الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ساعات بين الكتب 6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11, 12, 13  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   السبت مارس 19, 2016 9:30 am

وهذا شعر أوائل أبياته مثل قوافيه منقلبة:
راز بالهجران صبري ... ظالما بالهجر زار
راع قلبي فهو ساه ... من رداء الحب عار
راش بالهجران نبلا ... فرماني حين شار
راح باللوم فقلنا ... بعض هذا اللوم حار






وهذا شعر مضمن بعضه ببعض وإن أدرجته كان كلاما:
يا ذا الذي في الحب يلحى أما ... والله لو حملت منه كما
حملت من حب رخيم لما ... لمت على الحب فدعني وما
أطلب أني لست أدري لما ... قتلت إلا أنني بينما
أنا ببعض القصر في بعض ما ... أطلب في قصرهم إذ رمى
قلبي غزال بسهام فما ... أخطأ بالسهم ولكنما
عيناه سهمان له كلما ... أراد قتلي بهما تسلما
وهذا هو بعد الادراج :
يا ذا الذي في الحب يلحى أما والله لو حملت منه كما حملت من حب رخيم لما لمت على الحب فدعني وما أطلب أني لست أدري لما قتلت إلا أنني بينما أنا ببعض القصر في بعض ما أطلب في قصرهم إذ رمى قلبي غزال بسهام فما أخطأ بالسهم ولكنما عيناه سهمان له كلما أراد قتلي بهما تسلما .







قصيدة قيلت في المدح اذا قرات نصفها فقط اصبحت ذما
القصيدة الكاملة (المدح)
إذا أتيت نوفل بـــــــــن دارم ... امير مخزوم وسيف هاشـــــم
وجــدته أظلم كل ظــــــــــالم ... على الدنانير أو الدراهــــــــــم
وأبخل الأعراب والأعـــاجم ... بعـــرضه وســره المكـــــــاتم
لا يستحي مـن لوم كل لائـم ... إذا قضى بالحق في الجرائــــم
ولا يراعي جانب المكـــارم ... في جانب الحق وعدل الحاكم
يقرع من يأتيه سن النـــــادم ... إذا لم يكن من قدم بقــــــــــادم
قصيدة الذم باخذ نصف الابيات الاولى (الصدر) :
إذا أتيت نوفل بــــــن دارم ... وجدتــه أظلـم كل ظــــــــالم
وأبخل الأعراب والأعاجم ... لا يستحي من لوم كل لائم
ولا يراعي جانب المكارم ... يقرع من يأتيه سن النـــادم











رميتُكِ عن حكم القضاء بنظرةٍ
وما ليَ عن حكم القضاء مناصُ
فلما جرحتُ الخدَّ منكِ بنظرةٍ
جرحتِ فؤادي، والجروحُ قصاصُ
أبو الفتح البستي








ترتيب العداوة في اللغة :
البُغْض ، ثم القِلَى ، ثم الشَّنَآن ، ثم الشَّنَف ، ثم المَقْت ، ثم البِغْضَة وهو أشد البغض .
(فقه اللغة للثعالبي)









فقه اللغة) أشهر مؤلفات الثعالبي بعد اليتيمة. وهو كتابان في مصنف واحد، وذلك أن أبا الفضل الميكالي طلب من الثعالبي أن يؤلف له كتاباً في فقه اللغة، وهو الذي سماه بذلك، ورسم حدوده، فسارع الثعالبي إلى تأليفه، وشفعه بكتاب آخر سماه سر العربية، فصارا كالكتاب الواحد.
أما فقه اللغة: فيضم (30) باباً جمع في كل باب مفردات لغوية لمعنى تدل على أجزائه أو أقسامه أو أطواره أو أحواله، وجمع الفصول المتقاربة في المعنى في باب واحد.
*لاشك أنه مرجع أساسي في اللغة العربية، وهو معين عظيم لمن أراد تقوية لغته، وإثراء ألفاظه، وتدعيم بلاغته.
(رابط التحميل) https://archive.org/details/ThaalibiFiqhAlLugha









حروف المعاني
الحروف كلها مبنية وهي قليلة بحيث لا يتجاوز عددها ثمانين، ويقال لها حروف المعاني، كما أَن حروف الهجاءِ يقال لها حروف المباني.
***حروف المعاني على خمسة أقسام:
أحادية، وثنائية، وثلاثية، ورباعية، وخماسية.
(أما الأحادية) فثلاثة عشر وهي:
الهمزة والألف والباء والتاء والسين والفاء والكاف واللام والميم والنون والهاء والواو والياء.
*(فالهمزة) للاستفهام وللتسوية وللنداء نحو: {أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ}، {وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ}، أجارتَنا إنا مقيمان ها هنا.
و(الألف) للاستغاثة وللتعجب وللندبة وللفصل بين النونين وللدلالة على التثنية نحو: (يا يزيدا لآملٍ نيل بر)، يا ماءا ويا عشبا! واحسينا، اضربْنان يا نساءُ. (وقد أسلماه مبعدٌ وحميم).
و(الباء) للإلصاق وللسببية وللقسم وللاستعانة نحو: أمسكت بأخي، {فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لعَنّاهُمْ}، (أقسم بالله وآياته)، كتبت بالقلم، وتجيء زائدة نحو {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ}.
و(التاء) للتأنيث وللقسم نحو: {قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ}، {تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا}.
و(السين) للاستقبال نحو: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا.
و(الفاء) للترتيب مع التعقيب ولربط الجواب نحو: دخل عند الخليفة العلماء فالأمراء، {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي}. وتجيء زائدة لتحسين اللفظ نحو: خذ سبعة فقط.
و(الكاف) للتشبيه وللخطاب نحو: العلم كالنور، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً}، وتجيء زائدة نحو {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.
و(اللام) للأمر وللابتداء وللقسم وللاختصاص نحو {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ}. {لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينا مِنّا}. {لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ}.. الجنة للطائعين.
و(الميم) للدلالة على جمع الذكور نحو {بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ}
و(النون) للوقاية من الكسر وللتوكيد نحو {وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ}، {لَنَسْفَعاً بِالنّاصِيَةِ}.
و(الهاء) للسكت في الوقف نحو لِمَهْ وقهْ وللغيبة نحو إياه وإياهم، فإن الضمير هو (إيا) فقط، وما بعده لواحق تدل على الغيبة كما هنا، أو على الخطاب كما في إياك وإياكم، أو على التكلم كما في إياي وإيانا.
و(الواو) لمطلق الجمع وللاستئناف وللحال وللمعية وللقسم نحو يسود الرجل بالعلم والأدب {لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما نَشاءُ}، {خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ} سِرتُ والجبلَ، {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}.
و(الياء) للمتكلم نحو إياي.
‫* ‏الموجز‬ في قواعد اللغة العربية

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   السبت مارس 19, 2016 5:04 pm

بئس الصداقة لا تحنو بوارفها
.......... على الصديق ولا يدنو لها ثمـر
أغاية الود تسليمٌ وبَهرجــةٌ
.......... عند اللقاء وعند الغيبة الشزر..!
.
عبد الله سليم الرشيد








الفرق بين حروف المعاني وحروف المباني :
1- حروف المباني هي حروف التهجي, ومنه تبنى الكلمة. فهي أبعاض الكلمة. أما حروف المعاني فهي من أنواع الكلِم.
2- حروف المباني لا تزيد على حرف واحد. بينما حروف المعاني منها ما هو على حرف واحد كهمزة الاستفهام ومنه ما هو على حرفين كـ(إن) الشرطية, ومنها ما هو على ثلاثة أحرف, كحرف الجر (إلى).
3- حروف المعاني يتبين معناها بغيرها, ولذلك يقال حرف جاء لمعنى. .بينما حروف المعاني ليست كذلك.
4- عدد حروف المباني ثمانية وعشرون حرفا, أما حروف المعاني فنحو خمسين حرفا.






سأل رجل زوجته :
ماذا تعرفين عن النّحو والصّرف ؟
فقالت له :
أن تصرف راتبك على النّحو الذي يرضيني






أعيذك أن تمنى بتبريح لوعة وأن تعرف الوسواس كيف يكون
ويحزنني أن تسند القلب راحةٌ كأنك بالقلب الشجي ضنين
ويؤلمني أن تقطع الليل ساهراً تسهدك الأشجان وهي جنون
إذا هزك الشوق اضطربت ولم تفه ونهنهت قرب الدمع وهو خؤون
وليلٍ سهراناه سميرين تشتكي هواك وأصغى والحديث شجون
تمر بنا الساعات تعدو كما عدا على الصخر سيلٌ ما حواه وجين
فيا لك من ليلٍ قصيرٍ وليته تطاول لو أن الزمان يعين
ويالتني الشاكي وليتك سامعي ولكن همي في الفؤاد دفين
أذعت لنا سرّاً شقينا بمثله زماناً وفي غصن الشبيبة لين
فيا ليتني لما ذوى الغود وانحنى برئت ولكن الشقاء فنون
إذا شئت رؤيت السامع بالذي لقيت ولكن الفؤاد ضمين
وكنت وقد بتنا سميرين في الدجى أرقهما لكن أخاف أبين
ولو شئت أطربت الصحاب عيشيةً ولكن قلبي يا سمير طعين
ومن لي بأن تشتاق ما أنا كاتم ولكن سري في الضلوع حصين
وما كل أيام الشباب حميدة ولا كل أجرح إن نأت يهون
إذا تحدى للشوق وما لما مضى فؤادي استهلت بالدموع شؤون
أساكت هذا الباس والقول حاضر ولي فن غليلي زفرة وأنين
أنام على سرى ووجدي ساهر فما لشجوني الثائرات سكون
كلانا إذاً يا خل ضامن لوعة وكل على سر الفؤاد أمين
كلانا محب ليس يدري حبيبه هواه وكلٌّ يا سمير غبين
كلانا له داء يداويه بالمنى وهل تنفع الأمال وهي ظنون
كلانا احتسى كأس الغرام بكرهه وكل عراه من هواه جنون
ولكنني شر الرفيقين قسمةٌ وأشقاهما لولا تقول يمين
شبابك ريان وروضك ضاحك وأنت بتحقيق الرجاء قمين
ولكنني ما ذا أرجي ولم يدع لي الدهر إلا مهجة ستحين
ثقلت بأعباء الهموم وهضنني مسالك عيش كلهن حزون
وما نظمي الأشعار إلا علالة لو انه سلوا بالقريض يكون
وماهي إلّا برهة ثم يثني يكر مضيضٌ في الحشا وحنين
فصبراً طويلاً إنما هي رقدةٌ وتذهلني عما لقيت منون
وصبراً جميلاً يا سمير ففي غد تسليك عن سحر الجفون جفون
تهيم بهذي ثم تسلو بغيرها ويصبيك من بعد الجبين جبين
فوطن على السلوان نفسك إنني خبير بأدواء القلوب طبين
ستعلم أن العيش حلم وأننا نيام ولو مد الرقاد سنون
وأنا كأهل الكهف نصون وما نعى قتيلاً ولو أن الرقاد قرون
كأن لم يمر السعد والنحس بالفتى ولا كر بيضٌ في الزمان وجون
ويركد صرف الدهر حتى كأنما له أجلٌ تعدو عليه منون







فتى مزق الحب البرح قلبه كما مزق الظل الضياء أياديا
قضى نحبه كالمزن فضن مدامعاً وخلقن آثاراً لهن بواديا
ولما دنا منه الحمام ورنقت منيته نادى الصفي المصافيا
وكاشفه والعين ينهل ماؤها بما كان يخفى من هوى ليس خافيا
وقلا وضم الراحتين على يد كساها شأبيب الدموع الجواريا
بقيت وبلغت الذي بت راجيا وإن كنت ما أعطيت منك مراديا
سيسقي الردى قلبي عن الحسن سلوةً فلا بت حران الجوانح صاديا
ولا عجبٌ أن يطفئ الموت غلتي ويصبح داء العالمين دوائيا
كتمتك حبي خشية الصد والقلى وحصنته حتى رمى بي المراميا
بعدت كماضي الأمس عني غاية وأقرب شيءٍ أنت مثوىً وثاويا
أضربي الكتمان حتى عددتني خليلاً من التبريح والوجد خاليا
كأني لم أحمل هواك ولم أبت أخا شغل يغري بصدري القوافي






تجود بالدمـع عيني حين أذكره
أما الفــؤاد فللحوض العظيم ظمي
يا ليتـني كنت فردا من صحابته
أو خــادما عنده من أصغر الخدم






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   السبت مارس 19, 2016 5:09 pm

ومرَّ طفيلي بقوم يتغدَّون فقال : سلام عليكم معشر اللئام .
.
فقالوا : لا والله ، بل كرام .
.
فثنى رجله وجلس ،
.
وقال : اللهمَّ اجعلهم من الصادقين ، واجعلني من الكاذبين .
.
العقد لابن عبد ربه


ويُروى أن هشاماً غضبَ على رجلٍ من أشراف الناس ، فَشَتَمَه
.
فَوَبَّخَهُ الرَّجلُ وقال له : أمَا تسْتَحِي أن تشْتُمَني وأنت
.
خليفة الله في أرضه ؟
.
فأَطْرَقَ هشام واسْتَحْى وقال له : اقْتَصَّ !
.
فقال : أنا إذاً سفيهٌ مِثْلُكَ !
.
قال : فخُذْ عن ذلك عِوَضاً من المال .
.
قال : ما كنتُ لأفعل !
.
قال : فهَبْهَا لله .
.
قال : هيَ لله ثمَّ لك !
.
فنَكَس هشام رأسه وقال : والله لا أعود لمثلها .
.
سراج الملوك للطرطوشي








[ لطائفُ التَّحميد ]
.
الحمدُ للهِ الذي لا يُحْمَدُ على المكروهِ غيرُه ، قاله : أبو شَرَاعَةَ وقد
.
نظَرَ في المرآةِ فرأى دَمَامَةَ وجْهِه .
.
التمثيل والمحاضرة للثعالبي (ت429هـ) ص7






[ لطائفُ التَّحميد ]
.
الحمدُ لله شعارُ أهلِ الجنّة .
.
الحمدُ لله الذي إذا شِئْتُ أنزلْتُ حاجَتي به مِن غيرِ شفيع .
.
التمثيل والمحاضرة للثعالبي (ت429هـ) ص7





حُسْنُ الأدبِ يَسْتُرُ قبيحَ النَّسبِ .
.
دولةُ الجاهلِ عبرةٌ للعاقل .
.
عالمٌ مُعاندٌ خيرٌ مِن جاهلٍ مُساعد .
.
الجهلُ بالفضائلِ مِن أقبحِ الرذائِلِ .
.
مَن أُعْجِبَ بقولِه أُصيبَ بفعلِه .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص11




الجهلُ مَطِيَّةٌ مَن ركبَها ذَلَّ ، ومَن صَحِبَها ضَلَّ .
.
مِن أشدِّ الجهلِ مُصاحبةُ ذَوِي الجهلِ .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص11








ودخلَ يزيدُ بنُ أبي مسلم على سليمانَ بنِ عبدِ الملك ، وكان دَمِيماً ،
.
فلمّا رآهُ سليمان قال : قبَّحَ الله رَجلاً أجَرَّك رَسَنَه ، وأشْرَكَكَ في أمانَتِه ،
.
فقال له يزيد : يا أميرَ المؤمنين ، رأَيْتَني والأمرُ عنِّي مُدْبِرٌ ، ولو
.
رأيتَني والأمرُ عليَّ مُقْبلٌ لاسْتَكْبَرْتَ منِّي ما اسْتَصْغَرْتَ ، واسْتَعْظَمْتَ
.
منِّي ما اسْتَحْقَرْتَ ،
.
فقال : أَتَرَى الحجَّاجَ اسْتَقَرَّ في قَعرِ جَهَنَّم بعد !
.
فقال : يا أمير المؤمنين ، لا تَقُلْ ذلك في الحجاج ، فإنَّ الحجاج وطَّأَ
.
لكم المنابِرَ ، وأذَلَّ لكمُ الجبابِر ، وهو يَجيءُ يومَ القيامةِ عن يمينِ
.
أبيكَ ، وعن يسارِ أخيكَ ، فحيثُ كانا كان .
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص730










[ محاسن المكاتبات ]
.
قال : وكتبَ عمروُ بنُ مسعدةَ إلى المأمونِ في رجلٍ مِن بني ضَبَّة ،
.
يَسْتَشْفِعُ له بالزيادةِ في مَنْزِلَتِه ، وجعلَ كتابَه تَعْريضاً : أما بعد ،
.
فقد اسْتَشفعَ بي فلان ، يا أمير المؤمنين ، لِتَطَوُّلِكَ عليَّ ، في إلْحَاقِه
.
بِنُظَرائِه مِن الخاصة فيما يَرْتَزِقون به ؛ وأعْلََمْتُه أنَّ أميرَ المؤمنين لم يَجْعلْني
.
في مَراتِبِ المُسْتَشْفعين ، وفي ابْتِدَائِه بذلكَ تَعَدِي طاعَتِه ، والسلام .
.
فكتبَ إليه المأمونُ : قد عَرَفْنا تَصْرِيحَكَ له ، وتَعْرِيضَكَ لنفسِك ،
.
وأجَبْناكَ إليهِما ، وَوَقَّفْناكَ عليهِما .
.
المحاسن والأضداد للجاحظ (ت255هـ) ص12








[ محاسن المكاتبات ]
.
قال : وطلبَ العَتَّابيُّ مِن رجلٍ حاجةً ، فقَضَى له بعضَها ، ومَطَلَه بِبَعضٍ ،
.
فكتبَ إليه : أما بعد ، فقد تَركْتَني مُنْتظراً لِوَعْدِك ، مُنْتَجِزاً لِرِفْدِك ،
.
وصاحبُ الحاجةِ مُحْتاجٌ إلى " نَعَمْ " هَنِيْئَة ، أو " لا "، مُرِيحة ؛
.
والعُذْرُ الجميلُ أحسنُ مِن المَطْلِ الطويل ، وقد قلتُ بيتَي شعر :
.
بسطْتَ لساني ثم أوْثَقْتَ نصفَه ... فنصفُ لساني بامْتِداحِكَ مُطْلَقُ
.
فإنْ أنتَ لم تُنْجِزْ عِداتِي تَرَكْتَني ... وباقي لسانِ الشكرِ باليأسِ مُوْثَقُ
.
المحاسن والأضداد للجاحظ (ت255هـ) ص12








[ محاسن المكاتبات ]
.
قال : وغضبَ سليمانُ بن عبد الملك على ابنِ عُبيد مَولاه ،
.
فَشَكا إلى سعيدِ بن المسيب ذلك ،
.
فكتب إليه : أما بعد ، فإنَّ أميرَ المؤمنين في الموضعِ الذي يَرْتَفِعُ قدرُه
.
عمَّا تَقْتَضِيه رَعِيَّتُه ، وفي عفوِ أميرِ المؤمنين سَعَةٌ للمُسِيئين ، فرَضِيَ عنه .
.
المحاسن والأضداد للجاحظ (ت255هـ) ص12






مَيْلُكَ إلى مَوْلِدِكَ مِنْ كَرَمِ مَحْتِدِك .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج2 ص386
.
المحتد : الأصل .








ما كَثْرَةُ الْمَقالةِ بِعَثْرَةٍ مُقالَة
.
نوابغ الكَلِم للزمخشري (ت538هـ)
.
أقال عثرته : عفا عنه .







[ في ذكر الاستمطار ]
.
عن رُقَيْقَة بنتِ أبي صَيْفي ، وكانت لِدَةَ عبد المطلب بن هاشم :
.
تتابَعتْ على قريش سِنُوُّ جَدْبٍ أقْحلَتِ الضَّرع ، وأرَقَّتِ العَظْم ،
.
فبينا أنا راقدةٌ ، اللهمَّ أو مُهَوِّمَةٌ ، ومعي صِنْوِي، إذا أنا بهاتفٍ
.
صَيِّتٍ ، يصرخُ بصوتٍ صَحْلٍ ،
.
يقول : يا معشرَ قريش : إنَّ هذا النبي المبعوثَ منكم ، قد أظَلَّتْكم
.
أيامُه ، وهذا إبَّانُ نُجُومِه ، فَحَيَّهَلا بالحَيَا والخِصْب ، ألا فانْظُروا
.
منكم رجلاً وَسِيطاً عُظاماً جُساماً ، أبيضَ بَضَّاً أوْطَفَ الأهداب ،
.
سهلَ الخَدَّين ، أشَمَّ العِرنين ، له فخرٌ يَكْظُمُ عليه ، وسُنَّةٌ تَهْدي إليه ،
.
ألا فَلْيَخْلُصْ هو ووَلَدُه ، ولْيَدْلُفْ إليه مِن كلِّ بَطْنٍ رَجُل ،
.
ألا فَلْيَشُنُّوا عليهم مِن الماء ، ولْيَمَسُّوا مِن الطِّيب ، ولْيَطًُوفوا
.
بالبيتِ سَبعاً ، ألا وفيهمُ الطَّيِّبُ الطاهر لداته ، ألا فَلْيَسْتَسْقِ الرجلُ ،
.
ولْيُؤَمِّنِ القوم ، ألا فغِثْتُم إذن ما شِئْتُم وعِشْتُم .
.
قالت : فأصبحْتُ عَلِمَ اللهُ مَذْعورةً ، قد قَفَّ جِلْدي، ودَلِهَ عقلي ،
.
فقَصَصْتُ رُؤْيايَ فذهبَتْ في شِعابِ مكة ، فَوَالْحُرْمةِ والحَرَمِ إنْ
.
بَقِيَ أبْطَحِيٌّ إلا قال : هذا شَيبةُ الحَمْد ، فتَنَامَتْ إليه رِجالاتُ
.
قريش ، وانْقَضَّ إليه الناسُ مِن كلِّ بَطْنٍ رَجل ، فشَنَّوا ومَسَّوا
.
واسْتَلَموا وطَوَّفوا ، ثم ارْتَقوا أبا قُبَيس ، وطَفِقَ القوم يَدِفُّونَ حَولَهُ ،
.
ما إنْ يُدْرِك سَعْيُهم مَهَلَهُ ، حتى قَرُّوا بِذِرْوةِ الجبل ، واسْتَكَفُّوا
.
جنابَيْه ، فقامَ عبدُ المطلب فاعْتَضَدَ ابْنَ ابْنِه مُحَمَّداً ، فرَفَعَه على
.
عاتِقِه ، وهو يومَئِذٍ غلامٌ قد أيْفَعَ أو كَربَ ،
.
ثم قال : لاهُمَّ : سادَّ الخَلَّة ، وكاشفَ الكَرْبَة ، أنتَ عالمٌ غيرُ
.
مُعَلَّمٍ ، مَسْؤولٌ غيرُ مُبَخَّل ، وهذه عَبْداؤُكَ وإماؤُك ، بِعَذِراتِ
.
حَرَمِك ، يَشْكونَ إليكَ سَنَتَهُمُ التي أذْهبَتِ الخُفَّ والظِّلْف ، فاسْمَعَنَّ
.
اللهُمَّ ، وأمْطِرَنَّ علينا غَيْثَاً مُغْدِقاً مَريعاً ، فَوَالكَعبةِ ما رَامُوا حتى
.
انْفَجَرَتِ السماءُ بمائِها ، واكْتَظَّ الوادي بِثَجِيْجِه ، فسَمِعْتُ شِيْخَانَ
.
قريشٍ وجِلَّتَها عبد الله بن جُدعان وحرب بن أُمَيَّة وهشام بن المُغيرة
.
يقولون لعبدِ المُطلب : هنيئاً لكَ أبا البَطْحاء .
.
وفي ذلك أقول :
.
بِشَيبةَ الحَمْدِ أسْقَى اللهُ بَلْدَتَنا ... وقد فَقَدْنا الحَيَا واجْلَوَّذَ المطرُ
.
فجاءَ بالماءِ وَسْمِيٌّ له سُبُلٌ ... ثَجَّاً فعاشَتْ به الأنعامُ والشجرُ
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص109
.
اللدة : الترب المساوي لك في العمر
الضرع للشاء والبقر كالثدي للمساء
مهومة : نائمة نوماً خفيفاً
صنوي : شقيقي
صيّت : شديد الصوت
الصوت الصحل : الذي فيه بحة
الحيا : المطر
الأوطف : كثير شعر الحاجبين والعينين
العرنين : الأنف
يكظم عليه : يمسك به
يدلف إليه : يقبل عليه
شنَّ الماء : صبه
قف الجلد : يبس
دَلِه العقل : وَلِه
شيبة الحمد : عبد المطلب
يدفون حوله : يسرعون
جنابيه : حواليه
أيفع أو كرب : شارف الاحتلام أو قارب
الخلَّة : الحاجة
عذرات الحرم : أفنيتها
السنة : الأرض المجدبة
مريع : مخصب
الثجيج : السيل
شيخان : جمع شيخ
اجْلوَّذ المطر : دام مع السرعة
الوسمي : مطر الربيع الأول .










[ أبيات حروفها عواطل ومُسمَّى حروفها عواطل ]
.
مثال : حرف " د " ليس له نقطة ، ومُسمَّاه " الدال " ليس فيه نقطة ،
بخلاف حرف " ع " فليس له نقطة ولكن لمُسمَّاه " العين " نقطتان تحت الياء .
.
حَوْلَ دُرٍّ حَلَّ وَرْدٌ ... هل له للحُرِّ وِرْدُ
.
لِحَصورٍ حُلوِ وَصْلٍ ... وِرْدُه للصَّحْوِ طَرْدُ
.
وله صَوْلٌ وطَوْلٌ ... وله صَدٌّ ورَدُّ
.
دهرُه حَرُّ صُدورٍ ... هل له لله حَدُّ
.
مجمع البحرين لليازجي ص95








أبيات كل حروفها عواطل أي بدون نقط :
.
الحمدُ لله الصَّمد ... حالَ السرورِ والكَمَدْ
.
الله لا إله إلا ... اللهُ مولاكَ الأَحَد
.
لا أمَّ لله ولا ... والدَ لا ولا وَلَد
.
أوَّلُ كلِّ أولٍ ... أصلُ الأصولِ والعُمَد
.
الواسعُ الآلاءِ وال ... آراءِ عِلماً والمَدَد
.
الحولُ والطَّولُ له ... لا دِرْعَ إلا ما سَرَد
.
كلٌّ سواهُ هالكٌ ... لا عَدَدٌ ولا عُدَدْ
.
صاحِ ادْعُ مولاكَ لِما ... أوْعَدَ واسأَلْ ما وَعَد
.
واصْدَعْ رداءَ اللهوِ والْ ... مكرِ ودعْ سوءَ اللَّدَد
.
واسْلُ المُدامَ والمَهَا ... وارْمِ المِراءَ والحَسَد
.
وامْحُ رسوماً ما لها ... حدٌّ ولا لها عَدَد
.
وسامحِ المرءَ سَهَا ... لمَّا رماكَ أمْ عَمَد
.
وارْدَعْ هواكَ كارهاً ... ما وَدَّ واعكسْ ما طَرَد
.
واعْلَمْ وعلِّم واطَّرِحْ ... أحكامَ عادٍ وأُدَد
.
ودُرْ معَ الدَّهرِ كما ... دارَ ولو طالَ الأَمَد
.
وسِرْ معَ الرَّودِ ودَعْ ... حَرَّ السَّمومِ والوَمَد
.
واعْدِدْ دواءَ الدَّاءِ لِل ... دَّهرِ وأكْحَالَ الرَّمَد
.
واسْلُ رَواءَ ماطرٍ ... لماطلٍ ولو رَعَد
.
للمرءِ سهمٌ مُرسَلٌ ... وهماً وكمْ سهمٍ صَرَدْ
.
وكمْ وكمْ حُلوٌ له ... مرَّ وكمْ وارٍ صَلَد
.
هولُ الحِمامِ طالعٌ ... مطلعَ رَوْعٍ كالأسَد
.
كأسٌ لكلٍّ دورُها ... والكلُّ للكأسِ وَرَد
.
وكلُّ عُمْرٍ كالكَلَا ... والدهرُ للكلِّ حَصَد
.
وكلُّ رسمٍ دارسٌ ... وماهدٍ وما مَهَد
.
اللهُ ، أهلَ اللهِ ، را ... عٍ كلّ عدلٍ وأَوَد
.
كلٌّ هواهُ عاملٌ ... واللهُ للكلِّ رَصَد
.
مجمع البحرين لليازجي ص89









وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لابنة هرم بن سنان المري :
.
ما وهب أبوك لزهير ؟
.
فقالت : أعطاه مالاً وأثاثاً أفناه الدَّهر .
.
فقال عمر : لكن ما أعطاكُمُوهُ لا يُفْنِيه الدَّهر .
.
الكامل للمبرد









وقال الأصمعي : رأيتُ جاريةً بالطواف وهي تقول :
.
لن يقبل الله من معشوقةٍ عملاً ... يوماً، وعاشقها حَيرانُ مهجور
.
وليس يأجرها في قتل عاشقها، ... لكنّ عاشقها لا شكّ مأجور
.
فقلت : يا جارية ! أفي هذا المقام ، أما حياءً فيرْدَعُكِ ؟
.
فأنشأت تقول :
.
بيضٌ أوانس ما هممْنَ بريبةٍ، ... كظباء مكة صيدهنّ حرام
.
يُحسَبْن من لين الكلام زوانياً، ... ويصدُّهنّ عن الخَنى الإسلام
.
الموشى لأبي الطيب الوشاء








وقال عمرُ بن الخطاب رحمه اللّه لعمروِ بنِ معد يكرب : أخبرني
.
عن الحرب .
.
قال : مُرَّةُ المذاق ، إذا قَلَصَتْ عن ساق ،
.
مَن صبَرَ فيها عُرِف ، ومَن ضَعُفَ عنها تَلِفَ .
.
وهي كما قال الشاعر :
.
الحربُ أوّلُ ما تكونُ فَتِيَّةٌ ... تَسعى بِزِينَتِها لكلِّ جَهولِ
.
حتى إذا اسْتَعَرتْ وشَبَّ ضِرامُها ... عادَتْ عجوزاً غير ذاتِ خَليل
.
شَمْطاءُ جَزَّتْ رأسَها وتَنَكَّرَتْ ... مَكروهةً للَّثْمِ والتَّقبيلِ
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص127











_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأحد مارس 20, 2016 9:48 am

جاء في مقاييس اللغة :
الفاء والجيم والراء أصل واحد ، وهو التفتح في الشيء.
من ذلك الفَجْر : انفجار الظلمة عن الصبح ، ومنه : انفَجَر الماء انفجارًا: تَفَتَّحَ ،
والفُجْرَة : موضع تفتُّح الماء ، ثم كثُر هذا حتى صار الانبعاث والتفتّح في المعاصي فُجورا.






معنى الفُجُور لغةً:
فَجَرَ يفجر فُجورًا، أي: فَسَقَ. وهذه المادة تدل على التَّـفَتُّح في الشَّيء، ومنه: انفجَرَ الماء انفجارًا: تفتَّحَ. والفُجْرَة: موضع تفتُّح الماء. ثمَّ كثُر هذا حتَّى صار الانبعاثُ والتفتُّح في المعاصي فُجورًا؛ ولذلك سُمِّي الكَذِب فجورًا. ثمَّ كثُر هذا حتَّى سُمِّي كلُّ مائلٍ عن الحقِّ فاجرًا.
(مقاييس اللغة) لابن فارس (4/475).
(الصحاح) للجوهري (2/34)،

معنى الفُجُور اصطلاحًا:
قال الجرجاني: (الفُجُور: هو هيئةٌ حاصلةٌ للنَّفس بها يُـبَاشر أمورًا على خلاف الشَّرع والمروءة) . (التعريفات) (1/212).

وقيل: الفُجُور بمعنى: الانبعاث في المعاصي والتوسع فيها.
الفروق اللغوية) للعسكري (ص 231).

وقيل: الفُجُور: الميْلُ عن الحقِّ إلى الباطل .
(المحيط فى اللغة) للصاحب بن عباد (2/112).

وقيل: الفُجُور: اسم جامع لكلِّ شرٍّ، أي: الميْل إلى الفساد، والانطلاق إلى المعاصي.
(مسند ابن أبي شيبة) (1/390).








لا تخفِ ما فعلت بك الأشواقُ
واشرح هواك فكلنا عشاقُ

فعسى يعينك من شكوت له الهوى
في حمله فالعاشقون رفاقُ

لا تجزعنّ فلست أول مغرمٍ
فتَكتْ به الوجنات والأحداقُ

واصبر على هجر الحبيب فربما
حان الوصال وللهوى أخلاقُ

كم ليلة أسهرتُ أحداقي بها
ملقى وللأحداق بي أحداقُ

يارب قد بعد الذين أحبهم
عني وقد ألف الرفاق فراقُ

الشاب الظريف








في فضل أبي بكر رضي الله عنه:-
.
.
أبو بكر حباه الله مالاً
وحين دُعي أجاب نعم بلا لا

وقد واسىٰ النبيَّ بكل خير
وأعتق من ذخائره بلالا

ولو أن البحر أبغضه اعتقاداً
لما أبقىٰ الإلٰه به بلالا
.
.
بلا لا الأولىٰ بدون لا

بلالاً الثانية هو بلالُ بنُ رباح رضي الله عَنْه،

بلالاً الثالثة من البلل.!









المشهور في إعراب الرحمن والرحيم في البسملة أنهما نعتان مجروران، لكن بعض النحاة يرى إعراب الرحمن بدلا لأنه علم مثل لفظ الجلالة، وأن الرحيم نعت للرحمن، ويجوز رفع الرحمن على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة الاسمية هو الرحمن ليست حالا على الرغم من مجيئها بعد معرفة لأن المعنى حينئذ سيكون فاسدا وهو ابتدائي أو أبدأ باسم الله حال رحمته فقط.







تَشكو تَفَرُّقَنا وَأَنتَ جَنَيتَهُ
وَمِنَ العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ
وَتَقولُ أَنتَ بِعُذرِ بُعدي عالِمٌ
وَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّني لا أَعلَمُ
فَتُراكَ تَدري أَنَّ حُبَّكَ مُتلِفي
لَكِنَّني أُخفي هَواكَ وَأَكتِمُ
إِن كُنتَ ما تَدري فَتِلكَ مُصيبَةٌ
أَو كُنتَ تَدري فَالمُصيبَةُ أَعظَمُ
" صفيّ الدين الحلّي "








بغت:
البغت مفاجأة الشئ من حيث لا يحتسب.
قال تعالى: (لا تأتيكم إلا بغتة) وقال: (بل تأتيهم بغتة) وقال: (أتتهم الساعة بغتة) ويقال بغت كذا فهو باغت.
قال الشاعر: إذا بعثت أشياء قد كان مثلها * قديما فلا تعتدها بغتات









يحكى أن ﺑﺸﺎﺭ ﺑﻦ ﺑﺮﺩ الشاعر المعروف قال ﻟﻬﻼﻝ ﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻟﻪ :
ﻳﺎ ﻫﻼﻝ ، ﺃﺗﻄﻴﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﻧﺼﻴﺤﺔ ﺃﺧﺼﻚ ﺑﻬﺎ ؟
ﻗﺎﻝ ﻫﻼﻝ : ﻧﻌﻢ !
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﺇﻧﻚ ﻛﻨﺖ ﺗﺴﺮﻕ ﺍﻟﺤﻤﻴﺮ ﺯﻣﺎﻧﺎً ﺛﻢ ﺗﺒﺖ ﻭﺻﺮﺕ ﺭﺍﻓﻀﻴﺎً.
ﻓﻘﺎﻝ ﻫﻼﻝ : ﻧﻌﻢ ، ﻛﻨﺖ ﻛﺬﻟﻚ.
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﺸﺎﺭ : ﺇﻧﻲ ﺃﻧﺼﺤﻚ ﺃﻥ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺳﺮﻗﺔ ﺍﻟﺤﻤﻴﺮ ، ﻓﻬﻲ ﺧﻴﺮ ﻟﻚ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ أﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﺍﻓﻀﻴﺎً.
'ﻭﻓﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴﺎﻥ 425/1'
وقد نظمها أحدهم :
قال بشار بن برد
لهلال بن عطية
كنتَ سرَّاقَ حميرٍ
في زمان الجاهلية
ثم أصبحتَ حِماراً
من حمير الرافضية
عُد لما كنت عليه
فهو أدنى في البلية









( يا رمز مجد للسلام محمد )
شعر د فالح الحجية
جَلَّ الإلهُ تَكامَلتْ في خَلْقـِه ِ
كُلّ ُالمَحاسِن ِ. صاغَها تَـتَسَيَّـد ُ
هذا جَمــالُ الله ِ في آيـاتِـه ِ
وَمَلائـِكٌ في عَرشِه ِ يَتهَـجّـد ُ
شَر ِقَ الفـُؤاد ُ كَمثلِه ِ زَهر الرُّبى
عِطرٌ يَـفوح ُ وَبَلسَم ٌ يَتَجَدّ دُ
أشُموخ ُ شَخْصُك َ مِن رَحيقِ عَبيرِه ِ
أمْ طيبُ وَ رْد ٍ بالشّذى يَتـَفـَرَدُ
في كُـلّ قَلـبٍ لِلأ مان ِ مَساحَة ً
َتجْلوهُ عَن فِعْـلِ الحَرام ِ فَيَجْهَـد ُ
وَافْتـَحْ فُؤاد َكَ لِلرَجاء ِ تَلَهـُّفـاً
وَارْكَعْ لِرَبـِك َ ساجـِداً وَلِـتـَزْهَـدُ
فَجَـمال ُ وَجْـه ِ الله ِ في نَفَـحاتِهِ
نـورٌ إلى نـورِ الهـِدايَةِ يَـزْدَد ُ
إن ضاقَ لَيـْل ٌ أو تَنَـفَّـس فَـجْـرُهُ
أو ضاقَ في بَحْـر ِ الحَيـاةِ فَـيِنْهَـدً
وَتَسامَقَـتْ كُلُّ الأمـورِ بِـفِـعْـلِها
ألَقَا ً فَتَسْمو في العَلاءِ وَتَسْـعـَد ُ
أطْلـِقْ رِحابَكَ ما اسْتـَطَعْتَ لِتَرْتوي
تَبْغي الرَجاء من الالـهِ فَتَسْـجُـدُ
فَاذا بِنَـفْسِك َ أشْـرَقَت ْ أنـوا رُها
وَتَدافَعَـتْ نَحو العُـلا تَـتَفَـرْقَد ُ
وَضّاءُ وَجْهُك َ يا مُحَـمّدُ نورُهُ
ِتـبـْرٌ يَـذوبُ وَلـونُهُ يَتَعَسْـجَدُ
أنْتُم غَرَسْت َ النورَ في غَرَس ِالرضا
مُتَألِـقـاً بِـهُـدى العَـدالَـةِ يَـزْدَ دُ
وَإذا العَـقيدَةَ مَصْدِ رٌ لِـنِضالِنا
فيها الرُجولَةُ ُ- لِلإ باءِ تُمَـجّـَدُ
كَالشَمْس ِ يَشْرُقُ نورُهُ بِسَمائِنا
فَـبَهـاؤُه ُ وَصَفـاؤهُ يَـتَـوَحّـد ُ
إنْسان ُ عَيْنِ الله ِفي وَضَح ِالضُحى
إنْسانُ عَيْن ِالخَلَـق ِ فيما يَـشْهَـد ُ
يا نَفْسُ سيري في حَياتِكِ رِفْعَـة ً
ما تَألفينَ مِنَ الرَّجاءِ سَيولَد ُ
كُلُّ الأ مورِ تَضامَنَتْ في عَـزْمِها
وَالخَيْرُ كُلّ الخّيْر ِ في ما نَنْشُـد ُ
إنّ الحَياة َعَـزيزَةٌ في سَمْـتِها
وَأعَـزُّ مِـنْها ما نَـراهُ يُـمَجَّــدُ
ما سارَ عَبْـدٌ أو يَنالُ حَـقيـقَـة ً
إلا مِن َ اللهِ الكَريـم ِ سَيُـرْفَـد ُ
بِر ِحابِ أصْداء ٍ سَعى مُتَـواضِعا ً
بِكَـرامَة ِ الأ خْيار ِ فـيها يَـخْلُـد ُ
أشُواق ُ نَفْسي كَالبِحار ِ تَزاخَرَت ْ
وَتَلاطَمـَتْ أمْواجُها تـَتَـفَرْقَـد ُ
هَـلَّ السَّلام ُ ..بِأرْضِنا ..وَبِـفَـضْلِهِ
تَسْمو الحَياة ُ سَـعادَة ً أو تَصْمُـد ُ
يَـشْتاقُ قَلبي لِلِـحَبيبِ وَذِكْـرِهِ
أنْها رُ وَجْـد ٍ كَالبِحارِ وَتَـزْبُـدُ
وَتَعانَقَتْ أصْداءُ قَـلْب ٍ وامِق ٍ
بِرَجائِهِ .تُبْـغى الشـَفاعَة َ تَرْشُـد ُ
فَتَألّقَـتْ بِبِهاء ِ نـور ِ مُـحَمَّـدٍ
نورُ الهُدى في شَـرْعِـه ِ نَتَوَحَّـد ُ
يارَمْزَ مَجْد ٍ للسـلام ِ مُحَـمّـدٌ
فَتَساٍمَـقَـتْ أ وصافـُه ً تـَتبَـرْجَـد ُ
وَضّاءُ وَجْهُكَ يا مُحَمّـدُ عِزّنا
نـورٌ يُضيئُ وَ ضَـوؤُهُ لا يَـنْفَـد ُ
صَلّى الإله ُ عَلى الحَبيب ِ مُـحَمَّـدُ ٍ
ما أشْـرَقَ الفَجْـرُ الجَـديدُ وَيُحْمَـدُ
الشاعر
د فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز – الحي العصري
******************













_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأحد مارس 20, 2016 2:53 pm

تعلمتُ فعلَ الخيرِ من غيرِ أهله *** وهذّبَ نَفسي فعلُهُم باختلافِهِ
أرى ما يَسوءُ النّفسَ من فعلِ جاهلٍ *** فآخذُ في تأديبها بخلافهِ
الحلي






تجود بالدمـع عيني حين أذكره
أما الفــؤاد فللحوض العظيم ظمي
يا ليتـني كنت فردا من صحابته
أو خــادما عنده من أصغر الخدم




ومِنْ قلائِد ِابْن الرُّومِي :
زَمَنٌ عَـلاَ قَـَدْرُ الوَضِيْع ِبهِ
---------------------- وترَى الشَّريْفُ يَحُطـُّهُ شَـرَفـُهُ
كالبَحْـر ِيَرْسُبُ فيْهِ لـُؤْلـُؤُهُ
----------------------- سَـفْـلاً ، ويَعْـلـُو فـَوْقـَهُ جـِيَفـُهُ






قالَ الشَّيْخ ُعلي طنطاوي - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - :
" استترَتِ المَرْأة ُالشَّرْقِيَّة ُفعَـزََّتْ ، وتمَنََّعَتْ فطُلِبَتُ ..
وعُرِضَتِ الغـَربيَّة ُ فهانتْ ..
لأنَّ كُلَّ مَعْـروض ٍمُهَانٌ ".





مِنْ نـوادِر الطُفَيلْييّن ..
مرَّ طـُفـَيْلي بقــَوْم ٍ يتنــاولون طعــامَهُم فقــــالَ :

ســلام ٌعليكـُمْ مَعْـشـَرَ اللـِّئـــام ِ .

فقــالوا :

لا واللهِ ، بلْ نحْنُ كِـرامٌ .

فجَـلسَ وشــاركـَهُـم الطـَّعــــامَ ، وقـــالَ :

اللـَّهُـمَّ اجْـعَـلـْهُـم مِنَ الصَّـادقِـيْنَ ، واجْعَـلـْنِـي مِنَ الكـــاذبيْنَ

وقــالَ طـُفـَيْلي في نفـْسِـهِ :
نحْـنُ قــَوْمٌ إذا دُعِـيْنـا أجَـبْنـا

------------------- ومتى نـُنـْسَ يَـدْعـُنـا التـَّطـَْفِـيْـلُ

ونـَقـُُلْ عَـلـَّنــا دُعِـيْنـا فغِـبْنـا

------------------- وأتـــــانـا فلـم ْيجـِــدْنا الرَّسُــولُ
... مِن العِـقـْد ُ الفـريْـدُ لابن ِعَـبْـدِ رَبّه ...













_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الإثنين مارس 21, 2016 7:54 am

أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ ؟
وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ

سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ
لها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ
.
الشافعي






مرض صخر أخو الخنساء وطال مرضه ، فلزمته أمه وزوجته سُليمى تمرّضانه ،

فأما زوجته فملّت ، وأما أمه فكانت لا تمل ولا تكل أبداً، فقال أبياتاً منها :

أرى أم صخر لا تمل عيادتي
وملّتْ سُليمى موضعي ومكاني

وأيُّ امريء ساوى بأمٍّ حليلةً
فلا عاش إلا في شقاً وهوانِ









لماذا سميت همزة ( ألف ) الوصل بهذا الاسم ؟
سميت ألف الوصل بهذا الاسم لأنها وصلة للسان إلى النطق بالساكن ( اسْتخرج ــ الكتاب ــ النافذة ) ، وقيل إنما سميت ألف الوصل لاتصال ما قبلها بما بعدها في وصل الكلام وسقوطها منه .

لماذا سميت همزة القطع بهذا الاسم ؟
سميت بهمزة القطع لأنها تقطع لفظ ما قبلها عما بعدها ، وتقع في أول الكلام ووسطه وآخره
( فإذا وقعت وسطه سميت المتوسطة وإذا وقعت آخر الكلمة سميت المتطرفة )
كتابتها :
الهمزة تظهر على الألف كتابة ونطقا ، وترسم على شكل رأس " عـ " صغيرة .
تكتب فوق الألف إذا كانت مفتوحة أو مضمومة ( أَحمد ، أُخِذ ) ، وتكتب تحت الألف إذا كانت مكسورة ( إكرام ) ، وتقع حيث لا تقع همزة الوصل .

أيهما أصح همزة الوصل أم ألف الوصل ؟
الأصح هي همزة الوصل ؛ لأنها همزة ينطق بها في أول الكلمة دون أن ترسم على الألف ، وتسقط كتابة ولفظًا إذا جاءت في وسط الكلام كأن يسبقها حرف من الحروف .

مثل : فاستعمل ، واعتصم ، واستفاد .

والغرض من الهمزة أن يتوصل بها إلى النطق بالساكن في بداية

الكلمة ، والبعض يرسمها على شكل رأس " صـ " صغيرة على الألف .








عن المفضل الضبي : المال عند العرب : الصامت والناطق ، فالصامت : الذهب والفضة والجوهر ، والناطق : البعير والبقرة والشاة ، فإذا قلت عن حضري : كثر ماله ؛ فهو الصامت ، وإذا قلت عن بدوي : كثر ماله ؛ فالمراد الناطق. (الحافظ ابن حجر في فتح الباري)









تَشكو تَفَرُّقَنا وَأَنتَ جَنَيتَهُ
وَمِنَ العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ
وَتَقولُ أَنتَ بِعُذرِ بُعدي عالِمٌ
وَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّني لا أَعلَمُ
فَتُراكَ تَدري أَنَّ حُبَّكَ مُتلِفي
لَكِنَّني أُخفي هَواكَ وَأَكتِمُ
إِن كُنتَ ما تَدري فَتِلكَ مُصيبَةٌ
أَو كُنتَ تَدري فَالمُصيبَةُ أَعظَمُ
" صفيّ الدين الحلّي "
\





القِرْن : كُفْؤك في الشجاعة .
(لسان العرب)




بغض:
البغض نفار النفس عن الشئ الذى ترغب عنه وهو ضد الحب فإن الحب انجذاب النفس إلى الشئ الذى ترغب فيه.
يقال بغض الشئ بغضا وبغضته بغضاء.
قال الله عزوجل: (وألقينا بينهم العداوة والبغضاء) وقال: (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء).
وقوله عليه السلام: " إن الله تعالى يبغض الفاحش المتفحش " فذكر بغضه له تنبيه على فيضه وتوفيق إحسانه منه.






تعلمتُ فعلَ الخيرِ من غيرِ أهله *** وهذّبَ نَفسي فعلُهُم باختلافِهِ
أرى ما يَسوءُ النّفسَ من فعلِ جاهلٍ *** فآخذُ في تأديبها بخلافهِ
الحلي

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الإثنين مارس 21, 2016 2:44 pm

هل نقول (المتوفى) بالألف اللينة ، أم (المتوفي) بالياء..؟
الاثنان صواب..
المتوفى (بالألف اللينة) اسم مفعول (أي توفاه الله)
المتوفي (بالياء) اسم فاعل (أي هو استوفى حياته)
كما نقول فلان استوفى حقه (أي أخذه كاملًا)
وقد سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : عن قول الإنسان إذا شاهد جنازة : "من المتوفي" بالياء؟ ؛ فأجاب بقوله : الأفضل أن يُقال من المتوفى؟ ، وإذا قال من المتوفي؟ فلها معنى في العربية ، لأن هذا الرجل توفى حياته وأنهاها. (كتاب فتاوى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في العقيدة 2-2 1536)





يَا رَاحِلاً غَابَ صَبْرِي بَعْدَ فُرْقَتِهِ
وَ أصبحتْ أسهمُ الأشواقِ تصميني

إِنْ كَانَ يُرْضِيكَ مَا أَلْقَاهُ مِنْ كَمَدٍ
فِي الْحُبِّ مُذْ غِبْتَ عَنِّي، فَهْوَ يُرْضِينِي

لمْ ألقَ بعدكَ يوماً أستبينُ بهِ
وَجْهَ الْمَسَرَّة ِ إِلاَّ ظَلَّ يُبْكِيني

قَدْ كُنْتُ لاَ أَكْتَفِي بِالشَّمْلِ مُجْتَمِعاً
فاليومَ نظرة ُ عينٍ منكَ تكفيني

البارودي






ﻳﺎ ﺑﺎﺋﻊَ ﺍﻟﺼَّﺒﺮِ ﻻ‌ ﺗُﺸﻔِﻖْ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸَّﺎﺭﻱ
ﻓﺪِﺭﻫَﻢُ ﺍﻟﺼَّﺒﺮِ ﻳَﺴﻮَﻯ ﺃﻟﻒَ ﺩﻳﻨﺎﺭِ

ﻻ‌ ﺷﻲﺀَ ﻛﺎﻟﺼَّﺒﺮِ ﻳَﺸﻔﻲ ﺟُﺮﺡَ ﺻﺎﺣِﺒﻪِ
ﻭﻻ‌ ﺣَﻮَﻯ ﻣﺜﻠَﻪُ ﺣﺎﻧﻮﺕُ ﻋَﻄَّﺎﺭِ

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗُﺨﻤِﺪُ ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﻥَ ﺟُﺮﻋﺘُﻪُ
ﻛﺒﺎﺭِﺩِ ﺍﻟﻤﺎﺀِ ﻳُﻄﻔﻲ ﺣِﺪَّﺓَ ﺍﻟﻨَّﺎﺭ

ِﻭﻳَﺤﻔﻆُ ﺍﻟﻘﻠﺐَ ﺑﺎﻕٍ ﻓﻲ ﺳﻼ‌ﻣﺘﻪِ
ﺣﺘﻰ ﻳُﺒَﺪَّﻝَ ﺇﻋﺴﺎﺭٌ ﺑﺈﻳﺴﺎﺭ

ِﺇﻥ ﺍﻟﺴَّﻼ‌ﻣﺔَ ﻛَﻨﺰٌ ﻛﻞُّ ﺧﺮﺩﻟﺔ
ٍﻣﻨﻪُ ﺗﻘُﻮَّﻡُ ﻣِﻦ ﻣﺎﻝٍ ﺑﻘﻨﻄﺎﺭِ

ﻭﺍﻟﻤﺎﻝُ ﻳُﺪﻋﻰ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻋﻨﺪ ﺣﺎﺟﺘﻪ
ِﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥُ ﻋﺪُﻭﺍً ﺩﺍﺧِﻞَ ﺍﻟﺪَّﺍﺭ

ناصيف اليازجي






رأيتُ قضاءَ اللَّه أوجَبَ خلْقَهُ،
وعاد عليهم في تصرّفه سَلبا
وقد غلبَ الأحياءَ، في كلّ وجهةٍ،
هواهمْ، وإن كانوا غطارفةً غُلْبا
كلابٌ تغاوتْ، أو تعاوت، لجيفةٍ،
وأحسَبُني أصبحتُ ألأمَها كلْبا
أبَينا سوى غِشّ الصّدور، وإنّما
ينالُ، ثوابَ اللَّه، أسلمُنا قلبا
وأيَّ بني الأيّام يَحمَدُ قائلٌ،
ومن جرّبَ الأقوامَ أوسعَهُم ثَلْبا
أبو العلاء المعري






مُبلس
المُبْلِس: اليائس
ومنه سمّي إبليس بهذا الاسم ليأسه من رحمة الله
قال تعالى: "وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ" الروم 12
أي: ييأسون من رحمة الله
وقال عز وجل: "لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ" الزخرف 75
أي يائسون قانطون من رحمة الله







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الإثنين مارس 21, 2016 2:58 pm

سبحانك اللهم خير معلم
علمت بالقلم القرون الأولى
أخرجت هذا العقل من ظلماته
وهديته النور المبين سبيلا
أرسلت بالتوارة موسى مرشدا
وابن البتول فعلم الإنجيلا
وفجرت ينبوع البيان محمدا
فسقى الحديث وناول التنزيلا
أحمد شوقي




إحسان القول وقول الحُسنى..جهاد،
والكلمة صَدقة، والصدق نبض الكلام.
لغتك باب الفهم فتعهدها بالرعاية والعناية،
واجعل نطقك رحمة..وصمتك حكمة.
قل الحسنى وافعل الخير،
يكن حرفك مرآة قلبك..
وفعلك دليل إخلاصك.
د . هبة رؤوف عزت






العقلُ أكملُ حلية ، والعلمُ أفضلُ قُنية .
.
العلمُ أفضلُ خَلَفٍ , والعملُ به أكملُ شرف .
.
لا سميرَ كالعلم ، ولا ظهيرَ كالحِلم .
.
تعلَّمِ العلمَ فإنه يُصلحُ فاسِدَك , ويُرغِمُ حاسِدَك ،
.
ويُقيمُ مَيلَك , ويُصلحُ أمَلَك .
.
تعلمِ العلمَ يُصلحْ منكَ ما فسد ، ويُقرِّبْ عليك ما بَعُد .
.
تعلِّمِ العلمَ تكنْ في نفسِكَ كبيراً ، وفي قومِك أميراً .
.
تعلَّمِ العلمَ فإنه يُقَوِّمُكَ ويُسَدِّدُكَ صغيراً , ويُقَدِّمُك ويُسَوِّدُك كبيراً .
.
تعلَّمِ العلمَ فإنه عِزٌّ لا يَبْلى جَديدُه , وكَنْزٌ لا يَفْنى مَديدُه .
.
مَن لم يعلمْ لم يَسلمْ .
.
الفضلُ بالعقلِ والأدب ، لا بالأصلِ والنَّسب .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص11







إنَّ الأمور إذا التوت وتعقّدت
نزل القضاء ُمن السماء فحلّها .
و يحُلّها مَن كان يملك عقدها
فستنجلي... بل لا أقول لعلّها






وحكى بعضهم قال: كنت في سفر فضلك عن الطريق فرأيت بيتا في الفلاة فأتيته، فإذا به أعرابية فلما رأتني قالت: من تكون؟ قلت: ضيف. قالت: أهلا ومرحبا بالضيف، إنزل على الرحب والسعة، قال: فنزلت فقدمت لي طعاما فأكلت، وماء فشربت، فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت فقال: من هذا؟ فقالت: ضيف.
فقال: لا أهلا ولا مرحبا ما لنا وللضيف، فلما سمعت كلامه ركبت من ساعتي وسرت فلما كان من الغد رأيت بيتا في الفلاة فقصدته، فإذا فيه أعرابية فلما رأتني قالت:
من تكون؟ قلت: ضيف، قالت: لا أهلا ولا مرحبا بالضيف ما لنا وللضيف؟ فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رآني قال: من هذا؟ قالت: ضيف.
قال: مرحبا وأهلا بالضيف. ثم أتى بطعام حسن فأكلت وماء فشربت فتذكرت ما مر بي بالأمس فتبسمت، فقال:
مم تبسمك؟ فقصصت عليه ما اتفق لي مع تلك الأعرابية وبعلها وما سمعت منه ومن زوجته، فقال: لا تعجب إن تلك الأعرابية التي رأيتها هي أختي وإن بعلها أخو امرأتي هذه، فغلب على كلّ طبع أهله.







لن يبلغَ المجدَ أقوامٌ وإنْ شَرُفوا ... حتى يَذِلُّوا وإنْ عزُّوا لأقوام
.
ويُشْتَموا فترى الألوان مُسْفرةً ... لا صفْحَ ذُلٍّ ولكِنْ صفْحَ إكرام
.
سراج الملوك للطرطوشي








حدثنا أحمد بن خلاد قال : حدثني أبي قال :
.
قلت لبشار إنك لَتجيءُ بالشيء الهجين المتفاوت
.
قال : وما ذاك ؟
.
قال قلت : بينما تقول شعراً تُثِيرُ به النَّقْعَ وتخْلَعُ به القلوب
.
مثل قولك :
.
إذا ما غَضِبنا عَضْبَةً مُضَرِيَّةً ... هَتكنا حِجابَ الشمس أو تُمْطِرَ الدمَا
.
إذا ما أعَرْنا سَيِّداً من قبيلةٍ ... ذُرَى مِنْبرٍ صلَّى علينا وسَلّمَا
.
تقول :
.
رَبَابَةُ رَبَّةُ البيتِ ... تَصُبُّ الخلَّ في الزَّيتِ
.
لها عَشْرُ دَجَاجَاتٍ ... ودِيكٌ حَسَنُ الصّوتِ
.
فقال : لِكُلٍّ وجهٌ وموضعٌ
.
فالقول الأول جِدٌّ ، وهذا قُلْتُه في ربابة جاريتي
.
وأنا لا آكلُ البيضَ من السوق ، وربابة هذه لها عشر دجاجات
.
وديك فهي تجمع ليَ البيض وتحفظه عندها
.
فهذا عندها من قولي أحسنُ من
.
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرى حبيبٍ ومَنزِلِ ...
.
عندك
.
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني









الشعبي قال : حدَّثني عجلان ،
.
قال لي زياد : أدْخِلْ عليَّ رجلاً عاقلاً .
.
قلت : لا أعرف من تعني .
.
قال : لا يخفى العاقل في وجهه وقَدِّه .
.
فخرجْتُ فإذا أنا برجلٍ حسنِ الوجه ِمَدِيدِ القامَةِ فصيحِ اللسان .
.
قلت : ادْخلْ ، فدخَل
.
فقال زياد : يا هذا إنّي قدْ أردْتُ مُشاوَرَتَك في أمرٍ فما عنْدَك
.
قال : إني حاقِن ، ولا رأيَ لحاقن .
.
قال : يا عجلان أدخلْهُ المُتَوَضَّأ
.
فلمّا خرج قال : إني جائعٌ ولا رأيَ لجائع .
.
قال : يا عجلان ائتِهِ بالطعام ، فأُتِيَ به ، فطَعِمَ ،
.
ثم قال : سَلْ عمَّا بدا لك .
.
فما سألَه عن شيءٍ إلّا وجدَ عندَه بعضَ ما يريدُ .
.
الأذكياء لابن الجوزي ص39








قال جميل :
.
صادَتْ فُؤادي بعَيْنَيها ومُبْتَسَمٍ ... كأنَّه حينَ أبدَتْه لنا بَرَدُ
.
عذبٌ كأنَّ ذَكِيَّ المِسكِ خالَطَه ... والزَّنْجَبيلُ وماءُ المُزْنِ والشَّهَدُ
.
الأذكياء لابن الجوزي ص37







وقال عبدُ الله بنُ المُعتزِّ :
.
نسيرُ إلى الآجالِ في كلِّ ساعةٍ ... وأيامُنا تُطْوى وهُنَّ مَراحِلُ
.
ولمْ أرَ مثلَ الموتِ حقّاً فإنَّه ... إذا ما تَخَطَّتْهُ الأمانيُّ باطِلُ
.
وما أقبحَ التَّفْريطَ في زمن الصِّبا ! ... فكيفَ به والشَّيبُ في الرأسِ شاعلُ ؟
.
تَرَحَّلْ من الدنيا بزادٍ منَ التُّقى ... فَعُمْرُكَ أيامٌ تُعَدُّ قلَائِلُ
.
سراج الملوك للطرطوشي ص53






قال بعضهم : سمعت أعرابيّةً تطوف وهي تقول :
.
اللهمّ مالك يوم القضا ، وخالق الأرض والسّما ،
.
ارحم أهل الهوى ، وأنقذهم من عظيم البلا ،
.
فإنّك تسمع النّجوى ، قريبٌ لمن دعا .
.
ثمّ أنشأت تقول :
.
يا ربّ إنّك ذو منٍّ وذو سعةٍ ... دارك بعافيةٍ منك المحبّينا
.
الذّاكرين الهوى من بعد ما رقدوا ... حتّى نراهم على الأيدي مكبّينا
.
فقلت لها : يا هذه أيُقال هذا في الطّواف ؟
.
فقالت : إليك عنّي ، لا يرهقك الحبّ .
.
فقلت : وما الحبّ ؟
.
فقالت : جلّ أن يخفى ، ودقّ على أن يرى
.
له كمونٌ ككمون النّار في الحجر ،
.
إن قدحته أورى ، وإن تركته توارى .
.
أخبار النساء لابن الجوزي










وحُكي أن رجلاً زَوَّرَ ورقة عن خطِّ الفضل بن الربيع تَتَضمَّنُ أنّه
.
أطلقَ له ألف دينار ، ثمَّ جاء بها إلى وكيل الفضل
.
فلمّا وقف الوكيل عليها لم يشكَّ أنَّها خطُّ الفضل
.
فشرعَ في أنْ يزِنَ له الألفَ دينار وإذا بالفضل قد حضر
.
ليتحدث مع وكيله في تلك الساعة في أمرٍ مُهِمٍّ
.
فلمَّا جلس أخبره الوكيل بأمر الرجل وأوْقَفَهُ على الورقة
.
فنظر الفضل فيها ثمَّ نظر في وجه الرجل فرآه كاد يموت
.
من الوَجَلِ والخَجَلَ فأطْرَقَ الفضل بوجهه
.
ثم قال للوكيل : أتدري لِمَ أتَيْتُكَ في هذا الوقت
.
قال : لا
.
قال : جِئْتُ لأسْتَنْهِضَك حتى تُعَجِّلَ لهذا الرجل إعطاء المبلغ
.
الذي في هذه الورقة ، فأسرع عند ذلك الوكيل في وزن المال
.
وناوله الرجلُ فقبضَهُ وصار مُتَحَيِّراً في أمره
.
فالْتَفَتَ إليه الفضلُ وقال له :
.
طِبْ نفْساً وامْضِ إلى سبيلك آمناً على نفسك
.
فقبَّل الرجل يده وقال له :
.
سترْتَنِي سَتَرَكَ الله في الدنيا والآخرة ، ثمَّ أخذ المال ومضى .
.
المستطرف للأبشيهي









ومرَّ طفيلي بقوم يتغدَّون فقال : سلام عليكم معشر اللئام .
.
فقالوا : لا والله ، بل كرام .
.
فثنى رجله وجلس ،
.
وقال : اللهمَّ اجعلهم من الصادقين ، واجعلني من الكاذبين .
.
العقد لابن عبد ربه










ويُروى أن هشاماً غضبَ على رجلٍ من أشراف الناس ، فَشَتَمَه
.
فَوَبَّخَهُ الرَّجلُ وقال له : أمَا تسْتَحِي أن تشْتُمَني وأنت
.
خليفة الله في أرضه ؟
.
فأَطْرَقَ هشام واسْتَحْى وقال له : اقْتَصَّ !
.
فقال : أنا إذاً سفيهٌ مِثْلُكَ !
.
قال : فخُذْ عن ذلك عِوَضاً من المال .
.
قال : ما كنتُ لأفعل !
.
قال : فهَبْهَا لله .
.
قال : هيَ لله ثمَّ لك !
.
فنَكَس هشام رأسه وقال : والله لا أعود لمثلها .
.
سراج الملوك للطرطوشي








[ لطائفُ التَّحميد ]
.
الحمدُ للهِ الذي لا يُحْمَدُ على المكروهِ غيرُه ، قاله : أبو شَرَاعَةَ وقد
.
نظَرَ في المرآةِ فرأى دَمَامَةَ وجْهِه .
.
التمثيل والمحاضرة للثعالبي (ت429هـ) ص7








[ لطائفُ التَّحميد ]
.
الحمدُ لله شعارُ أهلِ الجنّة .
.
الحمدُ لله الذي إذا شِئْتُ أنزلْتُ حاجَتي به مِن غيرِ شفيع .
.
التمثيل والمحاضرة للثعالبي (ت429هـ) ص7









حُسْنُ الأدبِ يَسْتُرُ قبيحَ النَّسبِ .
.
دولةُ الجاهلِ عبرةٌ للعاقل .
.
عالمٌ مُعاندٌ خيرٌ مِن جاهلٍ مُساعد .
.
الجهلُ بالفضائلِ مِن أقبحِ الرذائِلِ .
.
مَن أُعْجِبَ بقولِه أُصيبَ بفعلِه .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص11








الجهلُ مَطِيَّةٌ مَن ركبَها ذَلَّ ، ومَن صَحِبَها ضَلَّ .
.
مِن أشدِّ الجهلِ مُصاحبةُ ذَوِي الجهلِ .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص11









ودخلَ يزيدُ بنُ أبي مسلم على سليمانَ بنِ عبدِ الملك ، وكان دَمِيماً ،
.
فلمّا رآهُ سليمان قال : قبَّحَ الله رَجلاً أجَرَّك رَسَنَه ، وأشْرَكَكَ في أمانَتِه ،
.
فقال له يزيد : يا أميرَ المؤمنين ، رأَيْتَني والأمرُ عنِّي مُدْبِرٌ ، ولو
.
رأيتَني والأمرُ عليَّ مُقْبلٌ لاسْتَكْبَرْتَ منِّي ما اسْتَصْغَرْتَ ، واسْتَعْظَمْتَ
.
منِّي ما اسْتَحْقَرْتَ ،
.
فقال : أَتَرَى الحجَّاجَ اسْتَقَرَّ في قَعرِ جَهَنَّم بعد !
.
فقال : يا أمير المؤمنين ، لا تَقُلْ ذلك في الحجاج ، فإنَّ الحجاج وطَّأَ
.
لكم المنابِرَ ، وأذَلَّ لكمُ الجبابِر ، وهو يَجيءُ يومَ القيامةِ عن يمينِ
.
أبيكَ ، وعن يسارِ أخيكَ ، فحيثُ كانا كان .
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص730







[ محاسن المكاتبات ]
.
قال : وكتبَ عمروُ بنُ مسعدةَ إلى المأمونِ في رجلٍ مِن بني ضَبَّة ،
.
يَسْتَشْفِعُ له بالزيادةِ في مَنْزِلَتِه ، وجعلَ كتابَه تَعْريضاً : أما بعد ،
.
فقد اسْتَشفعَ بي فلان ، يا أمير المؤمنين ، لِتَطَوُّلِكَ عليَّ ، في إلْحَاقِه
.
بِنُظَرائِه مِن الخاصة فيما يَرْتَزِقون به ؛ وأعْلََمْتُه أنَّ أميرَ المؤمنين لم يَجْعلْني
.
في مَراتِبِ المُسْتَشْفعين ، وفي ابْتِدَائِه بذلكَ تَعَدِي طاعَتِه ، والسلام .
.
فكتبَ إليه المأمونُ : قد عَرَفْنا تَصْرِيحَكَ له ، وتَعْرِيضَكَ لنفسِك ،
.
وأجَبْناكَ إليهِما ، وَوَقَّفْناكَ عليهِما .
.
المحاسن والأضداد للجاحظ (ت255هـ) ص12






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الثلاثاء مارس 22, 2016 3:48 pm

ﺇﺫﺍ ﺃﺭﻫﻘﺘﻚ ﻫﻤﻮﻡ الحياة
ﻭﻣﺴﻚ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻈﻴﻢ ﺍﻟﻀﺮﺭ ..
ﻭﺫﻗﺖ ﺍﻷﻣﺮﻳﻦ ﺣﺘﻰ ﺑﻜﻴﺖ
ﻭﺿﺞ ﻓﺆﺍﺩﻙ ﺣﺘﻰ انفجر ..
ﻭﺳﺪﺕ ﺑﻮﺟﻬﻚ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﺭﻭﺏ
ﻭﺃﻭﺷﻜﺖ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮ ..
ﻓﻴﻤﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ لهفة
ﻭﺑﺚ الشكاة ﻟﺮﺏ ﺍﻟﺒﺸﺮ



بقر:
البقر واحدته بقرة قال الله تعالى: (إن البقر تشابه علينا) وقال (بقرة لا فارض ولا بكر )- بقرة صفراء فاقع لونها)
ويقال في جمعه باقر كحامل وبقير كحكيم، وقيل بيقور،
وقيل للذكر ثور وذلك نحو جمل وناقة ورجل وامرأة
واشتق من لفظه لفظ لفعله فقيل بقر الارض أي شق.
ولما كان شقه واسعا استعمل في كل شق واسع يقال بقرت بطنه إذا شققته شقا واسعا،
وسمى محمد بن على رضى الله عنه باقرا لتوسعه في دقائق العلوم وبقره بواطنها.
وبيقر الرجل في المال وفى غيره اتسع فيه، وبيقر في سفره إذا شق أرضا إلى أرض متوسعا في سيره
قال الشاعر: ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس يهلك بيقرا
وبقر الصبيان إذا لعبوا البقيرى وذلك إذا بقروا حولهم حفائر
والبيقران نبت قيل إنه يشق الارض لخروجه ويشقه بعروقه








قَنَعْـتُ بِالقُـوتِ مِنْ زَمَـانِـي
وَصُنْـتُ نَفْسِـي عَـنِ الهَـوَانِ

خَوفـاً مِـنَ النَّـاسِ أَنْ يَقُولُـوا
فَضْــلُ فُـلانِ عَلَـى فُـلانِ

مَـنْ كُنْـتُ عَـنْ مَالِـهِ غَنِيّـاً
فَـلاَ أُبَـالِـي إِذَا جَفَــانِـي

وَمَـنْ رآنِـي بِعَيــنِ نَقْـصٍ
رَأَيْتُــهُ بِـاللتِــي رَآنِــي

وَمَـنْ رَآنِــي بِعَيــنِ تَـمٍّ
رَأَيْتُــهُ كَـامِـلَ المَعَـانِـي








من حكم المتنبي

وَالهَمُّ يَخْتَرِمُ الجَسيمَ نَحَافَةً
وَيُشيبُ نَاصِيَةَ الصّبيّ وَيُهرِمُ

ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ
وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَمُ

وَالنّاسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فمُطلَقٌ
يَنسَى الذي يُولى وَعَافٍ يَنْدَمُ

لا يَخْدَعَنّكَ مِنْ عَدُوٍّ دَمْعُهُ
وَارْحَمْ شَبابَكَ من عَدُوٍّ تَرْحَمُ

لا يَسلَمُ الشّرَفُ الرّفيعُ منَ الأذى
حتى يُرَاقَ عَلى جَوَانِبِهِ الدّمُ

يُؤذي القَليلُ مِنَ اللّئَامِ بطَبْعِهِ
مَنْ لا يَقِلّ كَمَا يَقِلّ وَيَلْؤمُ

وَالظّلمُ من شِيَمِ النّفوسِ فإن تجدْ
ذا عِفّةٍ فَلِعِلّةٍ لا يَظْلِمُ

وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنَالُكَ نَفْعُهُ
وَمِنَ الصّداقَةِ ما يَضُرّ وَيُؤلِمُ








جاء في لسان العرب :
اللَّطِيمُ : الذي يموت أَبواه .
والعَجِيُّ : الذي تموت أمُّه .
واليتيمُ : الذي يموت أبوه .






أَنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَنِي وَرَحِمْتَنِي * وَجَعَلْتَ صَدْرِي وَاعِيَ الْقُرْآنِ
أَنْتَ الَّذِي أَطْعَمْتَنِي وَسَقَيْتَنِي * مِنْ غَيْرِ كَسْبِ يَدٍ وَلاَ دُكَّانِ
وَجَبَرْتَنِي وَسَتَرْتَنِي وَنَصَرْتَنِي * وَغَمَرْتَنِي بِالْفَضْلِ وَالإِحْسَانِ
أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَنِي وَحَبَوْتَنِي * وَهَدَيْتَنِي مِنْ حَيْرَةِ الْخِذْلاَنِ
وَزَرَعْتَ لِي بَيْنَ الْقُلُوبِ مَوَدَّةً * وَعَطَفْتَ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ
وَنَشَرْتَ لِي في الْعَالَمِينَ مَحَاسِنًا * وَسَتَرْتَ عَنْ أَبْصَارِهِمْ عِصْيَانِي
وَجَعَلْتَ ذِكْرِي في الْبَرِيَّةِ شَائِعًا * حَتَّى جَعَلْتَ جَمِيعَهُمْ إِخْوَانِي
وَاللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي * لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
وَلأَعْرَضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي * وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي * وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَانِي
فَلَكَ الْمَحَامِدُ وَالْمَدَائِحُ كُلُّهَا * بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي








تشاجرَ رجلٌ مع امرأتِهِ، فقال لها: أمْرُكِ بيدِكِ!
فقالتْ: كانَ في يَدِكَ عشرينَ سنةً، فَحَفِظْتَهُ، فلا أضيِّعُهُ أنا في ساعةٍ! وقد رددْتُهُ إليكَ!
فاستحْسَنَ منها هذه الإجابةَ اللَّبِقَةَ، وأمسكَها.





بغى:
البغى طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى، تجاوزه أو لم يتجاوزه،
فتارة يعتبر في القدر الذى هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذى هو الكيفية يقال بغيت الشئ إذا طلبت أكثر ما يجب وابتغيت كذلك،
قال عزوجل (لقد ابتغوا الفتنة من قبل)، وقال تعالى: (يبغونكم الفتنة)
والبغى على حزبين: أحدهما محمود وهو تجاوز العدل إلى الاحسان والفرض إلى التطوع.
والثانى مذموم وهو تجاوز الحق إلى الباطل أو تجاوزه إلى الشبه كما قال عليه الصلاة والسلام: " الحق بين والباطل بين وبين ذلك أمور مشتبهات، ومن رتع حول الحمى أو شك أن يقع فيه ".
ولان البغى قد يكون محمودا ومذموما قال تعالى: (إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق) فخص العقوبة ببغيه بغير الحق.
وأبغيتك أعنتك على طلبه، وبغى الجرح تجاوز الحد في فساده،
وبغت المرأة بغاء إذا فجرت وذلك لتجاوزها إلى ما ليس لها.
قال عزوجل: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا)
وبغت السماء تجاوزت في المطر حد المحتاج إليه.
وبغى تكبر وذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له ويستعمل ذلك في أي أمر كان.
قال تعالى: (يبغون في الارض بغير الحق) وقال تعالى: (إنما بغيكم على أنفسكم - ثم بغى عليه لينصرنه الله - إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم) وقال (فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى) فالبغي في أكثر المواضع مذموم
وقوله (غير باغ ولا عاد) أي غير طالب ما ليس له طلبه ولا متجاوز لما رسم له.
قال الحسن غير متناول للذة ولا متجاوز سد الجوعة.
وقال مجاهد رحمه الله: غير باغ على إمام ولا عاد في المعصية طريق الحق.
وأما الابتغاء فقد خص بالاجتهاد في الطلب فمتى كان الطلب لشئ محمود فالابتغاء فيه محمود نحو (ابتغاء رحمة من ربك - وابتغاء وجه ربه الاعلى)،
وقولهم ينبغى مطاوع بغى، فإذا قيل ينبغى أن يكون كذا فيقال على وجهين:
أحدهما ما يكون مسخرا للفعل نحو: النار ينبغى أن تحرق الثوب.
والثانى على معنى الاستئهال نحو فلان ينبغى أن يعطى لكرمه.
وقوله تعالى: (وما علمناه الشعر وما ينبغى له) على الاول فإن معناه لا يتسخر ولا يتسهل له، ألا ترى أن لسانه لم يكن يجرى به
وقوله تعالى: (وهب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى).
















_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الثلاثاء مارس 22, 2016 3:58 pm

يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النّون يقول :
.
مَنْ وُجِدَتْ فيه خمسُ خصالٍ رَجَوتُ له السعادةَ ولو
.
قبل موتِه بساعتين .
.
قيل : ما هي ؟
.
قال : اسْتِواءُ الخَلْقِ ، وخِفَّةُ الرُّوحِ ، وغزارةُ العقلِ ،
.
وصفاءُ التَّوحيدِ ، وطِيْبِ المَوْلِد .
.
الأذكياء لابن الجوزي ص40







لن يبلغَ المجدَ أقوامٌ وإنْ شَرُفوا ... حتى يَذِلُّوا وإنْ عزُّوا لأقوام
.
ويُشْتَموا فترى الألوان مُسْفرةً ... لا صفْحَ ذُلٍّ ولكِنْ صفْحَ إكرام
.
سراج الملوك للطرطوشي













حدثنا أحمد بن خلاد قال : حدثني أبي قال :
.
قلت لبشار إنك لَتجيءُ بالشيء الهجين المتفاوت
.
قال : وما ذاك ؟
.
قال قلت : بينما تقول شعراً تُثِيرُ به النَّقْعَ وتخْلَعُ به القلوب
.
مثل قولك :
.
إذا ما غَضِبنا عَضْبَةً مُضَرِيَّةً ... هَتكنا حِجابَ الشمس أو تُمْطِرَ الدمَا
.
إذا ما أعَرْنا سَيِّداً من قبيلةٍ ... ذُرَى مِنْبرٍ صلَّى علينا وسَلّمَا
.
تقول :
.
رَبَابَةُ رَبَّةُ البيتِ ... تَصُبُّ الخلَّ في الزَّيتِ
.
لها عَشْرُ دَجَاجَاتٍ ... ودِيكٌ حَسَنُ الصّوتِ
.
فقال : لِكُلٍّ وجهٌ وموضعٌ
.
فالقول الأول جِدٌّ ، وهذا قُلْتُه في ربابة جاريتي
.
وأنا لا آكلُ البيضَ من السوق ، وربابة هذه لها عشر دجاجات
.
وديك فهي تجمع ليَ البيض وتحفظه عندها
.
فهذا عندها من قولي أحسنُ من
.
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرى حبيبٍ ومَنزِلِ ...
.
عندك
.
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني










الشعبي قال : حدَّثني عجلان ،
.
قال لي زياد : أدْخِلْ عليَّ رجلاً عاقلاً .
.
قلت : لا أعرف من تعني .
.
قال : لا يخفى العاقل في وجهه وقَدِّه .
.
فخرجْتُ فإذا أنا برجلٍ حسنِ الوجه ِمَدِيدِ القامَةِ فصيحِ اللسان .
.
قلت : ادْخلْ ، فدخَل
.
فقال زياد : يا هذا إنّي قدْ أردْتُ مُشاوَرَتَك في أمرٍ فما عنْدَك
.
قال : إني حاقِن ، ولا رأيَ لحاقن .
.
قال : يا عجلان أدخلْهُ المُتَوَضَّأ
.
فلمّا خرج قال : إني جائعٌ ولا رأيَ لجائع .
.
قال : يا عجلان ائتِهِ بالطعام ، فأُتِيَ به ، فطَعِمَ ،
.
ثم قال : سَلْ عمَّا بدا لك .
.
فما سألَه عن شيءٍ إلّا وجدَ عندَه بعضَ ما يريدُ .
.
الأذكياء لابن الجوزي ص39












_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الثلاثاء مارس 22, 2016 6:01 pm

للميزان الصرفى مهمة أساسية ، ألا وهى : الوقوف على أصول الكلمات ، ومن ثم يتحدد الأصلى والزائد من حروفها .
قالَب الأبنية اللغوية الأساسى لأصول الكلمات العربية هو الثلاثى ( فـَ عَـ لَ ) .
فإذا كانت الكلمة رباعيةً فقالبها ( فـَ عـْ لـَ لَ ) بزيادة لام .
و إذا كانت خماسية فقالبها ( فـَ عـْ لـَ لـِ لْ ) بزيادة لامين .
علم الصرف لا علاقة له بالأفعال غير القابلة للتصريف ، أو الأسماء غير المعربة.
س / وكيف نخضع الكلمات للميزان الصرفى إذا كان بها زيادة ؟
ج / نجرد الكلمة من الزيادة ثم نقابل الحروف الأصلية بميزانها الصرفى ــ وفقا لما ذكرناه ــ وننزل حروف الزيادة كماهى دون تغيير ، مع مراعاة أن يطابق الميزان الكلمة الموزونة فى حركاتها ، بمعنى أن يظل المضموم مضمومًا والمفتوح مفتوحًا والمكسور مكسورًا .
س / وكيف نزن الأفعال المعتلة ؟
ج / أصل الكلمة هو الفيصل فى مثل هذه الكلمات ، والميزان الصرفى لابد أن يكون موافقًا لهذا الأصل ، فمثلًا الفعل ( نام ) وزنه ( فَـ عَـ لَ ) ، لأن الفعل أصله ( نَـ وَ مَ ) ، وكذلك الفعل ( طغى ) وزنه ( فَـ عَـ لَ ) لأن الفعل أصله ( سَـ عَـ ىَ ) ، وفى المثالين إعلال بالقلب .
وإذا ضربنا مثلًا بالفعل ( يثور ) فإن وزنه ( يَـ فْـ عُـ ل ) ، لأن الفعل أصله ( يَـ ثْـ وُ ر ) والواو هنا حرف أصلى نقلت حركته إلى الساكن الصحيح قبلها ، وهذا إعلال بالقلب .
ويمكننا التعرف على أصل الحرف المعتل من خلال مصدره أو مضارعه

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الثلاثاء مارس 22, 2016 6:07 pm

دخل عمر الفاروق رضي الله على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم على حصير قد أثر على جنبه الشريف فبكى عمر وقال :
يا رسول الله كسرى وقيصر وهم على كفر ينامون على الحرير والديباج وأحلى الفرش وأنت رسول الله وحبيب الله وأول من تفتح لك الجنة وتنام على الحصير.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟
قال : لا يا رسول الله
قال : أولئك قوم عُجلت لهم في طيباتهم في حياتهم الدنيا ، أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخره .
(إسناده صحيح)



دخل عمر بن عبد العزيز (رضى الله عنه) على ابنه (عبد الملك) وهو على فراش الموت فقال : يا ولدى كيف تجدك ؟
قال : أجدنى فى الموت .
فقال له : والله يا ولدى لأن تكون فى ميزانى أحب إلي من أن أكون فى ميزانك .
فقال : يا أبى إن ما تحب أحب إليّ مما أحب ثم مات (رحمه الله) فلما دفنوه وقف عمر بن عبد العزيز (رضى الله عنه) على قبره وقال : يا بنى والله لقد كنت بارا بأبيك وما زلت مسرورا بك إلى أن استودعتك عندالله .
فرحمك الله وغفر ذنبك ورحم كل مستغفر وشافع يشفع لك شاهد أو غائب . رضينا بقضاء الله وسلمنا الأمر لله وإنا لله وإنا إليه راجعون ثم انصرف إلى مجلسه وكان قد مات أخوه (سهل) وكان من أحب الناس إليه ومات مولاه (مزاحم) وكان من أحب الناس إليه فدخل عليه (الربيع بن صبره) رحمه الله تعالى فقال : عظم الله أجرك يا أمير المؤمنين والله ما رأيت أحدا أصيب بمصيبة أعظم من مصيبتك ، وما رأيت خيرا من أخيك أخ ، ولا خيرا من ولدك ولد ، ولا خيرا من مولاك مولى . فطأطأ رأسه فقال رجل : يا (ربيع) هيجت اﻷحزان على أمير المؤمنين . فرفع عمر (رضى الله عنه) رأسه وقال : ماذا قلت يا ربيع ؟
فقال ما قاله . فقال أمير المؤ منين : لا والله لا أحب أن ما كان لم يكن ولا أحب إلا ما قدره الله وإنا لله وإنا إليه راجعون .
اللهم رضنى بقضائك حتى لا أحب تأجيل ما عجلت ولاتعجيل ما أجلت وترك الأمر وأخذ يتكلم فى أمور المسلمين وحاجة الرعية .

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الثلاثاء مارس 22, 2016 6:09 pm

دخل عمر الفاروق رضي الله على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم على حصير قد أثر على جنبه الشريف فبكى عمر وقال :
يا رسول الله كسرى وقيصر وهم على كفر ينامون على الحرير والديباج وأحلى الفرش وأنت رسول الله وحبيب الله وأول من تفتح لك الجنة وتنام على الحصير.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟
قال : لا يا رسول الله
قال : أولئك قوم عُجلت لهم في طيباتهم في حياتهم الدنيا ، أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخره .
(إسناده صحيح)



دخل عمر بن عبد العزيز (رضى الله عنه) على ابنه (عبد الملك) وهو على فراش الموت فقال : يا ولدى كيف تجدك ؟
قال : أجدنى فى الموت .
فقال له : والله يا ولدى لأن تكون فى ميزانى أحب إلي من أن أكون فى ميزانك .
فقال : يا أبى إن ما تحب أحب إليّ مما أحب ثم مات (رحمه الله) فلما دفنوه وقف عمر بن عبد العزيز (رضى الله عنه) على قبره وقال : يا بنى والله لقد كنت بارا بأبيك وما زلت مسرورا بك إلى أن استودعتك عندالله .
فرحمك الله وغفر ذنبك ورحم كل مستغفر وشافع يشفع لك شاهد أو غائب . رضينا بقضاء الله وسلمنا الأمر لله وإنا لله وإنا إليه راجعون ثم انصرف إلى مجلسه وكان قد مات أخوه (سهل) وكان من أحب الناس إليه ومات مولاه (مزاحم) وكان من أحب الناس إليه فدخل عليه (الربيع بن صبره) رحمه الله تعالى فقال : عظم الله أجرك يا أمير المؤمنين والله ما رأيت أحدا أصيب بمصيبة أعظم من مصيبتك ، وما رأيت خيرا من أخيك أخ ، ولا خيرا من ولدك ولد ، ولا خيرا من مولاك مولى . فطأطأ رأسه فقال رجل : يا (ربيع) هيجت اﻷحزان على أمير المؤمنين . فرفع عمر (رضى الله عنه) رأسه وقال : ماذا قلت يا ربيع ؟
فقال ما قاله . فقال أمير المؤ منين : لا والله لا أحب أن ما كان لم يكن ولا أحب إلا ما قدره الله وإنا لله وإنا إليه راجعون .
اللهم رضنى بقضائك حتى لا أحب تأجيل ما عجلت ولاتعجيل ما أجلت وترك الأمر وأخذ يتكلم فى أمور المسلمين وحاجة الرعية .

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأربعاء مارس 23, 2016 9:59 am

نقش مأمون بن آدم على باب داره:
.
إن كنت صاحب علم أو أخا أدب
.....................أو فيك فائدة فانــزل ولا تـرم
.
وإن تك صورة لا فيك فائدة
....................ولا مؤانسة فارحــل ولا تقــم





قَنَعْـتُ بِالقُـوتِ مِنْ زَمَـانِـي
وَصُنْـتُ نَفْسِـي عَـنِ الهَـوَانِ

خَوفـاً مِـنَ النَّـاسِ أَنْ يَقُولُـوا
فَضْــلُ فُـلانِ عَلَـى فُـلانِ

مَـنْ كُنْـتُ عَـنْ مَالِـهِ غَنِيّـاً
فَـلاَ أُبَـالِـي إِذَا جَفَــانِـي

وَمَـنْ رآنِـي بِعَيــنِ نَقْـصٍ
رَأَيْتُــهُ بِـالـتـي رَآنِــي

وَمَـنْ رَآنِــي بِعَيــنِ تَـمٍّ
رَأَيْتُــهُ كَـامِـلَ المَعَـانِـي








الشاعر أحمد الصافي ..يصف حاله وهو يشعر بالمرض..
يضعضع الداء أيامي فأمسكها،
ويقتل الدهر آمالي فأحييها
تبنى على الليالي من نوائبها
سجنا، فتنفد روحي من مبانيها
يا علة رافقت جسمي بمولده
حتى استحالت كجزء الروح أحويها
أخاف فقد حياتي حين أفقدها،
وأختشى من فنائي حين أفنيها
كانت دموعي نصيري عند كارثتي،
ترش نيران أحزاني فتطفيها !






****** أبو الطيب المتنبي *****

بِمَ التّعَلّلُ لا أهْلٌ وَلا وَطَنُ
وَلا نَديمٌ وَلا كأسٌ وَلا سَكَنُ

أُريدُ مِنْ زَمَني ذا أنْ يُبَلّغَني

مَا لَيسَ يبْلُغُهُ من نَفسِهِ الزّمَنُ

لا تَلْقَ دَهْرَكَ إلاّ غَيرَ مُكتَرِثٍ
ما دامَ يَصْحَبُ فيهِ رُوحَكَ البَدنُ

فَمَا يُديمُ سُرُورٌ ما سُرِرْتَ بِهِ
وَلا يَرُدّ عَلَيكَ الفَائِتَ الحَزَنُ

مِمّا أضَرّ بأهْلِ العِشْقِ أنّهُمُ
هَوَوا وَمَا عَرَفُوا الدّنْيَا وَما فطِنوا

تَفنى عُيُونُهُمُ دَمْعاً وَأنْفُسُهُمْ
في إثْرِ كُلّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ

تَحَمّلُوا حَمَلَتْكُمْ كلُّ ناجِيَةٍ
فكُلُّ بَينٍ عَليّ اليَوْمَ مُؤتَمَنُ

ما في هَوَادِجِكم من مُهجتي عِوَضٌ
إنْ مُتُّ شَوْقاً وَلا فيها لهَا ثَمَنُ

يَا مَنْ نُعيتُ على بُعْدٍ بمَجْلِسِهِ
كُلٌّ بمَا زَعَمَ النّاعونَ مُرْتَهَنُ

كمْ قد قُتِلتُ وكم قد متُّ عندَكُمُ
ثمّ انتَفَضْتُ فزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ

قد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قولهِمِ
جَماعَةٌ ثمّ ماتُوا قبلَ مَن دَفَنوا

مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ
تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ




من أمثال العرب : (اسْتَنْوَقَ الجمل )
ويُضرب للرجل الواهن الرأي ولمن ذَلَّ بعد عِزّ .
(معجم الأمثال والحكم)








(اسْتَنْوَقَ الجملُ) صَار كالنَّاقة في ذُلِّها. هذا مثل عربي قديم و قصته :
ورد في (تاج العروس) أن المسيب بن علس مر بمجلس بني قيس بن ثعلبة فاستنشدوه فأنشدهم وطرفة بن العبد حاضر، وهو غلام، وعندما وصل:
وَقَد أَتَناسى الهَمَّ عِندَ اِحتِضارِهِ ** بِناجٍ عَلَيهِ الصَيعَرِيَّةُ مُكدَمِ
(ناجٍ يعني فحلا من الإبلِ )
(المُكْدَمُ من الحبال : الشديدُ الفَتْل)

قال طرفة: استنوق الجمل، وذلك لأن الصَّيْعَرية من سمات النوق دون الفحول ، وقال أَبو علي في التذكرة: (الصَّيْعَرِيَّة) وَسْم لأَهل اليَمن لم يكن يُوسم إِلا النُّوق . فغضب المسيب وقال: من هذا الغلام؟ فقالوا: طرفة بن العبد، فقال: ليقتلنه لسانه، فكان كما تفرس فيه، وصار قول طرفة مثلا.
(لسان العرب)

فطرفة بن العبد اعتمد على منزلة المعنى في نقده للتركيب اللغوي ،ومنزلة المعنى هذه أدت إلى انخفاض جودة التركيب ،لأنه لا يوجد احتياج معنوي بين الجمل والصيعرية ، التي هي من سمات النوق ،ويمكن أن نعد طرفة بن العبد أحد رواد المنهج الأسلوبي في النقد الأدبي في العصر الجاهلي.










لَقَد أَسْمَعَت لَو نِادَيْت حَيّا *** وَلَكِن لَا حَيَاة لِمَن تُنَادِي
أَلَم تَعْلَم بِأَنَّ الْجِسْمَ عِنْدِي *** وَأَنَّ الْرُوْحَ فِي تِلْك الْبِلاد






بلينا وما تبلى النجومُ الطَّوالِعُ **** وتَبْقَى الجِبالُ بَعْدَنَا والمَصانِعُ
وقد كنتُ في أكنافِ جارِ مضنّة******* ٍ ففارقَني جارٌ بأرْبَدَ نافِعُ
فَلا جَزِعٌ إنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا ******وكُلُّ فَتى ً يَوْمَاً بهِ الدَّهْرُ فاجِعُ
فَلا أنَا يأتيني طَريفٌ بِفَرْحَة****** ٍ وَلا أنا مِمّا أحدَثَ الدَّهرُ جازِعُ
ومَا النّاسُ إلاّ كالدّيارِ وأهْلها******** بِها يَوْمَ حَلُّوها وغَدْواً بَلاقِعُ
ومَا المَرْءُ إلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ****** يحورُ رَماداً بَعْدَ إذْ هُوَ ساطِعُ
ومَا البِرُّ إلاَّ مُضْمَراتٌ منَ التُّقَى *******وَما المَالُ إلاَّ مُعْمَراتٌ وَدائِعُ
ومَا المالُ والأهْلُونَ إلاَّ وَديعَة*********** ٌ وَلابُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ
ومَا الناسُ إلاَّ عاملانِ: فَعامِلٌ***********تبِّرُ ما يبني، وآخرُ رافِعُ
فَمِنْهُمْ سَعيدٌ آخِذٌ لنَصِيبِهِ************ وَمِنْهُمْ شَقيٌّ بالمَعيشَة ِ قانِعُ
أَليْسَ ورائي، إنْ تراخَتْ مَنيّتي، ****لُزُومُ العَصَا تُحْنَى علَيها الأصابعُ
أُخبّرُ أخبارَ القرونِ التي مضتْ********** أدبٌ كأنّي كُلّما قمتُ راكعُ
فأصبحتُ مثلَ السيفِ غيّرَ جفنَهُ******تَقَادُمُ عَهْدِ القَينِ والنَّصْلُ قاطعُ
فَلا تبعدنْ إنَّ المَنيَة َ موعدٌ ***************عَلَيْكَ فَدَانٍ للطُّلُوعِ وطالِعُ
تُبَكِّي على إثرِ الشّبابِ الذي مَضَى***** ألا إنَّ أخدانَ الشّبابِ الرّعارِعُ
أتجزَعُ مِمّا أحدَثَ الدّهرُ بالفَتى********** وأيُّ كَريمٍ لمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ
لَعَمْرُكَ ما تَدري الضَّوَارِبُ بالحصَى *****وَلا زاجِراتُ الطّيرِ ما اللّهُ صانِعُ
سَلُوهُنَّ إنْ كَذَّبتموني متى الفتى******* يذوقُ المنايا أوْ متى الغيثُ واقِعُ
** لبيد بن ربيعة






أراد الحطيئة يوماً سفراً، فلما قدم راحلته، قالت له زوجته: متى ترجع ؟ فقال :

عُدّي السنين لِغيبتي وتصبَّري
وَدَعي الشهور فإنهنّ قِصار

فأجابته قائلة:

أُذكر صبابتنا إليك وشوقَنا
وارْحم بناتِك إنَّهنَّ صِغار

فقال: حطّوا، لا رحلت لسفر أبداً.









أَنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَنِي وَرَحِمْتَنِي * وَجَعَلْتَ صَدْرِي وَاعِيَ الْقُرْآنِ
أَنْتَ الَّذِي أَطْعَمْتَنِي وَسَقَيْتَنِي * مِنْ غَيْرِ كَسْبِ يَدٍ وَلاَ دُكَّانِ
وَجَبَرْتَنِي وَسَتَرْتَنِي وَنَصَرْتَنِي * وَغَمَرْتَنِي بِالْفَضْلِ وَالإِحْسَانِ
أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَنِي وَحَبَوْتَنِي * وَهَدَيْتَنِي مِنْ حَيْرَةِ الْخِذْلاَنِ
وَزَرَعْتَ لِي بَيْنَ الْقُلُوبِ مَوَدَّةً * وَعَطَفْتَ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ
وَنَشَرْتَ لِي في الْعَالَمِينَ مَحَاسِنًا * وَسَتَرْتَ عَنْ أَبْصَارِهِمْ عِصْيَانِي
وَجَعَلْتَ ذِكْرِي في الْبَرِيَّةِ شَائِعًا * حَتَّى جَعَلْتَ جَمِيعَهُمْ إِخْوَانِي
وَاللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي * لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
وَلأَعْرَضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي * وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي * وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَانِي
فَلَكَ الْمَحَامِدُ وَالْمَدَائِحُ كُلُّهَا * بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
من نونية القحطاني









يا سالب القلب منـي عندما رمقـا
لم يبق حبـك لي صبـرا ولا رمقـا

لا تسأل اليوم عما كابدت كبـدي
ليت الفراق وليت الحـب ما خلقـا

انظـر إلي فـإن النفـس قد تلفـت
رفـقا علـى الـروح إن الروح قـد زهقـا

أبو البقاء الرندي

رمقا الأولى..نَظر إليه وأتبعه بصره

رمقا الثانية..بقية الروح













ﻳﺎ ﺑﺎﺋﻊَ ﺍﻟﺼَّﺒﺮِ ﻻ‌ ﺗُﺸﻔِﻖْ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸَّﺎﺭﻱ
ﻓﺪِﺭﻫَﻢُ ﺍﻟﺼَّﺒﺮِ ﻳَﺴﻮَﻯ ﺃﻟﻒَ ﺩﻳﻨﺎﺭِ
ﻻ‌ ﺷﻲﺀَ ﻛﺎﻟﺼَّﺒﺮِ ﻳَﺸﻔﻲ ﺟُﺮﺡَ ﺻﺎﺣِﺒﻪِ
ﻭﻻ‌ ﺣَﻮَﻯ ﻣﺜﻠَﻪُ ﺣﺎﻧﻮﺕُ ﻋَﻄَّﺎﺭِ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗُﺨﻤِﺪُ ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﻥَ ﺟُﺮﻋﺘُﻪُ
ﻛﺒﺎﺭِﺩِ ﺍﻟﻤﺎﺀِ ﻳُﻄﻔﻲ ﺣِﺪَّﺓَ ﺍﻟﻨَّﺎﺭ
ِﻭﻳَﺤﻔﻆُ ﺍﻟﻘﻠﺐَ ﺑﺎﻕٍ ﻓﻲ ﺳﻼ‌ﻣﺘﻪِ
ﺣﺘﻰ ﻳُﺒَﺪَّﻝَ ﺇﻋﺴﺎﺭٌ ﺑﺈﻳﺴﺎﺭ
ِﺇﻥ ﺍﻟﺴَّﻼ‌ﻣﺔَ ﻛَﻨﺰٌ ﻛﻞُّ ﺧﺮﺩﻟﺔ
ٍﻣﻨﻪُ ﺗﻘُﻮَّﻡُ ﻣِﻦ ﻣﺎﻝٍ ﺑﻘﻨﻄﺎﺭِ
ﻭﺍﻟﻤﺎﻝُ ﻳُﺪﻋﻰ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻋﻨﺪ ﺣﺎﺟﺘﻪ
ِﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥُ ﻋﺪُﻭﺍً ﺩﺍﺧِﻞَ ﺍﻟﺪَّﺍﺭ
ناصيف اليازجي






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأربعاء مارس 23, 2016 4:06 pm

كان ﻷعرابي زوجتان شاعرتان ، فولدت إحداهما ولداً، وولدت الأخرى بنتاً، فكانت أم الولد تحمله وترقصه أمام ضرتها، وتنشد بصوت مرتفع لتغيظها :
الحمد لله الحميد العالي
أكرمني ربي وأعلى حالي
ولم ألد بنتاً كجلدٍ بالي
لا تدفع الضيم عن العيال
فاغتاظت أم البنت أول الأمر، وراحت تشكو لزوجها، فقال لها كلام بكلام.
فقولي لها كما تقول ، فنظمت أبياتاً ثم أصبحت ترقص بنتها أمام ضرتها وتنشد :
وما علي أن تكون جارية
تغسل رأسي وتراعي حاليه
وترفع الساقط من خماريه
حتى إذا ما أصبحت كالغانية
زوجتها مروان أو معاوية
أصهار صدق ومهور غالية ....
فشاعت أبياتها في الناس، ولما كبرت البنت، قال الأمير مروان بن الحكم :
أكرم بالبنت وبأمها، ولا يجب أن يخيب ظن الأم،
فخطب منها ابنتها، وقدم مائة ألف درهم مهراً،
فلما علم معاوية بن أبي سفيان قال :
لولا أن مروان سبقنا إليها لضاعفنا لها المهر، ثم بعث للأم بمائتي ألف درهم هبة من عنده








السياب وبراعة تصويره وهو يكابد المرض ويخاطب زوجته التي تنتظر شفاءه بينما يحس هو دُنُوَ أجله..
يا سندباد أما تعود ؟
كاد الشباب يزول تنطفئ الزنابق في الخدود
فمتى تعود
رحل النهار
و البحر متسع و خاو لا غناء سوى الهدير
وما يبين سوى شراع رنحته العاصفات و ما يطير
إلا فؤادك فوق سطح الماء يخفق في انتظار
رحل النهار
فلترحلي رحل النهار











_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الأربعاء مارس 23, 2016 4:34 pm

يَقُولُونَ: (مَا آليْتُ جهدًا) وَالصَّوَابُ: (مَا آلوْتُ جهدًا) والسَّبَب؛ لأنَّ مَعنَى الفعلِ (مَا آلَوْتُ) مَا قَصَّرتُ, أمَّا (مَا آليتُ) مَعنَاهَا: مَا حَلَفْتُ لِذَلِكَ؛ فَالتَّعبيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ.



ذُلُّ الْمَعْـصِِـيَةِ
قــالَ الإمـامُ الْحَسَنُ البصْريّ – رَحِـمَهُ الله ُ - في وصْـفِ العُـصاة ِالظـَّالِـميْنَ :

( إنَّهُـمْ وَإِنْ هَمْلـَجـَتْ بِهِمْ خُـيُولُهُمْ ، وَرَفْـرَفَتْ بِهِمْ رَكَـائِـبُهُمْ ..

وَطَقْـطَقْت بِهِمْ الْبـَرَاذِينُ ، فإنَّ ذُلَّ الْمَعْصِيَةِ لفِي قُلُـوبِهِمْ ..

أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ ) .

اللغـَـويَّــات :
--------------

هَـمْلـَجَـتْ : يُـقـــالُ (هَـمْلـَجَـتْ الـدَّابـَة ُ) ، أي :

سـارَتْ سَـيْـراً حَـسَـنـاً وفي سِـرْعة ٍ .

الْبـَرَاذِينُ : اسْـم ٌيُطـْلـَقُ على غيْر العَـرَبيّ مِنَ الخـَيْـل ِوالبغـــال ِ ، وهو نـوْعٌ :

عظِـيم ُالخِـلـْقـَةِ ، غلِـيْـظ ُالأعْـضــاءِ ، قــَويُّ الأرْجُــل ِ ، عظِـيمُ الحَــوافِـر ِ .

المَعْـنى :
-----------
مَهْما عَـلا العــاصِي وتكـَبَّـرَ ، وطـَغـَى وتجَـبَّـرَ ، وازداد َفي الثـَّـراءِ والمَـنـْصِـب ِ

وأسْـبـابَ الرَّفــاهِـية ِ ، فإنَّ ذلَّ المَعْـصِـيةِ يظل عـالقاً في قـَلـْبـِهِ ..

فاللهُ – عَـزوجَـلَّ - قـَضَى أنْ يُـذلَّ العـــاصِي حَـيْث ُقـــالَ :

{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

سورة طـه .

قـالَ عبدُ اللهِ بنُ المُبارك :
رأيتُ الذنوبَ تميتُ القلوبَ وقد يُورث ُالذلَّ إدْمـانـُها

وتركُ الذنـوبِ حيـاة ُالقلـوبِ وخيرٌ لنفسكَ عصيانـُها







في بر الوالدين
**************
أبي و أمي أنا دوما أحبهما ***** حبا سما فوق حب النفس والولدِ
أوصانيَ المصطفى الهادي ببرهما ***** لكي انال رضى الرحمان يوم غدِ
وأي بر سآتِيه يعادل ما ***** جادا علي به من وافر المددِ
أمي تخبطت في أحشائها زمنا ***** تسعا إذا تبتغي التحديد بالعددِ
جشمتها المرَّ والويلاتِ من دنَفِي ***** عند المخاض ولم تفزع - من الجلدِ -
بل أرضعتني حليبا سائغا وحنت ***** عليّ ناسية ما كان من كمدِ
أفاضتِ العطف والإحسان في كرم ***** عليَّ دهرا ولم تنقص وتقتصدِ
أمّا أبي فبكل الخير أغرقني ***** سخا عليّ بغدق النصح والرَّشَدِ
كم كابد الصعب في صمت ليسعدني ***** شكرا له بعد ربيِّ الواحدِ الصمدِ
فإن أكن قد بلغت الرشد..عندهما ***** اظل طفلا صغير السن للأبدِ
وسوف أبقى طوال العمر في ظمإ ***** لضمّة منهما كالماء والبرَدِ
تشفي صدى الروح من سقْم ومن ضرر ***** تحيطني بنعيم جدِّ محتشدِ
الوالدان هما نهج ومنطلق ***** للإرتقاء الى العلياء فاستفدِ
عفو المهيمن مشروط بعفوهما ***** " فإن هما منحاك العفو فاستزدِ "
هما المفاتيح للفردوس إن رضيا ***** فاكسبْ رضاءهما ما عشت من أمدِ
******************************************************
بحر البسيط
*************
شعر محمد برهومي









علامات الاسم
-------------
قال الشيخ محمد عبادة العدوي في حاشيته على (شرح شذور الذهب):
اعلم أن الاسم له إحدى وثلاثون علامة، بعضها في أوله، وبعضها في آخره، وبعضها في جملته، وبعضها في معناه.
فالتي في أوله: سبع، حروف الجر والقسم، وحروف النداء، وأل، ولولا الامتناعية، وإن وأخواتها، وأما التفصيلية، وواو الحال.
والتي في آخره: عشر، ياء النسبة كــ(بغداديّ)، وتاء التأنيث المبدلة في الوقف هاء كمسلمة، وألف التأنيث مقصورة كحبلى، وممدودة كحمراء، وتنوين التمكن كرجل، والتنكير كصهٍ، وحروف التثنية، وجمع المذكر السالم، والألف والتاء في نحو: زينبات، والخفض.
والتي في جملته: خمس، التنكير كرجال، والتصغير كفليس، والإضمار، نحو: أنا وأنت، والإبهام كهذا، والموصول كالذي والتي.
والتي في معناه: تسع، كونه فاعلا، أو مفعولا، أو مبتدأ، أو منعوتا، أو عَلما، أو منكرا، أو منوّنا، وكونه خبرا، والإسناد.









وما السيفُ إلا بَزُّ غادٍ لِزينةٍ ... إذا لم يكنْ أمضى مِن السيفِ حامِلُهْ
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص129
.
البَزُّ : الثياب أو السلاح .









قال الوليدُ بن عبيد البحتريّ يصفُ سيفاً :
.
ماضٍ وإنْ لم تُمْضِه يدُ فارسٍ ... بطلٍ ومصقولٌ وإنْ لم يُصْقَلِ
.
مُتوقِّدٌ يَفْري بأوَّلِ ضربةٍ ... ما أدْرَكَتْ ولو انَّها في يَذْبُلِ
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص129
.
يذبل : اسم جبل







الأصمعيُّ قال : حدَّثنا ابنُ أبي الزّناد قال : ضربَ الزبيرُ بنُ العوَّامِ يومَ
.
الخندقِ عثمانَ بنَ عبد اللّه بن المغيرة فقَطَّه إلى القَرَبوسِ ،
.
فقالوا : ما أجودَ سَيْفَكَ ! فغَضِبَ ، يريدُ أنَّ العملَ ليَدِه لا لِسيفِه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص129
.
قطه : قطعه .
القَرَبوس : حنو السرج أي قسمه المقوس من قدام المقعد ومن مؤخره






قيلَ لعبّادِ بنِ الحصين وكانَ أشدَّ رجالِ أهلِ البصرة : في أيِّ عُدَّةٍ
.
تُحبُّ أنْ تَلْقَى عَدوَّكَ ؟
.
قال : في أجَلٍ مُسْتَأْخِر .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص128









كان يزيدُ بن عمر بن هبيرة يحبُّ أنْ يضعَ مِن نصرِ بن سيار فكان لا يمدُّه
.
بالرجال ، ولا يرفعُ ما يَرِدُ عليه مِن أخبارِ خُراسان ، فلمَّا كَثُرَ ذلك على
.
نصرٍ قال :
أَرى خَلَلَ الرَّمَادِ وَمِيضَ جَمْرٍ ... فَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ لَهُ ضِرَامُ
.
فَإِنَّ النَّارَ بِالعُودَيْنِ تُذْكَى ... وَإنَّ الحَرْبَ أَوَّلُهَا الكَلامُ
.
فإِنْ لم يُطْفِئها عقلاءُ قومٍ ... يكونُ وَقودُها جُثَثٌ وهامُ
.
فقلْتُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْري ... أَأَيْقَاظٌ أُمَيَّة أَمْ نِيَامُ
.
ونحو قوله : " الحربُ أوّلها الكلام " قول حذيفة : إنَّ الفتنةَ تُلْقَحُ
.
بالنجوى وتُنْتَجُ بالشكوى .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص128








قال أبو العباس : وهذا بابٌ مِن تكاذيبِ الأعراب .
.
حدَّثني أبو عمر الجَرْمِيُّ قال : سألتُ أبا عبيدةَ عن قولِ الرّاجز :
.
أهَدَموا بيتَك لا أبا لكا ... وأنا أمشي الدَّأَلَى حَوَالَكا!
.
فقلتُ : لِمَن هذا الشعر ؟
.
فقال : تقولُ العربُ : هذا يقولُه الضَّبُّ للْحِسْل ، أيامَ كانتِ
.
الأشياءُ تَتَكَلَّمُ .
.
الدَّأَلَى : مَشْيٌ كمَشْي الذئب ، يقال :هو يَدْأَلُ في مِشْيَتِه ، إذا
.
مَشَى كمِشْيةِ الذئب .
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص731









وزعموا أنَّ عمروَ بنَ سعيد قال له معاوية - وذلك قبل أن يبلغ ويحتلم - :
.
إلى مَن أوصى بِكَ أبوكَ ؟
.
قال : إنَّ أبي أوصى إليَّ ولم يُوصِ بي .
.
وقال : فَبِمَ أوْصاكَ ؟
.
قال : أوصاني ألا يَفْقِدَ إخوانُه منه إلا وَجْهه .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص299










إذَا مَا تَرَعْرَعَ فِيْنَا الغُلاَمُ ... فَليسَ يُقالُ لَهُ مَنْ هُوَهْ
.
إذَا لَمْ يَسُدْ قَبْلَ شَدِّ الإزَارِ ... فَذَلِكَ فِيْنا الذِي لاَ هُوَهْ
.
وَلِي صاحِبٌ مِنْ بني الشَّيْصَبَانِ ... فَطُوْراً أقُولُ وَطُوْراً هُوَهْ
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص299
.
الشَّيْصَبَانِ : أبو حي من الجن .
.
الأبيات لحسان بن ثابت








إذا المرءُ أعْيَتْهُ المروءةُ ناشِئاً ... فمَطْلَبُها كَهْلاً عليه عَسيرُ
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص299
.
البيت للمعلوط بن بدل القريعي








لطيفُ الاسْتِمْناح
.
قال الحكماءُ : لطيفُ الاسْتِمْناحِ سببُ النجاح ، والنفسُ ربما انْطلقَتْ
.
وانْشرحَتْ لِلَطيفِ السؤالِ ، وامْتنعَتْ وانْقَبَضتْ بِجَفاءِ السائل ،
.
ولله دَرُّ القائل :
.
إنَّ الكريمَ أخا المودةِ والنُّهى ... مَن ليسَ في حاجاتِه بِمُثَقِّلِ
.
دخلَ عبدُ الملك بنُ صالح على الرشيد فقال له : أسألُكَ بالقَرابةِ والخاصة
.
أم بالخلافَةِ والعامَّة ؟
.
فقال : بالخلافة والعامة
.
فقال : يا أميرَ المؤمنين ، يداكَ بالعَطِيَّةِ أطْلَقُ مِن لساني ، فأجزلَ عَطِيَّتَه .
.
وقفَتِ امرأةٌ على قيسِ بنِ سعد بن عبادة فقالتْ : أشكو إليكَ قِلَّةَ
.
الجرذان .
.
فقال : ما أحسنَ هذهِ الكناية ، املأوا لها بيتَها لحماً وخبزاً وسمناً .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص102










[ مما يجري مجرى الأمثال ]
.
ومِن ذلك ما رُويَ عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام :
.
" مَن تواضَعَ لله رفَعَه الله " .
.
" مَن كَثُرَتْ نِعَمُ الله لديه كَثرَتْ حَوَائِجُ الناسِ إليه " .
.
" إنَّ اللهَ في عونِ العبدِ ما دامَ العبدُ في عونِ أخيه المسلم " .
.
" إنَّ اللهَ يحبُّ معالي الأمور ، ويُبْغضُ سَفْسَافَها " .
.
" التَّأنِّي مِن الله ، والعجلةُ مِن الشيطان " .
.
" إذا أرادَ الله أمراً يَسَّرَ أسبابَه " .
.
" إنَّ الله إذا أنعمَ على عبدٍ نِعمةً أحبَّ أنْ يرى أثرَها عليه " .
.
" عفوُ اللهِ أكثرُ مِن ذنبي " .
.
التمثيل والمحاضرة للثعالبي (ت429هـ) ص7








[ لطائفُ التَّحميد ]
.
بحمدِ اللهِ لا بِحَمْدِكَ .
.
قالتُه عائشةُ رضيَ الله تعالى عنها وعن أبيها للنبيِّ عليه الصلاةُ والسلامُ
.
حينَ نزلَتْ آيةُ الإفْكِ .
.
التمثيل والمحاضرة للثعالبي (ت429هـ) ص7









[ لطائفُ التَّحميد ]
.
الحمدُ لله الذي يَقْتلُ أولادَنا ونُحِبُّه .
.
قاله عبد الملك بن مروان ، وقد أُصَيْبَ ببعضِ أولادِه .
.
التمثيل والمحاضرة للثعالبي (ت429هـ) ص7









[ قصة مثل ]
.
إنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أوْ يُلِمُّ .
.
قاله عليه الصلاة و السلام في صفة الدنيا والحثِّ على قلةِ الأخذِ منها
.
والْحَبَطُ : انتفاخُ البطن وهو أن تأكلَ الإبلُ الذُّرَقَ فتنتفخَ بطونُها إذا
.
أكثرتْ منه ونصب " حَبَطاً " على التمييز وقوله " أو يلم " معناه يقتل
.
أو يَقْرُبُ مِن القتل والإلمام : النزولُ ، والإلمام : القربُ ، ومنه الحديث
.
في صفةِ أهلِ الجنة " لولا أنه شيءٌ قضاه اللّه لألَمَّ أنْ يذهبَ بصرُهُ لما يرى
.
فيها " أي لقَرُبَ أنْ يذهبَ بصرُه .
.
قال الأزهري : هذا الخبر - يعني إنَّ مما يُنبتُ - إذا بُتِرَ لم يكدْ يُفْهَم
.
وأوّلُ الحديث " إني أخَافُ عليكم بعدِي ما يُفْتَحُ عليكم مِن زَهْرةِ الدنيا
.
وزينتِها "
.
فقال رجلٌ : أوَ يأتِي الخيرُ بالشرِّ يا رسول اللّه ؟
.
فقال عليه الصلاة و السلام : " إنَّهُ لا يأتي الخيرُ بالشرِّ وإنَّ مما يُنْبِتُ
.
الربيعُ ما يقتلُ حَبَطاً أو يُلِمّ إلا آكلة الْخَضِرِ فإنها أكلَتْ حتى إذا امْتَلأَتْ
.
خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلطَتْ وَبَالَتْ ثم رَتَعَتْ " هذا تمامُ
.
الحديث .
قال : وفي هذا الحديثِ مثلان : أحدُهُما للمُفْرِطِ في جمعِ الدنيا وفي منعِها
.
من حقِّها والآخرُ للمُقْتصدِ في أخْذِها والانتفاعِ بها .
.
فأمّا قولُه " وإنَّ مما يُنبتُ الربيعُ ما يقتل حَبَطاً أو يُلمُّ " فهو مثل المُفْرِط
.
الذي يأخذُها بغيرِ حقٍّ ، وذلك أنَّ الربيعَ يُنْبِتُ أحْرَارَ العُشْب فتَسْتكثِرُ
.
منها الماشيةُ حتى تَنْتفخَ بطونُها إذا جاوزَتْ حدَّ الاحتمالِ فتَنْشقَّ أمعاؤُها
.
وتَهْلِكَ ، كذلك الذي يجمعُ الدنيا مِن غيرِ حِلِّها ويمنعُ ذا الحقِّ حقَّه يَهْلكُ
.
في الآخرةِ بدخولِه النار .
.
وأما مَثَلُ الْمُتقصدِ فقولُه صلى اللّه عليه وسلم " إلا آكلة الْخَضِر " بما
.
وصفَها به وذلكَ أنَّ الْخَضِرَ ليستْ مِن أحرارِ البُقولِ التي يُنْبتُها الربيعُ
.
ولكنها مِن الْجَنْبَة التي ترعاها المواشي بعدَ هَيْجِ البُقول ، فضربَ صلى
.
اللّه عليه وسلم آكلةَ الخضِر مِن المواشي مثلاً لِمَن يقتصِدُ في أخذِ الدنيا
.
وجَمْعِها ولا يَحْمِلُه الحِرصُ على أخذِها بغيرِ حقِّها فهو يَنْجو منِ وَبَالِها
.
كما نَجَتْ آكلةُ الخضِر ، ألا تَراه قال عليه الصلاة و السلام : " فإنها إذا
.
أصابَتْ مِن الْخَضِرِ اسْتقبلَتْ عينَ الشمسِ فَثَلَطَتْ وبالَتْ " أرادَ أنَّها إذا
.
شَبِعتْ منها بَرَكَتْ مُستقبلةَ الشمسِ تَسْتَمْرِىءُ بذلك ما أكَلَتْ وتجْتَرُّ
.
وتَثْلِطُ فإذا ثَلَطَتْه فقد زالَ عنها الْحَبَط وإنما تَحْبَطُ الماشيةُ لأنها لا تثلِطُ ولا تبولُ .
.
يُضربُ في النَّهي عن الإفراط .
.
مجمع الأمثال للميداني (518هـ) ج1 ص8












..... عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
.
أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ،
.
وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ
.
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ »
.
صحيح البخاري (ت256هـ) رقم الحديث6
.
[تعليق مصطفى البغا]
6 (1/ 6) -[ ش أخرجه مسلم في الفضائل باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير رقم 2308
(أجود الناس) أسخى الناس أفعل تفضيل من الجود وهو العطاء. (فيدارسه) من المدارسة وأصلها تعهد الشيء حتى لا ينسى والمراد يتناوب معه القراءة على سرعة. (المرسلة) المطلقة التي يدوم هبوبها ويعم نفعها]









يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النّون يقول :
.
مَنْ وُجِدَتْ فيه خمسُ خصالٍ رَجَوتُ له السعادةَ ولو
.
قبل موتِه بساعتين .
.
قيل : ما هي ؟
.
قال : اسْتِواءُ الخَلْقِ ، وخِفَّةُ الرُّوحِ ، وغزارةُ العقلِ ،
.
وصفاءُ التَّوحيدِ ، وطِيْبِ المَوْلِد .
.
الأذكياء لابن الجوزي ص40

















_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس مارس 24, 2016 9:36 am

نادرةٌ لطيفة
.
كانَ أبو جعفر المنصور أيامَ بني أميةَ إذا دخلَ البصرةَ دخلَ مُتَكَتِّماً
.
وكانَ يجلسُ في حلقةِ أزهر السَّمَّان المحدِّث ، فلمَّا أفْضَتْ إليه الخلافةُ
.
قَدِمَ أزهرُ عليه ، فرحَّبَ به وقَرَّبَه ، وقال : ما حاجَتُكَ يا أزهر ؟
.
فقال : يا أميرَ المؤمنين داري مُتَهَدِّمةٌ وعليَّ أربعةُ آلافِ دِرهمٍ
.
وأريدُ أُزَوِّجُ ابني محمداً ، فوصلَه باثني عشر ألفِ درهم ،
.
وقال : قد قَضينا حاجَتَك يا أزهر فلا تَأْتِنا بعدَ هذا طالباً ،
.
فأخذَها وارْتَحَلَ ، فلما كان بعدَ سنةٍ أتاه ،
.
فقال له أبو جعفر : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : جئْتُ مُسَلِّماً
.
فقال : لا والله بل جِئتَ طالباً ، وقد أمرْنا لكَ باثني عشر ألفاً ،
.
فلا تأتِنا طالباً ولا مُسَلِّماً ، فأخذَها ومَضَى ، فلمَّا كان بعدَ سنةٍ أتاه ،
.
فقال : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : أتيتُ عائِداً ،
.
فقال : لا والله بل جئتَ طالباً ، وقد أمرنا لكَ باثني عشر ألفاً ،
.
فاذهبْ ولا تأتِنا بعدُ طالباً ولا مُسَلِّماً ولا عائداً ، فأخذَها وانصرفَ ،
.
فلما مَضَتِ السنةُ أقبلَ ،
.
فقال له : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : يا أميرَ المؤمنين دعاءٌ كنتُ أسمعُكَ تدعو به جِئْتُ لأكتُبَه ،
.
فضحكَ أبو جعفر وقال : الدعاءُ الذي تطلُبُه غيرُ مُستجابٍ ،
.
فإني دعوتُ اللهَ به ألَّا أراكَ فلم يَسْتجبْ لي ، وقد أمرنا لكَ باثني عشر
.
ألفٍ ، وتعالَ إذا شِئتَ فقد أعْيَتْنا الحيلةُ فيك .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص102










قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة
رواه البخاري

المعنى :

المسلم أخو المسلم أخوة الدين فإنها أخوة ثابتة راسخة في الدنيا وفي الآخرة ، تنفع الإنسان في حياته وبعد مماته، لكن هذه الأخوة لا يترتب عليها ما يترتب على أخوة النسب من التوارث ووجوب النفقة وما أشبه ذلك.

لا يظلمه ولا يسلمه لا يظلمه لا في ماله ، ولا في بدنه، ولا في عرضه، ولا في أهله، يعني لا يظلمه بأي نوع من الظلم ولا يسلمه يعني لا يسلمه لمن يظلمه ، فهو يدافع عنه ويحميه من شره، فهو جامع بين أمرين:

الأمر الأول: أنه لا يظلمه.

والأمر الثاني: أنه لا يسلمه لمن يظلمه بل يدافع عنه.

ولهذا قال العلماء - رحمهم الله -: يجب على الإنسان أن يدافع عن أخيه فعرضه وبدنه وماله. في عرضه: يعني إذا سمع أحداً يسبه ويغتابه ، يحب عليه أن يدافع عنه. وكذلك أيضاً في بدنه : إذا أراد أحد أن يعتدي على أخيك المسلم وأنت قادر على دفعه، وجب عليك أن تدافع عنه، وكذلك في ماله: لو أراد أحد أن يأخذ ماله، فإنه يجب عليك أن تدافع عنه.

وقوله : " ولا يسلمه " أي لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه ، بل ينصره ويدفع عنه ، وهذا أخص من ترك الظلم ، وقد يكون ذلك واجبا وقد يكون مندوبا بحسب اختلاف الأحوال

ثم قال عليه الصلاة والسلام: من كان في حاجة أخيه يعني أنك إذا كنت في حاجة أخيك تقضيها وتساعده عليها؛ فإن الله تعالى يساعدك في حاجتك ويعينك عليها جزاءً وفاقاً.

قوله : ( ومن فرج عن مسلم كربة ) أي غمة ، والكرب هو الغم الذي يأخذ النفس ، وكربات بضم الراء جمع كربة ويجوز فتح راء كربات وسكونها .

قوله : ( ومن ستر مسلما ) أي رآه على قبيح فلم يظهره أي للناس ، وليس في هذا ما يقتضي ترك الإنكار عليه فيما بينه وبينه ، ويحمل الأمر في جواز الشهادة عليه بذلك على ما إذا أنكر عليه ونصحه فلم ينته عن قبيح فعله ثم جاهر به ،

قوله : ( ستره الله يوم القيامة ) في حديث أبي هريرة عند الترمذي ستره الله في الدنيا والآخرة وفي الحديث حض على التعاون وحسن التعاشر والألفة ، وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات ، وأن من حلف أن فلانا أخوه وأراد أخوة الإسلام لم يحنث .
شرح رياض الصالحين للعثيمين رحمه الله








اقرأْ سلامي على مَن لا أُسمّيهِ
ومَن بروحي مِن الأسواءِ أفْديهِ
ومَن أعَرِّضُ عنه حين أذْكرُهُ
فإن ذكرتُ سواهُ كنتُ أعنيهِ








فلما اجتمعنا قلتُ من فرحي بهِ
من الشّعر بيتاً والدّموعُ سَواقِيَا
"وقد يجمع اللهُ الشتيتين بعدما
يظنانِ كلّ الظنّ أن لا تلاقيا"
ابن خفاجة








عن الأصمعي ، قَالَ : لما حضرت الحجاج الوفاة أنشأ يقول :

يا رَبِّ قَد حَلفَ الأَعداءُ وَاِجتَهَدوا
أَيمانَهم إِنَّني مِن ساكِني النارِ

أَيَحلِفونَ عَلى عَمياءَ وَيَحَهُمُ
مَا علمُهُم بِعَظيمِ العَفوِ غَفّارِ

فأخبر بذلك الحسن البصري فقال : تاللَّه إن نجا فهما .









السهروردي - أبدا تحنّ


أَبداً تَحنُّ إِلَيكُمُ الأَرواحُ
وَوِصالُكُم رَيحانُها وَالراحُ

وَقُلوبُ أَهلِ وِدادكم تَشتاقُكُم
وَإِلى لَذيذ لقائكم تَرتاحُ

وَا رَحمةً للعاشِقينَ تَكلّفوا
ستر المَحبّةِ وَالهَوى فَضّاحُ

بِالسرِّ إِن باحوا تُباحُ دِماؤُهم
وَكَذا دِماءُ العاشِقينَ تُباحُ

وَإِذا هُم كَتَموا تَحَدّث عَنهُم
عِندَ الوشاةِ المَدمعُ السَفّاحُ

أَحبابنا ماذا الَّذي أَفسدتمُ
بِجفائكم غَير الفَسادِ صَلاحُ

خَفضَ الجَناح لَكُم وَلَيسَ عَلَيكُم
لِلصَبّ في خَفضِ الجَناح جُناحُ

وَبَدَت شَواهِدُ للسّقامِ عَلَيهمُ
فيها لِمُشكل أمّهم إِيضاحُ

فَإِلى لِقاكم نَفسهُ مُرتاحةٌ
وَإِلى رِضاكُم طَرفه طَمّاحُ

عودوا بِنورِ الوَصلِ مِن غَسَق الدُّجى
فَالهَجرُ لَيلٌ وَالوصالُ صَباحُ









ﺧﺮﺝ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ... ﻓﺄﺷﺮﻑ ﻣﻦ ﺷﺮﻓﺔ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﻕ ﺑﻐﺪﺍﺩ ... ﻳﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﺍﻟﻌﺎﺟﻴﺔ ... ﻓﻄﻌﺎﻣﻪ... ﺷﻬﻲ .. ﻭﻣﺮﻛﺒﻪ ... ﻭﻃﻲ ... ﻭﻋﻴﺸﻪ ... ﻫﻨﻲ ... ﻳﻠﺒﺲ ﺃﻓﺨﺮ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﻭﻳﺄﻛﻞ ﻣﺎ ﻟﺬ ﻭﻃﺎﺏ ... ﻭﻣﺎ ﺟﺎﻉ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﻻ‌ ﻇﻤﻲﺀ ﺃﺑﺪﺍ... ﻓﺄﺧﺬ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ... ﻫﺬﺍ ﻳﺬﻫﺐ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺄﺗﻲ ... ﻓﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﺣﻤﺎﻻ‌ ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺑﺎﻷ‌ﺟﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺡ ... ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺣﺒﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ ... ﻭﺍﻟﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ... ﻳﻨﻘﻞ ﺍﻟﺤﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺩﻛﺎﻥ ﻵ‌ﺧﺮ ﻭﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ... ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺣﺮﻛﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ... ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺇﻧﺘﺼﻒ ﺍﻟﻀﺤﻰ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺿﻔﺎﻑ ﻧﻬﺮ ﺩﺟﻠﺔ ﻭﺗﻮﺿﺄ ... ﻭﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ .... ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺃﺣﺬ ﻳﺪﻋﻮ ... ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻓﻌﻤﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻈﻬﺮ ... ﺛﻢ ﺇﺷﺘﺮﻯ ﺧﺒﺰﺍ ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻓﻴﺒﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭﻳﺄﻛﻞ ... ﻓﺈﺫ ﺇﻧﺘﻬﻰ ﺗﻮﺿﺄ ﻟﻠﻈﻬﺮ ﻭﺻﻠﻰ ... ﺛﻢ ﻧﺎﻡ ﺳﺎﻋﺔ ... ﻭﻳﻨﺰﻝ ﻟﻠﺴﻮﻕ ﻓﻴﻌﻤﻞ ... ﺛﻢ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺧﺒﺰﺍ... ﻭﻳﻌﻮﺩ ﻟﻤﻨﺰﻟﻪ ... ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﺎﺩ ﻭ ﺭﺍﻗﺒﻪ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﻋﻠﻲ ... ﻭﺇﺫ ﺑﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ... ﻭﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﺘﻐﻴﺮ ... ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ... ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﻟﻴﺴﺘﺪﻋﻴﻪ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ... ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﻭﺇﺳﺘﺪﻋﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻝ ...
ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ : ﻣﺎﻟﻲ ﻭﻣﺎﻝ ﺟﻨﻮﺩ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ؟ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﻣﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ؟؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ : ﺃﻣﺮ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﺤﻀﺮ ﺍﻵ‌ﻥ ﻋﻨﺪﻩ... ﻓﻈﻦ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﻳﺤﺎﺳﺒﻪ ﺃﻭ ﻳﺤﺎﻛﻤﻪ...
ﻓﻘﺎﻝ: ﺣﺴﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ... ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻫﻲ ﺳﻼ‌ﺡ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻣﻴﻦ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻜﺴﺮ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ... ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﺤﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ... ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ...
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ : ﺃﻻ‌ ﺗﻌﺮﻓﻨﻲ ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎﺭﺃﻳﺘﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﺮﻓﻚ !
ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ...
ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺫﻟﻚ ...
ﻗﺎﻝ : ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻤﻞ ﺃﻧﺖ ؟؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻋﻤﻞ ﻣﻊ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻗﺎﻝ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ : ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻚ ﺃﻳﺎﻣﺎ... ﻭﺭﺃﻳﺖُ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺎﺑﺘﻚ ... ﻓﺄﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺧﻔﻒ ﻋﻨﻚ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ...
ﻓﻘﺎﻝ : ﺑﻤﺎﺫﺍ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ : ﺃﺳﻜﻦ ﻣﻌﻲ ﻭﺃﻫﻠﻚ ﺑﺎﻟﻘﺼﺮ... ﺁﻛﻼ‌... ﺷﺎﺭﺑﺎ... ﻣﺴﺘﺮﻳﺤﺎ... ﻻ‌ ﻫﻢّ... ﻭﻻ‌ ﺣﺰﻥ... ﻭﻻ‌ ﻏﻢ ّ...
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ : ﻳﺎﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻻ‌ ﻫﻢّ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺬﻧﺐ ... ﻭﻻ‌ ﻏﻢّ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺺ ... ﻭﻻ‌ ﺣﺰﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳُﺴﻲﺀ ...ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺴﻰ ﻓﻲ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺻﻲ ﺍﻟﻠﻪ ... ﻓﻬﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻐﻢ ّ ﻭﺍﻟﻬﻢّ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ ...
ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ ...
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻣﻲ ﻋﺠﻮﺯ ﻛﺒﻴﺮﺓ... ﻭﺃﺧﺘﻲ ﻋﻤﻴﺎﺀ ﺣﺴﻴﺮﺓ ﻭﻫﻤﺎ ﺗﺼﻮﻣﺎﻥ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﺁﺗﻲ ﻟﻬﻤﺎ ﺑﺎﻹ‌ﻓﻄﺎﺭ ﺛﻢ ﻧﻔﻄﺮ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺛﻢ ﻧﻨﺎﻡ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ : ﻭﻣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻘﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ...
ﻓﻘﺎﻝ : ﻫﻞ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺩﻳﻦ ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﺫﻧﻮﺏٌ ﺳﻠﻔﺖْ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻲ ..
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻻ‌ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻌﻴﺸﺘﻨﺎ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ‌ ﻭ ﺍﻟﻠﻪ, ﻻ‌ ﺃﺭﻳﺪﻫﺎ ...
ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻟﻢ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥْ ﻳﻘﺴﻮ ﻗﻠﺒﻲ ... ﻭﺃﻥ ﻳﻀﻴﻊ ﺩﻳﻨﻲ ...
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ : ﻫﻞ ﺗﻔﻀﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻤﺎﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ...
ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﻳﺘﺄﻣﻠﻪ ﻭﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺸﺪﻭها ... ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻟﻘﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﻭﺩﺭﺳﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻓﺘﺮﻛﻪ ... ﻭﺫﻫﺐ ... ﻭﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﺑﻞ ﺍﺳﺘﻔﺎﻕ ﻣﻦ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ ... ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ ﻋﻤﻴﻖ ﻭﺃﻥ ﺩﺍﻋﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﻋﻮﻩ ... ﻟﻴﻨﺘﺒﻪ ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻆ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻠﻴﻞ ...
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﺤﺎﺷﻴﺘﻪ : ﺃﻧﺎ ﺫﺍﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ...
ﻭﺑﻌﺪ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺃﺧﺒﺮﻭﺍ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﺃﻧﻲ ﺫﻫﺒﺖ ﻭﻗﻮﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﺑﺄﻧّﻲ ﻭﺇﻳﺎﻩ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ...
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻭﻟﻢ؟
ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻈﺮﺕُ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺇﺫ ﺑﻲ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ ﻭﺿﻴﺎﻉ ﻭﺿﻼ‌ﻝ ﻭﺃﺭﻳﺪُ ﺃﻥ ﺃُﻫﺎﺟﺮُ ﺑﺮﻭﺣﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ...
ﻓﺨﺮﺝ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺪ ﺧﻠﻊ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻷ‌ﻣﺮﺍﺀ ﻭﻟﺒﺲ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﻣﺸﻰ ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﻧﻈﺎﺭ ... ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﻻ‌ ﺃﻫﻞ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺐ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮ ... ﻭﻋﻬﺪ ﺍﻟﺨﺪﻡ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻘﺼﺮ ... ﻭﺃﻧﻪ ﺭﺍﻛﺐ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺳﻂ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ... ﻭﻗﺪ ﻏﻴﺮ ﻫﻴﺌﺘﻪ ﻛﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﻋﻤﻞ ﻣﻊ ﺗﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻵ‌ﺟﺮ ... ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻪ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ... ﻭﻳﺼﻮﻡ ﺍﻷ‌ﺛﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻓﻘﻂ ...
ﻓﺬﻫﺐ ﻫﻤﻪ ﻭﻏﻤﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﺣﺰﻧﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻜﺒﺮ ﻭﺍﻟﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ...
"ﺃﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻴﺘﺎ ﻓﺄﺣﻴﻴﻨﺎﻩ ﻭﺟﻌﻠﻨﺎ ﻟﻪ ﻧﻮﺭﺍ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﻦ ﻣﺜﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﻟﻴﺲ ﺑﺨﺎﺭﺝ ﻣﻨﻬﺎ" (ﺍﻷ‌ﻧﻌﺎﻡ:122)
ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺗﺘﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺃﻋﻄﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺟﺮ خاتمه وﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ... ﺇﺫﺍ ﻣﺖُ... ﻓﻐﺴﻠﻨﻲ ﻭﻛﻔﻨﻲ ﻭﺍﻗﺒﺮﻧﻲ ﺛﻢ ﺍﺫﻫﺐ ﻷ‌ﺑﻲ ﻭﺳﻠﻤﻪُ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ...
ﻓﻐﺴﻠﻪ ﻭﻛﻔﻨﻪ ﻭﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺒﺮﻩ ﻭﺃﺗﻰ ﺑﺎﻟﺨﺎﺗﻢ ﻟﻠﻤﺄﻣﻮﻥ ...ﻭﺃﺧﺒﺮﻩُ ﺧﺒﺮﻩ ﻭﺣﺎﻟﻪ ... ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺷﻬﻖ ﻭﺑﻜﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ... ﻭﺍﺭﺗﻔﻊ ﺻﻮﺗﻪ ... ﻭﺑﻜﻰ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ .. ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ... ﻟﻜﻨﻬﻢ ... ﻟﻢ ﻳﺴﻴﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ !!














_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الخميس مارس 24, 2016 5:04 pm

معنى القط
{وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ}
القطُّ : الصحيفةُ المكتوبةُ (غريب القرآن لابن قتيبة)
وفي تفسير الطبري : القطّ في كلام العرب : الصحيفة المكتوبة..





من أمثال العرب : (اسْتَنْوَقَ الجمل )
ويُضرب للرجل الواهن الرأي ولمن ذَلَّ بعد عِزّ .
(معجم الأمثال والحكم)







من أقوال التابعي وهب بن منبه رحمه الله
إذا مدحك الرجل بما ليس فيك فلا تأمنه أن يذمك بما ليس فيك.
العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمة، والصبر أمير جنوده، والرفق أبوه، واللين أخوه.
المؤمن ينظر ليَعلم، ويتكلم ليَفهم، ويَسكت ليَسلَم، ويخلو لَيغنَم.
استكثر من الإخوان ما استطعت فإن استغنيت عنهم لم يضروك وإن احتجت إليهم نفعوك.
لا يكون همّ أحدكم في كثرة العمل، ولكن ليكن همه في إحكامه وتحسينه، فإن العبد قد يصلي وهو يعصي الله في صلاته







مَا أحْسَنَ الأيّامَ، ِإِلاَّ أنّهَا
يا صاحِبيّ، إذا مَضَتْ لمْ تَرْجِعِ

كانوا جَميعاً، ثمّ فَرّق بَيْنهُمْ
بَينٌ كَتَقْوِيضِ الجَهام المُقلِعِ

مِن وَاقِفٍ في الهَجْرِ ليسَ بِوَاقِفٍ،
وَمُوَدِّعٍ بالبَيْنِ غَيرِ مُوَدِّعِ

وَوَرَاءَهُمْ صُعَدَاءُ أنْفاسٍ، إذا
ذُكِرَ الفِرَاقُ أقَمْنَ عُوجَ الأضْلُعِ

البحتري












_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة مارس 25, 2016 7:06 am

اجتمع أبو يوسف والكسائي يوما عند الرشيد ،
وكان أبو يوسف يرى أن علم الفقه أولى من علم النحو بالبحث والدراسة ، وأن علم النحو لايستحق بذل الوقت في طلبه،
فراح ينتقص من علم النحو أمام الكسائي.
فقال له الكسائي: أيها القاضي .. لو قدّمت لك رجلين ،
وقلت لك: هذا قاتلُ غلامِك . وهذا قاتلٌ غلامَك. فأيهما تأخذ؟
الأول بالضم بدون تنوين (قاتلُ) لإضافته للاسم بعده (غلامِك) المجرور على أنه مضاف إليه.
والآخر بتنوين الضم (قاتلٌ) وإعماله في الاسم بعده (غلامَـك) المنصوب على أنه مفعول به لاسم الفاعل.
فأي الرجلين سيأخذه القاضي بالعقوبة ويقيم عليه الحد؟
فقال أبو يوسف : آخذ الرجلين.
فقال الرشيد: بل تأخذ الأول لأنه قتل ، أما الآخر فإنه لم يقتل.
فعجب أبو يوسف ، فأفهمه الكسائي أن اسم الفاعل إذا أضيف إلى معموله (قاتلُ غلامِك) دل على الماضي ؛ فهو قتل الغلام. أما إذا نون فنصب معموله على أنه مفعول به (قاتلٌ غلامَك) فإنه يفيد المستقبل ؛ أي أنه سيقتل.
فاعتذر أبو يوسف ، وأقر بجدوى علم النحو وعهد ألا ينتقص منه أبدا.





إدريس جمّاع ...( شاعر سودانيّ)
تغزّل بعينيّ ممرضة في المستشفى الذي كان فيه فاشتكته إلى المسؤول ، فطلب منها ارتداء نظارة سوداء ....فَقال :
وﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ الغمدِ ﻻ ﺗُﺨشَى مضاربُه***ﻭﺳﻴﻒُ ﻋﻴﻨﻴﻚِ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻦ ﺑﺘّﺎﺭ









وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج يأمره أن يبعث إليه
.
برأس عبّاد بن أسلم البكريّ
.
فقال له عبّاد : أيها الأمير أنشدك الله لا تقتلني
.
فوالله إني لأَعُوْلُ أربعاً وعشرين إمرأة ما لهنَّ كاسِبٌ غيري
.
فرقَّ لهنَّ واسْتَحْضَرَهنَّ وإذا واحدة منهنَّ كالبدر
.
فقال لها الحجاج : ما أنت منه ؟
.
قالت أنا بنته فاسمع يا حجاج منِّي ما أقول ثم قالت :
.
أحجاجُ إما أن تَمُنَّ بتركه ... علينا وإما أن تقتلنا معا
.
أحجاجُ لا تفجعْ به إنْ قتلْتَه ... ثماناً وعشراً واثنتين وأربعا
.
أحجاجُ لا تتركْ عليه بناته ... وخالاته ينْدُبْنَهُ الدهرَ أجمعا
.
فبكى الحجاج ورقَّ له واسْتَوْهَبَه من أمير المؤمنين
.
عبد الملك وأمر له بِصِلة .
.
المستطرف للأبشيهي










بكى الغريبُ بفقدِ الدارِ والجارِ
إنَّ الغريبَ غزيرٌ دمعهُ الجاري

أهاجهُ الركبُ إذْ قالوا الرحيلُ غداً
أم شاقهُ لمعُ ذاكَ البارقِ الساري

أمْ باتَ يرقبُ ناراً بالحمى وقدتٍ
ياموقدَ النارِ لا عذبتَ بالنارِ

نامَ الخليَّونَ منْ حولي وما
علموا أني سميرُ صباباتٍ وتذكارِ

البرعي








من الحروف الناسخة: (إنَّ) وَأَخَوَاتها:
-"عمل "إن" وأخواتها":
لإن أن ليت لكن لعل ... كأن عكس ما لكان من عمل
كـ"إن زيدا عالم بأني ... كفء ولكن ابنه ذو ضغن
"لإِنَّ"، و"أَنَّ"، و"لَيْتَ"، و"لَعَلْ"، و"كَأَنَّ عَكْسُ مَا لِكَانَ" الناقصة "مِنْ عَمَلْ": فتنصب المبتدأ اسما لها، وترفع الخبر خبرا لها.
"كَإِنَّ زَيْدا عَالِمٌ بِأَنِّي ... كُفءٌ وَلكِنَّ ابْنَهُ ذُوْ ضِغْن"
أي: حقد؛ وقس الباقي؛ هذه اللغة المشهورة، وحكى قوم -منهم ابن سيده- أن قوما من العرب تنصب بها الجزأين معا، من ذلك قوله "من الطويل":
إذَا اسْوَدَّ جُنْحُ الَّليْلِ فَلْتَأْتِ وَلْتَكُنْ ... خُطَاكَ خِفَافا إنَّ حُرَّاسَنَا أُسْدَا
وقوله "من الرجز":
يَا لَيْتَ أَيَّامَ الْصِّبَا رَوَاجِعَا
وقوله "من الرجز":
كَأَنَّ أُذْنَيْهِ إذَا تَشَوَّفَا ... قَادِمَةً أَوْ قَلَما مُحَرِّفَا
تنبيهات: الأول: لم يذكر الناظم في تسهيله أن المفتوحة، نظرا إلى كونها فرع المكسورة، وهو صنيع سيبويه حيث قال: "هذا باب الحروف الخمسة".
الثاني" أشار بقوله: "عكس ما لكان" إلى ما لهذه الأحرف من الشبه بـ"كان"، في لزوم المبتدأ والخبر، والاستغناء بهما، فعملت عملها معكوسا؛ ليكونا معهن كمفعول قدم وفاعل أخر؛ تنبيها على الفرعية؛ ولأن معانيها في الأخبار فكانت كالعمد، والأسماء كالفضلات، فأعطيا إعرابيهما.













نادرةٌ لطيفة
.
كانَ أبو جعفر المنصور أيامَ بني أميةَ إذا دخلَ البصرةَ دخلَ مُتَكَتِّماً
.
وكانَ يجلسُ في حلقةِ أزهر السَّمَّان المحدِّث ، فلمَّا أفْضَتْ إليه الخلافةُ
.
قَدِمَ أزهرُ عليه ، فرحَّبَ به وقَرَّبَه ، وقال : ما حاجَتُكَ يا أزهر ؟
.
فقال : يا أميرَ المؤمنين داري مُتَهَدِّمةٌ وعليَّ أربعةُ آلافِ دِرهمٍ
.
وأريدُ أُزَوِّجُ ابني محمداً ، فوصلَه باثني عشر ألفِ درهم ،
.
وقال : قد قَضينا حاجَتَك يا أزهر فلا تَأْتِنا بعدَ هذا طالباً ،
.
فأخذَها وارْتَحَلَ ، فلما كان بعدَ سنةٍ أتاه ،
.
فقال له أبو جعفر : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : جئْتُ مُسَلِّماً
.
فقال : لا والله بل جِئتَ طالباً ، وقد أمرْنا لكَ باثني عشر ألفاً ،
.
فلا تأتِنا طالباً ولا مُسَلِّماً ، فأخذَها ومَضَى ، فلمَّا كان بعدَ سنةٍ أتاه ،
.
فقال : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : أتيتُ عائِداً ،
.
فقال : لا والله بل جئتَ طالباً ، وقد أمرنا لكَ باثني عشر ألفاً ،
.
فاذهبْ ولا تأتِنا بعدُ طالباً ولا مُسَلِّماً ولا عائداً ، فأخذَها وانصرفَ ،
.
فلما مَضَتِ السنةُ أقبلَ ،
.
فقال له : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : يا أميرَ المؤمنين دعاءٌ كنتُ أسمعُكَ تدعو به جِئْتُ لأكتُبَه ،
.
فضحكَ أبو جعفر وقال : الدعاءُ الذي تطلُبُه غيرُ مُستجابٍ ،
.
فإني دعوتُ اللهَ به ألَّا أراكَ فلم يَسْتجبْ لي ، وقد أمرنا لكَ باثني عشر
.
ألفٍ ، وتعالَ إذا شِئتَ فقد أعْيَتْنا الحيلةُ فيك .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص102










فِي رثاءِ المصطفَى صلّى اللهُ عليهِ وسلّم .. حسانُ بن ثابت
*******************************************************
فَابَكِّي رَسُولَ اللَّهِ يَا عَيْنُ عَبْرَةً *** وَلَا أَعْرِفَنْكِ الدَّهْرَ دَمْعُكِ يَجْمُدُ
وَمَالَكِ لَا تَبْكِينِ ذَا النِّعْمَةِ الَّتِي *** عَلَى النَّاسِ مِنْهَا سَابِغٌ يَتَغَمَّدُ
فَجُودِي عَلَيْهِ بِالدُّمُوعِ وَأَعْوِلِي *** لِفَقْدِ الَّذِي لَا مِثْلُهُ الدَّهْر يُوجدُ
وَمَا فَقَدَ الْمَاضُونَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ *** وَلَا مِثْلُهُ حَتَّى الْقِيَامَةِ يُفْقَدُ








ركب نحوي في سفينة، فقال للملاح :
هل تعرف شيئا في النحو؟
قال: لا.
قال: ذهب نصف عمرك!
فلما اضطربت السفينة، واشتدت الريح،
وكادت السفينة تغرق، قال الملاح للنحوي:
هل تعرف السباحة؟
قال: لا.
فقال له : ذهب كل عمرك!







قال الله تعالى : "فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب " لماذا بشَّر الله نبيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم بالولد ، ثم بالحفيد ؟
الجواب : يولد لهذا المولود ولد في حياتكما ، فتقر أعينكما به كما قرت بوالده ، فإن الفرح بولد الولد شديد لبقاء النسل والعقب ، ولما كان ولد الشيخ والشيخة قد يُتوهم أنه لا يعقب ( ينجِب) لضعفه ، وقعت البشارة به وبولده باسم " يعقوب " ، الذي فيه اشتقاق العقب والذرية ، وكان هذا مجازاة لإبراهيم ، - عليه السلام - ، حين اعتزل قومه وتركهم ، ونزح عنهم وهاجر من بلادهم ذاهبا إلى عبادة الله في الأرض ، فعوضه الله ، عز وجل ، عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين من صلبه على دينه ، لتقر بهم عينه ، كما قال تعالى :" فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا".



















_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة مارس 25, 2016 7:15 am

{ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17].
أن الجهات بالنسبة للإنسان ستة. اليمين والشمال. والأمام والخلف وأعلى وأسفل، ولكن إبليس لم يذكر إلا أربعة فقط. أما الجهتان الأخيرتان وهما الأعلى والأسفل. فلا يستطيع إبليس أن يقترب منهما. أما الأسفل فهو مكان السجود والخضوع لله. وأما الأعلى فهو مكان صعود الصلاة والدعاء. وهذان المكانان لا يستطيع إبليس أن يقترب منهما.
محمد متولي الشعراوي











_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة مارس 25, 2016 1:20 pm

وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج يأمره أن يبعث إليه
.
برأس عبّاد بن أسلم البكريّ
.
فقال له عبّاد : أيها الأمير أنشدك الله لا تقتلني
.
فوالله إني لأَعُوْلُ أربعاً وعشرين إمرأة ما لهنَّ كاسِبٌ غيري
.
فرقَّ لهنَّ واسْتَحْضَرَهنَّ وإذا واحدة منهنَّ كالبدر
.
فقال لها الحجاج : ما أنت منه ؟
.
قالت أنا بنته فاسمع يا حجاج منِّي ما أقول ثم قالت :
.
أحجاجُ إما أن تَمُنَّ بتركه ... علينا وإما أن تقتلنا معا
.
أحجاجُ لا تفجعْ به إنْ قتلْتَه ... ثماناً وعشراً واثنتين وأربعا
.
أحجاجُ لا تتركْ عليه بناته ... وخالاته ينْدُبْنَهُ الدهرَ أجمعا
.
فبكى الحجاج ورقَّ له واسْتَوْهَبَه من أمير المؤمنين
.
عبد الملك وأمر له بِصِلة .
.
المستطرف للأبشيهي









قيل وقف أعرابي بباب داود بن المُهَلَّب سنة لم يؤذن له .
.
فلمَّا أُذِن للناس إِذْناً عامَّاً دخل في جُملتهم ،
.
فقضى داود حوائجَ الناس على طبقاتهم ، وبقي هو ،
.
فرفع داود رأسه إليه وقال : ألك حاجة يا بدوي ؟
.
فقال : نعم أصلح الله الأمير أتيْتُك مُمْتَدِحاً بأبيات من الشعر ،
.
أُؤَمِّلُ بكلِّ بيتٍ منها ألفَ درهم .
.
قال له داود : قُل ،
.
فاندفع يقول :
.
آمَنْتُ بداودٍ وجود يمينه ... من الحَدَثِ المَخْشِيِّ والبؤسِ والفقر
.
وأصبحْتُ لا أخشى بداود نكبة ... ولا حَدَثاناً إذ شددْتُ به ظهري
.
فما طلحةُ الطَّلَحاتِ ساواه في النَّدى ...
.
ولا حاتم الطائي ولا خالد القَسْري
.
له حكمُ لقمانٍ وصُورةُ يُوسُفٍ ... ومُلْكُ سليمانٍ وصِدْقُ أبي ذرِّ
.
فتىً تَهْرُبُ الأموالُ مِنْ جُودِ كَفِّهِ ... كما يهرُبُ الشيطان من ليلة القَدْرِ
.
له هِمَمٌ لا مُنْتَهى لكبيرِها ... وهِمَّتُه الصُغْرى أجلُّ منَ الدَّهر
.
وراحتُهُ لو أنَّ مِعْشَارَ عُشْرِها ... على البَرِّ كان البَرُّ أنْدَى من البَحْر
.
فقال داود : أحسنْتَ يا أعرابيّ ، أيُّمَا أحبُّ إليك أن أُعْطِيَك
.
على قدْرِك أو على قدْرِي أو على قدْرِ الشِّعر ،
.
فقال : بل على قدِْر شعري ، فأمرَ له على كلِّ بيتٍ بألفِ درهم
.
فأخذها وانْصَرف ،
.
فقال بعضُ جُلَسَائِه : لو رَدَدْتَه أيُّها الأمير واسْتَخْبَرْتَه لمَ اخْتَاَر
.
على قدْرِ الشَّعر ولمْ يخْتَرْ على قدْرِك ؟
.
فأمرَ بِرَدِّهِ واسْتَخْبَرَه عن ذلك ،
.
فقال: أيُّها الأمير نظرْتُ إلى الدنيا بما فيها فإذا هيَ لا تَفِي
.
بِمِعْشَارِ عُشْرِ قدْرِك ، فأشْفَقْتُ أنْ أسأَلَكَ ما لمْ تُطِقْ .
.
فقال : أحسَنْتَ والله ، هذا أحسنُ منْ شِعْرِك ،
.
وأضْعَفَ له الجائِزَةَ فأخَذَها وانْصرَف .
.
مخطوطة روضة الأزهار وبهجة النفوس ونزهة الأبصار
للحسن بن علي بن خلف القرطبي الأموي









وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج يأمره أن يبعث إليه
.
برأس عبّاد بن أسلم البكريّ
.
فقال له عبّاد : أيها الأمير أنشدك الله لا تقتلني
.
فوالله إني لأَعُوْلُ أربعاً وعشرين إمرأة ما لهنَّ كاسِبٌ غيري
.
فرقَّ لهنَّ واسْتَحْضَرَهنَّ وإذا واحدة منهنَّ كالبدر
.
فقال لها الحجاج : ما أنت منه ؟
.
قالت أنا بنته فاسمع يا حجاج منِّي ما أقول ثم قالت :
.
أحجاجُ إما أن تَمُنَّ بتركه ... علينا وإما أن تقتلنا معا
.
أحجاجُ لا تفجعْ به إنْ قتلْتَه ... ثماناً وعشراً واثنتين وأربعا
.
أحجاجُ لا تتركْ عليه بناته ... وخالاته ينْدُبْنَهُ الدهرَ أجمعا
.
فبكى الحجاج ورقَّ له واسْتَوْهَبَه من أمير المؤمنين
.
عبد الملك وأمر له بِصِلة .
.
المستطرف للأبشيهي






قال وتزوج الأُقَيْشِر ابنةَ عمٍّ له يُقال لها الرِّباب ، على أربعة
.
آلاف درهم ويقال : على عشرة آلاف درهم
.
فأتى قومه فسألهم فلم يعطوه شيئاً ،
.
فأتى ابنَ رأسِ البغْلِ وهو دَهْقان الصِّين ، وكان مجوسياً ،
.
فسأله فأعطاه الصَدَاق كاملاً ، فقال :
.
كفاني المجوسيُّ همَّ الرَّباب ... فدىً للمجوسيِّ خالٌ وعمّ
.
شَهدْتُ بأنَّك رطبُ اللِّسان ... وأنك بحرٌ جوادٌ خِضَمّ
.
وأنك سيِّدُ أهل الجحيم ... إذا ما تَرَدَّيْتَ فيمن ظلم
.
تُجاور هامان في قعرِها ... وفرعون والمُكْتَنى بالحكم
.
فقال له المجوسيُّ : ويحك ! سألْتَ قومَك فما أعطَوْكَ شيئاً ،
.
وجِئْتَني فأعطيْتُكَ فجَزَيْتَنِي هذا القول ولم أُفْلِتْ من شرِّك !
.
قال : أَوَ ما تَرْضى أنْ جعلْتُكَ مع الملوك وقَرِينَ أبي جهل ؟
.
نهاية الأرب للنويري









أبو العتاهية :
.
أصبحتُ والله في مَضِيق ... هل من دليل على الطريق
.
أُفٍّ لدنيا تلعَّبتْ بي ... تلَعُّبَ الموجِ بالغريق
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص47









ودخلَ رجلٌ مِن الشعراءِ على يحيى بن خالد بن برمك فأنشدَه :
.
سألتُ الندى هل أنتَ حُرٌّ فقالَ لا ... ولكنَّني عبدٌ ليحيى بنِ خالد
.
فقلتُ شِراءً قال لا بلْ وِرَاثةً ... تَوَارَثَني مِن والدٍ بعدَ والدِ
.
فأمرَ له بعشرةِ آلافِ درهم .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص103









نادرةٌ لطيفة
.
كانَ أبو جعفر المنصور أيامَ بني أميةَ إذا دخلَ البصرةَ دخلَ مُتَكَتِّماً
.
وكانَ يجلسُ في حلقةِ أزهر السَّمَّان المحدِّث ، فلمَّا أفْضَتْ إليه الخلافةُ
.
قَدِمَ أزهرُ عليه ، فرحَّبَ به وقَرَّبَه ، وقال : ما حاجَتُكَ يا أزهر ؟
.
فقال : يا أميرَ المؤمنين داري مُتَهَدِّمةٌ وعليَّ أربعةُ آلافِ دِرهمٍ
.
وأريدُ أُزَوِّجُ ابني محمداً ، فوصلَه باثني عشر ألفِ درهم ،
.
وقال : قد قَضينا حاجَتَك يا أزهر فلا تَأْتِنا بعدَ هذا طالباً ،
.
فأخذَها وارْتَحَلَ ، فلما كان بعدَ سنةٍ أتاه ،
.
فقال له أبو جعفر : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : جئْتُ مُسَلِّماً
.
فقال : لا والله بل جِئتَ طالباً ، وقد أمرْنا لكَ باثني عشر ألفاً ،
.
فلا تأتِنا طالباً ولا مُسَلِّماً ، فأخذَها ومَضَى ، فلمَّا كان بعدَ سنةٍ أتاه ،
.
فقال : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : أتيتُ عائِداً ،
.
فقال : لا والله بل جئتَ طالباً ، وقد أمرنا لكَ باثني عشر ألفاً ،
.
فاذهبْ ولا تأتِنا بعدُ طالباً ولا مُسَلِّماً ولا عائداً ، فأخذَها وانصرفَ ،
.
فلما مَضَتِ السنةُ أقبلَ ،
.
فقال له : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : يا أميرَ المؤمنين دعاءٌ كنتُ أسمعُكَ تدعو به جِئْتُ لأكتُبَه ،
.
فضحكَ أبو جعفر وقال : الدعاءُ الذي تطلُبُه غيرُ مُستجابٍ ،
.
فإني دعوتُ اللهَ به ألَّا أراكَ فلم يَسْتجبْ لي ، وقد أمرنا لكَ باثني عشر
.
ألفٍ ، وتعالَ إذا شِئتَ فقد أعْيَتْنا الحيلةُ فيك .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص102












لعيسى بن أوس أبي الجويرية العبديّ ، يمدح الجنيدَ بن عبد الرحمن المرّيّ :
.
إلى مُستنيرِ الوجهِ طالَ بسودَدٍ ... تقاصرَ عنه الشاهقُ المتطاوِلُ
.
إذا سُئلَ المعروفَ أشرقَ وجهُه ... سروراً فلم تكبُرْ عليه المسائلُ
.
إذا راحَ فوجٌ بالغنى مِن نَوَالِه ... أناخَ به فوجٌ مِن الناسِ نازلُ
.
عفافُكَ معروفٌ وعقلُكَ كاملٌ ... ورأيُك لا وَانٍ ولا مُتواكِلُ
.
وحزمُكَ معلومٌ وجدُّك صاعِدٌ ... كذاكَ جُدودُ الناسِ عالٍ وسافلُ
.
مدحتُكَ بالحقِّ الذي أنتَ أهلُه ... ومِن مِدَح الأَقوامِ حقٌّ وباطلُ
.
يعيشُ الندى ما دمْتَ حيّاً وإنْ تمُتْ ... فليسَ لباقٍ بعدَ موتِك نائلُ
.
إذا قيلَ أيُّ الناسِ أكرمُ خُلَّةً ... أشارَتْ ولم تظْلِمْ إليكَ الأنامِلُ
.
وما لامْرِئٍ عندِي مَخِيلَةُ نعمةٍ ... سواكَ وقد جادَتْ عليَّ مَخايِلُ
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص96










ولمّا حجّ هارونُ الرَّشيد لقِيَه عُبيد الله العمريِّ في طوافه
.
فقال له : يا هارون
.
قال : لبَّيْكَ يا عمّ !
.
قال : كَمْ تَرى ههنا من الخلق ؟
.
قال : لا يُحْصيهم إلا الله .
.
قال : اعْلمْ أيُّها الرَّجل أنَّ كلَّ واحدٍ منهم يُسأل عن خاصَّة نفسه ،
.
وأنتَ وحدَك تُسأل عن جميعهم ، فانظرْ كيف تكون .
.
فبكى هارون وجلس ، فجعلوا يُعْطونه مِنديلاً مِنديلاً للدُّموع ،
.
ثمَّ قال له : والله إنَّ الرَّجل لَيُسْرفَ في مال نفسه فَيَسْتَحِقَّ
.
الحجرَ عليه ، فكيفَ بمَنْ أسرفَ في مالِ المسلمين ؟
.
سراج الملوك للطرطوشي








قال الفضيلُ رحمه الله تعالى :
.
لو كانتِ الدنيا ذهباً يَفْنى ، وكانتِ الآخرةُ خَزَفاً يَبْقى ،.
.
لَوَجبَ أنْ نختارَ خزفاً يبقى على ذهب يفنى ،
.
فكيفَ وقدِ اخْتَرْنا خَزَفاً يفنى على ذهب يبقى ؟
.
سراج الملوك للطرطوشي






سُئِلَ الحسنُ لأيِّ شيءٍ اِسْتُحِبَّ صومُ أيامِ البيض ؟
.
فقال : لا أدري
.
فقال أعرابي في حلقته : لكنّي أدري
.
قال : وما هو ؟
.
قال : لأنَّ القمرَ لا ينْكسِفُ إلا فيهنَّ فأحبَّ الله عزَّ وجلَّ
.
أن لا يحدثَ في السَّماءِ أمرٌ إلا حدثتْ له في الأرض عبادة .
.
الأذكياء لابن الجوزي








أخبَرَنا مجالدُ بنُ سعيد قال : قلت للشعبي : يقالُ في المثلِ : إنَّ شُريحاً
.
أدهى مِن الثعلبِ وأحْيَل ، فما هذا ؟
.
فقال لي في ذلك : إنَّ شُريحاً خرجَ أيامَ الطاعونِ إلى النجفِ وكان إذا
.
قامَ يُصلي يَجيءُ ثعلبٌ فيَقِفُ تجاهَه فَيُحاكِيَه ويُخيلُ بين يديه فيشغلَه
.
عن صلاتِه ، فلما طالَ ذلكَ عليه نَزَعَ قميصَه فجعلَه على قَصبةٍ
.
وأخرجَ كُمَّيه وجعلَ قلنسوتَه وعمامَتَه عليه ، فأقبلَ الثعلبُ فوقَفَ
.
على عادَتِه ، فأتى شريحٌ مِن خَلفِه فأخذَه بَغتةً ، فلذلِكَ يُقالُ : هو
.
أدهى مِن الثعلبِ وأحْيَل .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص95






جاءتِ امرأةٌ إلى عمرَ فقالت :
.
يا أميرَ المؤمنين إنَّ زوجي يصومُ النهارَ ويقومُ الليل
.
وكرَّرَتْ ذلك وعمرُ يقولُ كلَّ مرَّةٍ : جزاكِ الله خيراً مِن مُثْنِيةٍ على بعلِها .
.
فقال كعبٌ : إنَّها يا أميرَ المؤمنينَ تطلُبُه بحقِّ الفِراش .
.
فقال : حيثُ فهمْتَ ذلكَ فاقْضِ بينهما
.
فأُحْضِرَ الزوجُ وقال : إنَّ امْرأتَكَ تشكوكَ
.
فقال : لمْ أُقَصِّرْ في شيء ، فأنشدَتْ :
.
يا أيُّها القاضي الحكيمُ رَشَدُهْ ... أَلْهَى خليلي عن فِراشِي مَسْجدُهْ
.
نَهارُه وليلُه ما يَرْقُدُه ... فلسْتُ في حكمِ النساءِ أحْمَدُهْ
.
زهَّدَه في مَضْجَعي تَعَبُّدُهْ ... فاقْضِ القضايا كَعْبُ لا تَرَدَّدُهْ
.
فقال زوجُها :
.
زَهَّدَني في فَرْشِها وفي الحَجَلْ ... أني امْرؤٌ أذْهَلَني ما قد نَزَلْ
.
في سورةِ النملِ وفي السبْعِ الطُوَلْ ... وفي كتابِ الله تخويفٌ جَلَلْ
.
فقال كعب :
.
إنَّ لها حقَّاً عليكَ يا رَجُلْ ... تُصيبُها في أربعٍ لِمَن عَقَلْ
.
قضيةٌ مِن رَبِّنا عزَّ وجَلّ ... فأعْطِها ذاكَ ودَعْ عنكَ العِلَلْ
.
فإنَّ خيرَ القاضِيِينَ مَن عَدَلْ ... وقد قَضَى بالحقِّ جَهْراً وفَصَلْ
.
ثم قال له : اللهُ قد أحَلَّ لكَ أربعَ نساءٍ فاجْعَلْ لها ليلةً مِن أربعٍ .
.
فقال عمرُ رضيَ الله عنه : لا أدري مِن حُكْمِكَ أمْ مِن فهمِكَ أعجبُ .
.
ووَلَّاه البصرة .
.
تزيين الأسواق لداود الأنطاكي








رُوِيَ أنَّ موسى عليه السلام سألَ ربَّه تعالى فقال : رَبِّ ما أحكمُ الحكم ،
.
وما أغنى الغِنى ، وما أفضلُ الشكر ؟
.
فقال جلَّ ثناؤُه : أحكمُ الحكم أنْ تحكمَ على الناسِ بما تحكمُ به على
.
نفسِك ، و أغنى الغنى أنْ يَرضى العبدُ بما قُسِمَ له ، وأفضلُ الشكرِ
.
ذكرُ الله تعالى .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص60










مرَّ المسيحُ عليه السلام بقومٍ يَبكونَ على ذنوبِهم فقال : اُتْرُكوها
.
تُغْفَرْ لكم .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص60










وقيل ليوسف عليه السلام : لِمَ تجوعُ وأنتَ على خزائنِ الأرض ؟
.
فقال : أخافُ أنْ أشبعَ فأنسى الجائع .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص60









قال داودُ لابنِه سليمان عليهما السلام : يا بُنَيَّ إنَّما يُسْتدَلُّ على
.
تَقْوى الرجلِ بثلاثةِ أشياء : بِحُسنِ تَوَكُّلِه على الله فيما يُأْتِيه ،
.
وبِحُسنِ رِضاه فيما آتاه ، وبِحُسنِ صبرِه فيما فاتَه .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص59








[ مما يجري مجرى الأمثال ]
.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
.
مَن كتمَ سِرَّه كان الخيارُ في يدِه .
.
اتَّقوا مَن تَبْغضُه قلوبُكم .
.
أعقلُ الناسِ أعذرُهم للناس .
.
لا تُؤَخِّرْ عملَ يومِك إلى غدِك .
.
أشقى الوُلاةِ مَن شَقِيتْ به رعِيَّتُه .
.
أخيفوا الهَوامَّ قبلَ أنْ تُخِيفَكم .
.
أبَتِ الدراهمُ إلا أنْ تُخرجَ أعناقَها .
.
قلَّ ما أدْبرَ شيءٌ فأقبل .
.
مَن لم يعرفِ الشرَّ يَقَعْ فيه .
.
المروءةُ الظاهرةُ في الثيابِ الطاهرةِ .
.
الإعجاز والإيجاز للثعالبي (ت429هـ) ص26









وما السيفُ إلا بَزُّ غادٍ لِزينةٍ ... إذا لم يكنْ أمضى مِن السيفِ حامِلُهْ
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص129
.
البَزُّ : الثياب أو السلاح .









وقال الوليدُ بن عبيد البحتريّ يصفُ سيفاً :
.
ماضٍ وإنْ لم تُمْضِه يدُ فارسٍ ... بطلٍ ومصقولٌ وإنْ لم يُصْقَلِ
.
مُتوقِّدٌ يَفْري بأوَّلِ ضربةٍ ... ما أدْرَكَتْ ولو انَّها في يَذْبُلِ
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص129
.
يذبل : اسم جبل








الأصمعيُّ قال : حدَّثنا ابنُ أبي الزّناد قال : ضربَ الزبيرُ بنُ العوَّامِ يومَ
.
الخندقِ عثمانَ بنَ عبد اللّه بن المغيرة فقَطَّه إلى القَرَبوسِ ،
.
فقالوا : ما أجودَ سَيْفَكَ ! فغَضِبَ ، يريدُ أنَّ العملَ ليَدِه لا لِسيفِه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص129
.
قطه : قطعه .
القَرَبوس : حنو السرج أي قسمه المقوس من قدام المقعد ومن مؤخره

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة مارس 25, 2016 3:06 pm

من يبايع على الموت :
==========
(وقال عكرمة بن أبي جهل يوم اليرموك: قاتلت رسول الله في مواطن وأفر منكم اليوم؟
ثم نادى: من يبايع على الموت؟
فبايعه عمه الحارث بن هشام، وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحا، وقتل منهم خلق منهم: ضرار بن الأزور رضي الله عنهم.
وقد ذكر الواقدي وغيره: أنهم لما صرعوا من الجراح استسقوا ماء فجيء إليهم بشربة ماء فلما اقتربت إلى أحدهم نظر إليه الآخر فقال: ادفعها إليه، فلما دفعت إليه نظر إليه الآخر، فقال: ادفعها إليه فتدافعوها كلهم من واحد إلى واحد حتى ماتوا جميعا ولم يشربها أحد منهم رضي الله عنهم أجمعين.)
"البداية والنهاية ،ابن كثير"








أما خفت يا عــــود الأراك أراك؟
================
دخل الإمام علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- البيت فوجد زوجتهالسيدة فاطمة الزهراء -رضي الله عنها- تمسك عود أراك تستاك به فمها الطاهر ،فأنشد قائلا :ـ
لقد فزت يا عود الأراك بثغرهـــــــــا ..أما خفت يا عــــود الأراك أراكا؟
لو كنت من أهل القتـــــال قتلتـــــك..فما فاز مني يا سِواكُ ســـــــواكَا








من لـي بإنسانٍ إذا أغضبته ** ورضيتُ كان الحِلم رد جوابه
وتراه يُصغي للـحديث بقلبه ** وبسـمعه ، ولعـله أدرى بـه
"أبو تمام "





يا من هواه أعزه وأذلنـــي..كيف السبيل إلى وصالـــــك دلني
وتركتني حيران صبّا هائما..أرعى النجوم وأنت في نوم هني
عاهدتني ألا تميل عن الهوى..وحلفت لي يا غصن ألا تنثني
هبّ النسيم ومال غصن مثله..أين الزمان وأين ما عاهدتني
جاد الزمان وأنت ما واصلتني..يا باخلاَ بالوصل أنت قتلتني
"سعيد بن أحمد بن سعيد"









ما أردت إلا ما قال :
==========
(كان الشعبي، نديم الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، كوفيا تابعيا جليل القدر، وافر العلم. حكى الشعبيّ قال: أنفذني عبد الملك بن مروان إلى ملك الروم. فلما وصلتُ إليه جعل لا يسألني عن شيء إلا أجبته. وكانت الرسل لا تُطيل الإقامة عنده، غير أنه استبقاني أياماً كثيرة، حتى استحثثتُ خروجي. فلما أردت الانصراف قال لي: من أهل بيت الخليفة أنت؟ قلت: لا، ولكني رجل من عامة العرب. فهمس لأصحابه بشيء، فدُفعتْ إليّ رقعة، وقال لي: إذا أدّيتَ الرسائل إلى الخليفة فأوصلْ إليه هذه الرقعة. فأديت الرسائل عند وصولي إلى عبد الملك، ونسيت الرقعة. فلما خرجت من قصره تذكّرتها، فرجعتُ فأوصلتُها إليه. فلما قرأها قال لي: أقال لك شيئاً قبل أن يدفعها إليك؟ قلت: نعم، قال لي: من أهل بيت الخليفة أنت؟ قلت لا، ولكني رجل من عامة العرب. ثم خرجت من عند عبد الملك، فلما بلغتُ الباب ردّني، فلما مثلت بين يديه قال لي: أتدري ما في الرقعة؟ قلت: لا. قال: اقرأها. فقرأتها، فإذا فيها: "عجبتُ من قوم فيهم مثل هذا كيف ملّكوا غيرَه!" فقلت له: والله لو علمتُ ما فيها ما حَمَلتُها، وإنما قال هذا لأنه لم يَرَك. قال عبد الملك: أفتدري لم كتبها؟ قلت: لا. قال: حسدني عليك، وأراد أن يُغريني بقتلك. فلما بلغت القصة مسامع ملك الروم قال: ما أردت إلا ما قال! ).
" من كتاب "وفيات الأعيان" لابن خلكان."








إذا عايَنْتَ مِنْ عُودٍ دُخاناً .. فأوشِكْ أنْ تُعايِنَ منهُ نارا
ويأبى اللَّهُ إنْ أبَتِ الأعادي.. لِناصرِ دِينهِ إلاَّ انتصِارا
وما كبُرَتْ عليكَ اُمورُ مجدٍ..إذا أصْدَقْتَها الهممَ الكِبارا
وما هممُ الفَتى إلاَّ غُصُونٌ .. تَكونُ لها مَطالِبُهُ ثِمارا
"ابن الخياط"






الصابر والشاكر في الجنة:
=============
(دخل عمران بن حطان يوماً على امرأته، و كان عمران قبيح الشكل ذميماً قصيراً و كانت امرأته حسناء.. فلما نظر إليها ازدادت في عينه جمالاً وحسناً فلم يتمالك أن يديم النظر إليها ..فقالت : ما شأنك ؟
قال : الحمد لله لقد أصبحت والله جميلة ..فقالت : أبشر فإني و إياك في الجنة!
قال : و من أين علمت ذلك ؟.. قالت : لأنك أُعطيت مثلي فشكرت،وأنا ابتليت بمثلك فصبرت .. والصابر والشاكر في الجنة ..!).









داو المتيَّم ، داوهِ .. من قَبْلِ أَنْ يَجِدَ الدَّوا
إنَّ الَّنواصح كلَّهمْ .. قالوا بتبديلِ «الهوا»
فتحتمو باباً على صبِّكم .. لِلصّدِّ، والهَجْرِ، وطُولِ النَّوى
فلا تَلومُوهُ إذا ما سَلا .. قد فُتِحَ البابُ ومرَّ «الهوا»
"أمير الشعراء-شوقي"








قالوا: غَزَوتَ وَرُسلُ اللَهِ ما بُعِثوا .. لِقَتلِ نَفسٍ وَلا جاؤوا لِسَفكِ دَمِ
جَهلٌ وَتَضليلُ أَحلامٍ وَسَفسَطَةٌ .. فَتَحتَ بِالسَيفِ بَعدَ الفَتحِ بِالقَلَمِ
"أمير الشعراء -شوقي"









فصاحة غلام:
=======
(أصابت البادية القحط في عهد الخليفة الأموي " هشام بن عبد الملك " ،وقدم أهل البوادي عليه فخافوا أن يتكلموا ، وكان فيهم صبي اسمه " ورداس بن حبيب " ولما رآه الخليفة قال لحاجبه : ما شاء أحد يدخل على إلا دخل حتى الصبيان ؟
فقال الصبي : يا أمير المؤمنين ، إنا أصابتنا سنون ثلاث ، سنة أذابت الشحم ، وسنة أكلت اللحم ، وسنة نقت العظم ، وفي أيديكم فضول أموال ، فإن كانت لله ففرقوها على عبادة ، وإن كانت لهم فعلام تحبسوها عنهم ؟ وإن كانت لكم فتصدقوا بها عليهم ، فإن الله يجزي المتصدقين ، ولا يضيع أجر المحسنين .
فقال هشام : ما ترك لنا هذا الغلام في واحدة من الثلاث عذرا ، فأمر للبوادي بمائة ألف درهم ، وله بمائه ألف درهم .
فقال الصبي : ارددها يا أمير المؤمنين إلى جائزة العرب ، فإني أخاف أن تعجز عن بلوغ كفايتهم.
فقال هشام : أما لك حاجة ؟
قال الصبي : مالي حاجة في خاصة دون عامة المسلمين .
فخرج الصبي وهو سيد القوم وأكرمهم .









تغرب عن الأوطان تكتسب العلا ..وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفريجُ همٍّ واكتسابُ معيشة.. وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجد
فإن قيل في الأسفار ذلٌ وشدةٌ.. وقطعُ الفيافي وارتكابُ الشدائد
فموت الفتى خير له من حياته ..بدار هوانٍ بين واشٍ وحاسد
"الشافعي"









من لي بإنسان إذا أغضبته * وجهلت كان الحلم رد جوابه
وإذا صبوت إلى المدام شربت من * أخلاقه وســكرت من آدابه
وتراه يصغي للحديث بطرفه * وبقلبه ولعله أدري به
" أبو تمام"










من عبقرية الفاروق:
==========
(أسلم أعرابي في أيام الخليفة عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- فجعل عمر يُعلّمه الصلاة.. فيقول: "صلّ الظهر أربعاً، والعصر أربعاً، والمغرب ثلاثاً، والعشاء أربعاً، والصبح ركعتين!"
فلم يستطع الأعرابي حفظ ذلك، فجعل يخلط في الأعداد فضجر سيدنا عمر - رضي الله عنه -وقال في نفسه: إن الأعراب أحفظ شيء للشعر!
ثم قال للأعرابي:
إن الصلاة أربع وأربع
ثم ثلاث بعدهن أربع
ثم صلاة الفجر ركعتين.. لا تضيّع!
وسأله عمر: أحفظت؟.. قال الأعرابي: نعم!
وما فعله عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فعله -بعد ذلك- الكثير من العلماء والفقهاء والنحاة مع تلاميذهم حيث لاحظوا أن تلاميذهم لا يستطيعون حفظ النثر، فاضطروا إلى نظم أمهات المتون لتسهيل حفظ طلابهم، وذلك مثل «ألفية ابن مالك» في النحو.أو "الرحبية" في الفرائض..وغيرها..!
وهكذا نشأ في الشعر ما سُمّي بعد ذلك بالنظم التعليمي.. فتيسّرت متون الدراسة، وسهل حفظها.. ومن ثم سهل العلم بها كما هو معروف!).










صبرًا جميلًا ما أقْربَ الفَرَجَا ... من رَاقَبَ اللهَ في الأمورِ نَجَا
منْ صَدَقَ اللهَ لم يَنَـلْهُ أَذَى ... ومنْ رَجَاهُ يكـونُ حيثُ رَجَا
"الإمام الشافعي"








تموت النفوس بأوصابها .. ولم تدر عُوّادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي .. أذاها إلى غير أحبابها













هذي دمشقُ -رائعة الشاعر :نزار قباني

هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ.. إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي ..لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم.. سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا ..وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني ..و للمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
للياسمـينِ حقـولٌ في منازلنـا ..وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا.. فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
هذا مكانُ "أبي المعتزِّ" منتظرٌ ..ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي ..فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها ..حتّى أغازلها والشعـرُ مفتـاحُ
أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً ..فهل تسامحُ هيفاءٌ ووضّـاحُ؟
خمسونَ عاماً وأجزائي مبعثرةٌ.. فوقَ المحيطِ وما في الأفقِ مصباحُ
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها ..وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي ..حتى يفتّـحَ نوّارٌ وقـدّاحُ
ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ ..أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
والشعرُ ماذا سيبقى من أصالتهِ؟.. إذا تولاهُ نصَّـابٌ ومـدّاحُ؟
وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ ..وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
حملت شعري على ظهري فأتعبني ..ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟










لِـكُلِّ شَـيءٍ إِذا مـا تَمّ نُقصانُ .. فَـلا يُـغَرَّ بِـطيبِ العَيشِ إِنسانُ
هِـيَ الأُمُـورُ كَما شاهَدتُها دُوَلٌ .. مَـن سَـرّهُ زَمَـن سـاءَتهُ أَزمانُ
وَهَـذِهِ الـدارُ لا تُبقي عَلى أَحَدٍ .. وَلا يَـدُومُ عَـلى حـالٍ لَها شانُ
"أبوالبقاء الرندي"







إذا جار الأمير وحاجباه ** وقاضي الأرض أسرف في القضاء
فويل ثم ويـــل ثم ويـــل ** لقاضي الأرض من قاضي السماء









وقوس حاجبها من كل ناحية * ونبل مقلتها ترمي به كبدي
مدت مواشطها في كفها شركا * تصيد قلبي به من داخل الجسد
إنسية لو رأتها الشمس ما طلعت * من بعد رؤيتها يوما على أحد
سألتها الوصل قالت : لا تغز بنا * من رام منا وصالا مات بالكمد
"يزيد بن معاوية"









من نصائح "لقمان الحكيم" -عليه السلام- لابنه:
=====================
(يا بُنيّ : زاحم العلماء بركبتيك ، وأنصت لهم بأذنيك ، فإن القلب يحيا بنور العلماء،كما تحيا الأرض بوابل المطر.
يا بُنيّ : إثــنــتـــان لا تذكرهمـــا أبدأ :
إســـــــــــــاءة الناس إليك .. وإحسانك إلى الناس
وإثــنــتـــان لا تنساهما :
إساءتك إلى الناس ..وإحسان الناس إليك .
وفي قلبك دائما:"الله تعالى ،والموت").






(حقٌّ لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلاً، وحقّ لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا).
"الخليفة : أبوبكر الصديق-رضي الله عنه"







أنا ميت وعز من لا يموت * قد تيقنت أنني سأمـــوت
ليس ملكٌ يزيله الموت ملكاً * إنما الملكُ ملكَ من لا يموت
"الخليفة: عمر بن عبد العزيز"







جزى الله عنا الحاسدين فإنهم .. قد استوجبوا منا على فعلهم شكرًا
أذاعوا لنا ذمًا فأفشوا مكارمًا .. وقد قصدوا لنا ذما فصار لنا فخرُا









بَيْضاءُ قد لبِسَ الأديمُ أديمَ.. الحُسْنِ فَهْوَ لِجِلْدِها جِلْدُ
وَيَزيِنُ فَوْدَيْها إذا حَسَرَتْ.. ضافي الغَدائرِ فاحمٌ جَعْدُ
فالوَجْهُ مِثْلُ الصُّبْحِ مُبْيَضٌّ .. والشَّعْرُ مِثْلُ الليلِ مُسْوَدُّ
ضِدَّانِ لمّا استَجْمَعا حَسُنا.. والضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ
"دوقلة المنبجي"









فلماذا تلومونني؟
========
(لا تلوموني علي حبي لرسول الإسلام.. حبي وشغفي بالإسلام ورسوله بلا حدود، حتى إنَّ البعض يقول إنني أخفي إسلامي..أود أن أنذر نفسي كمحب مخلص لسيد المدينة العظيم محمد رسول الله.. فلماذا تلومونني على حبي ودفاعي عن رسول الإسلام الذي أحبُّه..؟).
"المستشرقة الألمانية"أنا ماري شمل"في كتابها «مُحمّد رسول الله»









"مقابلة خاصة مع ابن نوح" – رائعة الشاعر "أمل دنقل"
جاء طوفانُ نوحْ!
المدينةُ تغْرقُ شيئاً.. فشيئاً
تفرُّ العصافيرُ,
والماءُ يعلو.
على دَرَجاتِ البيوتِ
- الحوانيتِ -
- مَبْنى البريدِ -
- البنوكِ -
- التماثيلِ (أجدادِنا الخالدين) -
- المعابدِ -
- أجْوِلةِ القَمْح -
- مستشفياتِ الولادةِ -
- بوابةِ السِّجنِ -
- دارِ الولايةِ -
أروقةِ الثّكناتِ الحَصينهْ.
العصافيرُ تجلو..
رويداً..
رويدا..
ويطفو الإوز على الماء,
يطفو الأثاثُ..
ولُعبةُ طفل..
وشَهقةُ أمٍ حَزينه
الصَّبايا يُلوّحن فوقَ السُطوحْ!
جاءَ طوفانُ نوحْ.
هاهمُ "الحكماءُ" يفرّونَ نحوَ السَّفينهْ
المغنونَ- سائس خيل الأمير- المرابونَ- قاضى القضاةِ
(.. ومملوكُهُ!) -
حاملُ السيفُ - راقصةُ المعبدِ
(ابتهجَت عندما انتشلتْ شعرَها المُسْتعارْ)
- جباةُ الضرائبِ - مستوردو شَحناتِ السّلاحِ -
عشيقُ الأميرةِ في سمْتِه الأنثوي الصَّبوحْ!
جاءَ طوفان نوحْ.
ها همُ الجُبناءُ يفرّون نحو السَّفينهْ.
بينما كُنتُ..
كانَ شبابُ المدينةْ
يلجمونَ جوادَ المياه الجَمُوحْ
ينقلونَ المِياهَ على الكَتفين.
ويستبقونَ الزمنْ
يبتنونَ سُدود الحجارةِ
عَلَّهم يُنقذونَ مِهادَ الصِّبا والحضاره
علَّهم يُنقذونَ.. الوطنْ!
.. صاحَ بي سيدُ الفُلكِ - قبل حُلولِ
السَّكينهْ:
"انجِ من بلدٍ.. لمْ تعدْ فيهِ روحْ!"
قلتُ:
طوبى لمن طعِموا خُبزه..
في الزمانِ الحسنْ
وأداروا له الظَّهرَ
يوم المِحَن!
ولنا المجدُ - نحنُ الذينَ وقَفْنا
(وقد طَمسَ اللهُ أسماءنا!)
نتحدى الدَّمارَ..
ونأوي الى جبلِ لا يموت
(يسمونَه الشَّعب!)
نأبي الفرارَ..
ونأبي النُزوحْ!
كان قلبي الذي نَسجتْه الجروحْ
كان قَلبي الذي لَعنتْه الشُروحْ
يرقدُ - الآن - فوقَ بقايا المدينه
وردةً من عَطنْ
هادئاً..
بعد أن قالَ "لا" للسفينهْ
.. وأحب الوطن!









كأنّما الحُسْنُ أَمْسى فيكَ مُجتمِعاً.. فأينما نَظَرتْ عيني رأتْ حَسَنا
فاسْأَلْ مُحَيَّاكَ كم أَخْجَلْتَ مِن قَمَرٍ..وسَلْ قوامَكَ ذا المَيَّاسِ كم غُصُنا؟!
"الرافعي"









دعاء أعرابي عند الحجرة النبوية:
================
(وقف أعرابي أمام الحجرة النبوية الشريفة، وقال :
اللهم هذا حبيبك، وأنا عبدك ، والشيطان عدوك، فإن غفرت لي : سرّ حبيبك وفاز عبدك وحزن عدوك . وإن لم تغفر لي : حزن حبيبك ورضي عدوك وهلك عبدك .
وأنت أكرم من أن تحزن حبيبك وترضي عدوك وتهلك عبدك.
اللهم إن كرام العرب إذا مات فيهم سيدا أعتقوا عبيدهم عند قبره، وهذا سيد العالمين فأعتقني على قبره.).









لا علم لك به:
=======
(قال رجل للفاروق عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-: إن فلانا رجل صدق، فقال له عمر: هل سافرت معه؟ قال: لا ..قال عمر :هل حدثت بينك وبينه خصومة؟ قال :لا ..قال: هل ائتمنته على شيء؟ قال: لا.. قال عمر: فأنت لا علم لك به، أراك رأيته يرفع رأسه ويُخفضه في المسجد.).








كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
"أمل دنقل"







إذَا سَبَّنِي نَذْلٌ تَزَايَدْتُ رِفْعة ً.. وما العيبُ إلا أن أكونَ مساببهْ
وَلَوْ لَمْ تَكْنْ نَفْسِي عَلَيَّ عَزِيزَة ً.. لمكَّنتها من كلِّ نذلٍ تحاربهُ
ولو أنَّني أسعى لنفعي وجدتني.. كثيرَ التَّواني للذي أنا طالبه
وَلكِنَّني أَسْعَى لأَنْفَعَ صَاحِبي.. وعارٌ على الشبَّعانِ إن جاعَ صاحبه
"الإمام الشافعي"










لم يكِنِ المجنون في حالةٍ * إلا وقد كنتُ كما كانا
لكنّه باح بسرِّ الهَوى* وإنّني قد ذُبتُ كتمانا
" ليلى العامريّة "








تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا .. فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا .. عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليل
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ .. قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
""السموأل الأزدي








يا سائق العيس مهلا .. هل جزت بالحـــي أم لا
عشقتهم فســـبوني .. لا تحسب العشق سهلا
لـولاك مـا كان ودي .. ولا منازل ليــلى
ولا حدا قط حـادٍ .. ولا سـرى الركب ميلا












لا تعذُلِ المشتاق في أشواقه..حتى يكون حشاك في أحشائه
إنّ القتيل مُضرّج بدموعه..مثل القتيل مُضرّج بدمائه
"المتنبي"










من نصائح وحكم الفاروق :
============
(كَتَبَ عُمْرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي غَيْبَةٍ غَابَهَا :" أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ مِنَ اتَّقَى اللَّهَ وَقَاهُ ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ ، وَمَنْ شَكَرَهْ زَادَهُ ، وَمَنْ أَقْرَضَهُ جَزَاهُ ، فَاجْعَلِ التَّقْوَى جَلاءَ بَصَرِكَ ، وَعِمَادَ ظَهْرِكَ ، فَإِنَّهُ لا عَمَلَ لِمَنْ لا نِيَّةَ لَهُ ، وَلا أَجْرَ لِمَنْ لا حَسَنَةَ لَهُ ، وَلا جَدِيدَ لِمَنْ لا خَلَقَ لَهُ").
" شذور الأمالي للقالي "
























_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   الجمعة مارس 25, 2016 3:10 pm

نهوى أناسا ما نلائم أرضهم .. و نحب أرضًا ما نلائم ناسها
فإذا أتينا الأرض لم نتناسهم .. و إذا أتينا الناس لم نتناسها
"محمد سالم ولد عدود"





يا سائقاً عيسَ أحبابي عسى مهلاً..وسرْ رُوَيْداً، فقَلبي بينَ أنْعامِ
سَلَكْتُ كُلّ مَقامٍ في مَحَبّتِكُمْ ..وما تَرَكْتُ مَقاماً قَطّ قُدّامي
وكُنتُ أحْسَبُ أنّي قد وَصَلْتُ إلى ..أعْلى ، وأغْلى مَقامٍ، بينَ أقْوامي
حتى بَدا لي مَقامٌ لم يكُنْ أرَبي.. ولمْ يمرَّ بأفكاري وأوهامي
إنْ كانَ منزلتي في الحبِّ عندكمْ..ما قد رأيتُ، فقد ضَيّعْتُ أيّامي
أمنيَّة ٌ ظفرتْ روحي بها زمناً..واليومَ أحسَبُها أضغاثَ أحْلامِ
وإنْ يكنْ فرطُ وجدي في محبَّتكمْ ..إثماً فقدْ كثرتْ في الحبِّ آثامي
"ابن الفارض"








يا رب قد أسرفت نفسي و قد علمت..علما يقينا لقد أحصيت آثاري
يا قابضَ الروح من نفسي إذا احتُضِرَت .. وغافرَ الذنب زحزحنِي عن النار
" ذو الرمة"






(إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشرقرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته).
"شبرك النمساوي"










( كلب يدافع عن النبي .. ويقتل المغولي ..!).
======================
روى الحافظ ابن حجر العسقلانيّ رحمه الله فقال : ( ذات مرة توجه جماعة من كبار النصارى ؛ لحضور حفل مغوليّ كبير عُقد بسبب تنصر أحد أمراء المغول ، فأخذ واحد من دعاة النصارى في شتم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، وكان هناك كلب صيد مربوط ؛ فلما بدأ هذا الصليبيّ الحاقد في سب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم زمجر الكلب وهاج ثم وثب على الصليبيّ وخمشه بشدة ، فخلّصوه منه بعد جهد ، فقال بعض الحاضرين : هذا بكلامك في حق محمد عليه الصلاة والسلام ، فقال الصليبيّ: كَلاَّ ، بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أني أريد ضربه ، ثم عاد لسب النبيّ وأقذع في السب ، عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليبيّ ، وقلع زوره في الحال أي: - أعلى صدره - فمات الصليبيّ من فوره ، فعندها أسلم نحو أربعين ألفاً من المغول ..!).
"كتاب الدرر الكامنة -وذكرها الذهبيّ في معجم الشيوخ"








ستسود العالم
=======:
(يكفي محمدًا فخرًا أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ،ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة).
"تولستوي"









_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   السبت مارس 26, 2016 4:39 pm

الفعل جعل له ثلاثة معان:
الأول: بدأ نحو ( جعل الولد يذاكر ) وجعل هنا فعل جامد إلا عند الكسائي الذي حكى مضارعه، وهو فعل ناقص.
الثاني: بمعنى ظن، نحو قوله تعالى: ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ).
الثالث: بمعنى حوّل أو صيّر كما في قوله تعالى: ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ).






دخلَ على إياسِ بنِ مُعاويةَ ثلاثُ نِسوةٍ ، فقال : أمَّا واحدةٌ فمُرضِعٌ
.
والأُخرى بكرٌ والثالثةُ ثَيِّبٌ ،
.
فقيل له : بِمَ علمتَ ؟
.
قال : أما المُرْضعُ فإنَّها لمَّا قعدَتْ أمسكَتْ ثديَها بيدِها ، وأما البكرُ
.
فلما دخلتْ لم تَلتَفِتْ إلى أحدٍ ، وأما الثَّيِّبُ فلمَّا دخلتْ رمقتْ بعينِها
.
يميناً وشمالاً .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص96










فإِن تسأليني كيف أنتَ فإِنني ... صَبُورٌ على رَيْبِ الزمانِ صَعيبُ
حريصٌ على أن لا يُرى بي كآبة ... فيشمتَ عادٍ أو يساءَ حبيبُ


اصبرْ قليلاً فبعد العُسْرِ تيسيرُ ... وكُلُّ أمرٍ له وَقْتٌ وتدبيرُ
وللمهيمنِ في حالاتِنا نظرٌ ... وفوقَ تقديرِنا للهِ تقديرُ
علي بن أبي طالب






آخر خطبة لعمر بن عبد العزيز :
خطب عمر بن عبد العزيز آخر خطبة خطبها فقال فيها :
إنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى وإن لكم معادا ينزل الله فيه للفصل بين عباده فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم جنة عرضها السماوات والأرض .
ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيرثها بعدكم الباقون؟ كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين وفي كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله فتودعونه وتدعونه في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد قد خلع الأسباب وفارق الأحباب وسكن التراب وواجه الحساب غنيا عما خلف فقيرا إلى ما أسلف فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته وإني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي ولكن أستغفر الله وأتوب إليه ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق ثم نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتى مات رحمة الله عليه .
(لطائف المعارف)









قال ابن الجوزي :
ولقد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف ، وأسلم علي يدي أكثر من مائتي نفس ، وكم سالت عين متجبر بوعظي لم تكن تسيل ، ويحق لمن تلمح هذا الإنعام أن يرجو التمام ، وربما لاحت أسباب الخوف بنظري إلى تقصيري وزللي ، ولقد جلست يومًا ، فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف ، ما فيهم إلا من قد رق قلبه ، أو دمعت عينه ، فقلت لنفسي : كيف بك إن نجوا وهلكت؟!
فصحت بلسان وجدي : إلهي وسيدي! إن قضيت عليَّ بالعذاب غدًا، فلا تعلمهم بعذابي ، صيانة لكرمك ، لا لأجلي ، لئلا يقولوا : عذب من دل عليه.
إلهي! قد قيل لنبيك صلى الله عليه وسلم : اقتل ابن أُبَيٍّ المنافق! فقال : "لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه".
إلهي! فاحفظ حسن عقائدهم فِيَّ بكرمك أن تعلمهم بعذاب الدليل عليك .
حاشاك والله يا رب من تكدير الصافي .
لا تبر عودًا أنت ريشته *** حاشا لباني الجود أن ينقضا .









قيل لابن مسعود رضي الله عنه: ما نستطيع قيام الليل؟
قال: أقعدتكم ذنوبكم
وقيل للحسن: قد أعجزنا قيام الليل؟
قال: قيدتكم خطاياكم
وقال الفضيل بن عياض: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم كبلتك خطيئتك
ورأى بعضهم حوراء في نومه فقال لها: زوجيني نفسك
قالت: اخطبني إلى ربي وأمهرني
قال: ما مهرك؟
قالت: طول التهجد .








سأل رجل الحسن البصري عن الفتنة ما هى وما يوجبها؟
فقال: هى والله عقوبة الله عز وجل يحلها بالعباد إذا عصوه. وتأخروا عن طاعته. وقيل له: يا أبا سعيد من أين أتى على الخلق ؟
فقال: من قلة الرضى عن الله ـ عزوجل ـ
قيل له: فمن أين دخل عليهم قلة الرضى عن الله ـ عزوجل ؟
فقال: من جهلهم بالله. وقلة المعرفة به.
وكان يقول: هجران الأحمق قربة إلى الله، ومواصلة العاقل إقامة لدين الله، وإكرام المؤمن خدمة لله، ومصارمة الفاسق عون من الله.
وكان يقول: لا تكن شاة الراعى أعقل منك. تزجرها الصيحة، وتطردها الإشارة


أبو تمام والفيلسوف الكندي
استهل أبو تمام قصيدة له ببيت فيه غرابة في كلماته فقال فيه:
قَدْكَ اِتَّئِب أَرْبَيتَ في الغُلواءِ = كَم تَعذِلونَ وَأَنتُمُ سُجَرائي
(رويدك تمهل قد زدت في الغلو، وتلومونني كثيراً وأنتم رفاقي)
فأشكل فهمه على الفيلسوف الكندي فقال له: لم لا تقول ما يفهم؟؟؟
فأجابه أبو تمام برد مفحم فقال له : وأنت لم لا تفهم ما يقال؟
فبهت من جوابه اللاذع ..
كانت القوة والغلبة في ذاك الزمن لمن يعي اللغة، والضعف ينسب لمن لا يعيها لا لمن يتقنها ويتجول في أزقتها



(كيد النساء للنساء )
يحكى أن امرأتين دخلتا على القاضي ابن أبي ليلى وكان قاضيا معروفا وله شهرته في زمنه.
فقال القاضي : من تبدأ؟
فقالت إحداهما : ابدئي أنت
فقالت الثانية : أيها القاضي مات أبي وهذه عمتي وأقول لها يا أمي لأنها ربتني وكفلتني حتى كبرت.
قال القاضي: وبعد ذلك؟
قالت: جاء ابن عم لي فخطبني منها فزوجتني إياه. وكانت عندها بنت فكبرت البنت وعرضت عمتي على زوجي أن تزوجه ابنتها بعد ما رأت بعد ثلاث سنوات من خلق زوجي. وزيّنت ابنتها لزوجي لكي يراها. فلما رآها أعجبته. قالت العمة: أزوجك إياها على شرط واحد أن تجعل أمر ابنة أخي (زوجتك الأولى) إلي .
فوافق زوجي على الشرط.
وفي يوم الزفاف جاءتني عمتي وقالت :
إن زوجك قد تزوج ابنتي وجعل أمرك بيدي فأنت طالق
فأصبحت أنا بين ليلة وضحاها مطلقة .
وبعد مدة من الزمن ليست ببعيدة, جاء زوج عمتي من سفر طويل, فقلت له يازوج عمتي: تتزوجني؟ وكان زوج عمتي شاعرا كبيرا .
فوافق زوج عمتي. وقلت له لكن بشرط أن تجعل أمر عمتي إلي، فوافق زوج عمتي على الشرط، فأرسلت لعمتي
وقلت لها: قد جعل أمرك الي وأنت طالق . ثم تزوجته.
فأصبحت عمتي مطلقة
وواحدة بواحدة. أطال الله عمرك.
فوقف القاضي عندما سمع الكلام من هول ما حدث.
وقال :
يا الله .
فقالت: له اجلس !
إن القصة ما بدأت بعد!
فقال: أكملي ...
قالت : وبعد مدة مات هذا الرجل الشاعر، فجاءت عمتي تطالب بالميراث من زوجي الذي هو طليقها.
فقلت لها ؛هذا زوجي فما علاقتك أنت بالميراث ؟
وعند انقضاء عدتي بعد موت زوجي جاءت عمتي بابنتها وزوج ابنتها الذي هو زوجي الأول وكان قد طلقني وتزوج ابنة عمتي ليحكم بيننا في أمر الميراث . فلما رآني تذكر أيامه الخوالي معي ، وحن إليّ .
فقلت له: تعيدني ؟
فقال: نعم .
قلت له: بشرط أن تجعل أمر زوجتك ابنة عمتي إلي.
فوافق. فقلت لابنة عمتي أنت طالق!
فوضع أبو ليلي القاضي يده على رأسه وقال:
أين السؤال ؟
فقالت العمة : أليس من الحرام أيها القاضي أن نُطلّق أنا وابنتي ثم تأخذ هذه المرأة الزوجين والميراث؟
فقال ابن أبي ليلي :
والله لا أرى في ذلك حرمة
وما الحرام في رجل تزوج مرتين ، وطلق ، وأعطى وكالة؟
وبعد ذلك ذهب القاضي للخليفة المنصور وحكى له القصة ، فضحك حتى تخبطت قدماه في الأرض وقال : قاتل الله هذه العجوز ،من حفر حفرة لأخيه وقع فيها . وهذه وقعت في البحر.



يقول أحد الحكماء ؛
ذقت الطيبات كلها فلم أجد أطيب من العافية ،
وذقت المرارات كلها .. فلم أجد امرّ من الحاجة الى الناس .
ويقول ابن الرومي
قد ذقتُ أنواعَ الطعوم فلم أجدْ
فيهنَّ طعماً مثل طعم العافيهْ




_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 6   السبت مارس 26, 2016 5:31 pm

ترد (أي) هذه على خمسة استعمالات في اللغة العربية:
أ- أن تكون شرطا نحو: (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ) و(ما) المتصلة بها زائدة للتوكيد.
ب- أن تكون استفهامية: (أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً).
ج- أن تكون موصولة: (مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ).
د- أن تكون دالة على معنى الكمال، وتكون صفة للنكرة، نحو: (عليّ رجل أيّ رجل) أي كامل صفات الرجال كما تكون حالا بعد المعرفة نحو: (مررت بعبد اللّه أيّ رجل).
هـ- تكون وصلة لنداء ما فيه (أل): نحو: (يا أيّها الرجل).









أنت الذي علمتَني مسكَ القلمْ
أنت الذي لقَّنتَني طَعمَ الكَلِمْ
أنت الذي أعطيتَني ومنحتَني
أنت الذي روَّيتَني من كل يَمّ
أنت الذي أرشدتَني وحَبَوتَني
و زقَقتَني زقَّ الطيور بكلِّ فَمْ
أنت الذي أقرأتَني نصَّ السُّوَر
فَجَرى الكلامُ على لساني كالنَّغَم
علَّمتَني فنَّ القراءة جاهداً
من مَنهَل الكَلِم الفَصيح الملتَزِم
الشاعر محمد حسان الطيان








الأصل في الظن أن يفيد معنى الشك وقد يفيد معنى اليقين وعلامته في القرآن أنه إذا كان مما يثاب عليه فهو بمعنى اليقين نحو : (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم)






نادرةٌ لطيفة
.
كانَ أبو جعفر المنصور أيامَ بني أميةَ إذا دخلَ البصرةَ دخلَ مُتَكَتِّماً
.
وكانَ يجلسُ في حلقةِ أزهر السَّمَّان المحدِّث ، فلمَّا أفْضَتْ إليه الخلافةُ
.
قَدِمَ أزهرُ عليه ، فرحَّبَ به وقَرَّبَه ، وقال : ما حاجَتُكَ يا أزهر ؟
.
فقال : يا أميرَ المؤمنين داري مُتَهَدِّمةٌ وعليَّ أربعةُ آلافِ دِرهمٍ
.
وأريدُ أُزَوِّجُ ابني محمداً ، فوصلَه باثني عشر ألفِ درهم ،
.
وقال : قد قَضينا حاجَتَك يا أزهر فلا تَأْتِنا بعدَ هذا طالباً ،
.
فأخذَها وارْتَحَلَ ، فلما كان بعدَ سنةٍ أتاه ،
.
فقال له أبو جعفر : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : جئْتُ مُسَلِّماً
.
فقال : لا والله بل جِئتَ طالباً ، وقد أمرْنا لكَ باثني عشر ألفاً ،
.
فلا تأتِنا طالباً ولا مُسَلِّماً ، فأخذَها ومَضَى ، فلمَّا كان بعدَ سنةٍ أتاه ،
.
فقال : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : أتيتُ عائِداً ،
.
فقال : لا والله بل جئتَ طالباً ، وقد أمرنا لكَ باثني عشر ألفاً ،
.
فاذهبْ ولا تأتِنا بعدُ طالباً ولا مُسَلِّماً ولا عائداً ، فأخذَها وانصرفَ ،
.
فلما مَضَتِ السنةُ أقبلَ ،
.
فقال له : ما حاجتُك يا أزهر ؟
.
قال : يا أميرَ المؤمنين دعاءٌ كنتُ أسمعُكَ تدعو به جِئْتُ لأكتُبَه ،
.
فضحكَ أبو جعفر وقال : الدعاءُ الذي تطلُبُه غيرُ مُستجابٍ ،
.
فإني دعوتُ اللهَ به ألَّا أراكَ فلم يَسْتجبْ لي ، وقد أمرنا لكَ باثني عشر
.
ألفٍ ، وتعالَ إذا شِئتَ فقد أعْيَتْنا الحيلةُ فيك .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص102
.








الإعلال : هو تغيير يحدث في بعض حروف العلة الموجودة في كلمة ما ويكون هذا التغيير إما بتسكينها أو نقلها أو حذفها أو قلبها
فالتسكين مثل : يجريْ والأصل : يجريُ
والنقل مثل : يقولُ والأصل : يَقْوُلُ
والحذف مثل : يَعِدُ والأصل : يَوْعِدُ
والقلب مثل : عاد والأصل : عَوَدَ






كانتْ دِرْعُ عليّ رضيَ اللّه عنه صَدْراً لا ظَهْرَ لها ، فقيلَ له في ذلك
.
فقال : إذا اسْتَمْكَنَ عَدوِّي مِن ظَهري لا يُبْقِ .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص131











قال فيلسوف : أعلمُ النَّاس بالدَّهر أقلُّهم تَعَجُّباً مِن أحداثِه .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي









وقالَ عمرُ بنُ الخطاب رضيَ اللّه عنه لعمروِ بنِ معد يكرب : أخبرْني
.
عن السلاح ،
.
قال : سَلْ عمَّا شئِتَ منه ،
.
قال : الرمح ؟
.
قال : أخوكَ وربما خانَك ،
.
قال : النَّبل ؟
.
قال : مَنايا تُخْطىءُ وتُصيب ،
.
قال : التُّرس ؟
.
قال : ذاك المِجَنُّ وعليه تدورُ الدَّوائر ،
.
قال : الدِّرع ؟
.
قال : مُثْقِلَةٌ للرَّاجِلِ مُتْعِبةٌ للفارس ، وإنّها لَحِصنٌ حَصين ،
.
قال : السيف ؟
.
قال : ثَمَّ ، قارَعَتْكَ أمُّكَ عن الثَّكْل ،
.
قال عمر : بل أمُّك ،
.
قال " الحُمَّى أضْرَعَتْني لك " .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص129
.
الحُمَّى أضْرَعَتْني لك : أراد أن الإسلام قيدني ولو كنت في الجاهلية لم تكلمني بهذا الكلام .








قال العتبيّ : سمعت أعرابيّةً تقول :
.
مسكين العاشق ، كلّ شيءٍ عدوّه :
.
هبوب الرّيح تقلقه ، ولمعان البرق يؤرقه ، ورسوم الدّيار تحرقه ،
.
والعذل يؤلمه ، والتّذكير يسقمه .
.
إذا دنا الليل منه هرب النّوم عنه ،
.
ولقد تداويت بالقرب والبعد فما أنجح فيه دواء .
.
ولقد أحسن الذي يقول :
.
بكلٍّ تداوينا فلم يشف ما بنا ... على أنّ قرب الدّار خيرٌ من البعد
.
أخبار النساء لابن الجوزي










الأمينُ آمِنٌ ، والخائِنُ حائِنٌ .
.
نوابغ الكَلِم للزمخشري (ت538هـ)
.
حائن : من حان يحين إذا هلك








لما حضرتْ عبدَ اللّه بنَ شدّاد بنِ الهاد الوفاة دعا ابناً له
.
يقال له محمد ، فقال : يا بنيّ ، إني أرى داعيَ الموت لا يُقْلِع ،
.
وأرى مَنْ مضى لا يرجع ، ومَنْ بقيَ فإليه ينْزِع ؛
.
وإنِّي مُوصيكَ بوصية فاحفظها :
.
عليك بتقوى اللّه العظيم ،
.
ولْيَكنْ أَوْلى الأمورِ بك شكرُ اللّه وحسنُ النِّية في السِّرِّ والعلانية ،
.
فإنَّ الشّكور يزداد ، والتقوى خير زاد ؛ وكن كما قال الحطيئة :
.
ولسْتُ أرى السعادةَ جمعَ مالٍ ... ولكنّ التقيّ هو السعيد
.
وتقوى اللّه خيرُ الزادِ ذُخراً ... وعندَ اللّه للأتْقَى مَزِيد
.
وما لا بدَّ أنْ يأتي قريبٌ ... ولكنّ الذي يمضي بعيد
.
الأمالي لأبي علي القالي










آيةُ العقلِ سرعةُ الفهم ، وغايتُه إصابةُ الوَهم .
.
ثمرةُ العقلِ حُسنُ الاختيار ، ودلالتُه صحبةُ الأخيار .
.
مَن ساءَ أدبُه ضاعَ نسبُه .
.
إذا قلَّتِ العقولُ كَثُرَتِ الفضول .
.
خيرُ المواهبِ العقل ، وشرُّ المصائبِ الجهل .
.
مَن صاحبَ العلماءَ وُقِّر ، ومَن صاحبَ السفهاءَ حُقِّر .
.
مَن قلَّ عقلُه كَثُرَ هزلُه .
.
مَن لم يتعلمْ في صِغَرِه ، لم يتقدَّمْ في كِبَرِه .
.
مَن خلا بالعلمِ لم تُوحشْه خلوة ، ومَن تسلَّى بالكتبِ لم تفتْه سَلوة .
.
الفرائد والقلائد لأبي حسين الأهوازي ص12










والحسدُ - أبقاكَ الله - داءٌ يَنْهَكُ الجسدَ ، ويُفسِدُ الوُدَّ ، عِلاجُه عَسِرٌ ،
.
وصاحِبُه ضَجِرٌ ، وهو بابٌ غامِضٌ وأمرٌ مُتَعَذِّرٌ ، وما ظَهَرَ منه فلا
.
يُداوَى ، وما بَطَنَ منه فمُدَاوِيْهِ في عَناءٍ ، ولذلِكَ قال النبيُّ صلى الله
.
عليه وسلم : " دَبَّ إليكم داءُ الأُمَمِ مِن قبلِكم : الحسدُ والبَغْضاء " .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج3 ص3










وخيرُ الكتُبِ ما إذا أعَدْتَ النظرَ فيه زادَكَ في حُسْنِه ،
.
وأوْقَفَكَ على حَدِّه .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج3 ص42








والمعلِّمونَ أشْقَى بالصبيانِ مِن رُعاةِ الضَّأْنِ ورُوَّاضِ الْمِهارة .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج3 ص28
.
المِهار والمِهارة هو جمع مُهر : ولد الفرس







أجوادُ الجاهليةِ الذين انتهى إليهمُ الجودُ ثلاثةُ نَفَرٍ : حاتمُ بنُ عَدِيٍّ الطائِيُّ
.
وهَرِمُ بنُ سنان المازنيُّ وكعبُ بنُ مامةَ الإياديُّ ، ولكنَّ المضروبَ به المثلُ
.
حاتمُ وحدَه ، وكان إذا اشْتدَّ البردُ ، وكانَ الشتاءُ أوقدَ ناراً في بقاعِ
.
الأرضِ لِيَنْظرَ إليها مَن ضلَّ الطريقَ ليلاً فيُبادرَ إليها ، وهو القائلُ لغلامِه
.
يسار :
.
أوْقِدْ فإنَّ الليلَ ليلٌ قَرُّ ... والريحُ يا مُوقِدُ ريحٌ صِرُّ
.
حتى يرى نارَكَ مَن يَمُرُّ ... إنْ جَلَبَتْ ضيفاً فأنتَ حُرُّ
.
وأما هَرِمُ بنُ سِنان فهو صاحبُ زهير الذي يقولُ فيه :
.
تَراه إذا ما جِئْتَه مُتَهلِّلاً ... كأنَّكَ تُعطيه الذي أنتَ سائِلُه
.
وأمَّا كعبُ بنُ مَامةَ الإياديُّ فلم يأتِ له إلا ما ذكرتُ عنه مِن إيثارِه رفيقَه
.
السَّعديَّ بالماءِ حتى ماتَ عَطشاً ونجا السعديُّ ، وناهيكَ بهذا الكرمِ الذي
.
ما سُبِقَ إليه .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص103












دخلَ على إياسِ بنِ مُعاويةَ ثلاثُ نِسوةٍ ، فقال : أمَّا واحدةٌ فمُرضِعٌ
.
والأُخرى بكرٌ والثالثةُ ثَيِّبٌ ،
.
فقيل له : بِمَ علمتَ ؟
.
قال : أما المُرْضعُ فإنَّها لمَّا قعدَتْ أمسكَتْ ثديَها بيدِها ، وأما البكرُ
.
فلما دخلتْ لم تَلتَفِتْ إلى أحدٍ ، وأما الثَّيِّبُ فلمَّا دخلتْ رمقتْ بعينِها
.
يميناً وشمالاً .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص96










ومَرِضَ زيادٌ فدخَلَ عليه شُريحٌ القاضي يَعودُه .
.
فلمِّا خَرجَ بَعَثَ إليه مَسْرُوقُ بنُ الأجْدَعِ يسألُه :
.
كيف تركتَ الأمير ؟
.
قال : تركتُه يأمرُ ويَنْهى ؛
.
فقال مَسروق : إنَّ شُرَيحاَ صاحبُ تَعرِيضٍ عَوِيص ، فاسألوه ،
.
فسألوه فقال : تركتُه يَأمرُ بالوَصيّةِ ويَنْهى عن البُكاء .
.
العقد الفريد لابن عبد ربه









عن مجالدٍ عن الشعبيِّ قال : شهدْتُ شُريحاً
.
وجاءَتْه امرأةٌ تُخاصمُ رجلاً ، فأرسلَتْ عينيها فبكَتْ
.
فقلت : يا أبا أميَّةَ ما أظنُّ هذه البائسةَ إلا مظلومةٌ
.
فقال : يا شعبيُّ ، إنَّ إخوةَ يوسفَ جاؤوا أباهم عِشاءً يبكون .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص96









قيل وقف أعرابي بباب داود بن المُهَلَّب سنة لم يؤذن له .
.
فلمَّا أُذِن للناس إِذْناً عامَّاً دخل في جُملتهم ،
.
فقضى داود حوائجَ الناس على طبقاتهم ، وبقي هو ،
.
فرفع داود رأسه إليه وقال : ألك حاجة يا بدوي ؟
.
فقال : نعم أصلح الله الأمير أتيْتُك مُمْتَدِحاً بأبيات من الشعر ،
.
أُؤَمِّلُ بكلِّ بيتٍ منها ألفَ درهم .
.
قال له داود : قُل ،
.
فاندفع يقول :
.
آمَنْتُ بداودٍ وجود يمينه ... من الحَدَثِ المَخْشِيِّ والبؤسِ والفقر
.
وأصبحْتُ لا أخشى بداود نكبة ... ولا حَدَثاناً إذ شددْتُ به ظهري
.
فما طلحةُ الطَّلَحاتِ ساواه في النَّدى ...
.
ولا حاتم الطائي ولا خالد القَسْري
.
له حكمُ لقمانٍ وصُورةُ يُوسُفٍ ... ومُلْكُ سليمانٍ وصِدْقُ أبي ذرِّ
.
فتىً تَهْرُبُ الأموالُ مِنْ جُودِ كَفِّهِ ... كما يهرُبُ الشيطان من ليلة القَدْرِ
.
له هِمَمٌ لا مُنْتَهى لكبيرِها ... وهِمَّتُه الصُغْرى أجلُّ منَ الدَّهر
.
وراحتُهُ لو أنَّ مِعْشَارَ عُشْرِها ... على البَرِّ كان البَرُّ أنْدَى من البَحْر
.
فقال داود : أحسنْتَ يا أعرابيّ ، أيُّمَا أحبُّ إليك أن أُعْطِيَك
.
على قدْرِك أو على قدْرِي أو على قدْرِ الشِّعر ،
.
فقال : بل على قدِْر شعري ، فأمرَ له على كلِّ بيتٍ بألفِ درهم
.
فأخذها وانْصَرف ،
.
فقال بعضُ جُلَسَائِه : لو رَدَدْتَه أيُّها الأمير واسْتَخْبَرْتَه لمَ اخْتَاَر
.
على قدْرِ الشَّعر ولمْ يخْتَرْ على قدْرِك ؟
.
فأمرَ بِرَدِّهِ واسْتَخْبَرَه عن ذلك ،
.
فقال: أيُّها الأمير نظرْتُ إلى الدنيا بما فيها فإذا هيَ لا تَفِي
.
بِمِعْشَارِ عُشْرِ قدْرِك ، فأشْفَقْتُ أنْ أسأَلَكَ ما لمْ تُطِقْ .
.
فقال : أحسَنْتَ والله ، هذا أحسنُ منْ شِعْرِك ،
.
وأضْعَفَ له الجائِزَةَ فأخَذَها وانْصرَف .
.
مخطوطة روضة الأزهار وبهجة النفوس ونزهة الأبصار
للحسن بن علي بن خلف القرطبي الأموي









وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج يأمره أن يبعث إليه
.
برأس عبّاد بن أسلم البكريّ
.
فقال له عبّاد : أيها الأمير أنشدك الله لا تقتلني
.
فوالله إني لأَعُوْلُ أربعاً وعشرين إمرأة ما لهنَّ كاسِبٌ غيري
.
فرقَّ لهنَّ واسْتَحْضَرَهنَّ وإذا واحدة منهنَّ كالبدر
.
فقال لها الحجاج : ما أنت منه ؟
.
قالت أنا بنته فاسمع يا حجاج منِّي ما أقول ثم قالت :
.
أحجاجُ إما أن تَمُنَّ بتركه ... علينا وإما أن تقتلنا معا
.
أحجاجُ لا تفجعْ به إنْ قتلْتَه ... ثماناً وعشراً واثنتين وأربعا
.
أحجاجُ لا تتركْ عليه بناته ... وخالاته ينْدُبْنَهُ الدهرَ أجمعا
.
فبكى الحجاج ورقَّ له واسْتَوْهَبَه من أمير المؤمنين
.
عبد الملك وأمر له بِصِلة .
.
المستطرف للأبشيهي










قال وتزوج الأُقَيْشِر ابنةَ عمٍّ له يُقال لها الرِّباب ، على أربعة
.
آلاف درهم ويقال : على عشرة آلاف درهم
.
فأتى قومه فسألهم فلم يعطوه شيئاً ،
.
فأتى ابنَ رأسِ البغْلِ وهو دَهْقان الصِّين ، وكان مجوسياً ،
.
فسأله فأعطاه الصَدَاق كاملاً ، فقال :
.
كفاني المجوسيُّ همَّ الرَّباب ... فدىً للمجوسيِّ خالٌ وعمّ
.
شَهدْتُ بأنَّك رطبُ اللِّسان ... وأنك بحرٌ جوادٌ خِضَمّ
.
وأنك سيِّدُ أهل الجحيم ... إذا ما تَرَدَّيْتَ فيمن ظلم
.
تُجاور هامان في قعرِها ... وفرعون والمُكْتَنى بالحكم
.
فقال له المجوسيُّ : ويحك ! سألْتَ قومَك فما أعطَوْكَ شيئاً ،
.
وجِئْتَني فأعطيْتُكَ فجَزَيْتَنِي هذا القول ولم أُفْلِتْ من شرِّك !
.
قال : أَوَ ما تَرْضى أنْ جعلْتُكَ مع الملوك وقَرِينَ أبي جهل ؟
.
نهاية الأرب للنويري










أبو العتاهية :
.
أصبحتُ والله في مَضِيق ... هل من دليل على الطريق
.
أُفٍّ لدنيا تلعَّبتْ بي ... تلَعُّبَ الموجِ بالغريق
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص47









ودخلَ رجلٌ مِن الشعراءِ على يحيى بن خالد بن برمك فأنشدَه :
.
سألتُ الندى هل أنتَ حُرٌّ فقالَ لا ... ولكنَّني عبدٌ ليحيى بنِ خالد
.
فقلتُ شِراءً قال لا بلْ وِرَاثةً ... تَوَارَثَني مِن والدٍ بعدَ والدِ
.
فأمرَ له بعشرةِ آلافِ درهم .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص103










لعيسى بن أوس أبي الجويرية العبديّ ، يمدح الجنيدَ بن عبد الرحمن المرّيّ :
.
إلى مُستنيرِ الوجهِ طالَ بسودَدٍ ... تقاصرَ عنه الشاهقُ المتطاوِلُ
.
إذا سُئلَ المعروفَ أشرقَ وجهُه ... سروراً فلم تكبُرْ عليه المسائلُ
.
إذا راحَ فوجٌ بالغنى مِن نَوَالِه ... أناخَ به فوجٌ مِن الناسِ نازلُ
.
عفافُكَ معروفٌ وعقلُكَ كاملٌ ... ورأيُك لا وَانٍ ولا مُتواكِلُ
.
وحزمُكَ معلومٌ وجدُّك صاعِدٌ ... كذاكَ جُدودُ الناسِ عالٍ وسافلُ
.
مدحتُكَ بالحقِّ الذي أنتَ أهلُه ... ومِن مِدَح الأَقوامِ حقٌّ وباطلُ
.
يعيشُ الندى ما دمْتَ حيّاً وإنْ تمُتْ ... فليسَ لباقٍ بعدَ موتِك نائلُ
.
إذا قيلَ أيُّ الناسِ أكرمُ خُلَّةً ... أشارَتْ ولم تظْلِمْ إليكَ الأنامِلُ
.
وما لامْرِئٍ عندِي مَخِيلَةُ نعمةٍ ... سواكَ وقد جادَتْ عليَّ مَخايِلُ
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص96










ولمّا حجّ هارونُ الرَّشيد لقِيَه عُبيد الله العمريِّ في طوافه
.
فقال له : يا هارون
.
قال : لبَّيْكَ يا عمّ !
.
قال : كَمْ تَرى ههنا من الخلق ؟
.
قال : لا يُحْصيهم إلا الله .
.
قال : اعْلمْ أيُّها الرَّجل أنَّ كلَّ واحدٍ منهم يُسأل عن خاصَّة نفسه ،
.
وأنتَ وحدَك تُسأل عن جميعهم ، فانظرْ كيف تكون .
.
فبكى هارون وجلس ، فجعلوا يُعْطونه مِنديلاً مِنديلاً للدُّموع ،
.
ثمَّ قال له : والله إنَّ الرَّجل لَيُسْرفَ في مال نفسه فَيَسْتَحِقَّ
.
الحجرَ عليه ، فكيفَ بمَنْ أسرفَ في مالِ المسلمين ؟
.
سراج الملوك للطرطوشي








قال الفضيلُ رحمه الله تعالى :
.
لو كانتِ الدنيا ذهباً يَفْنى ، وكانتِ الآخرةُ خَزَفاً يَبْقى ،.
.
لَوَجبَ أنْ نختارَ خزفاً يبقى على ذهب يفنى ،
.
فكيفَ وقدِ اخْتَرْنا خَزَفاً يفنى على ذهب يبقى ؟
.
سراج الملوك للطرطوشي









سُئِلَ الحسنُ لأيِّ شيءٍ اِسْتُحِبَّ صومُ أيامِ البيض ؟
.
فقال : لا أدري
.
فقال أعرابي في حلقته : لكنّي أدري
.
قال : وما هو ؟
.
قال : لأنَّ القمرَ لا ينْكسِفُ إلا فيهنَّ فأحبَّ الله عزَّ وجلَّ
.
أن لا يحدثَ في السَّماءِ أمرٌ إلا حدثتْ له في الأرض عبادة .
.
الأذكياء لابن الجوزي








أخبَرَنا مجالدُ بنُ سعيد قال : قلت للشعبي : يقالُ في المثلِ : إنَّ شُريحاً
.
أدهى مِن الثعلبِ وأحْيَل ، فما هذا ؟
.
فقال لي في ذلك : إنَّ شُريحاً خرجَ أيامَ الطاعونِ إلى النجفِ وكان إذا
.
قامَ يُصلي يَجيءُ ثعلبٌ فيَقِفُ تجاهَه فَيُحاكِيَه ويُخيلُ بين يديه فيشغلَه
.
عن صلاتِه ، فلما طالَ ذلكَ عليه نَزَعَ قميصَه فجعلَه على قَصبةٍ
.
وأخرجَ كُمَّيه وجعلَ قلنسوتَه وعمامَتَه عليه ، فأقبلَ الثعلبُ فوقَفَ
.
على عادَتِه ، فأتى شريحٌ مِن خَلفِه فأخذَه بَغتةً ، فلذلِكَ يُقالُ : هو
.
أدهى مِن الثعلبِ وأحْيَل .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص95









جاءتِ امرأةٌ إلى عمرَ فقالت :
.
يا أميرَ المؤمنين إنَّ زوجي يصومُ النهارَ ويقومُ الليل
.
وكرَّرَتْ ذلك وعمرُ يقولُ كلَّ مرَّةٍ : جزاكِ الله خيراً مِن مُثْنِيةٍ على بعلِها .
.
فقال كعبٌ : إنَّها يا أميرَ المؤمنينَ تطلُبُه بحقِّ الفِراش .
.
فقال : حيثُ فهمْتَ ذلكَ فاقْضِ بينهما
.
فأُحْضِرَ الزوجُ وقال : إنَّ امْرأتَكَ تشكوكَ
.
فقال : لمْ أُقَصِّرْ في شيء ، فأنشدَتْ :
.
يا أيُّها القاضي الحكيمُ رَشَدُهْ ... أَلْهَى خليلي عن فِراشِي مَسْجدُهْ
.
نَهارُه وليلُه ما يَرْقُدُه ... فلسْتُ في حكمِ النساءِ أحْمَدُهْ
.
زهَّدَه في مَضْجَعي تَعَبُّدُهْ ... فاقْضِ القضايا كَعْبُ لا تَرَدَّدُهْ
.
فقال زوجُها :
.
زَهَّدَني في فَرْشِها وفي الحَجَلْ ... أني امْرؤٌ أذْهَلَني ما قد نَزَلْ
.
في سورةِ النملِ وفي السبْعِ الطُوَلْ ... وفي كتابِ الله تخويفٌ جَلَلْ
.
فقال كعب :
.
إنَّ لها حقَّاً عليكَ يا رَجُلْ ... تُصيبُها في أربعٍ لِمَن عَقَلْ
.
قضيةٌ مِن رَبِّنا عزَّ وجَلّ ... فأعْطِها ذاكَ ودَعْ عنكَ العِلَلْ
.
فإنَّ خيرَ القاضِيِينَ مَن عَدَلْ ... وقد قَضَى بالحقِّ جَهْراً وفَصَلْ
.
ثم قال له : اللهُ قد أحَلَّ لكَ أربعَ نساءٍ فاجْعَلْ لها ليلةً مِن أربعٍ .
.
فقال عمرُ رضيَ الله عنه : لا أدري مِن حُكْمِكَ أمْ مِن فهمِكَ أعجبُ .
.
ووَلَّاه البصرة .
.
تزيين الأسواق لداود الأنطاكي










رُوِيَ أنَّ موسى عليه السلام سألَ ربَّه تعالى فقال : رَبِّ ما أحكمُ الحكم ،
.
وما أغنى الغِنى ، وما أفضلُ الشكر ؟
.
فقال جلَّ ثناؤُه : أحكمُ الحكم أنْ تحكمَ على الناسِ بما تحكمُ به على
.
نفسِك ، و أغنى الغنى أنْ يَرضى العبدُ بما قُسِمَ له ، وأفضلُ الشكرِ
.
ذكرُ الله تعالى .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص60










مرَّ المسيحُ عليه السلام بقومٍ يَبكونَ على ذنوبِهم فقال : اُتْرُكوها
.
تُغْفَرْ لكم .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص60









وقيل ليوسف عليه السلام : لِمَ تجوعُ وأنتَ على خزائنِ الأرض ؟
.
فقال : أخافُ أنْ أشبعَ فأنسى الجائع .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص60









قال داودُ لابنِه سليمان عليهما السلام : يا بُنَيَّ إنَّما يُسْتدَلُّ على
.
تَقْوى الرجلِ بثلاثةِ أشياء : بِحُسنِ تَوَكُّلِه على الله فيما يُأْتِيه ،
.
وبِحُسنِ رِضاه فيما آتاه ، وبِحُسنِ صبرِه فيما فاتَه .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص59









[ مما يجري مجرى الأمثال ]
.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
.
مَن كتمَ سِرَّه كان الخيارُ في يدِه .
.
اتَّقوا مَن تَبْغضُه قلوبُكم .
.
أعقلُ الناسِ أعذرُهم للناس .
.
لا تُؤَخِّرْ عملَ يومِك إلى غدِك .
.
أشقى الوُلاةِ مَن شَقِيتْ به رعِيَّتُه .
.
أخيفوا الهَوامَّ قبلَ أنْ تُخِيفَكم .
.
أبَتِ الدراهمُ إلا أنْ تُخرجَ أعناقَها .
.
قلَّ ما أدْبرَ شيءٌ فأقبل .
.
مَن لم يعرفِ الشرَّ يَقَعْ فيه .
.
المروءةُ الظاهرةُ في الثيابِ الطاهرةِ .
.
الإعجاز والإيجاز للثعالبي (ت429هـ) ص26












وما السيفُ إلا بَزُّ غادٍ لِزينةٍ ... إذا لم يكنْ أمضى مِن السيفِ حامِلُهْ
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص129
.
البَزُّ : الثياب أو السلاح .













_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ساعات بين الكتب 6
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 10 من اصل 13انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11, 12, 13  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: