الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حذاء الطنبوري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: حذاء الطنبوري   الإثنين سبتمبر 07, 2015 12:36 pm

حُكي أنه كان ببغداد شخص يُعرف بأبي القاسم الطنبوري ، وله مداس له مدة سنتين ـ المداس : كسحاب ما يُلبس في الرجل ـ كلما انقطع منه موضع جعل عليه رقعة ، إلى أن صار في غاية الثقل بعد أن كان مداسا به رقع صار رُقعا كانت مداسا ... وصار يُضرب به في الثقل المثل. فيقال : أثقل من مداس أبي القاسم الطنبوري ، أو هو أثقل من مداس أبي القاسم الطنبوري.
اتفق أنه دخل سوق الزجاج ، فقال له سمسار : يا أبا القاسم قد وصل تاجر من حلب ، ومعه زجاج مُذهب قد كسد ، فابتعه منه وأنا أبيعه لك بعد مدة بمكسب يكون المثل فيه مثلين.
فابتاعه ـ يعني اشتراه ـ بستين دينار ، والدينار من الذهب وهذا قدر كبير من المال.
فابتاعه بستين دينار ثم دخل سوق العطارين ، فقال سمسار آخر : قد ورد تاجر آخر من نصيبين بماء ورد في غاية الحسن والرخص ، ابتعه منه وأنا أبيعه لك بفائدة كبيرة ، فابتاعه بستين دينارا أخرى ، ثم جعل ماء الورد في الزجاج المُذهب ووضعه على رف في صدر البيت ، ثم دخل الحمام بفلس ، فقال له بعض أصدقائه : يا أبا القاسم أشتهى أن تغير مداسك فإنه في غاية الوحاشة وأنت ذو مال .
فقال : السمع والطاعة
لما خرج من الحمام ، ولبس ثيابه ، وجد إلى جانب مداسه مداسا جديدا ، فلبسه ومضى إلى بيته ، وكان القاضي دخل الحمام يغتسل ففقد مداسه ، فقال : الذي لبس مداسي ما ترك عوضه شيئا ؟
فوجدوا مداس أبي القاسم الطنبوري ، فإنه معروف مشهور ، فكبسوا بيته ، فوجدوا مداس القاضي عنده، فأخذ منه وضُرب أبو القاسم الطنبوري ، وحُبس ، وغرم جملة مال حتى خرج من الحبس.
فإخذ المداس وألقاه في الدجلة ، فغاص في الماء ، فرمى بعض الصيادين شبكته فطلع فيها المداس ، فقال : هذا مداس أبي القاسم ، والظاهر أنه سقط منه ، فحمله إلى بيته فلم يجده ، فلم يجده فرماه من الطاق إلى بيته فسقط على الرف الذي عليه الزجاج فتبدد ماء الورد وانكسر الزجاج.
فلما رأى أبو القاسم ذلك ... لطم على وجهه وصاح وافقراه ، أفقرني هذا المداس
ثم قام يحفر له في الليل حفره ليدفنه ، فسمع الجيران حس الحفر فظنوا أنه نقب ـ أن اللصوص يريدون نقب جدارهم ـ فشكوه إلى الوالي ، فأرسل إليه من اعتقله ، وقال له : تنقب على الناس حائطهم ؟ اسجنوه ، ففعلوا .
فلم يخرج من السجن إلى أن غُرم جملة مال.
فأخذ المداس ورماه في مستراحح الخان ـ وهو موضع الصرف فيه ـ فسد قصبة المُستراح وفاض ، فكشف الصُناع ذلك حتى وقفوا على موضع السدة فوجدوا مداس أبي القاسم الطنبوري ، فحملوه إلي الوالي وحكوا له ما وقع ، فقال : غرموه المصروف جملة.
فقال : ما بقيت أفارق هذا المداس
وغسله وجعله على السطح حتى يجف ، وكان في مستراح الخان وفيه الفضلات ، فلما غسله وجعله على السطح حتى يجف رآه كلب وظنه رمة فحمله وعبر به إلى سطح آخر فسقط على امرأة حامل ، فارتجفت وأسقطت ولدا ذكرا ، فنظروا ما السبب ، فإذا مداس أبي القاسم الطنبوري ، فرفع إلى الحاكم ، فقال : يجب عليه غُرة ـ أي دية المولود ـ فابتاع لهم غلاما ، وخرج وقد افقتر لم يبق معه شيء.
فأخذ المداس وجاء به إلى القاضي وحكى له جميع ما اتفق له فيه ، وقال : أشتهي أن يكتب مولانا القاضي بيني وبين هذا المداس مبارءة بأنه ليس مني ولست منه، وأنا بريء منه ، ومهما فعله هذا المداس يؤاخذ هو به فقد أفقرني ، فضحك القاضي ووصله بشيء ومضى .

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حذاء الطنبوري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى العام-
انتقل الى: