الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ساعات بين الكتب 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11, 12, 13  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأربعاء يناير 27, 2016 4:07 pm

أهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون ، إذا ماتوا وهم موحدون ، وإن لم يكونوا تائبين ، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين .
وهم في مشيئته وحكمه : إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله ، كما ذكر عز وجل في كتابه : (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) .
وإن شاء عذبهم في النار بعدله ، ثم يخرجهم منها برحمته ، وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ، ثم يبعثهم إلى جنته ، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته ، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته ؛ الذين خابوا من هدايته ، ولم ينالوا من ولايته ، اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به . (العقيدة الطحاوية)






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الأربعاء يناير 27, 2016 4:08 pm

أهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النار لا يخلدون ، إذا ماتوا وهم موحدون ، وإن لم يكونوا تائبين ، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين .
وهم في مشيئته وحكمه : إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله ، كما ذكر عز وجل في كتابه : (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) .
وإن شاء عذبهم في النار بعدله ، ثم يخرجهم منها برحمته ، وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ، ثم يبعثهم إلى جنته ، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته ، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته ؛ الذين خابوا من هدايته ، ولم ينالوا من ولايته ، اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به . (العقيدة الطحاوية)






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 11:32 am

موسى: علم أعجمي لا ينصرف وهو في الأصل مركب والأصل(موشى) بالشين لأن الماء بالعبرية يقال له (مو) والشجر يقال له (شا) فعربته العرب وقالوا موسى.


يكثر في أشعار المتقدمين القسم بمثل قولهم ( ورب الراقصات )، وقد يستشكل ذلك القارئ المتعجل، والمقصود بذلك (الإبل) تمشي الخبب؛ أي تسرع في سيرها.




مات الرجلُ
انكسر الزجاجُ
سقط الجدارُ
الفاعل هنا{الرجل/الزجاج/الجدار}. يسمى فاعل نحوي وهو الذي أُسند إليه الفعل ولكنه لم يقم به في الحقيقة.



والعرب تقول : (لهو أعدى من الثُّؤباء !)،
كما تقول : (لهو أعدى من الجرب ! ) ،
وذلك أنَّ من تثاءب مراراً، وهو تُجاه عين إنسان، أعترى ذلك الإنسان التثاؤب.
[الحيوان ١٤٠/٢]







ويحملني الحنين إليك طفلا
وقد سلب الزمانُ الصبرَ مني
وألقى فوق صدرك أمنياتي
وقد شقيَ الفؤادُ مع التمني
غرست الدرب أزهارا بعمري
فخيّبت السنون اليومَ ظني
وأسلمت الزمان زمام أمري
وعشتُ العمرَ بالشكوى أغني..
وكان العمر في عينيك أمناً
وضاعً الأمن حين رحلتِ عني..
فاروق جويدة






حُبُّ العُلى شُغلُ قَلبٍ ما لَهُ شُغُلُ
وآفة الصب فيه اللوم والعذل
قالَتْ ضَنِيتَ، فقلتُ الشّوْقُ يَجمعُنا
وَيَعرُقُ الوَجْدُ ما لا تَعرُقُ العِلَلُ
النفس أدنى عدوٍّ أنت حاذره
وَالقَلْبُ أعْظَمُ مَا يُبْلَى بهِ الرّجُلُ
وَلِلرّجَالِ أحَادِيثٌ فأحسَنُهَا
ما نمق الجود لا ما نمق البخل
وَالخَيْلُ عَالِمَة ٌ مَا فَوْقَ أظْهُرِهَا
من الرجال جبان كان أو بطل
لا حاجَة ٌ بي إلى مَالٍ يُعَبّدُني
لَهُ الرّجَاءُ، وَيُضْنيني بهِ الشَّغَلُ
حسبي غنى نفسي الباقي و كل غنى
من المغانم والأموال ينتقل
وَاللَّهُ أكْرَمُ مَوْلًى أنْتَ آمِلُهُ
يوماً وأعظم من يعطى ومن يسل
عَفوٌ، وَحِلمٌ، وَنَعماءٌ، وَمَقدِرَة ٌ
ومستجيب ومعطاء ومحتمل
وَكَيفَ نأمُلُ أنْ تَبقَى الحَياة ُ لَنا
وَغَيرُ رَاجِعَة ٍ أيّامُنَا الأُوَلُ
" الشريف الرضي "






أَيا إِخوَتي آجالُنا تَتَقَرَّبُ **** وَنَحنُ مَعَ اللاهينَ نَلهو وَنَلعَبُ
أُعَدِّدُ أَيّامي وَأُحصي حِسابَها **** وَما غَفلَتي عَمّا أَعُدُّ وَأَحسُبُ
غَداً أَنا مِن ذا اليَومِ أَدنى إِلى الفَنا **** وَبَعدَ غَدٍ أَدنى إِلَيهِ وَأَقرَبُ
ابو العتاهية






إِيّاكَ وَالبَغيَ وَالبُهتانَ وَالغيبَة **** وَالشَكَّ وَالشِركَ وَالطُغيانَ وَالريبَه
ما زادَكَ السِنُّ مِن مِثقالِ خَردَلَةٍ **** إِلّا تَقَرَّبَ مِنكَ المَوتُ تَقريبَه
فَما بَقاؤكَ وَالأَيّامُ مُسرِعَةٌ **** تَصعيدَةً فيكَ أَحياناً وَتَصويبَه
وَإِنَّ لِلدَهرِ لَو يُحصى تَقَلُّبُهُ **** في كُلِّ طَرفَةِ عَينٍ مِنكَ تَقليبَه
ابو العتاهية



الإمام الشافعي في مناجاته الله عز وجل
كم جئت بابكســائلا..فأجبتني .....
من قبل حتى أن يقــول لساني
واليوم جئتك تائــباً مستـغفراً .....
شيءٌ بقلـــبي للـهدى ناداني
عيـناى لو تبكي بقــية عمرها .....
لاحتجت بعد العمر..عمراً ثاني
إن لــم أكن للـعفو أهلا ً خالقي .....
فأنـت أهل العفو و الغــفران
روحي لنـورك يا إلهي قد هفت .....
و تشققت عطـــشا لهُ أركاني
فاقبل بفضلك توبة القـلب الذي .....
قد جاء هرباً من دجى العصيان
و اجعله في وجه الخـطايا ثابتاً ......
صـلباً.. قوياً ... ثابـت الإيمان
و امنن بعفوك. .. إن عفوك وحده .....
سيعـيد نبض النـور في إنساني






بقية الشيء في اللغة:
*********************
الأثر ، والتُّلاوَة ، والتَّلِيَّة ، والذُّنانة ، والسُّوْر ، والشَّدا ، والشِّلوْ ، والوَجاح .
(لسان العرب)







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 11:43 am

أنشد سليمان بن موسى السمهودي (736 هـ) في معاني لما قوله :
لِمَا في كلام العُرْبِ تسعةُ أوجُهٍ تَعَجَّبْ وصِفْ منكورة وانفِ واشرُطِ
وصِلها وزِدْ واستُعْمِلتْ مِصْدَّرِية وجاءت للاستفهامِ والكِفّ فاضبط




: سأل سيف الدولة جماعة من العلماء بحضرته ذات ليلة : هل تعرفون اسماً ممدوداً ، وجمعه مقصور ؟ فقالوا : لا ، فقال لابن خالويه : ما تقول أنت ؟ قال : أنا أعرف اسمين ، قال : ما هما ؟ قال : لا أقول لك إلا بألف درهم ، لئلا تؤخذ بلا شكر ؛ وهما صحراء وصحارى ، وعذراء وعذارى ؛ فلما كان بعد شهر أصاب حرفين آخرين، ذكرهما الجرمي في كتابه التنبيه ، وهما صلفاء وصلافى –وهي الأرض الغليظة- وخبراء وخبارى – وهي أرض فيها ندوة – ثم بعد عشرين سنة وجد حرفاً خامساً ذكره ابن دريد في الجمهرة، وهي سبتاء وسباتى ، وهي الأرض الخشنة.






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 11:51 am

(ما أَحْسَنَ زَيْدًا) تعجب
(ما أَحْسَنُ زَيْدٍ) استفهام
(ما أَحْسَنَ زَيْدٌ) نفي الإحسان من زيد
=-=-=-=
التوضيح /
(ما أَحْسَنَ زَيْدًا!) تعجب
كما نقول (ما أجمل القمر وما أروعك)
=-=-=
(ما أَحْسَنُ زَيْدٍ؟) استفهام
ما هو أحسن شيء في زيد..؟ ، فتُجيب (ورعه) مثلا
=-=-=
(ما أَحْسَنَ زَيْدٌ) نفي الإحسان من زيد
بمعنى (لم يُحسن زيد)






قَالَ رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا . رواه البخاري.
بيان الإعراب:
قوله: (لا يقبض) جملة في الرفع لأنها خبر إنّ.
قوله: (انتزاعا) يجوز في نصبه أوجه:
الأول: أن يكون مفعولا مطلقا عن معنى يقبض، نحو: رجع القهقرى، وقعد جلوسا.
الثاني: أن يكون مفعولا مطلقا مقدما علي فعله، وهو ينتزعه، ويكون (ينتزعه)، حالا من الضمير في: (يقبض)، تقديره: إن الله لا يقبض العلم حال كونه ينتزعه انتزاعا من العباد.
الثالث: أن يكون حال من (العلم) بمعنى: منتزعا، تقديره: إن الله لا يقبض العلم حال كونه منتزعا.
قوله: (لكن) للاستدراك.
وقوله: (يقبض العلم) من قبيل إقامة المظهر موضع الضمير لزيادة تعظيم المضمر..
قوله: (حتد) ابتدائية دخلت علد الجملة، تدل علد أن ذلك واقع بالتدريج، كما أن (إذا) تدل على أنه واقع لا محالة، و(إذا) ظرفية، والعامل فيها: (اتّخذ)، ويحتمل أن تكون شرطية..







_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 11:52 am

.
فَدَيتُكِ أَعدائي كَثيرُ وَ شقَّتي : بَعيدُ وَ أَشياعي لَدَيكِ قَليلُ
.
وَ كُنتُ إِذا ما جئتُ جِئتُ بعِلَّةٍ : فَأَفنَيتُ عِلّاتي فَكَيفُ أَقولُ
.
فَما كُلُّ يَومٍ لي بأَرضِكِ حاجَةٌ : وَ لا كُلُّ يَومٍ لي إِلَيكِ رَسولُ
.
إِذا لَم يَكُن بَيني وَ بَينَكِ مُرسَلٌ : فَريحُ الصَبا مِنّي إِلَيكِ رَسولُ
.
سَلي هَل أَحَلَّ اللَهُ مِن قَتلِ مُسلِمٍ : بغَيرِ دَمٍ أَم هَل عَلَيَّ قَتيلُ
.
فَأُقسِمُ لَو مَلَكتُكِ الدَهرَ كُلَّهُ : لَمُتُّ وَ لَمّا يُشفَ مِنكِ غَليلُ
.
صَحائِفُ عِندي لِلعِتابِ طَوَيتُها : سَتُنشَرُ يَوماً وَ العِتابُ طَويلُ
.
أَراجِعَةٌ قَلبي عَلَيَّ فَرائِحٌ : مَعَ الرَكبِ لَم يُكتَب عَلَيكِ قَتيلُ
.
فَلا تَحمِلي ذَنبي وَ أَنتِ ضَعيفَةٌ : فَحَملُ دَمي يَومَ الحِسابِ ثَقيلُ
.
" شعر : يزيد بن الطثرية "



أقْسَمْتُ بالخَال ِ الذي فِي خَدِّهِ . قَسَمَ البَريءِ عَلى غِلاف ِالمُصْحَفِ
.
أنِّي عَلى مَا قدْ عَرَفْتُ وَأبْصَرَتْ , عَيْنايَ مِثلَ عُيُونِهِ لمْ أعْرِفِ
.
هَيْهَاتَ أعْشَقُ غَيْرَهُ مِنْ بَعْدِهِ . مَنْ ذا يَبيعُ صَحيحَهُ بِمُزَيَّفِ
.
فَحُرُوفُ اسْمِكَ إنْ نَطقْتُ حُرُوفَهُ . فاحَ الشَّذى مِنْ بَيْن ِتِلكَ الأحْرُفِ
.
وَرَنيمُ صَوْتِكَ حِينَ يَلثُمُ مَسْمَعِي . أبْقى بهِ ثَمِلاً لِعَذْب ِ تَرَشُّفِي
.
فَعَلامَ تَجْزينيْ بِهَجْركَ إنَّني . لأظنُّهُ عَمَّا قليل ٍ مُتْلِفي
.
وَعَلامَ تَرْمقُنيْ بِنَظْرَةِ نافِر ٍ . وَتَرُدُّنِيْ بِقَسَاوَة ِ المُتَصَلِّفِ
.
كمْ مِنْ مُنَىً خَلفَ القُنُوط ِطوَيْتُها . لمَّا هَوَتْ صَرْعَى بِطَعْن ِمُسَوِّفِ
.
كمْ ليْلةٍ فِي هَجْرهِ قَضَّيْتُها . نَهْبَ الوَسَاوس ِفَوْقَ جَمْر ِ تَلهُّفِي
.
اصْلى بِنار ِ تَشَوُّقِيْ وَتَرَقُّبيْ . وَأذُوبُ وَجْداً فِي لهيب ِ تَخَوُّفِي
.
وَأقولُ وَيْليْ رُبَّما أغْضَبْتُهُ . وَأقولُ وَيْحِيْ كيْفَ لمْ أتَأسَفِ
.
أوْ رُبَّمَا لعِبَ الوُشاةُ بِعَقْلِهِ . أوْ رُبَّما أصْغَى لِقَوْلِ مُعَنِّفِ
.
أوْ رُبَّما أغْراهُ غَيْريْ في الهَوَى . بِمُزَيَّن ٍ مِنْ لفْظِهِ وَمُزَخْرَفِ
.
أوْ رُبَّما نَقَلوا لهُ مَا لمْ أقُلْ . وَأتَوْا لهُ بِمُزَوَّر ٍ وَمُحَرَّفِ
.
أوْ أنَّني أهْوَى سِوَاهُ وَلمْ أعُدْ . فِي حُبِّهِ بالعَاشِق ِ المُتَصَوِّفِ
.
وَتَظلُّ تَحْرِقُنِيْ الظُّنُونُ وَتَكْتَويْ . نَفْسِيْ بِجَمْر ٍ مِنْ لَظَىً لا تَنْطَفِي
.
يَا سَاعَةً هَيْهَاتَ أنْسَى ذِكْرَهَا . سَأظلُّ أذْكُرُهَا بِغَيْر ِ تَوَقُّفِ











قال يحيى بن عون:
دخلت مع سحنون على ابن القصار وهو مريض
فقال: " ما هذا القلق ؟ "
قال له: الموت والقدوم على الله.
قال له سحنون: " ألست مصدقًا بالرسل والبعث والحساب، والجنة والنار، وأنَّ أفضل هذه الأمة أبو بكر ثم عمر، والقرآن كلام الله غير مخلوق، وأنَّ الله يرى يوم القيامة، وأنَّه على العرش استوى، ولا تخرج على الأئمة بالسيف، وإن جاروا ؟"
قال: إي والله.
فقال: "مت إذا شئت، مت إذا شئت".
سـير أعـلام النُبـلاء (23/61)








قال إبراهيم اليازجي يحذر قبل أكثر من قرن من الزمان:
تَنَبَّهُـوا وَاسْتَفِيقُـوا أيُّهَا العَـرَبُ *** فقد طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ
فِيمَ التَّعَلُّـلُ بِالآمَـال تَخْدَعُـكُم *** وَأَنْتُـمُ بَيْنَ رَاحَاتِ القَنَـا سُلـبُ
اللهُ أَكْبَـرُ مَا هَـذَا المَنَـامُ فَقَـدْ *** شَكَاكُمُ المَهْدُ وَاشْتَاقَتْـكُمُ التُّـرَبُ
كَمْ تُظْلَمُونَ وَلَسْتُمْ تَشْتَكُونَ وَكَمْ *** تُسْتَغْضَبُونَ فَلا يَبْدُو لَكُمْ غَضَـبُ
أَلِفْتُمُ الْهَوْنَ حَتَّى صَارَ عِنْدَكُمُ طَبْعَاً *** وَبَعْـضُ طِبَـاعِ الْمَرْءِ مُكْتَسَـبُ
وَفَارَقَتْكُمْ لِطُولِ الذُّلِّ نَخْوَتُـكُمْ *** فَلَيْسَ يُؤْلِمُكُمْ خَسْفٌ وَلا عَطَـبُ


أرسل شابٌ يريد الزواج إلى رجل يكنّى بأبي عزيزة ليختار له عروسا فكان الآتي :
بعثَ امـــرؤٌ لأبـي عزيــزة مـــرَّةً .... برســـالة يُبكــي ويُضحــك مابها
فيـــها يقول أريـد منــــك صبيــة .... حسناء معـــروف لديكـــم أصلُها
وأديبــة .. ولطيفـــة .. وعفيفـــة .... وحليمـــة ورزينـــة في عقـــلها
قد أحرزت في العلم غير شهادة .... وعلي النســـا طُرًا تفوق بفضلها
وتكــــون أيضًا ذات مــــالٍ وافـــرٍ .... تُعطيه من بعــد الـزّواج لبعـــلها
وأريــدُ منها أن تكــــون مطيعـــة ....أمـــري فتتبعُني وتنسى أهلـها
فما كان من أبي عزيزة إلا أن أجاب هذا الخاطب العجيب قائلًا :
وافي كتـــابك ســـيدي فقــرأتُه .... وعرفت هاتيك المطالب كلها
لو كنت أحظى بالّتي قــد رُمتـها .... طلّقــت أم عـزيـزةٍ وأخـذتها






من شعر قيس بن الملوح في ليلى :-
------------------
أُحِبُّكِ يا لَيلى مَحَبَّةَ عاشِقٍ...........عَلَيهِ جَميعُ المُصعِباتِ تَهونُ
أُحِبُّكِ حُبّاً لَو تُحِبّينَ مِثلَه ......... أَصابَكِ مِن وَجدٍ عَلَيَّ جُنونُ
أَلا فَاِرحَمي صَبّاً كَئيباً مُعَذَّباً ... حَريقُ الحَشا مُضنى الفُؤادِ حَزينُ
قَتيلٌ مِنَ الأَشواقِ أَمّا نَهارُهُ ................ فَباكٍ وَأَمّا لَيلُهُ فَأَنينُ
لَهُ عَبرَةٌ تَهمي وَنيرانُ قَلبُهُ ......... وَأَجفانُهُ تُذري الدُموعَ عُيونُ
فَيالَيتَ أَنَّ المَوتَ يَأتي مُعَجِّلاً ....... عَلى أَنَّ عِشقِ الغانِياتِ فُتونُ

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 12:03 pm

حدّثني سهل بن محمد قال :حدّثنا الأصمعيّ قال :
.
حدّثني صالح بن رستم أبو عامر الخزّار قال :
.
قال لي إياس بن معاوية المزنيّ :
.
أرسل إليّ عمر بن هبيرة فأَتَيْتُه فساكَتَني فسكتُّ ،
.
فلمّا أطلتُ قال : إيهٍ .
.
قلتُ : سلْ عمَّا بدا لك .
.
قال : أتقرأ القرآن ؟
.
قلت : نعم .
.
قال : هل تَفْرِضُ الفرائض ؟
.
قلت نعم .
.
قال : فهل تعرفُ من أيام العرب شيئاً ؟
.
قلت : نعم .
.
قال : فهل تعرفُ من أيام العجم شيئاً ؟
.
قلت : أنا بهم أعلم .
.
قال : إني أريد أن أستعين بك .
.
قلت : إنَّ فيَّ ثلاثاً لا أصلحُ معهنَّ للعمل .
.
قال : ما هنَّ ؟
.
قلت : أنا دميمٌ كما ترى ، وأنا حَدِيدٌ ، وأنا عيٌّ .
.
قال : أمَّا الدَّمامةُ فإنِّي لا أريدُ أنْ أُحاسِنَ بك الناس ،
.
وأمّا العيُّ فإني أراك تعبر عن نفسك ،
.
وأمّا سوءُ الخلقِ فيُقَوِّمُك السَّوط . قمْ ، قد وَلَّيتُك .
.
قال : فَوَلَّاني وأعطاني ألفَي درهم فهما أولُ مالٍ تَمَوَّلْتُه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص18








إذا كَرَّ فيهم كرَّةً أفرجوا له ... فِرِارَ بُغاثِ الطَّير صادفْنَ أجْدَلا
.
وما نِيلَ إلا من بعيدٍ بحاصِبٍ ... من النَّبْلِ والنُّشَّاب حتى تَجَدَّلا
.
وإنِّي لَمُثْنٍ بالذي كان أهلَه ... أبو حاتم إنْ نابَ دهرٌ فأعْضَلا
.
فتىً كان يستحِيِي من الذَّمِّ أن يرى ... له مَخرجاً يوماً عليه ومَدخلا
.
وكان يظُنُّ الموتَ عاراً على الفتى ... يدَ الدَّهرِ إلا أنْ يُصابَ فيُقْتَلا
.
مَنِيَّّةُ أبناءِ المُهَلَّبِ إنَّهم ... يرونَ بها حتماً كِتاباً مُعَجَّلا
.
وقدْ أطلقَ اللهُ اللسانَ بقتلِ مَنْ ... قَتَلنا به منهم ومَنَّ وأفْضَلا
.
أناخَ بهم داوُدُ يَصْرِفُ نابَه ... ويُلْقي عليهم كَلْكَلاً ثمَّ كَلْكَلا
.
يُقَتِّلُهم جُوعاً إذا ما تَحَصَّنوا ... وتَقْرِيْهمُ هُوجُ المَجَانِيقِ جَنْدَلا
.
الكامل للمبرد ص549








ورُويَ عن بعضهم أنه قال : " ثلاثةٌ في ظلِّ عرشِ الله يومَ لا ظِلِّ إلا ظلُّه :
.
رجلٌ لم يعِبْ أخاه بعيبٍ فيه مثلُه حتى يُصْلِحَ ذلك العيبَ من نفسِه ؛ فإنه
.
لا يصلِحُه حتى يهجُمَ على آخر ، فتَشْغلُه عيوبُه عن عيوبِ الناس .
.
ورجلٌ لم يقدِّمْ يداً ولا رِجْلاً حتى يعلمَ : أفي طاعةِ الله هو أم في معصيتِه ؟
.
ورجلٌ لم يَلْتَمسْ مِنَ الناسِ إلا مِثْلَ ما يعطِيهم مِن نفسِه ، أما تحبُّون أنْ
.
تُنصِفوا " .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص162








كن قنوعاً
.
يا أيُّها الْمُسْتجدِي حَسْبُكَ ، فبِئسَ الكسبُ كسبُك
.
لا يُخْلِقُ الدِّيْبَاجَة ، مِثْلُ التَّعَرُّضِ للحاجة
.
فَلْيَرْقَعِ اليسيُر خَصَاصَتَك ، ولْتَكُنِ القناعَةُ خُوَيِّصَتَك
.
وأقْلِلْ في الناسِ طمعَك ، تَسْتَدِمْ فضلَ الله معك .
.
أطواق الذهب للزمخشري (ت538هـ) ص71
.
المستجدي : طالب العطاء ، حسبك : كافيك ، الديباجة : جلدة الوجه ، الخصاصة : الفقر والحاجة ، خويصتك : تصغير خاصتك .





" من محاسن المكاتبات "
.......................................
.
وكتبَ عبدُ الله بنُ معاويةَ بنِ عبدِ الله بنِ جعفرَ إلى بعضِ إخوانِه : أما بعد ،
.
فقد عاقَني الشكُّ عن عزيمةِ الرأي ، ابْتَدَأْتَني بِلُطفٍ مِن غيرِ خِبرة ،
.
ثم أعقَبْتَني جفاءً مِن غيرِ ذنبٍ ، طَمَّعَني أوَّلُكَ في إِخائِك وأَيْأَسَني آخرُكَ
.
مِن وفائِك ، فلا أنا في غيِر الرجاءِ مُجْمعٌ لكَ اطِّراحاً ، ولا في غدٍ أنْتَظِرُه
.
منكَ على ثِقة ، فسبحانَ مَن لو شاءَ كشفَ بإيضاحِ الرأي فيكَ فأقمْنا
.
على ائتلافٍ وافترقْنا على اختلاف .
.
المحاسن والأضداد للجاحظ (ت255هـ) ص11




محاسن المكاتبات
.
قالَ كعب العبسي لعروةَ بنِ الزبير : قد أذنبْتُ ذنباً إلى الوليدِ بنِ عبد
.
الملك ، وليس يُزيلُ غضبَه شيءٌ ، فاكتبْ لي إليه ،
.
فكتبَ إليه : لو لم يكنْ لكعبٍ مِن قديمِ حُرْمتِه ما يغفرُ له عظيم جريرَتِه ،
.
لوجبَ أنْ لا تحرِمَه التَّفَيُّؤَ بظلِّ عفوِكَ الذي تأملُه القلوب ، ولا تَعَلَّقُ به
.
الذنوب ، وقد استشفعَ بي إليك ، فوثقْتُ له منكَ بعفوٍ لا يخالِطُه سخط ،
.
فحقِّقْ أملَه ، وصدِّقْ ثقتي بك ، تجدِ الشكرَ وافياً بالنعمة .
.
فكتبَ إليه الوليد : قد شكرْتُ رغبتَه إليك ، وعفوتُ عنه لِمُعَوَّلِهِ عليك ،
.
وله عندي ما يحبُّ ، فلا تقطعْ كتبَك عني في أمثالِهِ وفي سائرِ أمورِك .
.
المحاسن والأضداد للجاحظ (ت255هـ) ص11






قال عمرو بن ميمون : تغديت يوماً عند الكندي ،
.
فدخل عليه رجل كان جاراً وصديقاً لي،
.
فلم يعرض عليه الطعام ، ونحن نأكل ،
.
فاستحيت أنا منه فقلت :
.
سبحان الله، لو دنوت فأصبت معنا .
.
قال : قد والله فعلت .
.
قال الكندي : ما بعد الله شيء .
.
قال : فكتفه كتافاً لو بسط يده إلى أكلٍ بعد لكان كافراً .
.
العقد الفريد





وقال طفيلي وقد عوتب :
.
قد تطفل بنو إسرائيل على الله
.
فقالوا : ( ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ).
.
وقيل لطفيلي: لا يحل لك أن تأكل من طعام لم تدع إليه،
.
فقال: هذا خلاف قول الله تعالى حيث قال:
.
( ليس على الأعمى حرج ) ، إلى قوله:
.
( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت
.
آبائكم أو بيوت إخوانكم ) .
.
وقد قال الله عز وجل: ( إنما المؤمنون أخوة ) .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني






وأحسن ما قيل في اليوم المتلون قول علي بن الجهم :
.
أما ترى اليومَ ما أحلى شمائِلَه ... صَحْواً وغيماً وإبراقاً وإرعادا
.
كأنه أنتَ يا مَن لا شبيهَ له ... وصْلاً وهجراً وتقريباً وإبعادا
.
أحسن ما سمعت للثعالبي (ت429هـ) ص63






" ومن أحسن ما قيل في الأيام الربيعية الموصوفة بالدَّجْنِ والمطر وحسن
.
الأثر" :
.
قول المهلبي الوزير :
.
يومٌ كأنَّ سماءَهُ ... شبهُ الحصانِ الأبرشِ
.
وكأنَّ زهرةَ أرضِه ... فُرشتْ بأحسنِ مَفْرَشِ
.
والشمسُ تظهرُ مرةً ... وتغيبُ كالْمُسْتَوحشِ
.
شَبَّهْتُ حُمْرةَ عينِها ... بِحَمَارِ عينِ الْمُنْتَشِي
.
أحسن ما سمعت للثعالبي (ت429هـ) ص62






ومن أحسن ما قيل في الأيام الربيعية الموصوفة بالدَّجْنِ والمطر وحسن
.
الأثر : قول ابن المعتز :
.
يومٌ كأنَّ سماءَهُ ... حُجِبَتْ بأجنحةِ الفواخِتْ
.
وكأنَّ قَطْرَ نِثارِهِ ... دُرٌّ على الأغصانِ نابِتْ
.
أحسن ما سمعت للثعالبي (ت429هـ) ص62










وقالَ بعضُ الحكماء : إنَّ مِن أصعبِ الأعمالِ إنصافَك في نفسِك ،
.
ومواساتَك أخاك في مالك ، وذكرَ الله ، أما إني لا أعني قولَ سبحانَ الله ،
.
والحمدُ لله ، ولا إله إلا الله - وإنَّ ذلك لمِن ذكرِ الله - ولكنْ ذكرَه عندَ
.
ما يعرضُ مِن الأمور ، فإنْ كان طاعةً لله فعلتَه ، وإنْ كان معصيةً لله
.
اجتنبْتَه .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص162





ولو كان الرجل لا يتكلمُ إلا بما يعنيه ، ولا يتكلَّفُ ما قد كُفيه ، قلَّ
.
كلامُه ، ولو حكَّمَ العدلَ في أمورِه، وفيما بينه وبين خالقِه ، وبينه وبين
.
إخوانِه ومعاملِيه ، لطابَ عيشُه وخفَّتْ مؤونَتُه والمؤونةُ عليه ؛ فإنَّ الله
.
تباركَ وتعالى لم يخلقْ مَذاقاً أحلى من العدل ، ولا أروحَ على القلوب مِن
.
الإنصاف ، ولا أمرَّ مِن الظلم ، ولا أبشعَ من الجَور .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص161






قال ابن دراج الطفيلي لأصحابه :
.
لا يهولنّكم غلق الأبواب ، ولا شدة الحُجّاب ،
.
ولا عنف البّواب ، وتحذير العقاب ، ومبارزة الألقاب ؛
.
فإن ذلك صائرٌ بكم إلى محمود النوال ،
.
ومغنٍ لكم عن ذلِّ السؤال ، واحتملوا الوكزة الموهنة ،
.
واللطمة المزمنة ، في جنب الظفر بالبغية ،
.
والدرك للأمنية ، والزموا الطوزجة للمعاشرين ،
.
والخفة بالواردين والصادرين . والتملق للملهين والمطربين ،
.
والبشاشة بالخدم والموكلين ؛
.
فإذا وصلتم إلى مرادكم فكلوا محتكرين؛
.
وادخروا لغدكم مجتهدين ؛
.
فإنكم أحق بالطعام ممن دعي إليه ، وأولى ممن صنع له ؛
.
فكونوا لوقته حافظين ، وفي طلبه متمسكين ،
.
واذكروا قول أبي نواس:
.
ليخمس مال اللّه من كلّ فاجرٍ ... وذي بطنةٍ للطيبات أكول
.
جمع الجواهر للحصري









وتحاكم الرشيد وزبيدة إلى أبي يوسف القاضي
.
في الفالوذج واللوزينج أيهما أطيب
.
فقال أبو يوسف : أنا لا أحكم على غائب
.
فأمر الرشيد باحضارهما وقدما بين يدي أبي يوسف
.
فجعل يأكل من هذا مرة ومن هذا مرة حتى نصف الجامين
.
ثم قال يا أمير المؤمنين : ما رأيت أعدل منهما
.
كلما أردت أن أحكم لأحدهما أتى الآخر بحجته .
.
المستطرف





الرقاشي قال : أخبرنا أبو هفان أن رقبة بن مصقلة
.
طرح نفسه بقرب حماد الراوية في المسجد ،
.
فقال له حماد : ما لك ؟
.
قال : صريع فالوذج .
.
قال له حماد : عند من ؟
.
فطالما كنت صريع سمك مملوح خبيث .
.
قال : عند من حكم في الفرقة وفصل في الجماعة .
.
قال : وما أكلتم عنده ؟
.
قال : أتانا بالأبيض المنضود ، والملوز المعقود ،
.
والذليل الرعديد ، والماضي المودود .
.
العقد الفريد






يا راحلاً يبغي زيارةَ طيبةٍ ... نِلْتَ الْمُنى بزيارةِ الأخيارِ
.
حَيِّ العقيقَ إذا وصلتَ وصِفْ لنا ... وادي مِنَى يا طيَّبَ الأخبارِ
.
وإذا وقفْتَ لدى الْمُعَرَّفِ داعياً ... زالَ العَنا وظفرْتَ بالأوطارِ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص44









مَنْ يَهْدِهِ الرحمنُ خيرَ هدايةٍ ... يَحْلُلْ بمكةَ كي يُتاحَ الْمَقْصِدا
.
وإذا قضى مِن حَجِّهِ الفرضَ انْثَنى ... يَشْفِي برؤيةِ طيبةَ داءَ الصَّدَى
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص42





ولما بنى المأمونُ بنُ ذي النُّون _ وكان مِن مُلوكِ الأندلس _ قصرَه وأنفقَ
.
فيه بيوتَ أموالِه ، فجاءَ على أكملِ بُنيانِ في الأرض ، وكانَ مِن عجائبِه
.
أنَّه صنعَ فيه بركةَ ماءٍ كأنها بُحيرة ، وبنى في وسطِها قُبَّةً وسِيقَ الماءُ مِن
.
تحتِ الأرضِ حتى علا إلى رأسِ القُبةِ على تدبيرٍ قد أحكَمَه المهندسون ،
.
وكان الماءُ يَنْزلُ مِن أعلى القُبةِ حوالَيْها مُحيطاً بِها مُتصلاً بعضُه ببعض ،
.
فكانتِ القُبةُ في غِلالةٍ مِن ماءٍ سكناً لا يُفتَرُ ، والمأمون قاعدٌ فيها ، فَرُوِيَ
.
عنه أنَّه بينما هو نائمٌ إذ سمعَ مُنشداً يُنشدُ هذه الأبيات :
.
أتبني بناءَ الخالدينَ وإنما ... مقامُكَ فيها لو عَقَلْتَ قليلُ
.
لقد كانَ في ظِلِّ الأراكِ كفايةٌ ... لِمَن كلُّ يومٍ يَقْتَضِيه رحيلُ
.
فلم يَلْبثْ بعدَها إلا يسيراً حتى قضى نحبَه .
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص101





وقال مِسْعَرٌ : كم مِن مُسْتقبِلٍ يوماً لا يَسْتَكْمِلُه ، ومُنْتظِرٍ غداً وليسَ مِن
.
أجَلِه ، إنَّكم لو أبْصَرْتُم الأجلَ ومسيرَه ، لأبْغَضْتُمُ الأملَ وغُرورَه .
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص101





قول القاضي الفاضل وقد كتبَ به إلى وزير بغداد :
.
يا أيُّها المولى الوزيرُ ومَن له ... مِنَنٌ حَلَلْنَ مِن الزمانِ وَثاقِي
.
مَنْ شاكرٌ عَنِّي نَدَاكَ فإنني ... مِنْ عُظْمِ ما أَوْلَيتَ ضاقَ نِطاقِي
.
مِنَنٌ تَخِفُّ على يديْكَ وإنَّما ... ثَقُلَتْ مَؤُونَتُها على الأعناقِ
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص96









ويعجبُني مِن المدائحِ الرافلةِ في حُلَلِ الحشمة قولُ عبد الله الإسطرلابيّ :
.
أُهْدِي لِمَجْلِسِه الكريمِ وإنَّما ... أُهْدي له ما حُزْتُ مِن نَعْمائِهِ
.
كالبحرِ يُمْطِرُه السَّحابُ وما لَهُ ... فضلٌ عليه لأنَّه مِن مائِهِ
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص96








ونقلَ قاضي القضاةِ شمسُ الدين بنُ خلكان في تاريخِه أنَّ أبا جعفر أحمد بن
.
عيسى البلاذُرِّيّ المؤرخ قالَ : كنتُ مِن جُلَساءِ الْمُسْتعين فقصدَه الشعراءُ
.
فقالَ : لستُ أقبلُ إلا مَن يقولُ مثلَ قولِ البحتري في المتوكل :
.
فلو أنَّ مُشتاقاً تَكَلَّفَ فوقَ ما ... في وُسْعِه لسعى إليكَ الْمِنبرُ
.
قالَ البلاذري : فرجعتُ إلى داري وأتيتُه وقلتُ : قد قلتُ فيكَ أحسنَ مما
.
قالَه البحتري ، قال : هاتِه ، فأنشدتُه :
.
ولو أنَّ بُرْدَ المصطفى إذْ لَبِسْتَه ... يَظُنُّ لَظَنَّ البردُ أنَّكَ صاحِبُهْ
.
وقالَ وقدْ أُعْطِيْتَهُ ولَبِسْتَهُ ... نعم ، هذه أعطافُه ومناكِبُهْ
.
فقال : ارجعْ إلى منزلِكَ وافعلْ ما آمرُكَ به ، فرجعتُ فبعثَ إليَّ سبعةَ
.
آلافِ دينارٍ ، وقال : اِدَّخِرْ هذهِ للحوادثِ مِن بعدي ولكَ الجرايةُ
.
والكفايةُ ما دُمْتُ حَيَّاً .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي (ت837هـ) ص95









قال بعضُ الحكماء : فضولُ النَّظرِ تدعو إلى فضلِ القول ، وفضولُ
.
الخواطرِ تبعثُ على اللهوِ والخَطَل .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص161






وقال بعضُ الحكماء لابنه : يا بُنيّ، إنَّما الإنسانُ حديثٌ ، فإنِ اسْتطعتَ
.
أنْ تكونَ حديثاً حسناً فافعلْ .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص160









ما يريدُ الناسُ مِنَّا ... ما ينامُ الناسُ عنَّا
.
لو سَكَنَّا باطنَ الأر ... ضِ لكانوا حيثُ كُنَّا
.
إنَّما هَمُّهُمُ أنْ ... يَنْشُروا ما قد دَفَنَّا
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص158






أبو محمد أبو حنيفة الدينوري : قد سجعَتِ العربُ في النجومِ أسجاعاً ،
.
بِما أدركَه طولُ تجريْبِهم ، وأحكمَ علمها الماضي ، وورثها الباقي ،
.
فسارتْ مُتواترةً محفوظةً ، وهي أشدُّ الأممِ تفقُّداً لذلك ، وعنايةً به ، لأنَّ
.
جُلَّهم قُطَّان بوادٍ ، وسُكّانُ عَذَوَات قِفار ، أهل عمد سيّارة ، تُبَّاعُ غَيث ،
.
قليلٌ على غيرِه تَعْوِيْلُهم ، فأبصارُهم إلى السماءِ طامحةٌ ، وبنواحِيها
.
مُوَكَّلَةٌ ، يُطْبِيهمُ البرق إذا لمعَ ، والغيثُ إذا وقعَ ، والماءُ إذا نقعَ ،
.
ويظعنهم الحرُّ إذا وهج ، ويجهدهم البردُ إذا ركد ، فهم بين نجعةٍ
.
وحضور ، لهم في كلِّ ريحٍ تَهُبُّ ، وكوكبٍ يطلعُ ، ونجمٍ ينوءُ ، أمرٌ
.
مُسْهرٌ أو مُنيم ، يحميهمُ الغفلةَ ، ويمنعُهمَ التَّضْييعَ ، وما يبلغُنا عن أمَّةٍ في
.
ذلك ما بلغَنا عنهم ، ففي الناسِ أُمَمٌ غيرُهم أهلُ عمد وبَوَاد ، وما في
.
أحدٍ منهم علمُ الحساب الذي أَوْغَلوا إلى لطائفِ دقائِقِه ، وأدركوه على
.
حقائِقه ، فلم يُسبقوا به ، ولم يُدركوا فيه .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص102
.
العذوات : الأرض الكريمة المنبت جمع عذاة ، ، يُطْبِيهم : يستميلهم ، ظعن : سار ورحل .








خطَب الفضلُ الرقاشيُّ إلى قومٍ من بني تميم،
.
فخطب لنفسه، فلما فرَغ قام أعرابيُّ منهم فقال:
.
توسَّلْتَ بحُرمة، وأدليتَ بحقّ، واستندتَ إلي خَير،
.
ودَعوتَ إلى سُنَّة؛ ففَرضُك مقبول، وما سألتَ مبذول،
.
وحاجتُك مقضيَّة إن شاء اللَّه تعالى،
.
قال الفضل: لو كان الأعرابيُّ حمِد اللَّه في أوّل كلامه
.
وصلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم
.
لفضَحَني يومئذٍ
.
البيان والتبيين









في صفة الطفيليين والأكلة وغيرهم
.
شيطان مَعدته رَجِيم ، وسلطانها ظلوم .
.
هو آكَلُ من النار ، وأشرَبُ من الرمل .
.
لو أكل الفيلَ ما كفَاه ، ولو شرب النيلَ ما أَرْوَاه ،
.
يجوبُ البلاد ، حتى يقع على جَفْنَة جَوَاد .
.
يرى ركوبَ البريد ، في حضور الثّريد .
.
أصابعه ألزم للشَواء ، من سَفُّود الشَّوّاء .
.
وأنامله كالشبكة ، فى صيد السمكة .
.
هو أجْوَعُ من ذئب مُعْتَس بين أعاريب .
.
العيون قد تقلّبت ، والأكباد قد تلهبت ، والأفواه قد تحلبت .
.
امتدت إلى الخوان الأعناق ،
.
واحتدت نحوه الأحداق ، وتحلّبت له الأشداق .
.
زهر الآداب وثمر الألباب للحصري










وقال أعرابيّ يَرِثي ابنه عند دَفْنه:
.
دَفنت بكفِّي بعض نَفْسي فأَصْبحتْ ... وللنفس منها دَافِن وَدَفِينُ
.
العقد الفريد








وقال أعرابيّ:
.
إنّ الدُّنيا تَنطق بغير لسان،
.
فتُخبر عما يكون بما قد كان.
.
العقد الفريد






خرج أعرابيّ هارباً من الطاعون،
.
فبينا هو سائر إذا لَدَغَتْه أَفْعى فمات، فقال فيه أبوه:
.
طافَ يَبْغِي نَجْوَةً ... من هلاكٍ فَهَلَكْ
.
والمَنايا رَصَدٌ ... للفتى حيثُ سَلَك
.
كُلّ شيء قاتلٌ ... حينَ تَلْقَى أجلَك
.
العقد الفريد






أبو حاتم عن الأصمعي، قال:
.
دَخل أعرابيّ على هِشام بن عبد الملك،
.
فقال له: عِظْني يا أعرابيّ،
.
فقال: كَفى بالقرآن وَاعظاً،
.
أَعُوذ باللّه السميع العَليم من الشيطان الرَّجيم،
.
بسم اللّه الرَّحمن الرَّحيم " وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين
.
الذين إذا اكْتَالًوا على النَّاس يَسْتَوْفُون.
.
وإذا كالًوهم أَوْ وَزَنُوهم يُخْسِرُون،
.
أَلَا يَظُنّ أولئك أنَّهُمْ مَبْعُوثون لِيَوْم عَظِيم.
.
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ "
.
ثم قال: يا أمير المؤمنين، هذا جزاء من يُطفف في الكَيْل والمِيزان،
.
فما ظَنُّك بمن أخذه كلّه.
.
العقد الفريد








النابغة :
.
تَجْلُو بقادِمَتَيْ حمامةِ أيكةٍ ... برَداً أُسِفَّ لِثاتُه بالإِثْمِدِ
.
كالأقحوانِ غداةَ غِبِّ سمائه ... جفَّتْ أعالِيِهِ وأسفَلُه نَدِي
.
أراد : تجلو بشفتيها إذا تكلمَتْ أو ضحكتْ ، وشبّهَ شفتيها بقادِمَتي حمامةٍ
.
لرقَّتِها، و" أُسِفَّ لِثَاتُه بالإثمدِ " كانوا يجعلون الكُحلَ في أصولِ الأسنانِ
.
ليُشْرقَ السوادُ مع البياض ، وكان ذلك مما يَسْتَحْسِنونَه ولا سيما إذا
.
كانت اللِّثَةُ بيضاءَ غيرَ حمراء ، فكرهوا أنْ تكونَ اللِّثَةُ بيضاءَ كالأسنان ،
.
فغيرَّوها بذلك ، ثم قال : كالأقحوان ، رجعَ إلى وصفِ الثَّغرِ فوصَفَه
.
بالأقحوانِ لبياضِ نَوْرِه وطِيْبِه . " جفَّتْ أعاليه وأسفلُه نَدي " شبَّهَهُ
.
بالأقحوانِ في هذه الحال ، وذاكَ أنَّ الأقحوانَ إذا كانَ في غِبِّ مطرٍ ولم
.
تطلعْ عليه الشمسُ فهو مُلتفٌّ مُجتمعٌ غير مُنبسط ، وكذا كلُّ الأنوار
.
يكرهُ أنْ يُشبَّهَ الثّغرُ به في هذه الحالِ فيكون كالمتراكبِ بعضُه على بعض ،
.
فشَبَّهَهُ بالأقحوان إذا أصابَتْه الشمسُ فقال : " جفَّتْ أعاليه " ، يريدُ
.
انبسطَتْ وذهبَ تَجَعُّدُها ، وقال : " وأسفلُه نَدٍ " فاحترزَ مِن أنْ يكونَ
.
جفَّ وذَوِيَ كلُّه فقال : " وأسفلُه ندي " .
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص86










ولأعرابيّ :
.
وبيتٍ ليسَ مِن شَعرٍ وقُطنٍ ... على ظهرِ المطيَّةِ قد بَنَيتُ
.
ولحمٍ لم يذقْه الناسُ قبلي ... أكلتُ على خَلاءٍ واشْتَوَيْتُ
.
يعني : عملتُ بيتَ شعرٍ في هجاءِ ملكٍ لم يهْجُهُ أحدٌ رهبةً منه ، فكأنَّه
.
أكلَ لحمَه .
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص86






وقال ابن المعتزّ :
.
رَوِيْنا فما نَزْدادُ يا ربِّ مِن حَيَاً ... وأنتَ على ما في النفوسِ شهيدُ
.
سُقوفُ بُيُوتي صِرْنَ أرضاً ندوسُها ... وحِيطانُ بيتي رُكَّعٌ وسُجودُ
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص81






لديك الجنّ :
لا بتُّ إخواني ولا بتُّمُ ... بليلةٍ بتُّ بها البارحَه
.
لم يبقَ لي في منزلي بقعةٌ ... إلاّ وفيها لجّةٌ سايحه
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص80








قيل لأبي حاتم : مَن أشعرُ الْمُحْدَثين ؟
.
قال : الذي يقول :
.
ولها مَبْسِمٌ كغُرِّ الأقاحي ... وحديثٌ كالوَشْيِ وشيِ البُرودِ
.
نزلَتْ في السَّوادِ مِن حبّةِ القلـ ... ـبِ ونالتْ زيادةَ الْمُسْتزيدِ
.
عندها الصَّبرُ عن لقائي وعندي ... زَفَراتٌ يأْكلْنَ صبرَ الجليدِ
.
أخذَه أبو نُوَاس فقال :
.
ولو أنِّي اسْتَزَدْتُك من بلاءٍ ... إلى ما بي لأعوزَك المزيدُ
.
ولو عُرضَتْ على الموتى حياتي ... بعيشٍ مثل عيشي لم يُريدوا
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص79
.
قلتُ : هو بشار .






وقال العطويُّ :
.
ذاتُ خدَّين ناعمين ضَنينَيْـ ... ـنِ بما فيهما مِنَ التُّفّاحِ
.
وثنايا ، وريقةٍ كغديرٍ ... من عُقارٍ وروضةٍ مِن أقاحِ
.
فجمعَ هذا كلَّه البحتريُّ في بيتٍ وأحسنَ :
.
كأنّما يضحكُ عن لؤلؤٍ ... مُنضَّدٍ أو برَدٍ أو أَقاحْ
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري (ت382هـ) ص78









وقال أعرابيّ لأخيه:
.
يا أخي، أَنت طالب ومَطلوب،
.
يَطلبك مَن لا تَفُوته، وتَطلب ما قد كُفِيته،
.
فكأن ما غاب عنك قد كُشف لك،
.
وما أنت فيه قد نُقلت عنه،
.
فامْهَدْ لِنَفْسِك، وأعِدّ زادك، وخُذْ في جِهَازكَ.
.
العقد الفريد لابن عبد ربه






وقالت أعرابيّة لابنها:
.
يا بُنَيَّ، إن سُؤالك الناس ما في أيديهم
.
مِن أشدِّ الإفتقار إليهم،
.
ومن افتقرتَ إليه هُنت عليه،
.
ولا تزال تُحْفظ وتُكرم حتى تَسْأل وتَرْغب،
.
فإذا ألحّت عليك الحاجةُ وَلَزِمك سُوء الحال،
.
فاجعل سُؤالك إلى من إليه حاجةُ السائل والمَسْئول،
.
فإنه يُغنيِ السائل ويَكفي العائل.
.
العقد الفريد لابن عبد ربه






وقال أعرابيّ يهجو رجلاً:
.
ولمّا رأيتُك لا فاجراً ... قَويًّا ولا أنت بالزَّاهدِ
.
ولا أنت بالرَّجُل المُتَّقِي ... ولا أنتَ بالرَّجل العَابد
.
عرضْتُك في السوقِ سوقِ الرَّقيقِ ... وناديتُ هل فيك مِنْ زائدِ
.
على رَجُل خائن للصَّديق ... كَفُور بأنْعُمه جاحِد
.
فما جاءني رجلٌ واحدٌ ... يَزيد على دِرْهم واحد
.
سِوَى رَجُل زَادَني دَانَقاً ... ولم يك في ذَاك بالجًاهد
.
فَبعْتك منه بلا شاهد ... مخافَة رَدّك بالشَّاهد
.
وأبتُ إلى منزلي غانماً ... وحَلَّ البَلاَءُ على الناقد
.
العقد الفريد






يقول ابن خلكان : إن بعض الملوك غضب على بعض عماله،
.
فأمر وزيره أن يكتب إليه كتاباً يشخصه به،
.
وكان للوزير بالعامل عناية فكتب إليه كتاباً،
.
وكتب في آخره إن شاء الله تعالى،
.
وجعل في صدر النون شدة،
.
فتعجب العامل كيف وقعت هذه الحركة من الوزير،
.
إذ من عادة الكتاب أن لا يشكلوا كتبهم،
.
ففكر في ذلك فظهر له أنه أراد
.
" إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك " ،
.
فكشط الشدة وجعل مكانها ألفاً،
.
وختم الكتاب وأعاده للوزير.
.
فلما وقف عليه الوزير سر بذلك وفهم أنه أراد:
.
( إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها ")
.
والله تعالى أعلم.
.
حياة الحيوان لكبرى للدميري










ومرَّ بعضُ الملوكِ بسقراطَ الحكيمِ وهو نائمٌ ، فركَضَه برجلِه ،
.
وقال : قُمْ ! فقامَ غيرَ مُرتاعٍ منه ولا مُلتفتٍ إليه ،
.
فقال له الملك : أوما تعرفُني ؟
.
فقال : لا ، ولكنْ أرى فيكَ طبعَ الدَّواب ، فإنها تركُضُ بأرجُلِها !
.
فغضبَ وقال : أتقولُ لي مثلَ هذا وأنتَ عبدي ؟
.
فقال له سقراط : بلْ أنتَ عبدُ عبدي .
.
قال : وكيف ذلك ؟
.
قال : لأنَّ شهواتِكَ قد مَلَكَتْك ، وأنا أمْلِكُ الشهوات !
.
قال : فأنا الملكُ بنُ الأملاكِ السادة ، أملكُ مِن البلادِ كذا ومِن الأموال
.
والرجالِ كذا !
.
فقال : أراكَ تفخرُ عليَّ بما ليسَ مِن نفسِك ، وإنما سبيلُكَ أنْ تفخرَ
.
بنفسِك ، ولكنْ تعالَ نخلعْ ثيابَنا ونلبسْ جميعاً ثوباً مما في النهرِ ونتكلَّمْ
.
فحينَئِذٍ يتبيَّنُ الفاضلُ مِن المفضولِ ! فانصرفَ الملكِ خَجِلاً .
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص98






فيما يُروى مِن جوامعِ كَلِمِه في التجنيس عليه السلام :
.
" الظلمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامة " .
.
" إنَّ ذا الوجهين لا يكونُ وجيهاً عندَ الله " .
.
" المسلمُ مَن سلمَ المسلمون مِن لسانِه ويدِه " .
.
" المؤمنُ مَن أَمِنَه الناسُ على أنفسِهم وأموالِهم " .
.
" لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ له " .
.
الإعجاز والإيجاز للثعالبي (ت429هـ) ص21






قال عيسى بن مريم صلى الله عليه : إنَّ أولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم
.
يحزنون ، الذين نظروا إلى باطنِ الدنيا حينَ نظرَ الناسُ إلى عاجِلِها ،
.
فأماتوا منها ما خَشُوا أنْ يُميتَ قلوبَهم ،
.
وتركوا منها ما عَلِموا أنْ سَيَتْرُكَهم .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون (ت562هـ) ج1 ص57








يطوفُ به الجاني فيُغْفرُ ذنبُه ... ويسقطُ عنه جُرمُه وخَطاياه
.
وكم لذَّةٍ أو فرحةٍ لطوافِه ... فللهِ ما أحلى الطوافَ وأهناه
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص41






هذي أباطحُ مكةَ حولي وما ... جمعتْ مشاعرُها مِنَ الحُرُماتِ
.
أدعو بها لَبَيْكَ تلبيةَ امرىءٍ ... يرجو الخلاصَ بها مِنَ الأزماتِ
.
نلتُ الْمُنى بِمِنىً لأني لم أخفْ ... بالخيفِ مِنْ ذنبٍ أحالَ سِمَاتي
.
وعرفتُ في عرفاتَ أني ناشِقٌ ... للعفوِ عَرْفاً عاطرَ النَّسَماتِ
.
نفح الطيب للمقَّري التلمساني (ت 1041 هـ) ج1 ص41

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 12:11 pm

وقيل : اثنان مَنْهُومان : طالبُ علمٍ وطالبُ دنيا .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص157






وقال بعض الحكماء :
.
مَنْ كان لا يَغْنَى بما يُغْنِيه ... فكلُّ ما في الأرضِ لا يُغنيه
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص156






.... وهذا فعلُ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه حين أحبَّ أنْ يُشيعَ
.
إسلامَه ، فقال : مَنْ أَنَمُّ أهلِ مكة ؟
.
قيل له : جميلُ بنُ النُّحَيت ، فأتاهُ فأخبرَه بإسلامِه ، وسألَه أنْ يَكْتمَه عليه ،
.
فلم يُمسِ وبمكةَ أحدٌ لم يعلمْ بإسلامِ عمر ، رضي الله عنه .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص153








وما كلُّ ذي لُبٍّ بمؤْتيكَ نُصْحَهُ ... وما كلُّ مؤتٍ نصحَهُ بِلَبيبِ
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص150




وقف أعرابيٌّ على قومٍ فمنعوه فقال:
.
اللهم اشغَلْنا بذكرك، وأعِذْنا من سُخْطك،
.
واجنُبنا إلى عفوك، فقد ضنَّ خَلْقك على خَلْقك برزقك،
.
فلا تشغَلْنا بما عندهم عن طلب ما عِندَك،
.
وآتِنا من الدُّنيا القُنعان،
.
وإن كان كثيرُها يُسخِطك، فلا خيرَ فيما يسخطك .
.
البيان والتبيين









وقال أعرابيٌّ:
.
وَعْد الكريم نقد وتعجيل، ووَعد اللئيمِ مَطلٌ وتعليل .
.
البيان والتبيين






موعظة للحسن البصري
.
وكان يقول: يا ابن آدم، لا غنى بك عن نصيبِك من الدُّنيا،
.
وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر،
.
مؤمن مُتَّهم، وعِلجٌ أغتمُ، وأعرابيٌّ لا فِقْهَِ له،
.
ومنافقٌ مكذِّب، ودنياويُّ مُترفٌ،
.
نعق بهم ناعقٌ فاتَّبعوه، فرَاشُ نارٍ وذِبّان طمَعٍ،
.
والذي نفسُ الحسن بيدِه
.
ما أصبحَ في هذه القريةِ مؤمنٌ إلاّ وقد أصبح مهموماً حزيناً،
.
وليس لمؤمنٍ راحةٌ دونَ لقاءِ اللّهِ،
.
والناسُ ما داموا في عافيةٍ مستورون،
.
فإذا نزَلَ بهم بلاءٌ صاروا إلى حقائقهم،
.
فصار المؤمن إلى إيمانه، والمنافقُ إلى نِفاقه،
.
أيْ قَوْمُِ، إنّ نعمةَ اللَّه عليكم أفضلُ مِن أعمالكم،
.
فسارِعوا إلى ربِّكم، فإنّ ليس لمؤمنٍ راحةٌ دونَ الجنة،
.
ولا يزال العبدُ بخير ما كان له واعظٌ من نفسه،
.
وكانت المحاسبةُ من هَمِّه .
.
البيان والتبيين







الشيباني قال: خَرَجِ أبو العبّاس أميرُ المؤمنين مُتَنَزِّهاً بالأنبار فأَمْعن
.
في نُزْهَته وانتبذ من أصحابه، فوافى خِبَاءً لأعرابيّ،
.
فقال له الأعرابي: ممَّن الرَّجل؟
.
قال: من كِنانة،
.
قال: من أيّ كِنانة؟
.
قال: مِنْ أبغض كِنانة إلى كِنانة،
.
قال: فأنتَ إذاً من قُريش؛
.
قال: نعم؛
.
قال: فمن أي قُرَيش؛
.
قال: مِن أبغض قُريش إلى قُريش؟
.
قال: فأنت إذاً من ولد عبد المطلب؟
.
قال؛ نعم؛ قال: فمن أي ولد عبد المطلب؟
.
قال: من أبغض ولد عبد المطلب إلى عبد المُطلب؟
.
قال: فأنت إذاً أمير المؤمنين، وَوَثب إليه،
.
فاستحسن ما رأَى منه، وأَمر له بجائزة.
.
العقد لابن عبد ربه








وقيل : " الكاملُ مَنْ عُدَّتْ سَقَطَاتُه " ،
.
وقيل : " مَنِ اسْتَوَى يوماهُ فهو مَغْبونٌ ، ومَنْ كانَ يومُه خيراً مِنْ غدِهِ فهو
.
مَفْتونٌ ، ومَنْ كانَ غدُهُ خيراً مِنْ يومِهِ فذلِكَ السعيدُ الْمَغْبُوط " .
.
وفي هذا المعنى قال الشاعر :
.
رأيتُكَ أمسِ خيرَ بني مَعَدٍّ ... وأنتَ اليومَ خيرٌ منكَ أمسِ
.
وأنتَ غداً تزيدُ الضعفَ خيراً ... كذاكَ تزيدُ سادةُ عبدِ شمسِ
.
وقال آخر في مَعْن :
.
أنتَ امْرؤٌ هَمُّكَ المعالي ... ودَلْوُ مَعْروفِكَ الرَّبيعُ
.
وأنتَ مِن وائلٍ صَمِيمٌ ... كالقلبِ تُحْنى له الضُّلوعُ
.
في كلِّ عامٍ تَزيدُ خيراً ... يُشِيعُهُ عنكَ مَن يُشيعُ
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص140





قالوا : الحكمةُ في الكسوفِ : إنَّ اللهَ تعالى ما خلقَ خلقاً إلا قَيَّضَ له تغييراً
.
وتبديلاً ، لِيُسْتَدَلَّ بذلكَ على أنَّ له مُغَيِّراً ومُبَدِّلاً ، ولأنَّ النَّيرَينِ يُعبدانِ
.
مِن دونِ الله ، فقضى اللهُ عليهما الكسوفَ وسَلْبَ النور ، لِيُعْلَمَ أنَّهما لو
.
كانا مَعْبودَينِ لَدَفَعا عن أنْفُسِهما ما يُغَيِّرُهما ، ويُدْخِلُ النَّقصَ عليهما .
.
ربيع الأبرار للزمخشري (ت538هـ) ج1 ص99
.
النَّيران : الشمس والقمر .






إذا أبصرْتَ بعضَ ما تكرهُ مِن غيرِكَ ، فأسرعِ الرَّجعةَ قبلَ أنْ يبصرَه منكَ
.
مَن يسترُه ، واحمدِ اللهَ تعالى الذي أحسنَ إليك ، وبصَّرَكَ عيوبَ نفسِك ،
.
ونبَّهَك للرجوعِ مِن غيِّك ، وإذا أخبرَكَ بعيبِك صديقٌ قبلَ أن يخبرَكَ به
.
عدوٌّ فأحسنْ شُكرَه ، واعرفْ حقَّه ، فإنَّ خبرَ العدوِّ عيبٌ وخبرَ الصديقِ
.
تأديبٌ . وفي ذلك أقول شعراً :
.
ولنْ يهلكَ الإنسانُ إلا إذا أتى ... مِنَ الأمرِ ما لم يرْضَهُ نُصَحائَهُ
.
الأدب والمروءة لصالح بن جناح اللخمي ص37






لقد صدقَ الذي قال : لا رادَّ لما قُدِّرَ ، ولا أشدَّ إحالةً لمنافعِ الرأيِ مِنَ
.
الهوى واللَّجاج ، ولا أضيعَ مِنْ نصيحةٍ يُمْنَحُها مَنْ لا يُوَطِّنُ نفسَه على
.
قبولِها والصبرِ على مكروهِها ، ولا أسرعَ عقوبةً ولا أسوأَ عاقبةً مِنَ البَغْيِ
.
والغدرِ ، ولا أجْلَبَ لعظيمِ العارِ والفُضُوحِ مِنْ إفراطِ الفخرِ والأَنَفَة .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص121





" ذكاء "
.
وذكرَ عبدُ الملك بن صالح الهاشمي أنَّ خالدَ بنَ برمك حينَ فصلَ معَ
.
قَحْطَبَةَ مِن خراسان ، بَيْنا هو على سطحِ بيتٍ في قريةٍ قد نزلاها وهم
.
يَتَغَدَّون نظرَ إلى الصحراءِ ، فرأى أقاطيعَ ظِباءٍ قد أقبلَتْ مِن جهةِ
.
الصحاري حتى كادتْ تُخالِطُ العسكر ،
.
فقال لِقَحْطبة : أيها الأميرُ نادِ في الناسِ : يا خيلَ اللّه ارْكَبِي ، فإنَّ العدوَّ
.
قد نَهَدَ إليك وحَثَّ ، وغاية أصحابِكَ أنْ يُسْرِجوا ويُلْجِمُوا قبلَ أنْ يَرَوا
.
سُرعانَ الخيل ، فقامَ قحطبةُ مذعوراً ، فلم يرَ شيئاً يروعُه ولم يعاينْ غَباراً ،
.
فقال لخالد : ما هذا الرأي ؟
.
فقال خالد : أيها الأمير ، لا تتشاغَلْ بي ونادِ في الناس ، أما ترى أقاطيعَ
.
الوحشِ قد أقبلَتْ وفارقَتْ مواضعَها حتى خالَطَتِ الناس ! إنَّ وراءَها
.
لَجَمْعاً كثيفاً .
.
قال : فواللّهِ ما أَسْرجوا ولا ألْجَموا حتى رَأَوْا ساطعَ الغُبارِ فَسَلِمُوا ،
.
ولولا ذلكَ لكانَ الجيشُ قدِ اصْطُلِم .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص117






كم للحوادثِ مِن صُروفٍ عجائِبٍ ... ونوائِبٍ موصولةٍ بنوائبِ
.
ولقد تَقَطَّعَ مِن شبابِكَ وانْقَضَى ... ما لسْتُ أعْلَمُهُ إليكَ بآيِبِ
.
تَبْغِي مِنَ الدنيا الكثيَر وإنَّما ... يَكْفيكَ منها مثلُ زادِ الرَّاكِبِ
.
سراج الملوك للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص96








وأحسن ما قيل في ذمِّ الكُتَّاب :
.
تعِسَ الزَّمانُ فقد أتَى بعُجابِ ... ومَحَا رسومَ الظَّرفِ والآدابِ
.
وأتَى بكُتَّابٍ لو انطلقَتْ يَدي ... فيهُم رَدُدْتُهم إلى الكُتَّابِ
.
أحسن ما سمعت للثعالبي (ت429هـ) ص56





واستأذن نُصيب بن رَبَاح على عمر بن عبد العزيز فلم يأذن له،
.
فقال: أعْلموا أميرَ المؤمنين أنِّي قلتُ شعراً أوله الحمد للّه.
.
فأعلموه. فأَذِن له فأُدخل عليه وهو يقول:
.
الحمدُ للّه أما بعدُ يا عُمر ... فقد أتتْنا بك الحاجاتُ والقَدرُ
.
فأَنت رأسُ قريش وابنُ سيِّدها ... والرأسُ فيه يكون السمع والبَصر
.
فأَمر له بحلْية سَيفه.
.
العقد الفريد








وأنا أقول: إنّه ليس في الأرض كلامٌ هو أمتَعُ ولا آنَق،
.
ولا ألذُّ في الأسماع، ولا أشدُّ اتصالاً بالعقول السليمة،
.
ولا أفَتَقُ للِّسان، ولا أجودُ تقويماً للبيان،
.
مِن طول استماعِ حديثِ الأعراب العقلاء الفصحاء،
.
والعلماءِ البلغاء .
.
البيان والتبيين





قال أبو الحسن : سمعتُ أعرابيٍّا في المسجد الجامع
.
بالبصرة بعد العصر ، سنة ثلاثة وخمسين ومئة ،
.
وهو يقول : أمّا بعد فإنّا أبناءُ سبيل ، وأنضاءُ طريق ،
.
وفَلُّ سَنة ، فتصدَّقُوا علينا ؛ فإنه لا قليلَ من الأجر ،
.
ولا غِنَى عن اللّه ، ولا عَملَ بعد الموت ،
.
أمَا واللّه إنّا لَنقومُ هذا المقام وفي الصّدر حَزازة ،
.
وفي القلب غُصَّةٌ .
.
البيان والتبيين





وأنشد محمد بن سلام الجمحيّ للنابغة الجعدي: الطويل:
.
فتى كَمُلَتْ أخلاقُه غيرَ أنهُ ... جوادّ فما يُبْقي من المال باقيا
.
فتى تمّ فيه ما يَسُرُّ صديقَهُ ... على أنَ فيه ما يسوءُ الأعاديا
.
أشمّ طويل الساعدين شَمَرْدل ... إذا لم يَرُحْ للمجد أصبح غاديا
.
زهر الآداب وثمر الألباب للحصري






اشترى أعرابيّ غُلاماً ، فقيل للبائع : هل فيه منِ عَيْب ؟
.
قال : لا، إلا أنه يَبُول في الفِراش ؛
.
قال : هذا ليس بعيب ، إن وَجَدَ فِراشاً فَلْيَبُل فيه .
.
العقد لابن عبد ربه





وقال عَمرو بن عُبيَد : اللهمَّ أغْنِنِي بالافتقار إليك ،
.
ولا تُفْقِرْني بالاستغناء عنك ،
.
وقال عمرو بن عُبيَد : اللهمَّ أعني على الدُّنيا بالقناعة ،
.
وعلى الدِّين بالعِصمة .
.





قال : وسمعتُ عمرَ بنَ هبيرةَ يقول :
.
اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك مِن طُول الغفلة وإفراط الفِطنة ،
.
اللهمَّ لا تجَعْل قولي فوقَ عملي ،
.
ولا تجعل أسوأَ عملي ما قاربَ أجلي .
.
البيان والتبيين





قال : وكان قومٌ نُسّاكٌ في سفينةٍ في البحر ،
.
فهاجت الرِّيح بأمرٍ هائل ، فقال رجلٌ منهم :
.
اللهمَّ قد أريتَنا قدرتَك فأرِنا عفوَك ورحمتَك .
.
البيان والتبيين






الأصمعي قال : اصطحب شَيخ وحَدَث في سَفَر ،
.
وكان لهما قُرْص في كلّ يوم
.
وكان الشيخُ مًنْخلع الأضراس بَطيء الأكل.
.
وكان الحَدَث يَبْطِش بالقُرْص ثم يجلس يَشْتكي العِشْق ،
.
ويتضوّر الشيخُ جُوعاً ،
.
وكان الحَدَث يُسَمَى جَعْفَراً ، فقال الشيخ :
.
لقد رابني من جعفر أنِّ جعفراً ... يطِيشٌ بقرْصي ثم يَبْكي على جُمْل
.
فقلتُ له لو مسك الحب لم تَبِت ... بَطِينًاَ ونَسّاكَ الهوى شِدَّةَ الأكْل
.
العقد لابن عبد ربه






قال: ونظرت امرأةٌ أعرابيّة إلى امرأةٍ حولَها عشرةٌ
.
من بنيها كأنَّهم الصُّقور، فقالت:
.
لقد وَلَدَت أمُّكُم حُزناً طويلاً .
.
البيان والتبيين












_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 1:52 pm

يَا مَنْ شَغَلْتُ بِهَجْرِهِ وَوِصَالِه
همم المنى ونسيت يوم معادي

والله ما التقت الجفون بنظرة
إلا وذكرك خاطر بفؤادي

المجنون





من طرائف الشعراء
قال بشّار بن برد:
رأيت حماري البارحة في النوم ، فقلت له : ويلك لِمَ متَّ ؟
قال الحمار :
أنسيت أنَّكَ ركبتني يوم كذا وكذا وأنَّك مررتَ بي على باب( الأصبهاني) فرأيت أتاناً (حمارة) عند بابه فعشقتها ،
حتى متُّ بها كمداً ؟
ثم أَنشدني(الحمار) :
سيِّــدي مَــل بعَناني *** نحوَ بابِ الأصْبَهــــانــــــي
إنَّ بـالبــابِ أَتانـــــاً *** فضلـــت كـــــلَّ أتـــــــــانِ
تيَّمتنــي يـومَ رِحــنْــا*** بثنـــايـــاهَـــا الحِـــســـانِ
وبغنــــــــــــج ودلالٍ *** ســلَّ جسمِـــي وبــرانِـــــي
ولَهَــا خـــــدٌّ أَسيــــلُ ** مثـــل خــــدِّ الشيفـــــرانِ
فبهـــا مِــتَُ وَلَــو عِشــتُ *:* إذاً طــال هـــوانِـــي !
فقال له رجل من القوم:
وما الشيفران يا ( أبا معاذ) ؟
قال بشار:
هذا من غريب الحمار ، فإذا لقيته لكم مرَّةً ثانية . سألتهُ .









_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 3:07 pm

أَخْفَيْتُ حُبَّك عَنْ جَمِيعِ جَوَارِحِي *** فَوَشَتْ عُيُونِي والْوُشَاةُ عُيُونُ
ووَدِدْتُ أَنَّ جَوَانِحِي وجَوَارِحِي *** مُقَلٌ تَرَاكَ ومَا لَهُنَّ عُيُونُ
ووَدِدْتُ دَمْعَ الْخَافِقَيْنِ لِمُقْلَتِي *** حَتَّى عَزِيزُ الدَّمْعِ فِيكَ يَهُونُ
يَا لَيْتَ قَيْساً فِي زَمَانِ صَبَابَتِي *** حَتَّى أُرِيهِ الْعِشْقَ كَيْفَ يَكُونُ
صدر الدين بن الوكيل .



وإذا أصابكَ نكبةٌ فاصبـرْ لهـا *** مـن ذا رأيـتَ مسلَّماً لا يُنْكبُ
وإذا رُميتَ من الزمانِ بريبـةٍ *** أو نالكَ الأمـرُ الأشقُّ الأصعبُ
فاضرعْ لربّك إنه أدنى لمنْ *** يدعوهُ من حبلِ الوريدِ وأقربُ


_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 6:41 pm

قال ابن القيم -رحمه الله - في كلام له في عقوبات الذنوب:
فسبحان الله كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر، وقلب ممسوخ وقلب مخسوف به، وكم من مفتون بثناء الناس عليه ومغرور بستر الله عليه ومستدرج بنعم الله عليه؛ وكل هذه عقوبات وإهانة ويظن الجاهل أنها كرامة.!
[الجواب الكافي (ص 140)]


الأديب الشاعر أبوعامر محمد بن أحمد بن عثمان البلنسى ( ت 533 هـ ) رحمة الله عليه :
هَلِ الكِتابَـةُ يا اِبـنَ أَلـــفِ لَئيـــمِ *** إِلا نَتِيجَةُ فَقـــرَةٍ وَقَسيـــــــمِ
وَأَراكَ قَد سَمَّيتَ نَفسَــــكَ كاتِبـاً *** خِلواً مِنَ المَنثورِ وَالمَنظــومِ
حَتَّى كَتَبـتَ الإِجتِهــادَ غَبـــاوَةً *** بِالشِّيـنِ مُعجَمَةً مَكـانَ الجيــمِ
لَـو أَنَّنِي حُكِّمـتُ فيـكَ لَنِطتُّ مـا *** كَتَبَت يَداكَ بِعُنقِــكَ المَخـــرُومِ
وَجَعَلتُ مَن يَمشِي وَراءَكَ قائِلا *** هذا جَـزاءُ الكـاتِبِ المَشـــؤُومِ
يا أَيُّها الشَّيــخُ المُعَظَّــمُ قَــدرُهُ *** وَالشُّـؤمُ يَهدِمُ سُورَ كُلِّ زَعيـمِ
إِحذَر وَقـــاكَ اللَّهُ شِـدَّةَ شُـؤمِـهِ *** فَالكـاتِبُ المَشـؤُومُ شَـرُّ خَدِيـمِ


قل : استبدلتُ ثوبََا جديدََا بثوبى القديم .
ولا تقل : استبدلتُ ثوبََا قديمََا بثوبى الجديد .
قال تعالى : " أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ " . صدق الله العظيم .
أى أن الباء تلحق بالشيء المتروك وليس بالمُستبدل .

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الخميس يناير 28, 2016 6:54 pm

القُرء:
هو لفظ مشترك بين الحيض والطُّهر
بإجماع أهل اللغة،
فالقرء عند أهل الحجاز: الطهر،
وعند أهل العراق: الحيض،
وكلٌّ قد أصاب.



كل ما في القرآن من الكره جاز فيه الفتح إلا قوله تعالى {وهو كُرهٌ لكم}.
أبو البقاء الكفوي.


لا جَرَمَ:
قال الفراء: هي بمنزلة ( لا بُدّ ولا محالة )
ثم كثرت في الكلام حتى صارت بمنزلة (حقا) وأصلها من: جَرَمْتُ، أي: كَسَبْتُ.





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 29, 2016 7:45 am

العرب تجعل العمّ أبًـا و الخالة اُمًّـا ، ومنه قوله تعالى «وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ» يعني أباه وخالته ، وكانت أمّه قد ماتت..
(أبو البقاء الكفَوي)



ويحملني الحنين إليك طفلا
وقد سلب الزمانُ الصبرَ مني
وألقى فوق صدرك أمنياتي
وقد شقيَ الفؤادُ مع التمني
غرست الدرب أزهارا بعمري
فخيّبت السنون اليومَ ظني
وأسلمت الزمان زمام أمري
وعشتُ العمرَ بالشكوى أغني..
وكان العمر في عينيك أمناً
وضاعً الأمن حين رحلتِ عني..
فاروق جويدة







إِذَا أَرْهَقَتْكَ هُمُومُ الْحَيَــاةِ *** وَمَسَّكَ مِنْهَا عَظِيمُ الضَّـرَرْ
وَذُقْتَ الْأَمَرَّيْنِ حَتَّى بَكَيْـتَ *** وَضَجَّ فُؤادُكَ حَتَّى انْفَجَـرْ
وَسُدَّتْ بِوَجْهِكَ كُلُّ الدُّرُوبِ *** وَأَوْشَكْتَ تَسْقُطُ بَيْنَ الْحُفَرْ
فَيَمِّمْ إِلَى اللهِ فِي لَهْفَـــةٍ *** وَبُثَّ الشَّكَاةَ لِرَبِّ الْبَشَـرْ





قال ابن القيم -رحمه الله - في كلام له في عقوبات الذنوب:
فسبحان الله كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر، وقلب ممسوخ وقلب مخسوف به، وكم من مفتون بثناء الناس عليه ومغرور بستر الله عليه ومستدرج بنعم الله عليه؛ وكل هذه عقوبات وإهانة ويظن الجاهل أنها كرامة.!
[الجواب الكافي (ص 140)]






(الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) أو (الداء والدواء).
كتاب ألفه الإمام ابن قيم الجوزية ( 691هـ - 751هـ ). يتناول فصوله إصلاح النفس وتقويمها، وتهذيبها وفق المنظور الإسلامي، حيث يتنقل القارئ بين فصوله ماراً بالنصيحة والتوبيخ، ويعالج الكتاب آفات النفس الأمارة بالسوء، مظهرا عيوبها وزلاتها، ومبيناً سلطة الشهوات عليها، ومحذراً من مكايد الشيطان وحيله في إيقاع النفس بالمعاصي والذنوب، والركون للحياة الدنيا وزينتها. وهو كتاب إسلامي يتناول علم النفس الإسلامي بأدلة عقلية ونقلية.

رابط تحميل الكتاب:[url= http://shamela.ws/index.php/book/158] http://shamela.ws/index.php/book/158[/url]



لا يُدركُ المجدَ إلا سيدٌ فَطِنٌ
لما يَشقُّ على الساداتِ فَعَّالُ

لولا المشقَّةُ ساد الناسُ كلُّهم
الجودُ يُفقِرُ والإقدامُ قتالُ

قوله: الجود يُفقِر؛ أي: في نظر الناس، وأما على الحقيقة فما نقصَت صدقة من مالٍ.

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 29, 2016 7:49 am

هل تعلمون ما معني أن الله موجود؟ معناه أن تذوب همومنا في كنف رحمة الرحيم ومغفرة الغفار.. ألا يقول لنا ربنا (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) وأن الضيق يأتي وفي طياته الفرج فأي بشري أبعث للاطمئنان من هذه البشري. ولأن الله سبحانه.. واحد .. فلن يوجد في الوجود إله آخر ينقض وعده ولن ننقسم علي أنفسنا ولن تتوزعنا الجهات ولن نتشتت بين ولاء لليمين وولاء لليسار وتزلف للشرق وتزلف للغرب وتوسل للأغنياء وارتماء علي أعتاب الأقوياء.. فكل القوة عنده وكل الغني عنده وكل العلم عنده وكل ما نطمح إليه بين يديه.. والهرب ليس منه بل إليه.. فهو الوطن والحمي والملجأ والمستند والرصيد والباب والرحاب.
مصطفى محمود


قال العلامة ابن_سعدي رحمه الله:
"ينبغي للعبد كلما فرغ من عبادةٍ
أن يستغفر اللّه عن التقصير
ويشكره على التوفيق"




_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 29, 2016 8:14 am

من هارون الرشيد الى ملك الروم
اضطرت دولة الروم أمام ضربات الرشيد المتلاحقة إلى طلب الهدنة والمصالحة، فعقدت "إيريني" ملكة الروم صلحًا مع الرشيد، مقابل دفع الجزية السنوية له في سنة (181هـ= 797م)، وظلت المعاهدة سارية حتى نقضها إمبراطور الروم، الذي خلف إيريني في سنة (186هـ = 802م)، وكتب إلى هارون: "من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتك مقام الأخ، فحملت إليك من أموالها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وافتد نفسك، وإلا فالحرب بيننا وبينك"
فلما قرأ هارون هذه الرسالة ثارت ثائرته، وغضب غضبًا شديدًا، وكتب على ظهر رسالة الإمبراطور: "من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام".
وخرج هارون بنفسه في (187 هـ= 803م)، حتى وصل "هرقلة" وهي مدينة بالقرب من القسطنطينية، واضطر نقفور إلى الصلح والموادعة، وحمل مال الجزية إلى الخليفة كما كانت تفعل "إيريني" من قبل، ولكنه نقض المعاهدة بعد عودة الرشيد، فعاد الرشيد إلى قتاله في عام (188هـ= 804م) وهزمه هزيمة منكرة، وقتل من جيشه أربعين ألفا، وجُرح نقفور نفسه، وقبل الموادعة، وفي العام التالي (189هـ=805م) حدث الفداء بين المسلمين والروم، ولم يبق مسلم في الأسر، فابتهج الناس لذلك.

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 29, 2016 1:03 pm

إن فصاحة العربية ليست في ألفاظها، ولكن في تركيب ألفاظها، كما أن الهِزَّة والطرب ليست في النغمات، ولكن في وجوه تأليفها.
تحت راية القرآن للرافعي.


تلعلع السّراب : أي تلألأ .. "
في بعض اللهجات يقال : لع بمعنى : لأ "!!



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 29, 2016 1:09 pm

إِذَا أَرْهَقَتْكَ هُمُومُ الْحَيَــاةِ *** وَمَسَّكَ مِنْهَا عَظِيمُ الضَّـرَرْ
وَذُقْتَ الْأَمَرَّيْنِ حَتَّى بَكَيْـتَ *** وَضَجَّ فُؤادُكَ حَتَّى انْفَجَـرْ
وَسُدَّتْ بِوَجْهِكَ كُلُّ الدُّرُوبِ *** وَأَوْشَكْتَ تَسْقُطُ بَيْنَ الْحُفَرْ
فَيَمِّمْ إِلَى اللهِ فِي لَهْفَـــةٍ *** وَبُثَّ الشَّكَاةَ لِرَبِّ الْبَشَـرْ





فُـُــــــــــــــــــرُوْقْ ....!!
- ما الفرق بين "العَدُوْ" و"الْخَصْمْ" ؟
العَـــــدُوْ : من كانت عداوته من أفعال القلـــــــوب .
والخَصْمْ : من كانت الخصومة معه من قبيل القول .
- " مُرْضِعْ" و "مُرْضِعَة "؟؟
الصحيح أن نقول"هذه إمرأة مرضع" للتي من شأنها الإرضاع كحديث "إن الله تعالى وضع عن الحامل
والمرضع الصوم ..."
ونقــــــــــــول ؛"هذه امرأة مرضعة "لمن تمارس الرضاعة وقت التكلم.
كما في قوله تعالى " يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت "
- "الكأس" و"القدح" ؟
الكأس : لا تكون إلا مملــــــــــوءة .
القـــدح : يكون مملوءاً ويكون فارغاً.






موسى: علم أعجمي لا ينصرف وهو في الأصل مركب والأصل(موشى) بالشين لأن الماء بالعبرية يقال له (مو) والشجر يقال له (شا) فعربته العرب وقالوا موسى.




يكثر في أشعار المتقدمين القسم بمثل قولهم ( ورب الراقصات )، وقد يستشكل ذلك القارئ المتعجل، والمقصود بذلك (الإبل) تمشي الخبب؛ أي تسرع في سيرها.
أبو مالك العوضي.




مات الرجلُ
انكسر الزجاجُ
سقط الجدارُ
الفاعل هنا{الرجل/الزجاج/الجدار}. يسمى فاعل نحوي وهو الذي أُسند إليه الفعل ولكنه لم يقم به في الحقيقة.




والعرب تقول : (لهو أعدى من الثُّؤباء !)،
كما تقول : (لهو أعدى من الجرب ! ) ،
وذلك أنَّ من تثاءب مراراً، وهو تُجاه عين إنسان، أعترى ذلك الإنسان التثاؤب.
[الحيوان ١٤٠/٢]




قال ابن القيم -رحمه الله - في كلام له في عقوبات الذنوب:
فسبحان الله كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر، وقلب ممسوخ وقلب مخسوف به، وكم من مفتون بثناء الناس عليه ومغرور بستر الله عليه ومستدرج بنعم الله عليه؛ وكل هذه عقوبات وإهانة ويظن الجاهل أنها كرامة.!
[الجواب الكافي (ص 140)]



(الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) أو (الداء والدواء).
كتاب ألفه الإمام ابن قيم الجوزية ( 691هـ - 751هـ ). يتناول فصوله إصلاح النفس وتقويمها، وتهذيبها وفق المنظور الإسلامي، حيث يتنقل القارئ بين فصوله ماراً بالنصيحة والتوبيخ، ويعالج الكتاب آفات النفس الأمارة بالسوء، مظهرا عيوبها وزلاتها، ومبيناً سلطة الشهوات عليها، ومحذراً من مكايد الشيطان وحيله في إيقاع النفس بالمعاصي والذنوب، والركون للحياة الدنيا وزينتها. وهو كتاب إسلامي يتناول علم النفس الإسلامي بأدلة عقلية ونقلية.

رابط تحميل الكتاب: http://shamela.ws/index.php/book/158

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 29, 2016 3:02 pm

قال أعرابيٌّ : مِن كلامِ العرب : نِعْمَ لباسُ المرءِ التَّقوى ، ونِعمَ حَشْوُ
.
الدِّرْعِ السَّخاءُ ، وأَنْبِلْ بالحياءِ خُلُقاً ، وبالوقارِ مَهابةً ، وبالبيانِ ارْتفاعاً ،
.
وبالتَّواضعِ عِزَّاً ، وبالوفاءِ جَمَالاً ، وبصدقِ الحديثِ مُروءةً .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج9 ص102



رَفعَ وكيلٌ لبعضِ بني هاشم في حسابٍ ثلاثُ مائةِ درهمٍ في جِلاءِ مِرْآةٍ ،
.
فقال جُمَّين : واللهِ لو صَدِئَ القمرُ لَجُلِيَ بأقلَّ مِن هذا .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج9 ص101



قيلَ للحسن بن شهريار _ وكان كاتباً لوَصيفٍ _ : لا تنصرفْ إلى
.
مَنْزلِكَ إلى نصفِ النهار ،
.
فقال : ما أعجبَ هذا !! فإنْ لم يجئْ نصفُ النهارِ إلى بعد العصر أقعدُ ؟!
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج9 ص101





وحُكي عن الجاحظ أنه قال : ألَّفْتُ كتاباً في نوادر المعلمين
.
وما هم عليه من التَّغَفُل ثم رجعْتُ عن ذلك وعزمتُ على
.
تقطيع ذلك ، فدخلتُ يوماً مدينة فوجدت فيها معلماً
.
في هيئة حسنة فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ أحسن ردٍّ
.
ورحَّب بي فجلست عنده وباحثتْه في القرآن فإذا هو ماهر فيه
.
ثم فاتحْتُه في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب
.
فإذا هو كامل الآداب ،
.
فقلت : هذا والله مما يقوِّي عزمي على تقطيع الكتاب .
.
قال : فكنت أخْتَلِفُ إليه وأزوره فجئْتُ يوماً لزيارته
.
فإذا بالكتَّاب مغلق ولم أجدْه فسألتُ عنه فقيل :مات عنده ميِّت
.
فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء ، فذهبت إلى بيته
.
وطرقت الباب فخرجت إلي جارية وقالت : ما تريد ؟
.
قلت : سيدك ،
.
فدخلت وخرجت وقالت : باسم الله ، فدخلت إليه وإذا به جالس
.
فقلت : عظَّم الله أجرك ، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
.
كلُّ نفس ذائقة الموت ، فعليك بالصبر
.
ثم قلت له : هذا الذي تُوفِّي ولدك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فوالدك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فأخوك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فزوجتك ؟
.
قال : لا
.
فقلت : وما هو منك ؟
.
قال : حبيبتي
.
فقلت في نفسي : هذه أول المناحس
.
فقلت : سبحان الله ، النساء كثير وستجد غيرها
.
فقال : أتظن أني رأيتها ؟
.
قلت : وهذه منحسة ثانية ،
.
ثم قلت : وكيف عشقتَ من لم ترَ ؟
.
فقال : اعلمْ أني كنت جالساً في هذا المكان
.
وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلاً عليه بردٌ وهو يقول :
.
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة ... ردِّي عليَّ فؤادي أينما كانا
.
فقلت في نفسي : لولا أن أمَّ عمرو هذه ما في الدنيا أحسن
.
منها ما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها فلما كان منذ يومين مرَّ
.
ذلك الرجل بعينه وهو يقول :
.
لقد ذهب الحمار بأم عمرو ... فلا رجعت ولا رجع الحمار
.
فعلمتُ أنها ماتت فحزنت عليها وأغلقت المكتب وجلست في الدار
.
فقلت : يا هذا إني كنت ألَّفْتُ كتاباً في نوادركم معشر المعلمين
.
وكنت حين صاحبْتُك عزمتُ على تقطيعه والآن قد قوِيَتْ عزيمتي
.
على إبقائه ، وأول ما أبدأ أبدأ بك إن شاء الله تعالى .
.
المستطرف للأبشيهي





وأنشد أعرابيّ :
.
كأنك في الكتاب وَجَدْتَ لاءً ... مُحرمةً عليك فما تَحِل
.
وما تَدْرِي إذا أعْطِيتَ مالاً ... أتكثِر مِن سَماحك أمْ تُقِلّ
.
إذا دَخل الشتاءُ فأنت شَمْسٌ ... وإنْ دَخل المَصِيف فأنت ظِلّ
.
العقد الفريد لابن عبد ربه






وقال بعضُ الأعراب يهجو قوماً :
.
تَصبّر للبلاءِ الحتمِ صَبراً ... إذا جاورْتَ حَيَّ بني أبَانِ
.
أقاموا الدَّيْدَبانَ على يَفَاعٍ ... وقالوا: يا احتَرِسْ، للدّيْدَبانِ
.
فإن أبصرْتَ شخصاً مِن بَعيدٍ ... فصَفِّقْ بالبَنَانِ على البَنانِ
.
تراهُم خشيةَ الأضيافِ خُرساً ... يقيمون الصلاة بلا أذانِ
.
البيان والتبيين للجاحظ




وقفتُ في الرَّبعِ أشكو فَقْدَ مُشْبِهِه ... حتى بكتْ بدموعي أعينُ الزَّهرِ
.
لو لمْ أُعِرْها دموعَ العينِ تسْفَحُها ... لِرَحْمَتي لاسْتَعَارَتْها من المَطرِ
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص30
.
البيتان لابن المعتز






حكيم : الدنيا تُطلبُ لثلاثة أشياء :
.
للغنى ، والعزِّ ، والرَّاحة ، فمَنْ زَهِدَ فيها عزَّ ،
.
ومن قَنعَ استغنى ، ومن قلَّ سعيُه استراح .
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص29







حدّثني سهل بن محمد قال :حدّثنا الأصمعيّ قال :
.
حدّثني صالح بن رستم أبو عامر الخزّار قال :
.
قال لي إياس بن معاوية المزنيّ :
.
أرسل إليّ عمر بن هبيرة فأَتَيْتُه فساكَتَني فسكتُّ ،
.
فلمّا أطلتُ قال : إيهٍ .
.
قلتُ : سلْ عمَّا بدا لك .
.
قال : أتقرأ القرآن ؟
.
قلت : نعم .
.
قال : هل تَفْرِضُ الفرائض ؟
.
قلت نعم .
.
قال : فهل تعرفُ من أيام العرب شيئاً ؟
.
قلت : نعم .
.
قال : فهل تعرفُ من أيام العجم شيئاً ؟
.
قلت : أنا بهم أعلم .
.
قال : إني أريد أن أستعين بك .
.
قلت : إنَّ فيَّ ثلاثاً لا أصلحُ معهنَّ للعمل .
.
قال : ما هنَّ ؟
.
قلت : أنا دميمٌ كما ترى ، وأنا حَدِيدٌ ، وأنا عيٌّ .
.
قال : أمَّا الدَّمامةُ فإنِّي لا أريدُ أنْ أُحاسِنَ بك الناس ،
.
وأمّا العيُّ فإني أراك تعبر عن نفسك ،
.
وأمّا سوءُ الخلقِ فيُقَوِّمُك السَّوط . قمْ ، قد وَلَّيتُك .
.
قال : فَوَلَّاني وأعطاني ألفَي درهم فهما أولُ مالٍ تَمَوَّلْتُه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص18








إذا كَرَّ فيهم كرَّةً أفرجوا له ... فِرِارَ بُغاثِ الطَّير صادفْنَ أجْدَلا
.
وما نِيلَ إلا من بعيدٍ بحاصِبٍ ... من النَّبْلِ والنُّشَّاب حتى تَجَدَّلا
.
وإنِّي لَمُثْنٍ بالذي كان أهلَه ... أبو حاتم إنْ نابَ دهرٌ فأعْضَلا
.
فتىً كان يستحِيِي من الذَّمِّ أن يرى ... له مَخرجاً يوماً عليه ومَدخلا
.
وكان يظُنُّ الموتَ عاراً على الفتى ... يدَ الدَّهرِ إلا أنْ يُصابَ فيُقْتَلا
.
مَنِيَّّةُ أبناءِ المُهَلَّبِ إنَّهم ... يرونَ بها حتماً كِتاباً مُعَجَّلا
.
وقدْ أطلقَ اللهُ اللسانَ بقتلِ مَنْ ... قَتَلنا به منهم ومَنَّ وأفْضَلا
.
أناخَ بهم داوُدُ يَصْرِفُ نابَه ... ويُلْقي عليهم كَلْكَلاً ثمَّ كَلْكَلا
.
يُقَتِّلُهم جُوعاً إذا ما تَحَصَّنوا ... وتَقْرِيْهمُ هُوجُ المَجَانِيقِ جَنْدَلا
.
الكامل للمبرد ص549





ورُويَ عن بعضهم أنه قال : " ثلاثةٌ في ظلِّ عرشِ الله يومَ لا ظِلِّ إلا ظلُّه :
.
رجلٌ لم يعِبْ أخاه بعيبٍ فيه مثلُه حتى يُصْلِحَ ذلك العيبَ من نفسِه ؛ فإنه
.
لا يصلِحُه حتى يهجُمَ على آخر ، فتَشْغلُه عيوبُه عن عيوبِ الناس .
.
ورجلٌ لم يقدِّمْ يداً ولا رِجْلاً حتى يعلمَ : أفي طاعةِ الله هو أم في معصيتِه ؟
.
ورجلٌ لم يَلْتَمسْ مِنَ الناسِ إلا مِثْلَ ما يعطِيهم مِن نفسِه ، أما تحبُّون أنْ
.
تُنصِفوا " .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص162






كن قنوعاً
.
يا أيُّها الْمُسْتجدِي حَسْبُكَ ، فبِئسَ الكسبُ كسبُك
.
لا يُخْلِقُ الدِّيْبَاجَة ، مِثْلُ التَّعَرُّضِ للحاجة
.
فَلْيَرْقَعِ اليسيُر خَصَاصَتَك ، ولْتَكُنِ القناعَةُ خُوَيِّصَتَك
.
وأقْلِلْ في الناسِ طمعَك ، تَسْتَدِمْ فضلَ الله معك .
.
أطواق الذهب للزمخشري (ت538هـ) ص71
.
المستجدي : طالب العطاء ، حسبك : كافيك ، الديباجة : جلدة الوجه ، الخصاصة : الفقر والحاجة ، خويصتك : تصغير خاصتك .






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   الجمعة يناير 29, 2016 4:13 pm

مما اختلفوا فيه (مؤُونة) و(شؤون) جمع شأن، و(رؤوس) و(سؤول)، و(يَؤوس) كتبه بعضهم بواوين، وكتبه بعضهم بواوٍ واحدة، وكلّه حسن.
ابن قتيبة.


صور كتابة الهمزة المضمومة:
رؤوف، رءوف/ رؤوس، رءوس/ قرؤوا، قرءوا، قرأوا/ يقرؤون، يقرءون، يقرأون/ يبدؤون، يبدءون، يبدأون.
كلها صحيحة.




تمنّيت أن الشيب عاجَلَ لمّتي..
وقرّب مني في الشباب مزارَهُ..
لآخذ من عصر الشباب نشاطَهُ..
وآخذ من عصر المشيب وقارَهُ..
ابن دقيق العيد






في صحيح البخاري:
عن جابر رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كالسورة من القرآن: "إذا هم بالأمر فليركع ركعتين ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب!

▪اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به، ويسمي حاجته!
▪قال الشوكاني:
قوله: (في الأمور كلها) دليل على العموم، وأن المرء لا يحتقر أمرا لصغره وعدم الاهتمام به فيترك الاستخارة فيه، فرب أمر يستخف بأمره فيكون في الإقدام عليه ضرر عظيم أو في تركه!
(نيل الأوطار 3/ 88)..



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 30, 2016 7:18 am

يا هلالا يا قضيبا يا رشا
إن تبدى أو تثنى أو مشا

يا غزالا ورده في أدمعي
كلما شاء ومرعاه الحشا

قد فشا فيك هيامي في الورى
وهو لولا دمع عيني ما فشا

ولكم آثرت كتمان الهوى
غير أن الدمع بالسر وشا

لسان الدين الخطيب



إنَّ الزمانَ أبٌ لكل عجيبةٍ
تأتي وَمَا تَلِد الليالي أعجَب

أَيْنَ الفرارُ من الزمانِ وأهلِه
فجميعُهم شَرَك المَكائِدِ يَنْصِب

لا تأمَنَنَّ من الزمانِ فإنه
لا يأمنُ الدهرَ الخئونَ مجرِّب

ما هَذِهِ الأيامُ إِلاَّ عِبْرَةٌ
حارَ اللبيبُ لها وضاق المَذْهَب

أبو الصوفي





إذا أردت أن تغير ما بك من كروب
فغير ما أنت فيه من الذنوب ..
- ابن الجوزي رحمه الله



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 30, 2016 11:36 am

قالت أعرابيّة وخاصمت ابنها :
أما كان بطني لك وعاءً ؟
وحجري لك فناءً ، وثديي لك سقاءً؟
فقال ابنها : لقد أصبحتِ خطيبةً رضي الله عنكِ .



قل: كَبُرَ الهَمُّ يَكْبُرُ: إذا عَظُمَ.
ومن ذلك قَولُه تعالى: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا}.
وقل: كَبِرَ الرجُلُ - أو الحَيَوانُ - يَكْبَرُ:
إذا تقَدَّمَ في السِّنِّ. ومنه قَولُه تعالى:
{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ}.
قال الزَّمَخْشَريُّ في ((أساس البلاغة)): كَبُرَ الرجُلُ في قَدْرِهِ، وكَبِرَ في سِنِّهِ.


قال الفراء وتابعه الجاحظ: إنّ أول لحن سمع في البادية: هذه عصاتي.




























_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 30, 2016 12:42 pm

من كلمات الشيخ الغزالي في مقدمة كتابه حصاد الغرور
*********************
أحس قلقا بالغا على مستقبل الإسلام وأمته وأوطانه ، فإن القوى المخاصمة له تطمع فى استئصال حقيقته ، واستباحة بيضته . وهى ترى أن الظروف ملائمة لبلوغ هذه الغاية الهائلة..! وعندما أنظر إلى الواقع الكئيب أجد أعداءنا يتقدمون بخطا وئيدة وخطط صريحة حينا، ماكرة حينا آخر.. ولكنها خطط مدروسة على كل حال، محسوبة المبادئ والنهايات، لا مكان فيها للدعاوى والمغالطات، ولا للارتجال والمجازفات..! أما نحن المسلمين فعلى العكس من ذلك كله.. وقد نكسب تقدما ما فى بعض الميادين وسرعان ما نفقد ثماره فى ميادين أخرى تكون خسائرنا فيها أبهظ.. وعندما أشعر بأن حلقات الحصار تضيق حول الإسلام، وأن مكاسب عداته تكثر على مر الأيام أتساءل: هل وعى تاريخنا الطويل أحوالا فى مثل هذه القساوة والخباثة؟ وأتردد فى الجواب قليلا!! لقد سقطت الدولة الإسلامية قديما ، وناوشها الأعداء من الشرق والغرب، واحتلوا عواصمها، وألحقوا بها أفدح الخسائر.. ومع ذلك نهضت من عثرتها واستأنفت المسير، فلم لا تكون ظروف اليوم كظروف الأمس؟ وأقول لنفسي : لعل!! ثم أدرك أننى أغالط ، لأسباب ينبغى شرحها إن أردنا مواجهة الحقيقة والنجاة من عواقب الخداع..



يا هلالا يا قضيبا يا رشا
إن تبدى أو تثنى أو مشا

يا غزالا ورده في أدمعي
كلما شاء ومرعاه الحشا

قد فشا فيك هيامي في الورى
وهو لولا دمع عيني ما فشا

ولكم آثرت كتمان الهوى
غير أن الدمع بالسر وشا

لسان الدين الخطيب









قل : أحسبُكَ ذا قلبِِ " سليم " .
ولا تقل : أحسبُكَ ذا قلبِِ " أبيض " .
قال تعالى : " يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " .
فسلامة القلب هى التى تنجى العبد أما مسألة اللون سواءٌ أكان الأبيض أو الأسود فتحمل
عنصريةََ بغيضة ومخالفة شرعية واضحة
إذ لا فضل لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح .




إنَّ الزمانَ أبٌ لكل عجيبةٍ
تأتي وَمَا تَلِد الليالي أعجَب

أَيْنَ الفرارُ من الزمانِ وأهلِه
فجميعُهم شَرَك المَكائِدِ يَنْصِب

لا تأمَنَنَّ من الزمانِ فإنه
لا يأمنُ الدهرَ الخئونَ مجرِّب

ما هَذِهِ الأيامُ إِلاَّ عِبْرَةٌ
حارَ اللبيبُ لها وضاق المَذْهَب

أبو الصوفي










_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 30, 2016 12:47 pm

" ومِنَ الشعرِ ما نجَّى "
.
أقبلَ قومٌ مِنَ اليمنِ يريدون النبي صلى الله عليه وسلم ، فضَلُّوا الطريقَ
.
ومَكَثوا ثلاثاً لا يَقْدِرون على الماء ، إذْ أقبلَ راكبٌ على بعيرٍ ، وأنشدَ
.
بعضُ القوم :
.
لمّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّها ... وأَنَّ البَيَاضَ من فَرَائِصِهَا دامِي
.
تَيَمَّمَتِ العَيْنَ التي عِنْد ضَارِجٍ ... يَفِيءُ عليها الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طامِي
.
فقالَ الراكبُ : مَنْ يقولُ هذا ؟
.
قالوا : امرؤُ القيس ،
.
فقال : واللهِ ما كذبَ ، هذا ضارِجٌ عندَكم ، وأشارَ إليه ، فمَشَوا على
.
الرُّكَبِ ، فإذا ماءٌ غَدِقٌ ، وإذا عليه العَرْمَضُ والظلُّ يفيءُ عليه ، فشربوا
.
وحملوا ، ولولا ذلك لَهَلكوا .
.
الشعر والشعراء لابن قتيبة (ت276هـ) ج1 ص111
.
الشريعة : مشرعة الماء ، وهي مورد الشاربة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون ، والفرائص : جمع فيصة وهي لحمة تحت الكتف وهما فريصتان ترتعدان عند الفزع ، ضارج : جبل ، الغَرْمَض : الطحلب ، طامي : مرتفع ، همها : طلبها ، والضمير في رأت : الحُمُر ،
.
يريد أن الحمر لما أرادت شريعة الماء خافت على أنفسها من الرماة وأن تدمى فرائصها من سهامهم عدلت إلى ضارج لعدم الرماة على العين التي فيه .







جِيءَ إلى ابنِ النسوي برجلينِ قدِ اتُّهِما بالسَّرقة ، فأقامَهما بينَ يديه ،
.
ثم قال : شربةَ ماءٍ ، فجِيءَ بِها ، فأخذَ يشربُ ، ثم ألقاها مِن يدِه عمداً ،
.
فوقعَتْ ، فانكسرتْ ، فانْزَعَجَ أحدُ الرَّجلين لانكسارِها وثبتَ الآخرُ ،
.
فقالَ للمُنْزعجِ : اذهبْ أنتَ ، وقالَ للآخرِ : رُدَّ ما أخذتَ ،
.
فقيل له : مِن أينَ علمْتَ ،
.
فقال : اللصُّ قويُّ القلبِ لا يَنْزعجُ ، وهذا المنْزَعجُ بريءٌ ، لأنه لو
.
تحرَّكَتْ في البيت فأرةٌ لأزْعجتْه ومنعتْه أنَ يسرِقَ .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص92





وبلغَنا عن بعضِ وُلاةِ مصرَ أنه كانَ يلعبُ بالحَمامِ ، فتسابَقَ هو وخادمٌ له
.
فسَبَقَه الخادمُ ، فبعثَ الأميرُ إلى وزيرِه ليعلمَ الحالَ ، فكرهَ الوزيرُ أنْ
.
يكتبَ إليه أنَّك قد سُبِقْتَ ، ولم يدرِ كيفَ يُكَنِّي عن ذلك ، فكانَ ثَمَّ
.
كاتبٌ ، فقالَ إنْ رأيتَ أنْ تكتبَ شِعراً .
.
أيُّها الملكُ الذي جَدُّه ... لكلِّ جَدٍّ قاهرٌ غالبُ
.
طائرُكَ السابقُ لكنَّهُ ... أتى وفي خِدْمَتِهِ حاجِبُ
.
فاستحسنَ ذلكَ ، وأمرَ له بجائزةٍ ، وكتبَ به .
.
الأذكياء لابن الجوزي (ت597هـ) ص92






وقالَ الحجَّاجُ لرجلٍ مِن الخوارج : واللهّ إنِّي لأُبْغِضُكم ؛
.
فقال الخارجيُّ : أدخلَ اللّهُ أشَدَّنا بُغْضاً لصاحبِه الجنة .
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص728







ويُروى : أنّ الحجاجَ بنَ يوسفَ جلسَ لقتلِ أصحابِ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ
.
بنِ الأشعث ،
.
فقامَ رجلٌ منهم فقال : أصلحَ الله الأمير ! إنّ لي عليكَ حقَّاً ،
.
قال : وما حَقُّكَ ؟
.
قال : سَبَّكَ عبدُ الرحمنِ يوماً فردَدْتُ عليه ،
.
فقال : مَنْ يعلمُ ذاك ؟
.
فقال : أَنْشُدُ اللهَ رجلاً سمعَ ذاك إلاّ شَهِدَ به ،
.
فقامَ رجلٌ مِنَ الأُسَرَاءِ فقال : قد كانَ ذلكَ أيها الأمير ،
.
قال : خَلُّوا عنه ، ثم قال للشاهدِ : فما مَنَعَكَ أنْ تُنْكِرَ كما أنْكَرَ ؟
.
قال : لقديمِ بُغْضِي إيّاك ؛
.
قال : ولْيُخَلَّ عنه لِصِدقِه .
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص727
قوله : فما مَنَعَكَ أنْ تُنْكِرَ كما أنْكَرَ ؟ أي كما أنكر الأول على عبد الرحمن عندما سبَّ الحجاج .



ونزلَ أعرابيٌّ مِن طَيِّىءٍ ، يُقالُ له المثنّى بنُ معروفٍ بأبي جَبْرٍ الفَزَارِيِّ ،
.
فسًمِعَه يوماً يقول : واللهِ لَوَدِدْتُ أني أبيتُ الليلةَ خالياً بابنةِ عبدِ الملكِ بنِ
.
مروان ، فقال له المثنّى : أحلالاً أم حراماً ؟
.
فقال : ما أُبالِي ، فوثَبَ عليه فضربَ رأسَه بِرِحالَةٍ ، ثم انتقلَ وهو يقول :
.
أبْلِغْ أميرَ المؤمنينَ رسالةً ... على النَّأْيِ أنّي قد وَتَرْتُ أبا جَبْرِ
.
كسرْتُ على اليافوخِ منه رِحالَةً ... لنصرِ أميرِ المؤمنين وما يدري
.
على غيرِ شيءٍ غيرَ أنّي سمعتُه ... بَنَى بِنِساءِ المسلمينَ بلا مَهْرِ
.
الكامل للمبرد (ت285هـ) ج2 ص727
.
رحالة : سرج من جلد لا خشب فيه .




وقالَ عمرو بنُ عُبيد : أعْيَتْنِي ثلاثُ خِلالٍ : تَرْكِي ما لا يَعْنِينِي ،
.
ودِرهمٌ مِن حِلِّه ، وأخٌ إذا احْتَجْتُ إلى ما في يَدَيْهِ بَذَلَه لي .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص162





وقيلَ لعيسى بنِ مريم : ما أفضلُ أعمالِكَ ؟
.
قال : تَرْكِي ما لا يَعْنِينِي .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص162





وقالَ عيسى بنَ مريم : " يا بَنِي إسرائيلَ أَيَرَى أحدُكم القَذَاةَ في عَينِ أخيهِ
.
ويَغْبَى عن الجِذْعِ الْمُعْترِضِ في عينِه " .
.
رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص162





. إذْ أقبلَ علينا ابنُ الْمُقَفَّعِ ، فقال : أي الأُمَمِ أعقلُ ؟
.
فظَنَنَّا أنه يريدُ الفُرْس ،
.
فقُلْنا : فارسُ أعقلُ الأمم ، نقصدُ مقارَبَتَه ، ونَتَوَخَّى مصانَعَتَه ((قلتُ "طرائف الأدب" : لأنَّ ابنَ المقفع فارسي )) .
.
فقال : كلا ، ليس ذلكَ لها ولا فيها ، هُمْ قومٌ عُلِّمُوا فتَعَلَّموا ، ومُثِّلَ لهم
.
فامْتَثَلوا واقْتَدوا وبُدِئوا بأمرٍ فصاروا إلى اتِّبَاعِه ، ليس لهم استنباطٌ ولا
.
استخراجٌ .
.
فقلنا له : الرَّوم .
.
فقال : ليس ذلك عندها ، بل لهم أبدانٌ وثيقةٌ وهم أصحابُ بناءٍ
.
وهندسة ، لا يعرفون سِوَاهُمَا، ولا يُحْسنون غيرَهما .
.
قلنا : فالصِّين .
.
قال : أصحابُ أثاثٍ وصَنْعة ، لا فكرَ لها ولا رَوِيَّة .
.
قلنا : فالتُّرْك .
.
قال : سِباعٌ للهِرَاش .
.
قلنا : فالهند .
.
قال : أصحابُ وَهْمٍ ومَخْرَقةٍ وشَعْبَذَةٍ وحِيْلَة .
.
قلنا : فالزِّنْجُ .
.
قال : بَهائِمُ هامِلَة .
.
فردَدْنا الأمرَ إليه .
.
قال : العرب .
.
فتَلاحَظْنا وهمسَ بعضُنا إلى بعضٍ ، فغاظَه ذلكَ مِنَّا ، وامْتُقِعَ لونُه ،
.
ثم قال : كأنَّكم تظُنُّونَ فيَّ مُقارَبَتَكم ، فوَاللهِ لَوَدِدْتُ أنَّ الأمرَ ليسَ لكم
.
ولا فيكم ، ولكنْ كَرِهْتُ إنْ فاتَنِي الأمرُ أنْ يفوتَني الصواب ، ولكن لا
.
أدَعُكم حتى أُبَيِّنَ لكم لِمَ قلتُ ذلك ، لأَخْرُجَ مِن ظِنَّةِ الْمُداراة ، وتَوَّهُمِ
.
الْمُصانعة ؛ إنَّ العربَ ليس لها أولٌ تَؤُمُّه ولا كتابٌ يَدُلُّها ، أهلُ بلدٍ قَفْرٍ ،
.
ووحشةٍ مِن الإنس ، احتاجَ كلُّ واحدٍ منهم في وحدَتِه إلى فكرِه ونظرِه
.
وعقلِه ؛ وعلموا أنَّ معاشَهم مِن نباتِ الأرضِ فَوَسَموا كلَّ شيءٍ بِسِمتِه ،
.
ونَسَبوه إلى جِنسِه وعرفوا مَصْلحةَ ذلكَ في رَطْبِه ويابِسِه ، وأوقاتِه
.
وأزمِنَتِه ، وما يصْلُحُ منه في الشاةِ والبعير ؛ ثم نظروا إلى الزمانِ واختلافِه
.
فجعلوه رَبِيْعِيَّاً وصَيفياً، وقَيْظِيَّاً وشتوياً ؛ ثم علموا أنَّ شربَهم مِن السماء ،
.
فوضعوا لذلكَ الأنْوَاء ؛ وعرفوا تَغَيُّرَ الزمانِ فجعلوا له منازلَه مِن السنة ؛
.
واحتاجوا إلى الانتشارِ في الأرض ، فجعلوا نجومَ السماءِ أدِلَّةً على أطرافِ
.
الأرضِ وأقطارِها ، فسلكوا بها البلاد ؛ وجعلوا بينهم شيئاً يَنْتَهونَ به عن
.
المنكر ، ويُرَغِّبُهم في الجميل ، ويَتَجَنَّبونَ به الدَّناءَة ، ويَحُضُّهم على
.
المكارم ؛ حتى إنَّ الرجلَ منهم وهو في فَجٍّ مِن الأرضِ يَصِفُ المكارمَ فما
.
يُبْقِي مِن نَعْتِها شيئاً ، ويُسْرفُ في ذمِّ المساوِىءِ فلا يُقَصِّر ؛ ليس لهم كلامٌ
.
إلا وهم يَتَحاضُّون به على اصْطِناعِ المعروف ، ثم حِفْظِ الجارِ وبذلِ المالِ
.
وابْتِناءِ المحامد ، كلُّ واحدٍ منهم يُصِيبُ ذلكَ بعقلِه ، ويَسْتخرجُه بفطنَتِه
.
وفكرتِه فلا يَتَعلَّمون ولا يتأدَّبون ، بل نَحَائِزُ مُؤَدَّبة ، وعقولٌ عارفة ؛
.
فلذلكَ قلتُ لكم : إنَّهم أعقلُ الأمَمِ ، لصحةِ الفِطرةِ واعْتدالِ البِنْيَةِ
.
وصوابِ الفِكْرِ وذكاءِ الفَهْم .
.
الامتاع والمؤآنسة لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج1 ص71
.
النحائز : العادات والتقاليد .




قال محمدُ بنُ علي الباقر رضي الله عنه لأصحابه : أَيُدْخِلُ أحدُكم يدَه في
.
كُمِّ صاحبِه فيأخذ حاجتَه مِن الدراهم والدنانير ؟
.
قالوا : لا ،
.
قال : لسْتُم بإخوانٍ إذن .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج3 ص170






مدحَ رجلٌ رجلاً عندَ خالدِ بنِ عبد الله فقال : والله لقد دخلتُ إليهِ فرأيتُه
.
أَسْرَى الناسِ داراً وفَرْشاً وآلةً وخَدَماً ،
.
فقال خالد : لقد ذَمَمْتَه ، هذه حالُ مَنْ لم تَدَعْ فيه شهوتُه للمعروفِ
.
فضلاً ، ولا للكرمِ مَوْضِعاً .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج9 ص103



مرَّ عبدُ العزيز بنُ مروانَ بمصرَ فسمعَ امرأةً تصيحُ بابنِها : يا عبدَ العزيز ،
.
فوقفَ وقال : مَنِ الْمُسَمَّى باسْمِنا ؟ ادفعوا إليه خمسَ مائةِ دينار ؛
.
فما وُلِدَ في تلكَ الأيامِ ولدٌ بمصرَ إلا سُمِّيَ به .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج9 ص103





قال أعرابيٌّ : مِن كلامِ العرب : نِعْمَ لباسُ المرءِ التَّقوى ، ونِعمَ حَشْوُ
.
الدِّرْعِ السَّخاءُ ، وأَنْبِلْ بالحياءِ خُلُقاً ، وبالوقارِ مَهابةً ، وبالبيانِ ارْتفاعاً ،
.
وبالتَّواضعِ عِزَّاً ، وبالوفاءِ جَمَالاً ، وبصدقِ الحديثِ مُروءةً .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج9 ص102



قيلَ للحسن بن شهريار _ وكان كاتباً لوَصيفٍ _ : لا تنصرفْ إلى
.
مَنْزلِكَ إلى نصفِ النهار ،
.
فقال : ما أعجبَ هذا !! فإنْ لم يجئْ نصفُ النهارِ إلى بعد العصر أقعدُ ؟!
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ت414هـ) ج9 ص101




وحُكي عن الجاحظ أنه قال : ألَّفْتُ كتاباً في نوادر المعلمين
.
وما هم عليه من التَّغَفُل ثم رجعْتُ عن ذلك وعزمتُ على
.
تقطيع ذلك ، فدخلتُ يوماً مدينة فوجدت فيها معلماً
.
في هيئة حسنة فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ أحسن ردٍّ
.
ورحَّب بي فجلست عنده وباحثتْه في القرآن فإذا هو ماهر فيه
.
ثم فاتحْتُه في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب
.
فإذا هو كامل الآداب ،
.
فقلت : هذا والله مما يقوِّي عزمي على تقطيع الكتاب .
.
قال : فكنت أخْتَلِفُ إليه وأزوره فجئْتُ يوماً لزيارته
.
فإذا بالكتَّاب مغلق ولم أجدْه فسألتُ عنه فقيل :مات عنده ميِّت
.
فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء ، فذهبت إلى بيته
.
وطرقت الباب فخرجت إلي جارية وقالت : ما تريد ؟
.
قلت : سيدك ،
.
فدخلت وخرجت وقالت : باسم الله ، فدخلت إليه وإذا به جالس
.
فقلت : عظَّم الله أجرك ، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
.
كلُّ نفس ذائقة الموت ، فعليك بالصبر
.
ثم قلت له : هذا الذي تُوفِّي ولدك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فوالدك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فأخوك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فزوجتك ؟
.
قال : لا
.
فقلت : وما هو منك ؟
.
قال : حبيبتي
.
فقلت في نفسي : هذه أول المناحس
.
فقلت : سبحان الله ، النساء كثير وستجد غيرها
.
فقال : أتظن أني رأيتها ؟
.
قلت : وهذه منحسة ثانية ،
.
ثم قلت : وكيف عشقتَ من لم ترَ ؟
.
فقال : اعلمْ أني كنت جالساً في هذا المكان
.
وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلاً عليه بردٌ وهو يقول :
.
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة ... ردِّي عليَّ فؤادي أينما كانا
.
فقلت في نفسي : لولا أن أمَّ عمرو هذه ما في الدنيا أحسن
.
منها ما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها فلما كان منذ يومين مرَّ
.
ذلك الرجل بعينه وهو يقول :
.
لقد ذهب الحمار بأم عمرو ... فلا رجعت ولا رجع الحمار
.
فعلمتُ أنها ماتت فحزنت عليها وأغلقت المكتب وجلست في الدار
.
فقلت : يا هذا إني كنت ألَّفْتُ كتاباً في نوادركم معشر المعلمين
.
وكنت حين صاحبْتُك عزمتُ على تقطيعه والآن قد قوِيَتْ عزيمتي
.
على إبقائه ، وأول ما أبدأ أبدأ بك إن شاء الله تعالى .
.
المستطرف للأبشيهي




_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 30, 2016 1:19 pm

قال علي كرم الله وجهه أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وكان المأمون رحمه الله تعالى
يحب العفو ويؤثره ويقول لقد حبب إلى العفو حتى أني أخاف أن لا أثاب عليه وكان يقول لو علم أهل الجرائم لذتي في العفو لارتكبوها وقال لو علم الناس حبي للعفو لما تقربوا إلى إلا بالجنايات وقال علي كرم الله وجهه إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه وقال رضي الله تعالى عنه أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم فما يعثر منهم عاثرا إلا ويده بيد الله يرفعه وقال رضي الله عنه إن أول عوض الحليم عن حلمه إن الناس أنصار له على الجاهل وقال المنتصر لذة العفو يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفي يلحقها ذم الندم

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 5   السبت يناير 30, 2016 2:25 pm

في قوله تعالى:- (لتسكنوا إليها) قال العلامة الصادق عرجون:-
"وفي هذه الآية لمحة لطيفة، ونكتة ذوقية في الأسلوب القرآني، ذلك أن الآية الكريمة تجعل السكون مطلوبا من الرجال إلى نسائهم، ولم تجعله مطلوبا من النساء إلى الرجال، لأن فيهن فطرة وطبيعة، وفي الرجال عادة مكتسبة ومغالبة للفطرة".

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ساعات بين الكتب 5
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 10 من اصل 13انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 9, 10, 11, 12, 13  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: