الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة أيوب - عليه السلام -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب الشنهورى
مدير المنتدي


عدد المساهمات : 8383
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: قصة أيوب - عليه السلام -   الأربعاء ديسمبر 18, 2013 8:53 am

قصة نبي الصبر أيـوب

- عليه السلام -



هو أيُّوبُ بن موص بن رازخ بن روم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهما السلام ..

قـالَ الـهُ - سُبحانه وتعالى - فى سورة الأنعام:

( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ . وَوَهَبْنَا لَهُ


إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ ) .

وحكى ابنُ عساكر أنّ أمَّه بنتُ نبى اللهِ لوط ..

كان أيوبُ وزوجته يعيشان في منطقة "حوران". أتاه الله سبعة ًمن البنين و مثلهم من البنات ..

وكان رجلاً كثيرَ المال ِ ، رزقه أراضٍ كثيرة يزرعها فيخرجُ منها أطايبَ الثمار..

كما رزقه قـُطعان الماشية بأنواعها المختلفة ، وفوق ذلك كله .. أعلى اللهُ مكانته واختاره للنبوة...

كانَ أيوبُ ملاذًا وملجأ للناس جميعًا وبيتـُه قـِبلة ُللفقراء يحنو عليهم ويساعدهم..

وبلغَ منْ كَـرمه أنه كانَ لا يتناولُ طعامًا حتى يكونَ لديه ضيفًا فقيرًا.

هكذا عاش أيوب..

يتفقـَّدُ العملَ في الحقول والمزارع ، ويباشرُ الغِـلمانَ والعبيدَ والعُـمَّالَ .. وزوجتـُه تطحنُ .. وبناتـُه

يشـاركـْنَها العمل .. والأبناء يحملونَ الطعامَ ويبحثونَ عنِ الفقراءِ والمحتاجين من أهل القريةِ ..

والخـَدَمُ والعـُمـَّالُ يعملونَ في المزارع ِوالأراضي والحقول ِ..

وأيوبُ يشكـُرُ الله َ.. ويدعو الناسَ إلى كل خير وينهـاهم عن كل شر.

أحـَبَّ الناسُ أيوبَ .. لأنه مؤمنٌ بالله يشكـرُه على نِـعمه.. ويساعد الناس جميعاً.. ولم يتكَـبَّـر

لكثرةِ ما لديه من مزارعَ وحقول ٍوماشيةٍ وأولادِ ..كان يُـمكنـُه أنْ يعيشَ في راحةٍ ودِعة ٍ،

أرادَ اللـهُ أنْ يبتليه ليكونَ اختباراً له و قـُدْوة ً لغيره مِنَ الناس ِ ..فخسِرَ تجارته .. و ماتَ أولادُه ..

و ابتلاه اللهُ في جسدِه بأنواع ٍمنَ البلاءِ ..فتساقـطَ لحْـمُه حتى لم يبـقَ إلا العظمُ والعَصَبُ ..

لم يبـْقَ منه عضوٌ سليمٌ سوى قلبُه ولِسانُه .. فكانَ لا يفتأ يذكـُرُ الله َ في ليلِه ونهاره ..

عن ( مجـاهـد ) أنه قالَ :

" كانَ أيوبُ - عليه السلام - أوَّلَ مَنْ أصابه الجُـدَريّ " .

وقد اختلفَ المؤرخونَ والمفسِّرون في مُدة ِ بلواه ، فكانوا على أقوالِ :

* زعم ( وهـْبُ ) أنه ابـْتـُلي ثلاثَ سنين لا تزيدُ ولا تنقصُ .

* وقـالَ ( أنسُ ):

" ابتـُلي سبعَ سنين وأشهُـراً حتى فرَّج اللهُ عنه، وعَـظـَّم له الأجْـرَ، وأحْسّنَ الثناءَ عليه "

وقـالَ (حًـمـيد ):

" مَـكـَثَ في بلواه ثمانية َعشرة َسنة "ً.

وهذا الرأى هو أرجَـحُ الآراءِ .

طـالَ به المرضُ والابتلاءُ حتى ..

عـافـَه الجليسُ ..

واوحـَش منه الانيـسُ ..

وانقـطعَ عنه الناسُ ..

وأخـْرجَ مِـنْ بـلدِه

ولم يبـْقَ أحـَد ٌيحْـنو عليه سوى زوجـته ، فكانتْ ترعـاه .. وكانتْ صابرة ًمعه على ما حَـلَّ بهما

من فراق المـالِ والـولد ِ.حتى وصـل بها الحـالُ إلى أنْ تعمـلَ عند الناس لتجـدَ ماتسُـدُّ به حـاجتها و

حاجة َ زوجها !

استمـرَّ أيوبُ في البلاء ثمانية َعشرَ عاماً و هو صابـِرٌ لا يشكو .. فقـالتْ له زوجته يومًا :

لو دعَـْوتَ الله َ ليُـفـرِّجَ عـنك َ ؟

فقـالَ:

كم لبثـنا فى الرَّخاءِ .

قـالت :

ثمانينَ سنةٍ .

فقــالَ:

إني اسْـتحِـي مِـنَ اللهِ لأني مامكَـثـُت في بـلائي الـمّـدَّة التي لبثــتها في رخـائي !

و بعد أيـام ٍ ..

خـافَ الناسُ أنْ تنقـلُ لهم عـدْوىأيوبَ فلم تعـُدْ زوجـته تجـدُ مـَنْ تعمـلُ لـديه .. فقـد أُغـْلقـتْ

الأبـوابُ في وجهها ، ورغـْم َ ذلك لم تـمـُدّ يـدَها لأحَـد ٍ .. وتحْـت وطـأةِ الحـاجةِ والـفقـر،

اضطـُرَّتْ أنْ تـقـُصَّ ضفيـْرتـيْها لـتبيعـهما مـُقابـِلَ رغـيفـين مِـنَ الـخبْـز..

وعندما عرفَ أيـوبُ بما فعـَلـتْ زوجته غضِـبَ منهـا وأقسـمَ أنْ يضْربها على ذلك مـائة َضربـة ٍ ..

ولم يأكُـلْ رغـيفه ..

نــادَىأيـوبُ ربَّـه نـداءً تـئِنُّ له الـقـلوبُ وتـدْمعُ منه العُـيونُ ، نظـرَ إلى السَّماءِ وقالَ:

يا ربّ ، بيـدك الخيـرُ كـلُّه والفضـْلُ كـُلُّه..

بيـدك الخيـرُ كـلُّه والفضـْلُ كـُلُّه..

بيـدك الخيـرُ كـلُّه والفضـْلُ كـُلُّه..

إليـكَ يـرْجَـعُ الأمْـرَ كـُلُّه..

ولكِـنَّ رحْـمتـكَ وسِـعَـتْ كُـلَّ شيءٍ ..

فـلا أشـْقى وأنـا عَـبْـدُكَ الضَّعـيفُ بينَ يـَدَيْـكَ..

( ربـِّي إنـِّي مَسَّـنيَ الـضُّـرُّ و أنـْتَ أرْحَــمُ الـراحـِمين ) سورة الأنبياء

وهنا ، أضاءَ المكانُ بنـورٍ شفـَّافٍ جـميل ٍوامـتلأ الـفضاءُ برائِحـةٍ طـيّبةٍ .. ورأى أيـوبُ ملاكـاً

يهْــبط ُمن السَّماءِ يســلمُ عليه ويقـولُ :

نِعْـمَ العـَبدُ أنتَ يا أيـوبُ..

إنَّ اللهَ يُـقرئـُكَ السلامَ ويقـولُ:

لقـد أُجـيبَـتْ دعْـوتـُكَ ..

( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )سورة ص

وأنَّ اللهَ يُعْـطيكَ أجْـرَ الصابرين..

( اركُـض برجْـلكَ هذا مُـغـتسَلٌ بـاردٌ و شـرابٌ ) سورة الأنبياء

فـاغتسِلْ في النبـع ِالباردِ واشـْربْ منه تبْـرَأ بإذنِِ اللهِ.

شعَـرَ أيـوبُ بالنور يضيءُ في قـلبه فضربَ بقـدمِه الأرضَ فانبثـقَ نبـْعٌ بارد عَـذبَ المـذاق ِ..

ارتـوى أيـوبُ من الماء الطـاهِـر وتدفقـتْ دمـاءُ العـافيةِ في وجْـههِ ..

خـلعَ أيـوبُ ثوبَ المَـرضِ والضَّعْــفِ وارتـدَى ثيـاباً تليـقُ به ، تملؤها العـافية ُوالسُّـؤدُدُ .

عـادت الزوجـة ُتبحَــثُ عن زوجـها الذى تركَـته منذ قـليلٍ مَـريضاً فـلم تجـِدْه ولكِـَّنها وجَـدَتْ رجُـلاً

– حـيْـثُ كانَ زوْجُـها - يفيـضُ وجُهُـه شــباباُ ًوصِحـَّة ً وعـافيـة ً فسـألته فى لهفة ٍ واسـتعْطـافٍ :

أينَ زوْجـى ؟! .. ألم تـرَ أيــوبَ نبـيَّ الله ؟!

فقــالَ لها :

أما عـَرفـْتنِـي ؟! أنـا أيـوبُ.

فقـالـتْ فى دهْشـةٍ واسـتـغـْـرابٍ :

أنـتَ؟! .. إنَّ زوْجـي شيْـخ ُ مـريْـضٌ ضعيـْفٌ !

فقـالَ لها :

المَـرَضُ منَ اللهِ والصحة أيضا منَ الله !!ً .. هـو سُـبحَـانه وجْـدَه بيـدِه كـُلُّ شيءٍ ...

نعَـمْ أنـا زوْجُـك ِ .. أنـا أيـوبُ .. لقـدْ شـاءَ اللهُ أن يمُـنّ عليّ بالعـافيةِ ، وأنْ تـنتـهي مِحْـنتنـا

بعـدَ هـذا العُـمْـر ِالـطـويل ِ!

وأمَرَها أن تغـتسلَ في الـنبـع ِ، لكي تعُـودَ إليها نضارتـُها وشـبابُها..

فاغتسـَلتْ في ميـاه الـنبـع ِ الإلهى ّ فـألـبَسها اللهُ ثـوْبَ الشـبابِ والعـافيةِ..

يقـولُ ( ابن عبـاس ):

" لم يُـكْـرمْه اللهُ هو فقـط ْ بل أكْـرَمَ زوجـته أيضًا التي صبـَرَتْ معه أثنـاء هذا الابتلاء ، فـأعــادها

شـابـَّة وأنـجَبَتْ لأيـوبَ - عليه السلام - ستة ًو عشرين ولـداً و بنـتـاً ..

و يُـقـالُ ستة ٌوعشرون ولـدً اًمن غير الإنـاثِ

وشـيئاً فشـيئاً.. ازدَهَـرَتْ الأرضُ وأينعَـتْ.. فقـد عـادَتْ الصِّحـة ُ والعـافية.. وعـادَ المـالُ.. ورزقهما

الله الولـدَ .. ودبَّـتْ الحـيـاة َمن جـديدٍ ...

يقـولُ الله تعالى :

( واتـينــاه أهَـلَه ومِثـلـُهُم معهم ) سورة الأنبياء

ووفاءً بنـذر أيـوبَ أنْ يضْربَ زوجـته مـائة َضـرْبةٍ أمَـرَه الله أنْ يأخـُذ َضِغـثـاً (وهو مِـلء اليَـدِ من

حـشيـش البهـائـِم ) ثم يضْـربها به فـيـوفِـى يَمينه منْ ناحـيةٍ ، ولا يُـؤلمها مِـنْ نـاحـيةٍ أخـُرى لأنها

امرأة ٌصالحة ٌلا تستحِـقُّ إلا الخيْـرَ.

قـال تعالى فى سورة ص:

( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )

وهـذا منَ الفـرج ِ الإلهى ّ والمَخـْرَجِ لمَنْ اتـَّقى اللهَ وأطـاعَه ولا سيَّما في حَـقِّ امْـرأتِـه الصَّابـرةِ

المُحْـتسـِبةِ البــارَّةِ الـوفـيَّة ِ..

ذكَـر( ابنً جـريـر) وغيره من علماء التاريخ أنَّ أيـوبَ - عليه السلام - لمَّا تـوفـِّي كانَ عُـمْـرُه ثـلاث ٌ

وتسعـون سنة ً وقـيلََ إنه عـاشَ أكْـثرَ منْ ذلك .

وقـدء روَى ( لـيث ) عن ( مجـاهـد ) ما معنـاه:

" أنّ اللهَ يحْـتـجُّ يومَ القيامةِ بسُليمانَ - عليه السلام - على الأغنياء ِ، وبيُـوسُـفَ - عليه السلام - على

الأرقــَّاء ِ، وبأيـوبَ - عليه السلام - على أهـلِ البــلاء ِ" رواه ابن عساكر بمعناه.

أوْصى أيـوبُ مِنْ بـعْـده إلى ولـَده ( حَـوْمَـل ) وقـام بالأمـْر بعْـدَه ولـدُه ( بشـر بن أيـوبَ ) وهو الذى

يَـزعُـمُ كَـثيرٌ من المـؤرخـين أنه ( ذو الكِـفـل ) ابن أيـوبَ - عليهما السلام - والله أعلم ، ومـات ابنه

هذا، وكان عمْـره خمساً وسبعين عـاماً .

وأخـيـْراً – أيـُّها الأخـوة ُالأفـاضِلُ ، والأخـواتُ الـفـُضليـاتث - كانَ أيـوبُ واحِــدًا من عـبـادِ اللهِ

الشاكـِرينَ في الرخــاء ..

الصابـِرينَ في البــــلاء..

الأوَّابيـــــنِ إلى اللهِ في كُـلِّ حــال ٍ .

وقــد سجّـلَّ الله قـصته في القـرآن ِ الكـريـم ليعتبـرَ بها كُـلُّ مُـؤمـِن ٍ:

قال الله تعالى فى سورة الأنبيـاء :

( أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ

وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ)

وقال تعالى فى سورة ص:

(اذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ

وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ

وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )

عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ .. إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ .. وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ .. إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ

خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ …

(أقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون) سورة الأعراف

_________________







أنا . من أنا ؟ : أنا في الوجود وديعة : و غدا سأمضي عابرا في رحلتي

أنا ما بسطت يدي لغيرك سائلا : فاغفر بفضلك يا مهيمن زلتي


********************


حسابي على فيس بوك :

https://www.facebook.com/elshanhoory


حسابي على تويتر :

https://twitter.com/shanhoory



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة أيوب - عليه السلام -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: