الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ساعات بين الكتب 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الجمعة أكتوبر 23, 2015 6:11 pm


فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر**وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا
والكامل الله في ذات وفي صفة **وناقص الذات لم يكمل له عملُ

قـالَ الوَقـتُ ..
شِعْـر كـامل الكِـيْـلانِى ..
قَــالَتِ الـطَّـيْـرُ : لَقَـدْ حَـلَّ الشِّـتاءْ
--------------------- وَاسْـتــَبَـدَّ الْبَـــرْدُ وَاشـْتـَدَّ الصََّـقِـيـعْ
فـوَدَاعَــاً أَيُّـهَـا الْغـُصْــنُ وَدَاعَــــاً
---------------------- سَـوْفَ أَلْقَــــاكَ إِذا جــاءَ الـرَّبـِيــــعْ
-----------------------------------------------------------------
-----------------------------------------------------------------
قَــالَتِ الأوْراقُ لِلْغـُصْـنِ : وَدَاعَــــاً
------------------- أَيُّـهَـا الْغـُصْــــنُ فـقَــَدْ حَــــلَّ الشِّـتــاءْ
سَـوْفَ أَلْقَــاكَ إِذَا مَا الـطـَّيْـرُ عَـادَتْ
------------------- في الرَّبيْـــعِ ِالطـَّلـْــقِ ِتـَشْـدو بِالْغِـنـــاءْ
------------------------------------------------------------------
------------------------------------------------------------------
ثُمَّ قـــالَ الوَقــْـتْ للنـَّــاس ِ وداعَـــاً
------------------- إنـِّي أنـْفـَـسُ شَـئٍ فِـي الوجُـــــــــــودْ
تـَرْجــــِعُ الأوْراقُ والطـَّيْـرُ جَـمِـيْعَــاً
------------------- وأنــــا مِنْ حَــيْثُ أمْـضِـي لا أعُـــــــــودْ


من المواقف التي تكرر ذكرها في القرآن الكريم موقف إبليس من أمر الله له بالسجود لآدم وقد وردت الحادثة في سياقات متعددة منها ما ورد في سورة الأعراف قوله تعالى :
(قال ما منعك ألّا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين )
وفي سورة "ص" قوله تعالى:
( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ أستكبرت أم كنت من العالين قال ...)
***وما نريد أن نقف عليه هنا للنظر والتأمل هو في الفعل (تسجد) فقد ورد في آية سورة الأعراف مسبوقا بلا ،وغير مسبوق بها في سورة ص ،فماذا يعني ذلك وهل من غرض بلاغي ؟!
إن جمهور النحاة والمفسرين يقولون بأن (لا) هنا زائدة جاءت للتوكيد والتحقيق ويستدلون بما ورد في آية سورة "ص" إذ ورد الفعل من دونها ،فهل هذا مقنع حقا ؟!
نقول : لقد ذهب نحاة آخرون إلى أن (لا)غير زائدة وإنما هي نافية إذ لا يقرون بمبدأ الزيادة في القرآن وهذا بحث أفاض فيه كثير من أهل اللغة ...
*لقد أوّل بعضهم وقدّر الكلام مع وجود (لا) فقال إن التقدير :
من قال لك لا تسجد ... أو أيّ شيء اضطرك للسجود ،أو ما صيّرك لا تسجد وهكذا ...
*ويقدرون المعنى مع الثانية التي ورد فيها الفعل من دون (لا) بقولهم :
أي شيء منعك من السجود ...
‫#‏ولكن‬ هل يكفي ذلك لإقناعنا بوجود (لا) في آية وعدم وجودها في الأخرى ؟
نقول :
إن التأمل في الجملة الظرفية ( إذ أمرتك) التي جاءت بعد الفعل (تسجد) مع (لا) يحل الإشكال ويظهر المغزى البلاغي البديع إذ إن وجود فعل الأمر مع (إذ) الظرفية ناسب أن يأتي الفعل (تسجد) منفيا لبيان فداحة الأمر وقبح العصيان من إبليس إذ اقترن النفي بالأمر ... بمعنى أن عظمة الأمر قابلها عظمة الفعل المشين القبيح الصادر من إبليس وهو عدم السجود مع أن ذلك أمر من الله عزوجل ... كما أقول لشخص -هو أدنى مني وتحت سيطرتي وأمري وأطلب منه أن يفعل شيئا فلا يفعل- : لا تسمع كلامي وقد أمرتك !وإذا تاملنا ذلك وفهمنا المطلب عرفنا سبب وجود (لا) في سياق وعدم وجودها في سياق آخر ،ولذلك فإن آية سورة ص خلت من (لا) لأنها خلت من ذكر فعل الأمر
...سبحان من جعل القرآن محلا للتدبر والتفكر ، ومستودعا لأسرار البلاغة ...
د.علي إبراهيم البراهيم



كان لأبي ذُؤيب الهُذلي سبعة فماتوا كلّهم إلا طفلا، فقال يرثيهم:
أمِـنَ المَنـون وَرَيـْبه نَتَوجـع *
والدَهر ليس بمًعْتِب من يَجْـزَعُ
قالت أمَيمة ما لجسْمك شاحبـاً *
منذ ابتُذِلْت ومثـلُ مالك يَنْفـع
أم ما لجسمك لا يُلائِم مَضْجَعـاً *
إلا أقَضَّ عليـك ذاك المَضْجـع
فـأجبتُـها أن مـا لجسْـمي أنّه *
أوْدىَ بنَـي من البِلاَد فودَعـوا
أودى بَنـيّ وأعقَبـُوني حَسْـرةً *
بعـد الرُّقاد وعَبـْرةً ما تُقلِـع
سَبَقُوا هًـوىّ وأعْنَقُوا لهواهـمُ *
فَتـُخرِّموا ولكلِّ جَنْبٍ مَصـرَع
فَبقِيـت بعدهُم بعَيْشٍ ناصِـبٍ *
وإخَـال أنِّي لاحـقٌ مسْتتبِـع
ولقد حَرَصْـت بأن أدافع عنهم *
وإذا المَنـيـّة أقبـلتْ لا تُدْفَـع
وإذا المنيَّـة أنْشَبـت أظفارَهـا *
ألفيـتَ كلَّ تَمِيـمة لا تَنْفـع
فالعيـن بَعدهُم كأنّ حِدَاقهـا *
سُمِـلت بشَـوْك فهي عُورٌ تَدْمَـع
حتى كأنّـِي للحـوادثِ مَـرْوَةٌ *
بصفَـا المُشرَّق كل يومِ تُقـرع
وتَجلُّـدي للشامتيـن أرِيهـمُ *
أَنِّي لِرَيْـب الدَّهر لا أتَضَعْضَـع


أبلغُ ما وُصِفَتْ به الدُّنيا
.........
" الدُّنيا إن أَقْبَلَتْ بَلَتْ، وإن أَدْبَرَتْ بَرَتْ، أو أَطْنَبَتْ نَبَتْ، أو أَرْكَبَتْ كَبَتْ، أو أَبْهَجَتْ هَجَتْ، أو أَسْعَفَتْ عَفَتْ، أو أَيْنَعَتْ نَعَتْ، أو أَكْرَمَتْ رَمَتْ، أو عَاوَنَتْ وَنَتْ، أو ماجَنَتْ جَنَتْ، أو سَامَحَتْ مَحَتْ، أو صَالحت لَحَتْ، أو واصَلَتْ صَلَتْ، أو بَالَغَتْ لَغَتْ، أو وافَرَتْ فَرَتْ، أو زَوَّجَتْ وَجَتْ، أو نَوَّهَتْ وَهَتْ، أو وَلَّهَتْ لَهَتْ، أو بَسَّطَتْ سَطَتْ "!!!!!!!

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الجمعة أكتوبر 23, 2015 8:01 pm

الرِّفْقُ يَبْلُغُ ما لا يَبْلُغُ الْخَرَقُ *** وقَلَّ في النّاسِ مَنْ يَصْفُو لَهُ خُلُقُ
لَمْ يَقْلَقِ الْمَرْءُ عَنْ رُشْدٍ فَيتْرُكهُ *** إلاَّ دَعاهُ إلى ما يَكْرَهُ الْقَلَقُ
يَبلى الشَّبابُ وَيُفْني الشَّيْبُ نَضْرَتَهُ ***كَما تَساقَطُ عَنْ عِيدانهِا الْوَرَقُ
فاذْكُرْ ثَمودًا وعادًا أَيْنَ أَيْنَ هُمُ *** لَوْ أَنّ قَوْمًا بِقُوا مِنْ قَبْلِهِم لَبَقُوا
ما أغْفَلَ النّاسَ عَنْ يَوْمِ ابْتعِاثِهِمُ *** وَيَوْمِ يُلْجِمُهُمْ في الْمَوْقِفِ الْعَرَقُ
" أبو العتاهية "


ياربِّ… من خَيْرَاتِكَ الـمُتَتَابِعَةْ
أَجْزِلْ… لكُلِّ مُتَابِعٍ… ومُتَابِعَةْ

واجعلْ ضِياءَ الحقِّ أَجنحةً لهُمْ
تَسمُو بِهِمْ نحوَ السَّماءِ السَّابِعَةْ
عيسى جرابا



جاء في المعاجم :
فِلَسْطِين (بكسر الفاء)
وقيل : فِلَسْطُون
وإذا نسبوا إلى فلسطين قالوا: فِلَسْطِيّ .




فشرب حتى ارتويت (ليس صحيحا)
انتشرت عبارة بين الكثير من الناس ، ويرددها بعض الخطباء وطلاب العلم ، وهو قول:
[حدثني عن الصداقة والصحبة والحب ماشئت، من شعر العرب ونثرهم، فوالله لن تبلغ عشر معشار قول أبي بكر الصديق: فَشرب النبي عليه السلام حتى ارتويت].
فلفظ: [ارتويت]، لا أصل لها عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولا وجود لها في دواوين السنة،
والصّواب قول: [رضيت] كما جاءت في دواوين السنة.
فعن البراء عن أبي بكر الصديق-رضي الله عنهما ،
قال: (( انطلقت، فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه،
فقلت: لمن أنت؟
قال: لرجل من قريش، فسماه، فعرفته،
فقلت: هل في غنمك من لبن؟
فقال: نعم
فقلت: هل أنت حالب لي؟
قال: نعم، فأمرته، فاعتقل شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه،
فقال: هكذا ضرب إحدى كفيه بالأخرى، فحلب كثبة من لبن، وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت )) ، [ صحيح الإمام البخاري - ٢٢٧١ ، واللفظ له ، صحيح الإمام مسلم - ٣٧٥٦ ] .
فالصّواب قول [حتى رضيت] كما جاء الصحيحين وغيرهما، وليس [حتى ارتويت] فهذه لا أصل لها في دواوين السنة ، فتنبّه لهذا !


ماذا يضير المرء لو صدق الوفا
أو شفّ كالدرّ البهيّ اذا صفا
-
الغلّ هدّام النفوس اذا فشى
والحب ترياق القلوب اذا عفا
-
فعلام يسقي المرء سماً روحه
فيعيش مغموم السريرة مدنفا
-
لو أنه شرب النمير لصفوه
حاز السعادة والهناءة واكتفى
/صالح الفهدي /



من أقوال ابن القيم:
وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصَّدْرِ:
الْإِعْرَاضُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ، وَالْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَمَحَبَّةُ سِوَاهُ.
زاد المعاد في هدي خير العباد ( ٢٣/٢ ).



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   السبت أكتوبر 24, 2015 5:22 am

تفسير (أتى) على ستة عشر وجها
فوجه منها, الإتيان: الدنو، قوله تعالى {أتى أمر الله}، أي قرب أمر الله ودنا, وهي: الساعة، وكقوله تعالى {حتى يأتيك اليقين}، أي يدنو .
والوجه الثاني, أتى: أصاب, قوله تعالى {إن أتاكم عذاب الله} يعني: أصابكم.
والوجه الثالث, أتى: القلع، قوله عز وجل في سورة النحل: {فأتى الله بنيانهم من القواعد} يعني: قلع بنيان ديارهم.
والوجه الرابع, أتى: العذاب، قوله عز وجل في سورة الحشر: {فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا}،أي: عذبهم الله تعالى، وكقوله تعالى {أو يأتي ربك}: أي هلاك ربك,
والوجه الخامس, أتى: يسوق، قوله تعالى {يأتيها رزقها}: أي يسوق إليها رزقها {رغدا من كل مكان}.
والوجه السادس, أتى: الجماع، قوله عز وجل: {أتأتون الذكران من العالمين}، وكقوله تعالى: {فأتوا حرثكم أنى شئتم}.
والوجه السابع, أتى: يعمل، قوله تعالى {وتأتون في ناديكم المنكر} أي وتعملون في دياركم المنكر.
والوجه الثامن، أتى: الإقرار والطاعة, قوله تعالى {إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا} أي: مقر له بالعبودية.
والوجه التاسع, أتى: الخلق، قوله تعالى ) {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} يعني: إن يشأ يهلككم ويميتكم، ويخلق خلقا جديدا .
والوجه العاشر, أتى: المجيء بعينه، قوله تعالى في سورة مريم {فأتت به قومها تحمله} يعني: فجاءت إلى قومها بولدها .
والوجه الحادي عشر, أتى: الظهور, قوله تعالى {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} يعني: يظهر ويخرج.
والوجه الثاني عشر, أتى: الدخول، {وأتوا البيوت من أبوابها} أي: ادخلوها من أبوابها.
والوجه الثالث عشر, أتى: يمضي, قوله عز وجل : {ولقد أتوا على القرية التي أمطرت} يعني: ولقد مضوا على القرية، وكقوله : {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم}، ومثلها {حتى إذا أتوا على واد النمل} أي مضوا.
والوجه الرابع عشر, أتى: ارسل، قوله تعالى {بل أتيناهم بالحق}: يعني: أرسلنا جبريل بالقرآن، وكقوله تعالى {بل أتيناهم بذكرهم} يعني: أرسلنا جبريل بشرفهم.
والوجه الخامس عشر, أتى: يفاجئ ، قوله عز وجل {أتاها أمرنا ليلا أو نهارا} يعني: فاجأها, كقوله تعالى {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا} أي: يفاجئهم بأسنا.
والوجه السادس عشر, أتى: ينزل، قوله عز وجل {ويأتيه الموت من كل مكان} أي: وينزل (الموت)





أتى:
الإتيان مجي بسهولة ومنه قيل للسيل المار على وجهه أتى وأتاوى، وبه سمي الغريب فقيل أتاوى.
والاتيان يقال للمجيء بالذات وبالامر وبالتدبير ويقال في الخير وفى الشر وفى الاعيان والاعراض نحو قوله تعالى (إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة) وقوله تعالى: (أتى أمر الله) وقوله: ( فأتى الله بنيانهم من القواعد) أي بالامر والتدبير، نحو: (جاء ربك)
وعلى هذا النحو قول الشاعر:
* أتيت المروءة من بابها *
(فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها) وقوله: (لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى) أي لا يتعاطون.
وقوله: (يأتين الفاحشة) وفى قراءة عبد الله: تأتى الفاحشة، فاستعمال الاتيان منها كاستعمال المجئ في قوله: (لقد جئت شيئا فريا) يقال: أتيته وأتوته، ويقال للسقاء إذا مخض وجاء زبده أتوة،
وهذه أرض كثيرة الاتاء أي الريع، وقوله تعالى: (مأتيا) مفعول من أتيته.
قال بعضهم معناه آتيا فجعل المفعول فاعلا وليس كذلك بل يقال أتيت الامر وأتانى الامر، ويقال أتيته بكذا وآتيته كذا، قال تعالى: (وأتوا به متشابها) وقال: (فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها) وقال: (وآتيناهم ملكا عظيما) وكل موضع ذكر في وصف الكتاب آتينا فهو أبلغ من كل موضع ذكر فيه أوتوا، لان أوتوا قد يقال إذا أولى من لم يكن منه قبول، وآتيناهم يقال فيمن كان منه قبول، وقوله: (آتونى زبر الحديد)
وقرأه حمزة موصولة أي جيئوني، والايتاء الاعطاء وخص دفع الصدقة في القرآن بالايتاء نحو: (أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة) -( وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) -( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا )-( ولم يؤت سعة من المال)




الرِّفْقُ يَبْلُغُ ما لا يَبْلُغُ الْخَرَقُ *** وقَلَّ في النّاسِ مَنْ يَصْفُو لَهُ خُلُقُ
لَمْ يَقْلَقِ الْمَرْءُ عَنْ رُشْدٍ فَيتْرُكهُ *** إلاَّ دَعاهُ إلى ما يَكْرَهُ الْقَلَقُ
يَبلى الشَّبابُ وَيُفْني الشَّيْبُ نَضْرَتَهُ ***كَما تَساقَطُ عَنْ عِيدانهِا الْوَرَقُ
فاذْكُرْ ثَمودًا وعادًا أَيْنَ أَيْنَ هُمُ *** لَوْ أَنّ قَوْمًا بِقُوا مِنْ قَبْلِهِم لَبَقُوا
ما أغْفَلَ النّاسَ عَنْ يَوْمِ ابْتعِاثِهِمُ *** وَيَوْمِ يُلْجِمُهُمْ في الْمَوْقِفِ الْعَرَقُ
" أبو العتاهية "



























_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   السبت أكتوبر 24, 2015 5:37 am

علم العليم وعقل العاقل اختلفا *
من منـهما الذي أحرز الشـرف
فالعلم قال: أنا أدركت غايتـه *
والعقل قال : أنا الرحمن بي عرفـا
فافصح العلم افصاحا وقال له: *
بأينـا الله في فرقـانه اتـصفـا؟
فبان للعقل ان العـلم سيـده *
فقبل العقل رأس العلم وانصرفـا


دع الأيـامَ تفـعل ما تـشاءُ *
وطِبْ نفساً بما حَـكَمَ القضـاءُ
ولا تَـجْزعْ لـحادثِة الليـالي *
فما لحـوادثِ الدنـيـا بقـاءُ
وكن رجلاً على الأهـوالِ جَلْداً *
وشيـمتُكَ الـمرؤةُ والوفـاءُ
وإِن كثـرتْ عيـوبُكَ في الـبرايا *
وسرَّكَ أن يكون لها غطـاءُ
تسترْ بالسَّخـاءِ فكل عَيـْبٍ *
يـغطـيه كما قيـلَ السخـاءُ
ولا تـِرُ للأعـادي قـطُّ ذلاً *
فإِن شـماتـَةَ الأعـداءِ بـلاءُ

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   السبت أكتوبر 24, 2015 7:05 pm



عن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال:_
"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ"


ﻗﻠﺖُ: ﻳﺎ ﺃﻗﺼﻰ ﺳﻼﻣﺎً *** ﻗﺎﻝَ: ﻫﻞْ ﻋﺎﺩَ ﺻﻼﺡْ ؟!
ﻗﻠﺖُ : ﻻ ﺇﻧّﻲ ﺣﺒﻴﺐٌ *** ﻳﺮﺗﺠﻲ ﻣﻨﻚَ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡْ
ﻗﺎﻝَ: ﻭﺍﻟﺪﻣﻊُ ﻳﻔﻴﺾُ *** ﻫﺪﻧّﻲ ﻃﻌﻦُ ﺍﻟﺮﻣﺎﺡْ
ﻫﺪﻧّﻲ ﻇﻠﻢُ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩِ *** ﻭﺍﻟﺜﺮﻯ ﺃﺿﺤﻰ ﻣﺒﺎﺡْ
ﻗﺪﺳﻨﺎ ﺃﻣﺴﺖْ ﺗﻨﺎﺩﻱ *** ﺻﻮﺗﻬﺎﻋﻢَّ ﺍﻟﺒﻄﺎﺡْ
ﻣﻦْ ﺗُﺮﺍﻩُ ﺳﻮﻑَ ﻳﺄﺗﻲ *** ﺣﺎﻣﻼً ﻃُﻬﺮَ ﺍﻟﻮﺷﺎﺡْ
ﻭﺍﻟﻤﺂﺫﻥُ ﻓﻲ ﺻﺪﺍﻫﺎ *** ﺗﺸﺘﻜﻲ: ﺃﻳﻦَ ﺭﺑﺎﺡْ ؟ !
ﺃﻳﻦَ ﻫﺎﺗﻴﻚ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ؟ *** ﺃﻳﻦَ ﻋﺸَّﺎﻕُ ﺍﻟﺴﻼﺡْ؟
ﻛﻢْ ﺣﻠﻤﺖُ ﻓﻴﻚَ ﺗﺄﺗﻲ *** ﺗﻤﺴﺢُ ﻋﻨّﻲ ﺍﻟﺠﺮﺍﺡْ
ﻛﻢْ ﺣﻠﻤﺖُ ﺃﻥْ ﺗﻌﻮﺩَ *** ﻣﻨﺸﺪﺍً ﻟﺤﻦَ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡْ
ﻛﻢْ ﺣﻠﻤﺖُ ..ﻏﻴﺮَ ﺃﻧﻲ *** ﻗﺎﻟﻬﺎ .... ﺛﻢَّ ﺍﺳﺘﺮﺍﺡْ
* * *
ﻗﻠﺖُ: ﻳﺎ ﺃﻗﺼﻰ ﺗﻤﻬَّﻞْ *** ﺇﻥَّ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱ ِ ﺻﻼﺡْ
ﺇﻥَّ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱِ ﺭﺟﺎﻻً *** ﺃﺑﺼﺮﻭﺍ ﺩﺭﺏَ ﺍﻟﻔﻼﺡْ
ﺇﻥَّ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱِ ﻳﺘﺎﻣﻰ *** ﺃﻧﺒﺘﻮﺍ ﺭﻳﺶَ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡْ
ﺇﻥَّ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱِ ﺟﺒﺎﻻً *** ﺭﺍﺳﻴﺎﺕٍ ﻻﺗُﺰﺍﺡْ
ﺃﻳﻘﻨﻮﺍ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻈﻼﻡَ *** ﺳﻮﻑَ ﻳﺠﻠﻮﻩُ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡْ
* * *
ﻫﻴَّﺎ ﺃﻗﺼﻰ ﻟﻨﻨﺴﻰ *** ﻛﻞَّ ﺃﻳﺎﻡِ ﺍﻟﻨﻮﺍﺡْ
ﻧﺘَّﺒﻊْ ﻧﻬﺞَ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝِ *** ﺇﻧَّﻪُ ﺳﺮُّ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡْ
ﺭﺩَّﺩَ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺑﻬﻤﺲ ٍ : *** ( ﻛﺄﻧَّﻪُ ﺻﻮﺕُ ﺻﻼﺡْ) ؟؟



أمَا عاهدتَنِي يا قلبُ أني****إذا ما تُبْتُ عن ليلَى تَـتُوبُ...!
.
فها أنا تائبٌ عن حُبِّ ليلَى****فما لكَ كُلَّما ذُكِرَتْ تَـذُوبُ..؟!
****
(مجنون ليلى)




يَـا فُؤَادِي لَا تَسَلْ أَيْنَ ٱلْهَوَى
كَانَ صَرْحًا مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى

اِسْقِنِي وَٱشْرَبْ عَلَى أَطْلَالِهِ
وَٱرْوِ عَنِّي طَالَمَا ٱلدَّمْعُ رَوَى

كَيْفَ ذَاكَ ٱلْحُبُّ أَمْسَى خَبَرًا
وَحَدِيثًا مِنْ أَحَادِيثِ ٱلْجَوَى
إبراهيم ناجي


أبتاهُ، ماذا قد يخطُّ بَناني؟
والحبلُ والجلاّدُ منتظرانِ

هذا الكتابُ إليكَ مِن زنزانةٍ
مَقرُورةٍ صخريّةِ الجُدرانِ

لمْ تبقَ إلاّ ليلةٌ أحْيَا بِها
وأحسُّ أنّ ظلامها أكفاني

ستمرُّ - يا أبتاهُ - لستُ أشكُّ في
هذا، وتحمِلُ بَعدها جُثماني

الليلُ مِن حوْلِي هدوءٌ قاتلٌ
والذّكرياتُ تمورُ في وجداني

ويهدُّني ألَمي، فأَنْشُدُ راحتي
في بضعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ

والنّفْسُ بين جوانحي شفّافةٌ
دَبَّ الخضوع بِها فهزّ كياني

شكراً لهم، أنا لا أريدُ طعامَهمْ
فلْيرفعُوهُ، فلستُ بالجوعانِ

هذا الطعامُ المرُّ ما صنعَتْهٌ لي
أمّي، ولا وضعُوه فوقَ خوَانِ

كلاّ، ولمْ يشهدْهُ - يا أبتي - معِي
أَخَوانِ لي جاءَاهُ يسْتَبِقانِ

مَدُّوا إليّ بهِ يدًا مصبُوغةً
بدَمِي، وهذِي غايَةٌ الإحسانِ

والصَّمتُ يقطَعُهُ رنينُ سلاسلٍ
عبثتْ بهنّ أصابعُ السّجَّانِ

من قصيدةَ الشاعر هاشم الرفاعي
(رسالةٌ في ليلة التنفيذ)



".. ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ "
الجد: الحظ والغنى والعظَمة والسلطان.
والمعنى: لا ينفع ذا الحَظِّ منك الحظ، بل الذي ينفعه عمله الصالح.


الفرق بين الحسد والغبطة:
الحسد: هو تمني زوال النعمة عَن غَيْرِك .
الغبطة : فهي تمنِّي ما ناله غيرك مِن نِعَمٍ مِن غير تمنٍّ لِزوالِه.



. من الشعر الجميل لأبي الشمقمق...
برزت من المنازل والقباب ... فلم يعسر على أحد حجابي
فمنزلي الفضاء وسقف بيتي ... سماء الله أو قطع السحاب
فأنت إذا رأدت دخلت بيتي ... علي مسلماً من غير باب
لأني لم أجد مصراع باب ... يكون من السحاب إلى التراب
ولا انشق الثرى عن عود تخت ... أؤمل أن أشد به ثيابي
ولا خفت الإباق على عبيدي ... ولا خفت الهلاك على دوابي
ولا حاسبت يوماً قهرماني ... محاسبة فأغلط في حسابي
وفي ذا راحة وفراغ بال ... فدأب الدهر ذا أبداً ودابي



قصيدة معبرة وتحاكي واقعنا للشاعر إبراهيم اليازجي
تَنَبَهوا وَاستَفيقوا أَيُّها العَرَب
فَقَد طَمى الخَطبُ حَتّى غاصَتِ الرُّكَبُ
فيمَ التَعلُّلُ بالآمالِ تَخدَعَكُم
وَأَنتُم بَينَ راحاتِ الفَنا سلُبُ
اللَّهُ أَكبرُ ما هَذا المَنام فَقَد
شَكاكُمُ المَهد وَاِشتاقَكُمُ الرَّبُّ
كَم تُظلمون وَلَستُم تَشتَكون وَكَم
تُستَغضَبونَ فَلا يَبدو لَكُم غَضَبُ
ألِفتُم الهون حَتّى صارَ عِندَكُمُ
طَبعاً وَبَعضُ طِباعِ المَرءِ مُكتَسَبُ
وَفارَقَتْكُم لِطول الذُلِّ نَخوَتكُم
فَلَيسَ يُؤلِمُكُم خَسفٌ وَلا عَطبُ
لِلّهِ صَبركُمُ لَو أَن صَبرَكُمُ
في مُلتَقى الخَيلِ حينَ الخَيلُ تَضطَرِبُ
كَم بَينَ صَبرٍ غَدا لِلذُلِّ مُجتَلِباً
وَبَينَ صَبرٍ غَدا لِلعزِّ يَحتَلبُ
فَشَمِّروا وَاِنهَضوا لِلأَمرِ وَاِبتَدِروا
مِن دَهرِكم فُرصَةً ضَنَّت بِها الحِقَبُ
لا تَبتَغوا بِالمُنى فَوزاً لِأَنفُسِكُم
لا يُصدقُ الفَوزُ ما لَم يَصدُقِ الطَّلَبُ
خلُّوا التَّعَصُبَ عَنكُم وَاِستَووا عُصباً
عَلى الوِئام وَدَفعِ الظُّلمِ تَعتَصِبُ
لِأَنتمُ الفِئةَ الكُثرى وَكُم فِئةٍ
قَليلةٍ تمّ إِذ ضَمَت لَها الغَلبُ
هَذا الَّذي قَد رَمى بِالضَّعفِ قوَّتكم
وَغادرَ الشَّمل مِنكُم وَهُوَ مَنشَعبُ
وَسَلّطَ الجورَ في أَقطارِكُم فَغَدَت
وَارضها دونَ أَقطار المَلا خِربُ
وَحُكَّم العِلجَ فيكُم مَع مَهانَتِهِ
يَقتادكُم لِهَواهُ حَيثُ يَنقَلبُ
مِن كُلِّ وَغدٍ زَنيمٍ ما لَهُ نَسَبٌ
يُدرى وَلَيسَ لَهُ دينٌ وَلا أَدبُ


أحبك لست أدري سرّحبي
وعلمي فيه أشقاني كجهلي
-
أقول لعلّ هذا الدّهر يصفو
ويا أسفاه لو تغني لعلّي
-
أحاول سلوة وأرى الليالي
بغير هواك لي هيهات تسلي
إبراهيم ناجي


وهذا أبو الشمقمق يصف ضيقه شعرا..
أنا في حالٍ تعالى *** اللّهُ ربِّي أيّ حالِ
ولقد أهزلتُ حتى *** مَحَتِ الشَّمْسُ خَيالي
من رَأَى شَيْئاً مُحالا *** فأنَا عَيْنُ المُحالِ
لَيْس لي شَيْءٌ إذا قِيلَ *** لمنْ ذَا قلتُ ذَا لِي
ولقد أفْلَسْتُ حتى *** حلَّ أكلي لعيالي
في حِرِ کمِّ النَّاسِ طُرّاً *** منْ نساءٍ ورجالِ
لو أرى في الناسِ حراً *** لَمْ أكنْ في ذَا المِثَالِ



هل لي بأن أهديك عطراً فاخرا *** وهو الدواء إذا غدوت سقيما
هو قول رب الخلق في قرآنه *** صلوا عليه وسلموا تسليما
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
إعراب:
********
إِنَّ : حرف نصب وتوكيد , ينصب الاسم ويرفع الخبر
اللَّهَ : إسم الجلالة-إسم إنَّ منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
وَ : حرف عطف
مَلائِكَتَهُ : إسم معطوف والمعطوف على المنصوب منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف _والهاء ضمير مبني ....مضاف إليه
يُصَلُّونَ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لانه من الافعال الخمسة _والواو ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل يعود على (الله والملائكة)
عَلَى : حرف جر
النَّبِيِّ : إسم مجرور بعلى وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره (والجار والمجرور متعلقان بالفعل {يُصَلُّونَ} (والجملة الفعلية {يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}في محل رفع خبر إنَّ)
يَا : أداة نداء حرف مبني لا محل له من الاعراب
أَيُّهَا : منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب _ها : حرف للتنبيه مبني لا محل له من الإعراب
الَّذِينَ : إسم موصول مبني على الفتح في محل نصب نعت لأَيُّ
آمَنُوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة _واو الجامعة ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل
صَلُّوا : فعل أمر مبني على حذف النون لان مضارعه من الافعال الخمسة _وواو الجماعة ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل
عَلَيْهِ : حرف جر _الهاء: ضمير متصل مبني مجرور بحرف الجر
وَ : حرف عطف
سَلِّمُوا : إعرابها كإعراب [صَلُّوا]
تَسْلِيماً : مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره . (وجملة {سَلِّمُوا تَسْلِيماً} معطوفة على جملة {صَلُّوا عَلَيْهِ } لامحل لها من الاعراب. (وجملة { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} إستأنافية لا محل لها من الاعراب .


يُقال: أعطيتُ لفلانٍ حقَّه.
والصّواب: أعطيتُ فلاناُ حقَّه.
لأنّ الفعل (أعطى) يتعدّى إلى مفعولين دون الحاجة إلى حرف الجرّ.
والشّاهدُ قول الله تعالى(قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ)



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ كُلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ جِيفَةٍ بِاللَّيْلِ حِمَارٍ بِالنَّهَارِ عَالِمٍ بِأَمْرِ الدُّنْيَا جَاهِلٍ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ"
والجَعْظَري: الفظّ الغليظ المتكبر، وقيل: هُوَ الَّذِي يتنفج بِمَا لَيْسَ عِنْده
والجَوّاظ: الجموع المنوع المختال في مشيته وقيل: الأكول
والسخاب: كالصخاب كثير الضجيج وَالْخِصَام.
والحديث فيه حث على قيام الليل، وذم لمن يعمل ويجد طوال النهار لدنياه ويحرص على اكتساب المال وجمعه، لا يلتفت إلى الطاعة والعبادة وينام طول الليل كالجيفة التي لا تتحرك، لا يفكر بآخرته ولا يحسب حسابا للقاء ربه. والأصل في المؤمن أن يوازن بين دنياه وآخرته





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   السبت أكتوبر 24, 2015 8:44 pm

روى البيهقيُّ بإسناده إلى" أبي الحسين القاهري " قال :
( دخلتُ يوماً حلقة شيخي ، وفيَّ استظهارٌ على الناس ( شيءٌ من العُجب )
فقال لي شيخي :
ويحك !! لا تفعل - أي لم غرورك وعُجبك - ، فإن الله خبَّأ ثلاثاً في ثلاث :
* خبَّأ رضاه في طاعته ..
فلاتَحقرنَّ من طاعته شيئاً ، لعلَّ أن يكون فيه رضاه !!
* وخبَّأ سَخطه في معصيته ..
فلاتحقرن من معصيته شيئاً، لعل أن يكون فيه سخطه !!
* وخبَّأ أولياءَه في خلقه ..
فلاتحقرن من خلقه أحداً، لعله أن يكون ذاك الولي ).




إن الله أخفى ثلاثا في ثلاث :
أخفى الصلاة الوسطى من بين الصلوات الخمس.
وأخفى ليلة القدر من ببن الليالي .
وأخفى الاسم الأعظم في القرآن الكريم .


شمسُ النهارِ بحسنِ وجهكَ تقسمُ،
إنّ الملاحة َ من جمالكَ تقسمُ

جمعتْ لبهجتكَ المحاسنُ كلُّها،
والحسنُ في كلّ الأنامِ مقسمُ

يا من حكتْ عيناهُ سيفَ سميهِ
هلاّ اقتديتَ بعدله إذ يحكمُ

أنتَ المُرادُ، وسَيفُ لحظِكَ قاتلي،
لكن فَمي عن شرحِ حالي مُلجَمُ

تشكوا تفرقنا، وأنتَ جنيتهُ،
ومن العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ

وتقولُ أنتَ بعذرِ بعدي عالمٌ،
واللَّهُ يَعلَمُ أنّني لا أعلَمُ

فتُراكَ تَدري أنّ حبّكَ مُتلِفي،
لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ

إن كنتَ ما تدري، فتلكَ مصيبة ٌ،
أو كنتَ تَدري، فالمصيبَة ُ أعظَمُ
صفي الدين الحلي


يا طالِبَ الصَفوِ في الدُنيا بِلا كَدَرٍ***طَلبتَ مَعدومَةً فايأسَ مِنَ الظَفَرِ
وَاعلَم بِأَنكَ ما عَمَّرَتَ مُمتَحَنٌ *** بِالخَيرِ وَالشَرِّ وَالمَيسورِ وَالعُسرِ
أَنّى تَنالَ بِها نَفعاً بلا ضَرَرٍ *** وَ أَنَّها خُلِقَت لِلنَفعِ و الضَرَرِ
في الجُبنِ عارٌ وَفي الإِقدامِ مَكرُمَةٌ *** وَمَن يَفِرَّ فَلَن يَنجو مِنَ القَدَرِ






_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   السبت أكتوبر 24, 2015 9:15 pm

دارَ الهوَى بعبادِ اللهِ كلّهمِ ... حتَّى إذا مرَّ بي مِنْ بينهمْ وقفَا
إنِّي لأعجبُ مِنْ قلبٍ يكلِّفكمْ ... ومَا يرَى منكمُ برّاً ولا لَطَفا
لولا شقاوةُ جدِّي ما عرفتكمُ . إنَّ الشَّقيَّ الذي يشقَى بمنْ عرَفا


من أقوال الجاحظ :
لعلَّ رجلاً لو قيل له : لا تمسح يدكَ بهذا الجدار - وهو لم يمسحها به قطُّ - غَرِىَ بأن يفعَل .
*غَرِىَ بالشيء : أي أُولع به وأُغرى .


قال الإمام محمد عبده واصفاً محمد علي وعهده:
"ما الذي صنع محمد علي؟ لم يستطع أن يحيي، ولكن استطاع أن يميت. كان معظم قوة الجيش معه، وكان صاحب حيلة بمقتضي الفطرة.. فأخذ يستعين بالجيش وبمن يستميله من الأحزاب علي إعدام كل رأس من خصومه ثم يعود بقوة الجيش وبحزب آخر علي من كان معه أولاً، وأعانه علي الخصم الزائل، فيمحقه.. وهكذا حتي إذا سحقت الأحزاب القوية وجه عنايته إلي رؤساء البيوت الرفيعة، فلم يدع منها رأسًا يستتر فيه ضمير (أنا)
واتخذ من المحافظة علي الأمن سبيلاً لجمع السلاح من الأهلين وتكرر ذلك منه مراراً حتي فسد بأس الأهالي وزالت ملكة الشجاعة منهم، وأجهز علي ما بقي في البلاد من حياة في أنفس بعض أفرادها، فلم يبق في البلاد رأس يعرف نفسه حتي خلعه من بدنه أو نفاه مع بقية بلده إلي السودان فهلك فيه.
أخذ يرفع الأسافل ويعليهم في البلاد والقري كأنه كان يحن لشبه فيه ورثه عن أصله الكريم حتي انحط الكرام وساد اللئام ولم يبق في البلاد إلا آلات له يستعملها في جباية الأموال وجمع العساكر بأية طريقة، وعلي أي وجه.. فمحق بذلك جميع عناصر الحياة الطيبة من رأي وعزيمة واستقلال نفسي ليصير البلاد المصرية جميعها إقطاعاً واحداً له ولأولاده علي أثر إقطاعات كثيرة كانت لأمراء عدة".
(مذكرات الإمام محمد عبده)



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   السبت أكتوبر 24, 2015 10:23 pm

أفدي حَبيباً لِساني لَيسَ يَذكرُهُ
خوْفَ الوُشاة ِ وَقَلبي ليسَ يَنساهُ

والناسُ فينا ببعضِ القول قد لَهجوا
لوْ صَحّ ما ذكرُوا ما كنتُ آباهُ

يا منْ أكابدُ فيهِ ما أكابدهُ
مولايَ أصبرُ حتى يحكمَ اللهُ

سَمّيتُ غَيرَكَ مَحْبوبي مُغالَطة ً
لمَعشَرٍ فيكَ قد فاهوا بما فاهُوا

أقولُ زيدٌ وزيدٌ لستُ أعرفهُ
وإنما هوَ لفظٌ “أنتَ” معناهُ

وكم ذكرتُ مسمى ًّ لا اكتراثَ به
حتى يجرّ إلى ذكراكَ ذكراهُ

عندي حديثٌ أريدُ اليومَ أذكرهُ
وَأنتَ تَعلَمُ دونَ النّاسِ فَحواهُ

البهاء زهير



تنوين: "حينئذٍ":
- للعوض.
حينئذٍ : التنوين فيه (للعوض) . عوض عن جملة كقوله : { وأنتم حينئذ تنظرون}
وللتوضيح :
تنوين التعويض له حالات محددة :
- عوض عن حرف ، وهو التنوين الذي يلحـق المنقوص عوضاً عن الياء المحذوفة في حالتي الرفـع ، والجر ، نحو: هذا قاضٍ ، ومررت بقاضٍ .
- عوض عن كلمة ، وهو التنوين الذي يلحق آخـر ( كل ، وبعض ) عوضاً عن المضاف إليه،كما في قوله تعالى : قل كلٌ يعمل على شاكلته ( أي : كل إنسان )
- عوض عن جملة : وهو التنوين الذي يلحق ( إذْ ) عوضاً عن جملة تكون بعدها كقوله تعالى: وأنتم حينئذٍ تنظرون أي:حين إذ بلغت الروح الحلقوم.


عن أم المؤمنين عاثشة رضي الله عنها Sadما غِرْتُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على امرأةٍ من نسائِه ، ما غِرْتُ على خديجةَ . لكثرةِ ذِكْرِه إياها . وما رأيتُها قط .)
*****
يقول ابن حجر في فتح الباري:
فيه ثبوت الغيرة وأنه غير مستنكر وقوعها من فاضلات النساء فضلاً عمن دونهن،



( والصابرين على ما أصابهم )
******
قال الحسن البصري : والله لتصبرن أو لتهلكن .
__
تفسير ابن كثير




عــزفَ الشبابُ عــن الزواجِ فلامَهمْ ** قَــومٌ، وقالُــوا: إنهــم سـفهَــاءُ
حَاشَا الشباب مِن العُزوفِ ولو دَرَى ** أهــلُ الملاَمَــةِ نالَهُــم إغضَــاءُ
غَلَتِ المُهـورُ وفِــي الفــؤادِ لُبانَـــةُ ُ ** وعلَى النفُوسِ غضَاضَةٌ وحَيـاءُ
ومَطــالِبٍ قَصمَــت ظهــورَ شبابِنَــا ** فتقاسمَتــهُ وبات َمنهـــا الــدَّاءُ
لاَ خاتَــمٌ يكفِــي ولــو مِــن فِضَّـــةٍ ** لاَ مصحَفٌ يُجــدِي ولا الإســرَاءُ
مَا عَــادَتِ الأخلاقُ تكفِــي وحدَهَا ** هَــذا كـــلامٌ قالَـــهُ الشــعَرَاءُ!!
وَيح الشَّبَابِ وكــلُ شَــيءٍ ضِـــدُّهُ ** ولــه مــن القلبِ الشفيقِ رثَاءُ

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   السبت أكتوبر 24, 2015 10:29 pm

في الوداع...
.
وَدَّعْتُها ولَهِيبُ الشّوْقِ في كَبِدي ** * والبَيْنُ يُبْعِدُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ
.
وحاذَرَتْ أَعْيُنَ الواشِينَ فانْصَرَفَتْ ** * تَعَضُّ مِنْ غَيْظِها العُنّابَ بالبَرَدِ
.
جَسَّ الطّبيبَ يَدي جَهْلاً فقلتُ لهُ ** * إِنَّ المَحَبّةَ في قَلْبي فَخَلِّ يَدي
.
ديك الجن الحمصي


"من أدام الحمد تتابعت عليه الخيرات, ومن أدام الاستغفار فُتحت له المغاليق"
ابن القيم

قال عليّ بن الحسين: الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين.


قال ابن مسعود: ما كرب نبي من الأنبياء، إلا استغاث بالتسبيح.



ومن أعظم الفقه أن يخاف الرجل أن تخذله ذنوبه عند الموت فتحول بينه وبين الخاتمة بالحسنى
****
ابن القيم



واعلم أن زمان الابتلاء ضيفٌ قِرَاهُ الصبر.
**
ابن الجوزي




يقول ابن الجوزي في صيد الخاطر:
****
فإياك أن تستطيل مدة الإجابة، وكن ناظرا إلى أنه المالك، وإلى أنه الحكيم في التدبير، والعالم بالمصالح، وإلى أنه يريد اختبارك، ليبلو أسرارك، وإلى أنه يريد أن يرى تضرعك، وإلى أنه يريد أن يأجرك بصبرك ... إلى غير ذلك، وإلى أنه يبتليك بالتأخير، لتحارب وسوسة إبليس، وكل واحدة من هذه الأشياء تقوي الظن في فضله، وتوجب الشكر له، إذ أهلك بالبلاء للالتفات إلى سؤاله، وفقر المضطر إلى اللجأ إليه غنى كله.


قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
" لو يعلم أحدكم ما له في قوله لأخيه:«جزاك الله خيرا» .. لأكثر منها بعضكم لبعض".
.


إذا ما ذَنْبُكَ استقوَى
وأَنشَبَ فيكَ أنيابَهْ
.
وأَرهَبَ كامِنَ التقوَى
وما قاومْتَ إرهابَهْ
.
فرحمةُ ربِّنا أقوَى
فلازِمْ في الدُّجَى بابَهْ
.
فواز اللعبون



وطـال علــي الليــل حتــى كأنـــه==بليليـن موصـول فمـا يتزحزح
.
كأن الدجى زادت وما زادت الدجى==ولكـن أطـال الليل هـمّ مبّرح


قال ابن رجب - رحمه الله - :
" ليس بعاقلٍ من لهُ حاجة عند ربِّه ،
ونام وقت السّحر


قال عمر بن عبد العزيز –رحمه الله-: (كان يقال: إن الله تعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهاراً استحقوا كلهم العقوبة)
****
الزهد لابن المبارك



أشكو إليكَ أمورا أنت تعلمُها****ما لي على حَملِها صبرٌ ولا جَلَدُ
.
وقد مددتُ يدِي بالذلِّ مبتهِلاً****إليك يا خيرَ مَن مُدّتْ إليهِ يَدُ


"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى"
****
قال عبد الله بن مسعود : أنتم في زمان يقود الحق الهوى ، وسيأتي زمان يقود الهوى الحق فنعوذ بالله من ذلك الزمان .
***
تفسير القرطبي



ولا مهنأ لرجل وامرأة إلاّ أن يجانس طبعه طبعها ,وقد علمتُ وعلم الناس أن ليس في مال الدنيا ما يشتري هذه المجانسة,وأنها لا تكــون إلاّ هديـة قلب لقلب يأتلفان ويتحابّان.....
******
الرافعـــــــي




_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 9:35 am

‏الموت‬ كأس وكل الناس شاربه****يا ليت شعري بعد الموت ما الدار
الدار دار نعيم إن عملت بما****يرضي الإله وإن خالفت فالنار
هما محلان ما للمرء غيرهما****فاختر لنفسك أي الدار تختار


شمسُ النهارِ بحسنِ وجهكَ تقسمُ،
إنّ الملاحة َ من جمالكَ تقسمُ

جمعتْ لبهجتكَ المحاسنُ كلُّها،
والحسنُ في كلّ الأنامِ مقسمُ

يا من حكتْ عيناهُ سيفَ سميهِ
هلاّ اقتديتَ بعدله إذ يحكمُ

أنتَ المُرادُ، وسَيفُ لحظِكَ قاتلي،
لكن فَمي عن شرحِ حالي مُلجَمُ

تشكوا تفرقنا، وأنتَ جنيتهُ،
ومن العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ

وتقولُ أنتَ بعذرِ بعدي عالمٌ،
واللَّهُ يَعلَمُ أنّني لا أعلَمُ

فتُراكَ تَدري أنّ حبّكَ مُتلِفي،
لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ

إن كنتَ ما تدري، فتلكَ مصيبة ٌ،
أو كنتَ تَدري، فالمصيبَة ُ أعظَمُ


صفي الدين الحلي



كان ابن عباس رضي الله عنهما في مجلس من مجالس
الذكر وحوله تلاميذه ، فأحدث رجل وخرجت الرائحة الكريهة ،
فقال رجلٌ من تلاميذ ابن عباس : أقسم بالله على من أحدث
أن يقوم فيتوضأ ،
فلما سمعه ابن عباس رضي الله عنهما قال لتلاميذه :
قوموا
فنتوضأ كلنا .



قل ولا تقل
قُل: دُهِشت ولا تقل اندهشت وقل مدهوش ولا تقل مندهش لأن فعل دهش من الأفعال المعنوية لا يدخل فيه المضارعة مثل فعل فهم وخبر وعلِم وهي على عكس الأفعال المادية مثل قسم- انقسم.
قُل: مِن كَثَب أي من قُرب ولا تقل عن كثب.
قل: استبانة (كُلِّف بإعداد استبانة) ولا تقل استبيان مثل استعاد استعادة واستجاب استجابة.
قُل: تشرين بفتح التاء ولا تقل تِشرين بكسر التاء وتَشرين هو اسم لشهر من شهور السنة السريانية (تشرين أول وتشرين ثاني) ووزن تشرين تفعيل وجمعه تشارين.
قل: استفسرته المسألة و استفسرت عن المسألة ولا تقل استفسرت منه أو سألت منه ذلك وإنما سألته.

يا طالِبَ الصَفوِ في الدُنيا بِلا كَدَرٍ***طَلبتَ مَعدومَةً فايأسَ مِنَ الظَفَرِ
وَاعلَم بِأَنكَ ما عَمَّرَتَ مُمتَحَنٌ *** بِالخَيرِ وَالشَرِّ وَالمَيسورِ وَالعُسرِ
أَنّى تَنالَ بِها نَفعاً بلا ضَرَرٍ *** وَ أَنَّها خُلِقَت لِلنَفعِ و الضَرَرِ
في الجُبنِ عارٌ وَفي الإِقدامِ مَكرُمَةٌ *** وَمَن يَفِرَّ فَلَن يَنجو مِنَ القَدَرِ


إذا اشْتَمَلَتْ على اليَأْسِ القُلُوبُ * * * وضاقَ لِما به الصَّدْرُ الرَّحِيبُ
وأُوطِنَتِ المَكارِهُ واطْمَـأَنَّـتْ * * * وأَرْسَتْ في مَكامِنِها الخُطُوبُ
ولَمْ يُرَ لانْكِشافِ الضُّرِّ وَجْـهٌ * * * ولا أَغْنَى بحـيِلَـتِـهِ الأَرِيبُ
أَتَاكَ على قُنُوطٍ مِنْـكً غَـوْثٌ * * * يَجِيءُ به القَرِيبُ المُسْتَجِـيبُ
وكُلُّ الحادِثاتِ وإِنْ تَنـاهَـتْ * * * فَموْصُولٌ بِها الفَرَجُ القَرِيبُ



قال نزار قباني:
فرشتُ فوقَ ثراكِ الطاهـرِ الهدبـا
فيا دمشـقُ... لماذا نبـدأ العتبـا ؟
حبيبتي أنـتِ... فاستلقي كأغنيـةٍ
على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنتِ النساءُ جميعاً.. ما من امـرأةٍ
أحببتُ بعدك..ِ إلا خلتُها كـذبا
يا شامُ، إنَّ جراحي لا ضفافَ لها
فمسّحي عن جبيني الحزنَ والتعبا
حبّي هـنا.. وحبيباتي ولـدنَ هـنا
فمـن يعيـدُ ليَ العمرَ الذي ذهبا؟
.
.
.
وأجابه الشاعر محمد جربوعة :
فرشتَ فوق ثراها الطاهر الهُدُبا
فيا (نزارُ) ثراها اليومَ قد تعبا
وأنتَ تعرفُ أن الشامَ ناعمةٌ
ولا أظنكَ فِعلا تجهلُ السببا
وقد تميل لتستلقي.. ويمنعها
جرحُ الزمانِ بذاك الخصرِ قد ثَعَبا
خجلى، تكسّرُ عينيها لتسترهُ
ولن تبوحَ ولو همسا.. فسل حلبا
والشام تمتحنُ العشاقَ ، تعرفها
ومن تلعثمَ في حرف فقد رسبا



المتنبي‬
إذَا سَاءَ فِعْلُ الْمَرْءِ سَـاءَتْ ظُنُونُهُ** وَصَدَّقَ مَا يَعْتَادُهُ مِن تَوَهُّمِ
وَعَادَى مُحِبِّيهِ بِقَوْلِ عُـدَاتِهِ**وَأَصْبَحَ في لَيْلٍ مِّنَ الشَّكِّ مُظْلِمِ
أُصَادِقُ نَفْسَ الْمَرْءِ مِن قَبْلِ جِسْمِه**ِ وَأَعْرِفُهَا في فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ
وَأَحْلُمُ عَنْ خِلِّي وَأَعْلَمُ أنَّه ** مَتَى أَجْزِهِ حِلْمًا عَلَى الجَهْلِ يَنْدَمِ
وإن بَذَلَ الإِنْسَانُ لِي جُودَ عَابِس**ٍ جَزَيْتُ بِجُودِ التَّارِكِ الْمُتَبَسِّمِ
وَمَـا كُلُّ هَـاوٍ لِّلْجَميلِ بِفَاعِلٍ ** وَلا كُلُّ فَعَّـالٍ لَّهُ بِمُتَمِّـمِ


قيل أن سليمان بن عبد الملك خرج من الحمام يريد الصلاة ونظر في المرآة فأعجبة جماله , وكان حسن الوجه ,فقال أنا الخليفه الشاب ,فلقيته إحدى جواريه ,فقال :كيف ترينني ؟
فتمثلت :
ليس فيما بدا لنا فيكَ عيبٌ ...عابهُ النـاسُ غـير أنك فان ِ
أنت نعم المتـاع لو كنت تبقى ...غير أن لا بقاء للإنسان
ورجع فحمَّ (أصابه الحمى ), فما بات تلك الليلة إلا ميتاً.



قيل أيها الأعرابي، ما هي المتعة في الصحراء؟
فيرد الأعرابي: المتعة في الصحراء أن تسير أميالاً فيها حتى يبلغ بك العطاش مبلغَه، فتنصبَ عصاتِك وتفترشَ عليها عباءتَك فتشربَ كوب ماء بعد هذا العطش، فكأنك وقد حيزت لك الدنيا بحذافيرها، حتى إذا اتى عليك سوادُ الليل البهيم افترشتَ الأرض وتلتحفتَ السماء وليس في صدرك هَمٌّ على شيء من حُطام الدنيا الزائل.
لله دَرُّك يا أعرابيُّ! ما أسعدَكَ وأهناكَ!


قال الأصمعي : رأيت بالبادية أعرابية لا تتكلم
فقلت : أخرساء هي..!!
فقيل لي لا ولكن زوجها كان معجباً بنغمتها فتوفي فآقسمت أن لا تتكلم بعده ابدا!!؟



دخل إبراهيم المهدي أخو هارون الرشيد على المأمون
وبين يديه جماعة يتذاكرون في الفقه ، فقال له المأمون :
يا عم ما عندك فيما يقول هؤلاء في الفتوى ؟
فقال إبراهيم بن المهدي : والله يا أمير المؤمنين لقد
شغلنا الندماء والمداحون باللهو واللعب في الصغر ،
واشتغلنا في الكهولة باتباع الهوى وتكاليف الحياة ،
فما انتفعنا بعلم !
فقال المأمون : يا عم ولم لا تتعلم اليوم ؟
فقال إبراهيم بن المهدي : أو يحسن بمثلي
الآن طلب العلم وقد بلغت من الكبر عتياً ؟
قال المأمون : نعم والله ، لأن تموت طالباً للعلم خير لك
من أن تعيش قانعاً بالجهل .


تلك الطبيعة ُ، قِف بنا يا ساري
حتى أُريكَ بديعَ صُنْعِ الباري
الأَرضُ حولك والسماءُ اهتزَّتا
لروائع الآياتِ والآثار
أحمد شوقي


من نفائس شيخ الإسلام رحمه الله :
"التكلّم بالخير خير من السكوت عنه، والصمت عن الشر خير من التكلّم به،
فأما الصمت الدائم فبدعة منهي عنها"

بتولي الرشيد الحكم بدأ عصر زاهر كان واسطة العقد في تاريخ الدولة العباسية التي دامت أكثر من خمسة قرون، ارتقت فيه العلوم، وسمت الفنون والآداب، وعمَّ الرخاء ربوع الدولة الإسلامية. ولقد أمسك هارون الرشيد بزمام هذه الدولة وهو في نحو الثانية والعشرين من عمرهِ، فأخذ بيدها إلى ما أبهر الناس من مجدها وقوتها وأزدهار حضارتها.



بويع الرشيد بالخلافة في (14 ربيع الأول 170 هـ/14 سبتمبر 786 م)، بعد وفاة أخيه موسى الهادي، وكانت الدولة العباسية حين آلت خلافتها إليه مترامية الأطراف متباعدة تمتد من وسط آسيا حتى المحيط الأطلسي، معرضة لظهور الفتن والثورات، تحتاج إلى قيادة حكيمة وحاسمة يفرض سلطانها الأمن والسلام، وتنهض سياستها بالبلاد، وكان الرشيد أهلاً لهذه المهمة الصعبة في وقت كانت فيه وسائل الاتصال صعبة، ومتابعة الأمور شاقة.



قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله :
( وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ؛ لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً )
[ مجموع الفتاوى (4 / 487) ]


إذا ذَكرَتْها النفْسُ مَاتَتْ صَبابَةً
لَها زَفْرَة ٌ قَتَّالةٌ وَ شَهِيقُ
سَبَتْني شمسٌ يُخجِل البدرَ نورُها
و يُكسِفُ ضوءَ البرقِ و هو بروقُ
وَ قد صِرْتُ مَجْنُوناً مِنَ الْحُبِّ هَائِماً
كأنِّيَ عانٍ في القُيُودِ وَثِيقُ
أظلُّ رَزيحَ الْعَقْل مَا أُطْعَمُ الكرَى
و للقلب منِّي أنَّةٌ و خُفوقُ
بَرى حُبُّها جِسْمِي وَ قلبِي وَ مُهْجَتِي
فلم يبق إلا أَعْظُمٌ وَ عُروقُ
فلاَ تعْذلُونِي إنْ هَلَكْتُ تَرَحَّمُوا
عَليَّ فَفَقْدُ الرُّوحِ ليْسَ يَعُوقُ
و خُطُّوا على قبري إذا مِتُّ و اكتبوا
قَتِيلُ لِحاظٍ مَاتَ وَ هوَ عَشِيقُ
إلى اللّهِ أشْكُو مَا أُلاقِي مِنَ الْهَوَى
بِلَيْلَى ففي قلبي جَوَىً وَ حريقُ
.
قيس بن الملوَّح


نوح اغرق الكرة الأرضية كلها بدعاء من أربع كلمات "رب اني مغلوب فانتصر"
بينما امتلكها سليمان كلها بدعاء من ثلاث كلمات "وهب لي ملكا". .
لا نحتاج إلى الكثير من الكلمات لنحدث الأثر.. والتأثير.
بل نحتاج الى الصدق والإخلاص مع الله فقط
ادْعُونِي أَسْتَجِب لَكُم ﴾


قلبك أثمن ما تملكه ،
وهؤلاء اللصوص الثلاثة:
شيطان الإنس ، شيطان الجن ، النفس الأمارة بالسوء
كلها تتكالب أيهم يسرق قلبك أولا ،
فأيها السائر إلى الله اعتن بقلبك فهو مستودع الإخلاص والحب ،
وإذا كان الطريق إلى الله في غاية الوعورة بسبب هؤلاء الأعداء
فإنك منتصرٍ عليهم إذا لجأت إلى الله كل شيطانٍ من هؤلاء يغلبك إذا كنت وحدك ، ويُقهر إذا استعنت بالله عليه
﴿ الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾(النساء:76)
لأنه مُقابل بكيد الله لذلك كان ضعيفا .


**مــــن أقــــوال ابــــن القيــــم رحمـــــه اللـــــــه **
ما مضى من الدنيا أحلام وما بقي منها أماني والوقت ضائع بينهما
اعرف قدر ما ضاع وابك بكاء من يدري مقدار الفائت
ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب
لو تخيلت قرب الاحباب لأقمت المأتم على بعدك
من أراد صفاء قلبه فليؤثر رضا الله على شهوته
انما يقطع السفر ويصل المسافر بلزوم الجادة وسير الليل فاذا حاد المسافر عن الطريق ونام الليل كله فمتى يصل الى مقصده؟!
خراب القلب من الغفلة
أغبى الناس من ضل في آخر سفره وقد قارب المنزل
من عرف نفسه اشتغل بإصلاحها عن عيوب الناس
أعلى الهمم همة من استعد صاحبها للقاء الحبيب
لا يجتمع الاخلاص فى القلب ، ومحبة المدح والثناء
طائر الطبع يرى الحبة وعين العقل ترى الشرك ، غير أن عين الهوى عمياء
إني لا غني بي عنك طرفة عين وليس لي من أعوذ به وألوذ به غير سيدي الذي أنا عبده
الرضا سكون القلب تحت مجاري الاحكام
قسوة القلب من اربعة اشياء اذا جاوزت قدر الحاجة : الاكل والنوم والكلام والمخالطة
القلوب آنية الله في ارضه ، فأحبها اليه سبحانه : أرقها وأصلبها وأصفاها.

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 9:46 am

أحب جميل بن معمر العذري بثينة بنت الحباب وبدأت القصة أن رأى جميلٌ بثينة وهو يرعى إبل أهله، وجاءت بثينة بإبل لها لترد بها الماء، فنفرت إبل جميل، فسبها، ولم تسكت بثينة وإنما ردت عليه، أي سبته هي أيضاً.. وبدلا من أن يغضب أعجب بها، واستملح سبابها فأحبها وأحبته، وبدأت السطور الأولى في قصة هذا الحب العذري الخالدة.
حيث تطور الإعجاب إلى حب، ووجد ذلك صدى لديها، فأحبته هي أيضاً.
يقول جميل عن ذلك :
وأول ما قاد المودة بيننـــا
بوادي بغيض، يا بثين، سباب
فقلنا لها قولا فجاءت بمثله
لكل كلام، يا بثين، جواب



ضعفتُ عن التسليـم يـوم فراقنـا *** فودَّعتُها بالطـرف والعيـن تدمـع
وأمسكت عن ردِّ السلام فمـن رأى *** محبا بطرف العيـن قبلـي يـودِّعُ ؟
رأيت سيوف البيـن عنـد فراقنـا *** بأيدي جنودِ الشوق بالمـوت تلمـعُ
عليـك سـلام الله منِّـي مضاعفـا *** إلى أن تغيب الشمس من حيث تطلُع



هل أرهقتكَ ذنوبُ عـامٍ غـابرِ
وتـريدُ عفـواً من كريمٍ قـادرِ
أبشـر فإن المُصطفى قد دلَّنا
أن الخَطا يُمحى بصومِ العاشرِ


لطيفة قرآنيّة ..
في قوله تعالى:
{ الذي خلقَ الموتَ والحياةَ لِيَبلُوَكم }.
فقدَّم ذِكرَ الموت على الحياة، مع أننا نَحيا أولًا ثم نَموت !
والسِّرُّ في ذلك - كما نصَّ العلماء - :
أن الأصل في الإنسان :
الموتُ لا الحياة .. والعدمُ لا الوجود .. والفَناءُ لا البقاء !
كما قال تعالى :
{ أوَلم يرَ الإنسانُ أنَّا خلقناهُ مِن قبلُ ولَم يَكُ شيئًا }.
وقال تعالى :
{ هَل أتَى على الإنسانِ حِينٌ مِن الدَّهر لَم يَكُن شيئًا مَذكُورًا }.
فلا تنسَ أصلك ومُبتدأك .. فتغترّ بالصورة الفانية !
فاللهمَّ اجعَل آخرَ عَهدنا بهذه الدُّنيا ؛ مِيتَةً تُرضِيك عنّا !



الخَيلُ تَأبى غَيرَ أَحمَدَ حامِيًا"
"وَبِها إِذا ذُكِرَ اسمُهُ خُيَلاءُ
شَيخُ الفَوارِسِ يَعلَمونَ مَكانَهُ"
"إِن هَيَّجَت آسادَها الهَيجاءُ
وَإِذا تَصَدّى لِلظُبا فَمُهَنَّدٌ"
"أَو لِلرِماحِ فَصَعدَةٌ سَمراءُ
وَإِذا رَمى عَن قَوسِهِ فَيَمينُهُ"
"قَدَرٌ وَما تُرمى اليَمينُ قَضاءُ
مِن كُلِّ داعي الحَقِّ هِمَّةُ سَيفِهِ"
"فَلِسَيفِهِ في الراسِياتِ مَضاءُ
ساقي الجَريحِ وَمُطعِمُ الأَسرى وَمَن"
"أَمِنَت سَنابِكَ خَيلِهِ الأَشلاءُ
إِنَّ الشَجاعَةَ في الرِجالِ غَلاظَةٌ"
"ما لَم تَزِنها رَأفَةٌ وَسَخاءُ
وَالحَربُ مِن شَرَفِ الشُعوبِ فَإِن بَغَوا"
"فَالمَجدُ مِمّا يَدَّعونَ بَراءُ
وَالحَربُ يَبعَثُها القَوِيُّ تَجَبُّرًا"
"وَيَنوءُ تَحتَ بَلائِها الضُعَفاءُ
كَم مِن غُزاةٍ لِلرَسولِ كَريمَةٍ"
"فيها رِضىً لِلحَقِّ أَو إِعلاءُ
كانَت لِجُندِ اللهِ فيها شِدَّةٌ"
"في إِثرِها لِلعالَمينَ رَخاءُ
ضَرَبوا الضَلالَةَ ضَربَةٌ ذَهَبَت بِها"
"فَعَلى الجَهالَةِ وَالضَلالِ عَفاءُ
دَعَموا عَلى الحَربِ السَلامَ وَطالَما"
"حَقَنَت دِماءً في الزَمانِ دِماءُ
الحَقُّ عِرضُ اللهِ كلُّ أَبِيَّةٍ"
"بَينَ النُفوسِ حِمىً لَهُ وَوِقارُ
هَل كانَ حَولَ مُحَمَّدٍ مِن قَومِهِ"
"إِلا صَبِيٌّ واحِدٌ وَنِساءُ
فَدَعا فَلَبّى في القَبائِلِ عُصبَةٌ"
"مُستَضعَفونَ قَلائِلٌ أَنضاءُ
رَدّوا بِبَأسِ العَزمِ عَنهُ مِنَ الأَذى"
"ما لا تَرُدُّ الصَخرَةُ الصَمّاءُ
وَالحَقُّ وَالإيمانُ إِن صُبّا عَلى"
"بُردٍ فَفيهِ كَتيبَةٌ خَرساءُ
نَسَفوا بِناءَ الشِركِ فَهوَ خَرائِبٌ"
"وَاستَأصَلوا الأَصنامَ فَهيَ هَباءُ
يَمشونَ تُغضي الأَرضُ مِنهُمْ هَيبَةً"
"وَبِهِمْ حِيالَ نَعيمِها إِغضاءُ
حَتّى إِذا فُتِحَت لَهُمْ أَطرافُها"
"لَم يُطغِهِمْ تَرَفٌ وَلا نَعماءُ
يا مَن لَهُ عِزُّ الشَفاعَةِ وَحدَهُ"
"وَهوَ المُنَزَّهُ ما لَهُ شُفَعاءُ
عَرشُ القِيامَةِ أَنتَ تَحتَ لِوائِهِ"
"وَالحَوضُ أَنتَ حِيالَهُ السَقاءُ
تَروي وَتَسقي الصالِحينَ ثَوابَهُمْ"
"وَالصالِحاتُ ذَخائِرٌ وَجَزاءُ
أَلِمِثلِ هَذا ذُقتَ في الدُنيا الطَوى"
"وَانشَقَّ مِن خَلَقٍ عَلَيكَ رِداءُ
لي في مَديحِكَ يا رَسولُ عَرائِسٌ"
"تُيِّمنَ فيكَ وَشاقَهُنَّ جَلاءُ
هُنَّ الحِسانُ فَإِن قَبِلتَ تَكَرُّمًا"
"فَمُهورُهُنَّ شَفاعَةٌ حَسناءُ
أَنتَ الَّذي نَظَمَ البَرِيَّةَ دينُهُ"
"ماذا يَقولُ وَيَنظُمُ الشُعَراءُ
المُصلِحونَ أَصابِعٌ جُمِعَت يَدًا"
"هِيَ أَنتَ بَل أَنتَ اليَدُ البَيضاءُ
ما جِئتُ بابَكَ مادِحًا بَل داعِيًا"
"وَمِنَ المَديحِ تَضَرُّعٌ وَدُعاءُ
أَدعوكَ عَن قَومي الضِعافِ لِأَزمَةٍ"
"في مِثلِها يُلقى عَلَيكَ رَجاءُ
أَدرى رَسولُ اللهِ أَنَّ نُفوسَهُمْ"
"رَكِبَت هَواها وَالقُلوبُ هَواءُ
مُتَفَكِّكونَ فَما تَضُمُّ نُفوسَهُمْ"
"ثِقَةٌ وَلا جَمَعَ القُلوبَ صَفاءُ
رَقَدوا وَغَرَّهُمُ نَعيمٌ باطِلٌ"
"وَنَعيمُ قَومٍ في القُيودِ بَلاءُ
ظَلَموا شَريعَتَكَ الَّتي نِلنا بِها"
"ما لَم يَنَل في رومَةَ الفُقَهاءُ
مَشَتِ الحَضارَةُ في سَناها وَاهتَدى"
"في الدينِ وَالدُنيا بِها السُعَداءُ
صَلّى عَلَيكَ اللهُ ما صَحِبَ الدُجى"
"حادٍ وَحَنَّت بِالفَلا وَجناءُ
أحمد شوقي



وَالعَدل في الأَرض يُبكي الجنّ لَو سَمِعوا
بِهِ وَيستَضحكُ الأَموات لَو نَظَروا
فَالسّجنُ وَالمَوتُ لِلجانينَ إِن صَغرُوا
وَالمَجدُ وَالفَخر وَالإِثراء إِن كبرُوا
فَسارق الزَّهرِ مَذمومٌ وَمُحتَقَرٌ
وَسارِقُ الحَقل يُدعى الباسِلُ الخطرُ
وَقاتلُ الجسمِ مَقتولٌ بِفعلَتِهِ
وَقاتلُ الرُّوحِ لا تَدري بِهِ البَشَرُ
جبران خليل جبران


دخل سارقاً فخرج أمیراً »
لمن يا ترى.. لمن سأزوج ابنتي الوحيدة ؟
في كل ليلة كان الملك يجلس على عرشه يفكر بصمت .. بمستقبل ابنته وبالشاب المناسب الذي سيختاره ليكون صهره العزيز ..
وفي ليلة ، نادی وزیره وطلب منه الذهاب لیلاً الی المسجد ليبحث ما اذا كان هناك شابٌ قد فضّل الدعاء والمناجاة على النوم ..
لسوء الحظ وفي هذه الليلة تحديداً ، قرر لصٌ الدخول للمسجد ليسرق ما يمكنه سرقته .. فوصل قبل الوزير وجنوده ..
رأی اللصُّ البابَ مقفلاً لكنه استطاع ان يتسلق الجدران ويقفز لداخل المسجد ..
وفي اثناء بحثه عن شيئ ثمينٍ يستفيد منه ، سمع صوتاً وكأن أحداً يفتحُ الباب ..
تحیّر حینها ولم يجد حلاً إلا ان يمثّل أنه يصلي ..
وصل الجنود ووجدوا الباب مقفلاً ففتحوه .. وكانت الصدمة ان وجدوا شخصاً يصلي ..
فقال الوزير : سبحان الله لشدة شوقه للصلاة ، لعله عندما وجد الباب مقفلاً تسلق الجدران ودخل .. أحضروه عندما ينتهي من صلاته ..
و اللص من شدة الخوف كان ينتهي من صلاةٍ ويبدأ بالأخرى، والجنود ینظرون الیه ويتعجبون من تقواه وتعبده ..
الى ان امرهم الوزير ان ينتظروا لانتهائه من الصلاة ويمسكوا بيده قبل البدء بركعات اخرى ..
وهذا ما حصل ، فأحضروه معهم لقصر الملك .. وبعد ان سمع الملك منهم عن صلواته ومناجاته المتواصلة .. قال له :
- لعلك الشخص الذي ابحث عنه منذ مدة ، ولتقواك وايمانك سازوجك ابنتي الوحيدة لتصبح اميراً ..
بُهِت الشاب وكأنه لا يصدق ما تسمعه اذناه .. أنزل رأسه خجلاً وقال في نفسه:
الهي جعلتني امیراً و زوجتني ابنة الملک لصلاة مزيفة تصنعتها .. فكيف كانت هديتك لو أني عبدتك مخلصاً مؤمناً ...؟



يلومونني إن بعتُ بالرّخصِ منزلي
ولم يعلموا جاراً هناكَ ينغِّصُ
فقُلت لهم كُفو الملام فإنما
بجيرانها تغلو الديار وترخص


بين أبي العلاء المعري وأبي فراس الحمداني:
سجن الأول في ثلاثة سجون، فقال:
أَراني في الثَلاثَةِ مِن سُجوني//
فَلا تَسأَل عَنِ الخَبَرِ النَبيثِ//
لِفَقدِيَ ناظِري وَلُزومِ بَيتي//
وَكَونِ النَفسِ في الجَسَدِ الخَبيث
ومع ذلك ما فقد يوما إنسانيته، وظل يحب الخير للناس جميعا، فقال:
ولو أني حبيتُ فردا//
لما أحببتُ في الخلد انفرادا
فلا هطلت علي ولا بأرضي//
سحائب ليس تنتظم البلاد
وأسر الروم أبا فراس في سجن واحد، فتمنى أن يهلك الناس ظمأ إن هو مات في السجن ظمآنا، فقال:
معللتي بالصبر والموت دونه//
إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر.


والله لن يصلوا إليك بجمعهم
حتى أوسد في التراب دفينًا
فاصدع بأمرك ماعليك غضاضة
وابشر وقرِّ بذاك منك عوينًا
أبو طالب عم النبي ﷺ



أفدي حَبيباً لِساني لَيسَ يَذكرُهُ
خوْفَ الوُشاة ِ وَقَلبي ليسَ يَنساهُ
أهوى التهتكَ فيهِ ثمّ يمنعني
إنّ التّهَتّكَ فيهِ لَيسَ يَرضاهُ
والناسُ فينا ببعضِ القول قد لهجوا
لوْ صَحّ ما ذكرُوا ما كنتُ آباهُ
يا منْ أكابدُ فيهِ ما أكابدهُ
مولايَ أصبرُ حتى يحكمَ اللهُ
سَمّيتُ غَيرَكَ مَحْبوبي مُغالَطة ً
لمَعشَرٍ فيكَ قد فاهوا بما فاهُوا
أقولُ زيدٌ وزيدٌ لستُ أعرفهُ
وإنما هوَ لفظٌ أنتَ معناهُ
وكم ذكرتُ مسمى ًّ لا اكتراثَ به
حتى يجرّ إلى ذكراكَ ذكراهُ
أتيهُ فيكَ على العُشّاقِ كُلّهِمِ
قد عزّ مَن أنتَ يا موْلايَ موْلاهُ
وصارَ لي فيكَ حسادٌ ولا بلغوا
كُلاًّ أرَى منهُمُ دعوايَ دَعواهُ
كادتْ عيونهُمُ بالبُغضِ تَنطِقُ لي
حتى كأنّ عيونَ القومِ أفواهُ
يا منْ أتى زائراً يوماً فشرفني
لا أصغَرَ الله مِنْ مَوْلايَ مَمشاهُ
عندي حديثٌ أريدُ اليومَ أذكرهُ
وَأنتَ تَعلَمُ دونَ النّاسِ فَحواهُ
البهاء زهير


ومن عجب أني أحن إليهمُ
وأسأل عنهم من لقيت وهم معي
وتطلبهم عيني وهم في سوادها
ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي



صبحته عند المساء فقال لي:
ماذا الصباح؟ وظن ذاك مزاحاً
فأجبته: إشراق وجهك غرني
حتى تبينت المساء صباحاً


يارب هذي ذنوبي في الورى كثُرت
وليس لي عملٌ في الحشرِ ينجيني
وقد أتيتُك بالتوحـــــــيدِ يصحبُهُ
حبُ النبيِ وهذا القدرُ يكـــفيني
يامن لطفتَ بحالي قبلَ تكويني
لا تجعل النارَ قبل الحشرِ تكويني


عاتبت قلبي لما رأيت جسمي نحيلا
فألزم القلب طرفي وقال كنت الرسولا
فقال طرفي لقلبي بل كنت أنت الدليلا
فقلت كُفا جميعاً تركتماني قتيلا


يقول طرفي لقلبي هجت لي سقماً
والعين تزعم أن القلب أنكاها
والجسم يشهد أن العين كاذبةٌ
وهي التي هيجت للقلب بلواها


عن الفضيل ابن عياض أن رجلاً سأله فقال :
يا أبا علي متى يبلغ الرجل غايته من حب الله تعالى؟
فقال له الفضيل :
إذا كان عطاؤه ومنعه إياك عندك سواء ، فقد بلغت الغاية من حبه .


قــل للراحلين إن الروحَ متعبةٌ
تعدو وشتان بين الــروح والقدم ِ
قد تستريحُ الخطا إذ هدّها تعبٌ
والروح في عدوها تدنيك للعدم ِ


هَل مِن طبيبٍ لِداءِ الحُبِّ ، أوراقِى ؟ *** يَشفِى عَليلاً أخا حُزنٍ وإيراقِ
قَدْ كَانَ أَبْقَى الْهَوَى مِنْ مُهْجَتِي رَمَقاً *** حَتَّى جَرَى الْبَيْنُ، فَاسْتَوْلَى عَلَى الْبَاقِي
حُزنٌ بَرانِى ، وأشواقٌ رَعَت كَبِدِى *** يا ويحَ نَفسِى مِن حُزنٍ وأشواقِ
أُكلِّفُ النَفسَ صَبراً وهى جازِعة ٌ *** والصَّبْرُ فِي الْحُبِّ أَعْيَا كُلَّ مُشْتاقِ
لافى "سَرنديبَ" لِى خِلٌّ ألوذُ بِهِ *** ولا أنيسٌ سِوَى هَمِّى وإطراقِى
أبيتُ أرعَى نَجومَ الَّليلِ مُرتَفِقاً *** فِي قُنَّة ٍ عَزَّ مَرْقَاهَا عَلَى الرَّاقِي
أصبو إليها عَلى بُعدٍ ، ويُعجِبُنِى *** أنِّى أعيشُ بِها فى ثَوبِ إملاقِ
وكيفَ أنسى دِياراً قد تَركتُ بِها *** أَهْلاً كِراماً لَهُمْ وُدِّي وَإِشْفَاقِي؟
إذا تَذكَّرتُ أيَّاماً بِهِم سَلَفتْ *** تَحَدَّرت بِغروبِ الدَّمعِ آماقِى
فَيا بريدَ الصَّبا بَلِّغ ذَوى رَحمِى *** أنِّى مُقيمٌ على عَهدِى ومِيثاقِى
وَإِنْ مَرَرْتَ عَلى «الْمِقْيَاسِ» فَاهْدِ لَهُ *** مِنِّى تَحِيَّة َ نَفسٍ ذاتِ أعلاقِ
وأنتَ يا طائراً يَبكِى على فَننٍ *** نَفْسِي فَدَاؤُكَ مِنْ سَاقٍ عَلَى سَاقِ
أَيَّامَ أَسْحَبُ أَذْيَالَ الصِّبَا مَرِحاً *** فِي فِتْيَة ٍ لِطَرِيقِ الْخَيْرِ سُبَّاقِ
فيا لَها ذُكرة ً‍ ! شَبَّ الغرامُ بِها *** ناراً سَرَتْ بينَ أردَانِى وأطواقِى
عَصرٌ تَولَّى ، وأبقَى فى الفؤادِ هَوًى *** يَكَادُ يَشْمَلُ أَحْشَائِي بِإِحْرَاقِ
والمَرءُ طَوعُ اللَّيالِى فى تَصَرُّفِها *** لاَ يَمْلِكُ الأَمْرَ مِنْ نُجْحٍ وَإِخْفَاقِ
عَلَيَّ شَيْمُ الْغَوَادِي كُلَّمَا بَرَقَتْ *** وما عَلى َّ إذا ضَنَّت بِرَقراقِ
فَلا يَعِبنِى حَسودٌ أن جَرى قَدَرٌ *** فَلَيْسَ لِي غَيْرُ مَا يَقْضِيهِ خَلاَّقِي
أسلَمتُ نَفسِى لِمولًى لا يخيبُ لَهُ *** راجٍ عَلى الدَهرِ ، والمولى هو الواقى
وهوَّن الخطبَ عندى أنَّني رجلٌ *** لاَقٍ مِنَ الدَّهْرِ مَا كُلُّ امْرِىء ٍ لاَقِي
يا قَلبُ صَبراً جَميلاً ، إنَّهُ قَدَرٌ *** يَجرِى عَلى المَرءُ مِنْ أسرٍ وإطلاقِ
لا بُدَّ لِلضيقِ بَعدَ اليأسِ من فَرَجٍ *** وكُلُّ داجِية ٍ يَوماً لإشراقِ
.
محمود سامي البارودي



قال المُهَلَّب بن أبي صفرة : يُعجبُني أنْ أرى عقل الكريم زائداً
.
على لسانِه ، ولا يُعجبُني أنْ أرى لسانَه زائداً على عقلِه .
.
الأذكياء لابن الجوزي ص41

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 9:54 am

دَوامُ الحُبِ دُونَ الودِّ مُعجِزَةٌ
فَجُودُوا الودَّ أفْنَانًا و رَيْحَانَا
فَلَيسَ العُشٌ قَشَّاتٍ نُلملِمُها
يَزيدُ الدِفْءُ لِلقشاتِ تَحْنَانَا


اصطحب نحويٌ ورجلٌ في سفرٍ. فمرض النحوي. وأراد الرجل أن يرجع إلى بلده. فأراد النحوي أن يحمله رسالةً إلى أهله فقال له: قل لأهلي: لقد أصابه صدعٌ في رأسه. وبلى بوجع أضراسه. ووقعت الخمدة في أنفاسه. وقد فترت يداه. وتورمت رجلاه. وشخصت عيناه. وانحلت ركبتاه. وأصابه وجع في ظهره. وضربانٌ في صدره. وهزالٌ في طحاله. وتقطعٌ في أوصاله. وخفقان في قلبه. وألم في صلبه وماءٌ في عينيه. وريحٌ في ساقيه. وارتخاءٌ في حنكه. ونبضانٌ في صدغيه.
وسكونٌ في نبضه من تواتر غشيانه وسكتةٌ في لسانه.
فقال الرجل: يا سيدي الشيخ أنا أكره أن أطيل الكلام ولكن
أقول لهم: مات والسلام.



هل أرهقتكَ ذنوبُ عـامٍ غـابرِ
وتـريدُ عفـواً من كريمٍ قـادرِ
أبشـر فإن المُصطفى قد دلَّنا
أن الخَطا يُمحى بصومِ العاشرِ


قد يطفحُ اللؤمُ حتّى إنَّ صاحبَهُ *** ينسى الحياءَ فيغدو يدّعي الكرما
إنَّ الجهالةَ إن كانَتْ قذى بصرٍ *** رأى الضلالَ هدىً و استسمنَ الورما
و الناسُ كالناسِ في خَلقٍ و بينهمُ *** في الخلقِ بَون فذا أرضٌ و ذاك سما
معروف الرصافي



يقولون ليْلى بالْعِرَاقِ مَريضة ٌ
فَمَا لَكَ لا تَضْنَى وأنْتَ صَديقُ
سقى الله مرضى بالعراق فإنني
على كل مرضى بالعراق شفيق
فإنْ تَكُ لَيْلَى بالْعِراقِ مَريضَة ً
فإني في بحر الحتوف غريق
أهِيم بأقْطارِ البلادِ وعَرْضِهَا
و مالي إلى ليلى الغداة طريق
كأنَّ فُؤَادِي فِيهِ مُورٍ بِقادِحٍ
و فيه لهيب ساطع وبروق
إذا ذَكرَتْها النفْس مَاتَتْ صَبابَة ً
لَها زَفْرَة ٌ قَتَّالة ٌ وَشَهِيقُ
وَ قد صِرْتُ مَجْنُوناً مِنَ الْحُبِّ هَائِماً
كأنِّيَ عانٍ في القُيُودِ وَثِيقُ
أظل رَزيحَ الْعَقْل مَا أُطْعَمُ الكرَى
وللقلب مني أنة وخفوق
بَرى حُبُّها جِسْمِي وَقلبِي وَمُهْجَتِي
فلم يبق إلا أعظم وعروق
فلاَ تعْذلُونِي إنْ هَلَكْتُ تَرَحَّمُوا
عَليَّ فَفَقْدُ الرُّوحِ ليْسَ يَعُوقُ
وخطوة على قبري إذا مت واكتبوا
قَتِيلُ لِحاظٍ مَاتَ وَهوَ عَشِيقُ
إلى اللّهِ أشْكُو مَا أُلاَقِي مِنَ الْهَوَى
بليلى ففي قلبي جوى وحريق
قيس بن الملوح ( مجنون ليلى )


ﻓﺘﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺿﻴﻌﺖ ﺍﻟﺼﻮﺍﺑﺎ ** ﻭﺃﻟﻘﺖ ﻋﻦ ﻣـﻔـــــــﺎﺗﻨﻬﺎ ﺍﻟﺤﺠﺎﺑﺎ
ﻓﻠﻦ ﺗﺨﺸﻰ ﺣﻴﺎﺀٌ ﻣﻦ ﺭﻗﻴﺐ ** ﻭﻟﻢ ﺗﺨﺸﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎ
ﺑﺮﺑﻚ ﻫﻞ ﺳﺄﻟﺖ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻳﻮﻣﺎً ** ﺃﻫﺬﺍ ﻃﺒﻊ ﻣﻦ ﺭﺍﻡ ﺍﻟﺼــــــﻮﺍﺑﺎ
ﺃﻫﺬﺍ ﻃﺒﻊ ﻃﺎﻟﺒﺔ ﻟﻌﻠﻢ ** ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺗﻨﺘﺴﺐ ﺇﻧﺘﺴـــــــــﺎﺏﺍً
ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺻﺒﻎ ﻭﺟﻪ ** ﻭﻣﺎ ﻛـــــــــــــﺎﻥ ﺍﻟﺴﻔﻮﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﺑﺎً
ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺎ ﺃﺧﺘﻲ ﺫﺋﺎﺏ ** ﻭﻃﺒﻊ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻟﺬئابا


وما نبالي إذا أرواحنا سلمت
بما فقدناه من مال ومن نشب
فالمال مكتسب والعز مرتجع
إذا النفوس وقاها الله من عطب
- هند بنت النعمان -


لبيتٌ تخفقُ الأرواحُ فيه
أحب إلي من قصرٍ منيف
ولبسُ عباءة وتقر عيني
أحب إلي من لبس الشفوف
" ميسون بنت بحدل الكلبية "


أعارَكَ مالَه لِتَقومَ فيه ... بطاعَتِه وتعْرِفَ فَضْلَ حقِّهْ
.
فلم تشْكُرْهُ نعمتَه ولكنْ ... قَوِيْتَ على معاصِيْهِ بِرِزْقِهْ
.
تجاهِرُهُ بها عَوْداً وبَدْءاً ... وتَسْتَخْفي بها من شرِّ خلقِهْ
.
الكامل للمبرد ص 664



كـلانـا علـيلٌ فـلا تجــزعـي
ودمـعـكِ تســبـقـه أدمـعـي
وإن كان بين ضلوعك نــارٌ
فنارُ الصبابة في أضلعي
وإن كان نجم هنـائك غاب
فـنجم هـنائيَ لـم يــطـلـعِ
ابراهيم_ناجي


إذا رُمت أن تحيا سليماً من الرَّدى *
ودينك موفور وعرضك صيّـن ُ
فلا ينطق منك اللِّسان بسـوأة ٍ *
فكلُّلك سوءات وللناس ألسُـنُ
وعيناك إن أبدت إليك معائبـاً *
فدعها ، وقل يا عين للناس أعيـن


إِنَّ لـلهِ عِـبَاداً فـُـطـَنَا *
طَلَّقُوا الدُّنْيَا وخَافـُوا الفِتَنَــا
نَـظَروا فيـهَا فَلَمَّا عَلِمـُوا *
أَنـَّهَا لَـيْسَتْ لِحـَيٍّ وَطَـنَا
جَعـَلُوها لُجـَّةً واتّـَخَذُوا *
صَالِحَ الأَعمـالِ فيها سـُفُنـا


وحكى بعضهم قال :
.
كنت في سفر فضلَلْتُ عن الطريق فرأيت بيتاً في
.
الفلاة ، فأتيته فإذا به أعرابية ، فلما رأتني قالت :
.
من تكون ؟
.
قلت : ضيف
.
قالت : أهلاً ومرحباً بالضيف ، انزلْ على الرَّحب والسَّعة
.
قال : فنزلتُ ، فقدمتْ لي طعاماً فأكلتُ وماءً فشربتُ
.
فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت فقال :
.
من هذا ؟
.
فقالت : ضيف
.
فقال : لا أهلاً ولا مرحباً ، ما لنا وللضيف
.
فلما سمعت كلامه ركبتُ من ساعتي وسرْتُ
.
فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة
.
فقصدته فإذا فيه أعرابية فلما رأتني قالت :
.
من تكون ؟
.
قلت : ضيف
.
قالت : لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ، ما لنا وللضيف
.
فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رآني قال :
.
من هذا ؟
.
قالت : ضيف
.
قال : مرحباً وأهلاً بالضيف
.
ثم أتى بطعام حسن فأكلتُ وماء فشربتُ
.
فَتَذكّرتُ ما مرَّ بي بالأمس فتبسَّمْتُ فقال :
.
مم تبسُّمُك ؟
.
فقَصَصْتُ عليه ما اتَّفق لي مع تلك الأعرابية وبعلها
.
وما سمعت منه ومن زوجته
.
فقال : لا تعجبْ إن تلك الأعرابية التي رأيتها هي أختي
.
وإن بعلها أخو امرأتي هذه ، فغلب على كلٍّ طبعُ أهله .
.
المستطرف للأبشيهي




الأصمعي قال : خرجتْ أعرابيّةٌ إلى مِنىً فقُطعَ بها الطريقُ ،
.
فقالت : يا ربِّ ، أخذتَ وأعْطيتَ وأنعَمْت وسَلبت ،
.
وكل ذلك مِنْك عَدْل وفَضْل ،
.
والذي عظَّم على الخلائقِ أمرك لا بسطتُ لِساني
.
بمسألة أحدٍ غَيْرك ، ولا بذلتُ رَغْبَتي إلا إليك ،
.
يا قُرّة أَعين السائلين ، أغثني بجُود منك أتبحبحْ فيَ فَراديس نِعْمَته ،
.
وأتقلَّبُ في رواق نضرته ، احملني من الرُّجلة ، وأغْنني من العَيْلة ،
.
وأسدِلْ عليَّ ستْرك الذي لا تَخْرِقه الرماح ، ولا تزيله الرِّياح ،
.
إنَّك سميع الدعاء .
.
العقد لابن عبد ربه ج4 ص7



وأوصيتموني لا أبوح بسركم
فباح بما أخفي تفيُّضَ أدمعي
فلما فنى صبري وقل تجلدي
وفارقني نومي وحرمت مضجعي
أتيت لقاضي الحب قلت أحبتي
جفوني وقالوا أنت في الحب مُدَّعِ
وعندي شهودٌ بالصبابة والأسى
يزكون دعواي إذا جئتُ أدعي
سهادي ووجدي واكتئابي ولوعتي
وشوقي وسقمي واصفراري وأدمعي
ومن عجبٍ أني أحن إليهم
وأسأل شوقاً عنهم وهم معي
وتبكيهُمُ عيني وهم في سوادها
ويشكو النوى قلبي وهم بين أضلعي
وإن طالبوني في حقوقِ هواهُمُ
فإني فقيرٌ لا عليَّ ولا معي





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 9:59 am

لو أنّ حرّ الوجدِ يعقبُ بعده ..
برد الوصالِ غفرتُ ذاكَ لذاكا
لا بل بُليتُ بمن يبيتُ مُسلّماً ..
خالي الضلوع ولا يحسّ شجاكا
الشريف الرضيّ


حُكِيَ أنَّ ملكاً شاباً من ملوك الهند أُهْدِيَت إليه ثياب نساء فاخرة من أحد الأقاليم البعيدة ، فأمر وزيره أنْ يبعث من ينادي زوجاته ، فجاءت زوجاته وقد بسط الثياب لتختار كل واحدة منهنَّ ما يُناسبها، فجعلنَ ينظرن وهنَّ متحيرات، وأثناء ذلك رفعت إحداهنَّ رأسها فنظرت إلى الوزير الواقف قريباً كأنها تسـتـشـيره أي الثياب أجـمـل ؟
فما كان من الوزير إلا أنْ أشار إليها بعينه اليمنى بسرعة نحو إحدى الثياب ، فوقعت عين الملك على الوزير وهو يغمزها لزوجته ، ولكنّ الملك أسرَّها في نفسه ولم يُبدها له، ثم أخذت كل واحدة منهنّ ما ناسبها وخرجن، ولكن الوزير المسكين اضطرب وتغير وجهه واحتار كيف له أنْ يُفهم الملك ما قصده بتلك الإشاره ؟
وبعد تفكير وتردد لم يجد حلاً سوى أَنْ يتظاهر أنَّ في عينه اليمنى عاهة تجعله يُغمضها بين لحظةٍ ولحظة ، فعاش هذا الوزير المسكين سنين طويلة وهو يقوم بإغماض عينه اليمنى كلما رأى الملك حتى أصبحت عادة ملازمة له، وعندما حضرت الملك الوفاة، قال لابنه وهو يعظه: يا بُني أوصيك بالوزير
خيراً، فإنَّه اعتذر عن ذنبٍ لم يرتكبه لمدة 40 سنة !!
أحيانا نوضع في مواقف محرجة ... لو فسرناها قد نسبب الحرج لغيرنا ... ولو لم نفسرها نتهم بما ليس فينا ... و لأن الوزير كان نبيلا ... ولم يرد أن يحرج زوجة الملك ... عاش طيلة حياته حافظا لسر بسيط ودفع هو الثمن



الجاحظ قال : أتتني امرأة وأنا على باب داري ذات يوم
فقالت : لي اليك حاجة وأريدك أن تتمشى معي ، فقمت معها الى أن أتت بي الى صائغ
وقالت له: مثل هذا !وانصرفت !
فسألت الصائغ عن قولها ؟!
فقال : إنها أتت بك تريدني أن أنقش لها على خاتمها صورة شيطان ، ما رأيت الشيطان لأنقش صورته فأتت بك وقالت ما سمعت.



ولا تمشِ فوق الأرض إلا تواضعاً *** فكم تحتها قومٌ هُمُوا منك أرفعُ
وإن كنت في عزٍ رفيعٍ ومنعةٍ *** فكم مات من قومٍ هُمُوا منك أمنعُ

قال الشاعر:

يا مظهر الكبر إعجاباً بصورتـه *** أبصر خلاءك إنّ المين تثـريب
لو فكر النّاس فيما في بطونهـم *** ما استشعر الكبر شبّانٌ ولا شيب

وقال آخر:

قل لمن فاخر بالدنيا وحامى *** قتلت قبلك ساماً ثم حاما
ندفن الخِلَّ وما في دفننا *** بعده شك ولكن نتعامى
إن قدامك يوماً لو به هددت *** شمس الضحى عادت ظلاما
فانتبه من رقدة اللهو وقم *** وانف عن عين تماديك المناما
صاح صح بالقبر يخبرك بما *** قد حوى واقرأ على القوم السلاما
فالعظيم القدر لو شاهدته *** لم تجد في قبره إلا العظاما





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 4:08 pm

تـُحْـذفُ الألِـفُ مِنْ " ما " الاسْـتِفهاميَّةِ فى حالتيْن ِ.. :
(1) إذا سُـبـِقـَتْ بــ ( حَـرْفِ جَـرٍّ ) .. وهو شـائِـع ٌ .. مِثـْل :
-----------------------------------------------------------------------
- ( عَمّ يتسائلون ؟ ) <<<< (عَنْ + ما ) .
- ( بمَ تـُفسِّرُ كَـذا .... ؟ ) <<<< ( بـــ + ما ) .
- ( فِيْمَ يتناقـَشُ أهْـلُ العِـلم ِ؟ ) <<<< ( فى + ما ) .
- ( عَـلامَ يَـدُلُ قـَوْلُ الشَّـاعِـر ِ .. ؟ ) <<<< ( على + ما ) .
- ( لِمَ تذهَـبُ إلى المَدْرَسَةِ ؟ ) <<<< ( لـــ + ما ) .
- ( مِمَّ يَتـَكَـوَّنُ فـَريْقُ الكـُرَة ِ؟ ) <<<< ( مِنْ + ما ) .
- ( إلامَ الخـُلـُفُ بَيْنكُم إلاما .. ؟ ) <<<< ( إلى + ما ) .
(2) إذا سُـبـِقـَتْ بــ ( مُضَـافٍ ) .. وهو قـليْلٌ .. مِثـْل :
( بمُقـْتـَضـام تـَصَـرَّفـْتَ هَـذا التـَّصَـرُّفَ ؟ ) <<< ( بــ + مُقـْتـَضَى + ما ) .
تنبيْهٌ ..
----------
يُشْـتـَرَط ُفى هَـذا الحَـذف ِ ألَّا تـُركـَّبَ " ما " مع " ذا " ..
فإذا رُكبِّـَتْ صار إثبــاتُ ألف ِ " ما " لازماً فنقـُـولُ :
- ( بمـاذا .... ؟ ) <<<< ( بـــ + ماذا ) .
- ( فى مـاذا .... ؟ ) <<<< ( فى + ماذا ) .
- ( لِمـاذا .... ؟ ) <<<< ( لـــ + ماذا ) .




قل ولا تقل
*قُل: كلّمني على كَره بفتح الكاف بمعنى أكرهني على ذلك ولا تقل على كُره (الحقد).
*قُل: عِلاوة ولا تقل عَلاوة لأن العِلاوة هي للدلالة على ما يُزاد على الأصلي أو الترقية وجمعها عِلاوي.
* قُل: عدد السكان مليون نَسَمة بفتح السين ولا تقل نسْمة بتسكين السين.
*قُل: طلب إذن السفر ولا تقل طلب استمارة السفر أو العمل.
* قُل: علامَ تكلمت ولا تقل على ماذا تكلمت.
*قُل: سأل الناس عنك وسأل الناس بك ولا تقل سأل الناس عليك كما جاء في القرآن الكريم (فاسأل به خبيرا) وقوله تعالى (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم).
*قُل: قِيد أُنملة (بمعنى صار كأن بعضهما لصق بعض) ولا تقل قَيْد أُنملة.



خليليّ إما أن وردنا على الشظى
فلي دون جب المالكية إشغالُ
وإن صح في وادي العقيق مقيلها
فيا حبذا سفح به نحن قيّال
وحيَّ الحيا وادي القناة وأهله
وإن لم تكن إلا رسوم وأطلالُ
فتلك ربوع طالما كنت أجتني
ثمار الأماني في حماها وأختال
ربوع سمت فضلاً بساكن طيبة
نبيٌّ له من عالم السر إجلال
أتانا وديجور الضلالة حالك
وللجهل رايات وللدين إهمالُ
فأبصر كل منهج الرشد واهتدى
به وانجلى من ظلمة الجهل قِسطال
وقد خصه المولى بأعلا مكانةٍ
من القرب إذ من دونها الوهم والحالُ
* الشيخ عبد الحق بن الحكيم


فى قوله تعالىSad لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا)
فيها قراءتان: قرأه ابن عامر ونافع وابن كثير " منهما" بصيغة تثنية الضمير، وقرأه الباقون" منها" بصيغة إفراد هاء الغائبة. فالضمير على قراءة تثنيته راجع إلى الجنتين فى قوله تعالى ( جعلنا لإحدهما جنتين )، وقولهSad كلتا الجنتين )، وعلى قراءة الإفراد راجع الى الجنة فى قوله: ( ودخل جنته ).
فإن قيل : ما وجه إفراد الجنة مع إنهما جنتان؟
فالجواب: أنه قال ما ذكره الله عنه حين دخل إحداهما، إذ لا يمكن دخوله فيهما معا فى وقت واحد.


فى قوله تعالى (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سَرادقها)
المراد بالظالمين هنا : الكفار بدليل قوله قبله: (وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) ويكثر إطلاق الظلم على الكفر فى القرآن كقوله: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)، وقوله تعالى: ( والكافرون هم الظالمون) ،وقوله تعالى: (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظالمين ) ، وغيرها من الآيات كثير.
والظلم هو وضع الشيئ فى غير محله، ومن أعظم ذلك وضع العبادة فى مخلوق.
كما يرد الظلم فى القرآن بمعنى النقص فى قوله (وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ)
.فى قوله تعالىSadوَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَُ) المراد بالظالمون هنا الكفار وليس الحكام أو ألسلاطين كما هو المفهوم الخاطئ لكثير من الناس والدليل على ذلك قوله تعالى: (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ٍ) فالظالمون هنا لم يكونوا مؤمنين بدعوة الله "دعوة التوحيد " ولم يتبعوا الرسل .
ومثلها قوله تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارَُ) أى لا ترضوا عن المشركين والكفار ...


سلامٌ على أهل الوِدادِ وعهدِهم ... إذِ الأُنْسُ روضٌ والسرورُ فنونُ
.
رحلْنا فشرَّقْنا وراحوا فغرَّبوا ... ففاضتْ لروعاتِ الفراقِ عيونُ
.
نفح الطيب للمقري التلمساني ج1 ص24




إنما الدنيا إلى الجنة والنار طـريق *** والليالي متجر الإنسان والأيام سوق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تذكر يوم تأتي الله فـــــــــــردا *** وقد نصبت موازين القـضــــاء.
وهتكت الستور عن المعاصي *** وجاء الذنب منكشف الغطــاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثل وقوفك يـوم الحشر عريانا *** مستطعفا قلق الأحشــاء حيـرانا.
النار تزفر من غيــظ ومن حنـق *** على العصاة وتلقى الرب غضبان.
اقرأ كتابك يا عـبدي على مهل *** وانظر فهل ترى فيه غير ما كــان؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا ويلهم تحرق النيران أعظمــهم *** والموت شهوتهم من شدة الضجر.
وكل يوم لهم في طول مدتهــــم *** نزع شديد من التعذيب بالسعــــر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنبه قبل الموت إن كنت تعــقـــــل *** فعما قريب للمقابر تحمــــــــــــــل.
وتمسي رهيناً في القبور وتنــثني *** لدى جدث تحت الثرى تتجنــــــدل.
فريداً وحــيداً في التراب, وإنمــــــا *** قرين الفتى في القبر ما كان يعمل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد نادت الدنيا على أهلها *** لو كان في العالم من يسمع.
كم واثق بالــعمر أفنيتــــه *** وجامع بددت ما يجـــــــــــمع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن يذق الدنيا فإني طَعمْتُهــــا *** وسيق إلينا عَذْبُها وعذابهــــــــا.
فلم أرها إلا غُروراً وباطــــــــــــلاً *** كما لاح في ظهر الفلاة سَرابُهـا.
وما هي إلا جِيفةٌ مستحيلــــــةٌ *** عليها كلابٌ هَمُّهن اجتِذابهــــــا.
فإن تجتنبها كنت سِلما لأهلهــا *** وإن تجتذبها نازعتك كلابهـــــــــا.
فطوبى لنفسٍ أُودعت قعر دارها *** مُغَلَّقَةَ الأبوابِ مُرخىً حجابهــــا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إني بليت بأربع يرميـــــــــــنني *** بالنبل قد نصبوا علي شـراكا.
إبليس والدنيا ونفسي والهــوى *** من أين أرجو بينهن فكاكـــــا.
يا رب ساعدني بعـــــــفو إننـي *** أصبحت لا أرجو لهن سواكــا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيا ساهياً في غمرة الجهل والهوى *** صريع الأماني عن قريب ستندم.
أفق قد دنا الوقت الذي ليس بعــده *** سوى جنة أو حر نار تضـــــــــرم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما أحلم الله عمن لا يراقــبـــــــه *** كل مسـيء ولكن يحلـــــــم الله.
فاستغفر الله مما كان من زلــــل *** طوبى لمن كف عما يكـــــره الله.
طوبى لمن حسنت منه سريرته *** طوبى لمن ينتهي عما نهى الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاســـلك طريق المتقيـن *** وظن خيرا بالكريـــــــم.
واذكـــــر وقوفك خائفـــــاً *** والناس في أمر عظيم .
إمــــا إلى دار الشـــقاوة *** أو إلى العـز المقيـــــم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا *** واغفر أيا رب ذنبنا قد جنيناه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ



حُكي أن الحجاجَ حبس رجلاً في حبسه ظلماً، فكتب إليه رُقعةً فيها: قد مضى من بؤسنا أيامٌ ومن نعيمك أيامٌ، والموعدُ القيامة، والسجنُ جهنمُ، والحاكمُ لا يحتاج إلى بيِّنة، وكتب في آخرها:

ستعلمُ - يانَؤومُ - إذا التقَينا
غداً عِندَ الإلهِ مَنِ الظَّلُومُ؟

أما واللهِ إن الظُّلمَ لؤمٌ
وما زال الظلومُ هوَ المَلومُ

سينقطعُ التلذُّذُ عن أُناسٍ
أدامُوه, وينقطعُ النّعيمُ

إلى ديَّانِ يومِ الدِّينِ نَمضي
وعندَ الله تجتمعُ الخصومُ"




بـاللَّهِ لا تَـقطَـعُـوا عَـنّـا رَسـائِلَـكم،
فإن فيها شفاء القلـب والــبـصــرِ

وآنــسـونا بـهـا إن عَـــزّ قـربُـكُــمُ،
فالأنسُ بالسمع مثلُ الأنسِ بالنظرِ
صفي الدين الحلي



شمسُ النهارِ بحسنِ وجهكَ تقسمُ،
إنّ الملاحة َ من جمالكَ تقسمُ

جمعتْ لبهجتكَ المحاسنُ كلُّها،
والحسنُ في كلّ الأنامِ مقسمُ

يا من حكتْ عيناهُ سيفَ سميهِ
هلاّ اقتديتَ بعدله إذ يحكمُ

أنتَ المُرادُ، وسَيفُ لحظِكَ قاتلي،
لكن فَمي عن شرحِ حالي مُلجَمُ

تشكو تفرقنا، وأنتَ جنيتهُ،
ومن العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ

وتقولُ أنتَ بعذرِ بعدي عالمٌ،
واللَّهُ يَعلَمُ أنّني لا أعلَمُ

فتُراكَ تَدري أنّ حبّكَ مُتلِفي،
لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ

إن كنتَ ما تدري، فتلكَ مصيبة ٌ،
أو كنتَ تَدري، فالمصيبَة ُ أعظَمُ

صفي الدين الحلي





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 5:12 pm

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( من قال حين يصبح أو يمسي:
اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك، وملائكتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار. ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار. ومن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعًا أعتقه الله من النار )
رواه أبو داود بإسناد حسن، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة بسند حسن،



زمان العزة:
أرسل ألفونسو السادس إلى يوسف بن تاشفين رسالة ليهزأ منه ويستفزه متهكمًا : «لا خفاء على كل ذى عينين أنَّك أمير المُسْلِمِين بل الملة الإسلاميَّة، كما أنا أمير الملة النصرانية، ولم يخف عليك ما عليه رؤساؤكم بالأندلس من التخاذل والتواكل -يقصد ملوك الطوائف- ، والإهمال للرعية والإخلاد إلى الراحة، وأنا أسومهم الخسف، فأخرب الدِّيار وأهتك الأستار، وأقتل الشبَّان وآسر الولدان، ولا عذر لك فى التخلف عن نصرتهم إن أمكنك معرفة هذا، وأنتم تعتقدون أن قتلاكم فى الجنة وقتلانا فى النار، ونحن نعتقد أن الله أظفرنا بكم وأعاننا عليكم، ولا تقدرون دفاعًا ولا تستطيعون امتناعًا، وبلغنا عنك وأنَّك فى الاحتفال عن نية الاستقبال فلا يدرى أكان الجبن بك أم التكذيب بما أنزل عليك، فإن كنت لا تستطيع الجواز فابعث إليَّ ما عندك من المراكب نجوز إليك، أناظرك فى أحب البقاع إليك؛ فإن غلبتنى فتلك نعمة جلبت إليك، ونعمة شملت بين يديك، وإن غلبتك كانت لى اليد العليا عليك».
فكان ردُّ يوسف بن تاشفين - رحمه الله - على ظهر الكتاب ذاته يقطر عزةً وإباءً مع قلة حروفه فقال : «الجواب ما ترى لا ما تسمع » وأردف:
ولا كتب إلا المشرفية والقنا ... ولا رسل إلا الخميس العرمرم
يقصد لن يرد برسائل مكتوبة بل يرسل سيوفا قاطعة، ولا يرسل رسلاً بل يرسل جيشاً شديد البأس كثير العتاد .



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 5:28 pm

حكى أبو بكر الطرطوشي رحمة الله تعالى عليه في كتابه سراج الملوك قال كان شيوخ الجند يحكون لنا في بلادنا قالوا دارت حرب بين المسلمين والكفار ثم افترقوا فوجدوا في المعترك قطعة خودة قدر الثلث بما حوته من الرأس فقالوا إنه لم ير قط ضربة أقوى منها ولم يسمع بمثلها في جاهلية ولا إسلام فحملتها الروم وعلقتها في كنيسة لهم فكانوا إذا عيروا بانهزامهم يقولون لقينا أقواما هذا ضربهم فيرحل أبطال الروم إليها ليروها

طِالَ البعادُ وقلبي ليسَ يَحتَمـِلُ
ما عادَ لي في الهَوَى مِن بُعْدِكُمْ أَمَلُ
لَمٍ يَبقَ لي هاهُنا مِن بَعْدِكُمْ إلا ..
طَيْفٌ جَميلٌ بِهِ عَينايَ تَكْتَحِلُ
ذِكرَياتٌ إذا مَرَّتْ بِخاطِرَتي .. و
هَزَّتْ كِياني ، كَأنَّ الأرضَ تَنْفَعِلُ
وَنَسْمَةٌ حُلْوَةٌ تَأتي بِرائحَةٍ
مِنَ الرُّبوعِ تُذَكِّرُني بِمَنْ رَحَلوا
لَنْ تَستطيعَ سِنينُ البُعْدِ تَمنَعُنا
إنَّ القُلوبَ بِرَغْمِ البُعدِ تَتَّصِلُ
لا القَلبُ يَنسَى حَبيبًا كَانَ يَعْشَقُهُ
ولا النُّجومُ عَنِ الأفْلاكِ تَنْفَصِلُ
كُلُّ القَصَائِدِ قَدْ تَحكِي حِكايَتَنا
أنَا مَا أَضَفْتُ جَدِيدًا لِلذي فَعَلُوا
لَكِنَّ صِدْقي سَيَبْقَى العُمْرَ يَغْفِرُ لِي
بَاقٍ أُحِبُّ إلَى أَنْ يَفرغَ الأجَلُ


وقال بعض الحكماء : من أخلاق الحُمقِ العجلةُ والخفة والجفاء والغرور
.
والوفجور والسفه والجهل والتواني والخيانة والظلم والضياع والتفريط
.
والغفلة والسرور والخُيلاء والفُجر والمَكر ،
.
إنِ اسْتَغنى بَطِر ، وإنِ افْتَقرَ قَنَط ، وإنْ فرِحَ أَشِر ، وإنْ قال فَحَش ،
.
وإنْ سُئِلَ بَخِل ، وإنْ سألَ ألَحّ ،
.
وإنْ قالَ لم يُحسِنْ ، وإنْ قِيلَ له لم يفْقَهْ ،
.
وإنْ ضَحِكَ نَهَق ، وإنْ بكى خار .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي ص36


لقيط بن معبد
.
من أمثاله السائرة قوله من قصيدة :
.
قوموا قياماً على أمشاط أرجلكم ... ثم افزعوا قد ينال الأمر من فزعا
.
ومنها :
.
هيهات ما زالت الأموال مدأبة ... لأهلها أن أصيبوا مرة تبعا
.
الإعجاز والإيجاز للثعالبي ص141


ومن جيد شعر طرفة :
.
وأَعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ بالظَّنِّ أَنَّه ... إِذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَلِيلُ
.
وإنَّ لِسَانَ المَرءْ ما لم تَكُنْ له ... حَصاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ
.
وإنَّ امْرَءًا لم يَعْفُ يَوْماً فُكاهَةً ... لِمَنْ لم يُردْ سُوءًا بها لَجَهُولُ
.
الشعر والشعراء لابن قتيبة


بعض ما نطق به القرآن من الكلام الموجز المعجز :
.
من ذلك قوله تبارك وتعالى : " ولكم في القصاص حياة "
.
ويحكي عن أزدشير الملك ما ترجمه بعض البلغاء فقال :
.
القتل أنفى للقتل :
.
ففي كلام الله تعالى كلُّ ما في كلامِ أزدشير الملك ، وفيه زيادةُ
.
معانٍ حسنة ، فمنها : إبانةُ العدلِ بذكرِ القصاص ،
.
والإفصاح عن الغرض المطلوب فيه من الحياة ،
.
والحثُّ بالرغبة والرهبة على تنفيذ حكم الله تعالى به ،
.
والجمع بين ذكرِ القصاص والحياة ،
.
والبعدُ عن التكرير الذي يشقُّ على النفس ، فإن قوله : القتل أنفى
.
للقتل تكرير ، غيرُه أبلغُ منه .
.
الإعجاز والإيجاز للثعالبي ص12


قال : وقال الفضل بن سهل للمأمون ، وقد سأله حاجةً لبعض أهل
.
بيوتاتِ دهاقين سمرقند ، كان وعدَه تعجيلَ إنفاذِها فتأخَّر ذلك :
.
هبْ لوعدِك مُذكِّراً من نفسك ، وهَنِئْ سائِلَك حلاوةَ نعمتك ،
.
واجعلْ ميلَك إلى ذلك في الكرم حثَّاً على اصطفاءِ شكرِ الطالبين ،
.
تشهدْ لك القلوبُ بحقائق الكرم ، والألسنُ بنهايةِ الجود ،
.
فقال : قد جعلتُ إليك إجابةَ سؤالي عنّي بما ترى فيهم ،
.
وآخذُك في التقصير فيما يلزمُ لهم من غيرِ اسْتِئْمارٍ أو مُعاودَةٍ
.
في إخراجِ الصِّكَاكِ مِنْ أحْضَرِ الأموالِ مُتَناولَاً ،
.
قال : إذن ، لا تُجْدِي معرفَتِي بما يجبُ لأمير المؤمنين الهناءُ به بما
.
يديمُ له منهم حسنَ الثَّناء ، ويستمدُّ بدعائِهم طولَ البقاء .
.
المحاسن والأضداد للجاحظ ص8


قال : ووصف يحيى بن خالد الفضلَ بن سهل ، وهو غلام
.
على المجوسية للرشيد ، وذكر أدبَه ، وحُسْنَ معرفته ،
.
فعمل على ضمِّه إلى المأمون ،
.
فقال ليحيى يوماً : ادْخُلْ إلى هذا الغلام المجوسيّ ، حتى أنظر
.
إليه فأوْصَلَه ، فلمّا مَثُلَ بين يديه ووقف ، تحيَّرَ ، فأراد الكلامَ فأُرْتِجَ
.
عليه ، فأدركَتْه كَبْوَة ، فنظر الرشيد إلى يحيى نظرةً منكرة لِمَا كان
.
تقدَّمَ من تقريضِه إيّاه ، فانْبعثَ الفضلُ بن سهل
.
فقال : يا أمير المؤمنين إنَّ من أبْيَنِ الدَّلائلِ على فَرَاهَةِ المملوكِ شدةُ
.
إفراطِ هَيْبَتِه لسيِّدِه ،
.
فقال له الرشيد : أحسنتَ والله لَئِنْ كان سكوتُك لِتَقولَ هذا إنَّه
.
لَحَسن ، ولئن كان شيئاً أدرَكَكَ عند انْقِطاعِك ، إنّه لأحسنُ وأحسن ،
.
ثم جعل لا يسألُه عن شيءٍ إلا رآه فيه مُقَدَّماً ، فضمَّه إلى المأمون .
.
المحاسن والأضداد للجاحظ ص8



كتب عبد الملك إلى الحجاج أنْ صفْ ليَ الدَّهر ،
.
فكتب إليه : أمس كأن لم يكن ، وغدٌ كأن قدٍ ،
.
ويومٌ يستطيلُه البطّالون فيُقَصِّرونه بالملاهي ،
.
وفيه يتزوَّدُ العاقلُ لمعادِه .
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص53




علي بن أبي طالب رضي الله عنه
.
الدنيا قد نعَتْ إليك نفسها ، وتكشَّفتْ لك عن مساوِئِها ،
.
فإيَّاكَ أنْ تغترَّ بما ترى من إخلْادِ أهلِها إليها ، وتكالُبِهم عليها ،
.
فإنّهم كلابٌ عاوية ، وسباعٌ ضارية ، يهِرُّ بعضُها على بعض ،
.
ويأكلُ عزيزُها ذليلَها ، ويقهَرُ كبيرُها صغيرَها ، نِعَمٌ مُعْقَلة ،
.
وأخرى مُهْملة ، قد أضلَّتْ عقولَها ، وركبتْ مجهولَها .
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص53


إنَّ الليل والنهار خزانتان ما أوْدَعْتَهما أدَّتاه ،
.
وإنَّهما يعملان فيك ، فاعملْ فيهما .
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص53




إنّك في دارٍ لها مُدَّةٌ ... يُقْبلُ فيها عملُ العامل
.
أمَا ترى الموتَ مُحيطاً بها ... يقطعُ فيها أملَ الآمِل ؟
.
تَعَجَّلُ الذنبَ بما تشتهي ... وتأملُ التوبةَ من قابِل
.
والموتُ يأتي بعد ذا غفلةًٍ ... ما ذا بفعلِ الحازمِ العاقل
.
سراج الملوك للطرطوشي ج1 ص59


وقال عبد الواحد بن زيد : ذُكر لي أنّ في خرائبِ الأُبُلَّةِ جاريةٌ مجنونة
.
تنطقُ بالحكمة ، فلم أزلْ أطلبُها حتى وجدتُها في خربةٍ جالسة على
.
حجرٍ ، وعليها جُبَّة صوف ، وهي محلوقةُ الرأس ، فلما نظرتْ إليَّ
.
قالت من غير أنْ أكلمَها : مرحباً بك يا عبد الواحد !
.
فقلت لها : رحَّب الله بك ! وعجبتُ من معرفتِها بي ولم ترَني قبل ذلك
.
فقالت : ما الذي جاء بك ههنا ؟
.
قلت : جئتُ لِتَعِظيني .
.
فقالت : واعجباً لواعظ يُوعظ !
.
ثم قالت : يا عبد الواحد ، اعلم أنَّ العبد إذا كان في كفايةٍ
.
ثم مال إلى الدنيا ، سلبَه الله حلاوة الطاعة ، فيظلَّ حيران والهاً ،
.
فإنْ كان له نصيبٌ عند الله عاتبَه وحياً في سرِّه ،
.
فقال : عبدِي ، أردتُ أنْ أرفعَ قدرَك عند ملائكتي وحملةِ عرشي ،
.
وأجعلَك دليلاً لأوليائي وأهل طاعتي في أرضي ، فمِلْتَ إلى عرض
.
من أعراض الدنيا وتركتَني ، فأَوْرَثْتُكَ بذلك الوَحشةَ بعد الأُنس ،
.
والذُّلَّ بعد العزِّ ، والفقرَ بعد الغِنى ،
.
عبدي ، ارجعْ إلى ما كنتَ عليه أُرْجِعُ لكَ ما كنتَ تعرفُه من نفسك .
.
قال : ثم تركتْني وولَّتْ عنَي ، وانصرفتُ عنها وبقلبي حسرةٌ منها .
.
سراج الملوك للطرطوشي ج1 ص58



عبد العزيز بن زرارة الكلابي
.
لمّا دخل على معاوية قال: هززْتُ ذوائبَ الرِّحالِ إليك ، إذ لم أجدْ مُعَوّلاًً
.
إلّا عليك ، أمْتَطي الليلَ بعد النهار ، وأَسِمُ المَجاهلَ بالآثار .
.
يَقُودُني نحوَكَ رجاءُ ، وتَسُوقُني إليك بلوى ،
.
والنَّفسُ مُسْتَبْطِئَةٌ والاجتهادُ عاذر . فأكرمه وقرّبه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص82



وحبس الرشيدُ أبا العتاهية فكتب إليه من الحبس بأبيات منها :
.
تَفْدِيكَ نفسي من كلّ ما كرهتْ ... نفسُك إنْ كنتُ مذنباً فاغفرْ
.
يا ليت قلبي مصوَّر لكَ ما ... فيه لتسْتَيْقِنَ الذي أُضْمرْ
.
فوقّّع الرشيدُ في رقعتِه : لا بأس عليك .
.
فأعادَ عليه رقعةً أخرى فيها :
.
كأنَّ الخلقَ رُكِّبَ فيه روحٌ ... له جسدٌ وأنتَ عليه رأسُ
.
أمينَ الله إنَّ الحبس بأسٌ ... وقد وقّعتَ " ليس عليكَ بأس "
.
فأمر بإطلاقه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص82


وقال بعض المسجّنين :
.
أسجنٌ وقيد واغتراب وعسرة ... وفقد حبيب! إنَّ ذا لعظيم
.
وإنَّ امرأً تبقى مواثيق عهده ... على كل هذا ، إنّه لكريم
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص81

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 6:13 pm

كتب عُمر بنُ عبد العزيز إلى بعض عُمَاله : " أما بعد ،
.
فإذا دعتْك قدرتُك على الناس إلى ظلمهم ، فاذكُرْ قدرةَ اللّه عليك
.
وفناءَ ما تُؤْتِي إليهم ، وبقاءَ ما يؤتون إليك ، والسلام " .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص79


أبو الحسن المدائني قال : لمّا هزم المُهلَّب بن أبي صُفرة
.
قطريَّ بن الفجاءة صاحبَ الأزارقة ، بعث إلى مالك بن بشير ،
.
فقال له : إني مُوفِدُك إلى الحجاج فَسِرْ ، فإنّما هو رجلٌ مثلك ؛
.
وبعث إليه بجائزة ، فردَّها ، وقال : إنّما الجائزة بعد الاسْتِحْقاق ،
.
وتوَجَّه ، فلمّا دخل إلى الحجاج ؛
.
قال له : ما اسمُك ؟
.
قال : مالك بن بشير ؛
.
قال : ملك وبشارة ؛ كيف تركْتَ المُهلَّب ؟
.
قال : أدركَ ما أمَّل ، وأمَّنَ من خاف ؛
.
قال : كيف هو بجندِه ؟
.
قال : والد رؤوف ؛
.
قال : فكيف جندُه له ؟
.
قال : أولادٌ برَرَة ؛
.
قال : كيف رضاهُم عنه ؟
.
قال : وَسِعَهم بالفضل وأقنعَهم بالعدل ؛
.
قال : فكيف تصنعون إذا لَقِيتُم عدوَّكُم ؟
.
قال : نلقاهُم بِحَدِّنا فنطمعُ فيهم ، ويلقوننا بحدِّهم فيطعمون فينا ؛
.
قال : كذلك الحدُّ إذا لقيَ الحدّ ؛
.
قال : فما حالُ قَطْريّ ؟
.
قال : كادَنا ببعضِ ما كِدْناه ؛
.
قال : فما منعَكم من اتِّباعِه ؟
.
قال : رأينا المُقامَ من ورائِه خيراً من اتِّباعِه ؛
.
قال : فأخبرني عن ولدِ المُهلَّب ؛
.
قال : أعباءُ القتال بالليل ، حُماةُ السَّرح بالنهار ؛
.
قال : أيّهم أفضل ؟
.
قال : ذلك إلى أبيهم ؛
.
قال : لَتقولَنّ ؛
.
قال : هم كحلقةٍ مضروبةٍ لا يُعرفُ طرفاها ؛
.
قال : أقسمْتُ عليك ، هل روَّأْتَ في هذا الكلام ؟
.
قال : ما أطلعَ الله على غيبه أحداً ؛
.
فقال الحجاج لجلسائِه : هذا والله الكلام المطبوع ، لا الكلام المصنوع .
.
العقد لابن عبد ربه ج1 ص329
روأت : نظرت فيه وتأملت




ابن الدَّقَّاق البَلَنْسيّ الشاعر المشهور كان يسهر الليل ويشتغل
.
بالأدب ، وكان أبوه حدّاداً فقيراً ، فلامه ، وقال : يا ولدي نحن فقراء ،
.
ولا طاقة لنا بالزيت الذي تسهر عليه ، فاتَّفقَ أنّه برعَ في العلم
.
والأدب ، وقال الشعرَ ، وعمل في أبي بكر بن عبد العزيز صاحب
.
بَلَنْسية قصيدة مُطرِبَة أولها :
.
يا شمسَ خِدْرٍ ما لها مَغْرب ... وبدرَ تِمٍّ قطّ لا يُحْجبُ
.
وقال منها :
.
ناشدْتُكَ الله نسيم الصَّبا ... أين اسْتقرَّتْ بعدنا زينبُ
.
لم تَسْرِ إلّا بِشَذا عَرْفِها ... أو لا فما ذا النَّفَسُ الطَّيِّبُ
.
فأطلقَ له ثلثَ مئة دينار ، فجاء إلى أبيه وهو جالس في حانوته ،
.
فوضعها في حِجْرِه ، وقال : خذ هذه وابْتَعْ بها زيتاً .
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص56





ولي كبدٌ مقروحةٌ مَنْ يبيعُني ... بها كبداً ليستْ بذاتِ قروحِ
.
أباها عليَّ النَّاسُ لا يشترُونَها ... ومَنْ يشترِي ذا علَّةٍ بصحيحِ
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص53



قال المُهَلَّب بن أبي صفرة : يُعجبُني أنْ أرى عقل الكريم زائداً
.
على لسانِه ، ولا يُعجبُني أنْ أرى لسانَه زائداً على عقلِه .
.
الأذكياء لابن الجوزي ص41



عن مكحول أنَّ لقمان قال لابنه : غاية الشرفِ والسؤددِ حسنُ العقل ،
.
ومن حَسُنَ عقلُه غطَّى ذلك جميعَ ذنوبِه ، وأصلحَ ذلك مساوِيه ،
.
ورضيَ عنه مولاه .
.
الأذكياء لابن الجوزي ص41



ودخل كُثَيِّرُ على عبد الملك بن مروان رحمه الله ،
.
فقال : أأنتَ كُثيِّرُ عَزَّة ؟
.
فقال : نعم ،
.
قال : أنْ تَسْمَعَ بالمُعِيْدِيِّ خيرٌ من أنْ تَراه ؛
.
فقال : يا أميرَ المؤمنين ، كلٌّ عند محلّه رَحْبُ الفِناء ، شامخُ البناء ،
.
عَالي السَّناءِ ، ثمّ أنشأ يقول : الوافر :
.
تَرَى الرجلَ النَّحيفَ فتَزْدَرِيه ... وفي أثوابه أسَد هَصُورُ
.
وَيُعْجِبُك الطَّرِيرُ إذا تراهُ ... فيُخْلِف ظنَّك الرجلُ الطريرُ
.
بُغَاثُ الطَّيرِ أطولُها رِقاباً ... ولم تَطُلِ البُزاة ولا الصُّقور
.
خَشاشُ الطَّيرِ أكثرُها فِراخاً ... وأمُّ الصَّقْر مِقْلاتٌ نَزُورُ
.
ضِعافُ الأُسْدِ أكثرُها زَئِيراً ... وأصْرَمُها اللَّواتي لا تَزيرُ
.
وقد عَظُمَ البعيرُ بغير لُبٍّ ... فلم يستَغْنِ بالعِظَم البعيرُ
.
يُنَوَّخُ ثم يُضْرَبُ بالهَراوَى ... فلا عُرْفٌ لديه ولا نكيرُ
.
يُقَوِّدُه الصَّبيُّ بكلِّ أرْضٍ ... وينْحَرُه على التُّرْبِ الصغير
.
فما عِظَمُ الرجال لهم بزَيْنٍ ... ولكنْ زَيْنهُمْ كَرَمٌ وخِيرُ
.
فقال عبد الملك : لله درُّه ! ما أفْصحَ لسانَه ، وأضْبَطَ جَنانَه ،
.
وأَطْولَ عِنانَه ؛ إنّي لأحْسَبُه كما وصَفَ نفسَه .
.
أمالي القالي ج1 ص46




وقال زيد بن خالد : ليس أحدٌ أحمق من غنيٍّ قد أمِنَ الفقر ،
.
وفقيرٍ قد أيِسَ من الغِنى .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي ص36



عن الحسن أنّه يقول : خفقُ النِّعالِ خلفَ الأحمقِ قلَّما يَلْبَث .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي ص36



ومما لا يزيد على حسنه قول بعض المولَّدِين :
.
خَطَراتُ ذِكْرِكَ تسْتَثِيرُ مَوَدَّتي ... فأُحِسُّ منها في الفُؤادِ دَبيبا
.
لا عُضوَ لي إلّا وفيه صَبابةٌ ... فكأنَّ أعضائي خُلِقْنَ قُلُوبا
.
أحسن ما سمعت للثعالبي ص45





ومن أحاسن أبي تمام قوله في افتراق الشَّمل :
.
بالشام قومي وبغداذ الهوى وأنا ... بالرَّقْمَتين وبالفُسطاطِ إخواني
.
وما أظنُّ النَّوى تَرْضَى بما صنعَتْ ... حتَّى تُشَافِهَ بي أقْصى خراسانِ
.
أحسن ما سمعت للثعالبي ص45



وقال عبد الله المُعَلِّم : خرجنا من المدينة حُجاجاً ، فلمّا كنا بالرُّوَثْيَةِ
.
نزلنا ، فوقفَ بنا رجلٌ عليه ثياب رَثَّة ، ليس له منظرٌ وهيئَة ،
.
فقال : منْ يبغِ حارساً من يبغِ ساقياً ؟
.
فقلت : دونَكَ هذه القِرْبة . فأخذَها وانطلق ، فلم يلبثْ إلا يسيراً
.
حتى أقبلَ وقد امتلأتْ أثوابُه طيناً ، فوضعَها كالمسرورِ الضاحك
.
ثم قال : لكم غيرُ هذا ؟
.
قلنا : لا ، فأطعمْناه قُرصاً بارداً ، فأخذَه وحمِدَ الله تعالى وشكرَه ،
.
ثم اعتزلَ وقعدَ فأكلَه أكلَ جائعٍ ، فأدركتْني عليه الرَّأفةُ ،
.
فقمْتُ إليه بطعامٍ كثيرٍ طيّبٍ ، فقلتُ : قد علمتُ أنّه لم يقعْ منكَ هذا
.
القرصُ بمَوقِع ، فدونَك هذا الطعام .
.
فنظر في وجهي وتبسّمَ وقال : يا عبدَ الله ، إنّما هي فَوْرةُ جوعٍ
.
فما أُبالي بأيِّ شيءٍ رددْتُها . فرجعتُ عنه ،
.
فقال لي رجل إلى جَنْبِي : أتعرِفُه ؟
.
قلت : لا .
.
قال : إنّه من بني هاشم من ولد العباس بن عبد المطلب ،
.
كان يسكنُ البصرةَ فتاب ، فخرج منها ، فتُفُقِّدَ فما عُرفَ له أثر ،
.
ولا وُقِفَ له على خبر .
.
فأعجبَني قولُه ، ثم اجتمعْتُ به وآنسْتُه ،
.
وقلتُ له : هل لك أنْ تُعادِلَني ، فإنَّ معيَ فضلاً من راحلتي ؟
.
فجزاني خيراً ، وقال : لو أردْتُ هذا لَكانَ لي مُعَدَّاً .
.
ثم أنِسَ إليَّ ، فجعلَ يُحدِّثُني فقال :
.
أنا رجلٌ من ولدِ العباس بن عبد المطلب ، كنتُ أسكنُ البصرة ،
.
وكنتُ ذا كبرٍ شديدٍ وبَذَخٍ ، وإني أمرتُ خادماً لي أنْ تحشُوَ فراشاً
.
لي من حريرٍ ومِخَدَّةً بوردٍ نَثِيرٍ ، ففعلتْ .
.
وإني لنائمٌ وإذا بقُمْعِ وردةٍ قد أغفلتْه الخادمُ ، فقمْتُ إليها وأوجعتُها
.
ضرباً ، ثم عدْتُ إلى مضجعِي بعد إخراجِ القُمْعِ من المِخَدَّة ،
.
فأتاني آتٍ في المنامِ في صورةٍ فظيعةٍ ، فهزَّني وقال :
.
أفِقْ من غَشْيَتِك ، أبْصِرْ من حَيْرَتِك ، ثم أنشأ يقول :
.
يا خَدُّ إنّكَ إنْ تُوَسَّدَ لَيِّناً ... وُسِّدْتَ بعد الموت صُمَّ الجَنَدَلِ
.
فاعْملْ لنفسِكَ صالحاً تَسْعَدْ به ... فَلَتَنْدَمَنَّ غداً إذا لم تَفْعلِ
.
فانْتبهْتُ فَزِعاً وخرجتُ من ساعتي هارباً إلى ربي .
.
سراج الملوك للطرطوشي ج1 ص56



.
أبَى قومُنا أنْ يُنْصِفونا فأنْصَفَتْ ... قواطعُ في أيْمانِنا تَقْطِرُ الدما
.
تركناهمُ لا يسْتَحِلُّون بعدها ... لذي رَحِمٍ يوماً من الدهرِ مَحْرَما
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص 78



حدّثني سهلُ بن محمد عن الأصمعيّ قال :كان يُقال :
.
ما أُعطِيَ أحدٌ قطُّ النَّصَفَ فأباه إلا أخَذَ شراً منه .
.
قال : وقال الأحنف : ما عُرِضَتِ النَّصَفَةُ قطُّ على أحدٍ فقَبِلَها إلا
.
دخلتْني له هيبةٌ ، ولا ردَّها إلا اخْتَبَأْتُها في عقله .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص 78



وكتب رجل إلى صديق له : قدْ كنتُ أسْتَعدِيكَ ظالماً على غيرِك
.
فتحكُمُ لي ، وقدِ اسْتعدَيْتُكَ عليك مظلوماً فضاقَ عنّي عدلُك ،
.
وذكَّرَني قول القائل :
.
كنتُ من كُربتِي أفِرُّ إليهم ... فهمُ كُربتي فأينَ الفِرارُ
.
ونحوُه :
.
والخَصْمُ لا يُرْتجى النجاحُ له ... يوماً إذا كان خصمه القاضي
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص 78




وقال بعض الشعراء :
.
ونَسْتَعْدي الأميرَ إذا ظُلِمنا ... فمنْ يُعْدِي إذا ظلمَ الأميرُ
.
وقال آخر :
.
إذا كان الأميرُ عليك خصماً ... فلا تُكْثِرْ فقد غلبَ الأميرُ
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص 78






وَلِيَ أعرابيٌ تَبَالَة فصعدَ المِنْبر فما حمدَ الله ولا أثنى عليه حتى قال :
.
إنَّ الأميرَ أعزَّنا الله وإياه ولّاني بلادَكم هذه ،
.
وإنّي والله ما أعرفُ من الحقِّ مَوْضِعَ سَوطي ،
.
ولنْ أُوْتَى بظالم ولا مظلوم إلا أوجعْتُهما ضرباً .
.
فكانوا يتعاملون بالحقِّ بينهم ولا يرتفعون إليه .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص 77





ولِيَ أعرابيٌ بعضَ النواحي ، فجمعَ اليهودَ في عملِه ، وسألَهم
.
عن المسيح .
.
فقالوا : قتلْناه وصلَبْناه .
.
فقال : فهل أدَّيْتُم دِيَّتَه ؟
.
قالوا :لا .
.
قال : فو الله لا تخرجون أو تؤَدُّوها ، فلم يبرحوا حتى أدّوها .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص76




وحُدِّثْتُ أنَّ عمرَ بنَ عبدِ الله بنِ أبي ربيعة أتى المدينةَ فأقامَ بها ،
.
ففي ذلك يقول :
.
يا خليلَيَّ قدْ مَلِلْتُ ثوائي ... بالمُصلَّى وقدْ شَنِئْتُ البقيعا
.
فلما أرادَ الشُّخُوصَ شَخَصَ معه الأحْوصُ بنُ محمّدٍ ؛
.
فلمّا نَزَلا وَدَّان صار إليهما نُصَيب ، فمضى الأحوصُ لبعضِ حاجتِه ،
.
فرجعَ إلى صاحِبيه ، فقال : إني رأيتُ كُثَيِّراً بموضع كذا ،
.
فقال عمر : فابْعَثوا إليه لِيَصيرَ إلينا ،
.
فقال الأحوص : أَهُوَ يصيرُ إليك ؟ هو والله أعظمُ كِبْراً من ذلك ؛
.
قال : فإذاً نَصِيرُ إليه ، فصاروا إليه ، وهو جالسٌ على جِلْدِ كَبْشٍ ،
.
فوالله ما رفعَ منهم أحداً ولا القُرَشيّ . ثمّ أقبلَ على القُرَشيِّ ،
.
فقال : يا أخا قريش ، والله لقدْ قلْتَ فأحسنْتَ في كثيرٍ من شعرِك ،
.
ولكِنْ خَبِّرْني عن قولِك :
.
قالتْ لها أختُها تُعاتِبُها ... لَتُفْسِدِنَّ الطَّوافَ في عمرِ
.
قُومِي تَصَدَّيْ له لِيُبْصِرَنا ... ثمَّ اغْمِزِيْهِ يا أخْتُ في خَفَرِ
.
قالت لها : قدْ غَمَزْتُه فأبى ... ثمَّ اسْبَطَرَّتْ تَشْتَدُّ في أثَرِي
.
والله لو قدْ قلْتَ هذا في هِرَّةِ أهلِك ما عَدَا ،
.
أردْتَ أنْ تَنْسُبَ بها فَنَسَبْتَ بنفسِك ، أهكذا يُقال للمرأة !
.
إنّما تُوْصَفُ بالخَفَر ، وأنَّها مطلوبةٌ مُمْتَنِعَة ، هلّا قلتَ كما قالَ هذا ؟
.
وضربَ بيدِه على كَتِفِ الأحْوَص :
.
أدورُ ولولا أنْ أرَى أمَّ جَعْفَرٍ ... بأبْياتكم ما دُرْتُ حيثُ أدورُ
.
وما كنتُ زَوَّاراً ولكنَّ ذا الهَوَى ... إذا لمْ يُزَرْ لا بُدَّ أنْ سَيَزورُ
.
لقدْ منعَتْ معروفَها أمُّ جعْفَر ... وإنّي إلى معروفِها لفَقِيرُ
.
قال : فامْتَلأَ الأحْوصُ سروراً ،
.
ثمَّ أقبلَ عليه فقال : يا أحْوَصُ ، خَبِّرْني عن قولِك :
.
فإنْ تَصِلِي أصِلْكِ وإنْ تعودي ... لِهَجْرٍ بعدَ وَصْلِكِ لا أبالي
.
أمَا والله لو كنتَ منْ فُحُولِ الشعراءِ لَبَالَيْت ؛ هلّا قلتَ مثلَ ما قالَ هذا؟
.
وضربَ بيدِه على جَنْبِ نُصَيْبٍ :
.
بِزَينبَ ألْمِمْ قبلَ أنْ يظْعَنَ الرَّكْبُ ... وقُلْ إنْ تَمَلِّيْنَا فما مَلَّكِ القلبُ
.
قال : فانْتَفَخَ نُصَيْبٌ ،
.
ثمّ أقبلَ عليهِ فقالَ لهُ : ولكنْ أخْبِرْني عن قولِكَ يا أسود :
.
أَهِيمُ بِدَعْدٍ ما حَيِيْتُ وإنْ أمُتْ ... فَوَاحَزَناً مَنْ ذا يهيمُ بها بعدي
.
كأنَّكَ اغْتَمَمْتَ ألّا يُفْعَلَ بها بعدَك ؛ ولا يَكْنِي ،
.
فقالَ بعضُهم لبضٍ : قُومُوا فقدِ اسْتَوَتِ القِرْقَةُ . وهِيَ لعبةٌ على
.
خُطوطٍ ، فاسْتِوَاؤُها انْقِضَاؤُهَا .
.
الكامل للمبرد ص686





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 6:18 pm

زهير
.
يُقالُ إنَّه أجمعُ الناس للكثير من المعاني في القليل من الألفاظ
.
وأبياتُه التي في آخر قصيدتِه التي أوَّلُها :
.
أَمِنْ أُمِّ أوْفى دِمْنةٌ لمْ تكلَّمِ ...
.
يُشبهُ كلامَ الأنبياءِ ، وهي من أحكمِ حِكَمِ العرب ،
.
وما منها إلا غُرَّةٌ ودُرَّة ، ومِمَّا وقعَ الإجماعُ على أنَّ أمْدحَ بيتٍ
.
للعربِ قولُه :
.
تَراهُ إذا ما جئْتَه مُتَهَلِّلاً ... كأنَّك تُعْطيهِ الذي أنتَ سائِلُه
.
الإعجاز والإيجاز للثعالبي ص137




للجرجاني :
.
هوِّنِ الخَطْبَ لسْتَ أوَّلَ صَبٍّ ... فضَحَتْهُ الدُّموعُ يومَ الفِراقِ
.
نفح الطيب للمقري التلمساني ص23



أتى رجلٌ ابنَ شُبْرُمة بقومٍ يشهدون له على قَرَاح فيه نخل ،
.
فشهِدُوا وكانوا عُدُولاً فسألهم : كمْ في القَرَاحِ منْ نخلة ؟
.
قالوا : لا نعلمُ . فردَّ شهادَتَهم .
.
فقال له رجلٌ منهم : أنتَ تقضِي في هذا المسجد منذُ ثلاثين سنة ،
.
فأعْلِمْنا : كم فيه من أُسْطُوانة ؟ فأجازَهم .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص69



الأصمعي قال : خرجتْ أعرابيّةٌ إلى مِنىً فقُطعَ بها الطريقُ ،
.
فقالت : يا ربِّ ، أخذتَ وأعْطيتَ وأنعَمْت وسَلبت ،
.
وكل ذلك مِنْك عَدْل وفَضْل ،
.
والذي عظَّم على الخلائقِ أمرك لا بسطتُ لِساني
.
بمسألة أحدٍ غَيْرك ، ولا بذلتُ رَغْبَتي إلا إليك ،
.
يا قُرّة أَعين السائلين ، أغثني بجُود منك أتبحبحْ فيَ فَراديس نِعْمَته ،
.
وأتقلَّبُ في رواق نضرته ، احملني من الرُّجلة ، وأغْنني من العَيْلة ،
.
وأسدِلْ عليَّ ستْرك الذي لا تَخْرِقه الرماح ، ولا تزيله الرِّياح ،
.
إنَّك سميع الدعاء .
.
العقد لابن عبد ربه ج4 ص7



عن الأصمعي قال : شهدْتُ أعرابياً عشيِّةَ عرفة بالموقف فسمعْتُه يقول :
.
اللهمَّ إنَّ هذه العشّيةَ من عشايا مِنْحَتِك ، وأحدِ أيامِ زُلْفَتِك ؛
.
فيها يُقضى إليك بالهِمَم ، بكلِّ لسانٍ تُدْعى ، وكلُّ خيرِكَ فيها يُبْغَى ؛
.
أتتْكَ الضَّوامِرُ من الفَجِّ العميق ، وجابْتَ إليكَ المَهَارِقَ من شُعَبِ المَضيق ؛
.
ترْجُو ما لا خُلْفَ له من وَعْدِك ، ولا مُتَّرَكَ له من عظيمِ أجْرِك ،
.
أبرَزَتْ إليك وُجُوهَها المَصونَة صابرةً على لفْحِ السَّمَائِم ، وبَرْدِ ليلِ التَّمائِم ،
.
لِيُدْرِكوا بذلك رضوانَك ؛
.
ثمَّ انْتَحبَ وبكى ورفعَ يدبه وطرفَه إلى السماء ،
.
ثم أنشأ يقول : إلهي إنْ كنْتُ مدَدْتُ يدي إليكَ داعياً ، فطالما كَفَيْتَنِي ساهياً ،
.
نِعْمَتُكَ تُظاهِرُها عليَّ عند الغَفْلة ، فكيف أيْأَسُ منها عند الرَّجْعَة ؛
.
ولا أترُكُ رجاءَكَ لما قدَّمْتُ من اقْتِرَافِ آثامِك ، وإنْ كنتُ لا أصِلُ إليكَ إلا بِك ؛
.
فهَبْ لي يا ربِّ الصّلاحَ في الوَلَد ، والأمنَ في البَلَد ،
.
وعافِنِي من شَرِّ الحَسَد ، ومن شَرِّ الدِّهرِالنَّكَد .
.
أمالي القالي ج2 ص318



الفضيل : لو أنَّ الدنيا بحذافيرها عُرضت عليَّ حلالاً لا أحاسب
.
عليها في الآخرة ، لكنتُ أتقذَّرُها كما يَتَقَذَّرُ أحدُكم الجيفةَ إذا مَرَّ بها ،
.
يخاف أنْ تعيبَ ثوبَه .
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص43



مغفل
.
ومنهم من جاء إليه جماعة يسألونه في كفن لجار له مات
.
فقال : ما عندي الآن شيء ولكن عودوني في وقت آخر
.
قالوا : أفنُملِّحه إلى أن يتيسر عندك شيء .
.
ثمار الأوراق لابن حجة الحموي




وحكى بعضهم قال :
.
كنت في سفر فضلَلْتُ عن الطريق فرأيت بيتاً في
.
الفلاة ، فأتيته فإذا به أعرابية ، فلما رأتني قالت :
.
من تكون ؟
.
قلت : ضيف
.
قالت : أهلاً ومرحباً بالضيف ، انزلْ على الرَّحب والسَّعة
.
قال : فنزلتُ ، فقدمتْ لي طعاماً فأكلتُ وماءً فشربتُ
.
فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت فقال :
.
من هذا ؟
.
فقالت : ضيف
.
فقال : لا أهلاً ولا مرحباً ، ما لنا وللضيف
.
فلما سمعت كلامه ركبتُ من ساعتي وسرْتُ
.
فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة
.
فقصدته فإذا فيه أعرابية فلما رأتني قالت :
.
من تكون ؟
.
قلت : ضيف
.
قالت : لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ، ما لنا وللضيف
.
فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رآني قال :
.
من هذا ؟
.
قالت : ضيف
.
قال : مرحباً وأهلاً بالضيف
.
ثم أتى بطعام حسن فأكلتُ وماء فشربتُ
.
فَتَذكّرتُ ما مرَّ بي بالأمس فتبسَّمْتُ فقال :
.
مم تبسُّمُك ؟
.
فقَصَصْتُ عليه ما اتَّفق لي مع تلك الأعرابية وبعلها
.
وما سمعت منه ومن زوجته
.
فقال : لا تعجبْ إن تلك الأعرابية التي رأيتها هي أختي
.
وإن بعلها أخو امرأتي هذه ، فغلب على كلٍّ طبعُ أهله .
.
المستطرف للأبشيهي






أعارَكَ مالَه لِتَقومَ فيه ... بطاعَتِه وتعْرِفَ فَضْلَ حقِّهْ
.
فلم تشْكُرْهُ نعمتَه ولكنْ ... قَوِيْتَ على معاصِيْهِ بِرِزْقِهْ
.
تجاهِرُهُ بها عَوْداً وبَدْءاً ... وتَسْتَخْفي بها من شرِّ خلقِهْ
.
الكامل للمبرد ص 664



وقال عبد الله بن العباس بن عبد المطلب :
.
ما رأيت أحداً أسعفته في حاجة إلا أضاء ما بيني وبينه ،
.
ولا رأيت أحداً رددْتُه عن حاجةٍ إلا أظلم ما بيني وبينه .
.
الكامل للمبرد ص663



عن عطاء ، قال : دخلت على فاطمة بنت عبد الملك
.
بعد وفاة عمر بن عبد العزيز ،
.
فقلت لها : يا بنت عبد الملك ، أخبريني عن أمير المؤمنين .
.
قالت : أفعل ، ولو كان حيّاً ما فعلت .
.
إن عمر رحمه الله كان قد فرَّغ نفسه وبدنه للنّاس ،
.
كان يقعد لهم يومه ، فإن أمسى وعليه بقيّة من حوائج يومه
.
وصله بليلته ، إلى أن أمسى مساءً وقد فرغ من حوائج يومه ،
.
فدعا بسراجه الذي كان يسرج له من ماله ، ثم قام فصلّى ركعتين ،
.
ثم أقعى واضعاً رأسه على يده تسايل دموعه على خدّه ،
.
يشهق الشّهقة فأقول : قد خرجت نفسه ، أو تصدّعت كبده ؛
.
فلم يزل كذلك ليلته حتى برق له الصّبح ، ثم أصبح صائماً .
.
قالت : فدنوت منه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ،
.
لشيء ما كان منك ما رأيت الليلة ؟
.
قال : أجل ، فدعيني وشأني ، وعليك بشأنك .
.
قالت : قلت له : إني أرجو أن أتّعِظ .
.
قال : إذن أخبرك .
.
قال : إني نظرت إليّ فوجدتُني قد وُلِّيتُ هذه الأمّة
.
صغيرها وكبيرها ، وأسودها وأحمرها ،
.
ثم ذكرت الغريب الضّائع ، والفقير المحتاج ، والأسير المفقود ،
.
وأشباههم في أقاصي البلاد و أطراف الأرض
.
فعلمت أن الله سائلي عنهم ،
.
وأن محمداً صلى الله عليه وسلم حجيجي فيهم ،
.
فخفت أن لا يثبت لي عند الله عذر
.
ولا يقوم لي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجّة ،
.
فخفت على نفسي خوفاً دمعت له عيني ، . ووجل له قلبي ؛
.
فأنا كلّما ازددْت لهذا ذكراً ازددت منه وجلاً ،
.
وقد أخبرتك فاتّعظي الآن أو دعي .
.
مختصر تاريخ دمشق لابن منظور




وحُكي عن الجاحظ أنه قال : ألَّفْتُ كتاباً في نوادر المعلمين
.
وما هم عليه من التَّغَفُل ثم رجعْتُ عن ذلك وعزمتُ على
.
تقطيع ذلك ، فدخلتُ يوماً مدينة فوجدت فيها معلماً
.
في هيئة حسنة فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ أحسن ردٍّ
.
ورحَّب بي فجلست عنده وباحثتْه في القرآن فإذا هو ماهر فيه
.
ثم فاتحْتُه في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب
.
فإذا هو كامل الآداب ،
.
فقلت : هذا والله مما يقوِّي عزمي على تقطيع الكتاب .
.
قال : فكنت أخْتَلِفُ إليه وأزوره فجئْتُ يوماً لزيارته
.
فإذا بالكتَّاب مغلق ولم أجدْه فسألتُ عنه فقيل :مات عنده ميِّت
.
فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء ، فذهبت إلى بيته
.
وطرقت الباب فخرجت إلي جارية وقالت : ما تريد ؟
.
قلت : سيدك ،
.
فدخلت وخرجت وقالت : باسم الله ، فدخلت إليه وإذا به جالس
.
فقلت : عظَّم الله أجرك ، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
.
كلُّ نفس ذائقة الموت ، فعليك بالصبر
.
ثم قلت له : هذا الذي تُوفِّي ولدك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فوالدك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فأخوك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فزوجتك ؟
.
قال : لا
.
فقلت : وما هو منك ؟
.
قال : حبيبتي
.
فقلت في نفسي : هذه أول المناحس
.
فقلت : سبحان الله ، النساء كثير وستجد غيرها
.
فقال : أتظن أني رأيتها ؟
.
قلت : وهذه منحسة ثانية ،
.
ثم قلت : وكيف عشقتَ من لم ترَ ؟
.
فقال : اعلمْ أني كنت جالساً في هذا المكان
.
وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلاً عليه بردٌ وهو يقول :
.
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة ... ردِّي عليَّ فؤادي أينما كانا
.
فقلت في نفسي : لولا أن أمَّ عمرو هذه ما في الدنيا أحسن
.
منها ما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها فلما كان منذ يومين مرَّ
.
ذلك الرجل بعينه وهو يقول :
.
لقد ذهب الحمار بأم عمرو ... فلا رجعت ولا رجع الحمار
.
فعلمتُ أنها ماتت فحزنت عليها وأغلقت المكتب وجلست في الدار
.
فقلت : يا هذا إني كنت ألَّفْتُ كتاباً في نوادركم معشر المعلمين
.
وكنت حين صاحبْتُك عزمتُ على تقطيعه والآن قد قوِيَتْ عزيمتي
.
على إبقائه ، وأول ما أبدأ أبدأ بك إن شاء الله تعالى .
.
المستطرف للأبشيهي




من نوادر القضاة قيل : أتى عدي بن أرطاة شريحاً القاضي
.
ومعه امرأة له من أهل الكوفة يخاصمها إليه ،
.
فلما جلس عدي بين يدي شريح ،
.
قال عدي : أين أنت ؟
.
قال : بينك وبين الحائط .
.
قال : إني امرؤ من أهل الشام ،
.
قال : بعيد الدار .
.
قال : وإني قدمت العراق ،
.
قال : خير مقدم .
.
قال : وتزوجت هذه المرأة ،
.
قال : بالرفاء والبنين .
.
قال : وإنها ولدت غلاماً ،
.
قال : ليهنك الفارس .
.
قال : وقد أردت أن أنقلها إلى داري ،
.
قال : المرء أحق بأهله .
.
قال : كنت شرطت لها دارها ،
.
قال : الشرط أملك .
.
قال : اقض بيننا ،
.
قال : قد فعلت .
.
قال : فعلى من قضيت ؟
.
قال : على ابن أمك .
.
نوادر الأدب للنويري



جاءت امرأة إلى عمر فقالت :
.
يا أمير المؤمنين إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل
.
وكررت ذلك وعمر يقول كل مرة : جزاك الله خيراً من مثنية على بعلها .
.
فقال : كعب إنها يا أمير المؤمنين تطلبه بحق الفراش .
.
فقال : حيث فهمت ذلك فاقض بينهما
.
فأُحضر الزوج وقال : إن امرأتك تشكوك
.
فقال : لم أقصر في شيء ، فأنشدت :
.
يا أيها القاضي الحكيم رشدُه ... ألهى خليلي عن فراشي مسجده
.
نهاره وليله ما يرقده ... فلست في حكم النساء أحمده
.
زهَّده في مضجعي تعبده ... فاقض القضايا كعب لا تردَّدُه
.
فقال زوجها :
.
زهدني في فرشها وفي الحجل ... إني امرؤ أذهلني ما قد نزل
.
في سورة النمل وفي السبع الطول ... وفي كتاب اللّه تخويف جلل
.
فقال كعب :
.
إن لها حقاً عليك يا رجل ... تصيبها في أربع لمن عقل
.
قضية من ربنا عز وجلّ ... فأعطها ذاك ودع عنك العلل
.
فإن خير القاضيين من عدل ... وقد قضى بالحق جهراً وفصل
.
ثم قال له : الله قد أحل لك أربع نساء فاجعل لها ليلة من أربع .
.
فقال عمر رضي الله عنه : لا أدري من حكمك أم من فهمك أعجب .
.
وولاه البصرة .
.
تزيين الأسواق لداود الأنطاكي

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 6:54 pm

وقال أعرابيٌّ يَعِيب قوماً : هم أقلُّ النّاس ذُنوباً إلى أعدائهم ،
.
وأكثرُهم جُرماً إلى أصدقائهم ،
.
يصومون عن المعروف ، ويُفطِرون على الفَحْشاء .
.
البيان والتبيين للجاحظ



وقال أعرابيّ يهجو رجلاً :
.
ولمّا رأيتُك لا فاجراً ... قَويًّا ولا أنت بالزَّاهدِ
.
ولا أنت بالرَّجُل المُتَّقِي ... ولا أنتَ بالرَّجل العَابد
.
عرضْتُك في السوقِ سوقِ الرَّقيقِ ... وناديتُ هل فيك مِنْ زائدِ
.
على رَجُل خائن للصَّديق ... كَفُور بأنْعُمه جاحِد
.
فما جاءني رجلٌ واحدٌ ... يَزيد على دِرْهم واحد
.
سِوَى رَجُل زَادَني دَانَقاً ... ولم يك في ذَاك بالجًاهد
.
فَبعْتك منه بلا شاهد ... مخافَة رَدّك بالشَّاهد
.
وأبتُ إلى منزلي غانماً ... وحَلَّ البَلاَءُ على الناقد
.
العقد الفريد


سعيد بن حميد الكاتب :
.
أهابُ وأسْتَحِيِي وأرْقُبُ وعدَه ... فلا هو يَبْداني ولا أنا أسْأَلُ
.
هو الشَّمس مَجْراها بعيدٌ وضوءُها ... قريبٌ وقلبي بالبعيدِ مُوَكَّلُ
.
أمالي القالي ج1 ص39




وقال الأصمعيّ : أرثى بيتٍ قيل في الجاهلية :
.
أيّتها النفس أجملي جَزَعا ... إنّ الذي تحذرين قد وقعا
.
وقال أبو عمر : أرثى بيت قول عبدة :
.
فما كان فيسٌ هُلكُه هلكَ واحدٍ ... ولكنَّه بنيانُ قوم تهدَّما
.
وقال خلفٌ : أرثى بيت :
.
الآن لمّا كنت أكملَ من مَشَى ... وافترَّ نابُك عن شَباة القارح
.
وتكاملَتْ فيك المروءةُ كلُّها ... وأعنتَ ذلك بالفعال الصالح
.
وقول الخنساء :
.
أغرُّ أبلجُ تأتمُّ الهداة به ... كأنه علمٌ في رأسه نارُ
.
وقال غيره :
.
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوِّه ... فطيبُ تُراب القبر دلّ على القبر
.
وقال غيره :
.
لن يلبث القُرناءُ أن يتفرَّقوا ... ليلٌ يكرُّ عليهُم ونهارُ
.
قال الأصمعي : أرثى بيت قوله :
.
ومن عَجَبٍ أن بتَّ مستشعرَ الثرى ... وبتُّ بما زودّتني متمتِّعا
.
ولو أنّني أنصفتك الودَّ لم أبتْ ... خلافك حتّى ننطوي في الثرى معا
.
المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري ص16





الخليل قال : قال بعض الحكماء :
.
ما شيءٌ أحسن من عقل زانَهُ علم ، ومن علم زانه حلم ،
.
ومن حلم زانه صدق ، ومن صدق زانه عمل ،
.
ومن عمل زانه رفق ، ومن رفق زانه تقوى .
.
قال : وأنشدني : " من الطويل " :
.
وأَفضلُ قسمِ الله للمرءِ عقلُهُ ... فليسَ منَ الخيراتِ شيءُ يُقَارِبُه
.
إِذا أَكملَ الرحمنُ للمرءِ عقلُهُ ... فقَدْ كَملَتْ أَخلاقُهُ وضَرائِبُه
.
الفوائد والأخبار لابن دريد






لئن قُدّمَتْ قبلي رِجال فطالما ... مَشَيْتُ على رِسْلي فكنت المقدَما
.
ولكنَ هذا الدهرَ تأتي صروفُه ... فتُبْرِمُ منقوضاً، وتنقضُ مُبْرما
.
زهر الآداب للحصري



وقال بزرجمهر : يا ليت شعري أي شيء أدرك من فاته الأدب
.
أم أي شيء فات من أدرك الأدب ، ومادَّته من الكتب .
.
المحاسن والمساوئ لإبراهيم بن محمد البيهقي ج1 ص5



قال رجل : إن أبينا هلك وإن أخينا غصبنا على ميراثَنا .
.
فقال له آخر : يا هذا ، ما ضيَّعت من نفسك أكثر مما ضاع من مالك .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون






وقيل لخالد بن يَزيد بن مُعاوية : ما أقربُ شيء ؟
.
قال : الأجل ؛
.
قيل له : فما أبعدُ شيء ؟
.
قال : الأمل ؛
.
قيل له : فما أوْحش شيء ؟
.
قال : الميّت ؛
.
قيل له : فما آنس شيء ؟
.
قال : الصاحب المُواتي .
.
العقد الفريد لابن عبد ربه



وقال عبد الله بن شبيب : رأيت ابن عائشة وقف على قبر ابنٍ له
.
قد دُفن ، فزفر زفرةً ثم قال " من الطويل " :
.
إذا ما دعوتُ الصبر بعدك والبُكا ... أجاب البُكا طوعاً ولم يجبِ الصبرُ
.
فإن ينقطع منك الرجاءُ فإنه ... سيبقى عليك الحُزن ما بقي الدهرُ
.
نور القبس للمرزباني






الشيباني قال : قال سعيد بن سلم :
.
أهدر المهدي دم رجل من أهل الكوفة ،كان يسعى في فساد دولته
.
وجعل لمن دله عليه أو جاءه به مئة ألف درهم .
.
قال : فأقام الرجل حيناً متوارياً ، ثم إنه ظهر بمدينة السلام ،
.
فكان ظاهراً كغائب ، خائفاً مترقباً . فبينا هو يمشي في بعض نواحيها
.
إذ بَصُر به رجل من أهل الكوفة فعرفه ، فأهوى إلى مجامع ثوبه ،
.
وقال : هذا بغية أمير المؤمنين ؛
.
فأمكن الرجل من قياده ، ونظر إلى الموت أمامه .
.
فبينما هو على الحالة إذ سمع وقع الحوافر من وراء ظهره ،
.
فالتفت فإذا معن بن زائدة ، فقال : يا أبا الوليد ، أجرْني أجارك الله ؛
.
فوقف وقال للرجل الذي تعلَّق به : ما شأنك ؟
.
قال : بغية أمير المؤمنين ،
.
الذي أهدر دمه وأعطى لمن دل عليه مئة ألف .
.
فقال : يا غلام ، انزل عن دابتك ، واحمل أخانا .
.
فصاح الرجل : يا معشر الناس ،
.
يُحال بيني وبين من طلبه أمير المؤمنين !
.
قال له معن : اذهب فأخبره أنه عندي .
.
فانطلق إلى باب أمير المؤمنين فأخبر الحاجب ،
.
فدخل إلى المهدي فأخبره ،
.
فأمر بحبس الرجل ، ووجه إلى معن من يحضر به .
.
فأتته رسل أمير المؤمنين وقد لبس ثيابه ، وقُرِّبتْ إليه دابته ،
.
فدعا أهل بيته ومواليه فقال :
.
لا يُخْلَصَّنَّ إلى هذا الرجل وفيكم عين تطرف .
.
ثم ركب ودخل حتى سلّم على المهدي ، فلم يرد عليه .
.
فقال : يا معن ، أتجير علي ؟
.
قال : نعم يا أمير المؤمنين .
.
قال : ونعم أيضاً ! واشتد غضبه .
.
فقال معن : يا أمير المؤمنين ،
.
قتلت في طاعتكم باليمن في يوم واحد خمسة عشر ألفاً ،
.
ولي أيام كثيرة قد تقدم فيها بلائي ، وحسن غنائي ،
.
فما رأيتموني أهلاً أن تهبوا لي رجلاً واحداً استجار بي ؟
.
فأطرق المهدي طويلاً ، ثم رفع رأسه وقد سُرِّيَ عنه ،
.
فقال : قد أجرنا من أجرت .
.
قال معن : فإن رأى أمير المؤمنين أن يصله ، فيكون قد أحياه وأغناه .
.
قال : قد أمرنا له بخمسين ألف .
.
قال : يا أمير المؤمنين ،
.
إن صلات الخلفاء تكون على قدر جنايات الرعية ،
.
وإن ذنب الرجل عظيم ، فأجزل له الصلة .
.
قال : قد أمرنا له بمئة ألف .
.
قال : فتَعَجَّلْها يا أمير المؤمنين فإن خير البر عاجله ، فأمر بتعجيلها .
.
فدعا لأمير المؤمنين بأفضل دعاء ، ثم انصرف ولحقه المال .
.
فدعا الرجل ، فقال له : خذ صلتك ، والحقْ بأهلك ،
.
وإياك ومخالفة خلفاء الله تعالى .
.
العقد لابن عبدربه
..........................................
مدينة السلام : بغداد





عن عطاء ، قال : دخلت على فاطمة بنت عبد الملك
.
بعد وفاة عمر بن عبد العزيز ،
.
فقلت لها : يا بنت عبد الملك ، أخبريني عن أمير المؤمنين .
.
قالت : أفعل ، ولو كان حيّاً ما فعلت .
.
إن عمر رحمه الله كان قد فرَّغ نفسه وبدنه للنّاس ،
.
كان يقعد لهم يومه ، فإن أمسى وعليه بقيّة من حوائج يومه
.
وصله بليلته ، إلى أن أمسى مساءً وقد فرغ من حوائج يومه ،
.
فدعا بسراجه الذي كان يسرج له من ماله ، ثم قام فصلّى ركعتين ،
.
ثم أقعى واضعاً رأسه على يده تسايل دموعه على خدّه ،
.
يشهق الشّهقة فأقول : قد خرجت نفسه ، أو تصدّعت كبده ؛
.
فلم يزل كذلك ليلته حتى برق له الصّبح ، ثم أصبح صائماً .
.
قالت : فدنوت منه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ،
.
لشيء ما كان منك ما رأيت الليلة ؟
.
قال : أجل ، فدعيني وشأني ، وعليك بشأنك .
.
قالت : قلت له : إني أرجو أن أتّعِظ .
.
قال : إذن أخبرك .
.
قال : إني نظرت إليّ فوجدتُني قد وُلِّيتُ هذه الأمّة
.
صغيرها وكبيرها ، وأسودها وأحمرها ،
.
ثم ذكرت الغريب الضّائع ، والفقير المحتاج ، والأسير المفقود ،
.
وأشباههم في أقاصي البلاد و أطراف الأرض
.
فعلمت أن الله سائلي عنهم ،
.
وأن محمداً صلى الله عليه وسلم حجيجي فيهم ،
.
فخفت أن لا يثبت لي عند الله عذر
.
ولا يقوم لي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجّة ،
.
فخفت على نفسي خوفاً دمعت له عيني ، . ووجل له قلبي ؛
.
فأنا كلّما ازددْت لهذا ذكراً ازددت منه وجلاً ،
.
وقد أخبرتك فاتّعظي الآن أو دعي .
.
مختصر تاريخ دمشق لابن منظور




قال ومررتُ بقوم قد اجتمعوا على رجل يضربونه
.
فقلت لرجل يجيد ضربه : ما حال هذا ؟
.
قال : والله ما أدري ما حاله ، ولكنني رأيتهم يضربونه
.
فضربته معهم لله عز و جل وطلباً للثواب .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي



عروة بن الزبير : كان الرجل فيما مضى من الزمان إذا أراد
.
أن يشِيْنَ جارَه أو صاحبه طلب حاجته إلى غيره .
.
ربيع الأبرار للزمخشري



وحُكي عن الجاحظ أنه قال : ألَّفْتُ كتاباً في نوادر المعلمين
.
وما هم عليه من التَّغَفُل ثم رجعْتُ عن ذلك وعزمتُ على
.
تقطيع ذلك ، فدخلتُ يوماً مدينة فوجدت فيها معلماً
.
في هيئة حسنة فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ أحسن ردٍّ
.
ورحَّب بي فجلست عنده وباحثتْه في القرآن فإذا هو ماهر فيه
.
ثم فاتحْتُه في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب
.
فإذا هو كامل الآداب ،
.
فقلت : هذا والله مما يقوِّي عزمي على تقطيع الكتاب .
.
قال : فكنت أخْتَلِفُ إليه وأزوره فجئْتُ يوماً لزيارته
.
فإذا بالكتَّاب مغلق ولم أجدْه فسألتُ عنه فقيل :مات عنده ميِّت
.
فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء ، فذهبت إلى بيته
.
وطرقت الباب فخرجت إلي جارية وقالت : ما تريد ؟
.
قلت : سيدك ،
.
فدخلت وخرجت وقالت : باسم الله ، فدخلت إليه وإذا به جالس
.
فقلت : عظَّم الله أجرك ، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
.
كلُّ نفس ذائقة الموت ، فعليك بالصبر
.
ثم قلت له : هذا الذي تُوفِّي ولدك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فوالدك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فأخوك ؟
.
قال : لا
.
قلت : فزوجتك ؟
.
قال : لا
.
فقلت : وما هو منك ؟
.
قال : حبيبتي
.
فقلت في نفسي : هذه أول المناحس
.
فقلت : سبحان الله ، النساء كثير وستجد غيرها
.
فقال : أتظن أني رأيتها ؟
.
قلت : وهذه منحسة ثانية ،
.
ثم قلت : وكيف عشقتَ من لم ترَ ؟
.
فقال : اعلمْ أني كنت جالساً في هذا المكان
.
وأنا أنظر من الطاق إذ رأيت رجلاً عليه بردٌ وهو يقول :
.
يا أم عمرو جزاك الله مكرمة ... ردِّي عليَّ فؤادي أينما كانا
.
فقلت في نفسي : لولا أن أمَّ عمرو هذه ما في الدنيا أحسن
.
منها ما قيل فيها هذا الشعر فعشقتها فلما كان منذ يومين مرَّ
.
ذلك الرجل بعينه وهو يقول :
.
لقد ذهب الحمار بأم عمرو ... فلا رجعت ولا رجع الحمار
.
فعلمتُ أنها ماتت فحزنت عليها وأغلقت المكتب وجلست في الدار
.
فقلت : يا هذا إني كنت ألَّفْتُ كتاباً في نوادركم معشر المعلمين
.
وكنت حين صاحبْتُك عزمتُ على تقطيعه والآن قد قوِيَتْ عزيمتي
.
على إبقائه ، وأول ما أبدأ أبدأ بك إن شاء الله تعالى .
.
المستطرف للأبشيهي

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 7:05 pm

وكان عليُّ بن أبي طالب - رحمه اللَّه - إذا عَزّى قوماً قال :
.
إنْ تجزعوا فأهلُ ذلك الرّحِم ،
.
وإن تصبروا ففي ثواب اللَّه عِوَضٌ من كلِّ فائت ،
.
وإنَّ أعظمَ مصيبةٍ أُصيب بها المسلمون محمّد ،
.
صلى الله عليه وسلم ، وعَظَّم أجركم .
.
البيان والتبيين للجاحظ



وأبياتٌ للمحْدَثين حِسَان ، قال العَتَّابيّ :
.
وَكَمْ نِعمةٍ آتاكها اللّهُ جَزْلَةً ... مُبرَّأَةً مِنْ كُلِّ خُلْقٍ يَذِيمُها
.
فَسلَّطْتَ أَخلاقاً عليها ذمِيمةً ... تَعَاوَرنْها حَتَّى تَفَرَّى أدِيمها
.
وَلُوعاً وإشفاقاً ونطقاً من الخَنا ... بعَوراءَ يَجْرِي في الرِّجال نمِيمُها
.
وكنتَ امرأً لو شِئتَ أنْ تَبْلُغَ المدَى ... بَلَغت بأدنى نِعمَة تَسْتَدِيمُها
.
ولكنْ فِطامُ النَّفْسِ أعسر محمَلاً ... مِنَ الصَّخرَةِ الصّمَّاء حِين ترُومُها
.
الحيوان للجاحظ



وقال معَقِّر بن حمار البارقي :
.
الشِّعرُ لبُّ المرْءِ يَعْرِضه ... والقَوْلُ مِثلُ مَوَاقِعِ النَّبْلِ
.
منها المقصِّر عَن رَمِيَّتِه ... ونَوَافذٌ يذهَبنَ بالخَصل
.
الحيوان للجاحظ



قال رجل :
.
تطاول الليل لا تسري كواكبه ... أم حار حتى رأيت النجم حيرانا
.
فأجابه آخر :
.
ما طال ليل ولا حارت كواكبه ... ليل المحب طويل كيف ما كانا
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص31



كرم
.
قال أبو سعيد الخدري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
.
" من كان له ظهرٌ فليعُدْ على من لا ظهر له ؛
.
ومن كان له زادٌ فليعُدْ على من لا زاد له ،
.
حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في الفضل " .
.
وسُئل ابن عمر : ما حق المسلم على المسلم ؟
.
قال : ألا يشبع ويجوع ، وألا يلبس ويعرى ،
.
وأن يواسيه ببيضائه وصفرائه .
.
وكان ابن أبي بكرة ينفق على جيرانه أربعين داراً سوى سائر نفقاته ،
.
وكان يبعث إليهم بالأضاحي والكسوة في الأعياد ،
.
وكان يعتق في كل يوم عيدٍ مئة مملوك .
.
وكان حماد بن أبي سليمان يفطر كل ليلةٍ
.
من شهر رمضان خمسين إنساناً ،
.
وإذا كان يوم الفطر كساهم ثوباً ثوباً وأعطاهم مئة مئة .
.
الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي



قال البحتري :
.
اقبل معاذير من يأتيك معتذراً ... إن برّ عندك فيما قال أو فجرا
.
فقد أطاعك من يرضيك ظاهره ... وقد أجلَّك من يعصيك مستترا
.
بهجة المجاللس لابن عبد البر




دخل بعض المغفلين على مريض يعوده فلما خرج التفت إلى أهله
.
وقال : لا تفعلوا بنا كما فعلتم في فلان مات وما أعلمتمونا
.
إذا مات هذا فأعلمونا حتى نصلي عليه .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي



قالوا : وكان مُطرِّف بن عبد اللَّه بن الشِّخّير يقول :
.
اللهمَّ إنّك أمرتَنا بما أمرتنا به ولا نَقوَى عليه إلاّ بعونك ،
.
ونهيتنا عمَّا نهيتنا ولا ننتهي عنه إلاّ بعصمتك ،
.
واقعةٌ علينا حُجّتُك ، غيرُ معذورين فيما بيننا وبينك ،
.
ولا مَبخوسين فيما عمِلْنا لوجهك .
.
البيان والتبيين للجاحظ


قيل للأحنف في شهر رمضان :
.
إنك شيخ كبير ، وإن الصوم يهدُّك ،
.
فقال : إنّ الصبر على طاعة الله عليّ أهون
.
من الصبر على عذاب الله .
.
الكشكول للبهاء العاملي



قال سعيد بن أبي عروة : نزل الحجاج في طريق مكة ،
.
فقال لحاجبه : انظر أعرابياً يتغدّى معي ، وأسأله عن بعض الأمر ،
.
فنظر الحاجب إلى أعرابيٍ بين شملتين ،
.
فقال : أجب الأمير ، فأتاه ،
.
فقال له الحجاج : ادْنُ فتغدّ معي .
.
فقال : إنه دعاني من هو أولى منك فأجبته .
.
قال : ومن هو ؟
.
قال : الله عز وجل دعاني إلى الصوم فصمت ،
.
قال : أفي هذا اليوم الحار ؟
.
قال : نعم ، صمته ليومٍ هو أشدّ منه حراً .
.
قال : فأفطر وصم غداً .
.
قال : إن ضمنتَ لي البقاء إلى غد .
.
قال : ليس ذلك إليّ .
.
قال : فكيف تسألني عاجلاً بآجل لا تقدر عليه ؟
.
قال : إنه طعام طيب .
.
قال : إنك لم تطيبه ولا الخباز ؛ ولكن العافية طيبته ،
.
ولم يفطر ، وخرج من عنده .
.
الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي



الأصمعي قال : حَجَجْتُ فرأيتُ أعرابياً يَطوفُ بالكَعْبة ويقول :
.
يا خَير مَوْفود سَعَى إليه الوَفْد ، قد ضَعُفَت قوَتي وذَهَبَتْ مُنَّتي ،
.
وأَتيتُ إليك بذنُوب لا تَغْسِلها الأنهار ، ولا تَحْملها البحار ،
.
أَسْتَجيرُ برضاك من سخطك ، وبعَفْوك من عقوبتك .
.
ثمَّ الْتَفَتَ فقال : أَيها المُشَفَّعون ،
.
ارحموا من شَمِلته الخطايا ، وغَمَرَتُه البَلايا ،
.
ارحموا من قَطَع البلاد ، وخَفف ما مَلك من التِّلاد ،
.
ارحموا من رَنَّحتُه الذنوب ، وظهرت منه العُيوب ،
.
ارحموا أسَيرَ ضُرّ ، وطَرَيد فَقْر ،
.
أسأَلُكم بالذي أَعْمَلَتْكم الرَّغبةُ إليه ، إلّا ما سألتُمُ اللّه أن
.
يَهَبَ لي عظيمَ جُرْمي .
.
ثمَّ وَضعَ في حَلْقةِ الباب خَدَّه وقال :
.
ضَرَعَ خَدِّي لك ، وذَلَّ مَقامي بين يديك ،
.
ثمَّ أنشأَ يقول :
.
عَظِيمُ الذَّنْب مَكْرُوبُ ... مِن الخيْرَات مَسْلوبُ
.
وقد أَصْبحتُ ذَا فَقْر ... وما عِنْدك مَطْلوب
.
العقد لابن عبد ربه





وقال أبو الطَّمَحَان القَينيّ :
.
كم فيهمُ مِنْ سَيِّدٍ وابنِ سَيِّد ... وَفيٍّ بعَقْدِ الجَارِ، حِينَ يُفارقُه
.
يكاد الغَمام الغُرُّ يُرْعِدُ أنْ رَأى ... وُجُوهَ بَني لأمٍ ويَنْهَلُّ بارقُه
.
الحيوان للجاحظ




قال: وسمعت أعرابياً وهو يقول في الطواف :
.
اللهم اغفر لأمي ؛
.
فقلتُ له : مالك لا تَذْكر أباك ؛
.
فقال أبي رجلٌ يَحتال لنفسه ، وأما أُمي فبائسة ضعيفة .
.
العقد لابن عبد ربه



حضر أعرابي سُفرة سُليمان بن عبد الملك ،
.
فجعل يمرِّ إلى ما بين يديه ،
.
فقال له الحاجب : مِمَّا يَلِيك فكُلْ يا أعرابي ؛
.
فقال : مَن أجْدَب انتجع .
.
فَشَقَّ ذلك على سُليمان ،
.
فقال للحاجب : إذا خرج عَنَّا فلا يَعُد إلينا .
.
وشهد بعد هذا سُفْرته أعرابيّ آخر ،
.
فمرَّ إلى ما بين يديه أيضاً ،
.
فقال له الحاجب : مما يَليك فكُلْ يا أعرابيّ ؛
.
قال : مَن أخصَبَ تَخيَّر .
.
فأعجب ذلك سليمانَ ، فقرَّبه وأكرمه وقَضى حوائجه .
.
العقد لابن عبد ربه


وأنشد أعرابيّ :
.
كأنك في الكتاب وَجَدْتَ لاءً ... مُحرمةً عليك فما تَحِل
.
وما تَدْرِي إذا أعْطِيتَ مالاً ... أتكثِر مِن سَماحك أمْ تُقِلّ
.
إذا دَخل الشتاءُ فأنت شَمْسٌ ... وإنْ دَخل المَصِيف فأنت ظِلّ
.
العقد الفريد لابن عبد ربه



خطَب الفضلُ الرقاشيُّ إلى قومٍ من بني تميم ،
.
فخطب لنفسه ، فلما فرَغ قام أعرابيٌّ منهم فقال :
.
توسَّلْتَ بحُرمة ، وأدْلَيتَ بحقّ ، واستنَدْتَ إلي خَير ،
.
ودَعوتَ إلى سُنَّة ؛ ففَرضُك مقبول ، وما سألتَ مبذول ،
.
وحاجتُك مقضيَّةٌ إنْ شاء اللَّه تعالى ،
.
قال الفضل : لو كان الأعرابيُّ حمِد اللَّه في أوّل كلامه
.
وصلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم لفضَحَني يومئذٍ .
.
البيان والتبيين للجاحظ






وقال أعرابيٌّ يَعِيب قوماً :
.
هم أقلُّ النّاس ذُنوباً إلى أعدائهم ،
.
وأكثرُهم جُرماً إلى أصدقائهم ،
.
يصومون عن المعروف ، ويُفطِرون على الفَحْشاء .
.
البيان والتبيين للجاحظ





وقال بعضُ الأعراب يهجو قوماً :
.
تَصبّر للبلاءِ الحتمِ صَبراً ... إذا جاورْتَ حَيَّ بني أبَانِ
.
أقاموا الدَّيْدَبانَ على يَفَاعٍ ... وقالوا: يا احتَرِسْ، للدّيْدَبانِ
.
فإن أبصرْتَ شخصاً مِن بَعيدٍ ... فصَفِّقْ بالبَنَانِ على البَنانِ
.
تراهُم خشيةَ الأضيافِ خُرساً ... يقيمون الصلاة بلا أذانِ
.
البيان والتبيين للجاحظ




وقفتُ في الرَّبعِ أشكو فَقْدَ مُشْبِهِه ... حتى بكتْ بدموعي أعينُ الزَّهرِ
.
لو لمْ أُعِرْها دموعَ العينِ تسْفَحُها ... لِرَحْمَتي لاسْتَعَارَتْها من المَطرِ
.
ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي ص30
.
البيتان لابن المعتز



وَقَفتُ بِالرَوضِ أَبكي فَقدَ مُشبِهِهِ ... حَتّى بَكَت بِعُيوني أَعيُنُ الزَهرِ
لَو لَم تُعِرها جُفوني الدَمعَ تَسفَحُهُ ... لِرَحمَتي لَاِستَعارَتهُ مِنَ المَطَرِ
فَمَن لِباكِيَةِ الأَجفانِ سائِلَةٍ ... ظَلَّت بِلا فِكَرٍ تَبكي بِلا فِكَرِ
حَتّى إِذا اللَيلُ أَرخى سِترَ ظُلمَتِهِ ... وَساعَدَ اَجفانَها جَفني عَلى السَهَرِ
لا تَزدَري يا اِبنَةَ الأَقوامِ ذا كَرَمٍ ... إِن رَثَّ ثَوباهُ وَاِستَعصى عَلى النَظَرِ
إِن تَبلَ جِدَّةُ ثَوبَيهِ فَبَينَهُما ... سَيفٌ يُفَرِّقُ بَينَ الهامِ وَالقَصَرِ



قال مروان بن محمد لعبد الحميد حين أيقن بزوال ملكِه :
.
قد احتجْتُ إلى أنْ تصيرَ مع عدوّي وتظهرَ الغدرَ بي ،
.
فإنَّ إعجابَهم بأدبِكَ وحاجَتَهم إلى كتابَتِكَ تدعوهم إلى حُسنِ
.
الظنِّ بك ، فإنْ استطعتَ أن تنفعَني في حياتي وإلا لم
.
تعجزْ عن حفظِ حُرمتي بعد وفاتي
.
فقال عبد الحميد : إنَّ الذي أمرتَني به أنفعُ الأمرين لك وأقْبَحُهُما بي
.
وما عندي إلا الصَّبرُ معك حتى يفتحَ الله لكَ أو أُقْتلَ معك .
.
وقال :
.
أُسِرُّ وفاءً ثمَّ أُظهرُ غَدرةً ... فمَنْ لي بِعُذرٍ يُوسعُ الناسَ ظاهِرُه
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص26







وكتبَ عمرُ إلى أبي موسى الأشعريّ :
.
أما بعد ، فإنَّ للناسِ نفْرةٌ عن سلطانِهم فأعوذُ باللّه أنْ
.
تُدْرِكني وإيَّاكَ عَمْياءُ مجهولة وضغائنُ محمولة ،
.
أقمِ الحدودَ ولو ساعةً من نهار ،
.
وإذا عَرَضَ لك أمران : أحدُهما للّه ، والآخر للدينا فآثِرْ نصيْبَك من اللّه
.
فإنَّ الدنيا تَنْفَدُ والآخرة تبقى ،
.
وأخيفوا الفُسّاقَ واجعلوهم يداً يداً ورجلاً رجلاً ،
.
وعُدْ مرضى المسلمين واشهدْ جنائزَهم وافتحْ لهم بابَك
.
وباشِرْ أمورَهم بنفسك ، فإنَّما أنتَ رجلٌ منهم غيرَ أنَّ اللّه جعلَكَ
.
أثْقَلَهم حِمْلاً ،
.
وقدْ بلغَني أنَّه قدْ فَشَا لكَ ولأهل بيْتِك هيئةٌ في لباسِك
.
ومَطْعَمِكَ ومَرْكبِكَ ليسَ للمسْلِمين مثلها ، فإيَّاكَ يا عبدَ اللّهِ
.
أنْ تكونَ بمنزلة البهيمة مرَّتْ بوادٍ خصيبٍ فلمْ يكنْ لها همٌّ إلا السِّمن
.
وإنَّما حَتْفُها في السِّمن ،
.
واعلمْ أنَّ العاملَ إذا زاغَ زاغَتْ رَعِيَّتُه ،
.
وأشقى الناسِ منْ شَقِيَ الناس به ، والسلام .
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص11




الحسن : يا ابنَ آدم إلى متى هذا التَّسْويف ،
.
فإنَّكَ ليومِكَ ولسْتَ لغَدِك ، فإنْ يكنْ غدٌ لكَ فَكِسْ ، كما كِسْتَ في
.
يومِك ، وإنْ لمْ يكنْ غدٌ لكَ لمْ تنْدَمْ على ما فرَّطْتَه في يومِك .
.
لقد أدركْتُ أقواماً ما كانَ أحدُهم أشحَّ على عمرِه منه
.
على درهَمِه ولا ديناره .
.
ربيع الأبرار للزمخشري ص25
.
كاس يكيس كيساً وكياسةً : فطن وعقل .





أَعَاذِلُ صَهْ لسْتَ من شِيمَتي ... وإنْ كنتَ لي ناصِحاً مُشْفِقا
.
أرَاكَ تُفَرِّقُني دائِباً ... وما يَنْبَغي ليَ أ، أنْ أفْرَقا
.
أنا ابنُ الذي شادَ لي مَنْصِباً ... وكان السِّماكَ إذا حَلَّقَا
.
قَرِيعُ العِراقِ وبِطْرِيْقُهُم ... وعِزُّهُمُ المُرْتَجَى المُتَّقَى
.
فمنْ يستطيعُ إذا ما ذَهَبْ ... تُ أنطِقُ في المَجْدِ أنْ يَنْطِقَا
.
أنا ابنُ المُهَلَّبِ ما فوقَ ذَا ... لِعَالٍ إلى شَرَفٍ مُرْتَقى
.
فدَعْنيَ أُغْلِي ثِيَابَ الصِّبَا ... بِجِدَّتِهَا قبْلَ أنْ تَخْلُقَا
.
الكامل للمبرد ص 551




إذا كَرَّ فيهم كرَّةً أفرجوا له ... فِرِارَ بُغاثِ الطَّير صادفْنَ أجْدَلا
.
وما نِيلَ إلا من بعيدٍ بحاصِبٍ ... من النَّبْلِ والنُّشَّاب حتى تَجَدَّلا
.
وإنِّي لَمُثْنٍ بالذي كان أهلَه ... أبو حاتم إنْ نابَ دهرٌ فأعْضَلا
.
فتىً كان يستحِيِي من الذَّمِّ أن يرى ... له مَخرجاً يوماً عليه ومَدخلا
.
وكان يظُنُّ الموتَ عاراً على الفتى ... يدَ الدَّهرِ إلا أنْ يُصابَ فيُقْتَلا
.
مَنِيَّّةُ أبناءِ المُهَلَّبِ إنَّهم ... يرونَ بها حتماً كِتاباً مُعَجَّلا
.
وقدْ أطلقَ اللهُ اللسانَ بقتلِ مَنْ ... قَتَلنا به منهم ومَنَّ وأفْضَلا
.
أناخَ بهم داوُدُ يَصْرِفُ نابَه ... ويُلْقي عليهم كَلْكَلاً ثمَّ كَلْكَلا
.
يُقَتِّلُهم جُوعاً إذا ما تَحَصَّنوا ... وتَقْرِيْهمُ هُوجُ المَجَانِيقِ جَنْدَلا
.
الكامل للمبرد ص549




وقال سهلُ بنُ هارونَ لرجلٍٍ عزَّاهُ :
.
إنّه لنْ تبعُدَ مُصيبةٌ أنْ تَحُلَّ محلَّ نعمةٍ إذا سُلِّمَ لأمرِ اللهِ فيها ،
.
ولنْ تبعُدَ نعمةٌ أنْ تَحُلَّ مَحَلَّ مُصيبةٍ إذا ضُيِّعَ شكرُ اللهِ عليها .
.
المصون في الأدب للعسكري ص212



ابن الجصاص
.
ونظرَ يوماً قي المصحفِ وجعلَ يقولُ :
.
رخيصٌ والله ، وهذا مِنْ فضلِ ربي آكلُ وأتَمَتَّعُ بدرهم ،
.
وإذا في المصحفِ " ذَرْهم يأكلوا ويتمتَّعوا "
.
فصحَّفَ " ذَرْهم " فظنَّ أنَّه دِرْهم .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي ص52




شهد أبو دُلامةَ حرباً مع رَوحِ بنِ حاتم
.
فقال له : تقدّمْ فقاتلْ .
.
فقال :
.
إنِّي أعوذُ بروحٍ أن يُقدِّمَني ... إلى القتالِ فتَخْزَى بي بنو أسدِ
.
إنَّ المُهَلَّبَ حبَّ الموتِ ورَّثَكم ... ولمْ أُوَرَّثْ حُبَّ الموتِ عن أحدِ
.
عيون الأخبار لابن قتيبة ج1 ص164



قيل لمزيد - وهو يحمل شيئاً تحت إبطه - : يا مزيد
.
ما هذا الذي تحتَ حُضْنِكَ ؟
.
قال : يا أحمق ! ولم خَبَّأْتُه ؟
.
بهجة المجالس وأنس المجالس لابن عبد البرّ



قولُ الأشعثِ بنِ قيس لعليِّ بنِ أبي طالبٍ رحمَه الله ،
.
وأتاه يَتَخَطَّى رقابَ الناس ، وعليُّ على المِنْبَرِ
.
فقال : يا أميرَ المؤمنين ، غلبَتْنا هذه الحمراءُ على قُرْبِكَ ،
.
قال : فَرَكَضَ عليٌّ المِنْبرَ برجْلِه ، فقال صعصعة بن صوجان العبديّ :
.
ما لنا ولهذا ؟ يعني الأشعث ، ليقولنَّ أميرُ المؤمنين اليوم
.
في العربِ قولاً لا يزالُ يُذْكَر ،
.
فقال عليٌّ : مَنْ يَعْذِرُني مِنْ هذه الضَّيَاطِرَةِ ،
.
يتمرَّغُ أحدُهُم على فراشِه تَمُرُّغَ الحمار ، ويُهَجِّرُ قومٌ للذِّكر ،
.
فَيَأْمُرُونني أْن أَطْرُدَهم ، مَا كُنْتُ لأطْرُدَهم فأكونَ من الجاهلين ،
.
والذي فَلَقَ الحَبَّة ، وبَرَأَ النَّسَمَة ، ليَضْرِبَنَّكُم على الدّين عوداً
.
كما ضرَبْتُمُوهم عليه بدءاً .
.
الكامل للمبرد ص579
.
قوله: الضياطرة واحدهم ضيطرٌ وضيطارٌ، وهو الأحمر العضل الفاحش
الحمراء : العجم



ذكاء
.
تقدَّم رجلٌ إلى سوّارِ بنِ عبد الله - وسوّار ابن عم عبيد الله بن
.
الحسن - يدّعي داراً ، وامرأةٌ تدافعه
.
وتقول لسوّار : إنها والله خطّةٌ ما وقع فيها كتابٌ قطّ .
.
فأَتى المُدعي بشاهدين يعرفُهما سوّار ، فشهدا له بالدار ،
.
وجَعَلَتِ المرأةُ تُنْكرُ إنكاراً يعْضُدُه التصديق ،
.
ثمَّ قالت : سلْ عن الشهود ، فإن الناس يَتَغَيَّرون ،
.
فردَّ المسألة ، فحُمِدَ الشاهدان .
.
فلم يزلْ يريّّثُ أمورَهم ، ويسألُ الجِيران ، فكلٌّ يصدِّقُ المرأة ،
.
والشاهدانِ قدْ ثَبَتَا ، فشَكا ذلك إلى عبيد الله .
.
فقال له عبيد الله : أنا أحضرُ مجلسَ الحكمِ معكَ فآتيك
.
بالجَليّة إن شاء الله تعالى ،
.
فقال للشاهدين : ليسَ للقاضي أنْ يسأَلَكُما كيف شَهِدْتُما ،
.
ولكنْ أنا أسأَلُكُما .
.
قال : فقالا : أراد هذا أن يحُجَّ فأَدَارَنا على حدود الدَّارِ من خارج ،
.
وقال : هذه داري ، فإنْ حَدَثَ بي حادثٌ فلْتُبَعْ ولْتُقْسَمْ على
.
سبيل كذا ،
.
قال : أَفَعِنْدَكُما غيرُ هذه الشهادة ؟
.
قالا : لا ،
.
فقال : الله أكبر ! وكذا لو أَدَرْتُكُما على دارِ سوّار ، وقلتُ لكُما
.
مثلَ هذه المقالة ، أكُنْتُما تشهدانِ بها لي ؟
.
فَفَهِمَا أنَّهما قد اغْتَرَّا ،
.
فكانَ سوّار إذا سأل عن عدالة الشاهد يُتْبِعُ المسألة أن يقول :
.
أفجائزُ العدالة هو ؟
.
فظننت أن عبيد الله رأى في الشهاد غفلةً
.
فاختبره بهذا وما أشبهه .
.
الكامل للمبرد ص562



وقالوا : السَّخِيُّ مَنْ كان مسروراً ببذلِه ، مُتَبرِّعاً بعطائِه ،
.
لا يلْتَمِسْ عَرَض َدُنيا فيحبطَ عملُه ، ولا طلبَ مكافأةٍ فيسقُطَ شكْرُه ،
.
ولا يكون مَثَلُه فيما أعطى مَثلَ الصَّائِدِ الذي يُلْقِي الحبَّ للطَّائر ،
.
لا يريدُ نفعَها ولكن نفعَ نفسه .
.
العقد لابن عبد ربه ج1 ص199



وقال عبد الله بن محمد بن أبي عيينة لذي اليمينين :
.
لمّا رأيْتُكَ قاعداً مستقْبِلاً ... أيقنْتُ أنَّك للهموم قرين
.
فارْفِضْ بها وتعرَّ من أثوابها ... إن كان عندك للقضاء يقين
.
ما لا يكون فلا يكون بحيلةٍ ... أبداً وما هو كائن سيكون
.
يسعى الذَّكيُّ فلا ينال بسعيه ... حظاً و يحظى عاجزٌ ومهين
.
سيكون ما هو كائنٌ في وقته ... وأخو الجهالة متعب محزون
.
الله يعلمُ أن فرقة بيننا ... فيما أرى شيء عليَّ يهون
.
الكامل للمبرد




صدم أعور في بعض الأسواق امرأة ، فالتفتت إليه
.
وقالت : أعمى الله بصرك ،
.
فقال : يا سيدتي ، قد استجاب الله نصف دعائك .
.
نثر الدر للآبي



وبلغنا أن الرشيد قال لأبي يوسف :
.
ما تقول في الفالوذج واللورينج أيها أطيب ؟
.
فقال : يا أمير المؤمنين لا أقضي بين غائبين حتى يحضرا
.
فأمر بإحضارهما فجعل أبو يوسف يأكل من هذا لقمة
.
ومن ذاك أخرى حتى نَصِفَ جامَيْهما
.
ثم قال : يا أمير المؤمنين ما رأيت خصمين أجْدَلَ منهما
.
كلّما أردْتُ أن أُسجِّلَ لأحدهما أدلى الآخر بحُجَّته .
.
الأذكياء لابن الجوزي



ومن المنقول عن عمارة بن حمزة
.
بلغنا عن عمارة بن حمزة أنه دخل على المنصور
.
فجلس على مرتبته المرسومة له
.
فقام رجل فقال : مظلوم يا أمير المؤمنين
.
فقال : منْ ظلمك ؟
.
قال : عمارة غصَبَنِي ضيعتي
.
فقال المنصور : قم يا عمارة فاجلس مع خصمك
.
قال : ما هو لي بخصم
.
قال : وكيف وهو يتظلم منك
.
قال : إن كانت الضيعة له لم أنازعْهُ فيها
.
وإن كانت لي فقد تركتها له ولا أقوم من مجلس شرفني
.
أمير المؤمنين بالرفعة فيه فأجلس في أدناه بسبب ضيعة .
.
الأذكياء لابن الجوزي

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 7:16 pm

قال : أنشدني منصور بن المهدي لرجل من بني ضبة بن أد ،
.
يقوله لبني تميم بن مر بن أد :
.
أبني تميم إنني أنا عمكم ... لا تُحْرَمُنَّ نصيحةَ الأعمام
.
إني أرى سبب الفناء وإنما ... سبب الفناء قطيعةُ الأرحام
.
فتداركوا بأبي وأمي أنتم ... أحسابَكم برواجحِ الأحلام
.
الكامل للمبرد


أخبرنا مجالد عن الشعبي قال : شهدت شريحاً
.
وجاءته امرأة تخاصم رجلاً فأرسلت عينيها فبكت
.
فقلت : يا أبا أمية ما أظن هذه البائسة إلا مظلومة
.
فقال : يا شعبي إن أخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون .
.
الأذكياء لابن الجوزي



حدثنا محمد بن الحسن قال : دخل اللصوص على رجل
.
فأخذوا متاعه واستحلفوه بالطلاق ثلاثاً ألَّا يُعلم أحداً
.
قال فأصبح الرجل وهو يرى اللصوص يبيعون متاعه
.
وليس يقدر أن يتكلم من أجل يمينه
.
فجاء الرجل يشاور أبا حنيفة فقال له أبو حنيفة :
.
أحضرني إمامَ حَيِّك والمُؤذِّن والمستورين منهم فأحضره إياهم
.
فقال لهم أبو حنيفة هل : تحبون أن يردَّ الله على هذا متاعه ؟
.
قالوا : نعم
.
قال : فاجمعوا كل ذي فُجْرٍ عندكم وكل مُتَّهم فأدخلوهم
.
في دار أو في مسجد ثم أخرجوا واحداً واحداً فقولوا :
.
هذا لِصُّك ؟
.
فإن كان ليس بِلِصِّه قال
.
وإن كان لصِّه فَلْيسكتْ ، فإذا سكت فاقبضوا عليه
.
ففعلوا ما أمرهم به أبو حنيفة فردَّ الله عليه جميع ما سُرق منه .
.
الذكياء لابن الجوزي





ومن المنقول عن الأعمش
.
أخبرنا جرير قال : جئنا الأعمش يوماً فوجدناه قاعداً في ناحية
.
فجلسنا في ناحية أخرى وفي الموضع خليج من ماء المطر
.
فجاء رجل عليه سواد فلما بصر بالأعمش وعليه فروة حقيرة
.
قال : قمْ عبِّرْنِي هذا الخليج وجذب بيده فأقامه ورَكِبَه وقال :
.
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين
.
فمضى به الأعمش حتى توسَّط به الخليج ثم رمى به وقال :
.
وقل رب أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين
.
ثم خرج وترك المسود يتخبط في الماء .
.
الأذكياء لابن الجوزي




حدثني العباس بن الفرج في إسناده له يعزوه إلى رجل أراد سفراً ،
.
فقال : قال لي هشام بن عقبة ،
.
إن لكل رفقةٍ كلباً يشْرَكُهم في فضله الزاد ، ويَهِرِّ دونهم ،
.
فإنْ قدرْتَ ألا تكون كلب الرفقة فافعل ،
.
وإياك وتأخيرَ الصلاة عن وقتها ، فإنّك مصلِّيها لا محالة ،
.
فصلِّهَا وهي تُقْبل منك .
.
الكامل للمبرد




ويروى عن الأحنف بن قيس أنه قال : وما شاتمْتُ رجلاً ،
.
ولا زحمتْ ركبتاي ركبتيه ،
.
وإذا لم أصلْ مُجْتَدِيَّ حتى ينْتِحَ جبينُه عرقاً كما ينتحُ الحَميْتُ ،
.
فو الله ما وصلْتُهُ .
.
قوله : " مُجْتَدِيَّ " يريد الذي يأتيه يطلب فضله ،
.
يقال : اجتداه يجتديه ، واعتفاه يعتفيه ، واعْتراه يعْتريه ،
.
واعْترَّه يعْترُّه، وعَرَاه يعْرُوه : إذا قصدَهُ يتعرَّضُ لنائله .
.
وأصل ذلك مأخوذ من الجَدَا مقصور ، وهو المطر العام النافع ،
.
يقال : أصابتنا مطرة كانت جداً على الأرض ، فهذا الاسم ،
.
فإذا أردت المصدر ، قلت : فلان كثير الجَدَاء ، ممدودة ،
.
كما تقول : كثير الغَناء عنك ، ممدودة ، هذا المصدر ،
.
فإذا أردت الاسم الذي هو خلاف الفقر
.
قلت : الغِنى بكسر أوله وقصرت .
.
قال خفاف بن ندبة يمدح أبا بكر الصديق رضي الله عنه :
.
ليس لشيء غير تقوى جداءْ ... وكل شيء عمره للفناءْ
.
إن أبا بكر هو الغيث إذْ ... لم تشملِ الأرضَ سحابٌ بماءْ
.
تالله لا يدركُ أيامَه ... ذو طرَّةٍ حافٍ ولا ذو حِذاءْ
.
منْ يسعَ كي يدركَ أيامَه ... يجتهدِ الشَّدَّ بأرضٍ فَضَاءْ
.
وهذا من طريف الشعر لأنه ممدود .
.
قوله : " حتى ينتح جبينه عرقاً "، فهو مثل الرشح .
.
الكامل للمبرد




أصاب عبد الرحمن بن مدين - وكان رجل صدق بخراسان -
.
مالاً عظيماً فجهز سبعين مملوكاً بدوابهم وأسلحتهم
.
إلى هشام بن عبد الملك ، ثم أصبحوا معه يوم الرحيل ،
.
فلما استوى بهم الطريق نظر إليهم فقال :
.
ما ينبغي لرجل أن يتقرب بهؤلاء إلى غير الله .
.
ثم قال : اذهبوا أنتم أحرارٌ .
.
الإمتاع والمؤآنسة لأبي حيان التوحيدي



قيل : دخل أبو دلامة على المهدي فسلّم ثم قعد
.
وأرخى عينيه بالبكاء .
.
فقال له : ما لك ؟
.
قال : ماتت أم دلامة .
.
فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ! ودخلت له رقّةٌ لما رأى من جزعه ،
.
فقال له : أعظم الله أجرك يا أبا دلامة !
.
وأمر أن يعطى ألف درهم وقال له : استعن بها في مصيبتك .
.
فأخذها ودعا له وانصرف .
.
فلما دخل إلى منزله قال لأم دلامة :
.
اذهبي فاستأذني على الخيزران فإذا دخلت عليها فتباكي
.
وقولي مات أبو دلامة .
.
فمضت واستأذنت على الخيزران ، فأذنت لها ،
.
فلما اطمأنت أرسلت عينها بالبكاء ،
.
فقالت لها : ما لك ؟
.
فقالت : مات أبو دلامة .
.
فقالت : إنا لله عظّم الله أجرك !
.
وتوّجعت لها ثم أمرت لها بألفي درهم ،
.
فدعت لها وانصرفت .
.
فلم يلبث المهدي أن دخل على الخيزران ،
.
فقالت : يا سيدي أما علمت أن أبا دلامة مات ؟
.
قال : لا يا حبيبتي إنما هي امرأته أم دلامة .
.
قالت : لا والله إلا أبو دلامة .
.
فقال : خرج من عندي الساعة آنفاً .
.
فقالت : خرجت من عندي الساعة .
.
وأخبرته بخبرها وبكائها .
.
فضحك وتعجّب من حيلهما .
.
المحاسن والمساوىء لإبراهيم البيهقي




وذكروا أن نعيمان مرّ ذات يوم بمخرمة بن نوفل
.
الزهري الضرير في المسجد ،
.
فقال له مخرمة : خذ بيدي حتى أبول .
.
فأخذ بيده حتى إذا كان في أقصى المسجد قال له : اجلس .
.
فجلس يبول .
.
فصاح به الناس : يا أبا المسور إنك في المسجد !
.
قال : ومن قادني ؟
.
قالوا : نعيمان .
.
قال : والله لأضربنه بعصاي هذه إن وجدته .
.
فأتاه نعيمان وقال له : يا أبا المسور هل لك في نعيمان ؟
.
قال : نعم .
.
قال : فأخذ بيده حتى أوقفه على عثمان بن عفان وهو خليفة
.
وتنحّى عنه ، فعلاه بعصاته ضرباً .
.
فصاح به الناس : ضربت أمير المؤمنين !
.
قال : ومن قادني ؟
.
قالوا : نعيمان .
.
قال : لا جرم لا تعرّضت له أبداً .
.
المحاسن والمساوىء لإبراهيم البيهقي







قيل: أهدى نعيمان الأنصاري إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
.
جرة عسل ، وكانت فيه دعابة ، وكان اشتراها من أعرابي بدينار
.
وأتى بالأعرابي إلى باب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
.
وقال له : خذ الثمن من هاهنا .
.
فلما قسمها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين نسائه ،
.
قال له الأعرابي : أعطني يا رسول الله ثمن العسل .
.
فقال عليه السلام : هذه إحدى هنات نعيمان .
.
وسأله : لم فعلت ؟
.
فقال: أردت أن أبرّك يا رسول الله ولم يكن معي شيء .
.
فتبسم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأعطى الأعرابي حقه .
.
المحاسن والمساوىء لإبراهيم البيهقي






قال : وسمع أعرابي إماماً يقرأ : إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه ،
.
فأُرتج عليه فجعل يردد الآية .
.
فقال : يا هذا إن لم يذهب نوح فأرسل غيره .
.
المحاسن والمساوىء لإبراهيم البيهقي






مرّ ضرير على رجل بصير فقال : أين الطريق ؟
.
فقال البصير : خذ يمنةً . فأخذ يمنة فسقط في بئر .
.
فقال البصير : إنا لله ! غلطت ، أردت أن أقول يسرةً فقلت يمنة .
.
فقال الضرير من أسفل البئر : ويحك أهذا من الغلط الذي يستقال !
.
المحاسن والمساوىء لإبراهيم البيهقي



قال بختيشوع للمأمون : لا تجالس الثقلاء ،
.
فإنا نجد في كتب الطب أن مجالسة الثقيل حمّى الروح .
.
وقال بعضهم : سخنة العين النظر بها إلى الثقلاء .
.
قال : ونقش رجل على خاتمه : أبرمت فقم .
.
فكان إذا جلس إليه الثقيل ناوله إياه .
.
المحاسن والمساوىء لإبراهيم البيهقي



وكتب محمد الأمين على ظهر كتاب : من المجتث :
.
عشقت ظبياً رشيقاً ... في دارِ يحيى بنِ خاقا
.
وكتب تحته : أردت خاقان ، وخاقان مولى لي ،
.
إن شئت أثبت نونه وإن شئت أسقطته .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون






قصد الحجاج رجل فأنشده : من الرجز :
.
أبا هاشم ببابك ... قد شمّ ريح كبابك
.
فقال : ويحك لم نصبت أبا هاشم ؟
.
فقال : الكنية كنيتي إن شئت رفعته وإن شئت نصبته .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون



وأمر أحدهم معلماً أن يعلمه الفرائض ، فامتحنه يوماً
.
فقال له : ما تقول في رجل مات وخلف ابنتين وابناً ؟
.
فقال : أما الابن فيسقط .
.
فقال : نعم إذا كان مثلك .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني



ادّعى مؤدب أنه قد علم صبياً النحو والفرائض ،
.
فامتحنه أبوه ، فقال : كيف تقول ضرب زيد عمراً ؟
.
قال : كما تقول .
.
قال : فما إعرابهما ؟
.
قال : زيد رفع بفعله ، وما بقي للعصبة .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون



قال رجل : إن أبينا هلك وإن أخينا غصبنا على ميراثَنا .
.
فقال له آخر : يا هذا ،
.
ما ضيَّعت من نفسك أكثر مما ضاع من مالك .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون


كان رجل ينسى أسماء مماليكه ،
.
فقال : اشتروا لي غلاماً له اسم مشهور لا أنساه .
.
فاشْتُري له غلام ، وقالوا : اسمه واقد ،
.
فقال : هذا اسم لا أنساه ، اجلس يا فرقد .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون



كان مسلمة بن عبد الملك يعرض الجند فقال لرجل : ما اسمك ؟
.
قال : عبدَ الله ، بالنصب
.
قال : ابن من ؟
.
قال : ابنِ عبد الرحمن ، بالجر ، فأمر بضربه ،
.
فقال : باسمُ الله ، بالرفع .
.
فقال : دعوه لو كان تاركاً اللحن لتركه تحت السياط .
.
التذكرة الحمدونية لابن حمدون
.



دخل محمد بن عبد الملك بن صالح على المأمون حين قبض
.
على ضياعهم ، وهو صبي أمرد ،
.
فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين .
.
قال : من أنت ؟
.
قال : سليل نعمتك وابن دولتك ، وغصن من أغصان دوحتك ،
.
أتأذن لي بالكلام ؟
.
قال : نعم .
.
فتكلم بكلام حسن ، فقضى حاجته .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني


وقال جعفر بن يحيى : إذا كان الإيجاز كافياً كان الإكثار هذراً ،
.
وإذا كان التطويل واجباً كان التقصير عجزاً .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني



وأمر يحيى بن خالد كاتبين أن يكتبا في معنى ،
.
فأوجز أحدهما وأطال الآخر ،
.
فقال للموجز لما نظر في كتابه : لم أجد موضع مزيد ،
.
وقال للمطيل : لم أجد موضع نقصان .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني



وقال ابن قدامة : البلاغة ثلاثة مذاهب :
.
المساواة وهي مطابقة اللفظ والمعنى لا زائداً ولا ناقصاً ،
.
والإشارة وهي أن يكون اللفظ كاللمحة الدالة ،
.
والتذييل وهو إعادة الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد ،
.
ليظهر لمن لم يفهمه ويتأكد عند من فهمه .
.
شاعر :
.
يكفي قليل كلامه وكثيره ... ثبت إذا طال النضال مصيب
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني


قيل لأبي عمرو بن العلاء : لم كانت العرب تطيل ؟
.
قال : ليُسمع منها .
.
قيل : فلم توجز ؟
.
قال : ليحفظ عنها ؛
.
وقد قال الشاعر في هذا المعنى :
.
يرمون بالخطب الطوال، وتارة ... وحي الملاحظ خيفة الرقباء
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني


وقيل : من أطال الحديث فقد عرض أصحابه للسآمة وسوء الإستماع . .
.
وقيل : الكلام إذا طال اختل ، وإذا اختل اعتل .
.
منصور الفقيه : ولا تكثرنّ فخير الكلام القليل الحروف الكثير المعاني .
.
وقيل : خير الكلام ما قل ودل ولم يطل فيمل .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني


وسئل حكيم عن البليغ فقال :
.
ما إذا أخذ شبراً كفاه وإن أخذ طومار أملاه .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني



قيل : أول ما عرف من سؤدد خالد القسري أنه مرّ في
.
بعض طرق دمشق راكباً وله عشر سنين ،
.
فوطىء فرسه صبياً فوقف عليه فرآه لا يتحرك ،
.
فانتهى إلى أول مجلس مرّ به فقال :
.
إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحب الجناية ولم أعلم .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني


وخرج صبي من بيت أمه في صحو وعاد في مطر شديد
.
فقالت له أمه : فديتك ابني ، هذا المطر كله على رأسك ؟
.
قال : لا يا أمي ، كان أكثره على الأرض ،
.
ولو كان كله على رأسي كنت قد غرقت .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي




اشترى إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس
.
غلاماً فصيحاً ، فبلغ الرشيد فأرسل إليه يطلبه
.
فقال : يا أمير المؤمنين ، لم أشتره إلا لك ،
.
فلما وقف الغلام بين يديه قال الرشيد : إن مولاك قد وهبك لي ،
.
فقال الغلام : يا أمير المؤمنين ما زلت وما زلت ،
.
قال : فسر ،
.
قال : ما زلت لك وأنا في ملكه ، ولا زلت عن ملكه وأنا لك ،
.
فأعجب الرشيد وقدمه .
.
وبمثل هذا البيان والعقل يتقدم العبد على الحر ،
.
والوضيع على الشريف .
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي


قال إياسُ : كان لي أخٌ ، فقال لي وهو غلام صغيرٌ :
.
مِنْ أي شيء خُلقنا
.
قلتُ : مِنْ طين . فتناول مَدَرةً ،
.
وقال : مِنْ هذا ؟
.
قلتُ : نعم . خلَق الله آدم من طين
.
قال : فيستطيع الذي خلقنا أن يُعيدنا إلى هذا الذي خلقنا منه ؟
.
قلتُ : نعمْ .
.
قال : فينبغي لنا أن نخافَه .
.
نثر الدر للآبي



اجتازَ عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه بصبيان يلعبون ،
.
وفيهم عبدُ الله بن الزُّبير فتهاربُوا إلا عبدَ الله فإنه وقفَ .
.
فقال له عمرُ : لِمَ لمْ تَفِرّ مع أصحابك ؟
.
قال : لم يكُن لي جُرمٌ فأفرَّ منك ،
.
ولا كان الطريقُ ضيّقاً فأُوسِّعَهُ عليك .
.
نثر الدر للآبي



وقال بزرجمهر لكسرى وعنده أولاده : أي أولادك أحب إليك ؟
.
قال : أرغبهم في الأدب وأجزعهم من العار ،
.
وأنظرهم إلى الطبقة التي فوقه .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني


قال أبو محمد يحيى وكان مؤدب المأمون في صغره :
.
صليت يوماً قاعداً فأخطأ المأمون فقمت لأضربه .
.
فقال : أيها الشيخ أتطيع الله قاعداً وتعصيه قائماً ؟
.
فكتبت بهذا إلى الرشيد ، فأمر لي بخمسة آلاف درهم .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني



قال مؤدب يزيد بن عبد الملك له : لم لحنت ؟
.
فقال : الجواد يعثر .
.
فقال المؤدب : إي والله ويضرب حتى يستقيم .
.
فقال يزيد : وربما يرمح سائسه فيكسر أنفه .
.
محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني


وذكر لعبد السلام بن مطيع أن الرجل تصيبه البلوى فيدعو
.
فتبطئ عنه الإجابة
.
فقال : بلغني أن الله تعالى يقول :
.
كيف أرحمه من شيء به أرحمه .
.
المستطرف للأبشيهي

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 7:33 pm

وسمعت بدوية تقول في دعائها : يا صباح ، يا مناح ، يا مطعم ،
.
يا عريض الجفنة ، يا أبا المكارم ،
.
فزجرها رجل ،
.
فقالت : دعني أصف ربي ، وأمجد إلهي بما تستحسنه العرب .
.
وقال الزمخشري في كتابه " ربيع الأبرار " :
.
سمعتُ أنا من يدعو من العرب عند الركن اليماني :
.
يا أبا المكارم ، يا أبيض الوجه ،
.
وهذا ونحوه منهم إنما يقصدون به الثناء على الله تعالى بالكرم
.
والنزاهة عن القبيح على طريق الاستعارة
.
لأنه لا فرق عندهم بين الكريم وأبي المكارم
.
ولا بين الجواد والعريض الجفنة
.
ولا بين المنزه والأبيض الوجه .
.
المستطرف للأبشيهي



كان بعض الأعراب إذا أوى إلى فراشه قال :
.
اللهم إني أكفر بكل ما كفر به محمد
.
وأؤمن بكل ما آمن به ، ثم يضع رأسه .
.
المستطرف للأبشيهي



وقال الثوري : كان من دعاء السلف اللهم :
.
زهدنا في الدنيا ووسع علينا فيها ولا تزوها عنا ولا ترغبنا فيها .
.
المستطرف للأبشيهي



وقال الأصمعي : حسدت عبد الملك على كلمة تكلم بها عند الموت
.
وهي : اللهم إن ذنوبي وإن كثرت وجلت عن الصفة
.
فإنها صغيرة في جنب عفوك فاعف عني .
.
المستطرف للأبشيهي


أنشد لمحمد بن إبراهيم : الطويل
.
وأنت جناحي إن أطر أستعن به ... وسهمي الذي أرمي به من يناضل
.
فليت المنايا إذ أتتك لقيتها ... فعاجلني يومي ويومك آجل
.
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي



وسأل أعرابي فقال : سنة جردت وحال جهدت وأيدٍ خمدت
.
فرحم الله من رحم ، وأقرض من لا يظلم .
.
المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي


قال : وجاءت أعرابية تسأل فقالت :
.
يا قوم طرائد زمان وفرائس نازلة ولحمان وضمٍ،
.
نبذتنا الرجال وأنشزتنا الحال وأطمعنا السؤال ،
.
فهل من مكتسب للأجر أو راغب في الذخر ؟
.
المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي



قال : ودخل أزهر السمان على المنصور فشكا إليه الحاجة
.
وسوء الحال ، فأمر له بألف درهم
.
وقال : يا أزهر لا تأتنا في حاجة أبداً .
.
قال : أفعل يا أمير المؤمنين .
.
فلما كان بعد قليل عاد
.
فقال له : يا أزهر ما حاجتك ؟
.
قال : جئت لأدعو لأمير المؤمنين .
.
قال : بل أتيتنا لمثل ما أتيت .
.
فأمر له بألف درهم
.
وقال : يا أزهر لا تأتنا ثالثة فلا حاجة لنا في دعائك .
.
قال : نعم ، ثم لم يلبث أن عاد ،
.
فقال : يا أزهر ما جاء بك ؟
.
قال : دعاء كنت سمعته منك أحب أن آخذه عنك .
.
فقال : لا تردده فإنه غير مستجاب ،
.
وقد دعوت به الله جل وعز أن يريحني من خلقتك فلم يفعل .
.
المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي



قال : وأتى سائل من الأعراب إلى بني عبد العزيز بن مروان
.
فقال : أتت علينا سنون لم تبق زرعاً حصيداً
.
ولا مالاً تليداً إلا اجتاحته بزوبره وأصله وأنتم أئمة أملي وقصد ثقتي .
.
فلم يعطوه شيئاً ، فقال :
.
بنو عبد العزيز إذا أرادوا ... سماحاً لم يلق بهم السماح
.
لهم عن كل مكرمةٍ حجابٌ ... فقد تركوا المكارم واستراحوا
.
المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي



قال الأصمعي: وقفت على سائل بالمربد وهو يقول :
.
قد رهنت القصاع من شهوة الخبز
.
فقلت له : أتممه .
.
فقال : أتممه أنت .
.
فقلت : فمن لي بمن يفك القصاعا
.
فقال : اضمم إليه بيتاً .
.
فقلت :
.
ما رهنت القصاع يا قوم حتى ... خفت والله أن أموت ضياعا
.
فقال : أنت والله أحوج إلى المسألة وأحق بها مني .
.
المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي



ويروى أن عمر بن الخطاب رحمه الله ولى رجلاً بلداً ، فوفد عليه ،
.
فجاءه مدهناً حسن الحالِ في جسمه ، عليه بردانِ ،
.
فقال له عمرُ : أهكذا وليناك !
.
ثم عزلهُ ، ودفع إليه غنيمات يرعاها ،
.
ثم دعا به بعد مدةٍ ، فرآه بالياً أشعث في ثوبين أطلسين ،
.
وذُكر عند عمر بخير ، فرده إلى عمله ،
.
وقال : كلوا واشربوا وادّهنوا ، فإنكم تعلمون الذي تنهون عنه .
.
الكامل للمبرد




إذا نصبوا للقول قالوا فأحسنوا ... ولكن حسن القول خالفه الفعلُ
.
وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعلُ
.
عبد الله بن همام السلولي
.
الكامل للمبرد



ومن دعاء سلام بن مطيع : " اللهم إن كنت بلغت أحداً من عبادك
.
الصالحين درجة ببلاء فبلغنيها بالعافية " .
.
المستطرف للأبشيهي



وكان من دعاء بعض الصالحين : اللهم إن كنا عصيناك فقد تركنا
.
من معاصيك أبغضها إليك وهو الإشراك
.
وإن كنا قصرنا عن بعض طاعتك فقد تمسكنا بأحبها إليك
.
وهو شهادة أن لا إله إلا أنت وأن رسلك جاءت بالحق من عندك .
.
المستطرف للأبشيهي



كان من دعاء شريح رحمه الله تعالى :
.
اللهم إني أسألك الجنة بلا عمل عملته
.
وأعوذ بك من النار بلا ذنب تركته .
.
المستطرف للأبشيهي



وقال علي رضي الله تعالى عنه : ارفعوا أفواج البلايا بالدعاء .
.
المستطرف للأبشيهي



وكان يحيى بن معاذ يقول :
.
من أقر لله باساءته جاد الله عليه بمغفرته
.
ومن لم يمنّ على الله بطاعته أوصله إلى جنته
.
ومن أخلص لله في دعوته منّ الله عليه بإجابته
.
المستطرف للأبشيهي



ومرّ إبراهيم بن أدهم بسوق البصرة فاجتمع الناس إليه
.
وقالوا : يا أبا إسحاق ، ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟
.
قال : لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء
.
الأول : أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه
.
الثاني : زعمتم أنكم تحبون رسول الله ثم تركتم سنته
.
الثالث : قرأتم القرآن ولم تعملوا به
.
الرابع : أكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شكرها
.
الخامس : قلتم : إن الشيطان عدوكم ووافقتموه
.
السادس : قلتم : إن الجنة حق فلم تعملوا لها
.
السابع : قلتم : إن النار حق ولم تهربوا منها
.
الثامن : قلتم : إن الموت حق فلم تستعدوا له
.
التاسع : انتبهتم من النوم واشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم
.
العاشر : دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم .
.
المستطرف للأبشيهي



وقال وهب بن منبه : بلغني أن موسى مرّ برجل قائم
.
يبكي ويتضرع طويلاً
.
فقال موسى : يا رب أما تستجيب لعبدك ؟
.
فأوحى الله تعالى إليه : " يا موسى لو أنه بكي حتى تلفت نفسه
.
ورفع يديه حتى بلغ عنان السماء ما استجبت له "
.
قال : يا رب لم ذلك ؟
.
قال : لأن في بطنه الحرام .
.
المستطرف للأبشيهي




وسئل جامع الصيدلاني عن عمر ابنته
.
فقال : لا أدري إلا أن أمها ذكرت أنها ولدتها في أيام البراغيث .
.
المستطرف للأبشيهي



وبنى بعض المغفلين نصف دار وبنى رجل آخر النصف الآخر
.
فقال المغفل يوماً : قد عولت على بيع النصف الذي لي
.
وأشتري به النصف الآخر لتكمل لي الدار كلها .
.
المستطرف للأبشيهي



وسئل بعض القصاص عن نصراني قال لا إله إلا الله ، لا غير ،
.
إذا مات أين يدفن ؟
.
قال : يدفن بين مقابر المسلمين والنصارى
.
ليكون مذبذباً ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .
.
المستطرف للأبشيهي





ومرّ سكران بمؤذن رديء الصوت فجلد به الأرض
.
وجعل يدوس بطنه ، فاجتمع إليه الناس
.
فقال : والله ما بي رداءة صوته
.
ولكن شماتة اليهود والنصارى بالمسلمين .
.
المستطرف للأبشيهي



وادّعى آخر النبوة في أيام المأمون ،
.
فقال له : ما معجزتك ؟
.
قال : سل ما شئت ، وكان بين يديه قفل ،
.
فقال : خذ هذا القفل فافتحه .
.
فقال : أصلحك الله ، لم أقل إني حداد .
.
فضحك منه واستتابه وأجازه .
.
نهاية الأرب للنويري



وتنبأ إنسان فطالبوه بحضرة المأمون بمعجزة
.
فقال : أطرح لكم حصاة في الماء فتذوب
.
قالوا : رضينا فأخرج حصاة معه وطرحها في الماء فذابت
.
فقالوا : هذه حيلة ولكن نعطيك حصاة من عندنا ودعها تذوب
.
فقال : لستم أجل من فرعون ولا أنا أعظم حكمة من موسى
.
ولم يقل فرعون لموسى لم أرض بما تفعله بعصاك
.
حتى أعطيك عصا من عندي تجعلها ثعباناً
.
فضحك المأمون وأجازه .
.
المستطرف للأبشيهي



"من نوادر ابن الجصاص"
.
اللهم امسخني حورية وزوجني من عمر بن الخطاب .
.
فقالت زوجته له : سل أن يزوجك من النبي عليه السلام ، إن كان ولا بد
.
فقال : لا أحب أن أصير ضرة عائشة .
.
نثر الدر للآبي



"من نوادر ابن الجصاص"
.
وقال بعضهم : كنت عند أبي إسحاق الزجاج النحوي أعزيه بأمه
.
وعنده الرؤساء ، إذ أقبل ابن الجصاص ودخل ضاحكاً ، وهو يقول :
.
الحمد لله يا أبا إسحاق ، قد - والله - سرّني .
.
فدهش الزجاج ومن حضر ،
.
فقال بعضهم : يا هذا ، كيف سرّك ما غمّه وغمنا له ؟
.
قال : ويحك ! إنه بلغني أنه هو الذي ،
.
فلما صح عندي أنها هي التي ، سرني .
.
فضحك الناس .
.
نثر الدر للآبي



قال بعض تجار البحر : حملنا مرةً متاعاً إلى الصين من الأبلة
.
- وكان قد اجتمع ركب فيه عشر سفن ،
.
قال : ومن رسمنا إذا توجهنا في مثل هذا الوجه أن نأخذ قوماً ضعفاء ، .
.
ونأخذ بضائع قوم -
.
فبينا أنا قد أصلحت ما أريد إذ وقف عليّ شيخ ، فسلّم ، فرددت ،
.
فقال : لي حاجة قد سألتها غيرك من التجار فلم يقضها .
.
قلت : فما هي ؟
.
قال : اضمن لي قضاءها حتى أقول . فضمنت ، .
.
فأحضرني رصاصةً فيها نحو من مئة منّا ،
.
وقال لي : تأمر بحمل هذه الرصاصة معك ،
.
فإذا صرتم في لجّة كذا فاطرحها في البحر .
.
فقلت : يا هذا ، ليس هذا مما أفعله .
.
قال : فقد ضمنت لي . وما زال بي حتى قبلته ،
.
وكتبته في رزنامجي .
.
فلما صرنا في ذلك الموضع عصفت علينا ريح فنسينا أنفسنا وما معنا ، .
.
ونسيت الرصاصة ، ثم خرجنا من اللجة وسرنا حتى بلغنا موضعاً ،
.
فبعت ما صحبني .
.
وحضر بي رجل فقال لي : أمعك رصاص ؟
.
فقلت : ليس معي رصاص ،
.
فقال لي غلام : معنا رصاص .
.
قلت : لم أحمل رصاصاً معي .
.
قال : بلى ، الشيخ سلّم إليك ، فذكرت
.
فقلت : خالفناه وبلغنا هاهنا وما عليّ أن أبيعه ،
.
فقلت للغلام : أحضرها ، وساومني الرجل بها ،
.
فبعتها بمئة وثلاثين ديناراً .
.
وابتعت بها للشيخ من طرائف الصين .
.
وخرجنا فوافينا المدينة ، وبعت تلك الطرائف فبلغت سبع مئة دينار ،
.
وصرت إلى البصرة إلى الموضع الذي وصفه الشيخ ،
.
ودققت باب داره ، وسألت عنه ، فقيل : قد توفي
.
قلت : فهل خلّف أحداً يرثه ؟
.
قالوا : لا نعلم إلا ابن أخ له في بعض نواحي البحر .
.
قال : فتحيّرت ،
.
وقيل لي : إن داره موقوفة في يد أمين القاضي ،
.
فرجعت إلى الأُبُلّة والمال معي .
.
فبينا أنا ذات يوم جالس إذ وقف على رأسي رجل فقال : أنت فلان ؟ .
.
قلت : نعم .
.
قال : أكنت خرجت إلى الصين ؟
.
قلت : نعم .
.
قال : وبعت رجلاً هناك رصاصاً ؟
.
قلت : نعم .
.
قال : أفتعرف الرجل وتأملته ؟
.
قلت : أنت هو .
.
قال : نعم . إني قطعت من تلك الرصاصة شيئاً لأستعمله ،
.
فوجدتها مجوفة ، ووجدت فيها اثني عشر ألف دينار ،
.
وقد جئت بالمال ، فخذ ، عافاك الله .
.
فقلت له : ويحك !! والله ما المال لي ، ولكنه كان من خبره كذا وكذا ، .
.
وحدثته .
.
قال : فتبسم الرجل ، ثم قال : أتعرف الشيخ ؟
.
قلت : لا .
.
قال : هو عمي ، وأنا ابن أخيه ، وليس له وارث غيري ،
.
وأراد أن يزوي هذا المال عني ، وهو هرّبني من البصرة
.
سبع عشرة سنةً ، فأبى الله إلا ما ترى على رغمه .
.
قال : فأعطيته الدنانير كلّها ومضى إلى البصرة وأقام بها .
.
نثر الدر للآبي



ركب يزيد بن نهشل النهشلي بعيراً له ، فلما استوى في غرزه
.
قال : اللهم إنك قلت : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " .
.
اللهم إني أشهدك أني له مقرن .
.
فنفر البعير ، وتعلّقت رجله في الغرز ، والبعير يجمز به حتى مات .
.
نثر الدر لآبي




قال عبد الملك بن عمر الليثي : دخلت على عبد الملك بن مروان
.
وهو جالس في بهو على سرير ،
.
وقد وضع بين يديه رأس مصعب بن الزبير .
.
فلما رأيته قلت متعجباً : لا إله إلا الله !!
.
لقد رأيت اليوم عجباً تذكرت به عجائب .
.
قال : وما ذاك ؟
.
قلت : رأيت عبيد الله بن زياد في هذا البهو جالساً على هذا السرير ،
.
وبين يديه رأس الحسين بن علي ، عليه السلام .
.
ثم دخلت بعد ذلك على المختار في هذا البهو جالساً على هذا السرير ، .
وبين يديه رأس عبيد الله بن زياد .
.
ثم دخلت على مصعب في هذا البهو على هذا السرير ،
.
وبين يديه رأس المختار .
.
وقد دخلت عليك يا أمير المؤمنين في هذا البهو على هذا السرير ،
.
وبين يديك رأس مصعب .
.
فبادر عبد الملك ونزل عن السرير ، وخرج من البهو ، وأمر بهدمه .
.
نثر الدر للآبي




حمقى
.
قال الجاحظ : كان لنا جار مغفل جداً ، وكان طويل اللحية ،
.
فقالت له امرأته يوماً : من حُمقك طالت لحيتك ،
.
فقال : من عيّر عُيّر .
.
ووُلد له ولد ، فقيل له : ما تُسميه ؟
.
فقال : عمر بن عبد العزيز .
.
وهنئوه به فقال : هو من الله ومنكم .
.
نثر الدر للآبي



حمقى
.
قال عدنان التاجر ، وكان من وجوه بغداد ، لبعض الفقهاء :
.
إني قد عزمت - لما أصبت به من موت ولدي - على قتل نفسي ،
.
فهل تخاف عليّ من السلطان شيئاً ؟
.
نثر الدر للآبي



حمقى
.
وقال إسحاق : سمعت كيسان يسأل خلفاً يقول له :
.
يا أبا محرز ، علقمة بن عبدة جاهلي أو من بني ضبة ؟
.
فقال : يا مجنون ، صحّح المسألة حتى يصحّ الجواب .
.
نثر الدر للآبي



حمقى
.
قال إسحاق الموصلي : تذاكر قوم من نزار واليمن أصنام الجاهلية
.
فقال رجل من الأزد : عندي - والله - الحجر الذي كان قومنا يعبدونه . .
.
قالوا : وما ترجو به ؟ قال : لا أدري ما يكون !
.
نثر الدر للآبي



ترك لافس التصوير وتطبب ، فقيل له في ذلك .
.
فقال : الخطأ في التصوير تدركه العيون ، وخطأ الطب تواريه القبور .
.
نثر الدر للآبي



قيل : دخل بعض الهاشميين على أبي جعفر ، فسلّم عليه .
.
فقال له أبو جعفر : كيف المولود ؟
.
قال : في عافية .
.
قال : كم له ؟
.
قال : سبعة أيام .
.
قال : فقال متطبب أبي جعفر : كيف عقله ؟
.
قال : أما سمعتني قلت لأمير المؤمنين : إنما له سبعة أيام ؟
.
قال الطبيب : إن المولود إذا كان حادّ النظر قليل البكاء كان عاقلاً .
.
نثر الدر للآبي



قال بعضهم : قال لي طبيب : إياك ومجالسة الثقلاء ؛
.
فإنا نجد فيما تقدم من كتب الطب أن في مجالستهم تخم الأرواح .
.
نثر الدر للآبي


جاء رجل إلى بعض الأطباء ، فشكا إليه وجع بطنه .
.
فقال له : ما أكلت ؟
.
قال : خبزاً محترقاً .
.
فدعا الطبيب بذَرُور ليكحله .
.
فقال الرجل : إنما أشكو بطني .
.
قال : قد علمت ،
.
ولكني أكحلك لتبصر الخبز المحترق فلا تأكله بعد هذا .
.
نثر الدر للآبي



مرّ طبيب بابن عبد الواسع المازني ، فشكا إليه ريحاً في بطنه .
.
فقال : خذ كف صعتر .
.
قال : يا غلام ، الدواة والقرطاس ،
.
ثم قال : أصلحك الله ، ما كنت قلت ؟
.
قال : قلت : خذ كف صعتر ، ومكوك شعير .
.
قال : لم لم تذكر الشعير أولاً ؟
.
قال : ولا علمت أنك حمار إلا الساعة .
.
نثر الدر للآبي



قيل لبعض الأطباء : أي وقت للطعام أصلح ؟
.
فقال : أمّا لمن قدر فإذا جاع ، ولمن لم يقدر فإذا وجد .
.
نثر الدر للآبي




قال بعضهم : اعلم أنك تأكل ما تستمرؤه ،
.
ومالا تستمرؤه فهو يأكلك .
.
نثر الدر للآبي




قيل لطبيب : ما يذهب بشهوة البطن ؟
.
قال : زاجر من عقل .
.
نثر الدر للآبي


من نوادر أبي صدقة
.
هو أبو صدقة مسكين بن صدقة من أهل المدينة مولى لقريش .
.
قيل : إنه عوتب على كثرة إلحاحه في المسألة ،
.
فقال : وما يمنعني من ذلك ، واسمي مسكين وكنيتي أبو صدقة
.
وابنتي فاقة وابني صدقة ، فمن أحق بهذا مني ؟
.
نهاية الأرب للنويري



أنس رفعه : إن الله نظر إلى أهل عرفات فباهى بهم الملائكة
.
قال : انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً قد أقبلوا
.
يضربون إلي من كل فج عميق .
.
فاشهدوا أني قد غفرت لهم ،
.
إلا التبعات التي بينهم .
.
ربيع الأبرار للزمخشري

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 7:35 pm

وشَتم رجلٌ أبا ذَرٍّ فقال : يا هذا ، لا تُغْرق في شَتْمنا
.
ودَعْ للصُّلح مَوْضعاً ،
.
فإنا لا نكافىء مَن عصى الله فينا بأكثر من أن نُطيع الله فيه .
.
العقد لابن عبد ربه


وشَتم رجلٌ الشَعبَيّ ، فقال له : إن كنتَ صادقاً فغَفر الله لي ،
.
وإن كنتَ كاذباً فغفر الله لك .
.
العقد لابن عبد ربه


وقيل لعمرو بن عُبيد : لقد وَقع فيك اليومَ أيّوب السِّخْتِياني
.
حتى رَحِمناك ،
.
قال : إياه فارحموا .
.
العقد لابن عبد ربه


وقال رجل لأبي بكر رضي الله عنه :
.
واللهّ لأَسُبَّنك سبًّا يَدْخل القبرَ معك ؟
.
قال : معك يَدْخل لا مَعي .
.
العقد لابن عبد ربه




_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 7:40 pm

وقفت امرأة لحامد بن العباس على الطريق ، فشكتْ إليه الفقر ،
.
وطلبت منه البِرّ ، ورفعتْ إليه قِصّةً كانت معها ، فلمّا جلس ، وقّع لها
.
بمئتي دينار .
.
فأنكر الجهبذُ دفعَ هذا القدر إلى مثلها ، فراجعه .
.
فقال حامد : والله ما كان في نفسي أنْ أهبَ لها إلا مئتي درهم ،
.
ولكنّ الله أجرى لها على يديّ مئتي دينار ، فلا أرجعُ في ذلك ،
.
أعْطِها ، فدفعَ إليها .
.
فلمّا كان بعد أيامٍ رفعَ إليه رجلٌ قصةً يذكرُ فيها :
.
إنَّ امرأتي وإيايّ كنّا فقيرين ، فرفعتْ امرأتي قصةً إلى الوزير ،
.
فوهب لها مئتي دينار ، فاستطالتْ بها عليَّ ،
.
وتريدُ الآنَ إعناتي لأطلِّقَها ، فإنْ رأى الوزيرُ أنْ يُوقِّعَ لي إلى مَنْ
.
يكفُّها عنّي ، فَعَل .
.
قال : فضحكَ حامد ، ووقَّع له بمئتي دينار ، وقال : أعطوه إيّاها ،
.
وقولوا له : قد صار الآن مالُك مثلَ مالِها ، فهي لا تطالِبُك بالطّلاق
.
فقبَضَها الرجلُ وانصرفَ غنياً .
.
نشوار المحاضرة للقاضي التنوخي ج1 ص41
.
الجهبذ : فارسية ، الصراف أو المحاسب أو أمين الصندوق



وقال بعض الحكماء : من أخلاق الحُمقِ العجلةُ والخفة والجفاء والغرور
.
والوفجور والسفه والجهل والتواني والخيانة والظلم والضياع والتفريط
.
والغفلة والسرور والخُيلاء والفُجر والمَكر ،
.
إنِ اسْتَغنى بَطِر ، وإنِ افْتَقرَ قَنَط ، وإنْ فرِحَ أَشِر ، وإنْ قال فَحَش ،
.
وإنْ سُئِلَ بَخِل ، وإنْ سألَ ألَحّ ،
.
وإنْ قالَ لم يُحسِنْ ، وإنْ قِيلَ له لم يفْقَهْ ،
.
وإنْ ضَحِكَ نَهَق ، وإنْ بكى خار .
.
أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي ص36


أشد جنود الله عشرة
قال الإمام علي رضي الله عنه :
أشد جنود الله عشرة : الجبال الرواسي والحديد يقطع الجبال، والنار تذيب الحديد،
والماء يطفئ النار، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء،
والريح يقطع السحاب، وابن آدم يغلب الريح يستتر بالثوب أو الشيء ويمضي لحاجته؛
والسُّكْر يغلب ابن آدم، والنوم يغلب السكر، والهم يغلب النوم، فأشد جنود الله الهم .
إنه الهم ..



كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
وربّ العزّة سبحانه أخبر عن نفسه بأنه (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)
قال عليه الصلاة والسلام : من شأنه أن يَغْفِر ذَنْباً ، ويُفَرِّج كَرْباً ، ويرفع قوما ويخفض آخرين . رواه ابن ماجه .
قال عبيد بن عمير : مِن شَأنه أن يُجيب داعيا ، أو يُعْطِي سائلا ، أو يَفُكّ عَانيا ، أو يَشْفِي سقيما .
وقال مجاهد : كل يوم هو يُجِيب داعيا ، ويَكْشِف كَرْباً ، ويُجِيب مُضْطَراً ، ويَغْفِر ذنباً .
وقال قتادة : هو مُنْتَهَى حاجات الصالحين وصريخهم ، ومنتهى شكواهم .


طلب المتنبي من ابن العسال أن يسمعه شيئًا من شعر ابن عبد ربه الشاعر الأندلسي ؛ فأسمعه الأبيات التالية ، فطلب المتنبي منه أن يعيدها عليه أخرى ، فلما انتهى ابن العسال صفق المتنبي قائلاً لتأتينَّك الدنيا حبوًا يا ابن عبد ربه .
الأبيات :
يا لؤلؤاً يسْبي العقولَ أنيقا /// وَرَشاً بتَقطيعِ القُلوبِ رَفيقا
ما إنْ رأيتُ ولا سمعتُ بمثلهِ /// دُرَّاً يعودُ مِنَ الحياءِ عَقيقا
وإذا نظرتَ إلى محاسنِ وجههِ /// أبصرتَ وجهكَ في سناهُ غريقا
يا منْ تقطَّعَ خصْرُهُ منْ ردْفهِ /// ما بالُ قلبكَ لا يكونُ رقيقا


تَرَى الْمَرْءَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَقُولَ *** وَأَسْلَمُ لِلْمَرْءِ أَنْ لا يَقُولا
فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ فُضُولَ الْكَلامِ*** فَإِنَّ لِكُلِّ كَلامٍ فُضُولا
وَلا تَصْحَبَنَّ أَخَا بِدْعَةٍ *** وَلا تَسْمَعَنَّ لَهُ الدَّهْرَ قِيلا
فَإِنَّ مَقَالَتَهُ كَالظِّلالِ *** يُوشِكُ أَفْيَاؤُهَا أَنْ تَزُولا
وَقَدْ أَحْكَمَ اللهُ آيَاتِهِ *** وَكَانَ الرَّسُولُ عَلَيْهَا كَفِيلا
فَلا تَبْغِيَنَّ سِوَاهَا هُدًى *** وَلا تَبْغِيَنَّ سِوَاهَا سَبِيلا


بـاللَّهِ لا تَـقطَـعُـوا عَـنّـا رَسـائِلَـكم،
فإن فيها شفاء القلـب والــبـصــرِ

وآنــسـونا بـهـا إن عَـــزّ قـربُـكُــمُ،
فالأنسُ بالسمع مثلُ الأنسِ بالنظرِ

صفي الدين الحلي


طِالَ البعادُ وقلبي ليسَ يَحتَمـِلُ
ما عادَ لي في الهَوَى مِن بُعْدِكُمْ أَمَلُ
لَمٍ يَبقَ لي هاهُنا مِن بَعْدِكُمْ إلا ..
طَيْفٌ جَميلٌ بِهِ عَينايَ تَكْتَحِلُ
ذِكرَياتٌ إذا مَرَّتْ بِخاطِرَتي .. و
هَزَّتْ كِياني ، كَأنَّ الأرضَ تَنْفَعِلُ
وَنَسْمَةٌ حُلْوَةٌ تَأتي بِرائحَةٍ
مِنَ الرُّبوعِ تُذَكِّرُني بِمَنْ رَحَلوا
لَنْ تَستطيعَ سِنينُ البُعْدِ تَمنَعُنا
إنَّ القُلوبَ بِرَغْمِ البُعدِ تَتَّصِلُ
لا القَلبُ يَنسَى حَبيبًا كَانَ يَعْشَقُهُ
ولا النُّجومُ عَنِ الأفْلاكِ تَنْفَصِلُ
كُلُّ القَصَائِدِ قَدْ تَحكِي حِكايَتَنا
أنَا مَا أَضَفْتُ جَدِيدًا لِلذي فَعَلُوا
لَكِنَّ صِدْقي سَيَبْقَى العُمْرَ يَغْفِرُ لِي
بَاقٍ أُحِبُّ إلَى أَنْ يَفرغَ الأجَلُ


أفدي حَبيباً لِساني لَيسَ يَذكرُهُ
خوْفَ الوُشاة ِ وَقَلبي ليسَ يَنساهُ

والناسُ فينا ببعضِ القول قد لَهجوا
لوْ صَحّ ما ذكرُوا ما كنتُ آباهُ

يا منْ أكابدُ فيهِ ما أكابدهُ
مولايَ أصبرُ حتى يحكمَ اللهُ

سَمّيتُ غَيرَكَ مَحْبوبي مُغالَطة ً
لمَعشَرٍ فيكَ قد فاهوا بما فاهُوا

أقولُ زيدٌ وزيدٌ لستُ أعرفهُ
وإنما هوَ لفظٌ “أنتَ” معناهُ

وكم ذكرتُ مسمى ًّ لا اكتراثَ به
حتى يجرّ إلى ذكراكَ ذكراهُ

عندي حديثٌ أريدُ اليومَ أذكرهُ
وَأنتَ تَعلَمُ دونَ النّاسِ فَحواهُ

البهاء_زهير


وقيل أن سليمان بن عبد الملك خرج من الحمام يريد الصلاة ونظر في المرآة فأعجبة جماله , وكان حسن الوجه ,فقال أنا الخليفه الشاب ,فلقيته إحدى جواريه ,فقال :كيف ترينني ؟
فتمثلت :
ليس فيما بدا لنا فيكَ عيبٌ ...عابهُ النـاسُ غـير أنك فان ِ
أنت نعم المتـاع لو كنت تبقى ...غير أن لا بقاء للإنسان
ورجع فحمَّ (أصابه الحمى ), فما بات تلك الليلة إلا ميتاً.


*الاستعارة:
هي نقل العبارة عن موضع استعمالها في أصل اللغة إلى غيره لغرض يقصده المتكلم , وهذا الغرض إما أن يكون شرح المعنى وفضل الإبانة عنه أو تأكيده والمبالغة فيه, أو الإشارة إليه بالقليل من اللفظ , أو تحسين المعرض الذي يبرز فيه ,ولولا هذه الصفات التي يجب أن تتوفر بوضوح في الاستعارة لكانت الحقيقة أولى منها استعمالا ومما ورد منها في القرآن "يوم يكشف عن ساق " وهي أبلغ مما لو قلنا : يوم يكشف عن شدة الأمر.
ومنها في قول الرسول الكريم "أكثروا من ذكر هادم اللذات ".
وقول الحجاج :" دلوني على رجل سمين الأمانة أعجف الخيانة".



_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: ساعات بين الكتب 2   الأحد أكتوبر 25, 2015 7:54 pm

إن اللغة العربية كائن حي بالفعل لا نقول هذا مجازا أو مجاملة.. هي كائن حي يعيش ويموت ويصح ويمرض ويتأثر ويفرح ويحزن.. وإن تعجبت من كلامي فإليك بعض الأدلة وهي كثيرة:
1- جميعنا يعرف أحرف العلة(الألف والواو والياء) هي حروف علة والعلة مرض وكما أن المريض لا يتحمل شيئا فإن أحرف العلة أيضا لا تتحمل أي حركة فوقها فلا تطيق ضمة ولا كسرة ولا حتى فتحة - وهي أخف الحركات- أرأيت أن اللغة تشعر مثلك تماما؟
2- الحروف الصحيحة ما سميت صحيحة إلا لأنها تتحمل الحركات فوقها كالضمة والفتحة والكسرة
أرأيت أن اللغة تصح كما تصح أنت وتمرض كما تمرض أنت؟
3- الميت ساكن لا حركة له.. وكان سيبويه-عليه رحمة الله- يطلق على الحرف الساكن الحرف الميت.
أرأيت أن اللغة قد يعرض عليها الموت كما يعرض لك؟
4- من قواعد اللغة أنه إذا أمكن أن يأتي الضمير متصلا بالكلمة فلا يجوز أن تفصله عنها مثل(أكرمك) لأن كاف الضمير أمكن أن تتصل بالكلمة(أكرم) فلا يجوز لك أن تفصله عنها.. إلا في مسألتين(لأهل التخصص) .
أرأيت أن اللغة يؤنس بعضها بعضا وتريد القرب ولا تحب البعد مثلك تماما؟
هل صدقت الآن أن اللغة كائن حي حقيقة لا مجازا يعيش مثلك ويشعر بما تشعر به؟





_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ساعات بين الكتب 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 7انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: