الطيب الشنهوري
اهلا وسهلا زائرنا الكريم.. تفضل بالتسجيل فى المنتدى
ادارة المنتدى / الطيب

الطيب الشنهوري

منتدى ثقافي - ديني - اجتماعي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:32 am




تابع سورة المرسلات :
...........................
( 20 ) ألم نخلقكم- يا معشر الك
فار- من ماء ضعيف حقير وهو النطفة .
(21) فجعلنا هذا الماء في مكان حصين، وهو رحم المرأة.
( 22 ) إلى وقت محدود ومعلوم عند الله تعالى؟
( 23 ) فقدرنا على خلقه وتصويره وإخراجه، فنعم القادرون نحن.
( 24 ) هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بقدرتنا.
( 25 ) ألم نجعل هذه الأرض التي تعيشون عليها، تضم :
( 26 ) على ظهرها أحياء لا يحصون، وفي بطنها أمواتًا لا يحصرون .
( 27 ) وجعلنا فيها جبالا ثوابت عاليات؛ لئلا تضطرب بكم، وأسقيناكم ماءً عذبًا سائغًا؟
( 28 ) هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بهذه النعم.
( 29 ) يقال للكافرين يوم القيامة: سيروا إلى عذاب جهنم الذي كنتم به تكذبون في الدنيا .
( 30 ) سيروا، فاستظلوا بدخان جهنم يتفرع منه ثلاث قطع .
( 31 ) لا يُظِل ذلك الظل من حر ذلك اليوم، ولا يدفع من حر اللهب شيئًا .
( 32 ) إن جهنم تقذف من النار بشرر عظيم، كل شرارة منه كالبناء المشيد في العِظم والارتفاع .
( 33 ) كأن شرر جهنم المتطاير منها إبل سود يميل لونها إلى الصُّفْرة.
( 34 ) هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بوعيد الله.
( 35 ) هذا يوم القيامة الذي لا ينطق فيه المكذبون بكلام ينفعهم .
( 36 ) ولا يكون لهم إذن في الكلام فيعتذرون؛ لأنه لا عذر لهم.
( 37 ) هلاك وعذاب شديد يومئذ للمكذبين بهذا اليوم وما فيه.
( 38 ) هذا يوم يفصل الله فيه بين الخلائق، ويتميز فيه الحق من الباطل، جمعناكم فيه -يا معشر كفار هذه الأمة- مع الكفار الأولين من الأمم الماضية .
( 39 ) فإن كان لكم حيلة في الخلاص من العذاب فاحتالوا، وأنقذوا أنفسكم مِن بطش الله وانتقامه.
( 40 ) هلاك ودمار يوم القيامة للمكذبين بيوم القيامة.
( 41 ) إن الذين خافوا ربهم في الدنيا، واتقوا عذابه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، هم يوم القيامة في ظلال الأشجار الوارفة وعيون الماء الجارية .
( 42 ) وفواكه كثيرة مما تشتهيه أنفسهم يتنعمون .
( 43 ) يقال لهم: كلوا أكلا لذيذًا، واشربوا شربًا هنيئًا؛ بسبب ما قدمتم في الدنيا من صالح الأعمال .
( 44 ) إنا بمثل ذلك الجزاء العظيم نجزي أهل الإحسان في أعمالهم وطاعتهم لنا .
( 45 ) هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بيوم الجزاء والحساب وما فيه من النعيم والعذاب.
( 46 ) ثم هدَّد الله الكافرين فقال: كلوا من لذائذ الدنيا، واستمتعوا بشهواتها الفانية زمنًا قليلا؛ إنكم مجرمون بإشراككم بالله.
( 47 ) هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بيوم الحساب والجزاء.
( 48 ) وإذا قيل لهؤلاء المشركين: صلُّوا لله، واخشعوا له، لا يخشعون ولا يصلُّون، بل يصرُّون على استكبارهم.
( 49 ) هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للمكذبين بآيات الله، إن لم يؤمنوا بهذا القرآن .
( 50 ) فبأي كتاب وكلام بعده يؤمنون؟ وهو المبيِّن لكل شيء، الواضح في حكمه وأحكامه وأخباره، المعجز في ألفاظه ومعانيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:33 am



تابع سورة الإنسان :
.........................
( 26 ) ومن الليل فاخضع لربك، وصَلِّ له، وتهجَّد له زمنًا طويلا فيه.
( 27 ) إن هؤلاء المشركين يحبون الدنيا، وينشغلون بها، ويتركون خلف ظهورهم العمل للآخرة، ولما فيه نجاتهم في يوم عظيم الشدائد .
( 28 ) نحن خلقناهم، وأحكمنا خلقهم، وإذا شئنا أهلكناهم، وجئنا بقوم مطيعين ممتثلين لأوامر ربهم .
( 29 ) إن هذه السورة عظة للعالمين، فمن أراد الخير لنفسه في الدنيا والآخرة اتخذ بالإيمان والتقوى طريقًا يوصله إلى مغفرة الله ورضوانه .
( 30 ) وما تريدون أمرًا من الأمور إلا بتقدير الله ومشيئته. إن الله كان عليمًا بأحوال خلقه، حكيمًا في تدبيره وصنعه.
( 31 ) يُدْخل مَن يشاء مِن عباده في رحمته ورضوانه، وهم المؤمنون، وأعدَّ للظالمين المتجاوزين حدود الله عذابًا موجعًا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة المرسلات :
......................
( 1 ) أقسم الله تعالى بالرياح حين تهب متتابعة يقفو بعضها بعضًا .
( 2 ) وبالرياح الشديدة الهبوب المهلكة .
( 3 ) وبالملائكة الموكلين بالسحب يسوقونها حيث شاء الله .
( 4 ) وبالملائكة التي تنزل من عند الله بما يفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام .
( 5 ) وبالملائكة التي تتلقى الوحي من عند الله وتنزل به على أنبيائه .
( 6 ) إعذارًا من الله إلى خلقه وإنذارًا منه إليهم؛ لئلا يكون لهم حجة .
( 7 ) إن الذي توعدون به مِن أمر يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء لنازلٌ بكم لا محالة .
( 8 ) فإذا النجوم طُمست وذهب ضياؤها .
( 9 ) وإذا السماء تصدَّعت .
( 10 ) وإذا الجبال تطايرت وتناثرت وصارت هباء تَذْروه الرياح .
( 11 ) وإذا الرسل عُيِّن لهم وقت وأجل للفصل بينهم وبين الأمم .
( 12 ) يقال: لأيِّ يوم عظيم أخِّرت الرسل؟
( 13 ) أخِّرت ليوم القضاء والفصل بين الخلائق .
( 14 ) وما أعلمك -أيها الإنسان- أيُّ شيء هو يوم الفصل وشدته وهوله؟
( 15 ) هلاك عظيم في ذلك اليوم للمكذبين بهذا اليوم الموعود .
( 16 ) ألم نهلك السابقين من الأمم الماضية؛ بتكذيبهم للرسل كقوم نوح وعاد وثمود؟
( 17 ) ثم نلحق بهم المتأخرين ممن كانوا مثلهم في التكذيب والعصيان .
( 18 ) مِثل ذلك الإهلاك الفظيع نفعل بهؤلاء المجرمين من كفار "مكة"؛ لتكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم.
( 19 ) هلاك وعذاب شديد يوم القيامة لكل مكذِّب بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، والنبوةِ والبعث والحساب .
ــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:34 am



تابع سورة الإنسان :
.........................
( 6 ) هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله، يتصرفون فيها، ويُجْرونها حيث شاؤوا إجراءً سهلا .
( 7 ) هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله، ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرًا، وشره فاشيًا منتشرًا على الناس، إلا مَن رحم الله .
( 8 ) ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزً
ا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وطفلا مات أبوه ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم .
( 9 ) ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم .
( 10 ) إنا نخاف من ربنا يومًا شديدًا تَعْبِس فيه الوجوه، وتتقطَّبُ الجباه مِن فظاعة أمره وشدة هوله .
( 11 ) فوقاهم الله من شدائد ذلك اليوم، وأعطاهم حسنًا ونورًا في وجوههم، وبهجة وفرحًا في قلوبهم .
( 12 ) وأثابهم بصبرهم في الدنيا على الطاعة جنة عظيمة يأكلون منها ما شاؤوا، ويَلْبَسون فيها الحرير الناعم .
( 13 ) متكئين فيها على الأسرَّة المزينة بفاخر الثياب والستور، لا يرون فيها حر شمس ولا شدة برد .
( 14 ) وقريبة منهم أشجار الجنة مظللة عليهم، وسُهِّل لهم أَخْذُ ثمارها تسهيلا .
( 15 ) ويدور عليهم الخدم بأواني الطعام الفضيَّة، وأكواب الشراب من الزجاج .
( 16 ) زجاج من فضة، قدَّرها السقاة على مقدار ما يشتهي الشاربون لا تزيد ولا تنقص .
( 17 ) ويُسْقَى هؤلاء الأبرار في الجنة كأسًا مملوءة خمرًا مزجت بالزنجبيل .
( 18 ) يشربون مِن عينٍ في الجنة تسمى سلسبيلا؛ لسلامة شرابها وسهولة مساغه وطيبه.
( 19 ) ويدور على هؤلاء الأبرار لخدمتهم غلمان دائمون على حالهم، إذا أبصرتهم ظننتهم- لحسنهم وصفاء ألوانهم وإشراق وجوههم- اللؤلؤ المفرَّق المضيء.
( 20 ) وإذا أبصرت أيَّ مكان في الجنة رأيت فيه نعيمًا لا يُدْركه الوصف، ومُلْكا عظيمًا واسعًا لا غاية له.
( 21 ) يعلوهم ويجمل أبدانهم ثياب بطائنها من الحرير الرقيق الأخضر، وظاهرها من الحرير الغليظ، ويُحَلَّون من الحليِّ بأساور من الفضة، وسقاهم ربهم فوق ذلك النعيم شرابًا لا رجس فيه ولا دنس .
( 22 ) ويقال لهم: إن هذا أُعِدَّ لكم مقابل أعمالكم الصالحة، وكان عملكم في الدنيا عند الله مرضيًا مقبولا .
( 23 ) إنا نحن نَزَّلْنا عليك -أيها الرسول- القرآن تنزيلا من عندنا؛ لتذكر الناس بما فيه من الوعد والوعيد والثواب والعقاب .
( 24 ) فاصبر لحكم ربك القدري واقبله، ولحكمه الديني فامض عليه، ولا تطع من المشركين من كان منغمسًا في الشهوات أو مبالغًا في الكفر والضلال .
( 25 ) وداوم على ذكر اسم ربك ودعائه في أول النهار وآخره .
ــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:35 am



تابع سورة االقيامة :
........................
( 20 ) ليس الأمر كما زعمتم- يا معشر المشركين- أن لا بعث ولا جزاء، بل أنتم قوم تحبون الدنيا وزينتها .
( 21 ) وتتركون الآخرة ونعيمها.
( 22 ) وجوه أهل السعادة يوم القيامة مشرقة حسنة ناعمة .
( 23 ) ترى خالقها ومالك أمرها، فتتمتع بذلك.
( 24 ) ووجوه الأشقياء يوم القيامة عابسة كالحة .
( 25 ) تتوقع أن تنزل بها مصيبة عظيمة، تقصم فَقَار الظَّهْر.
( 26 ) حقًّا إذا وصلت الروح إلى أعالي الصدر .
( 27 ) وقال بعض الحاضرين لبعض: هل مِن راق يَرْقيه ويَشْفيه مما هو فيه؟
( 28 ) وأيقن المحتضر أنَّ الذي نزل به هو فراق الدنيا؛ لمعاينته ملائكة الموت .
( 29 ) واتصلت شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة .
( 30 ) إلى الله تعالى مساق العباد يوم القيامة: إما إلى الجنة وإما إلى النار.
( 31 ) فلا آمن الكافر بالرسول والقرآن، ولا أدَّى لله تعالى فرائض الصلاة .
( 32 ) ولكن كذَّب بالقرآن، وأعرض عن الإيمان .
( 33 ) ثم مضى إلى أهله يتبختر مختالا في مشيته.
( 34 ) هلاك لك فهلاك .
( 35 ) ثم هلاك لك فهلاك.
( 36 ) أيظنُّ هذا الإنسان المنكر للبعث أن يُترك هَمَلا لا يُؤمر ولا يُنْهى، ولا يحاسب ولا يعاقب؟
( 37 ) ألم يك هذا الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام .
( 38 ) ثم صار قطعة من دم جامد، فخلقه الله بقدرته وسوَّى صورته في أحسن تقويم؟
( 39 ) فجعل من هذا الإنسان الصنفين: الذكر والأنثى.
( 40 ) أليس ذلك الإله الخالق لهذه الأشياء بقادر على إعادة الخلق بعد فنائهم؟ بلى إنه - سبحانه وتعالى- لقادر على ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الإنسان :
...................
( 1 ) قد مضى على الإنسان وقت طويل من الزمان قبل أن تُنفَخ فيه الروح، لم يكن شيئا يُذكر، ولا يُعرف له أثر .
( 2 ) إنا خلقنا الإنسان من نطفة مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة، نختبره بالتكاليف الشرعية فيما بعد، فجعلناه من أجل ذلك ذا سمع وذا بصر؛ ليسمع الآيات، ويرى الدلائل .
( 3 ) إنا بينَّا له وعرَّفناه طريق الهدى والضلال والخير والشر؛ ليكون إما مؤمنًا شاكرًا، وإما كفورًا جاحدًا.
( 4 ) إنا أعتدنا للكافرين قيودًا من حديد تُشَدُّ بها أرجلهم، وأغلالا تُغلُّ بها أيديهم إلى أعناقهم، ونارًا يُحرقون بها.
( 5 ) إن أهل الطاعة والإخلاص الذين يؤدون حق الله، يشربون يوم القيامة مِن كأس فيها خمر ممزوجة بأحسن أنواع الطيب، وهو ماء الكافور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:36 am



تابع سورة المدثر :
.......................
( 48 ) فما تنفعهم شفاعة الشافعين جميعًا من الملائكة والنبيين وغيرهم؛ لأن الشفاعة إنما تكون لمن ارتضاه الله، وأذن لشفيعه.
( 49 ) فما لهؤلاء المشركين عن القرآن وما فيه من المواعظ منصرفين؟
( 50 ) كأنهم حمر وحشية شديدة النِّفار .
( 51 ) فرَّت من أسد كاسر .
( 52 ) بل يطمع كل واحد من هؤلاء المشركين أن يُنزل الله عليه كتابًا من السماء منشورًا، كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم .
( 53 ) ليس الأمر كما زعموا، بل الحقيقة أنهم لا يخافون الآخرة، ولا يصدِّقون بالبعث والجزاء .
( 54 ) حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم .
( 55 ) فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه .
( 56 ) وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة القيامة :
..................
( 1 ) أقسم الله سبحانه بيوم الحساب والجزاء .
( 2 ) وأقسم بالنفس المؤمنة التقية التي تلوم صاحبها على ترك الطاعات وفِعْل الموبقات .
( 3 ) أن الناس يبعثون. أيظنُّ هذا الإنسان الكافر أن لن نقدر على جَمْع عظامه بعد تفرقها؟
( 4 ) بلى سنجمعها، قادرين على أن نجعل أصابعه أو أنامله -بعد جمعها وتأليفها- خَلْقًا سويًّا، كما كانت قبل الموت .
( 5 ) بل ينكر الإنسان البعث، يريد أن يبقى على الفجور فيما يستقبل من أيام عمره .
( 6 ) يسأل هذا الكافر مستبعدًا قيام الساعة: متى يكون يوم القيامة؟
( 7 ) فإذا تحيَّر البصر ودُهش فزعًا مما رأى من أهوال يوم القيامة .
( 8 ) وذهب نور القمر .
( 9 ) وجُمِع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما .
( 10 ) يقول الإنسان وقتها: أين المهرب من العذاب؟
( 11 ) ليس الأمر كما تتمناه- أيها الإنسان- مِن طلب الفرار، لا ملجأ لك ولا منجى .
( 12 ) إلى الله وحده مصير الخلائق يوم القيامة ومستقرهم، فيجازي كلا بما يستحق .
( 13 ) يُخَبَّر الإنسان في ذلك اليوم بجميع أعماله: من خير وشر، ما قدَّمه منها في حياته وما أخَّره.
( 14 ) بل الإنسان حجة واضحة على نفسه تلزمه بما فعل أو ترك .
( 15 ) ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن إجرامه، فإنه لا ينفعه ذلك.
( 16 ) لا تحرك -أيها النبي- بالقرآن لسانك حين نزول الوحي؛ لأجل أن تتعجل بحفظه، مخافة أن يتفلَّت منك .
( 17 ) إن علينا جَمْعه في صدرك، ثم أن تقرأه بلسانك متى شئت .
( 18 ) فإذا قرأه عليك رسولنا جبريل فاستمِعْ لقراءته وأنصت له، ثم اقرأه كما أقرأك إياه .
( 19 ) ثم إن علينا توضيح ما أشكل عليك فهمه من معانيه وأحكامه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:37 am



تابع سورة المدثر :
.......................
( 19 ) إنه فكَّر في نفسه، وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن . فَلُعِن، واستحق بذلك الهلاك، كيف أعدَّ في نفسه هذا الطعن؟
( 20 ) ثم لُعِن كذلك .
( 21 ) ثم تأمَّل فيما قدَّر وهيَّأ من الطعن في القرآن .
( 22 ) ثم قطَّب وجهه، واشتدَّ في العبوس والكُلُوح لـمَّا ضاقت عليه الحيل، ولم يجد مطعنًا يطعن به في القرآن.
( 23 ) ثم رجع معرضًا عن الحق، وتعاظم أن يعترف به.
( 24 ) فقال عن القرآن: ما هذا الذي يقوله محمد إلا سحر يُنْقل عن الأولين .
( 25 ) ما هذا إلا كلام المخلوقين تعلَّمه محمد منهم، ثم ادَّعى أنه من عند الله .
( 26 ) سأدخله جهنم؛ كي يصلى حرَّها ويحترق بنارها.
( 27 ) وما أعلمك أيُّ شيء جهنم؟
( 28 ) لا تبقي لحمًا ولا تترك عظمًا إلا أحرقته .
( 29 ) مغيِّرة للبشرة، مسوِّدة للجلود، محرقة لها .
( 30 ) يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعة عشر ملكًا من الزبانية الأشداء .
( 31 ) وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الغلاظ، وما جعلنا ذلك العدد إلا اختبارًا للذين كفروا بالله؛ وليحصل اليقين للذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى بأنَّ ما جاء في القرآن عن خزنة جهنم إنما هو حق من الله تعالى، حيث وافق ذلك كتبهم، ويزداد المؤمنون تصديقًا بالله ورسوله وعملا بشرعه، ولا يشك في ذلك الذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى ولا المؤمنون بالله ورسوله؛ وليقول الذين في قلوبهم نفاق والكافرون: ما الذي أراده الله بهذا العدد المستغرب؟ بمثل ذلك الذي ذُكر يضلُّ الله من أراد إضلاله، ويهدي مَن أراد هدايته، وما يعلم عدد جنود ربك - ومنهم الملائكة- إلا الله وحده. وما النار إلا تذكرة وموعظة للناس .
( 32 ) ليس الأمر كما ذكروا من التكذيب للرسول فيما جاء به، أقسم الله سبحانه بالقمر .
( 33 ) وبالليل إذ ولى وذهب .
( 34 ) وبالصبح إذا أضاء وانكشف .
( 35 ) إن النار لإحدى العظائم ؛
( 36 ) إنذارًا وتخويفًا للناس .
( 37 ) لمن أراد منكم أن يتقرَّب إلى ربه بفعل الطاعات، أو يتأخر بفعل المعاصي .
( 38 ) كل نفس بما كسبت من أعمال الشر والسوء محبوسة مرهونة بكسبها، لا تُفَكُّ حتى تؤدي ما عليها من الحقوق والعقوبات .
( 39 ) إلا المسلمين المخلصين أصحاب اليمين الذين فكُّوا رقابهم بالطاعة .
( 40 ) هم في جنات لا يُدْرَك وصفها، يسأل بعضهم بعضًا .
( 41 ) عن الكافرين الذين أجرموا في حق أنفسهم:
( 42 ) ما الذي أدخلكم جهنم، وجعلكم تذوقون سعيرها؟
( 43 ) قال المجرمون: لم نكن من المصلِّين في الدنيا.
( 44 ) ولم نكن نتصدق ونحسن للفقراء والمساكين .
( 45 ) وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغَواية والضلالة .
( 46 ) وكنا نكذب بيوم الحساب والجزاء .
( 47 ) حتى جاءنا الموت، ونحن في تلك الضلالات والمنكرات.
ـــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:38 am



تابع سورة المزمل :
........................
( 20 ) إن ربك -أيها النبي- يعلم أنك تقوم للتهجد من الليل أقل من ثلثيه حينًا، وتقوم نصفه حينًا، وتقوم ثلثه حينًا آخر، ويقوم معك طائفة من أصحابك. والله وحده هو الذي يقدِّر الليل والنهار، ويعلم مقاديرهما، وما يمضي ويبقى منهما، علم الله أنه لا يمكنكم قيام الليل كله، فخفَّف عليكم، فاقرؤوا في الصلاة بالليل ما تيسر لكم قراءته من القرآن، علم الله أنه سيوجد فيكم
مَن يُعجزه المرض عن قيام الليل، ويوجد قوم آخرون يتنقَّلون في الأرض للتجارة والعمل يطلبون من رزق الله الحلال، وقوم آخرون يجاهدون في سبيل الله؛ لإعلاء كلمته ونشر دينه، فاقرؤوا في صلاتكم ما تيسَّر لكم من القرآن، وواظبوا على فرائض الصلاة، وأعطوا الزكاة الواجبة عليكم، وتصدَّقوا في وجوه البر والإحسان مِن أموالكم؛ ابتغاء وجه الله، وما تفعلوا مِن وجوه البر والخير وعمل الطاعات، تلقَوا أجره وثوابه عند الله يوم القيامة خيرًا مما قدَّمتم في الدنيا، وأعظم منه ثوابًا، واطلبوا مغفرة الله في جميع أحوالكم، إن الله غفور لكم رحيم بكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة المدثر :
.................
( 1 ) يا أيها المتغطي بثيابه .
( 2 ) قم مِن مضجعك، فحذِّر الناس من عذاب الله .
( 3 ) وخُصَّ ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة .
( 4 ) وَطَهِّر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن .
( 5 ) ودُمْ على هَجْر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها .
( 6 ) ولا تُعط العطيَّة؛ كي تلتمس أكثر منها .
( 7 ) ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي .
( 8 ) فإذا نُفخ في "القرن" نفخة البعث والنشور .
( 9 ) فذلك الوقت يومئذ شديد على الكافرين .
( 10 ) غير سهل أن يخلصوا مما هم فيه من مناقشة الحساب وغيره من الأهوال.
( 11 ) دعني -أيها الرسول- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيدًا فريدًا لا مال له ولا ولد .
( 12 ) وجعلت له مالا مبسوطًا واسعًا .
( 13 ) وأولادًا حضورًا معه في "مكة" لا يغيبون عنه .
( 14 ) ويسَّرت له سبل العيش تيسيرًا .
( 15 ) ثم يأمُل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده، وقد كفر بي .
( 16 ) ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم، لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج الله على خلقه معاندًا مكذبًا .
( 17 ) سأكلفه مشقة من العذاب والإرهاق لا راحة له منها. (والمراد به الوليد بن المغيرة المعاند للحق المبارز لله ولرسوله بالمحاربة، وهذا جزاء كلِّ من عاند الحق ونابذه) .
( 18 ) إنه فكَّر في نفسه، وهيَّأ ما يقوله من الطعن في محمد والقرآن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:39 am



تابع سورة الجن :
.....................
( 14 ) وأنا منا الخاضعون لله بالطاعة، ومنا الجائرون الظالمون الذين حادوا عن طريق الحق، فمن أسلم وخضع لله بالطاعة، فأولئك الذين قصدوا طريق الحق والصواب، واجتهدوا في اختياره فهداهم الله إليه .
( 15 ) وأما الجائرون عن طريق الإسلام فكانوا وَقودًا لجهنم.
( 16 ) وأنه لو سار الكفار من الإنس والجن على طريقة الإسلام، ولم يحيدوا عنها لأنزلنا عليهم ماءً كثيرًا، ولوسّ
َعنا عليهم الرزق في الدنيا .
( 17 ) لنختبرهم: كيف يشكرون نعم الله عليهم؟ ومن يُعرض عن طاعة ربه واستماع القرآن وتدبره، والعمل به يدخله عذابًا شديدًا شاقًّا.
( 18 ) وأن المساجد لعبادة الله وحده، فلا تعبدوا فيها غيره، وأخلصوا له الدعاء والعبادة فيها؛ فإن المساجد لم تُبْنَ إلا ليُعبَدَ اللهُ وحده فيها، دون من سواه، وفي هذا وجوب تنزيه المساجد من كل ما يشوب الإخلاص لله، ومتابعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
( 19 ) وأنه لما قام محمد صلى الله عليه وسلم، يعبد ربه، كاد الجن يكونون عليه جماعات متراكمة، بعضها فوق بعض؛ مِن شدة ازدحامهم لسماع القرآن منه .
( 20 ) قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكفار: إنما أعبد ربي وحده، ولا أشرك معه في العبادة أحدًا.
( 21 ) قل- أيها الرسول- لهم: إني لا أقدر أن أدفع عنكم ضرًا، ولا أجلب لكم نفعًا .
( 22 ) قل: إني لن ينقذني من عذاب الله أحد إن عصيته، ولن أجد من دونه ملجأ أفرُّ إليه مِن عذابه .
( 23 ) لكن أملك أن أبلغكم عن الله ما أمرني بتبليغه لكم، ورسالتَه التي أرسلني بها إليكم. ومَن يعص الله ورسوله، ويُعرض عن دين الله، فإن جزاءه نار جهنم لا يخرج منها أبدًا .
( 24 ) حتى إذا أبصر المشركون ما يوعدون به من العذاب، فسيعلمون عند حلوله بهم: مَن أضعف ناصرًا ومعينًا وأقل جندًا .
( 25 ) قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: ما أدري أهذا العذاب الذي وُعدتم به قريب زمنه، أم يجعل له ربي مدة طويلة؟
( 26 ) وهو سبحانه عالم بما غاب عن الأبصار، فلا يظهر على غيبه أحدًا من خلقه .
( 27 ) إلا من اختاره الله لرسالته وارتضاه، فإنه يُطلعهم على بعض الغيب، ويرسل من أمام الرسول ومن خلفه ملائكة يحفظونه من الجن؛ لئلا يسترقوه ويهمسوا به إلى الكهنة .
( 28 ) ليعلم الرسول صلى الله عليه وسلم، أن الرسل قبله كانوا على مثل حاله من التبليغ بالحق والصدق، وأنه حُفظ كما حُفظوا من الجن، وأن الله سبحانه أحاط علمه بما عندهم ظاهرًا وباطنًا من الشرائع والأحكام وغيرها، لا يفوته منها شيء، وأنه تعالى أحصى كل شيء عددًا، فلم يَخْفَ عليه منه شيء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة المزمل :
...................
( 1 ) يا أيها المتغطي بثيابه .
( 2 ) قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه .
( 3 ) قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تَصِلَ إلى الثلث .
( 4 ) أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف .
( 5 ) إنا سننزل عليك -أيها النبي- قرآنًا عظيمًا مشتملا على الأوامر والنواهي والأحكام الشرعية .
( 6 ) إن العبادة التي تنشأ في جوف الليل هي أشد تأثيرًا في القلب، وأبين قولا لفراغ القلب مِن مشاغل الدنيا .
( 7 ) إن لك في النهار تصرفًا وتقلبًا في مصالحك، واشتغالا واسعًا بأمور الرسالة، ففرِّغْ نفسك ليلا لعبادة ربك .
( 8 ) واذكر -أيها النبي- اسم ربك، فادعه به، وانقطع إليه انقطاعًا تامًا في عبادتك، وتوكل عليه .
( 9 ) هو مالك المشرق والمغرب لا معبود بحق إلا هو، فاعتمد عليه، وفوِّض أمورك إليه.
( 10 ) واصبر على ما يقوله المشركون فيك وفي دينك، وخالفهم في أفعالهم الباطلة، مع الإعراض عنهم، وترك الانتقام منهم .
( 11 ) دعني -أيها الرسول- وهؤلاء المكذبين بآياتي أصحاب النعيم والترف في الدنيا، ومهِّلهم زمنًا قليلا بتأخير العذاب عنهم حتى يبلغ الكتاب أجله بعذابهم .
( 12 ) إن لهم عندنا في الآخرة قيودًا ثقيلة ونارًا مستعرة يُحرقون بها .
( 13 ) وطعامًا كريهًا ينشَب في الحلوق لا يستساغ، وعذابًا موجعًا.
( 14 ) يوم تضطرب الأرض والجبال وتتزلزل حتى تصير الجبال تَلا من الرمل سائلا متناثرًا، بعد أن كانت صُلبة جامدة .
( 15 ) إنا أرسلنا إليكم- يا أهل "مكة"- محمدًا رسولا شاهدًا عليكم بما صدر منكم من الكفر والعصيان، كما أرسلنا موسى رسولا إلى الطاغية فرعون .
( 16 ) فكذَّب فرعون بموسى، ولم يؤمن برسالته، وعصى أمره، فأهلكناه إهلاكًا شديدًا. وفي هذا تحذير من معصية الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم؛ خشية أن يصيب العاصي مثل ما أصاب فرعون وقومه.
( 17 ) فكيف تَقُون أنفسكم- إن كفرتم- عذاب يوم القيامة الذي يشيب فيه الولدان الصغار؛ مِن شدة هوله وكربه؟
( 18 ) السماء متصدعة في ذلك اليوم؛ لشدة هوله، كان وعد الله تعالى بمجيء ذلك اليوم واقعًا لا محالة .
( 19 ) إن هذه الآيات المخوفة التي فيها القوارع والزواجر عظة وعبرة للناس، فمن أراد الاتعاظ والانتفاع بها اتخذ الطاعة والتقوى طريقًا توصله إلى رضوان ربه الذي خلقه وربَّاه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:40 am



تابع سورة نوح :
....................
( 11 ) إن تتوبوا وتستغفروا يُنْزِلِ الله عليكم المطر غزيرًا متتابعًا .
( 12 ) ويكثرْ أموالكم وأولادكم، ويجعلْ لكم حدائق تَنْعَمون بثمارها وجمالها، ويجعل لكم الأنهار التي تسقون منها زرعكم ومواشيكم .
( 13 ) مالكم -أيها القوم- لا تخافون عظمة الله وسلطانه .
( 14 ) وقد خلقكم في أطوار متدرجة: نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظامًا ولحمًا؟
( 15 ) ألم تنظروا كيف خلق الله سبع سموات متطابقة بعضها فوق بعض .
( 16 ) وجعل القمر في هذه السموات نورًا، وجعل الشمس مصباحًا مضيئًا يستضيء به أهل الأرض؟
( 17 ) والله أنشأ أصلكم من الأرض إنشاء .
( 18 ) ثم يعيدكم في الأرض بعد الموت، ويخرجكم يوم البعث إخراجًا محققًا .
( 19 ) والله جعل لكم الأرض ممهدة كالبساط .
( 20 ) لتسلكوا فيها طرقًا واسعة .
( 21 ) قال نوح: ربِّ إن قومي بالغوا في عصياني وتكذيبي، واتبع الضعفاء منهم الرؤساء الضالين الذين لم تزدهم أموالهم وأولادهم إلا ضلالا في الدنيا وعقابًا في الآخرة .
( 22 ) ومكر رؤساء الضلال بتابعيهم من الضعفاء مكرًا عظيمًا.
( 23 ) وقالوا لهم: لا تتركوا عبادة آلهتكم إلى عبادة الله وحده، التي يدعو إليها نوح، ولا تتركوا وَدًّا ولا سُواعًا ولا يغوث ويعوق ونَسْرا - وهذه أسماء أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، وكانت أسماء رجال صالحين، لما ماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن يقيموا لهم التماثيل والصور؛ لينشطوا- بزعمهم- على الطاعة إذا رأوها، فلما ذهب هؤلاء القوم وطال الأمد، وخَلَفهم غيرهم، وسوس لهم الشيطان بأن أسلافهم كانوا يعبدون التماثيل والصور، ويتوسلون بها، وهذه هي الحكمة من تحريم التماثيل، وتحريم بناء القباب على القبور؛ لأنها تصير مع تطاول الزمن معبودة للجهال .
( 24 ) وقد أضلَّ هؤلاء المتبوعون كثيرًا من الناس بما زيَّنوا لهم من طرق الغَواية والضلال. ثم قال نوح -عليه السلام-: ولا تزد- يا ربنا- هؤلاء الظالمين لأنفسهم بالكفر والعناد إلا بُعْدا عن الحق .
( 25 ) فبسبب ذنوبهم وإصرارهم على الكفر والطغيان أُغرقوا بالطوفان، وأُدخلوا عقب الإغراق نارًا عظيمة اللهب والإحراق، فلم يجدوا من دون الله مَن ينصرهم، أو يدفع عنهم عذاب الله.
( 26 ) وقال نوح -عليه السلام- بعد يأسه من قومه: ربِّ لا تترك من الكافرين بك أحدًا حيًّا على الأرض يدور ويتحرك .
( 27 ) إنك إن تتركهم دون إهلاك يُضلوا عبادك الذين قد آمنوا بك ولا يأت من أصلابهم وأرحامهم إلا مائل عن الحق شديد الكفر بك والعصيان لك .
( 28 ) ربِّ اغفر لي ولوالديَّ ولمن دخل بيتي مؤمنًا، وللمؤمنين والمؤمنات بك، ولا تزد الكافرين إلا هلاكًا وخسرانًا في الدنيا والآخرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الجن :
.................
( 1 ) قل -أيها الرسول-: أوحى الله إليَّ أنَّ جماعة من الجن قد استمعوا لتلاوتي للقرآن، فلما سمعوه قالوا لقومهم: إنا سمعنا قرآنًا بديعًا في بلاغته وفصاحته وحكمه وأحكامه وأخباره .
( 2 ) يدعو إلى الحق والهدى، فصدَّقنا بهذا القرآن وعملنا به، ولن نشرك بربنا الذي خلقنا أحدًا في عبادته .
( 3 ) وأنه تعالَتْ عظمة ربنا وجلاله، ما اتخذ زوجة ولا ولدًا.
( 4 ) وأن سفيهنا- وهو إبليس- كان يقول على الله تعالى قولا بعيدًا عن الحق والصواب، مِن دعوى الصاحبة والولد .
( 5 ) وأنَّا حَسِبْنا أن أحدًا لن يكذب على الله تعالى، لا من الإنس ولا من الجن في نسبة الصاحبة والولد إليه .
( 6 ) وأنه كان رجال من الإنس يستجيرون برجال من الجن، فزاد رجالُ الجنِّ الإنسَ باستعاذتهم بهم خوفًا وإرهابًا ورعبًا. وهذه الاستعاذة بغير الله، التي نعاها الله على أهل الجاهلية، من الشرك الأكبر، الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة النصوح منه. وفي الآية تحذير شديد من اللجوء إلى السحرة والمشعوذين وأشباههم .
( 7 ) وأن كفار الإنس حسبوا كما حسبتم- يا معشر الجن- أن الله تعالى لن يبعث أحدًا بعد الموت .
( 8 ) وأنَّا- معشر الجن- طلبنا بلوغ السماء؛ لاستماع كلام أهلها، فوجدناها مُلئت بالملائكة الكثيرين الذين يحرسونها، وبالشهب المحرقة التي يُرمى بها مَن يقترب منها .
( 9 ) وأنا كنا قبل ذلك نتخذ من السماء مواضع؛ لنستمع إلى أخبارها، فمن يحاول الآن استراق السمع يجد له شهابًا بالمرصاد، يُحرقه ويهلكه. وفي هاتين الآيتين إبطال مزاعم السحرة والمشعوذين، الذين يدَّعون علم الغيب، ويغررون بضعفة العقول؛ بكذبهم وافترائهم .
( 10 ) وأننا معشر الجن- لا نعلم: أشرًّا أراد الله أن ينزله بأهل الأرض، أم أراد بهم خيرًا وهدى؟
( 11 ) وأنا منا الأبرار المتقون، ومنا قوم دون ذلك كفار وفساق، كنا فرقًا ومذاهب مختلفة.
( 12 ) وأنا أيقنا أن الله قادر علينا، وأننا في قبضته وسلطانه، فلن نفوته إذا أراد بنا أمرًا أينما كنا، ولن نستطيع أن نُفْلِت مِن عقابه هربًا إلى السماء، إن أراد بنا سوءًا .
( 13 ) وإنا لما سمعنا القرآن آمنَّا به، وأقررنا أنه حق مِن عند الله، فمن يؤمن بربه، فإنه لا يخشى نقصانًا من حسناته، ولا ظلمًا يلحقه بزيادة في سيئاته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 9:41 am



تابع سورة المعارج :
........................
( 41 ) إنا لقادرون على أن نستبدل بهم قومًا أفضل منهم وأطوع لله، وما أحد يسبقنا ويفوتنا ويعجزنا إذا أردنا أن نعيده.
( 42 ) فاتركهم يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يوم القيامة الذي يوعدون فيه بالعذاب .
( 43 ) يوم يخرجون من القبور مسرعين، كما كانوا في الدنيا يذهبون إلى آلهتهم التي اختلقوها للعبادة مِن دون الله، يهرولون ويسرعون .
( 44 ) ذليلة أبصارهم منكسرة إلى الأرض، تغشاهم الحقارة والمهانة، ذلك هو اليوم الذي وعدوا به في الدنيا، وكانوا به يهزؤون ويُكَذِّبون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة نوح :
..............
( 1 ) إنا بعثنا نوحا إلى قومه، وقلنا له: حذِّر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب موجع .
( 2 ) قال نوح: يا قومي إني نذير لكم بيِّن الإنذار من عذاب الله إن عصيتموه .
( 3 ) وإني رسول الله إليكم فاعبدوه وحده، وخافوا عقابه، وأطيعوني فيما آمركم به، وأنهاكم عنه .
( 4 ) فإن أطعتموني واستجبتم لي يصفح الله عن ذنوبكم ويغفر لكم، ويُمدد في أعماركم إلى وقت مقدر في علم الله تعالى، إن الموت إذا جاء لا يؤخر أبدًا، لو كنتم تعلمون ذلك لسارعتم إلى الإيمان والطاعة.
( 5 ) قال نوح: رب إني دعوت قومي إلى الإيمان بك وطاعتك في الليل والنهار .
( 6 ) فلم يزدهم دعائي لهم إلى الإيمان إلا هربًا وإعراضًا عنه .
( 7 ) وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان بك؛ ليكون سببًا في غفرانك ذنوبهم، وضعوا أصابعهم في آذانهم؛ كي لا يسمعوا دعوة الحق، وتغطَّوا بثيابهم؛ كي لا يروني، وأقاموا على كفرهم، واستكبروا عن قَبول الإيمان استكبارًا شديدًا .
( 8 ) ثم إني دعوتهم إلى الإيمان ظاهرًا علنًا في غير خفاء.
( 9 ) ثم إني أعلنت لهم الدعوة بصوت مرتفع في حال، وأسررت بها بصوت خفيٍّ في حال أخرى .
( 10 ) فقلت لقومي: سلوا ربكم غفران ذنوبكم، وتوبوا إليه من كفركم، إنه تعالى كان غفارًا لمن تاب من عباده ورجع إليه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الجمعة ديسمبر 21, 2012 1:11 pm



تابع سورة الحاقة :
.......................
( 36 ) وليس لهذا الكافر طعام إلا مِن صديد أهل النار .
( 37 ) لا يأكله إلا المذنبون المصرُّون على الكفر بالله.
( 38 ) فلا أقسم بما تبصرون من المرئيات .
( 39 ) وما لا تبصرون مما غاب عنكم .
( 40 ) إن القرآن لَكَلام الله، يتلوه رسول عظيم الشرف والفضل .
( 41 ) وليس بقول شاعر كما تزعمون، قليلا ما تؤمنون .
( 42 ) وليس بسجع كسجع الكهان، قليلا ما يكون منكم تذكُّر وتأمُّل للفرق بينهما .
( 43 ) ولكنه كلام رب العالمين الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
( 44 ) ولو ادَّعى محمد علينا شيئًا لم نقله .
( 45 ) لانتقمنا وأخذنا منه باليمين .
( 46 ) ثم لقطعنا منه نياط قلبه .
( 47 ) فلا يقدر أحد منكم أن يحجز عنه عقابنا .
( 48 ) إن هذا القرآن لعظة للمتقين الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه .
( 49 ) إنا لَنعلم أنَّ مِنكم مَن يكذِّب بهذا القرآن مع وضوح آياته .
( 50 ) وإن التكذيب به لندامة عظيمة على الكافرين به حين يرون عذابهم ويرون نعيم المؤمنين به .
( 51 ) وإنه لحق ثابت ويقين لا شك فيه .
( 52 ) فنزِّه الله سبحانه عما لا يليق بجلاله، واذكره باسمه العظيم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة المعارج :
...................
( 1 ) دعا داع من المشركين على نفسه وقومه بنزول العذاب عليهم .
( 2 ) وهو واقع بهم يوم القيامة لا محالة، ليس له مانع يمنعه .
( 3 ) من الله ذي العلو والجلال .
( 4 ) تصعد الملائكة وجبريل إليه تعالى في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة من سني الدنيا، وهو على المؤمن مثل صلاة مكتوبة .
( 5 ) فاصبر -أيها الرسول- على استهزائهم واستعجالهم العذاب، صبرًا لا جزع فيه، ولا شكوى منه لغير الله .
( 6 ) إن الكافرين يستبعدون العذاب ويرونه غير واقع .
( 7 ) ونحن نراه واقعًا قريبًا لا محالة.
( 8 ) يوم تكون السماء سائلة مثل حُثالة الزيت .
( 9 ) وتكون الجبال كالصوف المصبوغ المنفوش الذي ذَرَتْه الريح.
( 10 ) ولا يسأل قريب قريبه عن شأنه؛ لأن كل واحدٍ منهما مشغول بنفسه .
( 11 ) يرونهم ويعرفونهم، ولا يستطيع أحد أن ينفع أحدًا. يتمنى الكافر لو يفدي نفسه من عذاب يوم القيامة بأبنائه .
( 12 ) وزوجه وأخيه .
( 13 ) وعشيرته التي تضمه وينتمي إليها في القرابة .
( 14 ) وبجميع مَن في الأرض مِنَ البشر وغيرهم، ثم ينجو من عذاب الله.
( 15 ) ليس الأمر كما تتمناه- أيها الكافر- من الافتداء، إنها جهنم تتلظى نارها وتلتهب .
( 16 ) تنزع بشدة حرها جلدة الرأس وسائر أطراف البدن .
( 17 ) تنادي مَن أعرض عن الحق في الدنيا، وترك طاعة الله ورسوله .
( 18 ) وجمع المال، فوضعه في خزائنه، ولم يؤدِّ حق الله فيه.
( 19 ) إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص .
( 20 ) إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى .
( 21 ) وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك .
( 22 ) إلا المقيمين للصلاة .
( 23 ) الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل .
( 24 ) والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة .
( 25 ) لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها .
( 26 ) والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة .
( 27 ) والذين هم خائفون من عذاب الله .
( 28 ) إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد .
( 29 ) والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم .
( 30 ) إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.
( 31 ) فمن طلب لقضاء شهوته غير الزوجات والمملوكات، فأولئك هم المتجاوزون الحلال إلى الحرام .
( 32 ) والذين هم حافظون لأمانات الله، وأمانات العباد، وحافظون لعهودهم مع الله تعالى ومع العباد .
( 33 ) والذين يؤدُّون شهاداتهم بالحق دون تغيير أو كتمان .
( 34 ) والذين يحافظون على أداء الصلاة ولا يخلُّون بشيء من واجباتها .
( 35 ) أولئك المتصفون بتلك الأوصاف الجليلة مستقرُّون في جنات النعيم، مكرمون فيها بكل أنواع التكريم .
( 36 ) فأيُّ دافع دفع هؤلاء الكفرة إلى أن يسيروا نحوك -أيها الرسول- مسرعين، وقد مدُّوا أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك .
( 37 ) يتجمعون عن يمينك وعن شمالك حلقًا متعددة وجماعات متفرقة يتحدثون ويتعجبون؟
( 38 ) أيطمع كل واحد من هؤلاء الكفار أن يدخله الله جنة النعيم الدائم؟
( 39 ) ليس الأمر كما يطمعون، فإنهم لا يدخلونها أبدًا. إنَّا خلقناهم مما يعلمون مِن ماء مهين كغيرهم، فلم يؤمنوا، فمن أين يتشرفون بدخول جنة النعيم؟
( 40 ) فلا أقسم برب مشارق الشمس والكواكب ومغاربها، إنا لقادرون على أن نستبدل بهم قومًا أفضل منهم وأطوع لل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خالد



عدد المساهمات : 601
تاريخ التسجيل : 24/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الجمعة ديسمبر 21, 2012 2:34 pm

سورة الأنعام – الحلقة 13
* * *
يقول تعالى: (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)) (الأنعام).
* * *
لما كانت استجابة الكفار المعاندين للمنطق المستمد من خلق الكون، وكذلك للآيات والتي أهمها هو الإعجاز في إحكام القوانين مما يكتشفه البشر تباعًا في محكم الخلق، هي الإعراض فالتكذيب، إذًا فإن أي خرق للقوانين والنواميس مما نسميه بالمعجزات على أنواعها لن يقابل إلا بنفس الإعراض والعناد، فلو أنزل الله كتابه السماوي، لا وحيًا كما هو معتاد وكما كذبوا، بل أنزله مكتوبًا فعليًا على أوراق وتدوين لأنكروا مصدره ولعزوه للسحر، فلو كان الإحكام في القوانين وهو الشيء المعقد المذهل غير كافٍ بذاته للإقناع، فهل يكون ذلك بخرق تلك القوانين وهو الشيء الأسهل؟!.
ولعلي أخالف هنا كل ما جاء في كتب التفسير التي علقت على الآية مثل المنتخب الذي أورد في تفسير الآية عبارة (ورأوه بأعينهم)، وابن كثير الذي فسر الآية بقوله (أي عاينوه ورأوا نزوله وباشروا ذلك)، فالآية ليس فيها أي ذكر للرؤية أو النظر أو البصر من جانب هؤلاء المكذبين، رغم أن كل الآيات قبلها وبعدها تتحدث عن تلك الحاسة مثل قوله تعالى (ألم يروا) و(ثم لا ينظرون) أي لا يمهلون للنظر في الأمر، و(قل سيروا في الأرض ثم انظروا)، وكذلك تغير الهيئة البصرية للملك إلى رجل مع ما يصاحب ذلك من التباس في النظر (الآية 9)، إلا أن تلك الآية بالذات التي تتحدث عن كتاب مدون في قرطاس لا تذكر استعمال المكذبين لحاسة البصر مطلقًا في تلك المعجزة المرئية البصرية، بل تذكر فقط تلمسهم وتحسسهم لهذا الكتاب (فلمسوه بأيديهم)، وهذا الأسلوب لا يلجأ إليه إلا العميان فقط، وكأن القرآن المجيد في بلاغته الشديدة يقول هنا بإيجاز إن هؤلاء الناس يطلبون معجزات معينة هم غير مهيئين لها، فهم يطلبون معجزات بصرية وهم عميان، ومعجزات روحية وقلوبهم قاسية لا تدركها، أليس ذلك هو المعنى الذي فسرته الآيات (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9)) (الأنعام)، وقوله تعالى (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39)) من نفس السورة، وهاتان الآيتان تشيران إلى تعطل الحواس اللازمة لتقبل الإرشاد أو المعجزة الربانية، إذًا فالإشارة إلى الرؤية أو المعاينة في تفسير الآية هو إفساد كامل لمعناها ومغزاها الفلسفي، أما عن الناحية الحسية الفعلية، فإن كل ما هو آت صادر مباشرة عن الله سبحانه وتعالى لا قِبَل للحواس البشرية بتقبله على ما هو عليه، بل يجب تحويره وتغييره وتعديله إلى هيئة يمكن للبشر أن يستوعبوها (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ)، وكمثال لهذا فإن الأخبار التوراتية تنص صراحة على أن ألواح موسى التي كتب له الله فيها مباشرة شريعته ووصاياه لم يكن متاحًا لبشري أن يقترب منها أو يلمسها ناهيك عن قراءتها لأن مصير كل من فعل ذلك كان الموت، وكذلك فالجنس البشري حتى في أعلى مراتبه الممثلة في الرسل هو غير قادر بطبيعته على رؤية الله تعالى (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)) (الأعراف)، وهنا نرى أن الرب لما أعطى موسى عليه السلام هبة لم يسبقه أو يلحقه فيها بشر، وهي معجزة أن يكون قادرًا على استقبال كلام الله مباشرة بالسمع ولذا سمي (كليم الله)، فإنه تعالى لم يعطه هبة القدرة على استقبال جلال الله تعالى بالنظر (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144)) (الأعراف)، ومن المعلوم أن الاستماع المباشر لما هو آتٍ من عند الله هو شيء فوق طاقة الجسد البشري (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)) (الشورى)، إذًا ففعليا لو أنزل الله تعالى كتاب مدون من عنده في قرطاس لما استطاعت الأعين البشرية أن تتحمل النظر إليه ولكان المستطاع الوحيد هو التلمس كالعميان، لكون هذا الكتاب خارج نطاق ما تطيقه حاسة البصر ذات القدرة المحدودة، مصداقًا لقوله تعالى: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)) (الحجر)، وبذا يكون التفسير العقلي الوحيد الممكن للبشر حينئذ هو السكرة أو السحر الذي هو تعريفًا شيء غير مفهوم ويقع خارج نطاق الحواس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الأربعاء ديسمبر 26, 2012 8:08 am



تابع سورة القلم :
.....................
( 43 ) منكسرة أبصارهم لا يرفعونها، تغشاهم ذلة شديدة مِن عذاب الله، وقد كانوا في الدنيا يُدْعَون إلى الصلاة لله وعبادته، وهم أصحَّاء قادرون عليها فلا يسجدون؛ تعظُّمًا واستكبارًا.
( 44 ) فذرني -أيها الرسول- ومَن يكذِّب بهذا القرآن، فإن عليَّ جزاءهم والانتقام منهم، سنمدهم بالأموال والأولاد والنعم؛ استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم .
( 45 ) وأُمهلهم وأُطيل أعمارهم؛ ليزدادوا إثمًا. إن كيدي بأهل الكفر قويٌّ شديد .
( 46 ) أم تسأل -أيها الرسول- هؤلاء المشركين أجرا دنيويا على تبليغ الرسالة فهم مِن غرامة ذلك مكلَّفون حِمْلا ثقيلا؟
( 47 ) بل أعندهم علم الغيب، فهم يكتبون عنه ما يحكمون به لأنفسهم مِن أنهم أفضل منزلة عند الله مِن أهل الإيمان به؟
( 48 ) فاصبر -أيها الرسول- لما حكم به ربك وقضاه، ومن ذلك إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم، ولا تكن كصاحب الحوت، وهو يونس -عليه السلام- في غضبه وعدم صبره على قومه، حين نادى ربه، وهو مملوء غمًّا طالبًا تعجيل العذاب لهم .
( 49 ) لولا أن تداركه نعمة مِن ربه بتوفيقه للتوبة وقَبولها لَطُرِح مِن بطن الحوت بالأرض الفضاء المهلكة، وهو آتٍ بما يلام عليه .
( 50 ) فاصطفاه ربه لرسالته، فجعله من الصالحين الذين صلحت نياتهم وأعمالهم وأقوالهم .
( 51 ) وإن يكاد الكفار حين سمعوا القرآن ليصيبونك -أيها الرسول- بالعين؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله وحمايته لك، ويقولون: -حسب أهوائهم- إنه لمجنون.
( 52 ) وما القرآن إلا موعظة وتذكير للعالمين من الإنس والجن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الحاقة :
..................
( 1 ) القيامة الواقعة حقًّا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد .
( 2 ) ما القيامة الواقعة حقًّا في صفتها وحالها؟
( 3 ) وأي شيء أدراك -أيها الرسول- وعَرَّفك حقيقة القيامة، وصَوَّر لك هولها وشدتها؟
( 4 ) كذَّبت ثمود، وهم قوم صالح، وعاد، وهم قوم هود بالقيامة التي تقرع القلوب بأهوالها .
( 5 ) فأما ثمود فأهلكوا بالصيحة العظيمة التي جاوزت الحد في شدتها .
( 6 ) وأمَّا عاد فأُهلِكوا بريح باردة شديدة الهبوب .
( 7 ) سلَّطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، لا تَفْتُر ولا تنقطع، فترى القوم في تلك الليالي والأيام موتى كأنهم أصول نخل خَرِبة متآكلة الأجواف .
( 8 ) فهل ترى لهؤلاء القوم مِن نفس باقية دون هلاك؟
( 9 ) وجاء الطاغية فرعون، ومَن سبقه من الأمم التي كفرت برسلها، وأهل قرى قوم لوط الذين انقلبت بهم ديارهم بسبب الفعلة المنكرة من الكفر والشرك والفواحش .
( 10 ) فعصت كل أمة منهم رسول ربهم الذي أرسله إليهم، فأخذهم الله أخذة بالغة في الشدة .
( 11 ) إنَّا لما جاوز الماء حدَّه، حتى علا وارتفع فوق كل شيء، حملنا أصولكم مع نوح في السفينة التي تجري في الماء .
( 12 ) لنجعل الواقعة التي كان فيها نجاة المؤمنين وإغراق الكافرين عبرة وعظة، وتحفظها كل أذن مِن شأنها أن تحفظ، وتعقل عن الله ما سمعت.
( 13 ) فإذا نفخ المَلَك في "القرن" نفخة واحدة، وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم .
( 14 ) ورُفعت الأرض والجبال عن أماكنها فكُسِّرتا، ودُقَّتا دقة واحدة .
( 15 ) ففي ذلك الحين قامت القيامة .
( 16 ) وانصدعت السماء، فهي يومئذ ضعيفة مسترخية، لا تماسُك فيها ولا صلابة .
( 17 ) والملائكة على جوانبها وأطرافها، ويحمل عرش ربك فوقهم يوم القيامة ثمانية من الملائكة العظام .
( 18 ) في ذلك اليوم تُعرضون على الله- أيها الناس- للحساب والجزاء، لا يخفى عليه شيء من أسراركم .
( 19 ) فأمَّا من أُعطي كتاب أعماله بيمينه، فيقول ابتهاجًا وسرورًا: خذوا اقرؤوا كتابي .
( 20 ) إني أيقنت في الدنيا بأني سألقى جزائي يوم القيامة، فأعددت له العدة من الإيمان والعمل الصالح .
( 21 ) فهو في عيشة هنيئة مرضية .
( 22 ) في جنة مرتفعة المكان والدرجات .
( 23 ) ثمارها قريبة يتناولها القائم والقاعد والمضطجع .
( 24 ) يقال لهم: كلوا أكلا واشربوا شربًا بعيدًا عن كل أذى، سالمين من كل مكروه؛ بسبب ما قدَّمتم من الأعمال الصالحة في أيام الدنيا الماضية .
( 25 ) وَأمَّا من أعطي كتاب أعماله بشماله، فيقول نادمًا متحسرًا: يا ليتني لم أُعط كتابي .
( 26 ) ولم أعلم ما جزائي .
( 27 ) وَيا ليت الموتة التي متُّها في الدنيا كانت القاطعة لأمري، ولم أُبعث بعدها .
( 28 ) ما نفعني مالي الذي جمعته في الدنيا .
( 29 ) ذهبت عني حجتي، ولم يَعُدْ لي حجة أحتج بها .
( 30 ) يقال لخزنة جهنم: خذوا هذا المجرم الأثيم، فاجمعوا يديه إلى عنقه بالأغلال .
( 31 ) ثم أدخلوه الجحيم ليقاسي حرها .
( 32 ) ثم في سلسلة من حديد طولها سبعون ذراعًا فأدخلوه فيها .
( 33 ) إنه كان لا يصدِّق بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، ولا يعمل بهديه .
( 34 ) ولا يحث الناس في الدنيا على إطعام أهل الحاجة من المساكين وغيرهم .
( 35 ) فليس لهذا الكافر يوم القيامة قريب يدفع عنه العذاب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الأربعاء ديسمبر 26, 2012 8:09 am



تابع سورة الملك :
......................
( 27 ) فلما رأى الكفار عذاب الله قريبًا منهم وعاينوه، ظهرت الذلة والكآبة على وجوههم، وقيل توبيخًا لهم: هذا الذي كنتم تطلبون تعجيله في الدنيا.
( 28 ) قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكافرين: أخبروني إن أماتني الله ومَن معي من المؤمنين كما تتمنون، أو رحمنا فأخَّر آجالنا، وعافانا مِن عذابه، فمَن هذا الذي يحميكم، ويمنعكم من عذاب أليم موجع؟
( 29 ) قل: الله هو الرحمن صدَّقنا به وعملنا بشرعه، وأطعناه، وعليه وحده اعتمدنا في كل أمورنا، فستعلمون- أيها الكافرون- إذا نزل العذاب: أيُّ الفريقين منا ومنكم في بُعْدٍ واضح عن صراط الله المستقيم؟
( 30 ) قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني إن صار ماؤكم الذي تشربون منه ذاهبًا في الأرض لا تصلون إليه بوسيلة، فمَن غير الله يجيئكم بماء جارٍ على وجه الأرض ظاهر للعيون؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة القلم :
................
( 1 ) (ن) هذه الحروف وغيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور فيها إشارة إلى إعجاز القرآن؛ فقد وقع به تحدي المشركين، فعجزوا عن معارضته، وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب. فدَلَّ عجز العرب عن الإتيان بمثله -مع أنهم أفصح الناس- على أن القرآن وحي من الله . وأقسم الله بالقلم الذي يكتب به الملائكة والناس، وبما يكتبون من الخير والنفع والعلوم .
( 2 ) ما أنت -أيها الرسول- بسبب نعمة الله عليك بالنبوة والرسالة بضعيف العقل، ولا سفيه الرأي .
( 3 ) وإن لك على ما تلقاه من شدائد على تبليغ الرسالة لَثوابًا عظيمًا غير منقوص ولا مقطوع .
( 4 ) وإنك -أيها الرسول- لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه القرآن من مكارم الأخلاق؛ فقد كان امتثال القرآن سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه .
( 5 ) فعن قريب سترى أيها الرسول، ويرى الكافرون
( 6 ) في أيكم الفتنة والجنون؟
( 7 ) إن ربك- سبحانه- هو أعلم بالشقي المنحرف عن دين الله وطريق الهدى، وهو أعلم بالتقي المهتدي إلى دين الحق.
( 8 ) فاثبت على ما أنت عليه -أيها الرسول- من مخالفة المكذبين ولا تطعهم .
( 9 ) تمنَّوا وأحبوا لو تلاينهم، وتصانعهم على بعض ما هم عليه، فيلينون لك .
( 10 ) ولا تطع -أيها الرسول- كلَّ إنسانٍ كثير الحلف كذاب حقير .
( 11 ) مغتاب للناس، يمشي بينهم بالنميمة، وينقل حديث بعضهم إلى بعض على وجه الإفساد بينهم .
( 12 ) بخيل بالمال ضنين به عن الحق، شديد المنع للخير.
( 13 ) متجاوز حدَّه في العدوان على الناس وتناول المحرمات، كثير الآثام، شديد في كفره، فاحش لئيم، منسوب لغير أبيه .
( 14 ) ومن أجل أنه كان صاحب مال وبنين طغى وتكبر عن الحق .
( 15 ) فإذا قرأ عليه أحد آيات القرآن كذَّب بها، وقال: هذا أباطيل الأولين وخرافاتهم . (وهذه الآيات وإن نزلت في بعض المشركين كالوليد بن المغيرة، إلا أن فيها تحذيرًا للمسلم من موافقة من اتصف بهذه الصفات الذميمة) .
( 16 ) سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له؛ ليكون مفتضحًا بها أمام الناس .
( 17 ) إنا اختبرنا أهل "مكة" بالجوع والقحط، كما اختبرنا أصحاب الحديقة حين حلفوا فيما بينهم، ليقطعُنَّ ثمار حديقتهم مبكِّرين في الصباح، فلا يَطْعَم منها غيرهم من المساكين ونحوهم .
( 18 ) ولم يقولوا: إن شاء الله .
( 19 ) فأنزل الله عليها نارًا أحرقتها ليلا وهم نائمون .
( 20 ) فأصبحت محترقة سوداء كالليل المظلم .
( 21 ) فنادى بعضهم بعضًا وقت الصباح :
( 22 ) أن اذهبوا مبكرين إلى زرعكم، إن كنتم مصرِّين على قطع الثمار.
( 23 ) فاندفعوا مسرعين، وهم يتسارُّون بالحديث فيما بينهم :
( 24 ) بأن لا تمكِّنوا اليوم أحدا من المساكين من دخول حديقتكم.
( 25 ) وساروا في أول النهار إلى حديقتهم على قصدهم السيِّئ في منع المساكين من ثمار الحديقة، وهم في غاية القدرة على تنفيذه في زعمهم .
( 26 ) فلما رأوا حديقتهم محترقة أنكروها، وقالوا: لقد أخطأنا الطريق إليها .
( 27 ) فلما عرفوا أنها هي جنتهم، قالوا: بل نحن محرومون خيرها؛ بسبب عزمنا على البخل ومنع المساكين .
( 28 ) قال أعدلهم: ألم أقل لكم هلا تستثنون وتقولون: إن شاء الله؟
( 29 ) قالوا بعد أن عادوا إلى رشدهم: تنزَّه الله ربنا عن الظلم فيما أصابنا، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا بترك الاستثناء وقصدنا السيِّئ .
( 30 ) فأقبل بعضهم على بعض، يلوم كل منهم الآخر على تركهم الاستثناء وعلى قصدهم السيِّئ .
( 31 ) قالوا: يا ويلنا إنَّا كنا متجاوزين الحد في منعنا الفقراء ومخالفة أمر الله .
( 32 ) عسى ربنا أن يعطينا أفضل من حديقتنا؛ بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا. إنا إلى ربنا وحده راغبون، راجون العفو، طالبون الخير .
( 33 ) مثل ذلك العقاب الذي عاقبنا به أهل الحديقة يكون عقابنا في الدنيا لكل مَن خالف أمر الله، وبخل بما آتاه الله من النعم فلم يؤدِّ حق الله فيها، ولَعذاب الآخرة أعظم وأشد مِن عذاب الدنيا، لو كانوا يعلمون لانزجروا عن كل سبب يوجب العقاب .
( 34 ) إن الذين اتقوا عقاب الله بفعل ما أمرهم به وتَرْك ما نهاهم عنه، لهم عند ربهم في الآخرة جنات فيها النعيم المقيم.
( 35 ) أفنجعل الخاضعين لله بالطاعة كالكافرين؟
( 36 ) ما لكم كيف حكمتم هذا الحكم الجائر، فساويتم بينهم في الثواب؟
( 37 ) أم لكم كتاب منزل من السماء تجدون فيه المطيع كالعاصي، فأنتم تدرسون فيه ما تقولون؟
( 38 ) إن لكم في هذا الكتاب إذًا ما تشتهون، ليس لكم ذلك .
( 39 ) أم لكم عهود ومواثيق علينا في أنه سيحصل لكم ما تريدون وتشتهون؟
( 40 ) سل المشركين -أيها الرسول-: أيهم بذلك الحكم كفيل وضامن بأن يكون له ذلك؟
( 41 ) أم لهم آلهة تكفُل لهم ما يقولون، وتعينهم على إدراك ما طلبوا، فليأتوا بها إن كانوا صادقين في دعواهم؟
( 42 ) يوم القيامة يشتد الأمر ويصعب هوله، ويأتي الله تعالى لفصل القضاء بين الخلائق، فيكشف عن ساقه الكريمة التي لا يشبهها شيء، قال صلى الله عليه وسلم: "يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى مَن كان يسجد في الدنيا؛ رياء وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا" رواه البخاري ومسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 295
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )   الخميس يناير 03, 2013 11:41 am



تابع سورة الحشر :
........................
( 4 ) ذلك- الذي أصاب اليهود في الدنيا وما ينتظرهم في الآخرة- لأنهم خالفوا أمر الله وأمر رسوله أشدَّ المخالفة، وحاربوهما وسعَوا في معصيتهما، ومن يخالف الله ورسوله فإن الله شديد العقاب له .
( 5 ) ما قطعتم -أيها المؤمنون- من نخلة أو تركتموها قائمة على ساقها، من غير أن تتعرضوا لها، فبإذن الله وأمره؛ وليُذلَّ بذلك الخارجين عن طاعته المخالفين أمره ونهيه، حيث سلَّطكم على قطع نخيلهم وتحريقها .
( 6 ) وما أفاءه الله على رسوله من أموال يهود بني النضير، فلم تركبوا لتحصيله خيلا ولا إبلا ولكن الله يسلِّط رسله على مَن يشاء مِن أعدائه، فيستسلمون لهم بلا قتال، والفيء ما أُخذ من أموال الكفار بحق من غير قتال. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء .
( 7 ) ما أفاءه الله على رسوله من أموال مشركي أهل القرى من غير ركوب خيل ولا إبل فلله ولرسوله، يُصْرف في مصالح المسلمين العامة، ولذي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واليتامى، وهم الأطفال الفقراء الذين مات آباؤهم، والمساكين، وهم أهل الحاجة والفقر، وابن السبيل، وهو الغريب المسافر الذي نَفِدت نفقته وانقطع عنه ماله؛ وذلك حتى لا يكون المال ملكًا متداولا بين الأغنياء وحدهم، ويحرم منه الفقراء والمساكين. وما أعطاكم الرسول من مال، أو شرعه لكم مِن شرع، فخذوه، وما نهاكم عن أَخْذه أو فِعْله فانتهوا عنه، واتقوا الله بامتثال أوامره وترك نواهيه. إن الله شديد العقاب لمن عصاه وخالف أمره ونهيه. والآية أصل في وجوب العمل بالسنة: قولا أو فعلا أو تقريرًا .
( 8 ) وكذلك يُعطى من المال الذي أفاءه الله على رسوله الفقراء المهاجرون، الذين اضطرهم كفار "مكة" إلى الخروج من ديارهم وأموالهم يطلبون من الله أن يتفضل عليهم بالرزق في الدنيا والرضوان في الآخرة، وينصرون دين الله ورسوله بالجهاد في سبيل الله، أولئك هم الصادقون الذين صدَّقوا قولهم بفعلهم .
( 9 ) والذين استوطنوا "المدينة"، وآمنوا من قبل هجرة المهاجرين -وهم الأنصار- يحبون المهاجرين، ويواسونهم بأموالهم، ولا يجدون في أنفسهم حسدًا لهم مما أُعْطوا من مال الفيء وغيره، ويُقَدِّمون المهاجرين وذوي الحاجة على أنفسهم، ولو كان بهم حاجة وفقر، ومن سَلِم من البخل ومَنْعِ الفضل من المال فأولئك هم الفائزون الذين فازوا بمطلوبهم .
( 10 ) والذين جاؤوا من المؤمنين من بعد الأنصار والمهاجرين الأولين يقولون: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، واغفر لإخواننا في الدين الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا حسدًا وحقدًا لأحد من أهل الإيمان، ربنا إنك رؤوف بعبادك، رحيم بهم. وفي الآية دلالة على أنه ينبغي للمسلم أن يذكر سلفه بخير، ويدعو لهم، وأن يحب صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويذكرهم بخير، ويترضى عنهم.
( 11 ) ألم تنظر إلى المنافقين، يقولون لإخوانهم في الكفر من يهود بني النضير: لئن أخرجكم محمد ومَن معه مِن منازلكم لنخرجن معكم، ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا سألَنا خِذْلانكم أو ترك الخروج معكم، ولئن قاتلوكم لنعاوننكم عليهم؟ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فيما وعدوا به يهود بني النضير .
( 12 ) لئن أُخرج اليهود من "المدينة" لا يخرج المنافقون معهم، ولئن قوتلوا لا يقاتلون معهم كما وَعَدوا، ولئن قاتلوا معهم ليولُنَّ الأدبار فرارًا منهزمين، ثم لا ينصرهم الله، بل يخذلهم، ويُذِلُّهم .
( 13 ) لَخوفُ المنافقين وخشيتهم إياكم- أيها المؤمنون- أعظم وأشد في صدورهم من خوفهم وخشيتهم من الله؛ وذلك بسبب أنهم قوم لا يفقهون عظمة الله والإيمان به، ولا يرهبون عقابه .
( 14 ) لا يواجهكم اليهود بقتال مجتمعين إلا في قرى محصنة بالأسوار والخنادق، أو من خلف الحيطان، عداوتهم فيما بينهم شديدة، تظن أنهم مجتمعون على كلمة واحدة، ولكن قلوبهم متفرقة؛ وذلك بسبب أنهم قوم لا يعقلون أمر الله ولا يتدبرون آياته .
( 15 ) مثل هؤلاء اليهود فيما حلَّ بهم من عقوبة الله كمثل كفار قريش يوم "بدر"، ويهود بني قينقاع، حيث ذاقوا سوء عاقبة كفرهم وعداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم موجع .
( 16 ) ومثل هؤلاء المنافقين في إغراء اليهود على القتال ووَعْدهم بالنصر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كمثل الشيطان حين زيَّن للإنسان الكفر ودعاه إليه، فلما كفر قال: إني بريء منك، إني أخاف الله رب الخلق أجمعين .
( 17 ) فكان عاقبة أمر الشيطان والإنسان الذي أطاعه فكفر، أنهما في النار، ماكثَيْن فيها أبدًا، وذلك جزاء المعتدين المتجاوزين حدود الله .
( 18 ) يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، خافوا الله، واحذروا عقابه بفعل ما أمركم به وترك ما نهاكم عنه، ولتتدبر كل نفس ما قدمت من الأعمال ليوم القيامة، وخافوا الله في كل ما تأتون وما تَذَرون، إن الله سبحانه خبير بما تعملون، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وهو مجازيكم عليها.
( 19 ) ولا تكونوا- أيها المؤمنون- كالذين تركوا أداء حق الله الذي أوجبه عليهم، فأنساهم بسبب ذلك حظوظ أنفسهم من الخيرات التي تنجيهم من عذاب يوم القيامة، أولئك هم الموصوفون بالفسق، الخارجون عن طاعة الله طاعة ورسوله .
( 20 ) لا يستوي أصحاب النار المعذَّبون، وأصحاب الجنة المنعَّمون، أصحاب الجنة هم الظافرون بكل مطلوب، الناجون من كل مكروه .
( 21 ) لو أنزلنا هذا القرآن على جبل من الجبال، ففهم ما فيه مِن وعد ووعيد، لأبصَرْته على قوته وشدة صلابته وضخامته، خاضعًا ذليلا متشققًا من خشية الله تعالى. وتلك الأمثال نضربها، ونوضحها للناس؛ لعلهم يتفكرون في قدرة الله وعظمته. وفي الآية حث على تدبر القرآن، وتفهم معانيه، والعمل به .
( 22 ) هو الله سبحانه وتعالى المعبود بحق الذي لا إله سواه، عالم السر والعلن، يعلم ما غاب وما حضر، هو الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء، الرحيم بأهل الإيمان به .
( 23 ) هو الله المعبود بحق، الذي لا إله إلا هو، الملك لجميع الأشياء، المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة، المنزَّه عن كل نقص، الذي سلِم من كل عيب، المصدِّق رسله وأنبياءه بما ترسلهم به من الآيات البينات، الرقيب على كل خلقه في أعمالهم، العزيز الذي لا يغالَب، الجبار الذي قهر جميع العباد، وأذعن له سائر الخلق، المتكبِّر الذي له الكبرياء والعظمة. تنزَّه الله تعالى عن كل ما يشركونه به في عبادته .
( 24 ) هو الله سبحانه وتعالى الخالق المقدر للخلق، البارئ المنشئ الموجد لهم على مقتضى حكمته، المصوِّر خلقه كيف يشاء، له سبحانه الأسماء الحسنى والصفات العلى، يسبِّح له جميع ما في السموات والأرض، وهو العزيز شديد الانتقام مِن أعدائه، الحكيم في تدبيره أمور خلقه .
ـــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في رحاب الذكر الحكيم ( متجدد 2 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطيب الشنهوري :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: