الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مع الحيوانات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8384
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: مع الحيوانات    السبت أبريل 26, 2014 9:54 pm

كان ذئبٌ يتغدى فجرتْ في الزّوْر عَظمه
ألزمتهُ الصومَ حتى فَجعَتْ في الروح جسْمَهْ
فأَتى الثعلَبُ يبكي ويُعزِّي فيه أُمَّه
قال : يا أمَّ صديقي بيَ مما بكِ عمَّهْ
فاصبري صبراً جميلاً إنْ صبرَ الأمِّ رحمهْ !
فأجابتْ : يا ابنَ أختي كلُّ ما قد قلتَ حكمهْ
ما بيَ الغالي ، ولكن قولُهُم: ماتَ بِعظْمَه!
ليْته مثلَ أَخيه ماتَ محسوداً بتُخْمَه!




اللَّيثُ مَلْكُ القِفارِ وما تضمُّ الصًّحاري
سَعت إليه الرعايا يوماً بكلِّ انكسار
قالت : تعيشُ وتبقى يا داميَ الأَظفار
ماتَ الوزيرُ فمنْ ذا يَسوسُ أَمرَ الضَّواري؟
قال : الحمارُوزيري قضى بهذا اختياري
فاستضحكت ، ثم قال : «ماذا رأَى في الحِمارِ؟»
وخلَّفتهُ ، وطارت بمضحكِ الأخبار
حتى إذا الشَّهْرُ ولَّى كليْلة ٍ أَو نَهار
لم يَشعُرِ اللَّيثُ إلا ومُلكُهُ في دَمار
القردُ عندَ اليمين والكلبُ عند اليسار
والقِطُّ بين يديه يلهو بعظمة ِ فار !
فقال : من في جدودي مثلي عديمُ الوقار ؟ ‍!
أينَ اقتداري وبطشي وهَيْبتي واعتباري؟!
فجاءَهُ القردُ سرّاً وقال بعدَ اعتذار:
يا عاليَ الجاه فينا كن عاليَ الأنظار
رأَيُ الرعِيَّة ِ فيكم من رأيكم في الحمار!



الحيوانُ خَلْقُ له عليْكَ حَقُّ
سَخَّرَه الله لكا وللعِبادِ قبلَكا
حَمُولة ُ الأَثقالِ ومُرْضِعُ الأَطفالِ
ومُطْعمُ الجماعهْ وخادِمُ الزِّراعه
مِنْ حقِّهِ أَن يُرْفَقا به وألا يرهقا
إن كلَّ دعه يسترحْ وداوِه إذا جُرِحْ
ولا يجعْ في داركا أَو يَظْمَ في جِوارِكا
بهيمة ٌ مسكينُ يشكو فلا يُبينُ
لسانه مقطوع وما له دُموع!

كان فيما مضى من الدهر بيتُ من بيوت الكرام فيه غزال
يَطعَم اللَّوْزَ والفطيرَ ويُسقى عسلاَ لم يشبه إلا الزَّلال
فأَتى الكلبَ ذاتَ يومٍ يُناجيـ ـهِ وفي النفسِ تَرحَة ٌ وملال
قال : يا صاحب الأمانة ، قل لي كيف حالُ الوَرَى ؟ وكيف الرجال؟
فأجاب الأمين وهو القئول الصّـَ ـادِقُ الكامل النُّهَى المِفضال
سائلي عن حقيقة الناس ، عذراً ليس فيهم حقيقة ُ فتقال
إنما هم حقدٌ ، وغشٌّ ، وبغضُ وأَذاة ٌ، وغيبة ٌ، وانتحال
ليت شعري هل يستريحُ فؤادي ؟ كم أداريهم ! وكم أحتال !
فرِضا البعض فيه للبعضِ سُخْطٌ ورضا الكلِّ مطلبٌ لا يُنال
ورضا اللهِ نرتجيهِ ، ولكن لا يؤدِّي إليه إلا الكمال
لا يغرَّنكَ يا أخا البيدِ من موْ لاكَ ذاك القبولُ والإقبال
أنتَ في الأسرِ ما سلمتَ ، فإن تمـ ـرض تقطَّعْ من جسمك الأوصال
فاطلبِ البِيدَ، وارض بالعُشبِ قوتاً فهناك العيشُ الهنِيُّ الحلال
أنا لولا العظامُ وهيَ حياتي لم تَطِبْ لي مع ابنِ آدمَ حال



هِرَّتي جِدُّ أَليفَهْ وهْي للبيتِ حليفهْ
هي ما لم تتحركْ دمية البيتِ الظريفه
فإذا جاءتْ وراحتْ زِيدَ في البيتِ وصِيفه
شغلها الفارُ: تنقِّي الرَّ فَّ منه والسَّقيفَهْ
وتقومُ الظهرَ والعصـ ـرَ بأورادٍ شريفه
ومن الأَثوابِ لم تملِـ ـكْ سوى فروٍ قطيفه
كلما استوسخَ، أو آ وى البراغيثَ المطيفه
غسَلَتْه، وكوَتْه بأَساليبَ لطيفه
وحَّدَتْ ما هو كالحمَّا م والماءِ وظيفه
صيَّرَتْ ريقتَها الصَّا بونَ، والشاربَ ليفه
لا تمرَّنَّ على العين ولا بالأنفِ جيفه
وتعوَّدْ أن تلاقى حسنَ الثوبِ نظيفه
إنما الثوْبُ على الإنـ ـانِ عنوانُ الصحيفه


سَمِعْتُ أَنَّ فأْرَة ً أَتاها شقيقُها يَنعَى لها فَتاها
يصيحُ : يا لي من نحوسِ بختي مَنْ سَلَّط القِطَّ على ابنِ أُختي؟!
فوَلوَلتْ وعضَّتِ التُّرابَا وجمعتْ للمأتمِ الأترابا
وقالتِ : اليومَ انقضت لذَّاتي لا خيرَ لي بعدكَ في الحياة ِ
من لي بهرٍ مثلِ ذاك الهرِّ يُرِيحُني من ذا العذابِ المرِّ؟!
وكان بالقربِ الذي تريد يسمعُ ما تبدي وما تعيدُ
فجاءَها يقولُ: يا بُشْراكِ إن الذي دعوتِ قد لبَّاك !
ففَزِعت لما رأَته الفارَهْ واعتصمتْ منه ببيتِ الجاره
وأَشرفتْ تقولُ للسَّفيهِ: إن متُّ بعَد ابني فمنْ يبكيه ؟!



أَتى ثعالَة َ يوماً من الضَّواحي حِمارُ
وقال إن كنتَ جاري حقاً ونعمَ الجار
قل لي فإني كئيبٌ مُفكرٌ مُحتار
في موْكِبِ الأَمسِ لمَّا سرنا وسارَ الكبار ...
... طرَحْتُ مولاي أَرضاً فهل بذلك عار
وهل أتيتُ عظيماً ! فقال: لا يا حِمار!



قد سمعَ الثعلبُ أهلَ القرى يدعونَ محتالا بيا ثعلبُ !
فقال حقّاً هذه غاية ٌ في الفخرِ لا تؤتى ولا تطلب
من في النُّهى مثلي حتى الورى أَصبَحْتُ فيهم مَثلاً يُضْرب
ما ضَرَّ لو وافيْتُهم زائراً أُرِيهِمُ فوقَ الذي استغرَبوا
لعلهم يحيون لي زينة ً يحضرها الدِّيكُ أو الأرنب
وقصَدَ القوْمَ وحياهُم وقام فيما بينهم يخطب
فأُخِذَ الزائِرُ من أُذنِه وأعطيَ الكلبَ به يلعب!
فلا تَثِق يوماً بِذي حِيلة ٍ إذْ رُبَّما يَنخَدِعُ الثعلب!




كان على بعضِ الدُّروبِ جَملُ حَمَّلهُ المالكُ ما لا يُحملُ
فقال : يا للنَّحسِ والشقاءِ ! إن طال هذا لم يطلْ بقائي
لم تحمِلِ الجبالُ مثلَ حِملي أظنُّ مولاي يريدُ قتلي !
فجاءَهُ الثعلبُ من أَمامِهْ وكان نالَ القصدُ من كلامهْ
فقال : مهلاً يا أخا الأحمالِ ويا طويلَ الباعِ في الجِمالِ
فأَنتَ خيرٌ من أَخيكَ حالا لأَنني أَتعَبُ منك بالا
كأَن قُدّامِيَ أَلفَ ديكِ تسألني عن دمها المسفوكِ
كأَنّ خَلفي أَلفَ أَلفِ أَرنبِ إذا نهضتُ جاذبتني ذنبي
وربَّ أمٍّ جئتُ في مناخها فجعتُها بالفتكِ في أَفراخِها
يبعثني منْ مرقدي بكاها وأَفتحُ العيْن على شكواها
وقد عرفتَ خافيَ الأحمالِ فاصبِرْ. وقلْ لأُمَّة ِ الجِمال:
ليسَ بحملٍ ما يملُّ الظهرُ ما الحملُ إلا ما يعافي الصَّدرُ




حكاية الكلبِ معَ الحمامَه تشهدُ للجِنسَيْنِ بالكرامَهْ
يقالُ: كان الكلبُ ذاتَ يومِ بينَ الرياضِ غارقاً في النَّوم
فجاءَ من ورائه الثعبانُ مُنتفِخاً كأَنه الشيطانُ
وهمَّ أن يغدرَ بالأمينِ فرقَّتِ الورْقاءُ لِلمِسكينِ
ونزلتْ توَّا تغيثُ الكلبا ونقرتهُ نقرة ً، فهبَّا
فحمدَ اللهَ على السلامهْ وحَفِظ الجميلَ للحمامَهْ
إذ مَرَّ ما مرّ من الزمانِ ثم أتى المالكُ للبستانِ
فسَبَقَ الكلب لتلك الشجرَهْ ليُنْذر الطيرَ كما قد أَنذرَهْ
واتخذ النبحَ له علامهْ ففهمتْ حديثهُ الحمامهْ
وأَقلعتْ في الحالِ للخلاصِ فسَلِمتْ من طائِرِ الرَّصاصِ
هذا هو المعروفُ بأهل الفطنْ الناسُ بالناسِ، ومَن يُعِن يُعَنْ!




من أَعجَبِ الأَخبارِ أنّ الأَرنبا لمَّا رأَى الدِّيكَ يَسُبُّ الثعْلبا
وهوَ على الجدارِ في أمانِ يغلبُ بالمكانِ ، لا الإمكانِ
داخَلهُ الظنُّ بأَنّ الماكرا أمسى من الضّعفِ يطيقُ الساخرا
فجاءَهُ يَلْعَنُ مثل الأَوَّلِ عدادَ ما في الأرضِ من مغفَّلِ
فعصفَ الثعلبُ بالضعيفِ عصفَ أخيهِ الذِّيبِ بالخروف
وقال : لي في دمكَ المسفوكِ تسلية ٌ عن خيْبتي في الديكِ!
فالتفتَ الديكُ إلى الذبيح وقال قولَ عارِفٍ فصيح
ما كلَّنا يَنفعُهُ لسانُهْ في الناسِ مَن يُنطقُه مَكانُهْ!

قد حَمَلَتْ إحدى نِسا الأَرانِبِ وحلَّ يومُ وضعها في المركبِ
فقلقَ الرُّكابُ من بكائها وبينما الفتاة ُ في عَنائها
جاءت عجوزٌ من بناتِ عرسٍ تقولُ: أَفدِي جارَتي بنفسي
أنا التي أرجى لهذي الغايهْ لأَنني كنتُ قديماً دَأيَهْ
فقالتِ الأَرنبُ: لا يا جارَه فإن بعدَ الألفة ِ الزياره
ما لي وثوقٌ ببناتِ عرسِ إني أريدُ داية ً من جنسي!



يقال إنّ الليثَ في ذي الشدّهْ رأَى من الذِّئبِ صَفا الموَدَّه
فقال: يا منْ صانَ لي محلِّي في حالتي ولا يتي وعزلي
إنْ عُدْتُ للأَرض بإذنِ الله وعاد لي فيها قديمُ الجاهِ
أُعطيكَ عِجْليْنِ وأَلفَ شاة ثم تكونُ واليَ الولاة ِ
وصاحِبَ اللِّواءِ في الذِّئابِ وقاهرَ الرعاة ِ والكلابِ
حتى إذا ما تَمَّتِ الكرامَهْ ووَطِىء الأَرضَ على السلاَمه
سعى إليه الذئبُ بعدَ شهرِ وهوَ مطاعُ النهيِ ماضي الأمرِ
فقال: يا منْ لا تداسُ أرضه ومنْ له طولُ الفلا وعرضه
قد نِلتَ ما نِلتَ منَ التكريمِ وذا أَوان الموْعِدِ الكريمِ
قال: تجرَّأتَ وساءَ زعمكا فمن تكونُ يا فتى ؟ وما اسمكا؟
أجابه: إن كان ظنِّي صادقا فإنَّني والي الوُلاة ِ سابِقَا!


_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مع الحيوانات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: منتدى الامومه والطفوله-
انتقل الى: