أجلهن فلا تعضلوهن - وماهم ببالغيه - فلما بلغ معه السعي - لعلى أبلغ الاسباب - أيمان علينا بالغة) أي منتهية في التوكيد.
والبلاغ التبليغ نحو قوله عزوجل: (هذا بلاغ للناس) وقوله عزوجل: (بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون - وما علينا إلا البلاغ المبين - فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب)
والبلاغ الكفاية نحو قوله عزوجل: (إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين) وقوله عزوجل: (فإن لم تفعل فما بلغت رسالته) أي إن لم تبلغ هذا أو شيئا مما حملت تكن في حكم من لم يبلغ شيئا من رسالته وذلك أن حكم الانبياء وتكليفاتهم أشد وليس حكمهم كحكم سائر الناس الذين يتجافى عنهم إذا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا
وأما قوله عزوجل: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف) فللمشارفة فإنها إذا انتهت إلى أقصى الاجل لا يصح للزوج مراجعتها وإمساكها.
ويقال بلغته الخبر وأبلغته مثله وبلغته أكثر، قال تعالى: (أبلغكم رسالات ربى) وقال: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) وقال عز وجل: (فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم) وقال تعالى: (بلغني الكبر وامرأتى عاقر) وفى موضع: (وقد بلغت من الكبر عتيا) وذلك نحو: أدركني الجهد وأدركت الجهد ولا يصح بلغني المكان وأدركني،
والبلاغة تقال على وجهين:
أحدهما أن يكون بذاته بليغا وذلك بأن يجمع ثلاثة أوصاف صوابا في موضوع لغته وطبقا للمعنى المقصود به وصدقا في نفسه ومتى اخترم وصف من ذلك كان ناقصا في البلاغة.
والثانى: أن يكون بليغا باعتبار القائل والمقول له وهو أن يقصد القائل أمرا فيرده على وجه حقيق أن يقبله المقول له، وقوله تعالى: (وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) يصح حمله على المعنيين وقول من قال معناه قل لهم إن أظهرتم ما في أنفسكم قتلتم، وقول من قال خوفهم بمكاره تنزل بهم، فإشارة إلى بعض ما يقتضيه عموم اللفظ
والبلغة ما يتبلغ به من العيش










شَوْقي إلَيكَ نَفَى لَذيذَ هُجُوعي *** فَارَقْتَني وأقَامَ بَينَ ضُلُوعي
أوَمَا وَجَدْتُمْ في الصّراةِ مُلُوحَةً *** مِمّا أُرَقْرِقُ في الفُراتِ دُمُوعي
ما زِلْتُ أحذَرُ مِنْ وَداعِكَ جاهِداً *** حتى اغْتَدَى أسَفي على التّوْديعِ
رَحَلَ العَزاءُ برِحْلَتي فكأنّمَا *** أتْبَعْتُهُ الأنْفَاسَ للتّشْييعِ
المتنبي.









"سبق السيف العَذَل"
هذا مثل أول من قاله: ضَبَّةُ بن أُدِّ المُضَري، وكان له ابنان: سعد وسُعَيّد. وحدث أن نَفرَت إبل لضبة في الليل فأرسل ابنيه في طلبهما، فوجدها سعد فردها؛ ولكن سُعيداً واصل الطلب في طريق أخرى. فلقيه الحارث بن كعب، وطلب منه بُرْدَيه، فرفض سعيد أن يعطيه إياهما، فقتله وأخذهما.
ثم حج ضبة بعد ذلك بزمن، وجاء إلى عُكاظ، فلقي فيها الحارث، ورأى عليه بُردي ابنه سعيد فعرفهما. فقال له ضبة: هل أنت مُخبري ما هذان البُردان؛ فقد أعجبني منظرهما. فقال الحارث: لقيت غلاماً وهما عليه، فسألتُه إياهما، فأبى عليّ، فقتلته وأخذتهما. - فعرف ضبة أن الحارث هو الذي قتل ابنه - فقال له: أبِسيفِكَ هذا قتلته؟ قال: نعم. قال ضبة: ألا تُريني إياه، فإني أظنه صارماً.
فأعطاه إياه، فلما أخذه منه هزّه وقال: إن الحديثَ ذو شجون (فذهب قوله مثلاً) ثم ضربه فقتله. فقيل له: يا ضبة! أتقتُل في الشهر الحرام؟! فقال: (سبق السيف العذَل). (فذهب قوله مثلاً) والمعنى: هو أن الأمر قد مضى وانقضى وسبق، فما الفائدة من اللوم.









الإمام الأوزاعي لا يخشى في الله لومة لائم
لَمَّا دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ دِمَشْقَ، وَسُلِبَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ تَطَلَّبَ الْأَوْزَاعِيَّ، فَتَغَيَّبَ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ أُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ وَفِي يَدِهِ خَيْزُرَانَةٌ، وَالْمُسَوِّدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، مَعَهُمُ السُّيُوفُ مُصْلَتَةٌ وَالْعُمُدُ الْحَدِيدُ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ، وَنَكَتَ بِتِلْكَ الْخَيْزُرَانَةِ الَّتِي فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَوْزَاعِيُّ، مَا تَرَى فِيمَا صَنَعْنَا مِنْ إِزَالَةِ أَيْدِي أُولَئِكَ الظَّلَمَةِ أَرِبَاطٌ هُوَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .
قَالَ: فَنَكَتَ بِالْخَيْزُرَانَةِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ يَنْكُتُ، وَجَعَلَ مَنْ حَوْلَهُ يَعَضُّونَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَوِزَاعِيُّ، مَا تَقُولُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَقُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ; النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» .
فَنَكَتَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي أَمْوَالِهِمْ؟ فَقُلْتُ: إِنْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ حَرَامًا فَهِيَ حَرَامٌ عَلَيْكَ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ حَلَالًا فَلَا تَحِلُّ لَكَ إِلَّا بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ. فَنَكَتَ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ يَنْكُتُ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا نُوَلِّيكَ الْقَضَاءَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ أَسْلَافَكَ لَمْ يَكُونُوا يَشُقُّونَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَتِمَّ مَا ابْتَدَءُونِي بِهِ مِنَ الْإِحْسَانِ. فَقَالَ: كَأَنَّكَ تُحِبُّ الِانْصِرَافَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ وَرَائِي حُرَمًا، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إِلَى الْقِيَامِ عَلَيْهِمْ وَسَتْرِهِمْ. قَالَ: وَانْتَظَرْتُ رَأْسِي أَنْ يَسْقُطَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَمَرَنِي بِالِانْصِرَافِ، فَلَمَّا خَرَجْتُ إِذَا رَسُولُهُ مِنْ وَرَائِي، وَإِذَا مَعَهُ مِائَتَا دِينَارٍ، فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ الْأَمِيرُ: أَنْفِقْ هَذِهِ. قَالَ: فَتَصَدَّقْتُ بِهَا.
المصدر:
ابن كثير : 451/13


_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأربعاء أبريل 06, 2016 8:32 pm

ابن عبد ربه :
قلبي رهينٌ بينَ أضلاعي *** من بينِ إيناسٍ وإطماعِ
من حيثُ ما يدعوهُ داعي الهوى *** أجابهُ : لبَّيْكَ من داعي
مَن لسَقيمٍ ما لهُ عائدٌ *** وميِّتٍ ليس له ناعي
لمِّا رأَتْ عاذِلتي ما رأَتْ *** وكانَ لي من سمعها واعي
قالت،ولم تقصِدْ لِقيلِ الخنى *** مهلاً ، لقد أبلغتَ أسماعي




الظل: ما نسخته الشمس،
والفيْء: ما نسخ الشمس.
كتاب [إصلاح المنطق / ابن السكيت]

ويقال: قعدنا في الظلِّ، وذلك بالغداة إلى الزوال،
وما بعد الزوال فهو الفيء، والجمع أَفياءٌ وفُيُوءٌ.
قال أبو ذؤيب:
لعمري لأَنت البيتُ أُكْرِمُ أَهلَه ** وأقعد في أَفيائه بالأصائل
وقال حميد:
فلا الظل من برد الضُّحَى تستطيعه ** ولا الفيء من برد العَشِيّ تذوقُ









ملخص عن كتاب: (إصلاح المنطق) لابن السكيت، إمام في اللغة والأدب .
هذا الكتاب يعتبر معجمًا لغويًّا من أقدم المعاجم التي تضبط اللغة بالصيغ، وهو أحد مصادر التراث اللغوي الذي يشكل نموذجًا لغويًّا للمصنفات القديمة التي تعالج ما استشرى من اللحن والخطأ، ولا علاقة له بعلم المنطق، كما قد يتبادر إلى الأذهان، حيث قُصِدَ بالمنطق فيه المعنى اللغوي لا الاصطلاحي، فيشرح الكلمة في العربية، مدعمًا الشرحَ بالقرآن والأحاديث النبوية والأشعار والأمثال العربية، ولهذا الكتاب جهدٌ كبير في تصحيح ما شاع من أخطاء لُغوية على الألسنة.

(رابط التحميل) http://files.books.elebda3.net/elebda3.net-wq-2966.pdf

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس أبريل 07, 2016 9:27 am

يا قُرّةَ العينِ إني لا أُسميكِ : أَكْنِي بأخرى أسمّيها وأعنيكِ
.
أخشى عليكِ من الجاراتِ حاسدةً : أو سهمَ غيرانَ يرميني ويرميكِ
.
يا أطيب الناس ريقا غير مختبر : إلا شهادة أطراف المساويكِ
.
لولا الرقيبان إذ ودعت غاديةً : قبلت فاكِ وقلت النفس تفديكِ
.
قد زرتِني مرة في الدهر واحدةً : بالله لا تجعليها بيضةَ الديكِ
.
" بشار بن برد "







وَمَا نِعمَة ٌ مَشكورَة ٌ، قَد صَنَعْتُها
إلى غَيرِ ذي شُكْرٍ، بمَانِعَتي أُخرَى

سآتي جميلاً ، ما حييت ، فإنني
إذا لمْ أُفِدْ شكراً، أفَدْتُ بهِ أجْرَا














لا يتخذ الوالي منصبه لاستغلال ثروة الأمة لنفسه وأهله وحاشيته أو حزبه أو عرشه، وخير نموذج يُقتدَى به في هذا المجال موقف عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه- مع زوجتِه فاطمَة بنتِ عبد الملك بنِ مروان في شأن "جوْهَر عظيمٍ" كان والدُها الخليفةُ عبدُ الملك أهْدَاهُ إليها، فقال لها: "اختاري، إمَّا أن تَرُدّي حَلْيَكِ إلى بيتِ المالِ، وإمّا أن تَأذَنِي لي في فِراقِكِ، فإني أكْرَهُ أن أكونَ أنا وأنتِ وهُوَ في بيتٍ واحد"، قالت: لا بل أختارُكَ عليه وعلى أضعافِه. فَأَمَرَ بِهِ فَحُمِلَ حَتَّى وُضِعَ في بيتِ مالِ المسلمين. فَلَمَّا مات عُمَرُ واسْتُخْلِفَ يزيدُ بنُ عبدِ الملِك- أخو فاطمة- قال لها: إنْ شِئْتِ رَدَدْتُهُ إليكِ قَالَتْ: لاَ، واللهِ لا أطِيبُ به نفسًا في حياتِه، وأَرْجَعُ فيه بعد مَوْتِه" تاريخ الخلفاء للسيوطي في ترجمته لعمر بن عبد العزيز.











تبرَّمتْ عندما حاولتُ ألثُمها *** وعاتبتني بطرفٍ يقتلُ الأملا
أحببتُها منذ كانت طفلةً وكما *** لقَّنتها درسَها .. علَّمتُها الغزلا
وكنتُ أحلمُ أني سوف أملكها *** متى تضرَّمَ فيها الحبُّ واشتعلا
حتى استوتْ غادةً ضجَّتْ أنوثتُها *** يثيرُ في كلِّ نادٍ حسنها جدلا
ورفَّ في صدرها فرخا مطوَّقةٍ *** تعانقا بعد نأيٍ يُلهبُ القُبلا
والثغرُ برعمُ وردٍ لو ظفرْتُ به *** لاستغفرَ الله خوفَ الذنبِ وابتهلا













يا من نغار عليهم من ضمائرنا *** ومن مصون هواهم فى تناجينـا
ناب الحنين إليكم فى خواطرنا *** عن الدلال عليكم فى أمانينــا
جئنا الى الصبر ندعوه كعادتنا *** فى النائبات فلم يأخذ بأيدينــا
وما غلبنا على دمع ولا جـلد *** حتى أتتنا نواكم من صياصينـا
حمد شوقي




مِنْ أيْنَ جِئْتِ بذي المَحَاسِن ِكُلِّها
مِنْ أيْنَ جِئْتِ بذا الجَمال ِاليُوسُفي

بَلغَتْ مِنَ الأشْياءِ غَــــايةَ حُسْنِها
وَكأنَّما قالَ الجَمَالُ لهَا : اصْطفِــي

رُوحِــي فِـــداءٌ لِلغَــــزال ِ الأهْيَــف
ذاكَ الـــذي يَعِدُ الوُعــودَ وَ لا يَفِـــي

الظــالم ِ المَظلوم ِ وَ الدَّانِــي القَصِيِّ
المُشْتَكى الشَّاكي البَخيل ِالمُسْرفِ

النَّاعِس ِ الصَّــاحِي الجَــريءِ الخائِف ِ
القـاسي الرَّقيق ِ المُسْتَفِز ِالمُرْهَفِ

المــانِح ِ الأمَلَ الطليـــقَ بوَعْـــــدِهِ
وَ المـــانِع ِ المَعْــــروفَ لِلمُتَلهِّـــفِ

مَـــلَكَ الفُــؤادَ بِمَظْهَـــر ٍ وَ بِجَوْهَــر
وَ تَـــأنُّق ٍ وَ تَمَنُّــــــع ٍ وَ تَظَـــــرُّفِ

إنْ بـــانَ لِلبَــــدْر ِالمُنَــوَّر ِ يُخْسَـف
أوْ لاحَ لِلشَّمْــس ِ المُنيــرةِ تُـــكْسَفِ

سعيد يعقوب










_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس أبريل 07, 2016 9:38 am

الشِّيبانيّ قال : خرجَ الحجَّاجُ مُتَصيِّداً بالمدينةِ
.
فوقفَ على أَعرابيٍّ يَرْعى إبلًا له ،
.
فقال له : يا أعرابيُّ ، كيف رأيتَ سِيرَة أَميرِكم الحجَّاج ؛
.
قال له الأعرابيّ : غَشومٌ ظَلُومٌ لا حيّاه الله ،
.
فقال : فَلِمَ لا شَكَوْتُمُوه إلى أميرِ المًؤمنين عبدِ الملك ؟
.
قال : فأظْلمُ وأغْشمُ .
.
فبينما هو كذلك إذ أحاطَتْ به الخيلُ ،
.
فأومَأَ الحجّاجُ إلى الأعرابيِّ ، فأُخِذَ وحُمِلَ ،
.
فلما صارَ معهم ، قال : مَن هذا ؟
.
قالوا له : الحجاج ، فحرَّكَ دابَتَه حتى صارَ بالقربِ منه ،
.
ثم ناداه : يا حجّاج ،
.
قال : ما تشاءُ يا أعرابيّ ؟
.
قال : السرُّ الذي بيني وبينكَ أحِبُّ أنْ يكونَ مَكْتوماً ؛
.
قال : فَضَحكَ الحجًاجُ ، وأمرَ بتَخْلِية سَبيلِه .
.
العقد الفريد لابن عبد ربه












الأصمعي قال :
.
وَلَّى يُوسُف بن عُمَر صاحبُ العِرَاق أعرابياً على عملٍ له ،
.
فأصابَ عليه خِيَانةً فعَزَلَه ،
.
فلما قَدِمَ عليه قال له : يا عدوَّ الله ، أكلْتَ مالَ الله ،
.
قال الأعرابيُّ : فمالَ مَنْ آكُلْ إذا لم آكلْ مالَ الله ؟
.
لقد راودْتُ إبليسَ أنْ يُعطيَني فَلْساً واحداً فما فَعل .
.
فَضحِكَ منه وخلَّى سبيلَه .
.
العقد الفريد لابن عبد ربه











وغزا أعرابيٌّ مع النَّبي صلى الله عليه وسلم ،
.
فقيل له : ما رَأيتَ مع رسول اللهّ في غَزاتك هذه ؟
.
قال : وَضع عنا نصفَ الصلاة ، وأرجو في الغَزاة الأخرى أنْ يضعَ النصفَ الباقي .
.
العقد لابن عبد ربه










وقال خالد بن صفوان : لا تطْلبوا الحوائِجَ في غيرِ حينِها ،
.
ولا تطلبُوها منْ غيرِ أهلها ؛ فإنَّ الحوائجَ تُطْلَبُ بالرَّجاء ،
.
وتُدْرَكُ بالقضاء .
.
وقال : مِفتاحُ نُجْحِ الحاجةِ الصَّبرُ على طولِ المُدَّة ،
.
ومِغْلاقُها اعْتراضُ الكَسَلِ دونها .
.
قال الشاعر :
.
إنِّي رأيْتُ وفي الأيَّامِ تجربةٌ ... للصَّبر عاقبةً محمودةُ الأثَرِ
.
وقَلَّ مَنْ جَدَّ في أمْرٍ يُحاوِلُه ... واسْتَصْحبَ الصَّبر إلا فاَز بالظَّفر
.
ومن أمثال العرب في هذا : مَنْ أدْمنَ قرْعَ الباب يُوْشكُ أنْ يُفْتَحَ له .
.
أخذ الشاعر هذا المعنى فقال :
.
إنَّ الأُمور إذا انْسَدَّتْ مسالِكُها ... فالصَّبر يَفْتُقُ منها كلَّ ما ارْتَتَجَا
.
لا تَيْأَسَنَّ وإنْ طالَتْ مُطالبةٌ ... إذْا تَضَايقَ أمْرٌ أنْ ترى فَرَجا
.
أخْلِقْ بِذي الصَّبر أنْ يحْظى بحاجَتِه ... ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبوابِ أن يَلِجا
.
العقد لابن عبد ربه ج1 ص201










العقلُ أقْوَى أساس ، والتَّقْوَى أفْضلُ لِباس .
.
لا سائِسَ مثلُ العقل ، ولا حارِسَ مثلُ العدل .
.
ولا سيفَ مثلُ الحقّ ، ولا عَونَ مثلُ الصِّدق .
.
أفضلُ ما مَنَّ اللهُ به على عبادِه عِلمٌ وعَقل ، وملكٌ وعدل .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص12












أصلُ العلمِ الرَّغبةُ ، وثمرَتُه العبادة .
.
وأصلُ الزُّهدِ الرَّهبةُ ، وثمرَتُه السَّعادة .
.
وأصلُ المُروءةِ الحياءُ ، وثمرَته العِفَّة .
.
ولأصل الحَمِيَّةِ الحِفاظُ ، وثمرَتُها العِزَّة .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص12






[ علي رضي الله عنه ]
.
مِنَ العِبادةِ الصَّمْتُ وانْتظارُ الفَرَج .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65










[ علي رضي الله عنه ]
.
وقال لابنِه الحسن : يا بُنَيَّ لا تُخَلِّفَنَّ وراءَكَ شيئاً مِن الدنيا ،
.
فإنكَ تُخَلِّفُه لأحدِ رَجُلين : إمَّا رجلٍ عَمِلَ فيه بطاعةِ الله عزَّ وجلَّ
.
فسَعِدَ بما شَقِيْتَ به ، وإمَّا رجلٍ عَمِلَ بمعصيةِ اللهِ فكنتَ عَوْناً له على
.
ذلكَ ، وليسَ أحدُ هذينِ بحقيقٍ أنْ تُؤْثِرَه على نفسِك .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65










[ علي رضي الله عنه ]
.
ومرَّ في مُنْصَرَفِه من صِفِّينَ بمقابرَ فقال : السَّلام عليكم أهلَ الدِّيار
.
المُوحِشة ، والمحالِّ المُقْفِرَة ، من المؤمنين والمؤمنات ، يرحمُ اللهُ
.
المُسْتقدمين مِنكم والمُسْتأخرين ، أنتم لنا سَلَفٌ فارِطٌ ، ونحنُ لكم تَبَعٌ ،
.
وإنَّا بكم عمَّا قليلٍ لاحقون ، اللّهمّ اغفرْ لنا ولهمْ ، وتجاوَزْ عنّا وعنهم
.
الحمدُ لله الذي مِنها خَلَقَنا ، وعليها مَمْشانا، وفيها مَعَاشُنا ،
.
طوبى لمن ذكرَ المَعادَ ، وأعَدَّ للحساب ، وقَنع بالكَفَاف .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65













[ وخطب علي رضي الله عنه ]
.
فقال : اتَّقُوا اللهَ الذي إنْ قُلْتُم سَمِع ، و إنْ أضْمَرْتُم عَلِم ،
.
واحْذَروا الموتَ الذي إنْ أقَمْتُم أخَذَكم، و إنْ هَرَبْتُم أدْرَكَكُم .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65









وقالَ رجلٌ للحَسنِ البصري رحمه الله : ما تقولُ في رجلٍ ماتَ وتركَ
.
أبيه وأخيه ؟
.
فقال : أُغَيْلِمَةٌ إنْ فَهَّمْناهم لم يَفْهموا ، وإنْ عَلَّمْناهم لم يَعلموا ،
.
قل : تركَ أباه وأخاه ،
.
فقال له : فما لِأباه وأخاه ؟
.
فقال الحسن : قلْ لأبيه ولأخيه ،
.
قال : أرى كلَّما تابَعْتُكَ خالَفْتَني .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص8













ذكر الجاحظُ أنَّ الرشيدَ أحبَّ أنْ يَنظرَ إلى شعيبٍ القَلَّال كيفَ يَعملُ ؟
.
فأُدْخِلَ القصرَ ، وأُتِيَ بكلِّ ما يحتاجُ إليه مِن آلةِ العمل ؛ فبينما هو
.
يعملُ إذْ بَصُرَ بالرشيدِ فنهضَ قائماً ،
.
فقال له : دونَكَ وما دُعِيتَ له ؛ فإني لم آتِكَ لِتَقومَ إليَّ ؛
.
بل لِتَعملَ بين يديّ .
.
فقال : وأنا أصلحَكَ اللهُ لم آتِكَ لِيَسوءَ أدبي ؛ وإنما أتيتُكَ لأزدادَ أدباً ؛
.
فأُعجبَ الرشيدُ به ، وقال له : بَلَغَني أنكَ إنما تعرَّضْتَ لي حين كَسدَتْ
.
صناعَتُك ؟
.
فقال : يا سيدي ، وما كسادُ عملي في خلالِ وجهِك !
.
فضحِكَ الرشيدُ حتى غَطَّى وجهَه .
.
وقال : ما رأيتُ أنطقَ منه ولا أعْيَا منه ! ينبغي أنْ يكونَ أعقلَ الناسِ
.
وأجهلَ الناس ، وكذلكَ كان .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص7












ذَكَروا أنَّ الحَجَّاجَ بعثَ إلى والي البصرة أنِ اخْتَرْ لي مِن عندِكَ عَشَرَةَ
.
فُصَحَاءَ ، فاختارَ رجالاً فيهم كثيرُ بنُ أبي كثير _ وكان عربياً فصيحاً_
.
قال كثيرُ : فقلتُ بِمَ أُفْلِتُ مِن الحجاج ؟ ثم قلتُ في نفسِي : باللَّحْن ؛
.
فلمّا دخلْتُ عليه دَعاني فقال : ما اسمُكَ ؟
.
قلتُ : كثير .
.
قال : ابنُ مَن ؟
.
فقلت : إنْ قلتُ ابنُ أبو كثير خِفْتُ أنْ يَتَجاوَزَها .
.
فقلت : ابنُ أبا كثير .
.
فقال : اذْهبْ فعليكَ لعنةُ اللهِ وعلى مَن بعثَ بك ، جُرُّوا في عُنقِه !
.
فأُخْرِجْتُ .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص8
.
اللحن : الخطأ في الإعراب .










ذُكرَ عنِ الفتحِ بنِ خاقان أنَّه كان مع المتوكِّلِ فَرَمَى المتوكلُ عُصفوراً
.
فأَخْطَأَه .
.
فقال : أحسنْتَ يا أميرَ المؤمنين !
.
فنظرَ إليه نظرةً مُنْكرةً .
.
فقال : إلى الطائرِ حتى سَلِمَ ؛ فضَحِكَ المتوكلُ .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص7









وكان يُقال : مِنَ التَّوَقِّي تَرْكً الإفْراطِ في التَّوَقِّي .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص6












.... فقال بعضُهم : أشْعرُ الثلاثةِ امرؤُ القيسِ بنُ حُجْرٍ هو أولُهم ،
.
وهو الذي فَتحَ لهمُ الشعرَ ، فاسْتَوْقفَ وبَكَى في الديارِ وذكرَ ما فيها ،
.
ثم قال : ( دَعْ ذَا ) رغبةً مِنه عنِ الْمَنْسِبَةِ فقال : فَتَبِعَتِ الشعراءُ أثرَه
.
في هذا .
.
وهو أولُ مَن شَبَّهَ الخيلَ بالعَصَا واللِّقْوَةَ والسِّباعَ والطيرَ فشَبَّهوها
.
بهذه الصفات ، فكان ما شَبَّهَ بالعَصا قوله :
.
بِعِجْلِزَةٍ قد أتْرَزَ الجَرْيُ لحمَها ... كُمَيْتٍ كأنَّها هِرَاوَةُ مِنْوَالِ
.
وما شَبَّهَ باللِّقْوَةِ - وهي العُقاب – قوله :
.
كأَنِّي بفَتْخَاءِ الجَناحَيْنِ لِقْوَةٍ ... على عَجَلٍ مِنها أُطَأْطِىءُ شِمْلالِي
.
وما شَبَّهَ بالسباعِ قوله :
.
له أيْطَلا ظَبْيٍ وساقا نَعامَةٍ ... وإرْخاءُ سِرْحَانٍ وتَقْرِيْبُ تَتْفُلِ
.
وقالَ مَن فَضَّلَ النابغةَ : هو أوْضَحُهم كلاماً ، وأقَلُّهم مَنْطقاً وحَشْواً
.
وأجْوَدُهم مَقاطِعَ ، وأحسنُهم مَطالِعَ ، ولشعرِه دِيْباجة .
.
وإنْ شِئْتَ قلت : ليس بشعرٍ مُؤَلَّفٍ مِن تَأَتِّيهِ ولِيْنِه .
.
وإنْ شئتَ قلت : صخرةٌ لو رُدِّيَتْ بها الجبالُ لأزَالَتْها .
.
وقال الذين فَضَّلُوا زهيراً : هو أمْدحُ القومِ وأشدُّهم أسْرَ شعرٍ .
.
الديباج لأبي عبيدة (ت209هـ) ص3
.
الْمَنْسِبَة والنسيب : الغزل
عِجْلِزَة : فرس صلبة
أترز : أيبس ، يعني أنها ضامرة شديدة
الفتخاء : اللينة الجناحين
الشملال : الخفيفة السريعة
الإرخاء : شدة العَدْو
التقريب : نوع من العَدْوِ ، وهو أن يرفع الفرس يديه معاً وأن يضعهما معاً .













قال أبو عُبَيدة : فاتَّفَقوا على أنَّ أشعرَ الشعراءِ في الجاهليةِ امرؤُ
.
القيسِ بنُ حُجْرٍ الكِنديّ ، والنَّابغةُ زيادُ بنُ معاوية الذُّبْيانيّ ،
.
وزهيرُ بنُ أبي سُلمى المُرِّيّ ، وهو حليفٌ في بني مُرَّةَ مِن غَطَفَان
.
ويقال : إنَّ أُمَّه منهم .
.
فاتَّفقتِ العربُ على هؤلاءِ الثلاثةِ في الشعرِ ثم اخْتلفوا أيُّهم أشْعَرُ .
.
الديباج لأبي عبيدة (ت209هـ) ص3










[ العرب ]
.
..... وبعدُ ، فالذي لاشكَّ فيه مِن وصفِ العرب ، ولا جاحدَ له
.
مِن حالِها ، أنَّه ليس على وجهِ الأرضِ جِيلٌ مِن الناسِ يَنْزلون القَفْرَ ،
.
ويَنْتِجعونَ السَّحابَ والقَطْر ؛ ويُعالِجونَ الإبلَ والخيلَ والغنمَ وغيرَها ،
.
ويَسْتَبِدُّون في مصالِحهم بكلِّ ما عَزَّ وهانَ ، وبكلِّ ما قلَّ وكَثُر ،
.
وبكلِّ ما سَهُلَ وعَسُر ؛ ويَرجون الخيرَ مِن السماءِ في صَوْبِها ، ومِن
.
الأرضِ في نباتِها ؛ مع مراعاةِ الأوانِ بعد الأوانِ ، وثِقةً بالحالِ بعد الحال
.
وتَبصرةً فيما يُفْعلُ ويُجْتَنبُ ؛ ما للعربِ فيما قَدَّمْنا وَصْفَه ، وكَرَّرْنا
.
شَرْحَه مِن عِلمِهم بالخِصبِ والجَدْبِ ، واللِّينِ والقَسوة ، والحَرِّ والبَرد ،
.
والرياحِ المختلفةِ والسحائبِ الكاذبة ، والمَخايِلِ الصادقة ، والأنواءِ
.
المحمودةِ والمذمومة ، والأسبابِ الغريبة العجيبة .
.
وهذا لأنَّهم معَ تَوَحُّشِهم مُسْتأنسون ، وفي بَوَادِيهم حاضرون ،
.
فقدِ اجتمعَ لهم مِن عاداتِ الحاضرةِ أحسنُ العادات ، ومِن أخلاقِ الباديةِ
.
أطهرُ الأخلاق .
.
وهذا المعنى على هذا النَّظمِ قد عَدِمَه أصحابُ المُدُنِ وأربابُ الحَضَر ،
.
لأنَّ الدَّنَاءَةَ والرِّقَّةَ والكَيْسَ والهَيْنَ والخَلابةَ والخِداعَ والحِيلةَ والمَكرَ
.
والخِبَّ تَغْلِبُ على هؤلاءِ وتَمْلِكُهم ، لأنَّ مَدارَ أمرِهم على المعاملاتِ
.
السَّيِّئة ، والكَذِبِ في الحِسِّ ، والخُلْفِ في الوعد .
.
والعربُ قد قَدَّسَها اللهُ عن هذا البابِ بأسرِه ، وجَبَلَها على أشرفِ
.
الأخلاقِ بقُدْرتِه ؛ ولهذا تَجِدُ أحدَهم وهو في بَتٍّ حافيَاً حاسِراً يَذْكرُ
.
الكَرَمَ ، ويَفْتَخِرُ بالمَحْمَدَة ، ويَنْتحلُ النَّجدةَ ، ويَحْتملُ الكَلَّ ، ويَضْحكُ
.
في وجهِ الضيفِ ويَسْتقبلُه بالبِشْر ، ويقول :
.
" أُحَدِّثُه إنَّ الحديثَ مِن القِرَى "
.
ثمّ لا يَقْنَعُ بِبَثِّ العُرفِ وفعلِ الخيرِ والصبرِ على النوائبِ حتى يَحُضَّ
.
الصغيرَ والكبيرَ على ذلكَ ويَدْعوَ إليه ، ويَسْتَنْهِضَه نحوَه ، ويُكَلِّفَه
.
مَجْهودَه وعَفْوَه .
.
وقد قيلَ لرجلٍ مِنهم في يومٍ شاتٍ وهو يَمْشِي في سَمِلٍ : أمَا تَجِدُ البَردَ
.
يا أخَا العرب ؟
.
فقال : أَمْشِي الخَيْزَلَى ويَكْفِيني حَسَبِي .
.
والفارِسِيُّ لا يُحْسِنُ هذا النَّمَطَ ، ولا يَذُوقُ هذا المعنى ولا يَحْلَمُ
.
بهذِه اللطيفة ؛ وكذلِكَ الرُّومِيُّ والهِنديُّ وغيرُهما مِن جميعِ العَجَم .
.
الامتاع والمؤآنسة لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج1 ص82
.
البَتُّ : كساء غليظ من صوف أو وبر ،
الكَلُّ : الضعيف
السَّمِلُ من الثياب : الخَلق البالي
الخيزلى : مشية فيها تثاقل وانفكاك .











[ دمشق ]
.
فَلِلهِ مَرْآها الجميلُ الجليلُ ، وبُيوتُها التي لم تَخْرجْ عن عَروضِ الخليل ،
.
ومَخْبَرُها الذي هو على فضلِها وفضلِ أهلِها أدلُّ دليل ،
.
ومَنظرُها الذي يَنْقَلِبُ البصرُ عن بَهْجتِه وهو كَلِيل :
.
والرَّوضُ قد راقَ العُيونَ بِحُلَّةٍ ... قد حَاكَها بِسَحابِهِ آذارُ
.
وعلى غُصونِ الدَّوحِ خُضْرُ غَلائِلٍ ... والزَّهْرُ في أكْمامِهِ أزْرارُ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص59










[ دمشق ]
.
..... فالجامعُ الجامعُ للبدائِعِ يُبْهِرُ الفِكَر ، والغوطةُ المَنوطَةُ بالحُسنِ
.
تَسْحرُ الألبابَ لا سيّما إذا حَيّاها النَّسيمُ وابْتَكَر .
أُحِبُّ الحِمَى مِن أجلِ مَن سكنَ الحِمَى ... حديثٌ حديثٌ في الهوى وقديمُ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص59












[ دمشق ]
.
ورأَيْنا مِن مَحَاسِنِها ما لا يَسْتَوْفِيهِ مَن تأَنَّقَ في الخطاب ، وأطالَ في
.
الوصفِ وأطاب ، وإنْ ملأَ مِن البلاغةِ الوِطاب ، كما قلت :
.
مَحاسِنُ الشامِ أجْلَى ... مِن أنْ تُسامَ بِحَدِّ
.
لولا حِمَى الشَّرْعِ قُلْنا ... ولمْ نَقِفْ عندَ حَدِّ
.
كأنَّها مُعجزاتٌ ... مَقرونةٌ بالتَّحَدِّي
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص59

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس أبريل 07, 2016 9:38 am

الشِّيبانيّ قال : خرجَ الحجَّاجُ مُتَصيِّداً بالمدينةِ
.
فوقفَ على أَعرابيٍّ يَرْعى إبلًا له ،
.
فقال له : يا أعرابيُّ ، كيف رأيتَ سِيرَة أَميرِكم الحجَّاج ؛
.
قال له الأعرابيّ : غَشومٌ ظَلُومٌ لا حيّاه الله ،
.
فقال : فَلِمَ لا شَكَوْتُمُوه إلى أميرِ المًؤمنين عبدِ الملك ؟
.
قال : فأظْلمُ وأغْشمُ .
.
فبينما هو كذلك إذ أحاطَتْ به الخيلُ ،
.
فأومَأَ الحجّاجُ إلى الأعرابيِّ ، فأُخِذَ وحُمِلَ ،
.
فلما صارَ معهم ، قال : مَن هذا ؟
.
قالوا له : الحجاج ، فحرَّكَ دابَتَه حتى صارَ بالقربِ منه ،
.
ثم ناداه : يا حجّاج ،
.
قال : ما تشاءُ يا أعرابيّ ؟
.
قال : السرُّ الذي بيني وبينكَ أحِبُّ أنْ يكونَ مَكْتوماً ؛
.
قال : فَضَحكَ الحجًاجُ ، وأمرَ بتَخْلِية سَبيلِه .
.
العقد الفريد لابن عبد ربه












الأصمعي قال :
.
وَلَّى يُوسُف بن عُمَر صاحبُ العِرَاق أعرابياً على عملٍ له ،
.
فأصابَ عليه خِيَانةً فعَزَلَه ،
.
فلما قَدِمَ عليه قال له : يا عدوَّ الله ، أكلْتَ مالَ الله ،
.
قال الأعرابيُّ : فمالَ مَنْ آكُلْ إذا لم آكلْ مالَ الله ؟
.
لقد راودْتُ إبليسَ أنْ يُعطيَني فَلْساً واحداً فما فَعل .
.
فَضحِكَ منه وخلَّى سبيلَه .
.
العقد الفريد لابن عبد ربه











وغزا أعرابيٌّ مع النَّبي صلى الله عليه وسلم ،
.
فقيل له : ما رَأيتَ مع رسول اللهّ في غَزاتك هذه ؟
.
قال : وَضع عنا نصفَ الصلاة ، وأرجو في الغَزاة الأخرى أنْ يضعَ النصفَ الباقي .
.
العقد لابن عبد ربه










وقال خالد بن صفوان : لا تطْلبوا الحوائِجَ في غيرِ حينِها ،
.
ولا تطلبُوها منْ غيرِ أهلها ؛ فإنَّ الحوائجَ تُطْلَبُ بالرَّجاء ،
.
وتُدْرَكُ بالقضاء .
.
وقال : مِفتاحُ نُجْحِ الحاجةِ الصَّبرُ على طولِ المُدَّة ،
.
ومِغْلاقُها اعْتراضُ الكَسَلِ دونها .
.
قال الشاعر :
.
إنِّي رأيْتُ وفي الأيَّامِ تجربةٌ ... للصَّبر عاقبةً محمودةُ الأثَرِ
.
وقَلَّ مَنْ جَدَّ في أمْرٍ يُحاوِلُه ... واسْتَصْحبَ الصَّبر إلا فاَز بالظَّفر
.
ومن أمثال العرب في هذا : مَنْ أدْمنَ قرْعَ الباب يُوْشكُ أنْ يُفْتَحَ له .
.
أخذ الشاعر هذا المعنى فقال :
.
إنَّ الأُمور إذا انْسَدَّتْ مسالِكُها ... فالصَّبر يَفْتُقُ منها كلَّ ما ارْتَتَجَا
.
لا تَيْأَسَنَّ وإنْ طالَتْ مُطالبةٌ ... إذْا تَضَايقَ أمْرٌ أنْ ترى فَرَجا
.
أخْلِقْ بِذي الصَّبر أنْ يحْظى بحاجَتِه ... ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبوابِ أن يَلِجا
.
العقد لابن عبد ربه ج1 ص201










العقلُ أقْوَى أساس ، والتَّقْوَى أفْضلُ لِباس .
.
لا سائِسَ مثلُ العقل ، ولا حارِسَ مثلُ العدل .
.
ولا سيفَ مثلُ الحقّ ، ولا عَونَ مثلُ الصِّدق .
.
أفضلُ ما مَنَّ اللهُ به على عبادِه عِلمٌ وعَقل ، وملكٌ وعدل .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص12












أصلُ العلمِ الرَّغبةُ ، وثمرَتُه العبادة .
.
وأصلُ الزُّهدِ الرَّهبةُ ، وثمرَتُه السَّعادة .
.
وأصلُ المُروءةِ الحياءُ ، وثمرَته العِفَّة .
.
ولأصل الحَمِيَّةِ الحِفاظُ ، وثمرَتُها العِزَّة .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص12






[ علي رضي الله عنه ]
.
مِنَ العِبادةِ الصَّمْتُ وانْتظارُ الفَرَج .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65










[ علي رضي الله عنه ]
.
وقال لابنِه الحسن : يا بُنَيَّ لا تُخَلِّفَنَّ وراءَكَ شيئاً مِن الدنيا ،
.
فإنكَ تُخَلِّفُه لأحدِ رَجُلين : إمَّا رجلٍ عَمِلَ فيه بطاعةِ الله عزَّ وجلَّ
.
فسَعِدَ بما شَقِيْتَ به ، وإمَّا رجلٍ عَمِلَ بمعصيةِ اللهِ فكنتَ عَوْناً له على
.
ذلكَ ، وليسَ أحدُ هذينِ بحقيقٍ أنْ تُؤْثِرَه على نفسِك .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65










[ علي رضي الله عنه ]
.
ومرَّ في مُنْصَرَفِه من صِفِّينَ بمقابرَ فقال : السَّلام عليكم أهلَ الدِّيار
.
المُوحِشة ، والمحالِّ المُقْفِرَة ، من المؤمنين والمؤمنات ، يرحمُ اللهُ
.
المُسْتقدمين مِنكم والمُسْتأخرين ، أنتم لنا سَلَفٌ فارِطٌ ، ونحنُ لكم تَبَعٌ ،
.
وإنَّا بكم عمَّا قليلٍ لاحقون ، اللّهمّ اغفرْ لنا ولهمْ ، وتجاوَزْ عنّا وعنهم
.
الحمدُ لله الذي مِنها خَلَقَنا ، وعليها مَمْشانا، وفيها مَعَاشُنا ،
.
طوبى لمن ذكرَ المَعادَ ، وأعَدَّ للحساب ، وقَنع بالكَفَاف .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65













[ وخطب علي رضي الله عنه ]
.
فقال : اتَّقُوا اللهَ الذي إنْ قُلْتُم سَمِع ، و إنْ أضْمَرْتُم عَلِم ،
.
واحْذَروا الموتَ الذي إنْ أقَمْتُم أخَذَكم، و إنْ هَرَبْتُم أدْرَكَكُم .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65









وقالَ رجلٌ للحَسنِ البصري رحمه الله : ما تقولُ في رجلٍ ماتَ وتركَ
.
أبيه وأخيه ؟
.
فقال : أُغَيْلِمَةٌ إنْ فَهَّمْناهم لم يَفْهموا ، وإنْ عَلَّمْناهم لم يَعلموا ،
.
قل : تركَ أباه وأخاه ،
.
فقال له : فما لِأباه وأخاه ؟
.
فقال الحسن : قلْ لأبيه ولأخيه ،
.
قال : أرى كلَّما تابَعْتُكَ خالَفْتَني .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص8













ذكر الجاحظُ أنَّ الرشيدَ أحبَّ أنْ يَنظرَ إلى شعيبٍ القَلَّال كيفَ يَعملُ ؟
.
فأُدْخِلَ القصرَ ، وأُتِيَ بكلِّ ما يحتاجُ إليه مِن آلةِ العمل ؛ فبينما هو
.
يعملُ إذْ بَصُرَ بالرشيدِ فنهضَ قائماً ،
.
فقال له : دونَكَ وما دُعِيتَ له ؛ فإني لم آتِكَ لِتَقومَ إليَّ ؛
.
بل لِتَعملَ بين يديّ .
.
فقال : وأنا أصلحَكَ اللهُ لم آتِكَ لِيَسوءَ أدبي ؛ وإنما أتيتُكَ لأزدادَ أدباً ؛
.
فأُعجبَ الرشيدُ به ، وقال له : بَلَغَني أنكَ إنما تعرَّضْتَ لي حين كَسدَتْ
.
صناعَتُك ؟
.
فقال : يا سيدي ، وما كسادُ عملي في خلالِ وجهِك !
.
فضحِكَ الرشيدُ حتى غَطَّى وجهَه .
.
وقال : ما رأيتُ أنطقَ منه ولا أعْيَا منه ! ينبغي أنْ يكونَ أعقلَ الناسِ
.
وأجهلَ الناس ، وكذلكَ كان .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص7












ذَكَروا أنَّ الحَجَّاجَ بعثَ إلى والي البصرة أنِ اخْتَرْ لي مِن عندِكَ عَشَرَةَ
.
فُصَحَاءَ ، فاختارَ رجالاً فيهم كثيرُ بنُ أبي كثير _ وكان عربياً فصيحاً_
.
قال كثيرُ : فقلتُ بِمَ أُفْلِتُ مِن الحجاج ؟ ثم قلتُ في نفسِي : باللَّحْن ؛
.
فلمّا دخلْتُ عليه دَعاني فقال : ما اسمُكَ ؟
.
قلتُ : كثير .
.
قال : ابنُ مَن ؟
.
فقلت : إنْ قلتُ ابنُ أبو كثير خِفْتُ أنْ يَتَجاوَزَها .
.
فقلت : ابنُ أبا كثير .
.
فقال : اذْهبْ فعليكَ لعنةُ اللهِ وعلى مَن بعثَ بك ، جُرُّوا في عُنقِه !
.
فأُخْرِجْتُ .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص8
.
اللحن : الخطأ في الإعراب .










ذُكرَ عنِ الفتحِ بنِ خاقان أنَّه كان مع المتوكِّلِ فَرَمَى المتوكلُ عُصفوراً
.
فأَخْطَأَه .
.
فقال : أحسنْتَ يا أميرَ المؤمنين !
.
فنظرَ إليه نظرةً مُنْكرةً .
.
فقال : إلى الطائرِ حتى سَلِمَ ؛ فضَحِكَ المتوكلُ .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص7









وكان يُقال : مِنَ التَّوَقِّي تَرْكً الإفْراطِ في التَّوَقِّي .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص6












.... فقال بعضُهم : أشْعرُ الثلاثةِ امرؤُ القيسِ بنُ حُجْرٍ هو أولُهم ،
.
وهو الذي فَتحَ لهمُ الشعرَ ، فاسْتَوْقفَ وبَكَى في الديارِ وذكرَ ما فيها ،
.
ثم قال : ( دَعْ ذَا ) رغبةً مِنه عنِ الْمَنْسِبَةِ فقال : فَتَبِعَتِ الشعراءُ أثرَه
.
في هذا .
.
وهو أولُ مَن شَبَّهَ الخيلَ بالعَصَا واللِّقْوَةَ والسِّباعَ والطيرَ فشَبَّهوها
.
بهذه الصفات ، فكان ما شَبَّهَ بالعَصا قوله :
.
بِعِجْلِزَةٍ قد أتْرَزَ الجَرْيُ لحمَها ... كُمَيْتٍ كأنَّها هِرَاوَةُ مِنْوَالِ
.
وما شَبَّهَ باللِّقْوَةِ - وهي العُقاب – قوله :
.
كأَنِّي بفَتْخَاءِ الجَناحَيْنِ لِقْوَةٍ ... على عَجَلٍ مِنها أُطَأْطِىءُ شِمْلالِي
.
وما شَبَّهَ بالسباعِ قوله :
.
له أيْطَلا ظَبْيٍ وساقا نَعامَةٍ ... وإرْخاءُ سِرْحَانٍ وتَقْرِيْبُ تَتْفُلِ
.
وقالَ مَن فَضَّلَ النابغةَ : هو أوْضَحُهم كلاماً ، وأقَلُّهم مَنْطقاً وحَشْواً
.
وأجْوَدُهم مَقاطِعَ ، وأحسنُهم مَطالِعَ ، ولشعرِه دِيْباجة .
.
وإنْ شِئْتَ قلت : ليس بشعرٍ مُؤَلَّفٍ مِن تَأَتِّيهِ ولِيْنِه .
.
وإنْ شئتَ قلت : صخرةٌ لو رُدِّيَتْ بها الجبالُ لأزَالَتْها .
.
وقال الذين فَضَّلُوا زهيراً : هو أمْدحُ القومِ وأشدُّهم أسْرَ شعرٍ .
.
الديباج لأبي عبيدة (ت209هـ) ص3
.
الْمَنْسِبَة والنسيب : الغزل
عِجْلِزَة : فرس صلبة
أترز : أيبس ، يعني أنها ضامرة شديدة
الفتخاء : اللينة الجناحين
الشملال : الخفيفة السريعة
الإرخاء : شدة العَدْو
التقريب : نوع من العَدْوِ ، وهو أن يرفع الفرس يديه معاً وأن يضعهما معاً .













قال أبو عُبَيدة : فاتَّفَقوا على أنَّ أشعرَ الشعراءِ في الجاهليةِ امرؤُ
.
القيسِ بنُ حُجْرٍ الكِنديّ ، والنَّابغةُ زيادُ بنُ معاوية الذُّبْيانيّ ،
.
وزهيرُ بنُ أبي سُلمى المُرِّيّ ، وهو حليفٌ في بني مُرَّةَ مِن غَطَفَان
.
ويقال : إنَّ أُمَّه منهم .
.
فاتَّفقتِ العربُ على هؤلاءِ الثلاثةِ في الشعرِ ثم اخْتلفوا أيُّهم أشْعَرُ .
.
الديباج لأبي عبيدة (ت209هـ) ص3










[ العرب ]
.
..... وبعدُ ، فالذي لاشكَّ فيه مِن وصفِ العرب ، ولا جاحدَ له
.
مِن حالِها ، أنَّه ليس على وجهِ الأرضِ جِيلٌ مِن الناسِ يَنْزلون القَفْرَ ،
.
ويَنْتِجعونَ السَّحابَ والقَطْر ؛ ويُعالِجونَ الإبلَ والخيلَ والغنمَ وغيرَها ،
.
ويَسْتَبِدُّون في مصالِحهم بكلِّ ما عَزَّ وهانَ ، وبكلِّ ما قلَّ وكَثُر ،
.
وبكلِّ ما سَهُلَ وعَسُر ؛ ويَرجون الخيرَ مِن السماءِ في صَوْبِها ، ومِن
.
الأرضِ في نباتِها ؛ مع مراعاةِ الأوانِ بعد الأوانِ ، وثِقةً بالحالِ بعد الحال
.
وتَبصرةً فيما يُفْعلُ ويُجْتَنبُ ؛ ما للعربِ فيما قَدَّمْنا وَصْفَه ، وكَرَّرْنا
.
شَرْحَه مِن عِلمِهم بالخِصبِ والجَدْبِ ، واللِّينِ والقَسوة ، والحَرِّ والبَرد ،
.
والرياحِ المختلفةِ والسحائبِ الكاذبة ، والمَخايِلِ الصادقة ، والأنواءِ
.
المحمودةِ والمذمومة ، والأسبابِ الغريبة العجيبة .
.
وهذا لأنَّهم معَ تَوَحُّشِهم مُسْتأنسون ، وفي بَوَادِيهم حاضرون ،
.
فقدِ اجتمعَ لهم مِن عاداتِ الحاضرةِ أحسنُ العادات ، ومِن أخلاقِ الباديةِ
.
أطهرُ الأخلاق .
.
وهذا المعنى على هذا النَّظمِ قد عَدِمَه أصحابُ المُدُنِ وأربابُ الحَضَر ،
.
لأنَّ الدَّنَاءَةَ والرِّقَّةَ والكَيْسَ والهَيْنَ والخَلابةَ والخِداعَ والحِيلةَ والمَكرَ
.
والخِبَّ تَغْلِبُ على هؤلاءِ وتَمْلِكُهم ، لأنَّ مَدارَ أمرِهم على المعاملاتِ
.
السَّيِّئة ، والكَذِبِ في الحِسِّ ، والخُلْفِ في الوعد .
.
والعربُ قد قَدَّسَها اللهُ عن هذا البابِ بأسرِه ، وجَبَلَها على أشرفِ
.
الأخلاقِ بقُدْرتِه ؛ ولهذا تَجِدُ أحدَهم وهو في بَتٍّ حافيَاً حاسِراً يَذْكرُ
.
الكَرَمَ ، ويَفْتَخِرُ بالمَحْمَدَة ، ويَنْتحلُ النَّجدةَ ، ويَحْتملُ الكَلَّ ، ويَضْحكُ
.
في وجهِ الضيفِ ويَسْتقبلُه بالبِشْر ، ويقول :
.
" أُحَدِّثُه إنَّ الحديثَ مِن القِرَى "
.
ثمّ لا يَقْنَعُ بِبَثِّ العُرفِ وفعلِ الخيرِ والصبرِ على النوائبِ حتى يَحُضَّ
.
الصغيرَ والكبيرَ على ذلكَ ويَدْعوَ إليه ، ويَسْتَنْهِضَه نحوَه ، ويُكَلِّفَه
.
مَجْهودَه وعَفْوَه .
.
وقد قيلَ لرجلٍ مِنهم في يومٍ شاتٍ وهو يَمْشِي في سَمِلٍ : أمَا تَجِدُ البَردَ
.
يا أخَا العرب ؟
.
فقال : أَمْشِي الخَيْزَلَى ويَكْفِيني حَسَبِي .
.
والفارِسِيُّ لا يُحْسِنُ هذا النَّمَطَ ، ولا يَذُوقُ هذا المعنى ولا يَحْلَمُ
.
بهذِه اللطيفة ؛ وكذلِكَ الرُّومِيُّ والهِنديُّ وغيرُهما مِن جميعِ العَجَم .
.
الامتاع والمؤآنسة لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج1 ص82
.
البَتُّ : كساء غليظ من صوف أو وبر ،
الكَلُّ : الضعيف
السَّمِلُ من الثياب : الخَلق البالي
الخيزلى : مشية فيها تثاقل وانفكاك .











[ دمشق ]
.
فَلِلهِ مَرْآها الجميلُ الجليلُ ، وبُيوتُها التي لم تَخْرجْ عن عَروضِ الخليل ،
.
ومَخْبَرُها الذي هو على فضلِها وفضلِ أهلِها أدلُّ دليل ،
.
ومَنظرُها الذي يَنْقَلِبُ البصرُ عن بَهْجتِه وهو كَلِيل :
.
والرَّوضُ قد راقَ العُيونَ بِحُلَّةٍ ... قد حَاكَها بِسَحابِهِ آذارُ
.
وعلى غُصونِ الدَّوحِ خُضْرُ غَلائِلٍ ... والزَّهْرُ في أكْمامِهِ أزْرارُ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص59










[ دمشق ]
.
..... فالجامعُ الجامعُ للبدائِعِ يُبْهِرُ الفِكَر ، والغوطةُ المَنوطَةُ بالحُسنِ
.
تَسْحرُ الألبابَ لا سيّما إذا حَيّاها النَّسيمُ وابْتَكَر .
أُحِبُّ الحِمَى مِن أجلِ مَن سكنَ الحِمَى ... حديثٌ حديثٌ في الهوى وقديمُ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص59












[ دمشق ]
.
ورأَيْنا مِن مَحَاسِنِها ما لا يَسْتَوْفِيهِ مَن تأَنَّقَ في الخطاب ، وأطالَ في
.
الوصفِ وأطاب ، وإنْ ملأَ مِن البلاغةِ الوِطاب ، كما قلت :
.
مَحاسِنُ الشامِ أجْلَى ... مِن أنْ تُسامَ بِحَدِّ
.
لولا حِمَى الشَّرْعِ قُلْنا ... ولمْ نَقِفْ عندَ حَدِّ
.
كأنَّها مُعجزاتٌ ... مَقرونةٌ بالتَّحَدِّي
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص59

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس أبريل 07, 2016 9:45 am

ولولا تَقْييدُ العلماءِ خواطرَهم على الدهر ، ونَقْرَهم آثارَ الأوائلِ
.
في الصَّخر ، لَبَطلَ أولُ العلمِ وضاعَ آخرُه . ولذلكَ قيل :
.
" لا يزالُ الناسُ بخيرٍ ما بَقِيَ الأولُ يَتَعَلَّمُ مِنه الأخيرُ " .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج2 ص383










الخَيبةُ نتيجةُ مُقَدِّمَتَين : الكسلُ و الفَشَل ،
.
وثمرةُ شَجَرَتين : الضَّجَرُ والمَلَل .
.
ربيع الأبرار للزمخشري









الهيثمُ بنُ عديّ قال : بَيْنا أنا بكُناسَةِ الكوفةِ إذا برجلٍ مكفوفِ البصرِ
.
قد وقفَ على نَخَّاسٍ مِن نَخَّاسي الدَّوابِّ ،
.
فقال له : أَبْغِي حِماراً ليس بالصغيرِ المُحْتَقَر ، ولا بالكبيرِ المُشْتَهر ،
.
إذا خَلا له الطريقُ تَدَفَّقَ ، وإذا كَثُرَ الزِّحامُ تَرَفَّقَ ، وإنْ أقْلَلْتُ علفَه صَبرَ ،
.
وإنْ أكْثَرْتُه شكَرَ ، وإذا ركبْتُه هامَ ، وإنْ رَكِبَه غيري نام .
.
قال له النَّخَّاسُ : يا عبدَ الله ، اصْبِرْ فإذا مسَخَ اللهُ القاضيَ حِماراً
.
أصَبْتَ به حاجَتَكَ إنْ شاءَ الله .
.
العقد لابن عبد ربه











وفي كتابٍ للهندِ أنَّ ناسكاً كان له سَمْنٌ في جَرَّةٍ مُعَلَّقةٍ على سريرِه ،
.
ففَكَّرَ يوماً وهو مُضْطَجِعٌ على السريرِ وبيدِه عُكَّازٌ ،
.
فقال : أبيعُ الجَرَّةَ بعشرةِ دراهم ، وأشتري بها خمسةَ أعْنُزٍ ،
.
فأُوْلِدُهنَّ في كلِّ سنةٍ مرَّتين ، فيبلغُ النِّتاجُ في عشرِ سنينَ مِئَتين
.
وأبِيْعُهنَّ ، فأَبْتاعُ بكلِّ عشرةٍ بقرةً ، ثمَّ يَنْمِي المالُ بيدِي ،
.
فأبْتاعُ العبيدَ والإماء ، ويُولَدُ لي ولدٌ فآخذُ به في الأدبِ ،
.
فإنْ عَصاني ضَرَبْتُه بهذِه العَصا ، وأشارَ بالعَصا ، فأصابَ الجَرَّةَ فانْكسرَتْ ،
.
وصُبَّ السَّمنُ على وجهِه ورأسِه .
.
العقد لابن عبد ربه









وكانَ بالمدينةِ أعمى يُكنى أبا عبدِ الله ، أتى يوماً يَغْتسلُ مِن عينٍ ،
.
فدخلَ بثيابِه ،
.
فقيلَ له : بَلَّلْتَ ثيابَك .
.
قال : تَبْتَلُّ عليَّ أحبُّ إليَّ مِن أنْ تَجِفَّ على غيري .
.
العقد لابن عبد ربه









وقيلَ لأعرابيٍّ : ما لَكَ لا تُجاهِد ؟
.
قال : واللهِ إنِّي لأُبْغِضُ الموتَ على فِراشِي ، فكيفَ أنْ أسْعى إليه رَاكِضاً .
.
العقد لابن عبد ربه








أبو الحسن المدائِنيُّ قال : خطبَ رجلٌ مِن بني كلابٍ امرأةً
.
فقالتْ أمُّها : دَعْني حتى أسألَ عنكَ .
.
فانصرفَ الرجلُ فسألَ عن أكرمِ الحَيِّ عليها ، فدُلَّ على شيخٍ منهم
.
كانَ يُحسنُ المحضرَ في الأمر ، فسألَ عنه ، فأتاه ، فسألَه أنْ يُحسنَ
.
عليه الثناءَ ، وانْتَسَبَ له ، فعرَفَه .
.
ثم إنَّ العجوزَ غَدَتْ عليه فسأَلَتْه عنِ الرجل ،
.
فقال : أنا أعْرَفُ الناسِ به .
.
قالت له : فكيفَ لسانُه ؟
.
قال :مِدْرَهُ قومِه وخطيبُهم .
.
قالت : فكيف شجاعتُه ؟
.
قال : مَنيعُ الجارِ ، حامي الذِّمار .
.
قالت : فكيف سماحتُه ؟
.
قال : ثِمالُ قومِه وربيعُهم .
.
وأقبلَ الفتى
.
فقال الشيخُ : ما أحسنَ والله ما أقبلَ ، ما انْثَنى ولا انْحَنَى .
.
ودَنا الفتى فسلَّم ،
.
فقال الشيخُ ما أحسنَ والله ما سَلَّم ، ما فارَ ولا ثارَ .
.
ثم جلسَ
.
فقال الشيخُ : ما أحسنَ والله ما جلسَ ، ما دَنا ولا نَأَى .
.
ثم ذهبَ الفتى لِيَتَحرَّكَ فضَرَطَ ،
.
فقال الشيخُ : ما أحسنَ والله ما ضَرطَ ، ما أطَنَّها ولا أغَنَّها ،
.
ولا بَرْبَرَها ولا قَرْقَرَها .
.
ونهضَ الفتى خَجِلاً ،
.
فقال : ما أحسنَ والله ما نَهضَ ، ما أرْقَدَ ولا اقْطَوْطَى .
.
فقالت العجوزُ : حَسْبُكَ يا هذا ، وَجِّهْ إليه مَن يَرُدُّه ،
.
فوالله لو سَلَحَ في ثيابِه لَزَوَّجناه .
.
العقد لابن عبد ربه














وعرضَ أبو دلُامةَ ليزيدَ بنِ مزيد ، وهو قادمٌ مِن الرِّيِّ ،
.
فأخذَ بعِنانِ فرسِه وأنشدَه :
.
إني حَلفْتُ لَئِنْ رأيتُكَ سالماً ... بقُرى العراقِ وأنتَ ذو وَفْرِ
.
لَتُصَلِّيَنَّ على النّبيّ محمّدٍ ... ولَتَمْلأنَّ دراهِماً حِجري
.
فقال له : أمَّا الصلاةُ على النّبيّ فصلى الله عليه وسلم ، وأما الدراهمُ
.
فَإلى أنْ أرجعَ إنْ شاءَ الله .
.
فقال له : لا تُفَرِّقْ بينَهما ، لا فَرَّقَ اللهُ بينَك وبينَ محمّدٍ في الجنّة !
.
فاسْتَسْلَفَها مِن أصحابِه وصّبَّها في حِجْرِه حتى أثْقَلَه .
.
العقد لابن عبد ربه











وقال زياد : كفى بالبخلِ عاراً أنَّ اسمَه لم يقعْ في حَمْدٍ قطُّ ،
.
وكفى بالجودِ فَخْراً أنَّ اسمَه لم يقعْ في ذَمٍّ قطُّ .
.
العقد لابن عبد ربه










وقال عبدُ العزيزِ بنُ مروان : إذا أمْكَنَنِي الرجلُ مِن نفسِه حتى أضعَ معروفي
.
عندَه ، يَدُهُ عندي أعظمُ مِن يدِي عندَه ،
.
وأنشدَ لابنِ عباس رضي الله تعالى عنهما :
.
إذا طارقاتُ الهَمِّ ضَاجَعَتِ الفَتى ... وأعملَ فكرَ الليلِ والليلُ عاكِرُ
.
وباكَرَنِي في حاجةٍ لم يكنْ لها ... سِوايَ ولا مِن نكبةِ الدهرِ ناصرُ
.
فرَّجْت بمالي همَّه عن خِناقِه ... وزَايَلَهُ الهمُّ الطَّروقُ المُساوِرُ
.
وكانَ له فَضْلٌ عليَّ بِظَنِّهِ ... بيَ الخيرَ إنِّي للذي ظَنَّ شاكِرُ
.
العقد لابن عبد ربه









قال عبدُ الملك بن الحجّاج : لو كانَ رجلٌ مِن ذهبٍ لكُنْتُه .
.
قال له رجلٌ مِن قُريش : وكيف ذلك ؟
.
قال : لم تَلِدْتي أمَة بيني وبين آدم ما خلا هاجَر ؛
.
فقال له : لولا هاجَر لكُنْتَ كَلْباً مِن الكِلاب .
.
العقد لابن عبد ربه









[ دمشق ]
.
أمَّا دمشقُ فُخضرةٌ ... لعبَتْ بألبابِ الخلائِقْ
.
هي بهجةُ الدنيا التي ... منها بديعُ الحُسنِ فائِقْ
.
للهِ مِنها الصَّالحيةُ ... فاخَرَتْ بِذَوي الحقائِقْ
.
والغوطةُ الغَنَّاءُ حَيَّـ ... ـتْ بالوردِ وبالشَّقائِقْ
.
والنهرُ صافٍ والنَّسيـ ... ـمُ اللَّدْنُ للأشواقِ سائِقْ
.
والطيرُ بالعيدانِ أبْدَ ... تْ في الغِنا أحْلَى الطَّرائِقْ
.
ولآلِىءُ الأزهارِ حَلَّـ ... ـتْ جِيدَ غُصنٍ فهو رائِقْ
.
ومَراوِدُ الأمطارِ قد ... كُحِلَتْ بها حدقُ الحدائِقْ
.
لازالَ مَغْناها مَصُوْ ... ناً آمِناً كلَّ البوائِقْ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص59












وقالوا يعودُ الماءُ في النهرِ بعدَ ما ... عَفَتْ منه آثارٌ وسُدَّتْ مَشارِعُ
.
فقلتُ إلى أنْ يرجعَ الماءُ جارياً ... ويُعْشِبَ جَنْباهُ تموتُ الضَّفادِعُ
.
نشوار المحاضرة للقاضي التنوخي (ت384هـ) ج1 ص276
.
البيتان لأبي محمد الشامي، كاتب سيف الدولة
.
المشرعة : مورد الشاربة ، جمعها مشارع .








إنَّ المحامدَ رُتبةٌ لا يبلُغُ الـ ... إنسانُ راحَتَها إذا لم يَجْهَدِ
.
مَن لم تُبَلِّغْهُ السِّيادةَ نفسُه ... دونَ الأُبُوَّةِ لم يكنْ بِمُسَوَّدِ
.
نشوار المحاضرة للقاضي التنوخي (ت384هـ) ج1 ص279
.
لأبي الفرج الببغاء







[ أبو الفرج الببغاء يصف قصيدة ]
.
حُلَلٌ مِن المدحِ ارْتَضى لكَ لُبْسَها ... شُكري فأغربَ مُفرِدٌ في مُفردِ
.
لَمَّا نَشَرْتُ عليكَ فاخِرَ وَشْيِهَا ... قالتْ لكَ العلياءُ أَبْلِ وجَدِّدِ
.
نشوار المحاضرة للقاضي التنوخي (ت384هـ) ج1 ص279










تَزيدُ على مَرِّ الزمانِ طُلاوةً ... دِمشقُ التي راقَتْ بِحُلوِ المشارِبِ
.
لها في أقاليمِ البلادِ مَشارِقٌ ... مُنَزَّهةٌ أقمارُها عن مَغارِبِ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص58















_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس أبريل 07, 2016 5:11 pm

أَظَلُّ كَئيباً لَو تَشوكُكَ شَوكَةٌ *** وَتَفرَحُ لَو دُهدِهتُ مِن رأسِ حالِقِ
لَشتّانَ ما بَيني وَبَينِكَ في الإِخا *** صَدَقتُكَ في نَفسي وَلَستَ بِصادِقِ
أَفِق عَنكَ لا يَذهَب بِكَ التّيهُ سالِماً *** فَإِنَّكَ مَخلوقٌ وَلَستَ بِخالِقِ
وَكُلُّ أَخٍ عِندَ الهوَينا مُلاطِفٌ*** وَلَكِنَّما الاخوان عِندَ الحَقائِقِ
الدؤلي





ذَهَبَ الرِجالُ المُقتَدى بِفِعالِهِم *** وَالمُنكِرونَ لَكُلِّ أَمرٍ مُنكَرِ
وَبَقيتُ في خَلَفٍ يُزَكّي بَعضُهُم *** بَعضاً ليَدفَعَ مُعوِرٌ عَن مُعوِرِ
الدؤلي..






أصبحتُ فيكَ كما أمسيتُ مكتئباً
ولَمْ أقُلْ جَزَعاً:يا أزْمَة ُ انْفَرِجي

أهفو إلى كلِّ قلبٍ بالغرامِ لهُ
شغلٌ وكلِّ لسانٍ بالهوى لهِجِ

عذِّبْ بما شئتَ غيرَ البعدِ عنكَ تجدْ
أوفىٰ مُحِبٍّ، بما يُرْضيكَ مُبْتَهِجِ

ابن الفارض








الظل: ما نسخته الشمس،
والفيْء: ما نسخ الشمس.
كتاب [إصلاح المنطق / ابن السكيت]





لا يدفع المرء ما يأتي به القدر
و في الخطوب إذا فكرت معتبر

فاستعمل الصبر في كل الأمور ولا
تجزع لشيء فعقبى صبرك الظفر









.(( زهد الفراهيدي ))....................
كان الخليل بن أحمد الفراهيدي رحمه الله رجلاً صالحًا عاقلاً، وقورًا كاملاً، مفرط الذكاء، وأكثر ما كان من صفاته بعد سيادته في العلم وانقطاعه له ما كان من زهده وورعه؛ إذ كان متقللاً من الدنيا جدًّا، متقشفًا متعبدًا، صبورًا على خشونة العيش وضيقه، وكان يقول: "إني لأغلق عليَّ بابي فما يجاوزه همي".
وليس أدل على ذلك مما حكاه عنه تلميذه النضر بن شميل حيث قال: "أقام الخليل في خُصٍّ من أخصاص البصرة، لا يقدرُ على فَلْسَيْنِ، وأصحابه يكسبون بعلمه الأموال ،،،،،

فمن حكايات زهده أن سليمان بن عليٍّ والي البصرة وجَّه إليه يلتمس منه الشخوص إليه وتأديب أولاده نظير راتب يُجرِيه عليه، فأخرج الخليل إلى رسول سليمان خبزًا يابسًا، وقال: ما عندي غيره، وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان. فقال الرسول: فماذا أبلغه عنك؟ فأنشأ يقول:
أبلغ سليمان أني عنـه في سعـةٍ *** وفي غِنًى غير أني لسـت ذا مـالِ
سخَّى بنفسيَ أني لا أرى أحـدًا *** يموت هزلاً ولا يبقي على حـالِ
والفقر في النفس لا في المال نعرفه *** ومثل ذاك الغنى في النفس لا المـالِ
فالرزق عن قَدَرٍ لا العجز ينقصـه *** ولا يزيـدك فيه حَـْولُ محتـال ،،
فقطع عنه سليمان الراتب، فقال الخليل:
إن الذي شقَّ فمي ضامن *** للـرزق حتى يتوفـاني
حرمتني خيرًا قليلاً فما *** زادك في مالك حرمـاني
فبلغت سليمان، فأقامته وأقعدته، وكتب إلى الخليل يعتذر إليه، وأضعف راتبه، فقال الخليل:
وزَلَّة يكثر الشيطان إن ذكرت *** منها التعـجب جاءت من سليمـانا
لا تعجبَنَّ لخيرٍ زلَّ عن يـده *** فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا ،،









قال ابن بشكوال (المتوفى: 578 هـ)
في كتابه الصلة في تاريخ أئمة الأندلس ص 326
وقرأت بخط أبي الحسن بن الإلبيري المقرىء
قال: سألت القاضي أبا زيد عن سنه؟
فقال: لا أعرفك بسني،
لأني سألت أبا عبد الله محمد بن منصور التستري عن سنه
فقال: ليس من المروة أن أخبرك بسني،
فإني سألت شيخي عبد الله بن عبد الوهاب الأصبهاني عن سنه
فقال: ليس من المروة أن أخبرك بسني،
فإني سألت شيخي أحمد بن إبراهيم بن الصحاب عن سنه.
فقال: ليس من المروة أن أخبرك بسني،
فإني سألت المزني عن سنه
فقال: ليس من المروة أن أخبرك بسني،
فإني سألت الشافعي عن سنه.
فقال ليس من المروة أن أخبرك بسني،
فإني سألت مالك بن أنس عن سنه.
فقال لي: ليس من المروة أن أخبرك بسني.
إذا أخبر الرجل عن سنه،
إن كان كبيرا استهرم، وإن كان صغيرا استحقر.
وفي حلية الأولياء لأبي نعيم قال :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّسَائِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الشَّافِعِيَّ عَنْ سِنِّهِ ، فَقَالَ : " لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُخْبِرَ الرَّجُلُ بِسِنِّهِ ، سَأَلَ رَجُلٌ مَالِكًا عَنْ سِنِّهِ ؟ فَقَالَ : أَقْبِلْ عَلَى شَأْنِكَ " .










_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس أبريل 07, 2016 5:27 pm

"...فإذا استقرت الرئاسة في أهل النصاب المخصوص بالملك في الدولة وتوارثوه واحداً بعد آخر في أعقاب كثيرين، ودول متعاقبة، نسيت النفوس شأن الأَوَلية، واستحكمت لأهل ذلك النصاب صبغة الرئاسة، ورسخ في العقائد دين الانقياد لهم ، والتسليم ، وقاتل الناس معهم على أمرهم قتالهم على العقائد الإيمانية، فلم يحتاجوا حينئذ في أمرهم إلى كبير عِصابة بل كأن طاعتها كتاب من الله لا يُبَدل ولا يُعْلَم خِلافه.."
" ومن يألف الاستبداد ويعتاد وينقاد ينكر على من يحاولون الخروج عليه "
ابن خلدون









عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا كفر الله له ما كان في مجلسه ذلك "





كَمْ ذا يُكابِدُ عاشِـقٌ وَيُلاقـي
------------------- في حُبِّ مِصْرَ كَثيْرَةِ العُشَّـاقِ ِ
إِنّي لأحْمِلُ فـي هَـواكِ صَبَابَـة ً
------------------- يا مِصْرُ قَد خَرَجَتْ عَنِ ِالأَطواقِ ِ












_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس أبريل 07, 2016 6:30 pm


أُعاتِبُ دَهراً لا يلِينُ لعاتبِ . وأطْلُبُ أَمْناً من صُرُوفِ النَّوائِبِ
و تُوعِدُني الأَيَّامُ وعْداً تَغُرُّني . وأعلمُ حقّاً أنّهُ وعدُ كاذبِ
خَدَمْتُ أُناساً وَاتَّخَذْتُ أقارباً . لِعونى ولَكِنْ أصْبَحُوا كالعَقارِبِ
فيَا لَيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يُدني أَحبَّتي . ليَّ كما يدني إليَّ مصائبيِ !




أحمد شوقى :
يا من نغار عليهم من ضمائرنا *** ومن مصون هواهم في تناجينـا
ناب الحنين إليكم في خواطرنا *** عن الدلال عليكم في أمانينــا
جئنا إلى الصبر ندعوه كعادتنا *** في النائبات فلم يأخذ بأيدينــا
وما غلبنا على دمع ولا جـلد *** حتى أتتنا نواكم من صياصينـا



أقمتمْ فؤادي في الهوى و قعدتمُ *** و أسهرتمُ جفني القريح و نمتمُ
و منزلكمْ بين الفؤاد و ناظري *** فلا القلب يسلوكمْ و لا الدمع يكتمُ
و عاهدتموني أن تقيموا على الوفا *** فلما تملكتمْ فؤادي غدرتمُ
و لم ترحموا وجدي بكم و تلهفي *** أأنتمْ صروف الحادثات أمنتمُ
سألتكمُ بالله إن مت فاكتبوا *** على لوح قبري إن هذا متيمُ
لعل شجيًّا عارفا ً لوعة الهوى *** يمر على قبر المحب فيرحمُ
( من أشعار ألف ليلة وليلة)




سأُعطيكِ الرّضا، وأموتُ غَمّاً . وأسكتُ لا أغمّكِ بالعتابِ
عهِدْتُكِ مرّة ً تَنْوينَ وَصْلي . وأنْتِ اليَوْمَ تهْوينَ اجْتنابي
وغَيّرَكِ الزَّمانُ، وكلُّ شيءٍ . يصيرُ إلى التَّغيرِ والذهابِ
فإنْ كانَ الصَّوابُ لدَيْكِ هجْري . فَعَمَّاكِ الإلهُ عَنِ الصَّوابِ





ابن عبد ربه :
قلبي رهينٌ بينَ أضلاعي *** من بينِ إيناسٍ وإطماعِ
من حيثُ ما يدعوهُ داعي الهوى *** أجابهُ : لبَّيْكَ من داعي
مَن لسَقيمٍ ما لهُ عائدٌ *** وميِّتٍ ليس له ناعي
لمِّا رأَتْ عاذِلتي ما رأَتْ *** وكانَ لي من سمعها واعي
قالت،ولم تقصِدْ لِقيلِ الخنى *** مهلاً ، لقد أبلغتَ أسماعي




إلى كم تصبُّ الدمعَ عيني و تسكبُ؟ *** و حتامَ نارُ البينِ في القلبِ تُلهبُ؟
أبيتُ و لي وجدٌ يشبُّ ضرامهُ *** و دمعٌ لهُ في عارضي تصبّبُ
و هلْ لمشوقٍ خانَهُ الصبرُ عنكمُ *** سوى دمعِهِ فهو الدواءُ المجرّبُ؟
أحنُّ إلى رؤياكم كلّما سرى *** نسيمٌ و أبكي كلّما لاحَ كوكبُ
و أذكرُكمْ للشمسِ عندَ طلوعِها *** و يعزبُ عنّي الصبرُ أيّانَ تغربُ








قيس بن الملوّح :
ذكرتُكِ والحجيجُ لهمْ ضجيجُ *** بمكةَ والقلوبُ لها وجيبُ
فقلتُ ونحنُ في بلد ٍ حرام ٍ *** بهِ واللهِ أخلصتِ القلوبُ
أتوبُ إليكَ يا رحمن ُممّا *** عملْتُ فقدْ تظاهرتِ الذّنوبُ
فأمَا من هوى ليلى وترْكي *** زيارتها فإنّي لا أتوبُ
وكَيْفَ وَعندَها قَلْبي رَهِينُ *** أَتُوبُ إلَيْكَ مِنْهَا أَو أنِيبُ



قضاها لغيرى وابتلاني بحبها........فهلا بشيء غير ليلى ابتلانيا
فأشهد عند الله أني احبها...............فهذا لها عندي فما عندها ليا ؟
وإني لأستغشي وما بي نعسة .....لعل خيالا منك يلقى خياليا
ألا ليت شعري ما لليلى وماليا.....وما للصبا من بعد شيب علانيا



إبراهيم ناجي ف الأطلال :
يَـا فُؤَادِي لَا تَسَلْ أَيْنَ ٱلْهَوَى *** كَانَ صَرْحًا مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى
اِسْقِنِي وَٱشْرَبْ عَلَى أَطْلَالِهِ *** وَٱرْوِ عَنِّي طَالَمَا ٱلدَّمْعُ رَوَى
كَيْفَ ذَاكَ ٱلْحُبُّ أَمْسَى خَبَرًا *** وَحَدِيثًا مِنْ أَحَادِيثِ ٱلْجَوَى
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ أَغْرَيْتِنِي *** بِفَمٍ عَذْبِ ٱلْمُنَادَاةِ رَقِيقْ
وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوِي كَيَدٍ *** مِنْ خِلَالِ ٱلْمَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيقْ
وَبَرِيقٍ يَظْمَأُ ٱلسَّارِي لَهُ *** أَيْنَ فِي عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ ٱلْبَرِيقْ



قيس بن ذريح المشهور (بقيس لبنى) في الغزل :
وإنّي لأهوى النومَ في غيرِ حينهِ *** لعلَّ لقاءً في المنامِ يكونُ
تُحدِّثُني الأحلامُ أنّي أراكم *** فيا ليتَ أحلامَ المنامِ يقينُ
شَهِدْتُ بأنّي لمْ أحُلْ عنْ موّدَّة ٍ *** وَإنّي بِكمْ لوْ تعلمينَ ضنينُ
وَإنَّ فُؤادي لا يلينُ إلى هوى *** سِواكِ وَإنْ قالوا بلى سيلينُ

تبرَّمتْ عندما حاولتُ ألثُمها *** وعاتبتني بطرفٍ يقتلُ الأملا
أحببتُها منذ كانت طفلةً وكما *** لقَّنتها درسَها .. علَّمتُها الغزلا
وكنتُ أحلمُ أني سوف أملكها *** متى تضرَّمَ فيها الحبُّ واشتعلا
حتى استوتْ غادةً ضجَّتْ أنوثتُها *** يثيرُ في كلِّ نادٍ حسنها جدلا
ورفَّ في صدرها فرخا مطوَّقةٍ *** تعانقا بعد نأيٍ يُلهبُ القُبلا
والثغرُ برعمُ وردٍ لو ظفرْتُ به *** لاستغفرَ الله خوفَ الذنبِ وابتهلا

كعب بن زهير(غزل في مقدمة قصيدته بانت سعاد) :
بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ *** مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُفدَ مَكبولُ
وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلوا *** إِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ
هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةً *** لا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ
تَجلو عَوارِضَ ذي ظَلمٍ إِذا اِبتَسَمَت *** كَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالراحِ مَعلولُ
شُجَّت بِذي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحنِيَةٍ *** صافٍ بِأَبطَحَ أَضحى وَهُوَ مَشمولُ
تَجلو الرِياحُ القَذى عَنُه وَأَفرَطَهُ *** مِن صَوبِ سارِيَةٍ بيضٍ يَعاليلُ
يا وَيحَها خُلَّةً لَو أَنَّها صَدَقَت *** ما وَعَدَت أَو لَو أَنَّ النُصحَ مَقبولُ
لَكِنَّها خُلَّةٌ قَد سيطَ مِن دَمِها *** فَجعٌ وَوَلعٌ وَإِخلافٌ وَتَبديلُ
فَما تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِها *** كَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها الغولُ
وَما تَمَسَّكُ بِالوَصلِ الَّذي زَعَمَت *** إِلّا كَما تُمسِكُ الماءَ الغَرابيلُ
كَانَت مَواعيدُ عُرقوبٍ لَها مَثَلاً *** وَما مَواعيدُها إِلّا الأَباطيلُ
أَرجو وَآمُلُ أَن يَعجَلنَ في أَبَدٍ *** وَما لَهُنَّ طِوالَ الدَهرِ تَعجيلُ
فَلا يَغُرَّنَكَ ما مَنَّت وَما وَعَدَت *** إِنَّ الأَمانِيَ وَالأَحلامَ تَضليلُ

ضحِكتْ فأفْشتْ في الهوَى أسْرارَا *** فاخْترْتـُهـا .. مِنْ قبْل أنْ أخْتارَا
فـيْـروزُ هـدْيُـكِ لِلْـوَرَى أسْطـورَةٌ *** مَـلأَ الـوُجـودَ نـظارةً وبَـهــارَا
أنا اِنْ ظـفِرْتُ منَ اللّـقـاءِ بِـبـسْمـةٍ *** يـرْتـدّ لـيْـلُ العاشقينَ نــهَارا
يا نبْـضَ روحي لوْ وشتْ بي نظْرةٌ *** يُضْحي القصيدُ منَ الرّؤَى مِحْذارا
إنّي اصْطفيْتُكِ للغرام نبيّـــــــــــــــةً *** كيْ تنْشري الآياتِ والأشْعارَا



جرير في الغزل :
يا أمَّ عمرو جزاكَ اللهُ مغفرة ً *** رُدّي عَلَيّ فُؤادي كالّذي كانَا
ألستِ أحسنَ منْ يمشي على قدمٍ *** يا أملحَ الناسِ كلَّ الناسِ إنساناً
لقدْ كتمتُ الهوى حتى تهيمنى *** لا أستطيعُ لهذا الحبَّ كتمانا
من حُبّكُمْ؛ فاعلَمي للحبّ منزِلة ً *** نَهْوَى أمِيرَكُمُ، لَوْ كَانَ يَهوَانَا
لا بَارَكَ الله في الدّنْيَا إذا انقَطَعَتْ *** أسبابُ دنياكِ منْ أسبابِ دنيانا
يا أمَّ عثمانَ إنَّ الحبَّ عنْ عرضٍ *** يُصبي الحَليمَ ويُبكي العَينَ أحيانا
ضَنّتْ بِمَوْرِدَة ٍ كانَتْ لَنَا شَرَعاً *** تَشفي صَدَى مُستَهامِ القلبِ صَديانَا
كيفَ التّلاقي وَلا بالقَيظِ مَحضَرُكُم *** مِنّا قَرِيبٌ، وَلا مَبْداكِ مَبْدَانَا؟
نَهوَى ثرَى العِرْقِ إذ لم نَلقَ بَعدَكُمُ *** كالعِرْقِ عِرْقاً وَلا السُّلاّنِ سُلاّنَا
إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ *** قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا
يَصرَعنَ ذا اللُّبّ حتى لا حَرَاكَ بهِ *** وهنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا



إني إذا نزل البلاءُ بصاحبي
دافعت عنه بناجذي وبمخلبي

وشددت ساعدَه الضعيفِ بساعدي
وسترت منكبه العري بمنكبي

"إيليا أبو ماضي"

مانع سعيد العتيبة :
فَرَضَ الحبيب ُ دَلالَهُ وتَمَنَّعَا *** وَأَبَى بغيرِ عذابِنَا أَنْ يَقْنعا
ما حيلتي وأنا المكبّلُ بالهوى *** ناديته فأصَرَّ ألاّ يسمعا
وعجبتُ من قلبٍ يرقُّ لظالمٍ *** ويُطيقُ رغمَ إبائِهِ أنْ يَخْضَعَا
فأجابَ قلبي لا تَلُمني فالهوى *** قَدَرٌ وليس بأمرِنَا أَنْ يُرْفَعَا
والظلمُ في شَرْعِ الحبيبِ عدالةٌ *** مهما جَفَا كنتَ المُحِبَّ المُُولَعَا
ولقد طربتُ لصوتِه ودلالِهِ *** واحتلّتْ اللفتاتُ فيّ الأضلُعَا
البدرُ من وجهِ الحبيبِ ضياؤه *** والعطرُ من وردِ الخدودِ تضوَّعَا
والفجرُ يبزغُ من بهاءِ جَبينِهِ *** والشمسُ ذابَتْ في العيونِ لتسطعَا
يا ربّ هذا الكون أنتَ خلقتَهُ *** وكسوتَهُ حُسْنَاً فكنتَ المُبْدِعَا
وجعلته ملكاً لقلبي سيّداً *** لمّا على عرشِ الجمالِ تربَّعَا
سارتْ سفينةُ حبِّنَا في بحرِهِ *** والقلبُ كانَ شراعها فتلوَّعَا
لعبتْ بها ريحُ الهوى فتمايلتْ *** ميناؤها المنشودُ باتَ مُضّيَّعَا
يا صاحبي خُذْ للحبيبِ رسالةً *** فعسى يرى بينَ السطورِ الأدمُعَا
بَلِّغْهُ أَنِّي في الغرامِ متيّمٌ *** والقلبُ من حرِّ الفراقِ تَصَدَّعَا
ما في النوى خيرٌ لنرضى بالنوى *** بل أنّ كلَّ الخيرِ أن نحيا مَعَا




فوزي معلوف في وصف الحب المحسوس :
لففت ذراعي حول خصر حبيبتي *** كما التف حول الصخر عاشقه النهر
فمالت إلى عنقي فملت بلهفةٍ *** إلى عنقها والخصر يدفع الخصر
وكنا وجسمانا لصيقان واحداً *** وصدراً كلينا في اعتناقهما صدر
وقبلتها والنفس مني مشوقةٌ *** وما زلت حتى ذاب بالقبل النحر
وما هي إلا برهةٌ فمشى بنا *** نعاسٌ فنمنا نوم من ناله السكر
سكرنا ولم نشرب من الخمر جرعةً *** ولكن أحاديث الغرام هي الخمر
ولم نخش عما كان لومة لائمٍ *** فمن حبنا العذري قام لنا عذر

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس أبريل 07, 2016 11:01 pm

أغَرُّ، عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة ِ خَاتَمٌ *** مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ ويُشْهَدُ
نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفَتْرَةٍ *** مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَأَمْسَى سِرَاجاً مُسْتَنيراً وَهَادِياً *** يَلُوحُ كَما لاحَ الصَّقِيلُ المُهَنَّدُ
وَأَنذَرَنا ناراً، وَبَشَّرَ جَنَّةً *** وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ
(حسان بن ثابت)



تَفنى اللَذاذَةُ مِمَّن نالَ صَفوَتَها ***مِنَ الحَرامِ وَيَبقى الإِثمُ وَالعارُ
تُبقي عَواقِبَ سوءٍ في مَغَبَّتِها *** لا خَيرَ في لَذَةٍ مِن بَعدِها النّارُ








أبو العلاء المعري :
منَ النّاسِ مَن لَفظُهُ لؤلؤٌ *** يُبادرُهُ اللّقْطُ، إذ يُلفَظُ
وبَعضُهُمُ قَولُهُ كالحَصَى *** يُقالُ فيُلغى، ولا يُحفَظُ




حروف المعاني
(أما الخماسية)
فلم يأت منها إلا لكن وهي للاستدراك نحو فلان عالم لكنه جبان، والاستدراك رفع وهم نشأ من الكلام السابق، وقد تخفف فتهمل وجوباً نحو:
{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ}.
إذن فالحروف تنقسم إلى أصناف فكل طائفة منها اشتركت في معنى أو عمل تنسب إليه فيقال:
*(أحرف الجواب)
لا ونعَمْ وبلى وإي وأجَلْ وجلَلْ وجَيْرِ وإنّ
*و(أحرف النفي)
لم ولمّا ولن وما ولا ولات
*و(أحرف الشرط)
إنْ وإِذما ولو ولولا ولوما وأمّا
*و(أحرف التحضيض)
ألا وألاّ وهلاّ ولولا ولو ما
*و(الأحرف المصدرية)
أنّ وأن وكي ولو وما
*و(أحرف الاستقبال)
السين وسوف وأنْ وإنْ ولن وهل
*و(أحرف التنبيه)
ألا وإما وها ويا
*و(أحرف التوكيد)
إنّ وأنّ والنون ولام الابتداء وقد
ومن ذلك حروف الجر والعطف والنداء ونواصب المضارع وجوازمه .
**وتنقسم الحروف إلى عاملة كأنَّ وأخواتها وغير عاملة كأحرف الجواب.
**وتنقسم أيضاً إلى مختصة بالأفعال كأحرف التحضيض، ومختصة بالأسماء كحروف الجر، ومشتركة كما ولا النافيتين والواو والفاء العاطفتين.

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة أبريل 08, 2016 1:24 pm

بلى:
يقال بلى الثوب بلى وبلاء أي خلق ومنه لمن قيل سافر بلاه سفر أي أبلاه السفر
وبلوته اختبرته كأنى أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: (هنا لك نبلو كل نفس ما أسلفت) أي نعرف حقيقة ما عملت، ولذلك قيل أبليت فلانا إذا اختبرته،
وسمى الغم بلاء من حيث إنه يبلى الجسم، قال تعالى: (وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم - ولنبلونكم بشئ من الخوف) الآية، وقال عزوجل: (إن هذا لهو البلاء المبين)
وسمى التكليف بلاء من أوجه:
أحدها أن التكاليف كلها مشاق على الابدان فصارت من هذا الوجه بلاء
والثانى أنها اختبارات ولهذا قال الله عزوجل: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين)
والثالث أن اختبار الله تعالى للعباد تارة بالمسار ليشكروا وتارة بالمضار ليصبروا فصارت المحنة والمنحة جميعا بلاء، فالمحنة مقتضية للصبر والمنحة مقتضية للشكر، والقيام بحقوق الصبر أيسر من القيام بحقوق الشكر، فصارت المنحة أعظم البلاءين وبهذا النظر قال عمر: بلينا بالضراء فصبرنا وبلينا بالسراء فلم نصبر، ولهذا قال أمير المؤمنين: من وسع عليه دنياه فلم يعلم أنه قد مكر به فهو مخدوع عن عقله،
وقال تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة - وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا) وقوله عزوجل (وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم) راجع إلى الامرين، إلى المحنة التى في قوله عزوجل (يذبحون أبناء كم ويستحيون نساءكم) وإلى المنحة التى أنجاهم وكذلك قوله تعالى: (وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين) راجع إلى الامرين كما وصف كتابه بقوله: (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء)
وإذا قيل ابتلى فلان كذا وأبلاه فذلك يتضمن أمرين:
أحدهما تعرف حاله والوقوف على ما يجهل من أمره.
والثانى ظهور جودته ورداءته.
وربما قصد به الامران وربما يقصد به أحدهما، فإذا قيل في الله تعالى بلا كذا أو أبلاه فليس المراد منه إلا ظهور جودته ورداءته دون التعرف لحاله والوقوف على ما يجهل من
أمره إذ كان الله علام الغيوب وعلى هذا قوله عزوجل (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن)
ويقال أبليت فلانا يمينا إذا عرضت عليه اليمين لتبلوه بها













_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة أبريل 08, 2016 1:33 pm

أبو فراس الحمدانى :
الدّهرُ يَوْمانِ: ذا ثبتٌ، وَذا زَلَلُ *** وَالعيشُ طعمان: ذا صَابٌ وَذا عسَلُ
كذا الزمانُ ؛ فما في نعمة ٍ بطرٌ *** للعارفينَ ؛ ولا في نقمة ٍ فشلُ
سعادة ُ المَرْءِ في السّرَاءِ إنْ رَجَحَتْ *** وَالعَدْلُ أنْ يَتَساوَى الهَمّ وَالجذَلُ
وما الهمومُ ، وإنْ حاذرتَ ، ثابتة ٌ *** ولا السرورُ ، وإنْ أمَّلتَ يتصلُ
فما الأسى لهمومِ ، لابقاءَ لها *** وَما السّرُورُ بنُعمَى ، سَوْفَ تَنتَقِلُ
لَكِنّ في النّاسِ مَغْروراً بِنِعْمَتِهِ *** ما جاءهُ اليأسُ حتى جاءهُ الأجلُ





مقيلَ العاثرينَ أقلْ عثاري
وخذْ لي منْ بني زمني بثاري

وجملني بعافية ٍ وعفوٍ
منَ الأمراضِ والعللِ الطواري

كريمٌ منعمٌ برٌ رؤوفٌ
مقيلُ العاثرين من العثارِ

وطهرْ قالبي وتغشَّ قلبي
بأنوارِ السكينة ِ والوقارِ

وإنْ كررتُ مسألتي فكلني
إلى كرمٍ يفيضُ بلا انحصارِ

وصلِّ على النبيِّ وتابعيهِ
وعترته الخيارِ بني الخيارِ

فمدحُ محمدٍ شرفي وعزي
وجاهي في العشائر ِوافتخاري

البرعي







أغَرُّ، عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّة ِ خَاتَمٌ *** مِنَ اللَّهِ مَشْهُودٌ يَلُوحُ ويُشْهَدُ
نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفَتْرَةٍ *** مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَأَمْسَى سِرَاجاً مُسْتَنيراً وَهَادِياً *** يَلُوحُ كَما لاحَ الصَّقِيلُ المُهَنَّدُ
وَأَنذَرَنا ناراً، وَبَشَّرَ جَنَّةً *** وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ
(حسان بن ثابت)








القناعة كنز لا يفني .
حديث ضعيفٌ جدًا ، ولم أقف عليه بلفظ : (كنز) ، وإن كان هو المشهور بين الناس ، ووقفتُ عليه مرفوعًا بلفظ : (القناعة مالٌ لا ينفد) ؛ أخرجه ابنُ عدي في (الكامل) (4 /1507) ، والعقيليُّ في (الضعفاء) (2 /233) ، وأبو الشيخ في (الأمثال) (83) ، والقاضي أبو عبد الله الفلاكي في (الفوائد) (ق108 /1) ، وابن شاهين في (الترغيب) (305/3) ، والبيهقي في (الزهد) (105) ، والشجري في (الأمالي) (2 /198) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، ثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه عن جابر مرفوعًا به.

قال ابن عدي : (وهذا الحديث بهذا الإسناد ، لا يرويه عن المنكدر غير عبد الله بن إبراهيم) ، كذا قال ! وقد تابعه محرز بن سلمة نا المنكدر بسنده سواء ؛ أخرجه الخطيب في (الفقيه والمتفقه) (رقم 836) من طريق أحمد بن أبي صلابة نا محرز بن سلمة ، ومحرز وثقه ابن حبان ، ولكن ابن أبي صلابة لم أقف له على ترجمة ، والمنكدر بن محمد اختلف فيه اجتهاد النقاد ؛ وهو ضعيف .

وقد تابعه أخوه يوسف بن محمد بن المنكدر ، فرواه عن أبيه ، عن جابر مرفوعًا : (عليكم بالقناعة ، فإن القناعة مالٌ لا ينفد) ، أخرجه الطبراني في (الأوسط) (6922) من طريق أبي يوسف الصيدلاني ، ثنا خالد بن إسماعيل المخزومي ، عن يوسف بن محمد بن المنكدر به . وقال الطبراني : (لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا ابنه يوسف ، ولا عن يوسف إلا خالد بن إسماعيل ، تفرَّد به : أبو يوسف الصيدلاني) .

قلتُ : وأبو يوسف الصيدلاني ما عرفته ، وخالد بن إسماعيل ساقط مطروح ، ويوسف بن المنكدر ضعيفٌ ، ولكنه لم يتفرد بالحديث عن أبيه كما قال الطبراني ، بل تابعه أخوه المنكدر ، كما تقدم ذكره ، وسُئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال : (هذا حديثٌ باطلٌ) - نقله ابن أبي حاتم في (العلل) (1813)

المصدر / موقع الشيخ الحويني حفظه الله .










_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة أبريل 08, 2016 7:23 pm


حَسُودٌ مَرِيضُ الْقَلْبِ يُخْفِي أَنِينَهُ ... وَيَضْحَى كَئِيبَ الْبَالِ عِنْدِي حَزِينَهُ
يَلُومُ عَلَيَّ أَنْ رُحْت لِلْعِلْمِ طَالِبًا ... أَجْمَعُ مِنْ عِنْدِ الرُّوَاةِ فَنُونَهُ
فَأَعْرِفُ أَبْكَارَ الْكَلَامِ وَعَوْنَهُ ... وَأَحْفَظُ مِمَّا أَسْتَفِيدُ عُيُونَهُ
وَيَزْعُمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يُكْسِبُ الْغِنَى ... وَيُحْسِنُ بِالْجَهْلِ الذَّمِيمِ ظُنُونَهُ
فَيَا لَائِمِي دَعْنِي أُغَالِي بِقِيمَتِي... فَقِيمَةُ كُلِّ النَّاسِ مَا يُحْسِنُونَهُ.
____________ابن طباطبا









عَن ِالحُـسَـيْن بن ِالسَّـمَـيْـدَع ِالإنـْطــاكِيّ ، قـــالَ :

كانَ عِـنـْـدَنا بإنـْطــاكِـية َ عــاملٌ مِنْ حَــلـَبَ ، وكانَ لهُ كــاتِـبٌ أحْـمَـقٌ

وحَـدَث أنْ غـَرقـَتْ في البَحْـر ِ( شِـلِـنـْدِيَّتــان ) مِنْ مَـراكِـبِ المُسْـلِمِـينَ

التي يقـْصِـدون بها العَــدو ..

فكَـتبَ ذلِـكَ الكَــاتِبُ عَنْ صـاحِـبـِهِ إلى العــامِلِ بحَــلـَبَ يُخـْبـِرُه ُ بـذلِـكَ :

بسْـم ِالله الرَّحْـمَن ِ الرَّحِـيْـم ِ

اعْـلـَمْ أيُّها الأمِـيْـرُ – أعَـزَّهُ الله ُ تعَــالى - أنَّ شِـلِـنـْدِيَّتين ( أعْـنِي مَرْكبَيْن )

قـد صُـفِـقـا مِنْ جــانِـبِ البَحْـر ِ( أي : غـَرقـا مِنْ شِـدَّة ِأمْـواجـِهِ )

فهَـلـَكَ مَنْ فِـيْهُـما ( أي : تـلِـفــُوا ) .

وعِـنـْدما قـَـرَأ أمِـيْـرُ حَـلـَبَ هَـذِه الرِّســالة َ، رَدَّ عَـليْـها قــائِـلاً :

بسْـم ِالله الرَّحْـمَن ِ الرَّحِـيْـم ِ

وَرَدَ كِـتــابُـكَ ( أي : وَصَـلَ ) ، وفـَهـِمْـنــاهُ ( أي : قـَرَأنــاهُ ) ..

أدِّبْ كـاتِـبَـكَ ( أي : اصْـفـَعْـهُ ) ، واسْـتـَبْدِلْ بهِ ( أي : اعْـزلـْهُ ) ..

فـإنـَّه مــائِـقٌ ( أي : أحَـمَـقٌ ) ، والسَّـــلامُ ( أي : انـْقـَضَى الكِـتــابُ ) .

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة أبريل 08, 2016 7:29 pm

قال رجل لأعرابي : ما اسمك ؟
.
فقال : فرات بن البحر بن الفيَّاض
.
قال : فما كُنْيتك ؟
.
قال : أبو الغيث
.
قال : بأبي أنت ينبغي أن نلقيَ فيك زورقاً وإلا غرقنا .
.
الأذكياء لابن الجوزي





وذكر ابن عائشة أن رجلاً من أهل الشام قال :
.
دخلتُ المدينة فرأيتُ رجلاً راكباً على بغلةٍ لم أرَ أحسنَ وجهاً
.
ولا سمتاً ولاثوباً ولا دابةً منه ، فمال قلبي إليه ، فسألت عنه ،
.
فقيل : هذا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ،
.
فامتلأ قلبي له بغضاً ، وحسدْتُ علياً أن يكون له ابن مثله ،
.
فصرْتُ إليه ، فقلت له : أنت ابن أبي طالب ؟
.
فقال : أنا ابن ابنه
.
فقلت : فبك وبأبيك أسبُّهما . فلمَّا انقضى كلامي
.
قال لي : أحسبُك غريباً .
.
فقلت : أجل ،
.
قال : فمِلْ بنا ، فإن احتجْتَ إلى منزلٍ أنزلناك ،
.
أو إلى مال آسَيْناك ، أو إلى حاجة عاوَنَّاك ،
.
قال : فانصرفْتُ عنه ، ووالله ما على الأرض أحد أحبّ إليَّ منه .
.
الكامل للمبرد









وأنشدني أحمد بن يحيى :
.
إذا أنت رافقت الرجال، فكن فتىً، ... كأنك مملوك لكل رفيق
.
وكن مثل طعم الماء عذباً وبارداً، ... على الكبد الحرَّى لكل صديق
.
الموشى للوشاء






وحكى بعضهم قال :
.
كنت في سفر فضلَلْتُ عن الطريق فرأيت بيتاً في
.
الفلاة ، فأتيته فإذا به أعرابية ، فلما رأتني قالت :
.
من تكون ؟
.
قلت : ضيف
.
قالت : أهلاً ومرحباً بالضيف ، انزلْ على الرَّحب والسَّعة
.
قال : فنزلتُ ، فقدمتْ لي طعاماً فأكلتُ وماءً فشربتُ
.
فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت فقال :
.
من هذا ؟
.
فقالت : ضيف
.
فقال : لا أهلاً ولا مرحباً ، ما لنا وللضيف
.
فلما سمعت كلامه ركبتُ من ساعتي وسرْتُ
.
فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة
.
فقصدته فإذا فيه أعرابية فلما رأتني قالت :
.
من تكون ؟
.
قلت : ضيف
.
قالت : لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ، ما لنا وللضيف
.
فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رآني قال :
.
من هذا ؟
.
قالت : ضيف
.
قال : مرحباً وأهلاً بالضيف
.
ثم أتى بطعام حسن فأكلتُ وماء فشربتُ
.
فَتَذكّرتُ ما مرَّ بي بالأمس فتبسَّمْتُ فقال :
.
مم تبسُّمُك ؟
.
فقَصَصْتُ عليه ما اتَّفق لي مع تلك الأعرابية وبعلها
.
وما سمعت منه ومن زوجته
.
فقال : لا تعجبْ إن تلك الأعرابية التي رأيتها هي أختي
.
وإن بعلها أخو امرأتي هذه ، فغلب على كلٍّ طبعُ أهله .
.
المستطرف للأبشيهي








وقف أعرابيٌ على قوم يسائلهم ،
.
فقال لأحدهم : ما اسمك ؟
.
قال : مانع ؛
.
وقال للآخر : ما اسمك ؟
.
قال : محرز ؛
.
وقال للآخر : ما اسمك ؟
.
قال : حافظ ؛
.
قال : قبحكم الله ، ما أظن الأقفال إلا من أسمائكم .
.
الإمتاع والمؤآنسة لأبي حيان التوحيدي








ابن السَّمَّاك : جَلاءُ القلوب استماعُ الحكمة ،
.
وصدَؤُها الملالةُ والفتور .
.
ربيع الأبرار للزمخشري









قصَّ قاصٌّ فقال : إذا مات العبد وهو سكران دُفن وهو سكران
.
وحُشر وهو سكران
.
فقال رجل في طرف الحلقة : هذا والله نبيذٌ جيِّد
.
يساوي الكوز منه عشرين درهماً .
.
الأذكياء لابن الجوزي








الشِّيبانيّ قال : خرجَ الحجَّاجُ مُتَصيِّداً بالمدينةِ
.
فوقفَ على أَعرابيٍّ يَرْعى إبلًا له ،
.
فقال له : يا أعرابيُّ ، كيف رأيتَ سِيرَة أَميرِكم الحجَّاج ؛
.
قال له الأعرابيّ : غَشومٌ ظَلُومٌ لا حيّاه الله ،
.
فقال : فَلِمَ لا شَكَوْتُمُوه إلى أميرِ المًؤمنين عبدِ الملك ؟
.
قال : فأظْلمُ وأغْشمُ .
.
فبينما هو كذلك إذ أحاطَتْ به الخيلُ ،
.
فأومَأَ الحجّاجُ إلى الأعرابيِّ ، فأُخِذَ وحُمِلَ ،
.
فلما صارَ معهم ، قال : مَن هذا ؟
.
قالوا له : الحجاج ، فحرَّكَ دابَتَه حتى صارَ بالقربِ منه ،
.
ثم ناداه : يا حجّاج ،
.
قال : ما تشاءُ يا أعرابيّ ؟
.
قال : السرُّ الذي بيني وبينكَ أحِبُّ أنْ يكونَ مَكْتوماً ؛
.
قال : فَضَحكَ الحجًاجُ ، وأمرَ بتَخْلِية سَبيلِه .
.
العقد لابن عبد ربه








الأصمعي قال :
.
وَلَّى يُوسُف بن عُمَر صاحبُ العِرَاق أعرابياً على عملٍ له ،
.
فأصابَ عليه خِيَانةً فعَزَلَه ،
.
فلما قَدِمَ عليه قال له : يا عدوَّ الله ، أكلْتَ مالَ الله ،
.
قال الأعرابيُّ : فمالَ مَنْ آكُلْ إذا لم آكلْ مالَ الله ؟
.
لقد راودْتُ إبليسَ أنْ يُعطيَني فَلْساً واحداً فما فَعل .
.
فَضحِكَ منه وخلَّى سبيلَه .
.
العقد لابن عبد ربه









وغزا أعرابيٌّ مع النَّبي صلى الله عليه وسلم ،
.
فقيل له : ما رَأيتَ مع رسول اللهّ في غَزاتك هذه ؟
.
قال : وَضع عنا نصفَ الصلاة ، وأرجو في الغَزاة الأخرى أنْ يضعَ النصفَ الباقي .
.
العقد لابن عبد ربه






وقال خالد بن صفوان : لا تطْلبوا الحوائِجَ في غيرِ حينِها ،
.
ولا تطلبُوها منْ غيرِ أهلها ؛ فإنَّ الحوائجَ تُطْلَبُ بالرَّجاء ،
.
وتُدْرَكُ بالقضاء .
.
وقال : مِفتاحُ نُجْحِ الحاجةِ الصَّبرُ على طولِ المُدَّة ،
.
ومِغْلاقُها اعْتراضُ الكَسَلِ دونها .
.
قال الشاعر :
.
إنِّي رأيْتُ وفي الأيَّامِ تجربةٌ ... للصَّبر عاقبةً محمودةُ الأثَرِ
.
وقَلَّ مَنْ جَدَّ في أمْرٍ يُحاوِلُه ... واسْتَصْحبَ الصَّبر إلا فاَز بالظَّفر
.
ومن أمثال العرب في هذا : مَنْ أدْمنَ قرْعَ الباب يُوْشكُ أنْ يُفْتَحَ له .
.
أخذ الشاعر هذا المعنى فقال :
.
إنَّ الأُمور إذا انْسَدَّتْ مسالِكُها ... فالصَّبر يَفْتُقُ منها كلَّ ما ارْتَتَجَا
.
لا تَيْأَسَنَّ وإنْ طالَتْ مُطالبةٌ ... إذْا تَضَايقَ أمْرٌ أنْ ترى فَرَجا
.
أخْلِقْ بِذي الصَّبر أنْ يحْظى بحاجَتِه ... ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبوابِ أن يَلِجا
.
العقد لابن عبد ربه ج1 ص201









العقلُ أقْوَى أساس ، والتَّقْوَى أفْضلُ لِباس .
.
لا سائِسَ مثلُ العقل ، ولا حارِسَ مثلُ العدل .
.
ولا سيفَ مثلُ الحقّ ، ولا عَونَ مثلُ الصِّدق .
.
أفضلُ ما مَنَّ اللهُ به على عبادِه عِلمٌ وعَقل ، وملكٌ وعدل .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص12







أصلُ العلمِ الرَّغبةُ ، وثمرَتُه العبادة .
.
وأصلُ الزُّهدِ الرَّهبةُ ، وثمرَتُه السَّعادة .
.
وأصلُ المُروءةِ الحياءُ ، وثمرَته العِفَّة .
.
وأصل الحَمِيَّةِ الحِفاظُ ، وثمرَتُها العِزَّة .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص12










[ علي رضي الله عنه ]
.
مِنَ العِبادةِ الصَّمْتُ وانْتظارُ الفَرَج .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65








[ علي رضي الله عنه ]
.
وقال لابنِه الحسن : يا بُنَيَّ لا تُخَلِّفَنَّ وراءَكَ شيئاً مِن الدنيا ،
.
فإنكَ تُخَلِّفُه لأحدِ رَجُلين : إمَّا رجلٍ عَمِلَ فيه بطاعةِ الله عزَّ وجلَّ
.
فسَعِدَ بما شَقِيْتَ به ، وإمَّا رجلٍ عَمِلَ بمعصيةِ اللهِ فكنتَ عَوْناً له على
.
ذلكَ ، وليسَ أحدُ هذينِ بحقيقٍ أنْ تُؤْثِرَه على نفسِك .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65








[ علي رضي الله عنه ]
.
ومرَّ في مُنْصَرَفِه من صِفِّينَ بمقابرَ فقال : السَّلام عليكم أهلَ الدِّيار
.
المُوحِشة ، والمحالِّ المُقْفِرَة ، من المؤمنين والمؤمنات ، يرحمُ اللهُ
.
المُسْتقدمين مِنكم والمُسْتأخرين ، أنتم لنا سَلَفٌ فارِطٌ ، ونحنُ لكم تَبَعٌ ،
.
وإنَّا بكم عمَّا قليلٍ لاحقون ، اللّهمّ اغفرْ لنا ولهمْ ، وتجاوَزْ عنّا وعنهم
.
الحمدُ لله الذي مِنها خَلَقَنا ، وعليها مَمْشانا، وفيها مَعَاشُنا ،
.
طوبى لمن ذكرَ المَعادَ ، وأعَدَّ للحساب ، وقَنع بالكَفَاف .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65






[ وخطب علي رضي الله عنه ]
.
فقال : اتَّقُوا اللهَ الذي إنْ قُلْتُم سَمِع ، و إنْ أضْمَرْتُم عَلِم ،
.
واحْذَروا الموتَ الذي إنْ أقَمْتُم أخَذَكم، و إنْ هَرَبْتُم أدْرَكَكُم .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص65








وقالَ رجلٌ للحَسنِ البصري رحمه الله : ما تقولُ في رجلٍ ماتَ وتركَ
.
أبيه وأخيه ؟
.
فقال : أُغَيْلِمَةٌ إنْ فَهَّمْناهم لم يَفْهموا ، وإنْ عَلَّمْناهم لم يَعلموا ،
.
قل : تركَ أباه وأخاه ،
.
فقال له : فما لِأباه وأخاه ؟
.
فقال الحسن : قلْ لأبيه ولأخيه ،
.
قال : أرى كلَّما تابَعْتُكَ خالَفْتَني .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص8









ذكر الجاحظُ أنَّ الرشيدَ أحبَّ أنْ يَنظرَ إلى شعيبٍ القَلَّال كيفَ يَعملُ ؟
.
فأُدْخِلَ القصرَ ، وأُتِيَ بكلِّ ما يحتاجُ إليه مِن آلةِ العمل ؛ فبينما هو
.
يعملُ إذْ بَصُرَ بالرشيدِ فنهضَ قائماً ،
.
فقال له : دونَكَ وما دُعِيتَ له ؛ فإني لم آتِكَ لِتَقومَ إليَّ ؛
.
بل لِتَعملَ بين يديّ .
.
فقال : وأنا أصلحَكَ اللهُ لم آتِكَ لِيَسوءَ أدبي ؛ وإنما أتيتُكَ لأزدادَ أدباً ؛
.
فأُعجبَ الرشيدُ به ، وقال له : بَلَغَني أنكَ إنما تعرَّضْتَ لي حين كَسدَتْ
.
صناعَتُك ؟
.
فقال : يا سيدي ، وما كسادُ عملي في خلالِ وجهِك !
.
فضحِكَ الرشيدُ حتى غَطَّى وجهَه .
.
وقال : ما رأيتُ أنطقَ منه ولا أعْيَا منه ! ينبغي أنْ يكونَ أعقلَ الناسِ
.
وأجهلَ الناس ، وكذلكَ كان .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص7












ذَكَروا أنَّ الحَجَّاجَ بعثَ إلى والي البصرة أنِ اخْتَرْ لي مِن عندِكَ عَشَرَةَ
.
فُصَحَاءَ ، فاختارَ رجالاً فيهم كثيرُ بنُ أبي كثير _ وكان عربياً فصيحاً_
.
قال كثيرُ : فقلتُ بِمَ أُفْلِتُ مِن الحجاج ؟ ثم قلتُ في نفسِي : باللَّحْن ؛
.
فلمّا دخلْتُ عليه دَعاني فقال : ما اسمُكَ ؟
.
قلتُ : كثير .
.
قال : ابنُ مَن ؟
.
فقلت : إنْ قلتُ ابنُ أبو كثير خِفْتُ أنْ يَتَجاوَزَها .
.
فقلت : ابنُ أبا كثير .
.
فقال : اذْهبْ فعليكَ لعنةُ اللهِ وعلى مَن بعثَ بك ، جُرُّوا في عُنقِه !
.
فأُخْرِجْتُ .
.
جمع الجواهر للحُصْري القيرواني (ت453هـ) ص8
.
اللحن : الخطأ في الإعراب

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ساعات بين الكتب 6
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 13 من اصل 13انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 11, 12, 13

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: